1

“البدّاعة”.. حارسة الغناء الشعبي الفلسطيني

يحتفي كتاب “البداعة الفلسطينية” الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن سلسلة “الثقافة الشعبية” برافد مهم من روافد الفنون الشعبية الفلسطينية لا سيما ما يتعلق بتراث الأعراس وتقاليد البهجة الموروثة عبر مئات السنين. لكن من هي البداعة؟ تجيب مؤلفة الكتاب نضال فخري بأنها في التعريف المباشر المبسط من “تبدع” القول في الأعراس، والحقيقة أنها حارسة التراث وحافظة سر البهجة، إنها شاعرة بالفطرة، تمتلك أسلوبا ارتجاليا مميزا، فهي من تعرف الأغنية التي تتماشى مع كل مناسبة وتقوم بقيادة تجمعات النسوة لدى أدائها.

يضم الكتاب دراسة ميدانية تلقي الضوء على أنماط الغناء الشعبي في فلسطين على لسان ما تبقى من “البداعات” من الجدات، واستكشاف الأهازيج المتداولة في مناسبات عدة أهمها العرس بكل مراحله بدءا من التقاء الفتيان والفتيات عند بئر الماء أو العين مرورا بالطلبة، الكسوة، الخطبة، الحنة، الفاردة، حمام العريس، الزفة، وانتهاء بطلعة العروس.

وتضمنت الدراسة، حسب ما نشرت صحيفة “الرشق الأوسط”، زيارات متعددة للمدن الفلسطينية بمساعدة البلديات والمجالس القروية والمراكز النسوية، ولقاءات بمن تبقى على قيد الحياة من “البداعات” وتسجيل وتوثيق ما تجود وتزخر به ألسنتهن، آخذة بعين الاعتبار تنوع مواقع القرى الجغرافي في المحافظات الفلسطينية المختلفة. وحطت المؤلفة الرحال أولا في مدينة بيت لحم فكانت الزيارة الأولى لثلاث “بداعات” مسيحيات من بيت ساحور جدن بفيض من الأغاني التراثية الجميلة أما المحطة الثانية فكانت مدينة القدس، فيما شكلت مدينة رام الله المحطة الثالثة ثم جاءت المحطة الرابعة في جنين أما المحطة الخامسة فكانت مدينة طولكرم.

وتوضح المؤلفة أن أجمل ما في هذه الرحلة رائحة خبز الطابون المنبعثة صباحا، فالبداعة الفلسطينية الجدة هي امرأة منتصبة القامة في معظم الأحوال وأم قائدة في بيتها محركة لكل شؤونه، تخبز رغم كبر سنها وقد تكون ابنة لبداعة أو أختا لزجال وحداء، وتتمتع بملكة وموهبة حباها بهما الله، وتتخذ في قريتها مكانة رفيعة فهي كالشاعرة في قومها وهي مثقفة وتلقب بـ”القوالة”، وتفخر بأهلها حتى إذا سألتها عن نفسها فتقول أنا فلانة ابنة فلان ثم زوجة فلان الفلاني.

غالبا ما تكون المرأة البداعة الجدة أرملة فقد تزوجت وهي في سن صغيرة جدا ومات زوجها الذي يكبرها بسنوات عديدة فقست عليها الأيام وحملتها أحمالا تنوء بحملها الجبال، فزرعت ثم حملت على رأسها ما جنته يداها مع ساعات الصباح الأولى. وهكذا تحصل على قوت عيالها فتربي وتعلم وتصنع أجيال المستقبل وعلى وجهها ترتسم تجاعيد الإرهاق والعمل المضني قبل تجاعيد الزمن، وإذا ما لمست يديها وجدتها خشنة قاسية قساوة أيامها. وقد تكون البداعة الجدة من عائلة موفورة فتهتم بتربية البهائم وتحصد، ثم تجدها تقوم بما لا تزال تقوم به الحاجة “صبحة” من كفر مالك من متابعة لشجر الزيتون الذي ضمنته لأقربائها ولكنها تقوم بمراقبتهم حتى تضمن أنهم لن يجدوه بالعصي.

