1

طمعا بالملايين.. محاولة جديدة لإدانة رونالدو بالاغتصاب

بعد أن رفضت محكمة أميركية في يونيو الماضي قضية الاغتصاب التي رفعتها عارضة الأزياء كاثرين مايورغا ضد نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أقدمت العارضة على محاولة جديدة لإعادة إحياء القضية أمام المحاكم، والحصول على تعويض بملايين الدولارات.

وكانت كاثرين مايورغا قد اتهمت كريستيانو رونالدو باغتصابها في غرفة فندق بمدينة لاس فيغاس الأميركية عام 2009، قائلة إنها حصلت على 375 ألف دولار من اللاعب حينها، مقابل الصمت.

وفي يونيو، رفضت القاضية في المحكمة الجزئية الأميركية في لاس فيغاس، جينيفر دورسي، القضية، وعاقبت محامية المدعية، ليزلي مارك ستوفال، على “السلوك سيئ النية” واستخدام وثائق سرية “غير معروفة”.

واليوم، تقاتل مايورغا للحصول على التعويض الذي طالبت رونالدو بدفعه، والبالغ نحو 64 مليون دولار، وذلك بعد أن أعاد الفريق القانوني الخاص بها إشعال القضية بتقديم طلب استئناف، بزعم أنها وقعت الاتفاقية التي حصلت بموجبها على 375 ألف دولار مقابل الصمت، كانت “تحت الإكراه”، وفقما ذكرت صحيفة “ذا صن” البريطانية.

ومن المقرر أن ينظر “وسيط قضائي” في القضية لأول مرة، الثلاثاء، في جلسة استماع عبر الهاتف لمدة ساعة.

يذكر أن رونالدو لم ينف إقامة علاقة مع مايورغا، لكنه أكد أن الأمر تم “بالتراضي”، فيما شدد فريقه القانوني على أن “اتفاق سرية يمنع كلا الجانبين من الحديث عن الواقعة”.

وكان قاض فيدرالي أميركي قد وقف في أكتوبر الماضي إلى جانب محامي رونالدو ضد المدعية، وفي توصية للقاضية التي تنظر في الادعاء، ألقى قاضي الصلح دانيال ألبريغتس، باللوم على المحامية ستوفال، لإسناد القضية على وثائق مسربة ومسروقة.

وكتب ألبريغتس في توصيته إلى القاضية قائلا: “إن رفض قضية (عارضة الأزياء صاحبة الدعوى كاثرين) مايورغا بسبب السلوك غير الملائم لمحاميتها هو نتيجة قاسية، لكنها للأسف، العقوبة المناسبة الوحيدة لضمان نزاهة العملية القضائية”.

وحينها أشار ألبريغتس إلى أن المحكمة لم تتخذ أي قرار بأن رونالدو قد ارتكب جريمة، ولم تجد أي دليل على أن محاميه وممثليه “أرهبوا مايورغا أو أعاقوا تطبيق القانون” عندما أسقطت التهم الجنائية وأنهيت التسوية السرية البالغة 375 ألف دولار.




الاتحاد العام للكتّاب والأدباء: سميح القاسم لا يستأذن أحدًا بحضوره رغم قسوة الغياب

أصدر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين بيانًا في الذكرى الثامنة لرحيل شاعر فلسطين الكبير سميح القاسم جاء فيه:

“يحجب الضباب الجبال ولا يغيبّها، وتستر الأبواب الحدائق ولا تغلق عليها، ليبقى الشاعر حاضرًا بقصائده، ورنة الحنجرة، وكيف لا وإن كان سيد الكلمة وثائرها الجسور، يردد مع الأزرق الفصيح: يا ليل المحتل الطويل إلى زوال قريب، مع وصول “مواكب الشمس” و”أغاني الدروب”.

