1

الاستيطان يستهدف المحميات الطبيعية الفلسطينية

– قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة، تمارس سياسة الضم الزاحف والصامت، للتحايل على المجتمع الدولي بشأن أطماعها العدوانية التوسعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في حزيران 1967.

وأضاف المكتب في تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر، اليوم السبت، أن ذلك يأتي عبر بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في المستوطنات وإضفاء شرعية زائفة على البؤر الاستيطانية، وشق الطرق الالتفافية الجديدة وتطوير البنى التحتية، التي تساعدها على ذلك وتوفر بيئة ملائمة لتمددها الاستيطاني.

وأوضح أن سلطات الاحتلال بدأت بخطوات تنطوي على الضم الفعلي من خلال تطبيق القوانين الإسرائيلية في أكثر من مجال وميدان.

وذكر أن الجديد في سياسة الضم الزاحف بصمت هو تطبيق القوانين الإسرائيلية على المحميات الطبيعية في الضفة، كمشروع مطروح من أحزاب الائتلاف الحاكم على جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية، والتي بدأت تبحث ضم نصف مليون دونم مما تسميه “أراضي دولة” في الضفة الغربية، ضمن مشروع ما يسمى “المحميات الطبيعية”.

ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تصنف ما يسمى “أراضي دولة” بتلك التي كانت قائمة في العهد الأردني وما تلاها من خطوات استنادا على قرارات تصدر عن الحاكم العسكري وهي على النحو التالي: 634,920 دونما (634.9 كم مربع ويمثل 11.2% من مساحة الضفة الغربية) كانت مُسجلة كأراضي دولة في العهد الأردني وورثتها دولة الاحتلال باحتلالها العسكري للضفة عام 1967 طبقا لتفسيرها، يضاف اليها ما مساحته 843,922 دونما (843.9 كم مربع ويمثل 14.9% من مساحة الضفة الغربية) أعلنتها إسرائيل بأنها أراضي دولة بعد العام 1979.

وتابع “هذا الى جانب أراضي مساحتها 666,327 دونما (666.2 كم مربع وتمثل 11.7% من مساحة الضفة الغربية) تم إعداد مخططات تسجيل لها بعد مسحها، ويجري العمل على إجراءات تسجيلها وفق للقوانين الإسرائيلية، وبذلك فإن مجموع مساحة أراضي الدولة 2,145169 دونما (2145 كم مربعا أي ما يساوي 37.8%) من إجمالي مساحة الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وقال التقرير إنه على “أراضي الدولة” هذه وفق التصنيف الإسرائيلي، تقع محميات طبيعية كانت قائمة منذ زمن الانتداب، وتوسعت بعد ذلك الى أن بلغ مجموعها 120 محمية طبيعية، وهي التي تستولي عليها سلطات الاحتلال، وقوات الجيش ليست بمنأى عن الأطماع العدوانية التوسعية والاستيطانية.

وأضاف: اليوم يعلن الاحتلال أن هذه المنطقة أو تلك محمية طبيعية، ولاحقا تتحول إلى ميدان حيوي للاستيطان، أي أن العديد من المحميات الطبيعية تقع في دائرة الاستهداف ومخططات التهويد والاستيطان والضم الزاحف، فالمحميات الطبيعية في عين العوجا ووادي قانا وجبل أبو غنيم على سبيل المثال وليس الحصر توضح الصورة.

وذكر التقرير أن محمية “عين العوجا” في محافظة أريحا والأغوار، تمتد على مساحة 22 ألف دونم هي إحدى أكبر المحميات الطبيعية الفلسطينية، والتي استولت عليها سلطات الاحتلال في أيار/ مايو العام الماضي، بأمر عسكري وأعلنتها محمية طبيعية، غير بعيدة عن الزحف الاستيطاني في الأغوار الفلسطينية.

وتحدث عن منطقة “وادي قانا” في محافظة سلفيت، وهي الأخرى محمية طبيعية على درجة عالية من الأهمية، ولكنها تقع ضمن دائرة استهداف الاستيطان والمستوطنين.

وفي العام 2014 سمحت سلطات الاحتلال وبالتعاون مع ما تسمى “سلطة الحدائق والطبيعة” بشق طريق استيطانية في هذه المحمية لربط البؤرة الاستيطانية الإسرائيلية “الوني شيلو” بتجمع “قدوميم” الاستيطاني، ولم تتردد عن قطع آلاف أشجار الزيتون من الوادي، إضافة إلى تسليم أوامر إخلاء عسكرية للعديد من المزارعين الفلسطينيين هناك بذريعة أن الاراضي المستهدفة هي “محمية طبيعية”، ويحظر على الفلسطينيين استخدامها.

وذكر التقرير أنه في تلك المنطقة أعلنت سلطات الاحتلال منتصف ثمانينيات القرن الماضي عن تخصيص 14 ألف دونم كمحمية طبيعية، ليس من أجل حماية الطبيعة، بل لحجز تلك الأراضي، وإبعاد الفلسطينيين عنها، خاصة بعد أن بدأت بإقامة مستوطنات عدة حول الوادي.

وأضاف أن البناء الاستيطاني تواصل في المنطقة حتى وصل عدد المستوطنات إلى 8، إضافة لمعسكر لجيش الاحتلال يحيط بالوادي، وقد اتضحت صورة النوايا الإسرائيلية بعد ذلك بسنوات، حيث كانت الذروة بين عامي 2010 و2016، عندما بدأت الجرافات باقتلاع 2500 شجرة زيتون زرعها أصحاب الأرض، وتدمير عدد من العزب التي يستخدمها المزارعون، ما أدى إلى تناقص أعداد الفلسطينيين، فبعد أن كان يقطن الوادي 300 عائلة، أصبح العدد لا يتجاوز الآن 15 عائلة، تسكن في بيوت شيّدت قبل تاريخ إعلانه محمية، ويرجع سبب ذلك إلى القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال ضمن سياسة تشبه “التهجير الناعم”.

وحول مستوطنة “جبل أبو غنيم– هارحوما” أشار التقرير إلى أنها أقيمت على أراضي الفلسطينيين شمالي بيت لحم عام 1997، بعد محو غابة حرجية كانت في المكان، وكان الاحتلال قد أعلن سابقا مكانها محمية طبيعية ووضعت المخططات الهيكلية بناء على ذلك، لكنه أعاد تصنيفها منطقة بناء، لتتم إزالة 60 ألف شجرة حرجية من مكان المستوطنة، وكذلك عند إقامة مستوطنة “ريخس شعفاط” على أراضي القدس.

وتقوم ما تسمى “سلطة الطبيعة” بتحويل بعض صلاحياتها في هذا المجال إلى جمعية “إلعاد” الاستيطانية، بهدف تعميق الاستيطان في عمق الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، ومثل هذه الحدائق نجد لها نماذج مختلفة في أكثر من منطقة في الضفة الغربية، أما الغرض فهو الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين بملكيتيها الخاصة والعامة على حد سواء، ووضعها في تصرف وخدمة الاستيطان والمستوطنين.