والبداعة في قواميس اللغة هي من بدع الشيء، ابتدعه وأنشأه وبدأه. وفي الثقافة الشعبية هي المرأة التي تجود في الأعراس بما لديها من مخزون اكتسبته من ماضٍ عريق حملته الجدات جيلا بعد جيل ثم تضيف عليه من ذوق ترسخ مع الأيام، إنها القائدة الملهمة التي لا ينجح العرس إلا بوجودها ولدورها قيمة لا تضاهى فهي الحامية للتراث وعن طريقها يظل حيا يسلم لأجيال تليها.

والغناء الشعبي هو غناء جماعي ترددي تبادلي ما بين مجموعة وأخرى، يعاد فيه اللحن القديم المتوارث من الجدات وقد تضيف إليه البداعة بعض الكلمات الجديدة، يعطيه التكرار حلاوة الغناء الطربي وتتشابه الأغاني التراثية في فلسطين مع الأغاني في الأقطار العربية في بعض ألوان الغناء مثل “على ده العونا” و”ظريف الطول” و”يأماه مويل الهوى”.

ويعد الالتقاء عند عين القرية أو بئر الماء إحدى المناسبات الرومانسية التي تمهد للحب ثم الخطبة فالعرس. وقد اهتمت أغاني التراث الفلسطيني بها حيث كانت العين أو بئر الماء والتي تبعد عن القرية قليلا متوارية بعض الشيء عن أعين الناس، ملتقى للشباب والشابات الأحبة والعشاق ومن يبحثون عن عروس المستقبل.




“الشلوخ” … عادة قبلية قديمة تشوه الوجوه اندثرت في السودان

-عادت القروية السودانية الثمانينية خلود مساعد بذاكرتها إلى سنوات الصغر وهي تتحسس بعض الندوب البارزة على وجهها نتيجة عادة قبلية افريقية انتهت ممارستها في السودان.

لا تزال مساعد التي تنتمي إلى قبائل “الحضرية” بالسودان تحمل ثلاث ندوب على شكل خطوط على خديها صار لونها داكنًا بمرور الزمن.

وقالت مساعد لوكالة فرانس برس في قريتها “أم مغد” الواقعة على بعد 66 كلم جنوب العاصمة السودانية، إنها كانت في السابعة من عمرها عندما أُخِذَت “إلى رجل معروف بممارسة هذه العادة .. استخدم سكينا صغيرا”.

وأوضحت مساعد “بكيت .. قالوا لي إن ذلك من علامات الجمال”.

ويعد الندب القبلي أو “الشلوخ“، كما يسمّى في السودان، ممارسة قبلية قديمة كانت شائعة في افريقيا وتعتمد على ترك جروح في الوجه، لتحديد قبيلة الشخص أو كدلالة على الجمال.

وتمارس هذه العادة أيضا بين فئات اجتماعية مختلفة في السودان، حيث يُعتقد أن ما يقرب من 30 % من السكان ينتمون إلى أقليات افريقية بينما يتحدر البقية من الأصل العربي، بحسب بيانات مجموعة حقوق الأقليات.

وبمرور السنين، اندثرت هذه الممارسة في السودان بعدما رأى العديد أنها غير صحية ولم تعد مؤاتية لتطور الزمن.

وروت مساعد أن “الناس كانوا يغنون لها(الشلوخ) .. كان لها قيمة كبيرة في الماضي”.

وربما لأن مساعد عانت لمدة طويلة حتى تتصالح مع ندوبها، أبدت ارتياحاً كبيراً لانتهاء هذه الممارسة في السودان.

وعندما بلغ أطفال مساعد السن المناسبة لتطبيق هذه الممارسة، رفضت السماح بأن يتحملوا الآلام نفسها.
وقالت “لم آخذ أطفالي ليتم تعليمهم (بالشلوخ)”، مشيرة إلى اختلاف الأزمان بين جيلها وجيل أطفالها.
وعلقت “كبار السن فقط هم الذين ما زالوا يحملون هذه العلامات ولكن ليس الأجيال الشابة”.

وعلى غرار مساعد، تحمل فاطمة أحمد من قبيلة الجعليين ندوبا مماثلة على وجهها.

وقالت “استمر الألم أسابيع”، موضحة أنها اضطرت إلى وضع مراهم علاجية عدة لتخفيف الألم.

ولطالما كافحت المجتمعات التي تعيش في المناطق الريفية النائية للحصول على الرعاية الصحية المناسبة في السودان حيث لا تزال تعاني من مرافق وبنية تحتية هشة.

