1

طالب يذبح زميلته أمام بوابة جامعة المنصورة المصرية

 ارتكب طالب في كلية الآداب بجامعة المنصورة المصرية جريمة قتل بشعة، الإثنين، إذ ذبح زميلة له عند بوابة الجامعة أمام مئات الطلاب والمارة، بعد أن انهال عليها بطعنات في الرقبة مستخدماً سكيناً، في ظل غياب أفراد الشرطة.

وتمكّن الأهالي وطلاب الجامعة من الإمساك بالطالب قبل هروبه، وتسليمه إلى قوات الشرطة التي وصلت بعد ارتكاب جريمة القتل بنحو ساعة كاملة، وحررت محضر بالواقعة تمهيداً لعرض المتهم على النيابة العامة، والتحقيق معه بتهمة القتل العمد، وإحراز سلاح أبيض من دون مسوغ قانوني في أحد أماكن التجمعات بقصد الإخلال بالنظام العام.

وطعن الطالب شخصاً آخر حاول التدخل لإنقاذ الضحية.

وحاول الأهالي نقل الضحية، التي تربطها علاقة عاطفية بالجاني، إلى مستشفى قريب من مقر الجامعة، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة قبل وصولها إليه، ليتبيّن أنها والمتهم من بلدة واحدة في محافظة الغربية، ويدرسان معاً في كلية الآداب بجامعة المنصورة في محافظة الدقهلية، الواقعة في شمال شرق دلتا مصر.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مقطع فيديو صادم من أمام جامعة المنصورة، يظهر شابا يذبح فتاة بعد أن ضربها بعنف من دون تدخل من المارة، إثر نزوله برفقتها من “ميكروباص” أمام بوابة الجامعة المعروفة باسم “توشكى”، وكانا في طريقهما لاجتياز أحد امتحانات نهاية العام.



مخرجون عالميون يطالبون بطرد اسرائيل من مهرجان الأفلام الوثائقية الدولي

واشنطن – طالب صانعو الأفلام الدوليون المشاركون في مهرجان “دوك إيدج” للأفلام الوثائقية الذي سينعقد في نيوزيلندا، طرد دولة الاحتلال العنصري الاسرائيلي من المهرجان لأنها تستخدمه كأداة لتلميع صورتها العنصرية ضد الفلسطينيين.

ووجه مخرجون معروفون يشاركون بأفلام في المهرجان رسالة مفتوحة للإدارة، يعارضون فيها مشاركة اسرائيل في المهرجان او تمويلها له كونها دولة فصل عنصري.

وجاء في الرسالة “بصفتنا صانعي أفلام ومشاركين في مهرجان دوكايدج السينمائي، نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار قبول المهرجان للتمويل والدعم الرسمي من السفارة الإسرائيلية كونه مسيء وغير مقبول ونحن لا نؤيده”.

وأضافت “تؤكد العديد من منظمات حقوق الإنسان، أن سياسات إسرائيل وممارساتها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان تتوافق مع التعريف القانوني للفصل العنصري”.

واشارت الرسالة إلى أنه في الشهر الماضي وحده، أعلنت إسرائيل عن تطهير عرقي لأكثر من 1000 فلسطيني إضافي، وخطط لبناء ما يقرب من 4500 منزل إضافي في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية، وقتلت بدم بارد الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة قبل مهاجمة حاملي النعش والمعزين في جنازتها.

واوضحت أن قبول تبرعات إسرائيل للمهرجان يضفي الشرعية على نظام فصل عنصري بغيض يهاجم ويضطهد الشعب الفلسطيني ويعتبر ذلك تناقض صارخ مع روح المهرجان.

ورفضت الرسالة ادعاء ادارة المهرجان بأنها “غير سياسية” تهدف إلى “تسهيل الحوار” لان قبول التمويل من حكومة الفصل العنصري الإسرائيلية هو بحد ذاته رسالة سياسية.

واكدت الرسالة ان موقفهم ليس قضية “رقابة” أو “جماعات ضغط” بل معارضة لاستخدام إسرائيل للثقافة والفن كشكل من أشكال الدعاية لتبييض جرائمها البغيضة وتبرير الفصل العنصري.

 وقالت: “ما يقلقنا ليس الخوف من التأثير الإسرائيلي في اختيار المهرجان، بل هو الخوف من المصداقية والشرعية التي تكسبها إسرائيل من تمويل المهرجان.. ودعوتنا ليست انحيازًا أو رقابة على الأفلام، بل هي الاعتراف بحقوق الإنسان والحفاظ على مساحاتنا الثقافية خالية من الأذى والتطبيع للعنصرية والاستعمار”.