وفي السياق، تحدث التقرير أنه بهدف تعميق سيطرة الاحتلال، تعتزم الحكومة الإسرائيلية فرض قوانين بيئية على الضفة من خلال نقل صلاحيات “إدارة شؤون البيئة” في الضفة الغربية إلى وزارة شؤون البيئة الإسرائيلية.

ويعتزم الوزير المتطرف في وزارة جيش الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان تقديم مشروع قرار إلى الحكومة الإسرائيلية قريبا، بشأن معالجة مشكلة إحراق النفايات في 33 موقعا في الضفة الغربية، حيث جرى استعراض المخطط في مؤتمر عُقد الأسبوع الماضي، يقضي برصد ميزانية بمبلغ 20 مليون شيقل، لإخلاء نفايات من 25 قرية فلسطينية في أنحاء الضفة ومن مدينة أريحا، وإقامة منشآت لمعالجة النفايات في القرى الفلسطينية والمستوطنات، وبينها منشآت لإعادة تدوير نفايات من أجل إنتاج كهرباء.

وينص مشروع القرار أيضًا على إجراء تعديلات في التشريعات العسكرية الإسرائيلية التي تسري على الضفة، ومن ضمنها فرض أمر الحفاظ على النظافة بواسطة أوامر عسكرية، ما يسمح بفرض غرامات والاستيلاء على مركبات لدى وجودها في مواقع تجميع نفايات.

ولفت التقرير إلى أن القرارات الجديدة لحكومة وبلدية الاحتلال في القدس، تكشف عن مجموعة من المخططات والقرارات التي تتجاهل الأحياء والقرى الفلسطينية في القدس المحتلة في خطة الإسكان الاستراتيجية لعام 2040، وتقرر في الوقت نفسه الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضيها لصالح المستوطنات القريبة، ومساحات واسعة من الأراضي لصالح المناطق الخضراء، في إطار خطة جاهزة منذ العام 2017، مع بعض التعديلات عليها لصالح تحديث وتعديل وتطوير هذه الأحياء، ما يترك أثرا بعيد المدى على سياسة التخطيط والبناء في القدس خلال العقدين المقبلين على الأقل.

وبحسب التقرير، تشمل هذه القرارات تخصيص ميزانيات التخطيط، والاعتماد على خطوط السكك الحديدية الخفيفة لغرض زيادة نسب البناء في المستوطنات على جانبي هذه السكة ومضاعفة الاستيطان في مستوطنات شمال وجنوب القدس المحتلة.

 ووفق خطة البلدية والحكومة اليمينية العنصرية فإن الهدف يكمن في مضاعفة عدد المستوطنين في القدس الشرقية وتحويل مركز الثقل التخطيطي إلى مشاريع التجديد والتكثيف العمراني في المستوطنات القائمة وربطها ببعضها البعض، على وجه الخصوص تلك التي على امتداد الحدود الجنوبية مع بيت لحم وشمالاً مع قلنديا ورام الله.

وتتجاهل هذه الخطة وجود مئات الآلاف الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية المحتلة عام 1967، واحتياجاتهم للسكن للسنوات الـ20 المقبلة.

وفي القدس كذلك، أعلنت سلطات الاحتلال استكمال عمليات استمرت 3 سنوات للتهويد في برج قلعة القدس، أو ما تسميه “قلعة داود” داخل باب الخليل في الجهة الشمالية الغربية للبلدة القديمة بقيمة 50 مليون دولار، بحضور ما يسمى وزير شؤون القدس ورئيس بلديتها المتطرف وحشد من المستوطنين والمتطرفين.

وركّزت أعمال التهويد بشكل خاص على إقامة معرض دائم يضم 10 صالات عرض، تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والمعارض التفاعلية والخرائط التي تزعم التاريخ اليهودي لمدينة القدس. كما تم فيه تسخير الآثار القديمة لمحاولة ترويج الرواية اليهودية لمدينة القدس.

وفي ضوء أخضر للمستوطنين لإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية، سمحت حكومة الاحتلال بنقل المعهد الديني المقام على أراض فلسطينية خاصة الى ما يسميه الاحتلال بـ “أراضي دولة”، حيث أقدم مستوطنون على نقل المدرسة الدينية في بؤرة “حومش” الاستيطانية بين نابلس وجنين، إلى مكان جديد داخل البؤرة فوق أرض تم الاستيلاء عليها، بهدف تجاوز قرار قضائي يقضي بإزالتها لوجودها على أراضٍ فلسطينية خاصة، وذلك  بموافقة وزير جيش الاحتلال يؤاف غالانت، ووزير المالية، الوزير في وزارة الجيش المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

وأعاد مستوطنون إنشاء المدرسة الدينية في بؤرة “حومش” شمال الضفة، على مساحة بديلة داخل البؤرة، كخطوة تهدف؛ لشرعنتها لاحقا، وذلك بحضور رئيس مجلس مستوطنات الشمال يوسي دغان، وذلك عقب مصادقة الكنيست على مشروع قانون “إلغاء قانون الانفصال” في الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي يسمح بعودة المستوطنين إلى أربع مستوطنات تم تفكيكها وهي “حومش”، و”غانيم”، و”كاديم”، و”سانور”، وإلغاء العقاب الجنائي المفروض على المستوطنين الذين يدخلون أو يقيمون في هذه المستوطنات الأربع المقامة على أراض فلسطينية خاصة.

وشارك في إقامة المدرسة الدينية طلاب من مدرسة (يشيفا شوماش) الدينية الاستيطانية، ومتطوعون جاؤوا للمساعدة، بتبرعات سخية من المستوطنين ومن يهود العالم.

وتعتزم وزارة التربية والتعليم في حكومة الاحتلال تنظيم جولات للطلاب وتوجيه الرحالات المدرسية إلى مستوطنة “حومش” وسط إجراءات أمنية مشددة وفي حافلات مضادة للرصاص.

وأوضح التقرير أن حكومة الاحتلال تمضي قدما في مشروعها الاستيطاني للسيطرة على أراضي الضفة الغربية، ولا تكتفي بإنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية بل هي تعزّز مشروعها الاستيطاني الإحلالي عبر مزارع استيطانية بهدف السيطرة على آلاف الدونمات من الأراضي في المناطق المحتلة.

وأضاف: تقام هذه المزارع الاستيطانية بدون تصاريح بناء ودون قرار رسمي من حكومة الاحتلال، كما يجري حاليا في منطقة مسافر يطا جنوب جبل الخليل، حيث يتهدد خطر التهجير القسري التجمعات البدوية في المسافر بعد أن صادقت المحكمة العليا على طرد الفلسطينيين من المنطقة بادعاء أنها “منطقة إطلاق نار”، في وقت تسمح فيه بإقامة بؤر استيطانية عشوائية في المنطقة على شكل مزارع في”متسبي يائير” و”أفيغيل” و”حَفات ماعون”، وغيرها في أيار/مايو العام الماضي، بينما أقيمت ثلاث من البؤر الاستيطانية الأخرى على الأقل بعد قرار المحكمة.