أما للرجال، فتختلف الشلوخ في الغالب من خطوط صغيرة عمودية أو أفقية على الخدين إلى أشكال تشبه حرفي اللغة الانكليزية “تي” (T) أو “إتش” (H)، بحسب ما قال بابكر محمد من قبيلة المحس.

وقال الرجل السوداني البالغ 72 عاما لوكالة فرانس برس “لم يكن ذلك اختيارا .. ولكن لم يكن منه مفر”.

وأضاف “الناس يأخذون الأطفال إلى الشخص المعروف بتعليم الوجوه ليتولى وضع علامة بحسب اسم القبيلة”.

ورفض محمد، أيضا، تطبيق ممارسة الشلوخ على أطفاله.

وقال “من المحتمل أن أكون من بين الجيل الأخير” الذي تم تعليم وجوه المنتمين إليه في السودان.

أما إدريس موسى من قبيلة الجعليين فأمل في أن تختفي هذه الممارسة إلى الأبد، واصفاً إياها بانها “تشويه وتؤذي الناس بلا سبب”. 




“الإحصاء”: الشباب يشكلون أكثر من خمس المجتمع الفلسطيني

 أظهرت إحصائية جديدة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، نشرت اليوم الخميس، أن الشباب من (18-29 عامًا)، يشكلون أكثر من خمس المجتمع، وأن نصفهم ليسوا في دائرة العمل أو التعليم/التدريب، وأن حوالي 155 ألف شاب يعملون في القطاع غير المنظم.

وأوضح الإحصاء، في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي للشباب، الذي يصادف الثاني عشر من شهر آب من كل عام، أن الأمية تلاشت بين الشباب الفلسطيني، وأن نسب الشباب الحاصلين على شهادات دراسية عليا مرتفعة، يقابلها معدلات بطالة عالية، وأن هناك أسرة من كل عشرة أسر يرأسها شاب، مشيرًا إلى انخفاض نسبة الزواج المبكر، وأن حوالي ثلث الشباب يمارسون عادة التدخين.

الشباب الفلسطيني الأكثر تعرضًا للانتهاكات الإسرائيلية

وقال الجهاز: لا تزال الاعتداءات من قبل الاحتلال الاسرائيلي وقطعان مستوطنيه متواصلة بحق الفلسطينيين في كافة محافظات الوطن، ناهيك عن تعرض المسجد الأقصى يوميًا لاقتحامات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، كما تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداءات المستمرة على المواطنين الفلسطينيين والتنكيل بهم واعتقالهم والاستيلاء على أراضيهم.

وكان آخر هذه الاعتداءات، على قطاع غزة، الذي اسفر عن استشهاد 47 مواطنا 34% منهم من الشباب في العمر 18-29 سنة.  

يذكر أن عدد الشهداء الشباب في قطاع غزة عام 2021 بلغ 82 شهيدًا، تشكل ما نسبته 32% من مجمل الشهداء الذين ارتقوا في القطاع جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في حينه. 

وفي الضفة الغربية ارتقى 43 شهيدًا من الشباب منذ بداية 2022 حتى تاريخه، يشكلون ما نسبته 56% من مجمل الشهداء في الضفة الغربية. 

يذكر أن عدد الشهداء الشباب في الضفة الغربية عام 2021 بلغ 41 شهيدًا، تشكل ما نسبته 43% من مجمل الشهداء الذين ارتقوا في الضفة الغربية. (مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”).

ارتفاع نسبة الشباب الحاصلين على شهادات عليا يقابله معدلات بطالة عالية

يعد التعليم الاستثمار الحقيقي للفلسطينيين؛ نظرا لأهميته على الصعيدين الفردي والاجتماعي، فبيانات العام 2021 تشير الى أنه من بين كل 100 شاب/شابة في العمر 18-29 سنة هناك 18 شاب/شابة حاصلون على درجة البكالوريوس فأعلى، ولعل الشابات الأوفر حظا، إذ أن 23 شابه من بين كل 100 شابه حاصلة على درجة البكالوريوس فأعلى مقابل 13 شابا من الذكور. بالمقابل فان معدلات البطالة تشكل التحدي الأكبر أمام الشباب، إذ بلغت هذه المعدلات 62% بين الإناث و33% بين الذكور، وكانت الأعلى في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية؛ 65% و24% على التوالي.

