You are currently viewing سرطان المصادرة يتفشى في محافظة جنين

سرطان المصادرة يتفشى في محافظة جنين

العربية فارسی كوردی‎ עִבְרִית Türkçe Français Deutsch Italiano Español English
شبكة فرح الاعلامية:

عبد الباسط خلف- يعيش أهالي مسلية، جنوب شرق جنين، على وقع الصدمة من إعلانات جيش الاحتلال بمصادرة أراضٍ من قريتهم الصغيرة.

ويقول المزارع محمد أبو الرب، بصوت متعب إن أرضه التي ورثها عن والده والمزروعة بالعنب، قد تكون في خطر شديد بالمصادرة، كحال المساحات المجاورة لها والمتاخمة للشارع الرئيس المار من القرية.

ويؤكد لـ”الحياة الجديدة” بأن مسلية، تمر بواحد من أسوأ أيامها، فلا أحد يمتلك معلومات دقيقة عن مخططات الاحتلال بشق طريق استيطاني يربط مستوطنة دوتان بمستوطنات الأغوار، مرورا بقريته.

ويشير إلى أن دعوة وصلته أمس من بلدية قباطية، لمناقشة أوامر المصادرة، وتقديم سندات تسجيل للأرض، أو ما يثبت ملكيتها الأرض كسندات التسجيل، وحصر الإرث، والوكالات، والمستندات القانونية.

ويأمل أبو الرب من أن يثمر اللقاء المقرر ظهر اليوم الخميس، عن خطو تحرك عملية لحماية الأرض من المصادرة، بالتنسيق مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ولتوكيل محامٍ لمتابعة الاعتراضات والدفاع عن حقوق أصحاب الأراضي ضمن المدة القانونية.

ويؤكد رئيس المجلس القروي عماد أبو الرب لـ”الحياة الجديدة” أن جيش الاحتلال كان يقتحم باستمرار القرية، من المنطقة المجاورة للبلدة قباطية والمحاذية لمعسكر الزبابدة القديم، وضاعف مؤخرا وتيرة استهدافها، قبل أن يعلن مصادرتها.

ويشير إلى سهل الملك التي تفصل قريته عن قباطية، شهد توزيع الاحتلال لإخطارات بالمصادرة لصالح أغراض عسكرية، بمهلة 7 أيام للاعتراض.

ويبين أن بيانات الأراضي المصادرة غير محددة في الإخطارات، لكن الشارع الرئيس هو الآخر مستهدف ويمر من مناطق واسعة.

ويقدر أبو الرب مساحة الأرض المستهدفة قرابة 70 دونما، مغروسة بالعنب، ويستفيد منها قرابة 600 مواطن.

ويقول إن مسار الشارع الاستيطاني الذي كشف الاحتلال عن شقه، سيمر بنحو 4 كيلو مترات، ويربط مستوطني (نوعا) بين قباطية والزبابدة بـ (دوتان)، المقامة على أراضي بلدة عرابة، ويصل الزبابدة ورابا، ويمر بقرية تياسير، وينتهي بالأغوار الشمالية.

ويضع أهالي القرية، وعددهم 3500 مواطن، أيديهم على قلوبهم، ويخشون من أن يطال الهدم الفعلي بيوتهم المتاخمة للشارع المقترح، الذي لم ينشر الاحتلال تفاصيله، مثلما يؤكدون أن مستقبل أراضيهم في المجهول.

ويقول أبو الرب إن إقفال الطرق الفرعية مع بلدة الزبابدة، سيخلق واقعا صعبا في القرية الممتدة على 12 ألف دونم، 8 آلاف منها مغروسة بالزيتون والعنب.

ويؤكد أن الاحتلال أنذر الشاب عبد الله أبو الرب بإخلاء منجرته، وأمهله 7 أيام لإزالتها من المنطقة، بدعوى أنها عسكرية.

ويلخص رئيس المجلس: الزيتون والعنب، والبيوت، والدفيئات الزراعية كلها ستكون مهددة بالهدم والتجريف والاقتلاع، إذا ما نفذ الاحتلال مخططاته.

ووفق بلدية قباطية، فإن أوامر المصادرة شملت الأراضي التابعة لبلدة بمساحة 161.487 دونما، منها 39.330 دونما من أراضي قباطية، و85.223 دونما من الأراضي المشتركة بين قباطية ومسلية، و9.501 دونم من الأراضي المشتركة بين قباطية وعرابة ومركة، و27.433 دونما من الأراضي المشتركة بين قباطية ومركة وجربا.

وتقول البلدية في بيان إن المصادرة تمثل اعتداء على حقوق المواطنين وأراضيهم، وتلحق أضرارا جسيمة بالمزارعين، وتعيق التنمية والتوسع العمراني في البلدة.

وتشهد جنين هجمة استيطانية شرسة، طالت بلدات عديدة جنوب المحافظة وشرقها، شملت عودة الاستيطان إلى 4 مناطق عقب انسحاب الاحتلال منها، قبل 21 عاما، عدا إقامة بؤر استيطانية ورعوية جديدة، ومعسكرات في قلب جنين وأطرافها.

اطبع هذا المقال