1

“كعكة الأرض”.. مصدر رزق لعائلات غزية

 نفوذ البكري- كعكة الأرض لقب أطلق على الأكلة الشعبية الصيفية “القرصة” أو “اللصيمة” التي تعتمد بشكل أساسي على حبات البطيخ الصغيرة قبل نضوجها وتسمى “العجر” ويضاف اليها كميات من الخضراوات واخضاعها للشواء ويتم خلطها بالعجينة التي تتم بشكل قرص دائري ويتم الخبز على الجمر أو الفرن البلدي وتخلط مع بعضها بالزيت والفلفل الحار والخباز وحسب الطلب.

وتحتل هذه الوجبة الشعبية الاقبال الملحوظ من مختلف الشرائح الاجتماعية وتتركز في جنوب غزة وتحديداً في محافظتي رفح وخان يونس جراء توفر كميات البطيخ المزروعة في الأراضي الزراعية وايضاً توفر مساحة من الأرض التي تسمح باعداد عجينة الخبز وشواء المحتويات التي تحتاج للمزيد من الوقت والطريف انه قد تحدث بعض الإشكاليات وعبارات العتاب في حال عرف شخص ما بالصدفة حدوث وليمة الكعكة دون أن يتم الاتصال به ليأخذ نصيبه من تلك الوجبة.

ولمعرفة المزيد من تفاصيل إعداد هذه الأكلة الشعبية التقت “الحياة الجديدة” نايف أبو عطية الذي اعتاد على تجهيز تلك الوجبة منذ عدة سنوات ويتم الاتصال به من العائلات لحجز الموعد واعداد تلك الأكلة.

واشار أبو عطية الى أنه على سبيل المثال فإن إعداد وجبة من”القرصة لـ 20 شخصًا يحتاج الى 6 كيلوغرامات طحينا من النوع الأسود والأبيض إضافة الى 15 كيلو من حبات “عجر” البطيخ وكيلوغرامين من بصل ومثلهما من البندورة ولتر زيت وفلفل حار وخياز حسب الرغبة.

وعن طريقة اعداد العجينة أوضح أبو عطية أنه يتم عجنها بالمياه فقط ودون خميرة وفردها على شكل دائري بمساحة معينة ويتم قبل ذلك تجهيز اعواد الحطب واشعالها الى أن تتجول الى الجمر وبعد ذلك يتم القاء العجينة لحوالي نصف ساعة وبعد ذلك يتم شواء حبات البطيخ والبصل التي تحتاج لما يقارب ساعة ونصف الساعة وتنظيفها من القشور أو البذور وبعد ذلك يتم عجن وخلط كل المكونات التي تحتوي على حبات البطيخ والبصل والبندورة التي تم اخضاعها للشواء في وعاء فخاري كبير، وبعد العجن المستمر يضاف الزيت وشرائح الخباز ويتم توزيعها في الأطباق في حين يفضل البعض تناولها من الفخار بالأيدي أو بالملاعق.

ويذكر أن العديد من العائلات تتسابق مع بعضها البعض التي تأتي من أماكن بعيدة من القطاع لتناول كعكة الأرض سيما وان كافة مكوناتها من الأرض وعلى طبيعتها دون إضافة أي إضافات صناعية لها.

ويعتمد العديد من الزارعين وأصحاب البسطات الصغيرة على موسم بيع البطيخ الخاص بكعكة الأرض بشكل كبير لتوفير مصدر الدخل الذي قد يستمر لعدة شهور حيث يتم استغلال المساحات الواسعة في المناطق الحدودية لزراعة هذا النوع من البطيخ لاعداد هذه الأكلة الصيفية التي أصبحت من أهم وأشهر الأكلات الشعبية لمختلف الشرائح في الأوساط الغزية.




في نابلس “قبقاب غوار” ما زال يطقطق في أزقتها

عزيزة ظاهر- يطرق السبعيني وليد خضير (أبو خالد) حذاءً خشبيا بآخر، فيُصدر رنته الشهيرة، داخل ورشته التي يرجع تاريخها إلى خمسينيات القرن الماضي، ففي حارة القيسارية إحدى حارات البلدة القديمة بنابلس، تتربع المنجرة الوحيدة في الضفة الغربية التي ما زالت تتمسك بصناعة “القبقاب” القديم.

