1

“الثقافة” تنعى الفنان القدير بسام لطفي

 نعت وزارة الثقافة الفنان الفلسطيني القدير بسام لطفي الذي وافته المنية، اليوم الجمعة، في العاصمة السورية دمشق عن عمر يناهز 82 عاما.

وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف، في بيان صدر عن الوزارة، “إن رحيل بسام لطفي خسارة كبيرة للدراما العربية وللفن الإنساني عامة. لقد شكلت مساهمات لطفي في العشرات من المسلسلات العربية جزءا من وعينا الجمعي، ورسخت مفهوم الفنان الملتزم الذي يعبر من خلال الفن على هموم شعبه وأمته”.

وأضاف أن “لطفي كان فلسطينيا خالصا لم تمنعه النكبة ولا اللجوء القسري من مواصلة الكفاح من أجل حقوق شعبه وترسيخ اسم بلاده وحضورها، فكان من أبرز المؤسسين والعاملين في المسرح الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير قي الستينيات. كان نموذجا للفلسطيني الذي ينهض من رماد النكبة مثل العنقاء حتى تواصل فلسطين نضالها لاستعادة البلاد ووهجها”.

وتابع أبو سيف أن “لطفي عمل دائما لتظل فلسطين حاضرة، وآمن مثل كوكبة الكتاب والفنانين الفلسطينيين الأوائل بما يمكن للفن وللثقافة أن يقدماه من أجل حقوق شعبنا”، قائلا إن “استمرار قوة الفن والثقافة في البلاد وأدوارهما في رفعة شعبنا وتحصيل وتمكين حقوقه هما أفضل ما يمكن أن نفعله من أجل الحفاظ على سيرة بسام لطفي وما آمن به”.

وأردف: “اليوم خسرت الدراما العربية علما بارزا واسما كبيرا من أعلام وأسماء الفن والدراما في الوطن العربي، ونتقدم بأحر التعازي والمواساة من عائلته ومن زملائه الفنانين الفلسطينيين والسوريين والعرب”.

بسام لطفي ممثل فلسطيني ولد في مدينة طولكرم عام 1940 ولجأ بعد النكبة إلى سوريا، ومنذ ريعان شبابه عمل في الدراما وتوهج في الستينيات والسبعينيات، كما شارك في عشرات المسلسلات العربية منها: التغريبة الفلسطينية، ونهاية رجل شجاع، وربيع قرطبة، وغيرها، كما قدم خلال مسيرته ما يقرب من 70 عملا مسرحيا.




هل تبحث عن وظيفة؟ تعرف على مهن المستقبل

العمل جزء مهم من حياة البشر، بل قد يكون أهم ما في حياة كثيرين منهم، فبالإضافة إلى توفيره المتطلبات الأساسية للحياة من مأكل ومشرب وملبس ومأوى، فهو أيضا يعطي معنى وقيمة للحياة نفسها، ويمنح الإنسان شعورا بالثقة بالنفس، وقدرة على اختيار أسلوب الحياة الذي يريد واطمئنانا للمستقبل، ولهذا تعدّ البطالة إحدى الآفات الاجتماعية والاقتصادية التي تعمل الدول والشعوب على التخلص منها والحدّ من آثارها ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.

والعمل شيء متغير مع تغير الحياة وتطورها، فمهن الأمس قد لا تصلح للحاضر، ومهن ووظائف الحاضر قد لا تكون موجودة في المستقبل.

ومع الثورة الصناعية الرابعة والرقمنة التي أخذت تشمل كل شيء في حياتنا، فإن هناك العديد من المهن التي انقرضت أو في طريقها للانقراض، وهناك مهن ووظائف تظهر حاليا لم يكن لها وجود قبل سنوات، وأخرى قادمة لم توجد بعد.

وحسب دراسة للمنتدى الاقتصادي العالمي نُشرت حديثا، فإن 65% من طلاب المدارس الابتدائية حاليا سيعملون في المستقبل في وظائف لم توجد بعد.

