1

نجل ملك الأغوار… 53 عاما في مقابر الأرقام

مضى ما يزيد على نصف قرن، وروح الشهيد مفضي أحمد بشارات ما زالت تنتظر من يحررها من قيود الموت المظلم إلى فضاء الموت الوردي الذي يليق بالشهداء، وما زالت زوجته الثمانينية الحاجة فليحة فالح ناصر تعيش على أمل ان تزور يوما قبر زوجها لتبكيه وتنثر على قبره باقة زهور، ولتمسح الغبار عن الشاهد الذي يحمل اسمه، بدلا من لافتة معدنية تحمل رقما وحسب.

مفضي بشارات، من بلدة طمون جنوب طوباس، شهيد ابن شهيد، فوالده الشهيد أحمد حمود  أو “أبو الجلدة” كما كانت تطلق عليه قوات الانتداب البريطاني على فلسطين آنذاك، أما عامة الناس في مختلف أنحاء البلاد فكانوا يلقبونه بـ”صاحب الجلالة، ملك الأغوار”، أحد قادة ثورة البراق عام 1929، شكل خلية عسكرية جهادية مسلحة حكمت المناطق الممتدة من الغور والجفتلك وعقربا خط مرج ابن عامر، والجبال المكتظة بالكهوف، قاوم ضد بريطانيا العظمى وحليفتها الحركة الصهيونية وسماسرة الأرض والعملاء الجواسيس، والمرابين والتجار غير الوطنين الذين يستغلون الأهالي، وتجار الحروب والثورات.

في العام 1934 وقع في قبضة الجيش البريطاني وأعدم شنقاً بسجن المسكوبية في القدس المحتلة، ووفق ما يروي عنه المعاصرون فقد كانت آخر كلماته “بخاطركم يا شباب، فلسطين أمانة في أعناقكم، فلا تفرطوا بحبة رمل من أرض فلسطين”، لم يدرك الطفل مفضي ابن العاشرة يوم استشهاد والده أن ذات النهاية تنتظره، بعد أن عاش عمراً من النضال ضد الاحتلال.

 كبر مفضي وواصل نهج والده النضالي، إذ حارب العصابات الصهيونية أيام النكبة، بعد أن التحق في صفوف مقاتلي الثورة الفلسطينية، قاتل في معارك النكبة عام 1948، والعدوان الثلاثي عام 1956، وكان جنديا في صفوف الجيش الأردني تلقى دورات عسكرية في ألمانيا، ثم التحق بالعمل الفدائي عام 1962 متوليا مهام نقل الفدائيين والأسلحة من الأردن إلى فلسطين وتشكيل الخلايا المسلحة داخل الأراضي المحتلة، كان كل ما سبق مخبأ خلف مظهر المزارع البسيط الذي يمضي وقته بالعمل في أرضه الزراعية على ضفاف نهر الأردن، دون أن يعلم اي من أفراد أسرته أو أصدقائه  بما يقوم به هذا الفدائي الخفي الذين اعتادوا رؤيته عائدا لقريته طمون بأقفاص الخضار.

مساء التاسع من أيلول/سبتمبر عام 1969 تسلل مفضي إلى بيت عائلته بزيه الكاكي والكلاشنكوف الذي عانق كتفه وما استطاع حمله من ذخيرة وقنابل، ودع والدته وزوجته وأبناءه على عجل كاشفاً لهم أن الاحتلال بدأ بمطاردته والبحث عنه.

“سأذهب إلى الأردن وأرسل لكم حالما تستقر أموري”، بهذه الكلمات حاول الفدائي أن يوقف دموع والدته وزوجته، وانطلق نحو إحدى المغارات قرب قريته طمون منتظراً حلول الليل لإكمال طريقه، بعد ساعات اصطدم مفضي أبو جلدة بكمين لجيش الاحتلال، واشتبك معهم منفردا برشاشه وقنابله وارتقى شهيداً، بعد أن أوقع في صفوف العدو قتلى وجرحى، ونقله الاحتلال إلى مقابر الأرقام التي مازال محتجزا بها حتى اليوم.

