1

معرض عمان الدولي للكتاب ينطلق الخميس تحت شعار “القدس عاصمة فلسطين”

 تنطلق بعد غد الخميس (الأول من أيلول) فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب 2022، الذي يقيمه اتحاد الناشرين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة الأردنية، وأمانة عمان في المركز الأردني للمعارض الدولية.
ويشارك في المعرض الذي تستمر فعالياته حتى العاشر من أيلول، نحو 400 دار نشر محلية وعربية ودولية من 22 دولة، يصاحب ذلك برنامج ثقافي منوع يشتمل على ندوات ثقافية، وأمسيات شعرية وقصصية، ونشاطات ترفيهية، وقراءات قصصية للأطفال واليافعين، إضافة إلى برنامج ثقافي خاص بضيف شرف المعرض لهذا العام دولة الكويت الشقيقة.
ويحتفي المعرض هذا العام بالأديب والكاتب وليد سيف الذي تم اختياره كشخصية المعرض الثقافية لما قدمه من أعمال أدبية ودرامية متميزة.
وحافظت لجان المعرض بدورته 21 هذا العام – كما في الدورات السابقة- على شعار “القدس عاصمة فلسطين” ليكون حاضرا لهذه الدورة، لما تمثله القدس في وجدان الأمة العربية، ولتأكيد عروبتها وهويتها التي تستقر في قلوب وعقول العرب المسلمين والمسيحيين وأحرار العالم، وانسجاما مع موقف الأردن ملكا وحكومة وشعبا، وتأكيداً للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة.
وتحل دولة الكويت كضيف شرف لمعرض عمان للكتاب في دورته 21 بمشاركة وفد رسمي رفيع المستوى، وبحضور عدد من الأدباء والروائيين والباحثين الكويتيين، وبرنامج ثقافي مميز ومتنوع ما بين الندوات، وأمسيات فنية وموسيقية، ومعرض صور.
ويعكس اختيار الكويت عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط البلدين، وبهدف تعزيز العلاقات الثقافية، ولإعطاء جمهور معرض عمان الدولي للكتاب فرصة الاطلاع على الجهود الثقافية للبلد، وعلى تجارب أدبية متميزة في العمل الإبداعي، وأبرز المشروعات الرائدة التي تعمل عليها دولة الكويت، والتي تتميز في رسالتها الثقافية للأمة العربية، وللإنسان العربي.
كما أن الرسالة الثقافية لمعرض عمان الدولي للكتاب في دوراته السابقة كانت وما زالت الانفتاح على كافة العرب سواء من خلال إتاحة المجال لدور النشر العربية للمشاركة في المعرض، ومن خلال البرنامج الثقافي، ومن خلال برنامج ضيف الشرف، وحفلات التوقيع، مما يجعل المعرض منصة ثقافية عربية، ومحطة مهمة للقاء أطراف صناعة النشر في العالم العربي.
وفي الدورات الماضية، احتفى المعرض من خلال برنامج ضيف الشرف، بفلسطين، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، وتونس من خلال فعاليات ثقافية متنوعة، وهذه الدورة ستكون إضافة إلى الدورات الأخرى لما تتمتع به دولة الكويت من خبرة في التنمية الثقافية المستدامة، وإدارة العمل الثقافي.
ويحتفي المعرض هذا العام بالأديب والكاتب وليد سيف الذي تم اختياره شخصية المعرض الثقافية لما قدمه من أعمال أدبية ودرامية هادفة، وتوظيفه للتراث العربي في أعمال ترتقي بالذائقة، وتتويجا لمسيرته الأدبية، والإبداعية التي تميزت بالعمل الدؤوب، والجهد المتواصل، والالتزام بتقديم أعمال تسجل الواقع وتحولاته، وتنقد اختلالاته وفق رؤية ودراية، بأدوات منهجية طورها للوصول إلى جمهوره بصورة مبسطة، وواضحة.