واستولت إحدى البؤر الاستيطانية على مغاور يسكنها فلسطينيون منذ عشرات السنين، واستولت بؤرة استيطانية أخرى، أقيمت في عمق “منطقة إطلاق النار” المزعومة، على موقع أقام فيه سكانه الفلسطينيون جدران حجرية وتوجد فيه مغاور سكنية منذ سنوات طويلة جدا، وتوجد 23 بؤرة استيطانية عشوائية على شكل مزارع مواشي في منطقة جنوب جبل الخليل وحدها، ويمارس المستوطنون الرعاة العنف من أجل إبعاد وطرد الرعاة الفلسطينيين، ويرسل المستوطنون مواشيهم إلى حقول الفلسطينيين المزروعة بالشعير والأشجار المثمرة من أجل تدمير المحاصيل فيها.

من جانب آخر، وثّق المكتب الوطني للدفاع عن الأرض انتهاكات أخرى خلال فترة التقرير.

ففي القدس المحتلة، قام الشاب زيد السلايمة بهدم منزله “قيد الإنشاء” في سلوان، بيده، بعد أن أصدرت بلدية الاحتلال قرار الهدم، دون إمكانية لتجميده، فيما تواصل عائلة رأفت العيساوي، تفريغ محتويات منزلها في بلدة العيسوية، بعد قرار الهدم النهائي بحجة “البناء دون ترخيص”،  كما هدمت آليات بلدية الاحتلال منشآت تجارية وغرفة من الصفيح لأغراض سكنية في حي وادي قدوم في بلدة سلوان بذريعة عدم الترخيص، وهدمت عائلة أبو طير، شقتها السّكنية في قرية أم طوبا، بيدها تفاديا لدفع “أجرة الهدم” لطواقم بلدية الاحتلال.

وفي محافظة الخليل، أوقفت قوات الاحتلال الإسرائيلي العمل في تأهيل شارع الكرمل التوانة بمسافر يطا جنوب الخليل، علما أن الشارع يخدم سكان الكرمل والتوانة بالمسافر وبلدة يطا، كما احتجزت العمال والآليات، فيما قام مستوطنون من مستوطنة “متسبي يائير” بتدمير أشجار زيتون وعنب في منطقتي شعب البطم وسمري، وطال التدمير أكثر من 150 شجرة زيتون تعود ملكيتها للمواطن جبر محمد عوض مخامرة، وتكسير ما يقارب من 200 شجرة زيتون تعود ملكيتها لعائلة عطا الله أبو فنار، وتكسير كرم عنب يحتوي على نحو 70 شجرة عنب مثمرة وعدد من أشجار اللوزيات تعود ملكيتها للمواطن إسماعيل محمد علي أبو عرام، وتخريب سياج حول الأرض التي تم تقطيع أشجاره.

كما قطع مستوطنو “بيت عين” 25 شجرة زيتون وكرمة في أراضي المواطنين بمنطقة عين مياه البيضا، تعود للمواطن أحمد نمر عادي، ونصبوا خياما حول عين الماء تلك.

وفي محافظة بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في قرية أرطاس، في منطقة “واد عميرة” يعود للمواطن إبراهيم محمود عايش، وتبلغ مساحته 150 مترا مربعا، بحجة عدم الترخيص.

كما تسببت قوات الاحتلال باحتراق أشجار زيتون في بلدة تقوع، جنوب شرق بيت لحم. فيما استولت على جرافتين وشاحنة، في بلدة الولجة، أثناء قيامها بأعمال حفريات للبناء، وأطلق جيش الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، إثر مواجهات اندلعت عند المدخل الشمالي للبلدة، ما أدى إلى اشتعال النيران في عدد من أشجار الزيتون، وجرفت آليات عسكرية إسرائيلية منطقة أثرية في خربة فاعور جنوب بلدة الخضر، بهدف توسيع الشارع الاستيطاني المعروف بـ”شارع 60″.

وفي محافظة رام الله والبيرة، سلّمت قوات الاحتلال إخطارا بهدم محجر وإزالته في منطقة الخبطة في بلدة بيتونيا، كما استولت على جرافة وآليات حفر في المكان.

وأصيب عدد من المواطنين وأحرقت محاصيل زراعية، في هجوم جديد للمستوطنين على منطقة “الشيخ عمار” في بلدة دير دبوان، كما أحرقوا أراضي مزروعة بالقمح، وحاولوا إحراق منزل المواطن ماهر غنام في منطقة “دير أبو زياد”، واعتدوا على عدد من المنازل ومركبات المواطنين، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية فيها. وأخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المواطن نائل رشيد الحاج محمد بالاستيلاء على 5 دونمات من أرضه التي تقع عند المدخل الشرقي لقرية المغير، بذريعة إنشاء برج عسكري.

وفي محافظة نابلس، أضرم مستوطنون النيران بالأراضي الزراعية الواقعة في المنطقة الجنوبية الشرقية في بلدة قصرة بحماية حارس أمن مستوطنة “أيش قودش”. وامتدت النيران على مساحات واسعة من الأراضي. وهاجموا مركبات المواطنين بالرصاص الحي، على الطريق الواصل بين بلدة قصرة وقرية جالود، كما اعتدى مستوطنون من مستوطنة”عيلي” على مواطنين ومركباتهم، قرب قرية اللبن الشرقية، في وقت تسلل فيه مستوطنو “حومش” المخلاة، وأحرقوا أشجار نخيل مرزوعة داخل مقبرة في بلدة برقة، وهاجموا المنازل في المنطقة الغربية من البلدة.

كما أصيب عشرة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والحجارة، والعشرات بحالات اختناق بالغاز السام، خلال هجوم للمستوطنين على منازل المواطنين في جالود، حيث شهدت المنازل الواقعة على الطرف الجنوبي للقرية هجوما عنيفا من عشرات المستوطنين، الذين أحرقوا منزلاً وكسروا نوافذ سبعة منازل أخرى على الأقل بعد فشلهم بإحراقها.

وفي نهاية الأسبوع، أغلق جيش الاحتلال جميع مداخل قرية اللبن الشرقية، حيث تجمهر عشرات المستوطنين على مدخل القرية الرئيس وأقاموا طقوسا تلمودية استفزازية.

وأعطب مستوطنون، إطارات إحدى الآليات التي كانت تعمل بتأهيل طريق في قرية مادما جنوب نابلس.

وفي محافظة سلفيت، نصبت مجموعة من المستوطنين المسلحين، خياما على أراضي المواطنين، في منطقة خربة شحادة ببلدة دير استيا، تقدّر مساحتها بأكثر من 3000 دونم،، تمهيدًا للاستيلاء عليها، وإقامة بؤرة استيطانية جديدة هناك.

والهدف من وراء إقامة بؤرة استيطانية، هي ربط المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين بين البلدة وقراوة بني حسان ببعضها البعض، وقطع الطرق الداخلية والتواصل بين الأراضي الزراعية للبلدتين.

فيما سلّمت قوات الاحتلال إخطارات بوقف العمل والبناء في 17 منزلاً، منها 7 مأهولة و5 قيد الإنشاء، و5 غرف زراعية، في دير بلوط غرب سلفيت.