بعد 53 عاماً على استشهاد مفضي بشارات، وتزامنا مع اليوم الوطني لاسترداد الجثامين الذي يصادف 27 آب/أغسطس من كل عام، يزداد إصرار زوجته وأبنائه على استعادة جثمانه، لإقامة مراسم تشييع تليق به، ودفنه في مكان قريب يرتادونه ويحتضنون ترابه.




إطلاق كتاب “ماهية العلاقة بين الدين والعلمانية” للأسير عبد العظيم عبد الحق

 أطلق الأسير عبد العظيم عبد الحق كتابه “ماهية العلاقة بين الدين والعلمانية وآثارها على المجتمعات العربية والإسلامية”، في حفل نظّمه إقليم حركة “فتح” في نابلس، أمس، في قاعة مركز حمدي منكو الثقافي في بلدية نابلس.

وأشارت المكتبة الوطنيّة الفلسطينية، في بيان لها، إلى أن كتاب الأسير عبد الحق يأتي في (235) صفحة، ويضم ثلاثة فصول، وهي: نشأة الأديان والشرائع السماوية، الإسلام والقرآن والحاكمية، والحاكمية الإلهية الأخرى والعلمانية.

وقال نائب رئيس جامعة النجاح للشؤون الاجتماعية رائد الدبعي، في كلمته، إن الأسير الكاتب عبد العظيم عبد الحقّ ابن قرية قصرة، أحد قادة حركة “فتح”، وأحد رموز قطاعها الريفي، وأحد قادة ومؤسسي مؤسساتنا الوطنية والأمنية، والذي قرر أن يكون في طليعة المنتفضين منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، ومن أوائل معتقليها، إذ اعتقل بتاريخ 15 تشرين الثاني 2000، وحكم بالسجن لمدة 34 عاماً، وكان هذا الاعتقال الرابع، وأمضى ما مجموعه 28 عاماً في الأسر.

وأشار إلى أن الأسير عبد العظيم هو المثقف الواعد والناقد الفذ، والكاتب المحصن بالمعرفة والإصرار، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة القدس، والماجستير في الدراسات الإسرائيلية من نفس الجامعة، وهو والد الطفلة الشهيدة سارة والتي استشهدت في تاريخ 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2000.

بدوره، حيّا جهاد رمضان في كلمته ممثلاً عن حركة “فتح” إقليم نابلس، إبداعات الحركة الوطنية الأسيرة، مشيرًا إلى اسهاماتها على مدى سنين الثورة الفلسطينية.

ولفت إلى جهود عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، القائد الأسير مروان البرغوثي في قيادة المسيرة التعليمية في معتقلات الاحتلال، وتصدير مئات الشهادات الجامعية العليا سنوياً انطلاقاً من أن ساحات النضال والفعل متعددة، وأن الأسرى يستطيعون أن يؤلموا الاحتلال بالتعليم.

وعبّر نائب رئيس بلدية نابلس حسام الشخشير، عن فخر البلدية باستضافة هذا اللقاء والذي يشكل دعماً للحركة الأسيرة، بالإضافة إلى دعم النشاط العلمي، مشيراً إلى أهمية هذا المنتج العلمي، والذي يتحدث عن الاشتباك بين العلمانية والدين، والمدرسة السياسية الإسلامية والتغريب الفكري.

وفي كلمة مسجلة صوتياً، قال الأسير عبد العظيم عبد الحق: “الحديث إليكم من داخل السجن فيه طعم الحرية، فإذا كان الحديث بهدف تقديم كتابي والتعريف عليه؛ فإن طعم الحرية يتخلله الشعور بالانتصار، لأننا الآن نحرر الكلمة رغم أنف السجن والسجان، ونثبت أن السجن ربما يقيد الجسد بلحمه وعظمه، لكن الفكر كسر القيد وتحرر وحضر من الغياب”.

وقدم الأسير عبد الحق شكره للأسير القائد مروان البرغوثي، وعزا إليه الفضل في نهوض الحركة التعليمية في سجون الاحتلال.

وبيّن الأسير عبد الحق أن البحث في موضوعة “ماهية العلاقة بين الدين والعلمانية وآثارها على المجتمعات العربية والإسلامية” استغرق أكثر من ثلاث سنوات، لانعدام أدوات البحث اللازمة، فلا يوجد غير مكتبة في السجن وهي ضعيفة ولا تفي بالغرض.

