1

فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين

افتتح اليوم الإثنين، معبر رفح البري الحدودي جنوب قطاع غزة بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين.

وأفاد مراسلنا من رفح، بأن المعبر فتح بشكل رسمي اليوم أمام حركة تنقل المواطنين سيما من الحالات الإنسانية مرضى وجرحى ومصابين وحملة جوازات بينهم 150مريضا ومرافقيهم، حيث تم تجهزهم منذ ساعات الصباح الأولى لنقلهم إلى المعبر والسفر للعلاج في المستشفيات خارج القطاع.

من المقرر وصول أعداد من العالقين في الجانب المصري من المعبر إلى قطاع غزة.

ويأمل المواطنون أن تسير عملية السفر والحركة والتنقل عبر المعبر بسلاسة ودون معيقات قد يضعها الاحتلال الاسرائيلي الذي نصب حاجزا ونقطة تفتيش عسكريّة بموازاة المعبر لتفتيش المواطنين العائدين وأمتعتهم.

وكان قد بدأ صباح أمس تشغيل معبر رفح البري عبر الحدود مع جمهورية مصر العربية بشكل تجريبي، بعد أكثر من عام ونصف العام من الإغلاق شبه الكامل.

وفي السابع من أيار/مايو 2024، توغل جيش الاحتلال داخل معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، وأغلقه بالكامل، ما أدى إلى توقف حركة المسافرين ودخول المساعدات إلى قطاع غزة.




فوتوغرافيا : صراع الوحيش .. رسائل إلى الإنسان

صراع الوحيش .. رسائل إلى الإنسان

فوتوغرافيا

صراع الوحيش .. رسائل إلى الإنسان

من القصص البليغة ذات الدلالات الهامة والمُتعدِّدة، القصة التي رواها المصور الأمريكي “ستيفن ويلكس” من بوتسوانا. شاهد “ستيفن” حيواناتٍ تندفع نحو بركة ماءٍ شحيحة في ذروة القحط في منطقة “دلتا أوكافانغو ،”هنالك نشرت الفيَلة آذانها، وبسطت الظباء والحُمر الوحشية سيقانها في اندفاعٍ هائج، كما خَفَضَ فرس نهر رأسه لمهاجمة فيلٍ صغير، فيما فتح آخرٌ فمه الضخم لإخافة الجميع.

روى “ستيفن” قصته كما نشرتها “ناشيونال جيوغرافيك” العربية، حيث قام بتطبيق تقنيته الشهيرة Day to Night حيث يلتقط حوالي 1500 صورة من موقع واحد على مدار 18 إلى 36 ساعة، ثم يدمج أفضل 50 لقطة تقريباً لإنشاء صورة نهائية. يقول ستيفن: كانت الحيوانات كلها عطشى تشعر بالاحترار والتوتر، تبحث فقط عن البقاء. بينما قبل 10 سنوات كان المشهد مختلفاً تماماً ! كان هناك هدوء وتعاون بين الحيوانات دون أي تنافس ! فلكلٍ منها دوره. التغيير بات واضحاً .. لقد بدأت الفيَلة تقتحم المزارع القريبة بحثاً عن الماء، وهذه مُقدّمة لصراع عالمي على الموارد الطبيعية.

استخدام التقنية كان بغرض إبراز مكانٍ عاد فيه التناغم الطبيعيّ تدريجياً،  حيث استقرت جماعاتٌ من أسود بحر “ستيلر” الشرقية على صخور “جزيرة ماك راي” في “مضيق مالاسبينا” القريب من مدينة فانكوفر الكندية. وقد عادت أعداد هذه الكائنات، التي كانت مُهدّدة بالانقراض سابقاً، إلى النمو بوتيرة بطيئة لكنها مستقرة بفضل التشريعات الفيدرالية في كندا والولايات المتحدة. لقد عزّزت التجربة اعتقاده بفاعلية السياسات التي يمكن أن تساعد على تخفيف الأضرار البيئية الناتجة عن الإنسان قدر الإمكان.