وقال الموقعون إن هدفهم هو تبني موقف مشابه للحركة الدولية التي ساهمت في إنهاء الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وشددوا على أنه “من الأهمية بمكان حشد الضغط على إسرائيل لإنهاء الفصل العنصري والاضطهاد والاحتلال غير القانوني للفلسطينيين، مما يجعل الوضع الراهن غير مريح بما يكفي لإسرائيل للاهتمام، والتغيير”.

وعبرت الرسالة عن التضامن الراسخً مع الشعب الفلسطيني والاعتراف العالمي بحقوق الإنسان. وطالبت ادارة المهرجان إنهاء ارتباطها بسفارة الفصل العنصري الإسرائيلية وسحب العلاقات التي تؤيد وتشرعن الاضطهاد الممنهج والعنصري للفلسطينيين.

ومن بين الموقعين كول يومان، وهو مخرج فيلم “طريق ميلفورد”، وغابرييل شيبتون، مخرج فيلم “إيثاكا” وهو شقيق جوليان أسانج وهايدي كانسلر مخرجة فيلم الاحلام الذائبة “.




الصحافة الفلسطينية.. الصورة والكلمة في مواجهة الدبابة

إسرائيل الأولى عالميًّا في استهداف الصحفيين.. 84 شهيدًا منذ عام 1972

الإعلام ليس مجرد شاشة وخبر، أو كلمة وعدد من الصفحات المكتوبة، وليست “السلطة الرابعة” مجرد وصف لهذه المهنة، فرغم أهمية كل ذلك إلا أنه يكاد يكون تعبيرًاً عن الصورة النمطية لهذا القطاع الحيوي من حياة الدول في كل مكان، لكنه في الواقع الفلسطيني يتحول لساحة من معارك المواجهة مع الاحتلال، ساحة للصراع بين قوة الإعلام وإعلام القوة، بوابة لفتح عيون العالم على ما يجري في فلسطين والوصول للحقيقة التي تحجبها غيوم سياسات التعتيم وتسعى لوأدها حملات الاستهداف والانتهاكات على مساحة يضيق أمامها أفق الاحتلال وقدرته على تحمل كلمة الحق، وصورة الحق، وإرادة شعب يسعى لممارسة حقه في تقرير مصيره وبناء دولته والعيش بأمن وسلام كسائر شعوب الارض.

مهنة الإعلام باتت الأكثر خطورة في الأراضي الفلسطينية، وقد يقول البعض إن هذه حالها في كل مكان، ونقول قد يكون ذلك تشابها ولكن ليس تطابقاً، فقد يكون الاستهداف والانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في هذا القطاع في مناطق أخرى في أصقاع الأرض، طارئة، وقد يلازمها قوانين واجراءات تحمي الاعلام في مناطق الصراع الى حد ما، لكن في الحالة الفلسطينية بات مهنة الإعلام الأكثر خطورة، وما يزيدها خطورة انها لا تلقى الدعم الذي يتمتع به نظراؤها في مناطق أخرى، ولا شك أن ما كشفته الأحداث الاخيرة في الأزمة الاوكرانية الروسية من ازدواجية معايير المجتمع الدولي، من إغلاق حواسه عما يجري في الأرض الفلسطينية، وفتح أعينه على كل صغيرة وكبيرة في الأراضي الأوكرانية دليل واضح على مدى الغبن الذي تعانيه مهنة الإعلام وحياة الصحافة في الأراضي الفلسطينية.

فبعد دراسة تفصيلية نشرتها منظمة (التيارات المضادة Countercurrents) في أميركا، أظهرت أن الاحتلال الإسرائيلي يحتل المرتبة الأولى عالميًا في قتل الصحفيين وانتهاك حقوقهم وملاحقتهم، تفتح “الحياة الجديدة” ملف الصراع الذي يعيشه الصحفيون الفلسطينيون بشكل خاص والصحفيون بشكل عام على أرض الاحداث الساخنة مع الاحتلال، وأبرز الجزئيات والمحاور الخاصة بهذا الشأن




“من مولنبيك الى جنين كلنا صامدون”

حسان البلعاوي

إذا كانت هناك بلدية في أوروبا تستطيع اختزال تحديات هامة  تواجهها الجاليات العربية والمسلمة وتواجهها الدول نفسها التي تستقبل هذه الجاليات،  فهي تحديدا بلدية مولنبيك سان جان، الواقعة ضمن 19 بلدية تشكل العاصمة البلجيكية بروكسل، وأبرز ما يدل على ذلك الحضور المتزايد لليمين المتطرف في نتائج انتخابات عدد من الدول الأوروبية وفي المقدمة فرنسا.