ثماني سنوات وسميح القاسم عين الشعر على التلال، ويد النهر الجاري بين رافدين من شوق وحنين، وغزل الأشجار لخشفها؛ الإيقاع يسمعه العابرون، فيهابه الجند من تحت الثرى، كلما قرأت النسور قصائده على السهول من “دمي على كفي” حتى “كولاج” بوجهها الثالث، وما “بغض النظر” عنها ببعيد، فويل للذين تخشبت صدورهم عن هواء الحلم الكبير وانزاحت عنهم الأماني بالرجوع إلى دالية الجدة، وعكا في محراب الروح تفتح الوعد الذي يخاله البعض مستحيل.

سميح القاسم الثوري الغاضب، والجامع الناري لعزائم المضطهدين في بقاع الظلم لم يصمت ليسكت عن نفس ترجو المهادنة، وتطلب السلامة الفردية، بل ترك شؤونه الخاصة بما فيها حياته الذاتية إلى أجل يحضر الحرية فيكون مشغلها، وأما العمر قضية، وكل ما في القضية بطل يمشي منتصب القامة.

سميح القاسم توقيت حاسم لفارق واضح بين وطنٍ معافى، ووطن جريح، بين سماء صافية فوق بئر العائلة، وسماء كأرض قحط تشوهها الشقوق الواسعة، وهو الفصل بالسيف لكتابة الماضي المجيد، والفصل بالكلمة لخلاص موعود، ولم تكن “مجرد منفضة” في سيرة شعب يخوض المعركة من أجل الوجود المستحق.

لم يأت خريف الغياب ولن؛ لأن سميح القاسم المعنى الحاسم في أزمة الحرمان، لا حل لها إلا بزوال المحتل، وفتح السقوف السوداء أمام شمس تنتظر طهارة البلاد، عنده الشعر يغتسل بالحجارة والنار، ولا تخضع اللغة لمساومة رافعي القبعات المزيفة ولا لحملة السكاكين، فالكلمة جمرة، والعبارة قنبلة، والطريق لا رأس لها سوى رأس العودة إلى أرض البرتقال.

لن ننسى سميح القاسم وأمثاله عندنا أغلب من كل نسيان، ومن فوق جسر الذكرى نجدد له العهد الأخضر، ونسمع منه الرقية المقدسة في حمل الأمانة، ليبقى كل هذا القهر وراء ظهورنا يوم أن ننزل عن منحدرات الخذلان، ونصل إلى مرابع التسابيح الصافية، لنجدد للدار عيون الماء، ونمسح الغبار عن جرح أتعب الغزاة قبل طلوع الصبح. عشت حيًا فعاشت فينا ثورتك، ومت حرًا لنحيا على عهد بالدم نكتب فيه لفلسطين”.




“الثقافة” تنعى الفنان القدير بسام لطفي

 نعت وزارة الثقافة الفنان الفلسطيني القدير بسام لطفي الذي وافته المنية، اليوم الجمعة، في العاصمة السورية دمشق عن عمر يناهز 82 عاما.

وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف، في بيان صدر عن الوزارة، “إن رحيل بسام لطفي خسارة كبيرة للدراما العربية وللفن الإنساني عامة. لقد شكلت مساهمات لطفي في العشرات من المسلسلات العربية جزءا من وعينا الجمعي، ورسخت مفهوم الفنان الملتزم الذي يعبر من خلال الفن على هموم شعبه وأمته”.

وأضاف أن “لطفي كان فلسطينيا خالصا لم تمنعه النكبة ولا اللجوء القسري من مواصلة الكفاح من أجل حقوق شعبه وترسيخ اسم بلاده وحضورها، فكان من أبرز المؤسسين والعاملين في المسرح الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير قي الستينيات. كان نموذجا للفلسطيني الذي ينهض من رماد النكبة مثل العنقاء حتى تواصل فلسطين نضالها لاستعادة البلاد ووهجها”.

وتابع أبو سيف أن “لطفي عمل دائما لتظل فلسطين حاضرة، وآمن مثل كوكبة الكتاب والفنانين الفلسطينيين الأوائل بما يمكن للفن وللثقافة أن يقدماه من أجل حقوق شعبنا”، قائلا إن “استمرار قوة الفن والثقافة في البلاد وأدوارهما في رفعة شعبنا وتحصيل وتمكين حقوقه هما أفضل ما يمكن أن نفعله من أجل الحفاظ على سيرة بسام لطفي وما آمن به”.