فلاش

يقول: دائماً ما تسبقنا هذه الحيوانات بخطوات إلى المستقبل .. وأرى في ذلك دعوة للتحرّك

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية. إليك ما قد يحدث لجسمك إذا جعلت الفشار المُعدّ في الميكروويف جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

يُعدّ الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة تُساعد على زيادة مستويات الألياف في جسمك. وتحتوي عبوة واحدة كاملة (87 غراماً) من الفشار على نحو 9 غرامات من الألياف. ويحتاج البالغون إلى تناول من 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً، وذلك حسب العمر والجنس. والألياف عنصر غذائي أساسي لنظام صحي، وقد تم ربطها بتحسين صحة الأمعاء، واستقرار مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وفوائد أخرى.

يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة، مما يعني أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المفيدة؛ فبالإضافة إلى البروتين والألياف، يحتوي الفشار أيضاً على كميات كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك:

السيلينيوم: وهو معدن أساسي يلعب دوراً في إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتكوين الحمض النووي، وعمليات أخرى في الجسم.

المغنيسيوم: مثل الحبوب الأخرى، يُعدّ الفشار مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن يدعم وظائف العضلات والأعصاب، وصحة العظام، وغير ذلك.

الحديد: معدن يساعد الجسم على نقل الأكسجين عبر الدم ويدعم النمو الصحي.

يُعدّ محتوى الصوديوم أحد أهمّ المخاوف الغذائية المتعلقة بالفشار المُعدّ في الميكروويف. والصوديوم معدن موجود في الملح ومكونات أخرى مثل بيكربونات الصوديوم. وتزيد كمية الملح في الفشار من احتمالية استهلاكك كمية زائدة من الصوديوم على مدار اليوم، وهو ما يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

يحتوي الفشار المُعدّ في الميكروويف على كمية كبيرة من الدهون، نصفها تقريباً دهون صحية غير مشبعة. أما الباقي فيُعتبر دهوناً غير صحية. وترفع الدهون من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وزيادة الوزن وغيرها من المشاكل الصحية.