يبلغ عدد سكان مولنبيك سان جان  قرابة 100 ألف نسمة أغلبهم من أصول عربية وإسلامية، وبشكل خاص من المغرب، وقد أصبحت ملاذا للعناصر المتطرفة المتشددة والتي اقترفت عمليات تفجيرية في باريس وبروكسل، طالت مئات الأبرياء من الضحايا، وقد خرج من هذه البلدية قرابة 500  شاب من أصول عربية التحقوا بالجماعات التكفيرية في سوريا والعراق.

 وقد وضع  الصحفي التونسي نورالدين الفريضي في 2016  كتابا باللغة العربية بعنوان “طريق مولنبيك الرقة – بلجيكا قاعدة داعش الخلفية”، حيث يظهر خيوط التشابك بين مدينة الرقة السورية والتي تقدمها وسائل الإعلام بأنها العاصمة المزعومة لتنظيم “داعش” وحي مولنبيك، الذي أصبح حسب العديد من وسائل الإعلام الغربية “مركز خلايا إرهابية وصلة الوصل بين عدة بيئات جهادية في أوروبا ارتبطت كلها بعلاقة هيكلية مع الرقة، حيث يتناول قصص العديد من الشباب البلجيكي ذوي الأصول العربية وانحرافهم في طريق الجريمة والإرهاب، مستعرضا الظروف التاريخية والاجتماعية  كافة للحي الواقع في قلب العاصمة بروكسل.

 ولمواجهة هذا التحدي، تعددت المبادرات المجتمعية لكسر حصار الصورة النمطية المفروضة على الحي والمدعومة من مستويات عدة من الدولة البلجيكية ومنها ملك البلجيكيين فييليب، الذي وإن كان يحتل مكانة فخرية في الدولة، فإنه  يتابع عن كثب وبهدوء، وبعيدا عن ضجيج الإعلام والسياسيين، بلدية مولنبيك ويدعم العديد من الجمعيات التي تتيح فرصا للشباب للعمل في الثقافة ووسائل الاتصال التكنولوجية الحديثة، وعندما قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة بلجيكا، وضع العاهل البلجيكي على جدول أعمال ضيفه الفرنسي وعقيلته، زيارة حي مولنبيك والالتقاء بواحدة من أهم الجمعيات واسمها “لا فالي” والتي تأسست لمساعدة الفنانين على تطوير أنشطتهم وأصبحت أكبر شركة مشتركة للعاملين لحسابهم الخاص في أوروبا، بحيث تضم قرابة 150 فنانا وكادرا يعملون في المهن الثقافية، وهي  موجودة الآن في أكثر من 40 مدينة في تسع دول أوروبية.

لقد أراد الملك فيليب أن يقول للرئيس الفرنسي ووسائل إعلام بلده فرنسا، والذي يعرف الظاهرة نفسها في العديد من الضواحي المتاخمة للمدن الكبيرة،  إن مولنبيك بصدد التحول من “معقل للجهاديين إلى معقل للفنانين”، كما وضعت إحدى الصحف عنوانا تشرح زيارة ماكرون للحي الذي أشغل العالم.

وللحي تاريخ ثقافي وصناعي هام وبه بنية تحتية ثقافية مميزة من مراكز ثقافية، مسارح،  متاحف، مدارس فنون ورقص، وأيضا مدرسة تعتير واحدة من أهم ثلاث مدارس في بلجيكا، وترتبط هذه المدرسة واسمها  زوندر هادين  مع مدرسة السيرك في فلسطين في مدينة بيرزيت والتي أسسها الفنان الفلسطيني شادي زمرد عام 2006 مع زوجتة  الناشطة البلجيكية جيسكا ديقيلنير، وقد حظى مشروعهم الأول من نوعه في فلسطين، بدعم بلجيكي من مدرسة السيرك زوندير هاندين في المساعدة في تدريب الكوادر والمدربين  ومن الحكومة البلجيكية بتمويل ترميم مدرسة السيرك في بيرزيت، وقد نتجت عن هذا الدعم شراكة بين مدرسة السيرك في زيت والمدرسة العريقة في مولنبيك نتجت عنها عروض في بلجيكا على مدار عدة سنوات.