كما قام مستوطنون مسلحون بأعمال عربدة على الشارع الرئيس بمنطقة “المهلله” في بلدة كفر الديك على مرأى ومسمع من جنود وشرطة الاحتلال، وقاموا باستفزاز المواطنين، واعتراض مركباتهم، والتلفظ بألفاظ نابية، وإلقاء الحجارة تجاه السيارات، ما أدى إلى تكسير نوافذها.

وفي محافظة جنين، هاجم مستوطنون مركبات ومنازل المواطنين بالحجارة في حي امريحة ببلدة يعبد، وأغلقوا الشارع الرئيسي المحاذي للحي، الذي يربط محافظتي جنين وطولكرم، وسط ترديد الهتافات والشعارات الداعية إلى قتل العرب، ما أدى لتضرر عدد منها.

كما نفذت قوات الاحتلال مناورات عسكرية ونشرت فرق مشاة بين كروم الزيتون ومجنزرات وآليات عسكرية، في محيط بلدة يعبد وقراها (الخلجان – أم دار – برطعة- أم الريحان – ظهر المالح – خربة المنطار – زبده – ظهر العبد – نزلة زيد – امريحه – كفيرت – الطرم – طورة الشرقية والغربية – خربة مسعود – خربة فراسين)، وسط تحليق لطائرات الاحتلال.

فيما هاجم مستوطنون بحماية جيش الاحتلال، مركبات المواطنين على جسر قرية زبدة بمنطقة يعبد جنوب جنين.

وفي محافظة طوباس والأغوار الشمالية، وضع مستوطنون بيتا متنقلا “كرفانا”، وأقاموا حظيرة أبقار في “سهل أم القبا” بالأغوار الشمالية، كما أوصلوا إليه خط مياه بطول يقارب 5 كيلومتر، وسط تخوفات من إقامة بؤرة استيطانية جديدة.

واعتدى مستوطنون على ممتلكات أحد المواطنين وأشعلوا النيران في “بالات” قش، وأعلاف يستخدمها في إطعام ماشيته في خربة الدير بالأغوار الشمالية.

كما سيّج مستوطنون، مساحات من الأراضي  شمال منطقة “أم العبر” وغرب الشارع الرئيس المسمى “90” في الأغوار الشمالية بذريعة أنها “محميات طبيعية”.

وفي محافظة أريحا والأغوار، اقتحم عشرات المستوطنين أماكن متفرقة في مدينة أريحا، بحماية عسكرية من جيش الاحتلال حيث تم اقتحام  مخيم عين السلطان، ومنطقة تل أريحا القديم، والمنطقة الأثرية في جبل هيرودس بمنطقة وادي القلط.




ذكرى النكبة 75: هل بدأ العد العكسي؟

في ذكرى النكبة، لا جديد بالقول إن النكبة ما زالت مستمرة، وإن المشروع الصهيوني قطع شوطًا كبيرًا على طريق تحقيق أهدافه، بدليل إقامة إسرائيل على 78% من فلسطين واحتلال الباقي في العام 1967، والعمل جارٍ على قدم وساق من أجل تهويد الضفة الغربية وضمها، وتهجير قسم كبير من سكانها، وتصفية القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها. ولا شك أن الإنجازَ الأهم للحركة الصهيونية احتواءُ الحركة الوطنية الفلسطينية، كما تحقق في توقيع اتفاق أوسلو، ثم شق الطريق للانقسام الذي حدث في العام 2007، هذا الحدث المشؤوم والمستمر منذ ذلك التاريخ، ويتعمق باستمرار، ويتحول إلى انفصال.

ما زال المشروع الصهيوني على الرغم من ذلك مفتوحًا، ويعمل على استكمال بقية الأهداف بضم بقية الأرض، وتهويدها، وطرد أكبر عدد ممكن من السكان، وإقامة إسرائيل الكبرى من النهر إلى البحر.

إسرائيل في أضعف حالاتها، ولكنها لا تزال قوية وقادرة على العدوان

كانت تبدو إسرائيل في ذكرى النكبة السابقة في أقوى حالاتها، بل تملك فائضًا من القوة يجعلها تتقدم في طريقها من دون عوائق كبرى، وخلقت حقائق على الأرض تجعلها تقترب من استكمال تحقيق أهدافها، وساعدها على ذلك الاتفاقات الإبراهيمية التي جسدت اختراقًا صهيونيًا جديدًا كبيرًا للعرب، ظهر فيه العرب المطبعون وكأنهم تخلوا عن القضية الفلسطينية والفلسطينيين، وحتى عن “مبادرة السلام العربية” التي كانت تنص على انسحاب كامل مقابل سلام كامل، وظهروا كأنهم مستعدين لتجاوز التطبيع البارد وإقامة سلام حار وتحالف عربي إسرائيلي سياسي اقتصادي عسكري في مواجهة الخطر الإيراني.

إذا ما قارنا ذكرى النكبة في هذا العام بالعام الماضي، سنجد أن هناك طعمًا مختلفًا تمامًا، فإسرائيل اليوم وبعد تشكيل أكثر حكومة تطرفًا تبنت برنامجًا للضم والتهويد والتهجير، وتسعى إلى تطبيقه بسرعة عن طريق خطة الحسم، وسنجد أنها مع ذلك في أضعف حالاتها وبدأت بالعد العكسي؛ ذلك بسبب تفجر الخلافات الداخلية إلى حد والانقسام بين تياريْن أساسييْن: واحد يريد أن تبقى إسرائيل كما كانت منذ تأسيسها دولة يهودية ديمقراطية، والآخر يريدها أن تتحول إلى دولة الشريعة اليهودية بالكامل.

وبناء عليه، وصلت إسرائيل إلى مأزق عميق بنيوي، كاد أن يصل يوم 27 آذار 2023 إلى عصيان مدني وحرب أهلية، لولا تدخل الدولة العميقة والدولة الأم الولايات المتحدة؛ حيث جُمِّدَتْ خطة الحكومة لإضعاف القضاء لصالح الكنيست والأغلبية في محاولة للتوصل إلى تسوية من الصعب التوصل إليها، فالكثير من الناس في دولة الاحتلال يقولون إنه لا يمكن العودة إلى الوضع قبل الإصلاح القضائي، وإذا جرى التوصل إليها فستكون مؤقتة وقابلة للانقسام في أي وقت لاحق.

المفجر الرئيسي للمأزق الإسرائيلي الحالي داخلي وليس فلسطينيًا أو خارجيًا

لم تستطع الحركة الصهيونية – كما تنبأ بن غوريون وغيره من القادة الصهاينة – أن تصهر اليهود الذي أحضروا من مختلف بقاع وشعوب وقوميات العالم، بل يبدو الآن أنهم أبعد عن الانصهار من أي وقت مضى، ولعل من أهم العوامل التي ساعدت على تحقيق ذلك أن القضية الفلسطينية وأداتها الحركة الوطنية لم تعد ذلك الخطر الوجودي الذي كانت تمثله؛ لذلك أدى تراجع الخطر الخارجي الذي يهدد وجودها وشرعيتها من الجذور إلى تقدم، بل تفاقم الخلافات والتناقضات الداخلية.