وهناك كثير من الدول في مختلف أنحاء العالم ألغت تخصصات جامعية معينة لانعدام الطلب عليها، وبعض الدول في عالمنا العربي مثل الأردن على سبيل المثال لا الحصر توقفت عن استقبال طلبات التوظيف في تخصصات محددة لانعدام الحاجة إليها في سوق العمل.

ومن الأعمال التي انقرضت أو في طريقها للانقراض في المستقبل القريب: عمل عمال المطابع الذين كانوا يعملون في طباعة الصحف، وكذلك عمل موزعي البريد والحطابين وعمال تعبئة البنزين وأمناء المكتبات ووكلاء السفر وعمال التجميع في المصانع، فضلا عن كثير من الوظائف والمهن التي كانت رائجة حتى وقت قريب.

وفي المقابل، فإن هناك آلاف المهن والوظائف الجديدة التي تظهر كل يوم أو ستظهر في المستقبل القريب، ومنها مهن ووظائف قد تبدو غريبة على القراء، لحداثتها وعدم انتشارها حاليا، ولكن سيكون لها دور كبير في المستقبل.

نستعرض لكم في هذا التقرير بعضا من أهم هذه الوظائف والمهن التي ستزدهر في الأيام القادمة.

مدير العمل عن بعد

مع تطور “العمل عن بُعد” ونموه الكبير حيث أصبح أسلوب حياة لعدد كبير من البشر، وذلك بعد أن بدأ على استحياء كإجراء مؤقت أثناء جائحة كورونا، تظهر حاليا وظيفة جديدة في صفوف الشركات والمؤسسات، هي مدير العمل عن بُعد (Director of remote work).

وحاليا، فإن 16% من الشركات في العالم ترفض تعيين أي موظف في المكتب بل تشترط على موظفيها الجدد العمل عن بعد، كما توجد هناك زيادة كبيرة في عدد الشركات التي توفر وظائف عن بُعد حيث تقدم نحو 55% من الشركات في أنحاء العالم هذا النوع من العمل، ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة زيادة كبيرة في المستقبل القريب.

وعمالقة التكنولوجيا مثل “جت لاب” (GitLab) و”فيسبوك” (Facebook) و”تويتر” (Twitter) من بين الشركات الأولى والأكثر شهرة التي شرعت في تعيين موظفين متخصصين لإدارة العمل عن بعد، خصوصا أن عددا كبيرا من موظفيها هم من بين هذه الفئة، ومن المتوقع أن تزدهر هذه الوظيفة ازدهارا كبيرا في المستقبل في مختلف أنحاء العالم، حسب ما ذكرت منصة “سياتل تايمز” (Seattle Times) في تقرير حديث لها.

خبير الأمن السيبراني

هذه واحدة من المهن التي أخذت في الازدهار أخيرا، وسيزداد الطلب عليها كثيرا في المستقبل، إذ يعدّ الأمن السيبراني أحد أهم التحديات التي تواجه البشرية في زمن الثورة الصناعية الرابعة؛ ولنفهم خطورة هذا التحدي يكفي أن نعلم أن الجرائم الإلكترونية بأنواعها المختلفة قد كلفت الاقتصاد العالمي أكثر من 6 تريليونات دولار العام الماضي فقط، ويتوقع أن تبلغ تكلفة هذه الجرائم على الاقتصاد العالمي نحو 10.5 تريليونات دولار سنويا بحلول عام 2025، وفق ما ذكرت “مجلة الجرائم الإلكترونية” (Cybercrime Magazine) في تقرير حديث لها.

وقد نما عدد الوظائف الشاغرة في مجال الأمن السيبراني بنسبة 350%، وذلك من مليون وظيفة في عام 2013 إلى 3.5 ملايين في عام 2021، ولهذا السبب تحاول الدول والحكومات والشركات معالجة المشكلة من خلال توفير التدريب المهني المناسب لتشجيع الشباب على اختيار هذه المهنة الحيوية.