ويتضمن البرنامج الثقافي لمعرض عمان للكتاب ندوة خاصة عن سيف تلقي الضوء على هذه التجربة الغنية، والرائدة لهذا المفكر التي بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي في مجال الدراما التلفزيونية، والشعر، والترجمة، والمسرح، والبحث العلمي بمشاركة عدد من النقاد، والأدباء، والأكاديميين.
ويعتبر سيف الحاصل مؤخرا على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى تقديرا لدوره الكبير وإسهاماته بنشر الدراما التلفزيونية الهادفة، وخصوصا الدراما التاريخية، أحد أهم الكتاب في العالم العربي الذين استطاعوا توظيف التراث العربي والإسلامي في أعمال تلفزيونية ترتقي بالذائقة، وتلتزم بقضايا الأمة، ومنها: مسلسل عمر بن الخطاب، والتغريبة الفلسطينية، وصلاح الدين الأيوبي، وملحمة الحب والرحيل، وطرفة بن العبد، وصنفت ثلاثيته الأندلسية (صقر قريش، ربيع قرطبة، وملوك الطوائف) بأنها العمل الأبرز في التاريخ الفني في العالم العربي حتى الآن.
ويعكف الأديب سيف على مشروع جديد بدأ به منذ 3 سنوات يتمثل بإعادة كتابة عدد من أعماله التلفزيونية المعروفة في شكل أعمال روائية مقروءة حيث قدم للقارئ حتى الآن: النار والعنقاء في جزئها الأول: الرايات السود، وجزئها الثاني: صقر قريش، مواعيد قرطبة، وأخيرا الشاعر والملك.
وليد سيف مفكر وباحث أكاديمي، وُلد في مدينة طولكرم 1948، حصل على دكتوراه في اللغويات من جامعة لندن، أستاذ اللسانيات والصوتيات في الجامعة الأردنية، مدير دائرة تطوير المواد التعليمية والإنتاج في جامعة القدس المفتوحة، أستاذ زائر في جامعة جورج تاون، واشنطن، من الأعمال الدرامية والتلفزيونية “الخنساء، عروة بن الورد، جبل الصوان، بيوت في مكة، ملحمة الحب والرحيل، الصعود إلى القمة، صلاح الدين الأيوبي، صقر قريش، ربيع قرطبة، التغريبة الفلسطينية، ملوك الطوائف، عمر بن الخطاب.”
حصل على العديد من الجوائز منها: جائزة عرار، رابطة الكتاب الأردنيين. جائزة غالب هلسا للإبداع الثقافي، رابطة الكتاب الأردنيين، جائزة أفضل كاتب دراما في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون، لأربع سنوات متوالية، عن أعماله: “صلاح الدين الأيوبي، صقر قريش، ربيع قرطبة، التغريبة الفلسطينية”، جائزة الدولة التقديرية عن حقل (الدراما)، الأردن، الجائزة التقديرية من اتحاد الإذاعات العربية، جامعة الدول العربية، عن “التغريبة الفلسطينية.” صدر له في مجال الشعر: “قصائد في زمن الفتح”، “وشم على ذراع خضرة”، “تغريبة بني فلسطين”.
وقال رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين، ومدير المعرض جبر أبو فارس ، إن الدورة 21 التي تقام هذا العام شهدت إقبالا كبيرا من دور النشر للمشاركة حيث تمت الموافقة لـ 400 دار نشر محلية وعربية ودولية سواء بشكل مباشر أو من خلال التوكيل، مضيفا أن المعرض أصبح الحدث الثقافي الأبرز محليا، والمحطة المهمة على خارطة المعارض العربية والعالمية للقاء أطراف صناعة النشر.