ولعل أعلى معدلات للبطالة بين الشباب في العمر 18-29 عاما سجلت بين الخريجين منهم من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى؛ 53% بفرق واضح بين الشباب الذكور والإناث، 39% للذكور و66% للإناث.

حوالي 155 ألف شاب يعملون في القطاع غير المنظم

بلغ عدد الشباب (18-29 عاما) العاملين في القطاع غير المنظم لعام 2021 في فلسطين 155,000 منهم 145,200 ذكر مقابل 9,800 أنثى، وتمثل نسبة الشباب العاملين في هذا القطاع نحو 29% من إجمالي الشباب العاملين في فلسطين، مع العلم أن نسبة الشباب العاملين عمالة غير منظمة في فلسطين (بمعنى الشباب العاملين في القطاع غير المنظم، إضافة إلى المستخدمين بأجر في القطاع المنظم والذين لا يحصلون على أي من الحقوق في سوق العمل سواء مكافأة نهاية الخدمة/تقاعد، أو إجازة سنوية مدفوعة الأجر، أو إجازة مرضية مدفوعة الأجر) قد بلغت 46% من مجمل الشباب العاملين منهم 53% من الذكور و17% من الإناث، وبواقع 56% في الضفة الغربية و29% في قطاع غزة. 

نصف الشباب ليسوا في دائرة العمل أو التعليم/التدريب

50% من الشباب (18-29 سنة) خارج العمل والتعليم/التدريب (الشباب غير المنخرطين في عمل أو ملتحقين في التعليم/التدريب) في العام 2021؛ 41% في الضفة الغربية مقابل 64% في قطاع غزة، وكانت الأعلى بين الإناث منها بين الذكور، إذ بلغت 66% للإناث مقابل 34% للذكور.

مجتمع فلسطيني شاب

هناك 1.17 مليون شاب وشابة 18-29 سنة في فلسطين يشكلون أكثر من خمس المجتمع الفلسطيني؛ 22% من إجمالي السكان في فلسطين منتصف العام الجاري منهم 22.2% في الضفة الغربية و21.5% في قطاع غزة)، هذا وبلغت نسبة الجنس بين الشباب نحو 105 شباب ذكور لكل 100 شابة.

أسرة من بين كل 10 يرأسها شاب

تشير البيانات للعام 2022، إلى أن 7% من الأسر يرأسها شاب/شابة في فلسطين، بواقع 13% للذكور و0.2% للإناث، وتساوت هذه النسبة على مستوى المنطقة بواقع 7% لكل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

تلاشي الأمية بين الشباب

انخفضت نسبة الأمية بين الشباب (18-29 عاما) في فلسطين لعام 2021 إلى نحو 0.7% (0.8% في الضفة الغربية و0.6% في قطاع غزة) في حين كانت هذه النسبة (1.1% في الضفة الغربية و1.2% في قطاع غزة) في العام 2007.

انخفاض نسبة الزواج المبكر

بلغت نسبة الشابات في العمر 20-24 سنة اللواتي تزوجن قبل بلوغهن سن 18 عاماً نحو 13 شابة لكل 100 شابة في العام 2020 (12% في الضفة الغربية، 17% في قطاع غزة)، في حين كانت هذه النسبة 37 شابة لكل 100 شابة في العام 2010.

حوالي ثلث الشباب من المدخنين

بلغت نسبة الشباب (18-29 سنة) الذين يمارسون عادة التدخين لعام 2021 حوالي 31% (43% في الضفة الغربية، 13% في قطاع غزة)، وعلى مستوى الجنس فقد بلغت نسبة الشباب من الذكور الذين يمارسون عادة التدخين نحو 54% مقابل 7% للإناث.

غالبية الشباب يستخدمون الانترنت ويمتلكون هاتف ذكي

خلال الربع الأول من 2022، أفادت النتائج أن حوالي 95% من الشباب في الفئة العمرية 18-29 سنة يستخدمون الانترنت من أي مكان؛ 97% في الضفة الغربية و91% في قطاع غزة دون وجود فروقات ملحوظة بين الذكور والإناث. و89% من الشباب يمتلكون هاتف ذكي في فلسطين، بواقع 96% في الضفة الغربية و78% في قطاع غزة، وكانت الأعلى بين الإناث منها بين الذكور 90% و88% على التوالي.