مدير الفرق “الإنسا-آلية”

يقول الكاتب الأميركي مارتن فورد في كتابه “حكم الروبوتات” (Rule of the Robots) إن “الروبوتات لن تغير بعض الأشياء أو كثيرا من الأشياء في حياتنا، بل ستغير كل شيء بالمعنى الحرفي للكلمة”. ولعل أحد أهم التغييرات التي بدأت بالفعل الآن وستتوسع في المستقبل هو ميدان العمل، فحسب دراسة للمنتدى الاقتصادي العالمي سيرتفع معدل الاعتماد على الآلات (Automation) في كل أنواع الوظائف إلى 52% بحلول عام 2025.

وتوصلت الدراسة إلى أن الروبوتات ستقضي على نحو 85 مليون وظيفة في الشركات المتوسطة والكبيرة الحجم في السنوات الخمس القادمة، وأنه بحلول عام 2025 سيقسم أصحاب العمل أعمالهم بالتساوي بين البشر والآلات.

ومن هنا ستزدهر مهنة مديري الفرق المكونة من مزيج من البشر والآلات لتنظيم العمل وتقسيمه بحيث تؤدي الروبوتات المهام التي هي أقدر على أدائها من البشر والعكس صحيح أيضا، والمهندس الذي سينظم كل هذا هو مدير الفرق “الإنسا-آلية” (Human-Machine Teaming Manager) الذي سيعمل عند لحظات التقاطع ويخلق تعاونا سلسًا بين الطرفين، كما سيعمل على إيجاد طرائق ووسائل لتعزيز هذا التعاون وتكوين شراكة طويلة المدى بين البشر والآلات بدلا من التنافس فيما بينهما.

مدرب الألعاب الإلكترونية

أصبحت ألعاب الفيديو والألعاب الإلكترونية جزءا حقيقيا من حياة معظم البشر وبالذات بعد الجائحة، وفي عام 2020 بلغ عدد من يمارسون هذه الألعاب في مختلف أنحاء العالم 2.69 مليار شخص، وسيرتفع هذا الرقم إلى 3.07 مليارات في عام 2023 بنسبة نمو سنوي مركب تبلغ 5.6%، كما ذكرت منصة “فاينانس أونلاين” (FinancesOnline) أخيرا.

وهناك الآن اتحادات دولية ومسابقات وبطولات عالمية لهذه الألعاب تقدر جوائزها بعشرات الملايين من الدولارات، حيث يبلغ مجموع جوائز لعبة واحدة فقط من هذه الألعاب، هي لعبة “فورتنايت” (Fortnite) على سبيل المثال لا الحصر، 20 مليون دولار.

ومع النمو المطرد لهذه السوق، وازدياد عدد البطولات والمسابقات الدولية لهذه الألعاب ودخول ملايين اللاعبين الجدد كل يوم، ورغبتهم أن يصبحوا لاعبين محترفين يشاركون في المسابقات الدولية، والفوز بجوائزها المغرية، فإن الحاجة إلى مدربين متخصصين بهذه الألعاب تزداد يوما بعد يوم، بل إن هناك حاليا معاهد وأكاديميات تدرب الراغبين بالعمل في هذه المهنة الجديدة، وتمنحهم الشهادات العلمية التي تثبت كفاءتهم وقدراتهم.

ويبلغ حجم سوق مدربي الألعاب الإلكترونية في العالم الآن نحو مليار دولار، ويكسب بعض مدربي هذه الألعاب نحو 1350 دولارا في الأسبوع حسب ما ذكرت منصة “بيزنس إنسايدر” (business insider) أخيرا.

مهندس مياه المد والجزر من مهن المستقبل بسبب التحديات التي يطرحها ارتفاع مستوى سطح البحر (غيتي)

مهندس مياه المد والجزر

حسب المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن هندسة مياه المد والجزر ستكون من المهن الأكثر طلبا في المستقبل، وذلك للتغيرات المناخية الكبيرة التي تحدث في العالم، والتحديات الضخمة التي تتسارع، وأحد أبرز تجلياتها هو ارتفاع مستوى سطح البحر، حيث سيعمل مهندسو مياه المد والجزر مع الطبيعة وليس ضدها، في بعض من أكبر مشاريع الهندسة المدنية في القرن الـ21.

