1

نجلاء قعدان.. متخصصة في إعادة تدوير وصناعة الإكسسوارات وتجهيزات الأعراس

– نجلاء قعدان فلسطينية الأصل متزوجة من مواطن مصري احترفت مهنة إعادة تدوير وصناعة الإكسسوارات والأدوات التراثية بشكل متقن، واستطاعت خلال فترة قياسية أن تفوز بمهرجان الإبداع على مستوى المحافظة الكرمية”.

وتقول قعدان إنها احترفت مهنة الأشغال اليدوية مثل المعلقات والمطرزات اليدوية منذ فترة طويلة وعملت على إنتاج تجهيزات الأعراس المتنوعة حسب الطلب مثل طاقية العروس والعريس، الفخارة، سخان القهوة، الثوب البدوي مع الفناجين والصنية المخصصه له، وإناء الحنة وسلات بأحجام مختلفة، كل ذلك يتم بإنتاج يدوي خالص.

وتشير قعدان إلى أنها تهوى صناعة الإكسسوارات منذ الصغر وبدأت بإنتاجها فعليا على الأرض منذ 3 سنوات وتميزت في إنتاج الإكسسوارات بكافة أشكالها، أحجار كريمة، خرز عادي، بجودة عالية، أنتيكات، فازات بأسعار معقولة بحيث تناسب القدرة الشرائية للمواطنين، لافتة إلى أن منتجاتها مميزة بالشكل والخامات، لكي تراعي كافة أذواق المستهلكين قدر الإمكان.

 وتقول إنها احترفت مهنة صناعة الإكسسوارات منذ فترة طويلة، أما فيما يتعلق بتجهيزات العرائس فهي حديثة العهد بالنسبة لها، لافتة إلى أنها كانت تمتلك متجرا في جمهورية مصر العربية قبل عودتها إلى الوطن مؤخرا واستقرارها به.

وأوضحت قعدان أن الطلب على منتجاتها كان أفضل بكثير قبل أزمة “كورونا” التي أثرت بشكل سلبي على كافة مناحي الحياة في كل العالم تقريبا، حيث اتجه الناس لشراء الحاجات الرئيسية من مأكل ومشرب وملبس، أما اليوم فالوضع تحسن نوعا ما، حيث نحرص على المشاركة بصورة دورية في المعارض التسويقية على امتداد محافظات الوطن لكي نسوق منتجاتنا على أفضل وجه حسب حد قولها.

وأطلقت قعدان على منتجاتها اسم “you me too” آملة من الجهات المسؤولة أن تواصل تنظيم المزيد من المعارض التسويقية على مستوى الوطن أو توفير منافذ تسويقية مناسبة لمنتجاتها.

بدوره أشاد منسق المعارض الحرفية د. عبد الرحمن خضر بالناشطة النسوية نجلاء قعدان ومهارتها في إعادة تدوير وصناعة الإكسسوارات وتجهيزات الأعراس بصورة يدوية، مؤكدا انه يعمل على تنظيم المعارض التسويقية بانتظام في منطقة الشعراوية بغرض تسويق عمل سيدات البيوت اللواتي يعملن في المنازل ويسعين إلى كسب الرزق ومساعدة عائلاتهن في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها المواطنون، وتشجيع الإقبال على المنتجات الوطنية بشكل عام.




مو” مسلسل عن اللجوء الفلسطيني يحقق مشاهدات عالية في الولايات المتحدة

 حقق الجزء الأول من مسلسل “مو” الذي تبثه شركة “نيتفليكس” مشاهدات عالية لفتت اهتمام غالبية وسائل الإعلام الأميركية، ومنها “سي ان ان” التي بثت ونشرت تقريرا مرئيا ومكتوبا عنه.

ويروي المسلسل قصة عائلة فلسطينية من مدينة هيوستن بولاية تكساس أُجبرت على ترك مدينة حيفا عام 1948 لتنتقل للعيش في قرية بورين بالضفة الغربية ثم تنتقل إلى دولة الكويت، وبعدها للعيش في مدينة هيوستن كلاجئين دون أوراق إقامة، حيث حصلت العائلة على صفة اللجوء بعد 9 أعوام من انتقالها للولايات المتحدة.