بدوره، قال رئيس المكتبة الوطنية الفلسطينية عيسى قراقع: “نحن في هذا اللقاء نتضامن مع المعتقلين، خاصة وأن الأسرى مقبلين على خطوات نضالية قد تصل إلى إضراب عن الطعام”، لافتاً إلى أن مناقشة كتاب أسير هو فعل تحرر واحتفال بالأسير حراً، فالأسير حر في عقولنا وفي وجداننا، فالسجن إن كان يحتجز الجسد فالأسير عبد العظيم نراه حراً الآن، فهو حر بأفكاره وإرادته وكتابه، وقد خرج من بين الجدران ليكون هنا في مدينة نابلس مع أصدقائه وأحبائه، ليكون بين أبناء شعبه طليقاً في مداركه.

وأضاف بأن السجن لم يستطع أن يهزم عبد العظيم رغم مرور هذا الزمن الثقيل، ولم يستطع السجن أن يحوله إلى إنسان عاجز أو مستسلم، أو يدفنه في قبور النسيان، أو يحوله إلى قطعة جامدة في جدار.

وأكد قراقع أن هذا الكتاب من الوزن الثقيل، فهو كتاب فكري وفلسفي، وبحثي وجدلي، وكل فصل فيه يحتاج إلى ندوات لدراسته، وأن إصداره لهذا الكتاب رغم شح المصادر والمراجع في السجن؛ يؤكد عبقرية الأسرى التي حولت السجون إلى جامعات ومدارس، كما وتحولت طاقاتهم العقلية إلى طاقة كبيرة تتفاعل مع الفكر الإنساني والثقافة العالمية.




أغنيات محمد منير تعانق سماء رام الله!

كتب يوسف الشايب:

بدا جلياً أن كثيراً من الفلسطينيين يعشقون “الكينغ”، وهو لقب المطرب المصري القدير محمد منير، أو أغانيه وطريقته المميزة في تقديمها، وهو ما تجسّد ليس فقط عبر الحضور الكثيف لحفل فرقة “درويش درويش” في ميدان راشد الحدادين مقابل دار بلدية رام الله، مساء أول من أمس، بل عبر الرغبة في امتدادها أكثر وأكثر، والتفاعل الهائل للقادمين من كامل الجغرافيات الفلسطينية معها.
وحملت الأمسية الرابعة من فعاليات مهرجان “وين ع رام الله”، عنوان “باقة من أغاني محمد منير”، قدمتها الفرقة بموسيقييها وحنجرتَي الفنّانين شادي دكور ورنا خوري.
ودُشّنت الأمسية برائعة منير “تعال نلضم أسامينا”، مع أن جلّ ما قدمه “الكينغ” عبارة عن روائع، قدمتها الفرقة الفلسطينية باقتدار، وعلى مدار ما يزيد على الساعة ونصف الساعة.
ولفتت الفنانة رنا خوري، بعد أن حيّت الجمهور الكثيف مقابلها، إلى أن العرض جاء بناء على رغبة متزايدة لمسوها عبر وسائل عدة بتقديمه في رام الله، وهذا نابع من العشق المشترك، ربما، ما بين الفنانين والجمهور لهذا الفنان “الأسطورة”.
ومن الأغنيات التي قدّمتها خوري برفقة دكور وعازفو الفرقة على الآلات المختلفة: “أنا قلبي مساكن شعبية”، و”يا طير يا طاير”، و”يونس”، و”يا لاللي”، و”شمندورة”، و”امبارح كان عمري عشرين”، و”آه يا أسمراني”، و”علموني عينيكي”.
وتفاعل الجمهور بشكل لافت حدّ الغناء المشترك، والتصفيق، والتمايل، على وقع أغنية “حارة السقايّين”، ليرتفع الصوت عالياً في سماء رام الله: “على مين على مين.. ما تروحش تبيع الميّة بحارة السقايّين”، وهو ما كان مع أغنية “علّي صوتك بالغنا”، وكانت حققت شهرة كبيرة حين قدّمها في فيلم “المصير” ليوسف شاهين العام 1997، وشارك فيه ممثلاً أمام نخبة من نجوم الفن المصري كنور الشريف، وليلى علوي، ومحمود حميدة، وصفية العمري، وخالد النبوي، وغيرهم.
وكان لافتاً ذلك التفاعل الكبير مع أغنية “الليلة يا سمرا”، وهي من الأغاني الباقية في ذاكرة الكثير من الأجيال، ولا تزال، منذ صدورها للمرة الأولى في العام 1981، ضمن ألبوم حمل اسم “شبابيك”.
وقدّمت الفرقة أغنيات من جديد منير في السنوات القليلة الماضية، ومنها أغنية “طاق طاقية”، وهي من التراث الشعبي لبلاد الشام، وبعض المحافظات المصرية، وقدّمها بكلمات مستحدثة وعلى طريقته الخاصة المحبّبة قبل ثلاث سنوات.
واختتمت فرقة درويش حفلها هذا بأغنية “في عشق البنات” التي تشتهر شعبياً بـ”نعناع الجنينة”، الذي طالبها جمهور “وين ع رام الله” بإعادتها فور الانتهاء منها، وهو ما كان بالفعل، وهي أغنية من تراث صعيد مصر، وغناها كثير الفنانات والفنانين على مدار عقود طويلة، من بينهم “الجعفري” و”سيد الركابي”، لكنها اشتهرت حين غناها منير، وكان ذلك للمرة الأولى في العام 2000، ونجحت في تقدميها من بعده الفنانة المصرية دنيا مسعود، وهي أغنية تعددت الحكايات حول ظهورها، ومعاني كلماتها، بما يوازي تعدد مُقدّميها.
جدير بالذكر أن فرقة “درويش درويش”، تحمل اسم الفنان الذي عمد إلى تأسيسها في الداخل الفلسطيني المحتل العام 1948، وتتكوّن من عازفين ومغنين اشتهروا بتقديم عدّة أنماط موسيقية، الشرقية منها والغربية، وتتميّز بقدرتها على التنويع والأداء المغاير لهذه الأنماط المتنوعة.