عنب الخليل.. إرث زراعي يقاوم الاستيطان

عزيزة ظاهر- لأجل كرمه يعشق السبعيني أبو أحمد الدويك الحياة، يسابق خيوط الشمس إلى داليات العنب بجرّاره القديم، يعتبر موسم العنب بالنسبة له موسم اجتهاد ونضال وتحد للاستيطان، يمتلك أبو أحمد مزرعة كروم في منطقة تجثم بالقرب منها مستوطنة “كريات أربع” شمالي الخليل، يقول لـ “الحياة الجديدة”، إن الاحتلال يعتبر مزرعته ضمن المخطط الهيكلي لمستوطنة “كريات أربع”، ويمنع استصلاحها، وتنميتها، وإنشاء الطرق الزراعية وحفر الآبار فيها، ويضيف “جنود الاحتلال يمنعوننا من الوصول إلى المزرعة عند حصول أي حدث أمني، ويبني المستوطنون بيوتًا متنقلة بالقرب منها في فترات الأعياد اليهودية، ما يزيد من خطورة وصولنا إليها”.

ولفت الدويك إلى أن موسم العنب كان جيدا هذا العام رغم تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين وأراضيهم المزروعة بالعنب، واعتبر اعتداءات المستوطنين على حقول الكرمة بمثابة تعرض سافر لرمز زراعي وتراثي واقتصادي يخص مدينة الخليل ومواطنيها المتمسكين بأرضهم وهويتهم.

ويُشكل العنب في الخليل إرثًا تتوارثه الأجيال، يقاوم الاحتلال والاستيطان، ففي مشهد طبيعي رائع تكتسي جبال الخليل وضواحيها بعروش الدوالي بأنواعها وألوانها المختلفة، إذ تُزرع عشرات آلاف الدونمات من أراضي الخليل بأشجار العنب لتزين طريق العابرين، فيما ينتشر على جانبي الطريق الباعة يعرضون محصول أراضيهم من عناقيد العنب الملونة.

وقد تغنّى الشعراء بداليات العنب، ونظموا فيها أجمل القصائد، إذ كتب الشاعر الفلسطيني، عز الدين مناصرة في عنب الخليل “الشهد في عنب الخليل، وعيون ماء سلسبيل، هي إرث جيل بعد جيل، وكفاح تاريخ طويل”، وقد أصبح العنب جزءاً من الموروث الثقافي والحضاري لأهل الخليل، يتوارثون زراعته والعناية به عن الآباء والأجداد، ويحرص أبناء الخليل على زراعة أشجار العنب كل في بستانه أو حول بيته، في إشارة إلى الاحترام الكبير الذي يكنه أهل الخليل لهذه الشجرة، ما جعل العنب الخليلي أشهر أنواع العنب في فلسطين والأردن والمنطقة.

ووفقا لرئيس مجلس العنب والفواكه الفلسطيني، فتحي أبو عياش، تحتل محافظة الخليل المرتبة الأولى في إنتاج العنب بواقع 30 ألف طن سنوياً بأنواعه المختلفة ووصلت إلى 17 نوعا، وتصل مساحة الأراضي المزروعة إلى نحو 47 ألف دونم، وتتركز في بلدات بيت أمر وحلحول وغيرهما.

ويتحدث أبو عياش لـ”الحياة الجديدة” عن أسماء العنب الخليلي ويذكر منها، الجندلي، البيروتي، الحلواني، البلدي، الشامي، الدابوقي، الحمداني، الزيني، المراوي، الفحيصي، الرومي الأحمر، الشيوخي، البيتوني، ومن أهم منتجاته الدبس، العنبيّة، الزبيب، والملبن، وتكمن أهميته بأنه يحمل بين أحشائه رسائل التشبث بالأرض والصمود عليها، ودوام الاهتمام بها.

وأشار إلى أن مزارعي العنب يعانون من مشكلة قديمة جديدة لا تزال تلازم إنتاجهم، وهي تراكم الإنتاج في فترات الذروة والتي تمتد بين منتصف شهر آب إلى منتصف شهر أيلول، وتعمقت هذه المشكلة بشكل أكبر هذا الموسم بسبب “النضج الوهمي” للمحصول الناتج عن موجة الحر الشديد، وقيام المزارعين بجني الثمار خوفا من خسارتها، ويجري العمل على تذليل أي عقبات قد تواجه تصدير العنب للمملكة الأردنية ودول الخليج.

ومن أجل حل أزمة التسويق التي يعانيها محصول العنب في المحافظة، لفت أبو عياش إلى أن مجلس العنب والفواكه الفلسطيني بالتعاون مع وزارة الزراعة ومؤسسات أخرى، يعمل على دعم ثبات المزارعين من خلال تنظيم مهرجان العنب السنوي في الخليل، فضلا عن تنظيم أيام تسويقية للعنب بمختلف أنواعه في مختلف أسواق محافظات الضفة الغربية في كل موسم.




أربعون عاما على الاجتياح الإسرائيلي للبنان

 هلا سلامة- 30 آب/ أغسطس يأخذنا التاريخ إلى المحطات الهامة في تاريخ الثورة الفلسطينية التي سطرت الملاحم البطولية بوجه قوات الاحتلال الإسرائيلي التي غزت العاصمة بيروت بكل أسلحة الدمار الفتاكة لتركع بيروت وتركع معها فلسطين ومقاومتها وما ركعت.