 يجلس أبو خالد وسط أكوام من الخشب مختلفة الأحجام والأوزان، وبجواره ماكينة لتقطيع الأخشاب، يحول بأنامله قطع الخشب الخشنة إلى “قباقيب” ناعمة يطلبها المغتربون للاحتفاظ بها كرمزٍ تراثيّ من الماضي.

منذ أكثر من نصف قرن يستهل أبو خالد يومه في المنجرة بتدخين الشيشة واحتساء قهوته المفضّلة التي يصنعها على الفحم في منقل لا يفارق الورشة صيفاً وشتاء، وقد ورث المهنة عن والده وجده، تعلمها وهو في العاشرة من عمره، وحفاظاً على المهنة التي تواجه خطر الاندثار علّمها لنجله أحمد الذي بات يتقنها باحتراف.

وعن مراحل تكوين القبقاب يقول أبو خالد لـ”الحياة الجديدة” :تبدأ صناعته بإحضار خشب البلوط أو الصنوبر، لما له من قدرة على تحمل الرطوبة، نقوم بتقطيعه إلى نصفين بالمنشار حسب المقاس المطلوب، وبعدها نزيل الزوائد على الجانبين، وتسمى هذه المرحلة التفكيك، وبعدها مرحلة اللف، أي إزالة الزوائد الأمامية والخلفية من جهتي الأصابع وكعب القدم، تلي ذلك مرحلة التقديد، وهي مرحلة تشكيل كعب القبقاب، بعدها ننتقل مباشرة إلى مرحلة التنعيم، حف القبقاب، ثم طلائه، وأخيراً نركّب قطعة الجلد أعلى القطعة الخشبية ونثبّتها بمسامير قبقابية، ليصبح جاهزاً”.

الحمامات التركية والمساجد هي الأكثر استخدامًا للقباقيب، كونها تحمي من الانزلاق وتقاوم أمراض فطريات أصابع القدم، وعلى الرغم من صعوبة تصنيع القبقاب، على عكس ما يظنه الكثيرون، فإن أبا خالد يمارس عمله بشغف وإتقان، ومقتنع تماما بأنها مهنة تحتاج إلى من يهواها، فالعملية ليست مجرد تركيب، بل تحتاج إلى فن في التصنيع، والمهنة بحاجة إلى جيل يحبها ويقبل على تعلمها وتعليمها لمن يأتي بعده، ولكن ظروف المهنة الصعبة وقلة مكاسبها والإقبال عليها تجعل الأجيال الجديدة تبتعد عنها.

مهنة صناعة القباقيب التي يعود تاريخها إلى أيام الفاطميين والعثمانيين تواجه خطر الاندثار، ووفقا لخضير فالأمر يتعلق بالتطور الحاصل في معظم مجالات الحياة وتغير ظروف السكن والمعيشة، فالبيوت العربية تراجعت على حساب السكن الطابقي، ولأن القبقاب يصدر أصواتًا عالية استعاض الناس عنه بأحذية ذات أرضية لينة لا تصدر أصواتًا تزعج الجيران.




“مساحاتنا”.. تطبيق يعمل على حماية النساء من العنف

تمكنت مهندسة الكمبيوتر آلاء هُتهُت من سكان مدينة غزة، برفقة مجموعة من المهندسين من تصميم تطبيق خاص بالهواتف المحمولة يحمل اسم “مساحاتنا”، تحت اشراف مركز الاعلام المجتمعي.

ويتيح هذا التطبيق حصول النساء اللواتي تعرضن للعنف على طلب المشورة بأمان، إذ انه ومن خلال التطبيق، يقمن بعرض مشاكل العنف الأسري وما يتعرضن له داخل الأسرة من عنف.

ويتكون أعضاء الفريق من آلاء هتهت، سماح القريناوي، آمال اشتيوي، وايمان زين الدين.