مصرع الفنان اللبناني جورج الراسي في حادث سير

: لقي المغني اللبناني جورج الراسي مصرعه فجر أمس جراء حادث مروري في منطقة البقاع شرق لبنان على الحدود مع سورية، على ما أفادت معلومات صحافية تحدثت أيضاً عن وفاة امرأة كانت برفقته في السيارة.
وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية أن الراسي البالغ 39 عاماً “توفي إثر اصطدام سيارته بحاجز وسطي في محلة المصنع في النقطة الفاصلة ما بين الحدود اللبنانية والسورية، بينما كان قادماً من الحدود السورية”.
ولفت الدفاع المدني اللبناني في تغريدة عبر تويتر كشف فيها عن الحادث دون تحديد هوية الضحيتين، إلى أن عناصره استعانوا “بمعدات الإنقاذ الهيدروليكية” نظراً إلى “تضرر هيكل السيارة بشدة نتيجة قوة الحادث”. وقد نقلوا الجثتين إلى المستشفى في بلدة تعنايل المجاورة.
وأظهرت صور نشرتها مواقع إلكترونية لبنانية سيارة سوداء متضررة بشكل كبير جراء الاصطدام بفاصل اسمنتي.
وفي رصيد المغني الشاب ألبومات عدة منذ انطلاقته في أواسط تسعينيات القرن الماضي، وأغنيات كثيرة بلهجات مختلفة خصوصاً اللبنانية والمصرية، حقق بعضها انتشاراً في البلدان العربية.
ولفت الراسي انتباه الجمهور والنقاد الموسيقيين، خصوصاً بفعل تشابه صوته مع خامة المغني السوري الشهير جورج وسوف.
وتعاون الراسي المتحدر من شمال لبنان، خلال مسيرته مع أسماء معروفة في مجال التأليف الموسيقي والشعر الغنائي العربي في العقدين الماضيين.
كما كان اسمه متداولاً في الصحافة الفنية العربية على خلفية حياته الشخصية، بما يشمل أخبار طلاقه أو تقلبات علاقته بشقيقته الممثلة اللبنانية نادين الراسي.
وأثار نبأ وفاته حزناً عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إذ عبّر مستخدمون كثر خصوصاً على تويتر، عن أسفهم لموت المغني الشاب في سن مبكرة.