ما سبق يوضح أن المفجر الرئيسي للمأزق الصهيوني الراهن هو الصراعات الداخلية حول هوية إسرائيل ودورها، وعلى من هو اليهودي، وبين المتدنيين والعلمانيين، والشرقيين والغربيين، وليس المقاومة الفلسطينية، فهي الآن – أي المقاومة – ليست في أحسن حالاتها، على الرغم من البطولات والتضحيات الغالية، وظهور جيل المقاومين الجدد، وامتلاك المقاومة الصواريخ وحفرها للأنفاق، وتقدمها في السنتين الأخيرتين.

لقد كانت القضية الفلسطينية في السابق في وضع أفضل، وكانت المقاومة في السبعينيات من القرن الماضي أقوى، لا سيما عندما صنفت الأمم المتحدة الحركة الصهيونية بوصفها شكلًا من أشكال العنصرية والتميز العنصري عام 1975؛ إذ شهدنا في تلك الفترة النهوض الوطني الفلسطيني الذي بدأ باندلاع الثورة الفلسطينية التي حوّلت اللاجئين إلى ثوار، ووحدت الشعب في كيان وطني واحد.

كما كانت المقاومة كذلك أقوى أثناء الانتفاضتين الأولى والثانية، وأفعل وأحسن وأكثر تأثيرًا مما هي عليه الآن، مع أن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته المستمرة والباسلة وبقاء القضية حية من أهم الأسباب والجذور التي أدت إلى ما تعانيه إسرائيل اليوم، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى، فإن كون إسرائيل في أضعف حالاتها ومهددة بتحول الانقسام إلى تقسيم؛ لا يعني أنها لم تعد خطرة أو غير قادرة على العدوان، بل يبقى العدوان ضد الفلسطينيين أحد المخارج التي قد تلجأ إليها لتأجيل انفجار مأزقها الداخلي من خلال تصديره إلى الخارج، وشن عدوان أكبر ضد الفلسطينيين بحكم أنهم الحلقة الأضعف في أعداء إسرائيل. لذا، يجب استمرار الحذر والاستعداد لمثل هذا السيناريو، وعدم الاعتماد أكثر ما ينبغي على وحدة الساحات، وتوازن الرعب والردع وقدرات محور الممانعة.

تحولات ومتغيرات جديدة في المنطقة من دون انتصار حاسم لمعسكر

لا يزال محور الممانعة على الرغم من التقدم الذي أحرزه يخشى من مواجهة مفتوحة مع دولة الاحتلال؛ خصوصًا أنها ستؤدي إلى مواجهة مع الولايات المتحدة التي لا تزال الدولة الأقوى عسكريًا في العالم، والتي لن تتخلى عن حماية إسرائيل بسهولة وسرعة كما يتخيل البعض، وكما يظهر في الردود الإيرانية والسورية على العمليات التخريبية والعدوان المستمر على أهداف داخل سوريا، وبدرجة أقل داخل إيران، على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزه في ميدان الصراع مع إسرائيل، أو في المنطقة بشكل عام، بالمصالحات التي تشهدها المنطقة.

كما أن المصالحات لا تحركها دوافع وأزمات عند فريق فقط، فهناك دوافع وأزمات في دول محور الممانعة تدفعها كذلك نحوها. وهي لا تعني – أي المصالحات – وقف عمل كل طرف لتحقيق أهدافه بوسائل أخرى، فلم يتحقق انتصار حاسم لطرف على آخر، بل هناك معسكر تقدم في بلد أو ملف، وآخر في بلد أو ملف آخر، وهناك صيغة أقرب إلى صيغة لا غالب ولا مغلوب، أو طرف انتصر بالنقاط وليس بالضربة القاضية.

إسرائيل ستزول لأنها تجسيد لمشروع استعماري ترفضه وستلفظه المنطقة وليس جراء نبوءات أو صراع داخلي

هناك من يسارع ويزف البشرى بأن ما يجري في الكيان يعني قرب زوال إسرائيل، وهناك من حدد مواعيد لهذا الزوال، منها ما فات، مثل نبوءة زوال إسرائيل في العام السابق، ومنها من يقترب، مثل نبوءة زوال إسرائيل عندما يبلغ عمرها 80 عامًا تحقيقًا للعنة الأجيال. ونقول لمن كان يبشر عشرات المرات بأن إسرائيل منذ تأسيسها على وشك الزوال، او حدد موعدًا لزوالها، خلال سنوات قليلة إن إسرائيل ستزول كما زال كل استعمار على مدى التاريخ، ولكن هذا الزوال سيحدث عندما تتوفر أسبابه، وأهمها نهوض فلسطيني وعربي يعرف كيف يسرع لحظة الوصول إلى هذا الزوال، ومن دون هذا الشرط فيمكن أن تعيش إسرائيل 20 أو 50 أو 100 عام، فهي جزء من منظومة عالمية لن تزول إلا بإضعافها، وعدم قدرتها على خدمتها.

وأكبر حجة لدى المتنبئين بزوال إسرائيل ما يقوله الإسرائيليون بأنفسهم؛ إذ كثرت التصريحات والتحليلات بين الإسرائيليين، بمن فيهم قادة سياسيون ودينيون سابقون وحاليون وغيرهم، متناسين أن الهدف الأكبر لدى معظم هؤلاء هو السعي إلى منع زوال إسرائيل، وليس التبشير بزوالها مع أن أي استعمار وأي مجرم يبقى يخشى على مستقبله ما دام ضحيته صامدا وحيا ومقاوما.

أفكار وحلول إسرائيلية لإنقاذ إسرائيل من نفسها: التقسيم والفدرالية مثالًا

لكي أبرهن على ما سبق، أنصح بقراءة مقال لإيتاي مشياش، تحت عنوان “فيدرالية كانتونات، مناطق ذاتية الحكم؟ فجأة الكل، وهو منشور في صحيفة “هآرتس”، يوم 5 أيار 2023، وقدمت له وترجمته الدكتورة غانية ملحيس، ونشرته بالعربية في ملتقى فلسطين.

يتحدث هذا المقال عن تقسيم إسرائيل، ويستعرض الأفكار المتداولة الرامية التي توضح عمق المأزق الوجودي، وتقدم الحلول الرامية إلى بقاء إسرائيل على الرغم مما تعانيه.

ويسلط مشياش في مقاله الضوء على الجدل المتنامي داخل المجتمع الصهيوني، الذي يحفزه أساسًا الإحساس بالخطر الوجودي، والسعي إلى الحفاظ على استمرارية الدولة الصهيونية، وحمايتها من خطر التفكك والاندثار، في ضوء اتساع الفجوات بين مكونات المجمع الاستيطاني الصهيوني.

بات دعاة تقسيم إسرائيل، من خلال اقتراحات بتطبيق الحكم الذاتي، والفصل بين المكونات المختلفة، خصوصًا المتدنيين والليبراليين، وصيغ فدرالية مختلفة وغيرها، أكثر من مجرد أفراد نخبويين، بل أصبحت الآراء التي يطرحونها تلقى اهتمامًا وانتشارًا وتأييدًا ملحوظًا ومتزايدًا، ويرون أنها حلول قد تنقذ إسرائيل من نفسها، ومن مصير ينتظرها إذا لم تعالج مأزقها البنيوي. أما الغائب الأكبر عن هذا الحوار الإسرائيلي فهو الموضوع الفلسطيني؛ إذ لا ينظر المعسكران المتخاصمان إلى أنه يشكل خطرًا جديًا على الأقل في هذه المرحلة.