مستوى متدن للرضا عن الحياة لدى شباب غزة

أشارت البيانات لعام 2021 ان مستوى الرضا عن الحياة لدى الشباب (18-29 سنة) قد بلغ حوالي 63%، مع فروقات واضحة على مستوى المنطقة، اذ بلغت في الضفة الغربية 72% مقابل 46% فقط في قطاع غزة، وحول رضى الشباب عن صحتهم أشارت النتائج إلى أن مستوى الرضا قد بلغ نحو 77%، وتساوت هذه النسبة على مستوى المنطقة بواقع 77% لكل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت عام 1999 إعلان 12 آب/أغسطس يوماً عالمياً للشباب، كونهم شركاء أساسيين في التغيير، وبهدف التوعية وتسليط الضوء على التحديات والمشكلات التي تواجه الشباب في كافة أنحاء العالم.

الشباب هم أكثر فئات المجتمع حيوية وانتاجا، ويناط بهم ان يلعبوا دورا هاما ورئيسيا في الانتعاش والتعافي من الأزمات والتحديات وآخرها أزمة جائحة كورونا، وعليه فان الهدف العام الذي أقرته الأمم المتحدة بهذه المناسبة هو أهمية تحسين وتطوير المشاركة والعمل الشبابي على المستويات المحلية والوطنية والعالمية، فضلاً عن استخلاص العبر والدروس لتعزيز تمثيلهم ومشاركتهم في مختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

تعرف الأمم المتحدة الشباب بأنهم الأفراد ضمن الفئة العمرية 15-24 عاما مع إتاحة المجال للدول لتحديد فئة الشباب وفق خصوصية وحاجة كل دولة، ولغايات هذا البيان فقد اعتمد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الفئة العمرية 18-29 سنة لتعبر عن فئة الشباب فلسطينياً




الاحتلال ينقل ملكية مساحات واسعة من القدس لصالحه

 محمد أبو خضير – كشف رئيس دائرة الخرائط، خبير الاستيطان خليل التفكجي، النقاب عن نقل دائرة الأراضي والاستيطان الإسرائيلية ملكية مساحة واسعة من أراضي أبو ديس ورأس العامود والسواحرة بصورة سرية لصالح – دولة الاحتلال ومنها إلى جمعيات استيطانية من بينها (عطيرت كوهنيم) وذلك لبناء حي استيطاني ضخم تحت مسمى (كدمات تسيون).

وقال التفكجي لـ “القدس” دوت كوم، إن القضية تعود جذورها لمزاعم قديمة وقصة غير مثبته يروج لها الاحتلال عن شراء مجموعة من اللاجئين اليهود مطلع القرن الماضي مساحة كبيرة من الأراضي في ابو ديس والسواحرة ورأس العامود.

وأضاف: أعلنت وزارة القضاء الإسرائيلية استكمل إجراءات سرية لنقل ملكية الأرض بصورة مؤقتة إلى “الدولة”، عبر معلومات قدمها محققون استأجر خدماتهم “حارس أملاك الغائبين”حول شراء يهود في مطلع القرن الماضي أرض وحصلوا مؤخرًا على مصادقة المحكمة المركزية على نقل الملكيات للجمعية اليهودية.

وزعمت تلك الجمعيات أنه في العام 1924 تشكيل “فعاد هشخنيم” (لجنة السكان) رئيسها كان يهوشع افيزوهر سنغلوبسكي (شقيقه هو مؤسس شركة أورت)، وكان سكرتير الجمعية هو (يعقوب يهوشع ديمنت) بهدف شراء أرض وإقامة حي لمجموعة يهودية متدينة وأنهم توجهوا إلى جنوب شرق القدس-بلدة أبوديس، في العام 1927 وتم شراء 453 دونماً وكان من المقرر بدء البناء في العام 1930 لكن وقعت أحداث ثورة البراق – عام 1929 حالت دون ذلك ولم يتم البناء منذ ذاك الحين، بسبب مصاعب الدفاع عنها، والبناء في تواصل جغرافي يهودي فقط. وبسبب نشوب الثورة 1936 وبسبب مشاكل إدارية في الجمعية توقفت كل النشاطات تمامًا.