“سراج” تختتم فعاليات مهرجان “وين ع رام الله” بـ”جبالنا”

اختتم مهرجان “وين ع رام الله”، وتنظمه بلدية رام الله، فعاليات دورته الثالثة عشرة، بالأمسية الموسيقية الغنائية “جبالنا”، لجوقة “السراج” من رامة الجليل المحتلة في العام 1948، مساء أول من أمس، في ميدان راشد الحدادين مقابل مبنى دار البلدية.
وقدّمت الجوفة خليطاً من أغنيات طربية لبنانية وعربيّة، وأغنيات تراثية فلسطينية وأخرى خاصة بالجوقة، تحمل مدلولات ومعاني ليست عابرة، بحيث حافظت على رونقها ولا تزال منذ عقود، بدءاً من المطربة اللبنانية فيروز في أغنيتها “غيمة العطر”، لتتوالى بعدها الأغنيات في الأمسية الطربيّة بامتياز.
وكان لفيروز نصيب الأسد من أغنيات جوقة “سراج”، فقدموا لها: “لو كان قلبي معي”، و”أهواك بلا أمل”، و”هيلا يا واسع”، و”حبيتك تنسيت النوم”، وثنائية “وك يا جدي” برفقة المطرب اللبناني وديع الصافي.
وقدمت الفرقة ثلاثيات جمعت فيروز والمطربَين اللبنانيَّين نصري شمس الدين ووديع الصافي، كثلاثية “المصالحة”، وثلاثية “باب البوابة”، وثلاثية “يا تراب عنطورة”، وجميعها من أعمال مسرحية غنائية جمعت الثلاثة قبل نصف قرن أو يزيد، وجميعها من ألحان الأخوين رحباني.
ومن بين الأغنيات التي أطرب فيها أعضاء الفرقة الحضور: “ما حدا بعبي مطرحك بقلبي” للمطربة اللبنانية ماجدة الرومي، و”ع الضيعة” للمطربة اللبنانية صباح، و”يا صخرة الميناء” للمطرب اللبناني وديع الصافي، وأغنية “ليش ما جيتي جيتينا” لمحمد مرعي وغناها عديد المطربات والمطربين، وغيرها.
ومن أغنياتها الخاصة، قدمت الجوقة أغنية “زيتون بلادي” من كلمات وألحان الفنان سالم درويش، وتوزيع سامر بشارة، وهي أغنية تتغنى بفلسطين الوطن والصمود والتاريخ والتراث.
وكان للأغنيات التراثية الفلسطينية نصيب في أمسية “يا جباليا” الموسيقية الغنائية، بدءاً من “وين ع رام الله”، التي يحمل المهرجان اسمها، أتبعوها بأغنية “يا طير الطاير”، وسط تفاعل كبير جداً من جمهور المهرجان، أججتها حماسة أعضاء الجوقة عازفين ومغنين.
واختتمت الفرقة حفلها بأغنية “بكتب اسمك يا بلادي”، وقدمها عديد المطربات والمطربين، واشتهرت بصوت فيروز، وهي أغنية وطنية من تأليف وألحان اللبناني إيلي شويري، وكان كتبها في العام 1973، أثناء سفره جواً من بيروت إلى الولايات المتحدة الأميركية، كنوع من الحنين إلى الوطن، وهي الأغنية التي اكتسبت شعبية جماهيرية كبيرة، وأصبحت إحدى أهم الأغاني الوطنية في المشرق العربي، لذا كان من الطبيعي ما أحدثه من أثر، وما لاقته من تفاعل في رام الله، حين قدمتها جوقة “السراج”.
جدير بالذكر أن جوقة “سراج” تأسست في رامة الجليل العام 2004، برعاية وإدارة جمعية “سراج”، ومن وقتها قدّمت الكثير من عروض في كافة جغرافيات فلسطين، هي التي تقوم بإحياء وإنتاج وإعادة توزيع أغنيات تحمل طابعاً إنسانياً، وتناقش قضايا اجتماعية، عبر استحضار أغنيات لكبار الفنانين العرب من أجيال مختلفة، تعزز هذا الهدف الحضاري لفنانين من كافة الأقطار الناطقة بالعربية، ويقدمها فريق من الفنانات والفنانين العازفين منهم والمغنين.