والمسلسل من بطولة الفلسطيني الأميركي محمد عامر النجار والممثلة فرح بسيسو ومن إخراج رامي يوسف، وتطرق في أجزاء منه لرواية اللجوء الفلسطيني عام 1948، والذين هجروا مجددا عام 1967 وذهبوا إلى الكويت، وفي ذلك الوقت كان “مو” يبلغ من العمر 9 سنوات فقط. ولم يصبح مواطنًا أميركيًا في الواقع حتى عام 2009، عندما كان في الثامنة والعشرين من عمره.

ويروي المسلسل قصصا بعضها من واقع حياة “مو” حين اضطر للعمل من دون أوراق قانونية وتشمل إشارات إلى واقع نظام الرعاية الصحية في أميركا الذي يترك الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف الرعاية الصحية أو الحصول عليها.

 ويتطرق المسلسل أيضا إلى ما يعانيه اللاجئون الذين لا يحملون أوراقا قانونية من عنف واستغلال.




الذكرى 29 لرحيل الشاعر والأديب والمفكر الفلسطيني عبد اللطيف عقل

د. أحمد حرب

صادف أمس الجمعة 26 آب 2022، الذكرى التاسعة والعشرون لرحيل الكاتب والشاعر الكبير عبداللطيف عقل. التقينا في أكثر من محفل وفي أكثر من مناسبة وعملنا معًا لفترة وجيزة (أثناء انعقاد مؤتمر مدريد والمفاوضات الذي تلته) في جريدة “القدس”، تبادلنا كتابة افتتاحية الجريدة (مرة أو مرتيين في الأسبوع) بالإضافة إلى “المقال السياسي الرئيسي” على صفحة الافتتاحية. عرفته كذلك من خلال “برنامج الكتاب العالمي” (IWP)، برنامج مرموق للكتابة الإبداعية الذي ترعاه جامعة أيوا الأمريكية. التحق عبد اللطيف بالبرنامج في العام 1977، ونالت مشاركته إعجاب الكتاب المشاركين من مختلف أنحاء العالم، وظل الشاعر الأمريكي المؤسس Paul Angle (توفي 1991) يعود إليها ويشيد “بحيوية” عبد اللطيف و”شخصيته الآسرة”. التحقت بالبرنامج في العام 1981(ومن ثم الجامعة) وأول ما التقيت Paul Angle في حفل الافتتاح، ذكر المشاركين ب(ابن بلدي) واصفًا إياه ب(الشاعر المسرحي)، تستمع إليه وهو يقرأ الشعر وتحس كأنك أمام مشهد مسرحي.

وتوطدت علاقاتنا في الوطن من خلال مجموعة من الأدباء والشعراء  وأساتذة اللغة والأدب في الجامعات الفلسطينية حيث كان ل “اتحاد الكتاب” دور نشط في ترتيب الفعاليات واللقاءات. تشاركنا في الهموم جميعها: الهم الأكاديمي والهم الوطني وسؤال الكتابة والحرية والابداع والمسرح ودور المثقف “في المرحلة القادمة التي قد تشهد ‘اتفاقيات سلام’ بين م.ت.ف. واسرائيل”، وما إلى ذلك.

التقينا قبل يوم أو يومين من رحيله المفاجىء وقد تكلم بفرح طفولي عن فكرته الرائدة بتحويل “سينما الجميل” إلى مسرح “السراج” وكيف أنه قطع شوطًا كبيرًا لتحقيق حلمه هذا لجعل “السراج” واقعًا يضيء عتمة الاحتلال وعتمة “الروح” وينير لنا طريق الحرية. كانت فكرة “السراج” فكرة طموحة للغاية استحوذت على  فكره وعقله في أواخر أيامه. ما يثير الحزن أن “السراج” لم يشهد إلا حفل تأبينه بعد أربعين يومًا على وفاته بدعوة مشتركة من اتحاد الكتاب الفلسطينيين وجامعة النجاح الوطنية في السابع من تشرين أول 1993 الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الخميس، وذيلت الدعوة بمقتطف مأثور من شعره:

هنا بالتمام.

قبل هذا الخراب، وتحت الركام.

كنت ألهو واحضن لعبتي المزدهاة.

واغفو إذا ما تنام.

وأحسب كيف على جثتي.

   وعلى ما تدمر من لعبتي

سيجيء السلام !!