وأردف: “اليوم خسرت الدراما العربية علما بارزا واسما كبيرا من أعلام وأسماء الفن والدراما في الوطن العربي، ونتقدم بأحر التعازي والمواساة من عائلته ومن زملائه الفنانين الفلسطينيين والسوريين والعرب”.

بسام لطفي ممثل فلسطيني ولد في مدينة طولكرم عام 1940 ولجأ بعد النكبة إلى سوريا، ومنذ ريعان شبابه عمل في الدراما وتوهج في الستينيات والسبعينيات، كما شارك في عشرات المسلسلات العربية منها: التغريبة الفلسطينية، ونهاية رجل شجاع، وربيع قرطبة، وغيرها، كما قدم خلال مسيرته ما يقرب من 70 عملا مسرحيا.




هل تبحث عن وظيفة؟ تعرف على مهن المستقبل

العمل جزء مهم من حياة البشر، بل قد يكون أهم ما في حياة كثيرين منهم، فبالإضافة إلى توفيره المتطلبات الأساسية للحياة من مأكل ومشرب وملبس ومأوى، فهو أيضا يعطي معنى وقيمة للحياة نفسها، ويمنح الإنسان شعورا بالثقة بالنفس، وقدرة على اختيار أسلوب الحياة الذي يريد واطمئنانا للمستقبل، ولهذا تعدّ البطالة إحدى الآفات الاجتماعية والاقتصادية التي تعمل الدول والشعوب على التخلص منها والحدّ من آثارها ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.

والعمل شيء متغير مع تغير الحياة وتطورها، فمهن الأمس قد لا تصلح للحاضر، ومهن ووظائف الحاضر قد لا تكون موجودة في المستقبل.

ومع الثورة الصناعية الرابعة والرقمنة التي أخذت تشمل كل شيء في حياتنا، فإن هناك العديد من المهن التي انقرضت أو في طريقها للانقراض، وهناك مهن ووظائف تظهر حاليا لم يكن لها وجود قبل سنوات، وأخرى قادمة لم توجد بعد.

وحسب دراسة للمنتدى الاقتصادي العالمي نُشرت حديثا، فإن 65% من طلاب المدارس الابتدائية حاليا سيعملون في المستقبل في وظائف لم توجد بعد.

وهناك كثير من الدول في مختلف أنحاء العالم ألغت تخصصات جامعية معينة لانعدام الطلب عليها، وبعض الدول في عالمنا العربي مثل الأردن على سبيل المثال لا الحصر توقفت عن استقبال طلبات التوظيف في تخصصات محددة لانعدام الحاجة إليها في سوق العمل.

ومن الأعمال التي انقرضت أو في طريقها للانقراض في المستقبل القريب: عمل عمال المطابع الذين كانوا يعملون في طباعة الصحف، وكذلك عمل موزعي البريد والحطابين وعمال تعبئة البنزين وأمناء المكتبات ووكلاء السفر وعمال التجميع في المصانع، فضلا عن كثير من الوظائف والمهن التي كانت رائجة حتى وقت قريب.

وفي المقابل، فإن هناك آلاف المهن والوظائف الجديدة التي تظهر كل يوم أو ستظهر في المستقبل القريب، ومنها مهن ووظائف قد تبدو غريبة على القراء، لحداثتها وعدم انتشارها حاليا، ولكن سيكون لها دور كبير في المستقبل.

نستعرض لكم في هذا التقرير بعضا من أهم هذه الوظائف والمهن التي ستزدهر في الأيام القادمة.

مدير العمل عن بعد

مع تطور “العمل عن بُعد” ونموه الكبير حيث أصبح أسلوب حياة لعدد كبير من البشر، وذلك بعد أن بدأ على استحياء كإجراء مؤقت أثناء جائحة كورونا، تظهر حاليا وظيفة جديدة في صفوف الشركات والمؤسسات، هي مدير العمل عن بُعد (Director of remote work).