ووفقا لمؤشر “سي جوف” (CJOF)، فقد نمت فرص العمل لهذه الوظائف بنسبة 37% في الربع الأول من عام 2021، وستزداد الحاجة إلى هذه المهنة مع الزمن واستمرار مشاكل التغير المناخي التي تعدّ أحد أكبر التحديات التي تواجه البشرية في الحاضر والمستقبل.

بعد جائحة كورونا أضحت الحاجة إلى علماء واختصاصيي الأوبئة ماسّة أكثر من أي وقت مضى (غيتي)

خبراء الأوبئة

سيكون هناك كثير من الوظائف في علوم الحياة في المستقبل، ومن بين هذه الوظائف وظيفة المتخصص في الأوبئة، حيث يبحث علم الأوبئة في أسباب وتأثيرات الفيروسات والأمراض في البشرية والمجتمعات الإنسانية ووسائل مكافحتها والحد من آثارها، وبعد الجائحة الأخيرة التي سبّبها فيروس “كوفيد-19″، فإن الحاجة إلى علماء الأوبئة تبدو ماسّة أكثر من أي وقت مضى.

مدير تصميم المنازل الذكية

أثناء جائحة كورونا لزم أغلب الناس في العالم منازلهم أوقاتا طويلة بسبب الحجر الصحي الذي شمل أنحاء واسعة من العالم، واكتشف الناس أن منازلهم هي قلاعهم، ولهذا يجب أن تكون مجهزة بأفضل الوسائل.

وفي المستقبل، ومع انتشار فكرة المنازل الذكية في مختلف أرجاء العالم، فإن مهنة المصمم أو مدير تصميم المنازل الذكية سوف تزدهر ازدهارا كبيرا في مجال بناء المنازل أو تعديلها بطريقة ذكية مع توفير مساحات مكتبية منزلية مخصصة، وممتلئة بأجهزة التوجيه في المكان المناسب؛ فيها عوازل للصوت، ومداخل منفصلة يُتحكّم بها بواسطة الصوت، وصولا إلى شاشات الحائط وأجهزة الأمان وغيرها من التجهيزات والأدوات المبتكرة التي تجعل من البيت واحة حقيقية تمنح الراحة والطمأنينة والأمان لساكنيها، وقد وضع المنتدى الاقتصادي العالمي هذه المهنة ضمن قائمة المهن التي ستزدهر بحلول عام 2030.

المصدر : مواقع إلكترونية




كابوس “الهدم والترحيل” يلاحق أطفال عائلة أبو عرام

عزيزة ظاهر- استفاق أطفال محمد أبو عرام قبل يومين على صوت أزيز الرصاص، وزئير جرافات الاحتلال، ودوي الدبابات، تحاصر منزلهم الواقع على أطراف خربة علان في قرية الجفتلك، لتنفيذ قرار هدم فوري للبيت المكون من أربع غرف سكنية، وحظيرتي ماشية، ويؤوي 13 فردا بينهم 7 أطفال، وذلك بحجة البناء في منطقة عسكرية مغلقة.

استيقظ الأطفال فزعين مما يدور حولهم، كانت نظراتهم تحاول فهم ما يحدث، خاصة أن أكبرهم لا يتجاوز عمره اثني عشر عاما وأصغرهم لم تتجاوز خمسة أعوام وتعاني من شلل رباعي، خرجوا بملابس النوم، لم يسمحوا لهم بتبديل ملابسهم.

يقول محمد أبو عرام، لـ”الحياة الجديدة”: في ساعة مبكرة والناس نيام اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الخربة وحاصرات المنزل، وأجبرتني وأبنائي على الخروج منه فورا، حاولت معهم إمهالنا بعض الوقت للسماح لنا بإخراج بعض الاحتياجات والأثاث ولكنهم رفضوا.

رفضوا إمهالهم أي مدة، ولم يسمحوا لهم سوى بدقائق للخروج، فماذا يمكنني أن أفعل في هذا الوقت الضيق؟ يتساءل أبو عرام، ويتابع: لم يكن أمامي سوى حماية طفلتي التي تعاني من إعاقة حركية وإخراجها من المنزل قبل الشروع بعملية الهدم.