النووي الإيراني فبين خطاب ترمب المتناقض ومأزق المصداقية الأميركية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه يأمل أن تتوصل إيران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي بتخليها عن الأسلحة النووية، مؤكدًا أن طهران “تجري محادثات جادة” مع واشنطن، في وقت أبقى فيه التهديد باستخدام القوة العسكرية قائمًا. تصريحات ترمب، التي جاءت على متن الطائرة الرئاسية، تعكس مجددًا النهج الأميركي القائم على الجمع بين الدبلوماسية المشروطة والتصعيد العسكري، في محاولة لفرض معادلة تفاوضية جديدة مع إيران.
غير أن هذا الحديث عن ضرورة تخلي إيران عن برنامجها النووي لتجنب الحرب يسلّط الضوء على مفارقة سياسية صارخة، بل تناقض جوهري في الخطاب الأميركي. فالرئيس ترمب كان قد أعلن صراحة، في 22 حزيران 2025، عقب القصف الأميركي لمنشآت فوردو ونطنز وعبادان، أن البرنامج النووي الإيراني “دُمّر بالكامل. وإذا كان البرنامج قد أُزيل فعليًا، كما قال ترمب حينها، فإن العودة اليوم لاشتراط تفكيكه عبر التفاوض تطرح أسئلة جدية حول مصداقية الرواية الرسمية، وما إذا كانت إدارة ترمب تتعامل مع الملف النووي كحقيقة أمنية أم كأداة سياسية مرنة تُعاد صياغتها وفق مقتضيات الضغط والتفاوض.
وعندما سُئل ترمب (يوم السبت) عن آخر مستجدات موقفه من إيران، بدا متحفظًا في البداية، قبل أن يشير إلى أن الولايات المتحدة أرسلت “تعزيزات عسكرية كبيرة” إلى المنطقة. وأضاف: “آمل أن يتفاوضوا على شيء مقبول”، في تعبير يعكس رغبة في تحقيق مكسب سياسي من دون الانزلاق إلى حرب شاملة، مع إبقاء الخيار العسكري حاضرًا كوسيلة ردع وابتزاز في آن واحد.
وفي رده على تصريحات لوزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، التي قال فيها إن عدم توجيه ضربة عسكرية لإيران قد يشجعها على الاستمرار في سياساتها الإقليمية، اكتفى ترمب بالقول: “بعض الناس يعتقدون ذلك، وبعضهم لا يعتقد ذلك”. وبحسب الخبراء، فإن هذا الرد المقتضب لا يخفي حجم التباين داخل المعسكر الأميركي–الإقليمي حول جدوى التصعيد، ويعكس في الوقت نفسه ترددًا أميركيًا بين إرضاء الحلفاء ودفع إيران نحو طاولة المفاوضات.
وأكد ترمب أن التوصل إلى اتفاق تفاوضي “مُرضٍ” من دون أسلحة نووية لا يزال ممكنًا، مضيفًا: “ينبغي عليهم فعل ذلك، لكنني لا أعرف ما إذا كانوا سيفعلون”. ورغم نبرة الشك، شدد على أن الإيرانيين “يتحدثون معنا، ويتحدثون بجدية”، في إشارة إلى قنوات تواصل قائمة، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء إقليميين ودوليين.
في المقابل، قال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى إن تقدمًا أُحرز في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع تحذير أطلقه قائد الجيش الإيراني، حذّر فيه واشنطن من عواقب أي ضربة عسكرية جديدة. هذا التباين في الخطاب الإيراني يعكس صراعًا داخليًا بين تيار براغماتي يرى في التفاوض وسيلة لتخفيف الضغوط الاقتصادية، وآخر عقائدي يعتبر التصعيد الأميركي فرصة لتعزيز خطاب المواجهة وتحصين الداخل.
وعلى الأرض، واصلت واشنطن استعراض قوتها العسكرية، بنشر سفن حربية بقيادة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” قبالة السواحل الإيرانية. وجاء هذا التحرك في سياق تهديدات أطلقها ترمب بالتدخل العسكري، على خلفية حملة القمع التي شنتها طهران ضد احتجاجات مناهضة للحكومة، ما أضفى بُعدًا حقوقيًا إضافيًا على الأزمة، ولو بشكل انتقائي في الخطاب الأميركي.
ويرى محللون أن إدارة ترمب تسعى إلى استثمار الضغط العسكري والاقتصادي لإعادة صياغة قواعد الاشتباك السياسي مع إيران، ليس فقط في الملف النووي، بل أيضًا في ما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي لطهران. غير أن التناقض بين إعلان “تدمير البرنامج النووي” سابقًا، والعودة لاستخدامه اليوم كورقة تفاوضية، يضعف الموقف الأميركي، ويمنح طهران هامشًا للطعن في مصداقية النوايا الأميركية.
وبينما يبقى باب التفاوض مفتوحًا نظريًا، فإن استمرار الحشد العسكري، وتذبذب الخطاب السياسي، يجعلان المشهد مفتوحًا على احتمالات خطرة. فالعلاقة بين واشنطن وطهران لا تتحرك على خط دبلوماسي واضح، بل تتأرجح بين سرديات متناقضة، حيث تُستخدم الحرب أحيانًا كتهديد، وأحيانًا كإنجاز مُنجز سلفًا، فيما يبقى الإقليم بأكمله رهينة لهذا الارتباك الاستراتيجي الأميركي.
ولم تعد الإشكالية الأساسية في الملف الإيراني تتعلق بقدرات نووية مثبتة، بقدر ما تتصل بسردية سياسية متناقضة. إعلان ترمب تدمير البرنامج ثم العودة لاشتراط تفكيكه تفاوضيًا يضعف الموقف الأميركي، ويحوّل “الخطر النووي” إلى أداة خطابية. هذا التذبذب يمنح إيران فرصة للتشكيك في النيات الأميركية، ويقوّض أي مسار تفاوضي جاد.
وتعتمد إدارة ترمب على مزيج من الضغط العسكري وفتح باب التفاوض، لكن هذا النهج يحمل مخاطر عالية. فالدبلوماسية القسرية قد تدفع الخصم إلى الطاولة، لكنها نادرًا ما تنتج اتفاقات مستقرة. في الحالة الإيرانية، قد يؤدي الإفراط في التهديد إلى تعزيز التيارات المتشددة داخل النظام بدل إضعافها.
ويدفع الإقليم ثمن غياب إستراتيجية أميركية متماسكة. فالتناقض في الخطاب، إلى جانب الحشد العسكري، يرفع منسوب القلق لدى حلفاء واشنطن وخصومها على حد سواء. وأي خطأ في الحسابات قد يشعل مواجهة تتجاوز الملف النووي، لتطال أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.