هذه الشراكة بين المدرستين الفلسطينية والبلجيكية قدمها بشكل فني بصري جميل، مخرجان فلسطيني وبلجيكي عبر فيلم اسمه “ماذا حدث في الخيمة”، بلغت مدته 60 دقيقة وتم إنتاجه في عام 2017، حيث عمل الصحفي والمخرج الفلسطيني المقيم في بلجيكا مجد خليفة، مع زميلة المخرج البلجيكي رول نوليت على إظهار القوة الداخلية للسيرك وقدرته على ربط الشباب عبر الحدود،  ويقول البيان الإعلامي الصادر عن  الفيلم إن المشاهد يرى “كيف يستطيع السيرك في المجتمعين البلجيكي والفلسطيني تحويل السلبية والعنف والتمييز الذي يواجهونه إلى مشروع بناء. يكتشفون أن الفن يمكن أن يكون وسيلة فعالة وبديلة للمقاومة.

 وكان للأطفال مساحة في العلاقة الإنسانية بين البلدية وفلسطين منذ أكثر من 17 عاما، حين استقبلت عشرات العائلات من هذه البلدية أطفالا فلسطينيين قدموا من عدة مدن فلسطينية  خلال الانتفاضة الثانية، ويذكر روني رولاند الذي كان مديرا لقسم الاندماج في بلدية مولنبيك، أن البلدية استقبلت ابتداء من عام 2005 وحتى 2008 وخلال فترة الصيف قرابة 30 طفلا كل عام من عدة مدن فلسطينية، وكان الهدف من هذه الزيارات فتح مساحة تنفس لهولاء الأطفال الذين تترواح أعمارهم بين 12 و 16 سنة من الجنسين، وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على ثقافة جديدة، وكانوا دائما في ضيافة أسر البلدية سواء كانت هذه الأسر من أصول عربية أو أوروبية. ويضيف هذا السيد الذي أصبح الآن متقاعدا، أنه زار فلسطين عدة مرات وكان معه في إحدى زيارات الرئيس الأسبق للبلدية فيليب مورو، وهو قامة سياسية في بلجيكا، وهو والد رئيسة البلدية الحالية كاترين مورو، للتعرف أكثر على فلسطين والتعامل مع جمعيات محلية لاختيار الأطفال من أوساط متعددة من المجتمع.

هذه المبادرة الإنسانية التي خلقت رابطا إنسانيا بين عدد من عائلات الحي والتي كان لها صدى  واسع داخل المجتمعين الفلسطيني والبلجيكي، سمحت لاحقا بعد سنوات بمبادرة أخرى تركت هي أيضا أثرا اجتماعيا وهي استقبال  بلدية مولنبيك على استادها الرياضي، في أيار/ مايو 2009 الفريق الوطني الفلسطيني ليلعب أمام أحد منتخبات بروكسل الهامة، وذلك في إطار سلسلة من الفعاليات لإحياء الذكرى الستين لتأسيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، واحتشد في الملعب المزين بالأعلام الفلسطينية  قرابة 4000 شخص ليشاهدوا المباراة الرمزية، وقد أعطت إشارة البدء سفيرة فلسطين آنذاك ليلي شهيد، والنائب في برلمان بروكسل سيمون سسكيند، بحضور رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب.

ومن كرة القدم إلى عمق السياسة،  طلب المجلس  البلدي للبلدية في نهاية نوفمبر 2014  من البرلمان والحكومة الفيدرالية البلجيكية الاعتراف بدولة فلسطين، وقد طرح المشروع عضو المجلس البلدي عن الجزب الاشتراكي جمال إيكابرزان، الذي كان أيضا عضوا في البرلمان الإقليمي للعاصمة بروكسل حيث قدم المشروع نفسه مع زميلته النائبة الاشتراكية، ذات الديانة اليهودية، سيمون سيسكند، والذي فاز أيضا بأغلبية من البرلمانيين الذين أيدوا القرار.

وبعد سنوات قليلة كانت مولنبيك، من المدن الأوروبية القليلة التي سن مجلسها البلدي، في نيسان 2107،  قانونا يمنع البلدية من التعامل مع أي شركة أو مؤسسة تنتهك القانون الدولي، ولا يخفى على أحد أن المقصود بهذا بعض الشركات التي تتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي.