وحاليا، فإن 16% من الشركات في العالم ترفض تعيين أي موظف في المكتب بل تشترط على موظفيها الجدد العمل عن بعد، كما توجد هناك زيادة كبيرة في عدد الشركات التي توفر وظائف عن بُعد حيث تقدم نحو 55% من الشركات في أنحاء العالم هذا النوع من العمل، ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة زيادة كبيرة في المستقبل القريب.

وعمالقة التكنولوجيا مثل “جت لاب” (GitLab) و”فيسبوك” (Facebook) و”تويتر” (Twitter) من بين الشركات الأولى والأكثر شهرة التي شرعت في تعيين موظفين متخصصين لإدارة العمل عن بعد، خصوصا أن عددا كبيرا من موظفيها هم من بين هذه الفئة، ومن المتوقع أن تزدهر هذه الوظيفة ازدهارا كبيرا في المستقبل في مختلف أنحاء العالم، حسب ما ذكرت منصة “سياتل تايمز” (Seattle Times) في تقرير حديث لها.

خبير الأمن السيبراني

هذه واحدة من المهن التي أخذت في الازدهار أخيرا، وسيزداد الطلب عليها كثيرا في المستقبل، إذ يعدّ الأمن السيبراني أحد أهم التحديات التي تواجه البشرية في زمن الثورة الصناعية الرابعة؛ ولنفهم خطورة هذا التحدي يكفي أن نعلم أن الجرائم الإلكترونية بأنواعها المختلفة قد كلفت الاقتصاد العالمي أكثر من 6 تريليونات دولار العام الماضي فقط، ويتوقع أن تبلغ تكلفة هذه الجرائم على الاقتصاد العالمي نحو 10.5 تريليونات دولار سنويا بحلول عام 2025، وفق ما ذكرت “مجلة الجرائم الإلكترونية” (Cybercrime Magazine) في تقرير حديث لها.

وقد نما عدد الوظائف الشاغرة في مجال الأمن السيبراني بنسبة 350%، وذلك من مليون وظيفة في عام 2013 إلى 3.5 ملايين في عام 2021، ولهذا السبب تحاول الدول والحكومات والشركات معالجة المشكلة من خلال توفير التدريب المهني المناسب لتشجيع الشباب على اختيار هذه المهنة الحيوية.

مدير الفرق “الإنسا-آلية”

يقول الكاتب الأميركي مارتن فورد في كتابه “حكم الروبوتات” (Rule of the Robots) إن “الروبوتات لن تغير بعض الأشياء أو كثيرا من الأشياء في حياتنا، بل ستغير كل شيء بالمعنى الحرفي للكلمة”. ولعل أحد أهم التغييرات التي بدأت بالفعل الآن وستتوسع في المستقبل هو ميدان العمل، فحسب دراسة للمنتدى الاقتصادي العالمي سيرتفع معدل الاعتماد على الآلات (Automation) في كل أنواع الوظائف إلى 52% بحلول عام 2025.

وتوصلت الدراسة إلى أن الروبوتات ستقضي على نحو 85 مليون وظيفة في الشركات المتوسطة والكبيرة الحجم في السنوات الخمس القادمة، وأنه بحلول عام 2025 سيقسم أصحاب العمل أعمالهم بالتساوي بين البشر والآلات.

ومن هنا ستزدهر مهنة مديري الفرق المكونة من مزيج من البشر والآلات لتنظيم العمل وتقسيمه بحيث تؤدي الروبوتات المهام التي هي أقدر على أدائها من البشر والعكس صحيح أيضا، والمهندس الذي سينظم كل هذا هو مدير الفرق “الإنسا-آلية” (Human-Machine Teaming Manager) الذي سيعمل عند لحظات التقاطع ويخلق تعاونا سلسًا بين الطرفين، كما سيعمل على إيجاد طرائق ووسائل لتعزيز هذا التعاون وتكوين شراكة طويلة المدى بين البشر والآلات بدلا من التنافس فيما بينهما.