أرامل الشهداء في غزة: قرار الزواج بين الوجع والاختيار

في غزة، لا تتخذ القرارات بسهولة، ولا تولد الخيارات حرة.. كل قرار تحمله أرملة شهيد هو قرار مثقل بالفقد، ومحاصر بالظروف، ومحكوم بنظرات المجتمع قبل أن يكون نابعا من القلب. ومن أكثر القضايا حساسية وتعقيدا مسألة زواج أرامل الشهداء بعد استشهاد أزواجهن؛ قضية يختزل فيها الألم أحيانا في سؤال واحد: لماذا ترفض؟ ولماذا تقبل؟ بينما الحقيقة أعمق بكثير.

هناك من ترفض الزواج رفضا قاطعا، لا عن عناد، بل عن وفاء خالص! امرأة ربطت حياتها برجل لم يكن زوجا فحسب، بل وطنا صغيرا، ورفيق حصار، وشريك خوف.. ترفض لأنها ما زالت ترى صورته في تفاصيل البيت، في وجوه أطفالها، في صوته الذي لم يغادر ذاكرتها؛ فهل الوفاء تهمة؟

وهناك من يطرق بابها رجل متزوج فتغلق الباب، لا كبرياء، بل خشية الانكسار. هي لا تريد أن تكون “ضرة”، ولا أن تدخل حياة تقسم فيها المشاعر، ويقسم فيها الوقت والاهتمام، خاصة بعد أن ذاقت الفقد مرة واحدة، ولا تحتمل فقد كرامتها مرة أخرى.

وهناك من ترفض لأنها اختارت أبناءها.. قررت أن تكون الأم والأب، الحنان والصرامة، السند والملجأ. اختارت أن تكرس ما تبقى من عمرها لتربية أطفال فقدوا أباهم؛ فهل تلام امرأة اختارت أبناء الشهيد على نفسها؟

الفقد: بداية متاهة لا تنتهي

تصف أرملة شهيد حالتها بعد استشهاد زوجها بأنها “متاهة وحيرة، وإحساس صعب وصفه”؛ فالفقد لم يكن فقد زوج فقط، بل فقد السند وشريك الحياة دفعة واحدة، دون أي مقدمات. تقول: “الحياة انقلبت رأسا على عقب، أبحث عنه في كل موقف وكل طارئ، في حياة أصبحت أواجهها وحدي”. لكن الوجع الأكبر، كما تؤكد، هو السؤال اليومي لطفلتها: “وين بابا؟ بدي ياه.. ليش ربنا أخده؟”.. سؤال يتكرر، ولا يملك القلب إجابة تشبه براءة الطفولة.