لم تسقط بيروت عسكريا، فالمقاومة الفلسطينية واللبنانية معها صمدت إلى حين جهوزية الطبخة السياسية المعلبة بضغط الغرب وإسرائيل، استجاب ياسر عرفات للخروج في سبيل تجنيب أهل المدينة ما أعد لهم من الموت ليرقب بعد رحيله مكائد الأعداء لأهله وشعبه في أبشع وأوحش المجازر التي طالتهم في مخيمي صبرا وشاتيلا.

 ودعت بيروت أبو عمار الزعيم الذي عاش وفدائيي الثورة العملاقة في أزقتها وبين أهلها، أثرهم الطيب ما زال يفوح في أحاديث أهل المدينة الذين يفتقدونهم في زمن لم تعد بيروت هي بيروت.

من دارة القائد العروبي المعلم كمال جنبلاط حتى مرفأ بيروت كان الوداع الرسمي والشعبي الذي يليق بالرئيس الراحل ياسر عرفات ومقاتلي حركته التحررية “فتح”، هناك ركب سفينة “أتلانتيد” التي نقلته إلى العاصمة اليونانية أثينا وبعدها تونس قبل أن يعود إلى أرض الوطن .

أيها المجد اركع لبيروت..آخر ما قاله أبو عمار ومضى في تلك السفينة التي وثق المصور اللبناني  جورج الخوري في صوره التي التقطها على متنها كل حركة كان يقوم بها ذاك الزعيم التاريخي الباحث عن وطنه من كل أرض حطت أقدامه فيها.

صور فوتوغرافية عديدة تختلط فيها مشاعر الإنسانية التي تحلى بها أبو عمار وتكمن فيها كل معالم قوته وصموده وهدوئه وخيبته أيضا.. وجهه للبحر، وكوفيته تدلت على ظهره الذي لم يعرف الانحناء، عقد الاجتماعات وتأمل البحر تارة وحده، وتارة أخرى بجانب رفاق دربه، حمل الطفل الفلسطيني بين يديه ومرة أخرى وجهه للبحر في مشهد تاريخي آخر من مشاهد البحث عن الطريق الى الوطن.

أبو عمار.. أربعون عاما لم  يعد المرفأ هو المرفأ الذي ودعت بيروت منه، وقد اضحى رمادا بعد أضخم التفجيرات التي ضربته وأغرقت سفنه وقتلت ناسه، وقد استدعينا سفن العالم كي نلملم أشلاء الضحايا من قاع البحر الذي امتطيته.. وبيروت ليست بيروت، وهي تواجه الدمار والانهيار تلو الانهيار وأهلها جل همهم تأمين رغيف الخبز وكهرباء تزيل العتمة عن بيوتهم وصدورهم .. أبو عمار، أربعون عاما على رحيلك من بيروت.. ولم تسلم بيروت. 




بين الموت أو أسر الأبناء.. الاحتلال يتفنن في قهر الآباء

 بشار دراغمة – أكثر من خمس ساعات والاحتلال يدك منزل عائلة الصوالحي في قرية روجيب شرق نابلس بالرصاص وقذائف الإنيرجا، بينما أرتال الآليات العسكرية تتواصل بالتوافد من معسكر حوارة القريب باتجاه القرية التي تواجد على أرضها مئات الجنود في محاولة لاعتقال شابين يزعم الاحتلال أن لهما علاقة بعملية إطلاق نار وقعت بالقرب من مستوطنة “شافي شامرون”.

وفي الوقت الذي يطلب فيه الاحتلال عبر مكبرات الصوت من الشابين نبيل الصوالحي ونهاد عويص تسليم نفسيهما بعد أن نفدت ذخيرتهما، كان جنود الاحتلال يمطرون المتظاهرين في محيط المنزل بالرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع ما أدى لإصابة 50 مواطنا بجروح مختلفة.

وبعد أن رفض الشابان تسليم نفسيهما، لجأت قوات الاحتلال إلى ممارسة الضغط عليها من خلال إحضار والد الشاب نبيل الصوالحي وإجباره على المناداة على نجله عبر مكبرات الصوت لتسليم نفسه.