وادعت الجمعية الاستيطانية انها تمكنت من استكمال تسجيل 371 دونماً في الطابو من واقع سجلات الانتداب البريطاني وبقي 82 دونماً بدون تسجيل رغم استكمال شرائها على حد زعمها. وظلت معظم هذه الأراضي في العام 1967 وبعد بناء جدار الفصل وترسيم إسرائيل لحدود القدس الشرقية المحتلة خارج نطاق الحدود ظل 60 دونماً من 400 دونم منها داخل جدار الفصل الذي أقيم في العام 2003 بالجانب الإسرائيلي.والاراضي التي كانت مسجلة في السجل الاردني-( أملاك عدو) انتقلت إلى الوصي العام في وزارة القضاء في اسرائيل.

ولفت التفكجي الى ان اللجنة المحلية للتنظيم والبناء سبق وأقرت مشروع بؤرة إستيطانية على مساحة 100 دونم وجاء هذا المخطط في عهد رئيس بلدية الاحتلال الاسبق ” إيهود أولمرت”، ويقضي المخطط بإقامة 230 وحدة استيطانية تم رفع العدد اليوم إلى 600 وحدة استيطانية لصلح الجمعية الاستيطانية “عطيرت كوهنيم “، مؤكدًا أن المستوطنين قاموا بالاستيلاء على منزلين فلسطينيين وتم اسكان 6 عائلات استيطانية فيها.

وقال التفكجي إنه بعد إقامة جدار الفصل زعم عراب الاستيطان “أرفين موسكوفيتش” في العام 2004 شراء بيتين عربيين أسكن فيهما 10 عائلات يهودية. وتعيش عائلات (ألتمان، ونفون وهورفيتش ،وريفيلين وغولدبرغ وغنوت) بيوتاً كبيرة مع أبنائها 23 فردًا.

وأضاف بأن القطعة التي زعم محققي “دائرة أملاك الغائبين” تعود لعائلات يهودية تبلغ مساحتها 16 دونمًا ويطلق عليها بير السنة هي من المواقع التي تم الاعلان عنها تحت أعمال التسوية- تحت حوض رقم ٣١٧٣٥- من أراضي أبو ديس حيث أصبحت مسجلة في الطابو بأسماء جمعيات استيطانية.

وأوضح أن جمعية تابعة لحي “مائة شعاريم”الاستيطاني تزعم أيضًا أنها اشترت نفس الأرض عام 1850 لإيواء العائلات اليهودية المشردة آنذاك، وسجلت الارض باسم الحاخام “تسفي بيسح فرانك”، ونُقلت بعض من هذه الأرضي على مر السنين لصندوق ” الكيرن كييمت” الاسرائيلية، وبعد نكبة عام 1948 أديرت الأرض من قبل “حارس أملاك العدو”، وبعد حرب عام 1967 انتقلت هذه الأراضي إلى متولي الأملاك العام وعثر على بعض أصحاب الاراضي وورثتهم بحسب ادعائهم.

وقال التفكجي إن موسكوفيتش وجد في رئاسة اولمرت لبلدية الاحتلال في القدس ضالته و بابًا مفتوحًا وآذنًا صاغيه، ودفع أولمرت بالخطة إلى الأمام، وصادقت لجنة التخطيط المحلية على الخطة، لكنها حتى قبل أشهر كانت عالقة في اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء مع اعتراض حكومي غير رسمي، ويلوح في الأفق مخطط معدل لبناء أكثر من 600 وحدة استيطانية ومدرسة وكنيس ومؤسسات عامة وحديقة.

وأكد التفكجي أن هذه الأراضي تقع ضمن أحواض وأراضي بملكية ثابتة في الطابو بأسماء عائلات مقدسية مثل غوشة وعائلة الحسن وغيرها، وأستغلها أهل أبو ديس وبنوا عليها، ومن جملة ذلك مبنى المجلس التشريعي وكلية الشريعة الأسلامية ومركز إحياء التراث.

وقال إن الاحتلال قام بتحول فندق (كليف) إلى مركز وقاعدة لحرس الحدود، بحجة أن الفندق “أملاك غائبين” والذي يعود لعائلة عياد من أبو ديس.

وزعم محققون إسرائيليون أمام دائرة الاراضي / تسوية الأراضي في العام 2021 أن هذه المنطقة التي يطلق عليها منطقة “أ” يملكها يهود وقدمت الاثباتات التي زعموها إلى المحكمة المركزية في القدس التي صادقت على هذه المزاعم ونقلت الأرض لملكية حارس أملاك الغائبين بصورة مؤقتة، ومنهم إلى “عطيرت كوهنيم “، مؤكدين أن دائرة “حارس أملاك الغائبين” تعمل أيضًا من أجل العثور على أراضي مماثلة في قرى مدينة القدس الشرقية.