الزواج بعد الاستشهاد: خيار شخصي تحاصره الظروف

أرملة الشهيد هذه لم يطرح موضوع الزواج عليها بشكل مباشر، لكنه حاضر دائما كفكرة يفرضها الواقع. وهي تؤكد أن قرار الزواج من حيث المبدأ قرار شخصي، إلا أن المجتمع في غزة نادرا ما يتركه كذلك؛ فالقرار تحكمه عوامل كثيرة، منها شخصية المرأة وقابليتها النفسية للفكرة، ووجود الأطفال، ومصير حضانتهم، وضغط الأهل، ونظرة المجتمع للأرملة التي تعيش وحدها.

وتشير إلى أن بعض العائلات قد تنظر إلى الأرملة باعتبارها “عبئا”، ما يخلق ضغوطا خفية أو مباشرة تدفعها نحو القبول، لا عن قناعة بل اضطرارا.

رفض الزواج: وفاء أم هروب؟

هي ترى أن رفض الزواج لا يفهم على حقيقته، لأن كل حالة تختلف عن الأخريات، وتوضح أن أكثر سوء فهم تتعرض له الأرملة هو الاعتقاد بأنها: “تريد التحرر من أي ارتباط، أو العيش بلا قيود”، وهي تؤكد أن هذا تصور ظالم؛ فغالبا ما يكون الرفض مزيجا من الوفاء للزوج الشهيد، والخوف على النفس والأبناء معا، لا تمردا ولا اعتراضا على الواقع.

القبول.. حين يكون الرجل سندا لا عبئا

في حال القبول بالزواج، تختصر أرملة الشهيد الشرط الأساسي بكلمات قليلة: “أن يكون رجلا يخاف الله”! فالسند الحقيقي- كما تقول- هو من يحفظ الأمانة ويكون مصدر أمان، أما العبء الجديد فهو رجل لا يخاف الله في المعاملة، فيتحول إلى هم إضافي بدل أن يكون دعما. وتؤكد أن الظروف الاقتصادية القاسية قد تجبر بعض النساء على هذا القرار، حتى لو لم يكن نابعا من رغبة حقيقية.

الأطفال.. العقدة الأصعب

وجود الأطفال يشكل العامل الأكثر حساسية في قرار الزواج، والسؤال الذي يسبق أي خطوة هو: هل سيسمح لي بالاحتفاظ بأطفالي تحت رعايتي؟ وتؤكد محدثتنا أن المجتمع غالبا يحمّل الأرملة مسؤوليات مضاعفة، دون أن يوفر لها دعما حقيقيا يساعدها على اتخاذ قرار آمن وعادل.

مجتمع يحاكم المرأة في كل الحالات

وصفت لنا نظرة المجتمع بأنها ظالمة ومتناقضة: “إذا تزوجت ولديها أطفال تدان لأنها تركتهم، وإذا عاشت بمفردها تحاكَم بأحكام لا أساس لها”. وتضيف القول إن النظرة تتراوح بين الشفقة أحيانا، والاستغلال أحيانا أخرى، وفي كلتا الحالتين تسلب المرأة حقها في أن ترى كإنسانة.

دعوا القرار لها

أرامل الشهداء لسن قضية اجتماعية تناقش من الخارج، ولا أرقاما في تقارير الحرب، بل نساء فقدن السند، ويواجهن الحياة بقلوب مثقلة وظهور مثقلة أكثر.. من اختارت الزواج تستحق الاحترام، ومن اختارت الرفض تستحق الاحترام، ومن ترددت تستحق الدعم لا الضغط.

تختم محدثتنا برسالة واضحة: “أتمنى ألا يحكم أحد على زوجة الشهيد دون أن يكون قد عاش هذه التجربة، لأن من لم يعشها لن يصل ولو لجزء بسيط من هذا الوجع اليومي”. في غزة، آخر ما يجب أن يسلب من المرأة الأرملة، هو حق الاختيا