لنجعل الذكرى بداية لحملة عالمية لعزل إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها

لنجعل من الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة بداية العد العكسي للمشروع الاستعماري الاستيطاني العنصري الاحتلال الإجلائي، الذي جسدته إسرائيل، من خلال العمل على وقف التعامل الدولي مع إسرائيل بوصفها دولة فوق القانون الدولي، والشروع في حملة عالمية لإسقاط الحكومة الإسرائيلية الحالية، وعزلها، ومحاسبتها، وفرض العقوبات عليها، ومحاكمة إسرائيل على كل الجرائم التي ارتكبتها ضد الفلسطينيين والعرب منذ تأسيسها وحتى الآن.

تتصور الحكومة الكهانية أنها قادرة – بعد تجاوز المأزق الحالي، أو من أجل التهرب منه وتوحيد الإسرائيليين خلفها – على حسم الصراع بسرعة مع الفلسطينيين، وليس بشكل بطيء، من خلال صيغ خادعة عن إشاعة وهم إمكانية التوصل إلى تسوية تارة، وإدارة الصراع تارة ثانية، وتقليص الصراع تارة ثالثة، وهي كلها صيغ تهدف إلى تحقيق هدف واحد، وهو تصفية القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها وأبعادها. وتراهن حكومة نتنياهو على الوقت وعلى اليمين واليمين المتطرف في الولايات المتحدة، والغرب عمومًا، وعلى المسيحيين الصهاينة، وعلى عودة دونالد ترامب أو رئيس جمهوري آخر في الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة في تشرين الثاني من العام 2024 سيسعى إلى تمكين الحكومة الإسرائيلية من تحقيق أهدافها.

إن لدى الفلسطينيين، والعرب، وأنصار الحرية والعدالة والتقدم والديمقراطية في كل العالم، بما في ذلك إسرائيل، فرصة تاريخية في ظل مأزق المشروع الصهيوني والمتغيرات في المنطقة والعالم؛ لفتح طريق جديد قادر على هزيمة المشروع الاستعماري الاستيطاني، وتفكيك نظام الامتيازات العنصري، وإقامة دولة ديمقراطية من دون تمييز بين مواطنيها على أساس الجنس واللون والدين والمعتقد والقومية.




إنفانتينو يزور الأراضي الفلسطينية الأسبوع المقبل

يزور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو الأراضي الفلسطينية الأسبوع المقبل لأوّل مرة منذ توليه منصبه، على ما أكد رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب الإثنين، ويتخلّل الزيارة اطلاق اسم البرازيلي الراحل بيليه على ملعب الخضر جنوب بيت لحم.

وقال الرجوب خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر محافظة مدينة بيت لحم إن الزيارة التي ستتزامن مع إحياء الفلسطينيين للذكرى 75 للنكبة ستمثل فرصة لتقديم عدة أنشطة رياضية وشبابية إحياءً للمناسبة وبتنظيم من المجلس الأعلى للشباب والرياضة.

وأضاف رئيس الاتحاد الفلسطيني “الحدث رياضي لكن له دلالة سياسية”.
واستدرك “مهمّتنا أن نقدم أنفسنا أمام القامات الرياضية العالمية بأننا شعب له حضارته وتاريخه … وأن نوصل انطباعات بأننا قادرون ومستعدون لبناء دولة ديموقراطية وعلى رأسها ثقافتنا الرياضية”.

وبحسب الرجوب، يتخلل الزيارة إطلاق اسم اللاعب البرازيلي الراحل بيليه على ملعب الخضر جنوب بيت لحم، كما سيلعب المنتخبان الاولمبيان الفلسطيني والأردني في مباراة ودية.

وتعتبر زيارة رئيس فيفا الأولى له إلى الأراضي الفلسطينية منذ توليه منصبه والثانية لرئيس اتحاد اللعبة إذ سبقه سلفه السويسري جوزيف بلاتر.

وسيرافق إنفانتينو في زيارته التي ستتركز على بيت لحم (جنوب)، ثلاثة من أعضاء مجلس فيفا هم المصري هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل ورئيس الاتحاد القطري للعبة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني.
وفقا لرئيس الاتحاد الفلسطيني “إذا سمحت الظروف” سيتم ترتيب زيارة للوفد الرياضي الدولي إلى أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.

وتمنّى الرجوب أن تكون “هذه الزيارة فاتحة خير” إذ أنها تتزامن مع خطاب للرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة (في 15 أيار/مايو) في ذكرى النكبة التي ووفقا للرجوب “اعترفت بالنكبة ووضعتها على أجندتها” لأول مرة هذا العام.

ويحيي الفلسطينيون في 15 أيار/مايو من كل عام ذكرى النكبة التي وقعت في العام 1948 عندما هُجّر أكثر من 760.000 فلسطيني من ديارهم خلال الحرب التي تلت إعلان قيام دولة إسرائيل.
ويحتفل الإسرائيليون قبلها بيوم بذكرى تأسيس دولتهم.
وشهدت الرياضة الفلسطينية، بخاصة لعبة كرة القدم، تطورا ملحوظا منذ تسلم الرجوب إدارتها في العام 2008، رغم أنه وصل إلى منصبه من خلفية أمنية وسياسية.
وشملت تلك التطورات اعتماد الاتحاد الدولي الملعب البيتي الفلسطيني داخل الضفة الغربية في إطار البطولات الدولية والآسيوية، بعدما كان المنتخب الفلسطيني يستعيض عن ملعبه البيتي في ملاعب الدول العربية المجاورة.




اشتية يستقبل وفدا من الهيئات المحلية الفرنسية: الزيارات الدولية التضامنية الداعمة والمؤيدة مهمة لشعبنا وقضيتنا

 أكد رئيس الوزراء محمد اشتية، أهمية الزيارات الدولية التضامنية بهدف الدعم والتأييد لشعبنا وقضيتنا، وخلق المزيد من الشراكات ومشاريع التوأمة بين هيئات الحكم المحلية الفلسطينية ونظيراتها في دول العالم.

جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الإثنين، في مكتبه بمدينة رام الله، وفدا من الهيئات المحلية الفرنسية التي تربطها علاقات توأمة مع نظيراتها الفلسطينية، المشاركين في فعاليات المؤتمر الخامس للتعاون اللامركزي الفلسطيني – الفرنسي المنعقد في رام الله، بحضور القنصل الفرنسي العام رينيه تروكاز، ومحافظ جنين أكرم الرجوب، وسفيرة فلسطين لدى فرنسا هالة أبو حصيرة.

وشدد رئيس الوزراء على هذه الزيارات لفلسطين من أجل مشاهدة الحقائق والأوضاع على أرض الواقع، “فالممارسات والإجراءات الإسرائيلية تجاه شعبنا ترتقي إلى الفصل العنصري وفق ما ذكرته العديد من تقارير المؤسسات الدولية مؤخرا”.

