لليوم الـ13: الأسرى يواصلون “العصيان” ضد إدارة السجون
فوتوغرافيا : الأبُ المكلوم .. ورصاصات العتاب القاسية

فوتوغرافيا
الأبُ المكلوم .. ورصاصات العتاب القاسية
وابلٌ من العتب واللوم انهال على “سعيد” بسبب سلوكه الغريب، والذي استهجنه أصدقاؤه وزملاؤه وحتى جيرانه ! فخلال ذلك الأسبوع، وهو فترة زيارة ابنته له، ينفق الكثير من الأموال في برامج الألعاب والترفيه المختلفة التي يُغدقها عليها، ويشتري لها مجموعة من الهدايا التي يتجاوز ثمنها قدراته المادية ! إنه ينفق خلال ذلك الأسبوع، أكثر من مُعدّل إنفاقه المُعتاد خلال شهرين كاملين، حينما يكون وحيداً.
أسهمُ الانتقادات التي تطالهُ من كل حدبٍ وصوب، ليس هذا سببها الوحيد، فهناك سببٌ آخر يستغربه الجميع وبسببه يعتبرون أن “سعيد” يعاني خللاً ما .. أو على الأقل فقد ذَهَبَ به هوسهُ إلى حدودٍ مُقلقة. كان “سعيد” يلتقط آلاف الصور خلال ذلك الأسبوع مع ابنته، في المنزل والسيارة والشارع، حتى خلال تناول الطعام ومتابعة التلفاز وعند إيقاظها صباحاً حاملاً إفطارها المفضّل .. يلتقطُ لها الصور المقرّبة تارةً وتارةً مع مناظر أو معالم معيّنة في الخلفية، وكثيراً ما يلتقط صوراً لهما معاً بطريقة “السيلفي”.
ذات مرة اقترب منه صديقه “محمد” وسأله: أنت تنتظر هذا الأسبوع بالدقائق والثواني ! لماذا لا تستمتع بوقتك مع ابنتك بكل طاقتك ؟ لماذا تُضيّع معظم الوقت في التقاط الصور ! يمكنكَ أن تعيش اللحظة أو تقوم بتصويرها .. لكن لا يمكنك الجمع بينهما أليس كذلك ؟ تلوّن وجه “سعيد” بألوان الحزن .. فَبَدَت ملامحه أكبر بـ10 أعوام من عمره الحقيقي، وأجاب: أسبوعٌ واحدٌ لا يكفيني .. إني أقوم بتخدير مشاعر اشتياقي لها بآلاف الصور .. إن الصور تواسيني وتداوي مشاعري .. وتُساعدني على استعادة لحظاتي معها .. لتطولَ بأكبر وقتٍ ممكن.
فلاش
بعض الصور غالية جداً .. وكأنها مطبوعة على جدران قلوبنا
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
المنافع الصحية المزعومة لحليب الأطفال الاصطناعي لا تستند إلى أية دراسات علمية

-لاحظت دراسة نُشرت الخميس أن معظم ما يُروَّج له من منافع صحية لحليب الأطفال الاصطناعي لا يستند إلى أية دراسات علمية يُركن إليها، وشدد الباحثون الذين أعدّوها تالياً على ضرورة أن تكون علاقات هذه المنتجات محايدة.
ونُشرَت هذه الدراسة بعد أسبوع من سلسلة مقالات في مجلة “ذي لانست” العلمية تدعو إلى جعل التشريعات المتعلقة بصناعة حليب الأطفال أكثر صرامة. واتهمت هذه المقالات الشركات المصنّعة باستغلال مخاوف الآباء والأمهات الجدد في تسويقها لمنتجاتها، من خلال سعيها إلى إقناعهم بعدم اعتماد الإرضاع الطبيعي.
وتوصي السلطات الصحية وفي مقدّمها منظمة الصحة العالمية باعتماد الرضاعة الطبيعية لما لها من فوائد صحية للأطفال.
وأقرّ المحاضر الفخري في “إمبريال كولدج” في لندن دانيال مونبليت الذي شارك في إعداد الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة “بي إم جاي” (BMJ) الطبية بأن الحليب الاصطناعي ينبغي أن يبقى خياراً متاحاً للأمهات اللواتي لا يستطعن أو لا يرغبن في الإرضاع الطبيعي.
لكنه قال لوكالة فرانس برس “نعارض بشدة في المقابل التسويق غير الملائم لحليب الأطفال إذ يقوم على ادعاءات مضللة غير مُسندة إلى أية أدلة متينة”، داعياً إلى تغليف محايد يخلو من مثل هذه المزاعم.
وتولى مونبليت مع فريق من الباحثين المتعددي الجنسية التدقيق في الحجج الصحية التي تستخدمها المواقع الإلكترونية لشركات تصنيع حليب الأطفال في 15 دولة بينها الولايات المتحدة والهند وبريطانيا ونيجيريا لتسويق 608 منتجات.
وتشدد هذه الحجج على أن لهذه المنتجات فوائد لنمو الطفل وتطوّر دماغه وتقوية جهاز المناعة لديه.
لكنّ الدراسة المنشورة الخميس لاحظت أن نصف المنتجات التي دققت فيها الباحثون لم تربط الفوائد الصحية المزعومة بمكوّن معيّن، وأن ثلاثة أرباع هذه المنتجات لم تذكر أي مرجع علمي يشهد على هذه الفوائد المفترضة.
وأجريت تجارب سريرية مسجلة على البشر على 14 في المئة فحسب من المنتجات المشمولة بالدراسة، إلاّ أن ثمة احتمالات كبيرة بأن يكون التحيّز شابَ 90 في المئة من هذه التجارب، إذ لم تذكر كل البيانات المتعلقة، ولا نتائج التجارب التي لا تصبّ في صالح التسويق للمنتج، وفقاً للدراسة.
واعتبرت الدراسة أن الأهمّ هو أن 90 في المئة من هذه التجارب السريرية ممولة من قطاع تصنيع حليب الأطفال أو لها صلة به.
بن غفير