وقالت هتهت وهي خريجة هندسة أنظمة حاسوب ومبرمجة تطبيقات هواتف ذكية: “يتم تحميل التطبيق عبر متجر سوق play عبر الجوالات ويسمح للنساء التسجيل لطرح مشكلاتهن بصورة آمنة”.
وأضافت: جاءت فكرة المشروع بسبب تزايد حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي في قطاع غزة لتسهيل وصول السيدات والفتيات ضحايا والناجيات من العنف إلى المراكز والمؤسسات متعددة القطاعات لتقديم المساعدة والدعم والاستشارات لهن وتعريفهن بوجود اماكن تخدمهن وتساعدهن وتساندهن”.
وقالت لـ”الحياة الجديدة”: “بعد تغذيتنا بمعلومات حول العنف من خلال الدورة التي قدمها لنا مركز الإعلام المجتمعي، اتضحت لنا الصورة وقمنا بتحليل المشروع بشكل دقيق للخروج بتصميم أولي سهل الاستخدام ويضمن السرية والخصوصية للسيدات وتم تقسيم العمل بيننا نحن اعضاء الفريق”.
وتشير هتهت إلى أن التطبيق تم ترويجه من قبل مركز الإعلام المجتمعي وهم أصحاب الفكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالمركز وكذلك عقد ورشات في أماكن متعددة حول التطبيق.
ونوهت إلى أنهم الفريق يطمح أن يساهم التطبيق في توصيل السيدات الضحايا والناجيات من العنف للمكان المناسب وتقليل حالات العنف من خلال استخدام التطبيق الذي نأمل أن يصبح عالميا كفكرة للحد والتخلص من العنف وآثاره التي تؤثر سلبا على المجتمع.
وتقول مديرة المشاريع في مركز الإعلام المجتمعي خلود السوالمة الذي يشرف على هذا التطبيق: هناك 355 امرأة قمن بتحميل التطبيق، وتواصلت مراكز المساعدة التي تقدم الدعم النفسي والقانوني مع 160 امرأة.
وتضيف السوالمة: تطبيق مساحاتنا هو إحدى الاستراتيجيات والتدخلات التي صممها مركز الاعلام المجتمعي من أجل توفير وتسهيل وصول النساء الضحايا والناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي لمختلف الخدمات التي تقدمها عدد من المؤسسات العاملة في قطاع غزة.
وعن فكرة التطبيق، تقول السوالمة: جاءت الفكرة في اطار المسؤولية المجتمعية لمركز الاعلام لمجتمعي في توفير حلول للاشكاليات التي تواجه مختلف شرائح المجتمع خاصة الفئات الهشة والمهمة، كالنساء والفتيات اللواتي يعانين من مختلف أشكال العنف وخصوصا للعنف داخل المنزل.
وتشير السوالمة إلى أن التطبيق يعتبر أحد الحلول الرقمية التي أصدرها المركز لمواكبة التطور التكنولوجي، كقطاع متداخلة مع مختلف مناحي الحياة خصوصا أن عام 2020 شهد ارتفاعا ملحوظا في نسب العنف ضد النساء والفتيات؛ بسبب انتشار (كوفيد- 19) والاتجاه نحو العالم الرقمي لمواصلة تقديم الخدمات المختلفة، وكان هذا ضمن أهداف المركز في توفير حلول تساعد في تخفيف حدة العنف الممارس ضد النساء والفتيات من خلال تطبيق مساحاتنا.



وزارة الثقافة تطلق فعاليات مهرجان الدبكة الشعبية

أطلقت وزارة الثقافة، مساء اليوم السبت، فعالية مهرجان الدبكة الشعبية، في محافظة رام الله والبيرة بالتزامن مع عدة محافظات ومدن فلسطينية.

ونظمت الوزارة المهرجان بمناسبة مرور 74 عاما على النكبة، وبهدف تسجيلها على القائمة التمثيلية لعناصر التراث الثقافي غير المادي للبشرية في اليونسكو، وتسليط الضوء على الدبكة الشعبية وآلاتها المستخدمة كالشبابة واليرغول والايقاع.

وتزامنت عروض المهرجان للدبكة الشعبية الفلسطينية في نحو 30 موقعاً في فلسطين التاريخية، حيث أطلقت في 5 مواقع مختلفة بمحافظة رام الله والبيرة، و3 مواقع في محافظة نابلس، وفي موقع في النقب والناصرة ووادي عرعرة وباقة الغربية في أراضي العام 1948، و3 مواقع في القدس المحتلة، إضافة إلى عرضين في محافظة أريحا والأغوار، وآخرين في المحافظات الجنوبية، و5 عروض في محافظة بيت لحم، وعرضين في محافظة طولكرم.

وقال وكيل وزارة الثقافة محمد عياد: إن مهرجان الدبكة الشعبية الفلسطينية تنظمه الوزارة اليوم على امتداد رقعة فلسطين وخارطتها التاريخية، يكرس وحدة الثقافة والوعي ووحدانية التاريخ والتراث ووحدة البقاء والمصير.

