You are currently viewing إطلاق مكتبة “صوت الضاد للكتب المسيرة”

إطلاق مكتبة “صوت الضاد للكتب المسيرة”

العربية فارسی كوردی‎ עִבְרִית Türkçe Français Deutsch Italiano Español English
شبكة فرح الاعلامية:

 أطلقت جمعية فلسطين للمكفوفين اليوم السبت، في مدينة رام الله بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والثقافة والاتحاد العام لذوي الإعاقة، على المسرح البلدي التابع لبلدية رام الله، مكتبة “صوت الضاد للكتب الميسرة“، التي تضم 395 كتابًا بينها المسموع وبلغة بريل.


وقال رئيس جمعية فلسطين للمكفوفين زياد عمرو في حديث خاص بـ”القدس”دوت كوم، على هامش إطلاق المكتبة، “إن هذه المكتبة تخدم الناس جميعًا وليس فقط المكفوفين، بل كل من يريد الاستفادة من النصوص المسموعة، حيث نسعى لإنتاج الكتب الميسرة خاصة المسموعة، إما من خلال تحويل الكتب الورقية إلى نسخ مسجلة بالصوت البشري، أو مطبوعة بنظام بريل، أو جاهزة للطباعة بنظام بريل”، مشيرًا إلى أن المكتبة أطلقت على الموقع الإلكتروني للجمعية، وسوف يتم تعميمها من خلال وسائل الإعلام وتعميمها في المدارس والجامعات.


وأكد عمرو أنه جرى تنفيذ إطلاق المكتبة من خلال جيش من المتطوعين في فلسطين والعديد من الدول، حيث جرى تدريب المتطوعين من خلال المنظمة العالمية للملكية الفكرية، كما تم التسجيل الصوتي للكتب بطريقة تفاعلية، علمًا بأن فكرة المكتبة موجودة في العالم وحتى في مناطق 1948، لكنها تطلق لأول مرة بالضفة الغربية. ودعا عمر وزارة الخارجية والمغتربين إلى ضرورة الإسراع بالانضمام لاتفاقية مراكش للكتب الميسرة، فيما تمنى أن تيسر دور النشر ما يتعلق بالملكية الفكرية للكتب والسماح بتحويل الكتب إلى نسخ صوتية وكتب ميسرة.


وخلال حفل إطلاق المكتبة، قال عمرو: “إن المكتبة هي شكل من أشكال منع التهميش في مجال المعرفة، وهي تحل مشكلة من لا يحبون القراءة، حيث جاء مشروعنا مكتبة صوت الضاد، وهو مشروع وطني ثقافي بامتياز، وعلى كل المؤسسات أن تتعاون معا لتوفير أكبر كمية من الكتب لكافة المواطنين الذين يحتاجونها”.


وأطلق عمرو نداء لتشكيل الاتحاد الفلسطيني للكتب الميسرة، والانضمام لاتفاقية مراكش للكتب الميسرة، مشددًا، على أن “فلسطين مدعوة للمشاركة بدعم كل فلسطيني بالحصول على المعرفة بالطريقة والشكل الذي يناسبه”.


وقال عمرو: “إن خطوة إطلاق المكتبة تفتح أبوابًا جديدة لمستقبل حقيقي من أجل المطالعة والقراءة، كما أنه لا بد من أن نجعل في كل مكتبة للمدارس بؤرة للكتب الميسرة، أنا أدعوا للقيام بحملة وطنية لترويج ثقافة القراءة، كما أدعو الجامعات الفلسطينية أن لا تتعامل مع ساعات العمل التطوعي شكليًا بل يجب استثمارها بمعالجة النصوص وللكتب الميسرة كمصدر هائل لاستكمال هذا المشروع الوطني”.


بدورها، قالت رنا خليل ميسرة مشروع الكتب الميسرة وبناء القدرات التابع لجمعية فلسطين للمكفوفين في حديث لـ”القدس”دوت كوم: “إن مشروع تحويل الكتب إلى ميسرة أمر مكلف على جميع الأصعدة، لكن الجمعية ساعدها جيش من المتطوعين في ذلك، حيث تم تسجيل الصوت بشكل تفاعلي”.


وتابعت خليل، “ومنذ عام 2019، تعمل الجمعية على إنتاج المكتبة التي أطلقت اليوم، حيث تم إنتاج 395 نسخة مدققة ومراجعة من قبل المنظمة العالمية للملكية الفكرية، بينها 95 كتابًا مسجلة بالصوت البشري، و100 كتاب معالجة بالنصوص، و100 كتاب بالنص المكبر، و100 كتاب بنظام بريل الرقمي”.


في هذه الأثناء، قال نائب رئيس بلدية رام الله صلاح هنية في كلمة باسم البلدية، “يشرفنا أن نكون شركاء بمكتبة (صوت الضاد) بالشراكة مع وزارتي التربية والثقافة وجمعية فلسطين للمكفوفين والاتحاد العام لذوي الإعاقة، بما يؤكد كذلك أن تعميم الفكرة أمر مهم، ويجب منح الأولوية في مؤسساتنا للمكفوفين وذوي الإعاقة”.


وأشار هنية إلى أن بلدية رام الله عملت على إنتاج مطبوعات البلدية بنظام بريل، وكذلك أن تتواءم مرافقها وحدائقها العامة مع ذوي الإعاقة، وكذلك أن تكون الإشارات الضوئية ملائمة لهم.


بدوره، قال الوكيل المساعد للشؤون الطلابيةفي وزارة التربية والتعليم صادق الخضورفي حديث لـ”القدس”دوت كوم: “إن مكتبة صوت الضاد هي إضافة نوعية، وهي تستند إلى البعد التفاعلي الذي يؤسس لانخراط هذه الفئة بالعملية التعليمية”، مشيرًا إلى أن سبعة من طلبة الثانوية العامة “التوجيهي” لهذا العام تقدموا للامتحان بنظام بريل.


وشدد الخضور على أن فكرة إطلاق المكتبة تؤكد انتصار مبدأ أن التعليم لا يستثني أحدًا، وأن وزارة التربية والتعليم ملتزمة بتعميم الفكرة ودمج المكفوفين، واتخاذ آليات وتدابير من شأنها أن تكون مستدامة، مثل إيجاد مكتبات متنقلة.


وأكد الخضور في كلمته خلال حفل إطلاق المكتبة، أن وزارة التربية والتعليم تعمل على طباعة الكتب بنظام بريل، وأن وزارة التربية ستعلن الأسبوع الجاري، عدد من التدخلات الوازنة لتشجيع القراءة في المجتمع الفلسطيني، مشددًا على أنه بات مطلوبًا أن تكون هنالك شراكة وطنية جامعة بهذا الخصوص، فيما عبر عن أمله أن يشهد معرض فلسطين الدولي للكتاب هذا العام، زاوية مخصصة للكتب بنظام بريل وكتب أخرى تضيف إضافة نوعية.


وخلال حفل إطلاق المكتبة عرض فيديو حول حق المطالعة، وفيديو آخر عن تجربة المتطوعين بإنتاج مكتبة “صوت الضاد”، وكذلك قدم عدد من الشبان والفتيات تجاربهم حول الصعوبات التي واجهوها بالحصول على المعلومات من الكتب، وأكدوا على أهمية “مكتبة صوت الضاد”، وكذلك تم الاستماع لمسؤولين دوليين وعرب حول أهمية مكتبة “صوت الضاد”، بينما تم في نهاية حفل إطلاق المكتبة تكريم كل من ساهم بإنجاز مكتبة “صوت الضاد”. 

اطبع هذا المقال