هذا القرار الجريء من نوعه كان ثمرة تحرك استمر لأكثر من عام، قاده عضو المجلس البلدي عن الحزب الاشتراكي، جمال إزبيكان وهو من أصل مغربي، ويشغل في الوقت نفسه عضوية برلمان بروكسل عن الحزب الاشتراكي. وقد تم تشكيل لجان قانونية وإدارية ومالية، أشبعت الموضوع بحثا من جميع جوانبه ووصلت إلى قرار يقضي باستثناء شركة متخصصة بالحماية لأنها متعاقدة مع سلطات الاحتلال في حماية السجون الإسرائيلية والتي يقبع بها الأسرى الفلسطينيون والعرب.

وفي الفترة نفسها تقريبا من نيسان 2017، اتخذ المجلس البلدي،  قرارا بالإجماع للانضمام لشبكة السلطات المحلية لصالح فلسطين والتي تأسست رسميا في 29 نوفمبر من عام 2016  من 7 بلديات بلجيكية لها علاقات تعاون مع عدة مدن فلسطينية، واختار نائب رئيس البلدية للعلاقات الدولية أحمد الخنوس وهو من أصل مغربي وينتمي للحزب الديمقراطي الإنساني، وقد كان في عام 1991 البطل القومي لبلجيكا  للكراتيه  ومثلها في العديد من المسابقات الدولية، مدينة جنين لعقد التوأمة معها، ذلك أن جنين، مثلها مثل غزة، تعني  بالنسبة له وللكثير من شباب وأهالي حي مولنبيك، والذين كانوا يتابعون الأحداث، المقاومة الجبارة، في مواجهة الاحتلال، وأن هذه المدينة وبمخيمها جسدت خلال الانتفاضة الثانية بطولة استثنائية في مواجهة المحتل الإسرائيلي.

ويرى أحمد الخنوس أن الكثير من شباب وسكان مولننبيك يتقاسمون مع جنين روح المقاومة حتى لو أن هناك فارقا جوهريا في ظروف معيشةً سكان جنين والذين يواجهون آلة الاحتلال وما تحمله من قتل ودمار، فسكان مولنبيك يقاومون المحاولات الإعلامية المستمرة بوصم بلديتهم بأنها معقل الإرهاب وأنها القاعدة الخلفية في أوروبا للتنظيمات الإرهابيةً .

لذا يرى نائب رئيس البلدية الأسبق والذي قاد عملية التوأمة مع جنبن، أن ما يجمع الشاب والمجتمع المدني في كل من مولنبيك وجنين هو مقاومة الصورة السلبية المأخوذة عن المدينتين والعمل على تغييرها بالأنشطة والفعاليات الثقافية المتنوعة والرياضية والاجتماعية  فلجنين ما تقدمه لشباب مدينته من روح عزم وتصد ونهوض، في حين أن لمولنبيك ما تقدمه لجنين من تنوع مجتمعي وثقافي وانفتاح على أوروبا ويجمع الطرفين الرغبة في التعاون المشترك وتبادل الخبرات في شتى المجالات.

وتوجه وفد من البلدية البلجيكية إلى جنين، في مطلع صيف 2018 كان أحمد الخنوس على رأسه وضم زميلته نائب رئيس البلدية للشباب سارة وتورين، والتي تنتمي إلى حزب الخضر، وهي ليست غريبة على فلسطين حيث عملت قبل سنوات مدرسة للغة الفرنسية في نابلس، بالإضافة إلى مساعدتها رجاء معان، يسرى حكرى منسقة العلاقات الدولية،  وبلال رغوي، مساعد السيد أحمد الخنوس.

الوفد البلجيكي كان محط ترحيب واهتمام شديدين من بلدية جنين ومجلسها البلدي وفي المقدمة رئيس بلديتها آنذاك الدكتور محمد أبو غالي، الذي يتقن اللغة الفرنسية بحكم دراسته الجامعية في الجزائر، بالإضافة إلى مهنيته ما جعل التواصل مع الوفد البلجيكي أكثر سلاسة، وكان برنامج الزيارة الذي أعدته بدقة متناهية، مديرة العلاقات العامة السيدة ميسون عودة، غنيا ومنوعا شمل زيارة المرافق الثقافية والرياضية بالإضافة إلى زيارة المخيم والذي مثل للزائرين أسطورة الصمود، وقد تم توقيع  اتفاقية تعاون بين البلديتين  بحضور السلطات السياسية الفلسطينية والبلجيكية والتي فتحت مجالا واسعا للتعاون في المجال الشبابي والاجتماعي، وقد قالت عضو الوفد البلجيكي “أتينا من مولنبيك إلى جنين لنجسد التضامن والشراكة”، فعقب عليها أحد الحاضرين الفلسطينيين “من مولنبيك إلى جنين كلنا صامدون” تيمنًا بشعار فلسطيني ارتفع في التجمعات خلال الانتفاضة “من رفح إلى جنين كلنا صامدون”.