وأضاف، أن مهرجان الدبكة الشعبية يأتي كخطوة في تكريس التراث الفلسطيني وأدواته كجزء من الهوية الجامعة، وخطوة في الطريق إلى القدس العاصمة.

وأكد عياد أن وزارة الثقافة ستعمل على أن يكون مهرجان الدبكة الشعبية بشكل سنوي؛ بهدف الحفاظ على الموروث الثقافي لشعبنا الفلسطيني، ليكون مانعاً للاحتلال في محاولاته لسرقة ومحو تراثنا، مشيراً إلى أن التراث طريق إلى علم ودولة وغصن أخضر يرسم موالاً للصمود الفلسطيني.




“رأس كركر”.. تحاصرها سبع بوابات حديدية وأربع مستوطنات

 ملكي سليمان– استيقظ أهالي قرية رأس كركر شمال غرب محافظة رام الله والبيرة، فجر أمس، على هدير وأصوات الجرافات وهي تدمر أجزاءً من المدخل الغربي للقرية بحجة أنه يقع ضمن مناطق (ج) وممنوع تعبيد الجزء الواقع في تلك المنطقة، وهذا الاجراء ادى إلى عزل عدد من منازل القرية القريبة وخاصة منزل الأسير المحرر مصطفى شعبان نوفل عن القرية، اضافة الى عزل مئات الدونمات المزروعة باشجار الزيتون.
وقال رئيس مجلس قروي رأس كركر مروان نوفل لـ (الحياة الجديدة): “رغم موافقة سلطات الاحتلال على تعبيد الجزء الثاني من المدخل الغربي للقرية قبل عدة شهور، إلا أن جرافاتها دمرت الشارع دون دون سابق انذار”.
وتابع: “إن احد ضباط الاحتلال اخبره بأن مناطق “ج” من المحرمات ويحظر عليكم العبث بها كونها أراض اسرائيلية”.
واضاف نوفل: “قرية رأس كركر تعتبر “منكوبة” اذ تحاصرها سبع بوابات حديدية وعدد كبير من المستوطنات المقامة على أجزاء كبيرة من اراضيها، واعتداءات الاحتلال وقطعان المستوطنين متواصلة بشكل يومي فهؤلاء -اي المستوطنين- يمنعون المزارعين من الوصول الى اراضيهم للاعتناء بها او حتى قطف الاعشاب العطرية مثل الميرمية والزعتر، تحت تهديد السلاح.

مشاريع لتعزيز الصمود
وأشار نوفل إلى ان نحو 500 دونم من اراضي القرية في منطقة (شعب الغويط) بحاجة إلى مشاريع شق طرق زراعية عاجلة لأن اطماع للمستوطنين مستمرة للسيطرة على اراضي القرية وانني اناشد مجلس الوزراء العمل على تنفيذ مشاريع زراعية وغيرها في تلك المنطقة لحمايتها من الاستيطان.
وقال نوفل إن قوات الاحتلال استولت على اكثر من 3000 دونم من اراضي القرية على مدار السنوات الماضية واقام عليها مستوطنات (تلموند أ.ب.ج) بالاضافة الى مستوطنة نيرا والبؤرة الاستيطانية في جبل الريسان، اضافة الى تركيب كاميرات لمراقبة تحركات المواطنين على الشارع العام الذي يستخدمه مستوطنو دولب وتلموند ونيرا وغيرها من المستوطنات المقامة على اراضي المواطنين.

المدرسة المشتركة قديمة
وقال نوفل: “إن القرية تحتاج بناء مدرسة كون المدرسة المشتركة مع قرية الجانية قديمة بنيت منذ عام 1960 وآيلة للسقوط وكانت وزارة التربية والتعليم وضعت بناء مدرسة في القرية ضمن اولويات بناء المدارس في فلسطين على ان يتم البناء خلال العام الجاري، لكن حتى اللحظة لم يتم التنفيذ، اضافة الى ان العيادة الصحية الحكومية والوحيدة في القرية بحاجة الى إعادة ترميم وتأهيل ولا تتوفر فيها اللوازم المطلوبة، كما أن شوارع القرية بحاجة الى اعادة تأهيل وشق طرق جديدة وطرق زراعية، حيث وعدنا بمبلغ 500 الف شيقل لشق وتعبيد طرق، وحتى الآن لم يتم البدء بصرف المبلغ لتنفيذ المشروع”.