شاركنا في جنازته في اليوم التالي لوفاته، أذكر أنه كان يوم جمعة، حيث ذهبنا، أنا ومجموعة من الأصدقاء، إلى بلدة دير استيا. انتظرنا وصول الجنازة من مسجد القرية، في بيت قديم، غرفة واحدة طابق أرضي، خال من الأثاث ما عدا كرسيين بلاستيكيين يعتليهما الغبار. ذكر لنا أحد الأصدقاء بأن “هذا بيت طفولة عبد اللطيف عقل”• كنت في غاية الحزن لدرجة لم أتمالك نفسي من البكاء. بكيت بحرقة  عندما وصل “النعش” محمولًا على الأكتاف ووراءه عدد قليل من المشيعين، يسيرون وكأنهم على عجلة من أمرهم نحو المقبرة المجاورة للبيت وامرأة عجوز “تحبو” تحاول إيقاف المشيعين قبل أن يدلّى الجثمان في القبر.  لم تكن تلك “المرأة العجوز” سوى أمه التي كانت دائمًا محور حديثه، وهي بالنسبة له أول الكلام وأول الحب والشعر  والألم المستدام.

يا إلهي كم كانت حالة المقبرة بائسة ! منحدر مغطى بالأتربة والأشواك والأعشاب الجافة وأكياس بلاستيكية فارغة عالقة وأخرى ملقاة ملأى بالقمامة وأشياء أخرى. طلب مني صديقي الشاعر المتوكل طه والدمع في عينيه بأن ألقي كلمة تأبين باسم اتحاد الكتاب. اعتذرت، كنت غارقًا في حزني أمني نفسي بأن يرحم الله “أبو الطيب” ويعفو عنه ويغفر له ويعطف عليه ويجعل من قبره هذا بين الأشواك “سراجًا” منيرًا للأجيال.

يحضرني في مناسبة الذكرى هذه ما كتبه كل من الدكتور المرحوم عيسى أبو شمسية، أستاذ الأدب العربي الحديث في جامعة بيرزيت، والدكتور عادل سمارة، الكاتب والباحث الأكاديمي في حقلي الفلسفة والاقتصاد،  ونشر في جريدة “القدس”، الصفحة الأدبية، الأحد 29/8/1993.

في مقال بعنوان ” لنكرم الشاعر الراحل عبد اللطيف عقل”، كتب الدكتور أبوشمسية:

“الشعر هو ضمير الأمة، والشعراء هم ترجمان وجدانها. وتقاس عظمة الأمم بعدد الشعراء النابغين فيها. وبقدر ما يكون فرحها بهم حين يعزفون ألحان خلودها بقدر ما يكون حزنها عليهم حين يرحلون. ويكون حزنها عاصفًا حين يكون رحيلهم مفاجئًا على غير توقع، وحين تكون في أشد حالاتها ضيقًا وعنتا، وحين تكون في حاجة إلى صوتهم الصادق ووعيهم الأصيل. ولا يخفف من مصاب الأمة الجلل سوى يقينها بأن شعر هؤلاء الراحلين هو الزيت الذي تضيء منه ‘سراجها’• والشاعر الفقيد “أبو الطيب” فارس من فرسان الكلمة التي نبتت جذورها في شعر جده “أبي الطيب” المتنبي وبرعمت أغصانها في بستان ابن وطنه البار  “أبي الطيب” عبد الرحيم محمود، وأتت أكلها في شعر فقيدنا الراحل “أبي الطيب”، عبد اللطيف عقل، ضمير شعبه… وأرجو ألا يقتصر تكريمنا للراحل على أن نذرف دموع الحزن عليه، أو أن نكتب فيه قصائد الرثاء وانما يجب أن يتجاوز ذلك كله، مع أننا لم نوار جثمانه التراب إلا بالأمس فقط، إلى تخليد ذكراه بتخليد تراثه.”…

وكتب الدكتور عادل سمارة: “وداعًا عبد اللطيف … فالمجد يبنى من عظام النسور”.