وأشاد بالتعاون المشترك ما بين فرنسا وفلسطين، مشيرا إلى أن كافة أشكال الدعم الفرنسي لفلسطين منسجمة مع الأولويات الوطنية الفلسطينية، وأن الهيئات المحلية الفرنسية من أوائل الهيئات التي أقامت علاقات توأمة مع نظيراتها الفلسطينية.

ودعا رئيس الوزراء الهيئات المحلية الفرنسية والشعب الفرنسي لحث صناع القرار في فرنسا للاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

وقال اشتية: “نواجه اليوم نظاما جديدا في إسرائيل مبني على المزيد من الإجراءات تجاه أبناء شعبنا، من خلال تغيير قواعد إطلاق النار، حيث قتلت قوات الاحتلال ما يقارب 110 من أبناء شعبنا منذ بداية العام، وتقتحم يوميا المناطق الفلسطينية والمقدسات، وتستمر في احتجاز جثامين الشهداء في الثلاجات ومقابر الأرقام”.




مخيم عين عريك.. 1000 إنسان يعيشون في “مكرهة صحية

سعيد شلو- في بيئة هي الأبعد عن مقومات الحياة الصحية، يلهو أطفال مخيم عين عريك في أزقة المخيم محاطين بمياه الصرف الصحي، تلك المشكلة التي تتفاقم عاماً بعد عام، في ظلّ ضعف البنية التحتية للمخيم.

مخيم عين عريك في أعقاب نكبة 1948، أقيم على بعد حوالي سبعة كيلومترات إلى الغرب من مدينة رام الله، على نحو عشرين إلى خمسة وعشرين دونما من أراضي قرية عين عريك، التي حمل اسمها، نصفها مسجل كأراضي وقف؛ والنصف الآخر يعود لأهالي القرية استأجرتها وكالة الغوث.

عند إقامة المخيم في البداية؛ سكنه عدة آلاف؛ إلا أن الكثيرين نزحوا إلى الأردن عام 1967، أو رحلوا للسكن في بيتونيا ورام الله والبيرة. وتعود أصولهم إلى مناطق: اللد، والرملة، ويافا، وعنابة، وأبو شوشة، وجمزو، والبرية، والبرج، والقباب، وبير إمعين، والسافرية، والسوافير، وإشوع، وعسلين، وساريس، وعاقر، والنعاني، وصرعة.

وتذمر رئيس اللجنة الشعبية لمخيم عين عريك محمد وليد من عدم اعتراف الأونروا بالمخيم، مشيرا إلى أن عدم الاعتراف بالمخيم يضاعف من معاناة اللاجئين الصحية والتعليمية والخدماتية.

وقال وليد لـ “الحياة الجديدة”: تتذرع الأونروا بعدم الاعتراف بنا بعدم استئجار أرض المخيم، كما تتذرع بقلة عدد اللاجئين فيه، علما أنه تأسس عام 1948 وكان عدد اللاجئين فيه آنذاك أكثر من 3 آلاف لاجئ، لكن مع صعوبة الحياة داخل المخيم بسبب غياب الخدمات انتقل اللاجئون إلى مخيمات أخرى.

وقال إن المخيم الذي يقطنه 1000 نسمة هو مخيم صغير مقارنة بباقي المخيمات، لكنه يعاني من مشاكل عديدة منها مشكلة مياه الصرف الصحي”.

وأضاف وليد “خلال الثماني السنوات الماضية لم يصل المخيم أي مشروع جديد يخدم قاطنيه، والميزانيات التي ترصد له لا تفي بربع الاحتياجات، وأكد أن المشكلة لا تقف عند هذا الحد، خصوصا في ظل عدم توفر شبكة صرف صحي داخل المخيم ما يضطر اللاجئين إلى استخدام الحفر الامتصاصية والصماء، التي تفيض على الشوارع وفي داخل الأزقة وتسبب مكرهة صحية ربما تتفاقم خطورتها في المستقبل، علمًا أن شبكة المياه أيضا قديمة ومهترئة ما يرفع من نسب الفاقد المائي.

وأوضح أن مشاكل المخيم لا تقتصر على ذلك، خصوصًا في ظل انتشار النفايات والروائح الكريهة نتيجة عدم قيام الأونروا بدورها المنوط بها داخل المخيم.

وحول الحفرة الامتصاصية لمنازل الأهالي في المخيم، يقول وليد: إن المنازل بنيت على حفر امتصاص صغيرة بسبب ضيق المكان ما أجبر قاطنيها على التخلص من مياه الصرف الصحي في أزقة المخيم.

وتابع: حتى منازل المخيم قديمة ومعرضة للانهيار، خصوصًا أن بعضها من “الزينكو” ولا يصلح للسكن الآدمي.

وحول العبء المالي الذي يقع على سكان المخيم، يوضح رئيس اللجنة الشعبية: “أهالي المخيم يعملون موظفين أو عمال مياومة برواتب لا تكفي احتياجاتهم الأسرية، ويضطرون لدفع حوالي 10,000 شيقل شهربا لسيارة المياه العادمة للتخلص من مياه الصرف الصحي”، ما يشكل عبئا عليهم ويستنزف رواتبهم الضئيلة أساسًا”.

وناشدت اللجنة الشعبية في مخيم عين عريك المؤسسات ذات العلاقة أكثر من مرة إصلاح الطرق داخل المخيم التي تلفت نتيجة للمياه العادمة ذات التركيز الملحي العالي التي تعمل على إتلاف الطرق، وتبلغ حوالي 100,000 شيقل، إلا أن ما تتلقاه اللجنة شعبية لا يتجاوز الـ 12,000 شيقل شهريا وهو لا يكفي من أجل إصلاح الشوارع ولإنشاء محطة تكرير للمياه العادمة، حسب رئيس اللجنة الشعبية الذي أوضح: “نحن بحاجة إلى حل جذري لموضوع مياه الصرف الصحي من أجل السيطرة عليها والتخلص من هذه الآفة التي تلحق ضررا صحيا وبيئيا وتدمر البنية التحتية للمخيم”.

وحول تكلفة المشروع محطة تكرير المياه العادمة يقول وليد: “إن المشروع وبحسب المهندسين الذين وضعوا المخطط بعد دراسة مستفيضة للوضع، فإن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ حوالي 200,000 ألف دولار، حيث إن الفكرة تقوم على إنشاء مناهل على مداخل ومخارج وفي أزقة المخيم يتم شبك مياه الأمطار والغسيل ومياه الاستحمام في داخل المناهل ويتم نقل المياه إلى ثلاث غرف وتتم معالجة المياه فيها حتى تصبح صالحة للاستخدام الزراعي ما يعود بالفائدة على المزارعين في قرية عين عريك”.

ويضيف “نحن في اللجنة الشعبية توجهنا إلى الجهات المختصة حاملين معنا الدراسة على أمل أن يتم دعمنا من أجل إنشاء هذا المشروع والتخلص من هذه المكرهة الصحية، لكننا ما زلنا ننتظر”.