وقال إياد الصوالحي والد نبيل، إن سلطات الاحتلال أخبرته أنها ستهدم المنزل على من فيه بالجرافات إذا لم يسلم نبيل ونهاد نفسيهما، وأجبرته على المناداة عبر مكبر الصوت وإخبار الشابين المحاصرين بذلك، وهو ما اضطرهما لتسليم نفسيهما بعد حصار استمر خمس ساعات وفق ما يؤكده إياد الصوالحي، مشيرا إلى أنه تم اعتقال نجله وهو مصاب بشظايا الرصاص والقذائف.

وقال شهود عيان إن سلطات الاحتلال أطلقت خمس قذائف إنيرجا محمولة على الكتف باتجاه منزل عائلة الصوالحة، في تأكيد على أن الاحتلال كان يهدف لإعدام الشابين المحاصرين داخل المنزل.

وداهمت قوات الاحتلال بلدة روجيب مع ساعات صباح أمس وحاصرت منزلت عائلة الصوالحي، وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من إصابة مستوطنين بالرصاص في منطقة قبر يوسف شرقي نابلس، إلا أن وسائل إعلام الاحتلال نفت أن يكون لمحاصرة منزل عائلة الصوالحي علاقة بما حدث في منطقة قبر يوسف فجر أمس.

وبينما كانت طواقم الإسعاف تحاول الوصول إلى المصابين جراء المواجهات التي اندلعت في بلدة روجيب، تعمدت قوات الاحتلال إعاقة عمل الطواقم الطبية وأطلقت النار باتجاه سيارة إسعاف تابعة لجمعية الإغاثة الطبية.

وقال مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر، أحمد جبريل إن سلطات الاحلال احتجزت طواقم الإسعاف كدروع بشرية ومنعت الطواقم من الوصول إلى محيط منزل عائلة الصوالحي المحاصر، مؤكدا أن الاحتلال تعمد تعريض حياة طواقم الإسعاف للخطر.

وأوضح جبريل أن طواقم الهلال الأحمر تعاملت مع أكثر من 50 إصابة بينها أربع إصابات بالرصاص الحي وأربع أخرى بشظايا الرصاص وإصابة بقنبلة غاز بشكل مباشر، بينما أصيب نحو 20 مواطنا بالرصاص المطاطي والمعدني، بالإضافة لإصابة أكثر من 25 بحالات اختناق جراء الإطلاق الكثيف للغاز المسيل للدموع.




رئيس بلدية دير الغصون لـ “الحياة الجديدة: 15 الف كوب شهريا الفاقد من المياه نتيجة تآكل الشبكة

“البلدية تعاني من عجز مالي يؤثر بشكل سلبي على احتياجات البلدة من مشاريع تنموية”

مراد ياسين- قال رئيس بلدية دير الغصون م. كفاح بدران ان نسبة الفاقد من المياه في البلدة بلغت 15 الف كوب مياه شهريا نتيجة تآكل شبكة المياه التي تم انشاؤها عام (1984)، مؤكدا ان البلدية وضعت المخططات والدراسات العلمية المناسبة لتجديد الشبكة القديمة بطول (4.8) كم بأقصى سرعة ممكنة، وطرحت البلدية عطاء مشروع مياه لتجديد شبكة المياه بطول (كيلو متر و700 متر من اصل (4.8) كم من المفترض تجديدها.

وأوضح بدران خلال لقاء وفد من وزارة الحكم المحلي والاعلام والحياة الجديدة ان البلدية تعمل جاهدة لتوسعة الخارطة الهيكلية للبلدة في مناطق(C) لكن المشكلة تكمن في حل مشكلة فاقد المياه قبل الشروع بمنح اشتراكات مياه وكهرباء للمنتفعين.

وقال بدران: “خلال العام الماضي صرفت البلدية ما يقارب 135 الف شيقل سولار من اجل تشغيل مولدات كهرباء لحل الضغط الهائل على استخدام الكهرباء في بلدة دير الغصون، وخلال العام الحالي صرفت البلدية 4000 شيقل لتشغيل مولدات الكهرباء الإضافية، لافتا الى ان البلدية استعانت بالطاقة الشمسية واعادت توزيع الاحمال بشكل جيد ما ساهم في التخفيف من الحمل الزائد على شبكة الكهرباء تحديدا خلال الصيف.