“لست أدري هل هي الصدفة أم حضور الضرورة في هذا التاريخ 29 آب 1987  رحل عنا ناجي العلي، وها أنت تجيد التوقيت فترحل. لا يسقط في هذا اليوم سوى الفرسان، فارس الشعر سقط، لا بد أن يسقط فارس الشعر فزمان الفرسان في طريق النفاد. يحزنني حزني هذا المحبب، ومتى كان الحزن محببا “كفى بك داء أن ترى الموت شافيًا”، أن أرثيك ولا تسمعني يا عبد اللطيف، فأنا لا أدغدغ الأحياء ولكن قد أرثي الأحياء…. عرفتك من خلال شاعر القدس وصعلوكها  فوزي البكري. قلت أنت فلان قلت نعم، قلت أنت شاعر متخف في ثياب الاقتصاد اللئيم، فقلت لك أنت كاتب (قصيدة جديدة عن رحيل قديم) أخذتك الدهشة الطفولية في الشعراء، وزادت دهشتك أنك وجدتني أحفظ معظم القصيدة، وأنبأتك لحظتها بأنني كنت قد غادرت ما غادرت أنت. عرفتك حينها بالشعر وبالريف، عرفتك بقولك “من أين تأتي كل هذه الاحزان”، عرفتك بقولك “مضى عام مضى عامان، أنت تنام خلف السور خلف الباب خلف بلاهة الأشياء”، عرفتك في “سلمى يحرث حبك قلبي بالسكة والفدان” وها هو قلبك يحرث مفتوحا لشتاء العصر القادم كي ينبت مرثاة أخرى للوطن لسلمى الصغيرة، وعرفتك في “ومن يعرم التبن يا ابن زريق حين ظهور العجول تنخ من الجوع”، وعرفتك “من مطلع الجوع حتى مغيب الشبع”،…




“ولعت”.. من عكا إلى رام الله!

كتب يوسف الشايب:

بأغنية “هزّ كتافك” أطلقت فرقة “ولعت” من عكا، فعاليات أمسيتها، التي شكلت افتتاحاً ثانياً لمهرجان “وين ع رام الله”، بعد تأجيل فعالياته عقب حفل الافتتاح الأول، بسبب العدوان على قطاع غزة.
والأمسية التي حملت عنوان “شمسك يا بلدي”، انتظمت، كما هو مقرر لبقية أمسيات المهرجان، في ميدان راشد الحدادين، مؤسس المدينة، مقابل دار بلدية رام الله، الجهة المنظمة للمهرجان، وسط حشد كبير تفاعل مع الفرقة التي يحفظ كثيرون منهم أغنياتها عن ظهر قلب، بدءاً من “اصرخ نادي قول بلادي أرض جدادي وأرض ولادي” من الأغنية الأولى، وليس انتهاء بـ”حرر حالك فك حبالك والماضي عن ضهرك شيله” من الأغنية ذاتها.
وقال خير فودة مؤسس الفرقة، الشاعر والمغني، مخاطباً جمهور المهرجان: عنوان الأمسية “شمسك يا بلدي”، وحين تشرق شمس فلسطين لا غيوم ولا غبار ولا أي شيء يمكن أن يحجب نورها عن أرضها، لافتاً إلى أنها اسم أغنية للفرقة، وهي أغنية تراثية عكيّة، كتبت منذ ما يزيد على القرن، بأسلوب “العراضة الشامية”، ولا يعرف كاتبها، وأشار إلى أن الفرقة أعادت الصياغة بذات الروح، ولكن بصيغة الجيل الحالي العنيد الذي لا يتنازل عن حريته ولا عن تراب بلاده.
وصدحت حناجر الجمهور وأعضاء الفرقة “شمسك يا بلدي عكا ما بتتغطى بشماسي، والقمر العالي فوقك ما بتمحيه المآسي”، ليعلو الصوت أكثر وأكثر مع لازمة “عكا على راسي” التي تكررت ما بين مقاطع الأغنية المتعددة.
وكانت الحواريات التلقائية ما بين أعضاء الفرقة سبباً في مد المزيد من جسور التواصل ما بينها وبين جمهور المهرجان، على وقع أغنية “كيف شايفلي هالحالة”، وهي ذات طبيعة تلامس بشكل ما نمط الفنان اللبناني زياد الرحباني في عديد أغنياته.
وارتفع منسوب الحماسة بشكل لافت مع أغنية “لو شربوا البحر”، وهي من أشهر أغنيات الفرقة، فكانت الغالبية تردد بصوت واحد: “لو شربوا البحر أو هدوا السور، لو سرقوا الهوا أو خنقوا النور.. ما ببيعها لعكا بالدنيا كلها، ما ببدل حارتي ولو بقصور”، مستعيدين أهازيج بحّارتها القدماء “هيلا هيلا”.
وكانت الأغنية التالية هي تلك التي كتبها فودة أيضاً، بينما كانت الفرقة “مصلوبة”، ذات مرّة، على حاجز بيت لحم، كما سمّاه.. أعيدوا قسراً من الحاجز ولم ينتظم الحفل الذي كان مقرراً لهم بالمدينة في وقته المحدد، لأنهم، أي الاحتلال، أعداء للفرح، بل إن الجنود هددوا أعضاء الفرقة بالضرب والاعتقال، فغادروه، والتفوا عبر بلدة “الخضر” برفقة شباب من المنطقة حتى وصلوا المدينة، وأحيوا حفلهم، وهزموا كل الحواجز.
وأغنية “حب ع الحاجز” تفترض حكاية عشق ما بين شاب وفتاة خطفت عقله وأَسرته، فغنت الفرقة: “حبيت ع النقطة صَبيّة، وضاعت منّي الهوية.. هي أخذت عينيّ، وقلبي ضلّه ع الحاجز”، مهدياً الأغنية إلى نساء فلسطين وكل نساء العالم، “اللواتي يعانين من أكثر من حاجز”.
وتوالت أغنيات الفرقة: “عندي شو ما بدي”، و”في ناس وناس”، و”الدنيا بليرة”، وهي من أغنيات ألبوم الفرقة الثالث، وصدر خلال فترة الحجْر الصحي بسبب تفشي فيروس كورونا، وغيرها.
وأعادت الفرقة أغنيتَي “حب ع الحاجز”، و”لو شربوا البحر” التي اختتم فيها كل من مراد خوري عازف الكمان، ووليد كيّال عازف العود، وماهر خوري عازف الغيتار، وتامر عمري عازف “البيس غيتار”، ومحمد قنديل عازف الإيقاع، ومغني الفرقة وشاعرها خير فودة، حفلهم هذا، مدشنين فعاليات مهرجان “وين ع رام الله” للعام 2022.