محكمة أميركية تدين موظفا سابقا في تويتر بالتجسس لصالح السعودية

سان فرانسيسكو, (أ ف ب) -دانت محكمة فدرالية أميركية موظفا سابقا في تويتر الثلاثاء بالتجسس لصالح مسؤولين سعوديين سعوا لكشف بيانات سرية عائدة لحسابات مستخدمين من منتقدي السعودية.

ووفقا لنسخة من الحكم اعتبرت المحكمة أحمد أبو عمو مذنبا بتهم عدة بينها غسل الأموال والاحتيال وبكونه عميلا غير شرعي لحكومة أجنبية.

وقال ممثلو الادعاء إن أحمد أبو عمو باع معلومات تتعلق بأحد مستخدمي تويتر مقابل أموال وساعة باهظة الثمن منذ نحو سبع سنوات. لكن فريق الدفاع عنه أكد أنه لم يفعل شيئا أكثر من مجرد قبول هدايا من سعوديين لإدارته أعمالهم.

وقال المدعي العام الأميركي كولين سامبسون في ملاحظات أخيرة لهيئة المحلفين إن “الأدلة تظهر أنه مقابل ثمن والاعتقاد بأن لا أحد يراقب، باع المتهم موقعه إلى شخص يعمل ضمن الدوائر المقربة من ولي العهد” السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وردت محامية الدفاع أنجيلا شوانغ قائلة إنه على الرغم من وجود مؤامرة بالتأكيد على ما يبدو قبل نحو سبع سنوات للحصول على معلومات عن معارضين سعوديين على منصة تويتر، أخفق المدعون في إثبات أن أبو عمو كان جزءا منها.

واستقال أبو عمو من تويتر عام 2015 وانتقل للعمل في المجموعة العملاقة للتجارة الالكترونية أمازون في سياتل، حيث يعيش كما ورد في وثائق المحكمة.

وبعد مداولات استمرت ثلاثة ايام توصلت هيئة المحلفين في المحكمة الى إدانة أبو عمو ب6 من أصل 11 تهمة.

واعترفت شوانغ بأن أبو عمو انتهك قواعد العمل في تويتر عبر امتناعه عن إبلاغ الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً أنه تلقى مئة ألف دولار نقدا وساعة تزيد قيمتها على أربعين ألف دولار من شخص مقرب من ولي العهد السعودي.

لكنها قللت من أهمية الهدية مؤكدة أن الأمر لا يتعدى “مبلغا ضئيلا” في الثقافة السعودية المعروفة بالسخاء والهدايا الفخمة.

وأوقف أبو عمو في سياتل في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بناء على سلسلة تهم بينها القيام بدور عميل لحكومة أجنبية بشكل غير شرعي.

واتهم الادعاء أبو عمو وزميله الموظف في تويتر علي آل زبارة بأنهما جندا من قبل مسؤولين سعوديين بين أواخر 2014 وأوائل العام التالي للحصول على معلومات خاصة عن الحسابات التي تنشر مواد تنتقد النظام.

وقال المدعون إن العاملين في تويتر كان يمكنهم آنذاك استخدام بيانات اعتمادهم لجمع عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وتواريخ الميلاد وغيرها من البيانات الخاصة لتحديد الأشخاص الذين يقفون وراء حسابات مجهولة.

وظل أبو عمو طليقا الثلاثاء بانتظار النطق بالحكم، على الرغم من المخاوف التي أعرب عنها ممثلو الادعاء من أنه قد يحاول الفرار من البلاد.

ويتم البحث عن آل زبارة وهو سعودي، بتهمة عدم التسجيل في الولايات المتحدة كوكيل لحكومة أجنبية كما ينص قانون الولايات المتحدة، حسب بيان لمكتب التحقيقات الفدرالي.

وادعت شوانغ أن المدعين العامين يحاولون معاقبة أبو عمو على أفعال آل زبارة، مضيفا “هذا خطأ ارتكبوه تركوا آل زبارة يفر من البلاد بينما كان تحت مراقبة مكتب التحقيقات الفدرالي”.