You are currently viewing كابوس “الهدم والترحيل” يلاحق أطفال عائلة أبو عرام

كابوس “الهدم والترحيل” يلاحق أطفال عائلة أبو عرام

العربية فارسی كوردی‎ עִבְרִית Türkçe Français Deutsch Italiano Español English
شبكة فرح الاعلامية:

عزيزة ظاهر- استفاق أطفال محمد أبو عرام قبل يومين على صوت أزيز الرصاص، وزئير جرافات الاحتلال، ودوي الدبابات، تحاصر منزلهم الواقع على أطراف خربة علان في قرية الجفتلك، لتنفيذ قرار هدم فوري للبيت المكون من أربع غرف سكنية، وحظيرتي ماشية، ويؤوي 13 فردا بينهم 7 أطفال، وذلك بحجة البناء في منطقة عسكرية مغلقة.

استيقظ الأطفال فزعين مما يدور حولهم، كانت نظراتهم تحاول فهم ما يحدث، خاصة أن أكبرهم لا يتجاوز عمره اثني عشر عاما وأصغرهم لم تتجاوز خمسة أعوام وتعاني من شلل رباعي، خرجوا بملابس النوم، لم يسمحوا لهم بتبديل ملابسهم.

يقول محمد أبو عرام، لـ”الحياة الجديدة”: في ساعة مبكرة والناس نيام اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الخربة وحاصرات المنزل، وأجبرتني وأبنائي على الخروج منه فورا، حاولت معهم إمهالنا بعض الوقت للسماح لنا بإخراج بعض الاحتياجات والأثاث ولكنهم رفضوا.

رفضوا إمهالهم أي مدة، ولم يسمحوا لهم سوى بدقائق للخروج، فماذا يمكنني أن أفعل في هذا الوقت الضيق؟ يتساءل أبو عرام، ويتابع: لم يكن أمامي سوى حماية طفلتي التي تعاني من إعاقة حركية وإخراجها من المنزل قبل الشروع بعملية الهدم.

ويضيف: “لا أجد تفسيرا لما يحدث سوى أن الاحتلال يعمل وفق مخطط واضح بهدف فرض سيطرته على منطقة الأغوار وعزلها عن الأراضي الفلسطينية وضمها، ويشير إلى أن سلطات الاحتلال لاحقته في العام 2014 وهدمت منزله وشتت عائلته بذات الطريقة الوحشية.

على أكوام ركام الصفيح وكتل الإسمنت المدمرة، يجلس أبو عرام مع أطفاله، حائرا لا يعرف مصيره هو وعائلته، بعد أن فقدوا المأوى الوحيد للعائلة وأصبحوا عرضة للتشرد والتهجير مع استمرار موجات حر آب اللهاب.

وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة: إن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف تجمع خربة علان كواحدة من أربعة تجمعات سكانية في قرية الجفتلك الزراعية شمال مدينة أريحا، من خلال حملات هدم المساكن وتخريب الممتلكات الزراعية وردم آبار المياه، في سياق حملة انتهاكات شاملة تهدف إلى “ضم” التجمع ضمن مخططات الاحتلال الاستعمارية في الأغوار.

ويتابع: منذ عدة أعوام، يعاني المواطنون والمزارعون في “خربة علان”، التي يطلق عليها اسم “الشونة”، مما تخلفه إجراءات الاحتلال وانتهاكاته في الأراضي، من عدم القدرة على تلبية احتياجاتهم الزراعية، والحصول على تراخيص للبناء في المنطقة المصنفة “ج”، ووضع عقبات تعجيزية أمامهم ليبقى سكانها تحت خطر الضم في أي وقت.

اطبع هذا المقال