جدل في العراق بسبب صور للسفير العراقي في الأردن مع الفنان راغب علامة

أثارت صور أظهرت الفنّان اللبناني راغب علامة بضيافة سفير العراق في الأردن وزوجته، جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق الذي يعيش أزمة سياسية واجتماعية خانقة، ووصل الأمر ببغداد إلى استدعاء سفيرها من الأردن.

وعلّق كثر على المفارقة المتعلّقة بسوء الوضع الاجتماعي والسياسي في العراق الذي يعاني سكّانه من البطالة والفقر ونقص الخدمات، في مقابل رفاهية يرون أن الطبقة السياسية تتمتّع بها.

واعتبر ناشطون عبر الإنترنت أن الصور “غير لائقة” بشخصية دبلوماسية، بينما انتقد البعض في المقابل الهجوم الذي تعرّضت له زوجة السفير إثر تلك الصور في مجتمع لا يزال محافظاً إلى حدّ كبير.

ونشر الفنان اللبناني راغب علامة الجمعة على حسابه على تويتر صوراً جمعته مع السفير وزوجته. وكتب “شكراً من القلب لسعادة السفير العراقي في الأردن السيد حيدر منصور العذاري وزوجته السيّدة ميسم الربيعي على هذه الاستضافة الكريمة والرائعة والمُمتعة”.

وتعليقاً على الصور، كتب المستخدم عبدالله البياتي على تويتر “السفير العراقي في الأردن حيدر العذاري وزوجته يستقبلان الفنان اللبناني راغب علامة… سؤالنا هنا الى حيدر العذاري من أين لك هذا؟ من أين لك هذه الأموال؟”.

وعلّق مغرّد باسم “مسافرٌ زاده العراق” بالقول “رسالة مفتوحة الى السيد راغب علامة، العراقيون يقتلون، وآلاف منهم ينامون عراة في مخيمات في هذا الحر، ولا توجد حكومة أو قانون. هل سألت السفير من يتحمل مصاريف الاستضافة الكريمة والرائعة؟”.

كما تعرّض البعض لزوجة السفير بكلمات نابية وشتائم بسبب ظهورها في الصور قريبة جداً من راغب علامة.
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية في بيان في وقت متأخّر السبت أنها استدعت سفيرها في الأردن حيدر العذاري إلى بغداد، بعد أن قالت في وقت سابق إنها تتابع “باهتمام ما تمّ تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من صور تُعنى بسفير جمهورية العراق في المملكة الأردنية الهاشمية”.

وأضافت أنها “ستتخذ الإجراءات المناسبة بهذا الشأن وبأسرع وقت وبما يعزّز قيم الدبلوماسية العراقية”.

ويعاني العراق من أزمة سياسية واقتصادية حادة. وتبلغ نسبة البطالة بين الشباب في العراق نحو 35%، وفق تقرير لمنظمة العمل الدولية في 2021، فيما حلّ العراق في المرتبة 157 (من أصل 180 دولة) في ترتيب البلدان الأكثر فسادا، بحسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية للعام 2021.