واكد انه تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة ما بين بلديات دير الغصون وعتيل وعلار لقراءة احمال الكهرباء بشكل متواصل، وتم انشاء شبكة للطاقة الشمسية تنتج (1.5) ميجا واط في البلدة منذ 3 شهور،  وتقوم البلدات بالاستعانة بمولدات الكهرباء حسب الحاجة،  ما ساهم في التخفيف من ازمة الكهرباء في المنطقة ككل .

وأوضح بدران ان هنالك 200 وحدة سكنية جديدة في بلدة دير الغصون سنويا، وهذا يتطلب زيادة القدرة الكهربائية المخصصة لمنطقة الشعراوية من اجل ضمان وصول التيار الكهربائي بانتظام الى هذه المنطقة .

ونبه بدران الى دور البلدية في تنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية أهمها تعبيد الطرق الداخلية والفرعية، وشارفت البلدية على الانتهاء من مشروع تصريف مياه الامطار المحاذي للبلدية، بقيمة 50 الف دولار بتمويل من البنك الإسلامي، ومشروع المرحلة الأولى لشبكة الصرف الصحي بطول 5 كم، من المقرر ان يتم إنجازه في نهاية العام الحالي، علما ان البلدة بحاجة الى مشروع شبكة صرف صحي بطول 33 كم2.

ودعا بدران سلطة الطاقة العمل لنقل بعض خطوط الضغط العالي التي تشكل خطورة حقيقية على حياة السكان القاطنين فيها، لتحت الأرض.

كما بين بدران حاجة البلدة الى مدرسة ثانوية جديدة للذكور بدلا من الحالية كونها قديمة وأصبحت غير مؤهلة لاستقبال الطلبة، خلال العام الدراسي الجديد. 

وتطرق بدران الى معاناة عدد كبير من المزارعين جراء وقوع أراضيهم الزراعية التي تتجاوز  4000 دونم خلف جدار العنصري وتلكؤ سلطات الاحتلال في منح التصاريح اللازمة لرعاية أراضيهم الزراعية، مؤكدا ان انتاج الأراضي الزراعية يقل نتيجة عدم قدرة المزارعين على رعاية أراضيهم باستمرار، علمًا أن أراضي زراعية واقعة خلف الجدار تستخدم مكب نفايات من قبل كيان الاحتلال.

ولفت بدران الى الخسائر الفادحة الناجمة عن لم النفايات وترحيلها الى مكب زهرة الفنجان، مؤكدا ان بلدة دير الغصون وكافة البلدات والقرى المجاورة تخسر سنويا ما يقارب 265 الف شيقل، وتشكل عبئا ماليا على البلديات، واذا فكرت البلدية برفع خدمة النفايات 5 شيقل في الوقت الراهن ستقوم ثورة على البلدية.

وقال مدير عام الحكم المحلي راغب أبو دياك: ان الوزارة تتعاون مع الهيئات المحلية من اجل توفير مصادر المياه وتقليل نسبة الفاقد الى درجة معقولة، مؤكدا ان الوزارة تقدم كل التسهيلات الممكنة لاستخدام الموازنات الداخلية للهيئات المحلية التي تنسجم مع القانون والنظام في اطار صرف الأموال بهذا الاتجاه، لافتا ان الوزارة تتعاون مع سلطة المياه ومجلس تنظيم قطاع المياه، والدول المانحة التي تهتم بتوفير المياه وتشجع على استخدام المشاريع الزراعية في تلك المناطق.

وشدد مدير مكتب وزارة الاعلام في طولكرم محمد فياض على ضرورة تقديم كل أنواع الدعم والمساندة للهيئات المحلية الواقعة قرب جدار الفصل العنصري، مثل بلدة دير الغصون، مؤكدا ان الجدار اقتطع قرابة (4000) دونم خلف الجدار ويحرم المزارعين من فلاحة أراضيهم الزراعية باستمرار ويحرمهم من التصاريح من حين لآخر.

وأوضح فياض ان الهدف من زيارة هذه المناطق المتضررة من جدار الفصل العنصري اطلاع العالم على معاناة اهالي المحافظة جراء ممارسات الاحتلال وبناء جدار الفصل وما نجم عنه من تدمير للممتلكات وفصل للامتدادات الجغرافية للمدينة ارضا وسكانا عن بعضها ومصادرة الاراضي الازراعية ما تسبب في تقليص المساحات الزراعية وعزل السكان والارض عن مصادر المياه الجوفية وتفاقم المعاناة الناجمة عن الوضع الاقتصادي المتدهور.