بعد أقل من عام، في أيار/مايو 2019،  حملت الانتخابات التشريعية الكاملة في بلجيكا إن كان على مستوى البرلمان الفيدرالي، البرلمانات الإقليمية أو البرلمان الأوروبي، الشابة رجاء معاون، مساعدة نائب رئيسة بلدية مولنبيك في زيارتها لجنين، وهي أيضا لاعبة كرة قدم، إلى قبة البرلمان الفيدرالي، عن حزب وهو الحزب الثاني الذي يحصد ثاني رقم من عدد مقاعد البرلمان، وتصعد هذه الشابة الهادئة إلى سلم القيادة في حزب الخضر، ليتم انتخابها من قواعد الحزب رئيسا مشتركا للحزب مع نائب آخر وهو جان نوليه والذي يعرف فلسطين جيدا حيث زارها  في اذار عام 2016 ضمن وفد برلماني فيدرالي كان ضيفا على المجلس التشريعي الفلسطيني.

جنين وفلسطين لم تغب أبدا عن بال القيادة السياسية الشابة عن حزب الخضر، فتشارك في جزء من النشاطات التضامنية مع فلسطين والتي كان آخرها تجمعات الاحتجاج ضد العدوان الإسرائيلي ضد القدس وغزة في أيار/مايو من عام 2021.

ولم يغفر اللوبي المؤيد لإسرائيل في بلجيكا الموقف المشرف للنائبة رجاء، فاستغل مقطع لأغنية الفنانة اللبنانية جوليا بطرس، بعنوان “وين الملاين” والذي وضعته على وسيلة الاتصال الاجتماعي “انستغرام” الخاص، لينهال عليها بحملة إعلامية واسعة النطاق يتهمها فيها بأن هذه الأغنية معادية للسامية ويطالب باستقالتها من رئاسة حزب الخضر، لكن الحزب رفض الرضوخ لهذ الابتزاز وما زال نوابه في البرلمانات الفيدرالية والإقليمية يواصلون مداخلاتهم وتحركاتهم للمطالبة بنصرة الحق الفلسطيني وتطبيق القانون الدولي .

 بلدية مولنبيك التي عرفت أحداثا جساما، مصممة على خوض تحدي الأمن والاستقرار وحقوق الإنسان،   تحدي  التعددية والتسامح والسلام ، تحدي الثقافة والإبداع، وفلسطين هي إحدى البوابات المهمة لخوض هذا التحدي.




أخطاء تجنبيها عند ارتداء الملابس المنقوشة

لقد سيطرت النقشات على صيحات الموضة وفي المواسم القادمة لن يكون من الممكن “إلغاء” شعبيتها، لكن كيف نرتدي النقشات وفي نفس الوقت لا تبدو رخيصة وقديمة الطراز؟

من السهل تجنب أخطاء الموضة إذا نظرتِ إلى المشكلة في المقام الأول وهي “طريقة التنسيق”، الملابس المنقوشة أو الطباعة عبارة عن نقش على القماش والذي يتضمن في حد ذاته مجموعة من الأشكال والألوان والقوام، هنا توصلنا إلى الاستنتاج الصحيح للجمع بين المطبوعات بشكل راقي، حتى لا تبدو مبتذلة ورخيصة.

نخبرك بالمطبوعات التي يمكن أن تقلل من تكلفة مظهرك وأي المطبوعات يجب استبدالها لتبدو أنيقة ومكلفة وعصرية.

لا ترتدي نقش الحيوانات في إطلالة كاملة

كان نمط الحيوان على منصات عروض الأزياء منذ أكثر من عام، من “الفهود” و “الحمار الوحشية” و “الثعابين” بجميع ألوانها ومع ذلك، نادراً ما تجدين جمالاً حقيقياً بينهما، كل ما في الأمر أن فتيات الموضة غالباً ما يحاولن ارتداء هذه النقشات، لكن من الأفضل دائماً عدم تكرار نفس الشيء وببساطة استخدمي طباعة الحيوانات في قطعة واحدة من إطلالتك سواء من خلال الملابس أو الإكسسوارات، فإن المظهر الكلي غير مقبول وسيعطي مظهراً سيئاً.

اختاري نقشة الأزهار الصغيرة