مدرب الألعاب الإلكترونية

أصبحت ألعاب الفيديو والألعاب الإلكترونية جزءا حقيقيا من حياة معظم البشر وبالذات بعد الجائحة، وفي عام 2020 بلغ عدد من يمارسون هذه الألعاب في مختلف أنحاء العالم 2.69 مليار شخص، وسيرتفع هذا الرقم إلى 3.07 مليارات في عام 2023 بنسبة نمو سنوي مركب تبلغ 5.6%، كما ذكرت منصة “فاينانس أونلاين” (FinancesOnline) أخيرا.

وهناك الآن اتحادات دولية ومسابقات وبطولات عالمية لهذه الألعاب تقدر جوائزها بعشرات الملايين من الدولارات، حيث يبلغ مجموع جوائز لعبة واحدة فقط من هذه الألعاب، هي لعبة “فورتنايت” (Fortnite) على سبيل المثال لا الحصر، 20 مليون دولار.

ومع النمو المطرد لهذه السوق، وازدياد عدد البطولات والمسابقات الدولية لهذه الألعاب ودخول ملايين اللاعبين الجدد كل يوم، ورغبتهم أن يصبحوا لاعبين محترفين يشاركون في المسابقات الدولية، والفوز بجوائزها المغرية، فإن الحاجة إلى مدربين متخصصين بهذه الألعاب تزداد يوما بعد يوم، بل إن هناك حاليا معاهد وأكاديميات تدرب الراغبين بالعمل في هذه المهنة الجديدة، وتمنحهم الشهادات العلمية التي تثبت كفاءتهم وقدراتهم.

ويبلغ حجم سوق مدربي الألعاب الإلكترونية في العالم الآن نحو مليار دولار، ويكسب بعض مدربي هذه الألعاب نحو 1350 دولارا في الأسبوع حسب ما ذكرت منصة “بيزنس إنسايدر” (business insider) أخيرا.

مهندس مياه المد والجزر من مهن المستقبل بسبب التحديات التي يطرحها ارتفاع مستوى سطح البحر (غيتي)

مهندس مياه المد والجزر

حسب المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن هندسة مياه المد والجزر ستكون من المهن الأكثر طلبا في المستقبل، وذلك للتغيرات المناخية الكبيرة التي تحدث في العالم، والتحديات الضخمة التي تتسارع، وأحد أبرز تجلياتها هو ارتفاع مستوى سطح البحر، حيث سيعمل مهندسو مياه المد والجزر مع الطبيعة وليس ضدها، في بعض من أكبر مشاريع الهندسة المدنية في القرن الـ21.

ووفقا لمؤشر “سي جوف” (CJOF)، فقد نمت فرص العمل لهذه الوظائف بنسبة 37% في الربع الأول من عام 2021، وستزداد الحاجة إلى هذه المهنة مع الزمن واستمرار مشاكل التغير المناخي التي تعدّ أحد أكبر التحديات التي تواجه البشرية في الحاضر والمستقبل.

بعد جائحة كورونا أضحت الحاجة إلى علماء واختصاصيي الأوبئة ماسّة أكثر من أي وقت مضى (غيتي)

خبراء الأوبئة

سيكون هناك كثير من الوظائف في علوم الحياة في المستقبل، ومن بين هذه الوظائف وظيفة المتخصص في الأوبئة، حيث يبحث علم الأوبئة في أسباب وتأثيرات الفيروسات والأمراض في البشرية والمجتمعات الإنسانية ووسائل مكافحتها والحد من آثارها، وبعد الجائحة الأخيرة التي سبّبها فيروس “كوفيد-19″، فإن الحاجة إلى علماء الأوبئة تبدو ماسّة أكثر من أي وقت مضى.

مدير تصميم المنازل الذكية

أثناء جائحة كورونا لزم أغلب الناس في العالم منازلهم أوقاتا طويلة بسبب الحجر الصحي الذي شمل أنحاء واسعة من العالم، واكتشف الناس أن منازلهم هي قلاعهم، ولهذا يجب أن تكون مجهزة بأفضل الوسائل.