وبحسب منظمة الصحة العاليمة يرتبط تلوث المياه وتردي خدمات الصرف الصحي بانتقال أمراض مثل الكوليرا والإسهال والزحار والتهاب الكبد A والتيفوئيد وشلل الأطفال. ويعرّض انعدام خدمات المياه والصرف الصحي أو عدم توافرها بالقدر الكافي أو سوء إدارتها صحة الأفراد لمخاطر جمة.




محكمة مدنية في نيويورك تتهم ترمب باغتصاب صحفية في تسعينيات القرن الماضي

 اتهم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في محكمة مدنية في نيويورك، باغتصاب صحفية في منتصف تسعينيات القرن الماضي، لكن محاميه نفى ذلك بشدة واتهم كاتبة العمود السابقة بالطمع في المال والسعي إلى الشهرة.

وبعد أكثر من 25 عامًا على الوقائع، سيحاول تسعة محلفين هم ستة رجال وثلاث نساء، تم اختيارهم أمام محكمة فدرالية في مانهاتن، كشف هذه القضية التي تتمثل في وجود روايتين متناقضتين تمامًا.

وفي مؤشر إلى حساسية المحاكمة التي يُفترض أن تستمر بين خمسة إلى عشرة أيام، أكد القاضي لويس كابلان أن هويات المحلفين لن تُكشف لتجنب أي ضغوط.

ومنذ 2019، تؤكد إي جين كارول ومحاموها أن الرئيس السابق للولايات المتحدة “لمسها واغتصبها” بعد أن استدرجها إلى غرفة قياس في متجر بيرغدورف غودمان في نيويورك، في موعد لا تتذكره بدقة لكنه في “ربيع 1996




أوسلو تعلن حظر استيراد سلع وخدمات الشركات التي تساهم في المستوطنات

 أعلنت العاصمة النرويجية أوسلو، حظر استيراد سلع وخدمات الشركات التي تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في المستوطنات، كونها تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

ورحبت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع ائتلاف في المجتمع الفلسطيني الذي يقود حركة المقاطعة  (BDS) في بيان أصدرته، اليوم الثلاثاء، بإعلان أوسلو، وحيّت “مجموعات التضامن والنقابات والأحزاب النرويجية، التي عملت بِجد حتى الوصول لهذا الإعلان”.

وأشارت إلى أن قرار أوسلو “لحق قرار رئيسة بلدية برشلونة بتجميد العلاقات مع نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي”.

وكان المجلس البلدي لمدينة برشلونة الإسبانية، قد أقرّ اقتراحا قدمته الأحزاب اليسارية وعمدة المدينة، آدا كولاو، لإلغاء اتفاقية التوأمة مع بلدية تل أبيب.

ودعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، جميع المدن في أنحاء العالم إلى الانضمام لأوسلو وبرشلونة، وقطع علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي، وقوفا في وجه التواطؤ العالمي مع جرائمه، ودعما للنضال الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة والمساواة.

وفي حزيران/ تموز 2022، أعلنت الحكومة النرويجية، أن علامة المنشأ “إسرائيل” مناسبة فقط للمنتجات القادمة من الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية قبل 4 حزيران/ يونيو 1967.

وأوضحت أوسلو أنه “يجب وسم المواد الغذائية القادمة من المناطق التي تحتلها إسرائيل بالمنطقة التي يأتي منها المنتج و(الإشارة) إلى أنها من مستوطنة إسرائيلية، إذا كان ذلك مصدرها”.

وقالت الحكومة النرويجية إن الإجراء سيطبق على الأراضي المحتلة في مرتفعات الجولان والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية




نحو 300 ألف مصل يحيون ليلة السابع والعشرين من رمضان بالمسجد الأقصى

وتوافد مئات الآلاف من الفلسطينيين بالضفة الغربية والداخل المحتل، ومدينة القدس وضواحيها، إلى المسجد الأقصى



تمويل أوروبي بقيمة 26 مليون يورو لدفع مخصصات الأسر الفقيرة

قدم الاتحاد الأوروبي وفرنسا وإسبانيا، 26.3 مليون يورو لدفع المخصصات الاجتماعية من خلال البرنامج الوطني للتحويلات النقدية لصالح 106596 أسرة فلسطينية ضعيفة.

وقالت نائب ممثل الاتحاد الأوروبي ماريا فيلاسكو، “إن الحماية الاجتماعية أولوية وحق أساسي من حقوق الإنسان يجب الحفاظ عليه وحمايته من الحكومات في جميع أنحاء العالم”.

وأضافت أن نظام الحماية الاجتماعية الخاص الذي يتضمن برنامج التحويلات النقدية لدعم الأشد فقرا والأكثر ضعفا، يواجه حاليا تحديات غير مسبوقة بسبب الأزمة المالية المزمنة للسلطة الفلسطينية.

ولفتت إلى أن هذه المساهمة، التي تشترك في تمويلها إسبانيا وفرنسا، تؤكد مرة أخرى التزامنا الأوروبي المشترك تجاه الشعب الفلسطيني، بينما لا نزال ندعو إلى صرف المخصصات الاجتماعية بشكل دوري ومستمر من خلال هذا البرنامج.

بدوره، قال رئيس التعاون الفرنسي غيوم روبرت: “في هذه الأوقات الصعبة، تفخر فرنسا بدعم الحكومة الفلسطينية في تلبية احتياجات سكانها، من خلال المخصصات الاجتماعية للفئات الأكثر ضعفاً. بمساعدة مساهمتنا، ستتلقى العديد من الأسر الفلسطينية الفقيرة والضعيفة الدعم الذي تشتد الحاجة إليه من وزارة التنمية الاجتماعية. إن هذا الدعم أساسي للمساعدة في الحد من الفقر والتخفيف من الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في فلسطين”.

من جانبه، قال رئيس التعاون الإسباني فينتورا رودريغيز غارسيا “لسنوات عديدة، تقدم إسبانيا دعمًا موثوقًا يمكن التنبؤ به للحكومة الفلسطينية، من أجل تقديم الخدمات العامة الأساسية للسكان الفلسطينيين، والقيام بدورها والمساهمة في الحد من الفقر متعدد الأبعاد.

 ويتركز دعمنا هذا العام على “الوفاء بالاحتياجات العاجلة للأسر الأكثر ضعفًا التي حددتها وزارة التنمية الاجتماعية لتلقي المساعدة الاجتماعية”.




شهيد وإصابتان برصاص الاحتلالف في مخيم عقبة جبر

 أعلنت وزارة الصحة، اليوم، عن استشهاد الطفل محمد فايز بلهان (15عاماً)، متأثرا بجروح أصيب بها، وإصابة آخرين، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم عقبة جبر جنوب أريحا.

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، اقتحمت المخيم، وحاصرت عددا من منازل المواطنين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أصيب على إثرها الطفل بلهان بالرصاص الحي في الرأس والصدر، وشابان آخران في الأطراف السفلية، وجرى نقلهم إلى المستشفى، وأُعلن عن ارتقاء الطفل بلهان متأثرا بجروحه في وقت لاحق.

وبارتقاء الشاب في مخيم عقبة جبر، ترتفع حصيلة الشهداء منذ مطلع العام الجاري إلى 96 شهيدا بينهم 18 طفلا وسيدة، وشاب من بلدة حورة في النقب داخل أراضي الـ48.