You are currently viewing أغنيات محمد منير تعانق سماء رام الله!

أغنيات محمد منير تعانق سماء رام الله!

العربية فارسی كوردی‎ עִבְרִית Türkçe Français Deutsch Italiano Español English
شبكة فرح الاعلامية:

كتب يوسف الشايب:

بدا جلياً أن كثيراً من الفلسطينيين يعشقون “الكينغ”، وهو لقب المطرب المصري القدير محمد منير، أو أغانيه وطريقته المميزة في تقديمها، وهو ما تجسّد ليس فقط عبر الحضور الكثيف لحفل فرقة “درويش درويش” في ميدان راشد الحدادين مقابل دار بلدية رام الله، مساء أول من أمس، بل عبر الرغبة في امتدادها أكثر وأكثر، والتفاعل الهائل للقادمين من كامل الجغرافيات الفلسطينية معها.
وحملت الأمسية الرابعة من فعاليات مهرجان “وين ع رام الله”، عنوان “باقة من أغاني محمد منير”، قدمتها الفرقة بموسيقييها وحنجرتَي الفنّانين شادي دكور ورنا خوري.
ودُشّنت الأمسية برائعة منير “تعال نلضم أسامينا”، مع أن جلّ ما قدمه “الكينغ” عبارة عن روائع، قدمتها الفرقة الفلسطينية باقتدار، وعلى مدار ما يزيد على الساعة ونصف الساعة.
ولفتت الفنانة رنا خوري، بعد أن حيّت الجمهور الكثيف مقابلها، إلى أن العرض جاء بناء على رغبة متزايدة لمسوها عبر وسائل عدة بتقديمه في رام الله، وهذا نابع من العشق المشترك، ربما، ما بين الفنانين والجمهور لهذا الفنان “الأسطورة”.
ومن الأغنيات التي قدّمتها خوري برفقة دكور وعازفو الفرقة على الآلات المختلفة: “أنا قلبي مساكن شعبية”، و”يا طير يا طاير”، و”يونس”، و”يا لاللي”، و”شمندورة”، و”امبارح كان عمري عشرين”، و”آه يا أسمراني”، و”علموني عينيكي”.
وتفاعل الجمهور بشكل لافت حدّ الغناء المشترك، والتصفيق، والتمايل، على وقع أغنية “حارة السقايّين”، ليرتفع الصوت عالياً في سماء رام الله: “على مين على مين.. ما تروحش تبيع الميّة بحارة السقايّين”، وهو ما كان مع أغنية “علّي صوتك بالغنا”، وكانت حققت شهرة كبيرة حين قدّمها في فيلم “المصير” ليوسف شاهين العام 1997، وشارك فيه ممثلاً أمام نخبة من نجوم الفن المصري كنور الشريف، وليلى علوي، ومحمود حميدة، وصفية العمري، وخالد النبوي، وغيرهم.
وكان لافتاً ذلك التفاعل الكبير مع أغنية “الليلة يا سمرا”، وهي من الأغاني الباقية في ذاكرة الكثير من الأجيال، ولا تزال، منذ صدورها للمرة الأولى في العام 1981، ضمن ألبوم حمل اسم “شبابيك”.
وقدّمت الفرقة أغنيات من جديد منير في السنوات القليلة الماضية، ومنها أغنية “طاق طاقية”، وهي من التراث الشعبي لبلاد الشام، وبعض المحافظات المصرية، وقدّمها بكلمات مستحدثة وعلى طريقته الخاصة المحبّبة قبل ثلاث سنوات.
واختتمت فرقة درويش حفلها هذا بأغنية “في عشق البنات” التي تشتهر شعبياً بـ”نعناع الجنينة”، الذي طالبها جمهور “وين ع رام الله” بإعادتها فور الانتهاء منها، وهو ما كان بالفعل، وهي أغنية من تراث صعيد مصر، وغناها كثير الفنانات والفنانين على مدار عقود طويلة، من بينهم “الجعفري” و”سيد الركابي”، لكنها اشتهرت حين غناها منير، وكان ذلك للمرة الأولى في العام 2000، ونجحت في تقدميها من بعده الفنانة المصرية دنيا مسعود، وهي أغنية تعددت الحكايات حول ظهورها، ومعاني كلماتها، بما يوازي تعدد مُقدّميها.
جدير بالذكر أن فرقة “درويش درويش”، تحمل اسم الفنان الذي عمد إلى تأسيسها في الداخل الفلسطيني المحتل العام 1948، وتتكوّن من عازفين ومغنين اشتهروا بتقديم عدّة أنماط موسيقية، الشرقية منها والغربية، وتتميّز بقدرتها على التنويع والأداء المغاير لهذه الأنماط المتنوعة.

اطبع هذا المقال