وفي المستقبل، ومع انتشار فكرة المنازل الذكية في مختلف أرجاء العالم، فإن مهنة المصمم أو مدير تصميم المنازل الذكية سوف تزدهر ازدهارا كبيرا في مجال بناء المنازل أو تعديلها بطريقة ذكية مع توفير مساحات مكتبية منزلية مخصصة، وممتلئة بأجهزة التوجيه في المكان المناسب؛ فيها عوازل للصوت، ومداخل منفصلة يُتحكّم بها بواسطة الصوت، وصولا إلى شاشات الحائط وأجهزة الأمان وغيرها من التجهيزات والأدوات المبتكرة التي تجعل من البيت واحة حقيقية تمنح الراحة والطمأنينة والأمان لساكنيها، وقد وضع المنتدى الاقتصادي العالمي هذه المهنة ضمن قائمة المهن التي ستزدهر بحلول عام 2030.

المصدر : مواقع إلكترونية




كابوس “الهدم والترحيل” يلاحق أطفال عائلة أبو عرام

عزيزة ظاهر- استفاق أطفال محمد أبو عرام قبل يومين على صوت أزيز الرصاص، وزئير جرافات الاحتلال، ودوي الدبابات، تحاصر منزلهم الواقع على أطراف خربة علان في قرية الجفتلك، لتنفيذ قرار هدم فوري للبيت المكون من أربع غرف سكنية، وحظيرتي ماشية، ويؤوي 13 فردا بينهم 7 أطفال، وذلك بحجة البناء في منطقة عسكرية مغلقة.

استيقظ الأطفال فزعين مما يدور حولهم، كانت نظراتهم تحاول فهم ما يحدث، خاصة أن أكبرهم لا يتجاوز عمره اثني عشر عاما وأصغرهم لم تتجاوز خمسة أعوام وتعاني من شلل رباعي، خرجوا بملابس النوم، لم يسمحوا لهم بتبديل ملابسهم.

يقول محمد أبو عرام، لـ”الحياة الجديدة”: في ساعة مبكرة والناس نيام اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الخربة وحاصرات المنزل، وأجبرتني وأبنائي على الخروج منه فورا، حاولت معهم إمهالنا بعض الوقت للسماح لنا بإخراج بعض الاحتياجات والأثاث ولكنهم رفضوا.

رفضوا إمهالهم أي مدة، ولم يسمحوا لهم سوى بدقائق للخروج، فماذا يمكنني أن أفعل في هذا الوقت الضيق؟ يتساءل أبو عرام، ويتابع: لم يكن أمامي سوى حماية طفلتي التي تعاني من إعاقة حركية وإخراجها من المنزل قبل الشروع بعملية الهدم.

ويضيف: “لا أجد تفسيرا لما يحدث سوى أن الاحتلال يعمل وفق مخطط واضح بهدف فرض سيطرته على منطقة الأغوار وعزلها عن الأراضي الفلسطينية وضمها، ويشير إلى أن سلطات الاحتلال لاحقته في العام 2014 وهدمت منزله وشتت عائلته بذات الطريقة الوحشية.

على أكوام ركام الصفيح وكتل الإسمنت المدمرة، يجلس أبو عرام مع أطفاله، حائرا لا يعرف مصيره هو وعائلته، بعد أن فقدوا المأوى الوحيد للعائلة وأصبحوا عرضة للتشرد والتهجير مع استمرار موجات حر آب اللهاب.

وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة: إن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف تجمع خربة علان كواحدة من أربعة تجمعات سكانية في قرية الجفتلك الزراعية شمال مدينة أريحا، من خلال حملات هدم المساكن وتخريب الممتلكات الزراعية وردم آبار المياه، في سياق حملة انتهاكات شاملة تهدف إلى “ضم” التجمع ضمن مخططات الاحتلال الاستعمارية في الأغوار.

ويتابع: منذ عدة أعوام، يعاني المواطنون والمزارعون في “خربة علان”، التي يطلق عليها اسم “الشونة”، مما تخلفه إجراءات الاحتلال وانتهاكاته في الأراضي، من عدم القدرة على تلبية احتياجاتهم الزراعية، والحصول على تراخيص للبناء في المنطقة المصنفة “ج”، ووضع عقبات تعجيزية أمامهم ليبقى سكانها تحت خطر الضم في أي وقت.