ويضيف: “لا أجد تفسيرا لما يحدث سوى أن الاحتلال يعمل وفق مخطط واضح بهدف فرض سيطرته على منطقة الأغوار وعزلها عن الأراضي الفلسطينية وضمها، ويشير إلى أن سلطات الاحتلال لاحقته في العام 2014 وهدمت منزله وشتت عائلته بذات الطريقة الوحشية.

على أكوام ركام الصفيح وكتل الإسمنت المدمرة، يجلس أبو عرام مع أطفاله، حائرا لا يعرف مصيره هو وعائلته، بعد أن فقدوا المأوى الوحيد للعائلة وأصبحوا عرضة للتشرد والتهجير مع استمرار موجات حر آب اللهاب.

وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة: إن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف تجمع خربة علان كواحدة من أربعة تجمعات سكانية في قرية الجفتلك الزراعية شمال مدينة أريحا، من خلال حملات هدم المساكن وتخريب الممتلكات الزراعية وردم آبار المياه، في سياق حملة انتهاكات شاملة تهدف إلى “ضم” التجمع ضمن مخططات الاحتلال الاستعمارية في الأغوار.

ويتابع: منذ عدة أعوام، يعاني المواطنون والمزارعون في “خربة علان”، التي يطلق عليها اسم “الشونة”، مما تخلفه إجراءات الاحتلال وانتهاكاته في الأراضي، من عدم القدرة على تلبية احتياجاتهم الزراعية، والحصول على تراخيص للبناء في المنطقة المصنفة “ج”، ووضع عقبات تعجيزية أمامهم ليبقى سكانها تحت خطر الضم في أي وقت.




أم خالد.. كان يخشاها “الشاباك”

 أسامة العيسة- ودع أهالي مخيم الدهيشة، قرب مدينة بيت لحم، نظمية عبد الفتاح مزهر (أم خالد)، زوجة مبعد، ووالدة أسرى، وجدة شهيدين.

تعتبر أم خالد، التي رحلت عن 86 عاما، واحدة من الوجوه المناضلة في تاريخ المخيم، منذ لجأت من قريتها خلدة، غرب القدس، إلى المخيم.

اعتقلت سلطات الاحتلال، زوجها حلمي مزهر (أبو خالد) في عام 1969م، وأبعدته إلى الأردن، لتبدأ رحلة معاناة جديدة في ظل الاحتلال الجديد.

يقول الناشط المجتمعي والأسير السابق يوسف أبو لبن: “كانت أم خالد أحد الدروع الحامية لشباب المقاومة الشعبية في مخيم الدهيشة، وكان بيتها حاضنة وطنية حقيقية، اعتقل الاحتلال أبناءها تباعا في سجون الاحتلال عبر كل مراحل المقاومة الشعبية في المخيم”.

منع الاحتلال، أم خالد، من السفر إلى الأردن منذ بداية الانتفاضة الأولى وحتى عام 1993 كإجراء عقابي.

يستذكر أبو لبن الراحلة قائلا: “كانت الأكثر جرأة في الدفاع عن أطفال وشباب الانتفاضة عند تعرضهم للاعتداء والاعتقال من جنود الاحتلال، وتعرضت مرات عديدة للضرب المبرح والاعتقالات، والاستجواب من جنود الاحتلال، ومخابراته”.

كان على أم خالد، بعد مسيرة معاناة طويلة، أن تفجع أيضا، قبل سنوات قليلة باستشهاد حفيديها، أركان ثائر مزهر، وساجد عبد الحكيم مزهر. رحلت وابنها ثائر، والد الشهيد الطفل أركان في المعتقل، يقضي فترة اعتقال إداري.

قال ثائر، في اتصال هاتفي من السجن مع “الحياة الجديدة”: “رحم الله الوالدة التي جرت علينا في السجون، في غياب والدنا المبعد، وجدة الشهيدين، سنظل أوفياء للمبادئ التي ربتنا عليها”.

ونعى مدير مؤسسة إبداع الدهيشة خالد الصيفي، أم خالد: “وأنت تغادريننا، أيتها المناضلة العنيدة إلى حيث هم، أخبري ساجد بأن عقارب ساعتنا ما زالت تدور، وأن يومنا النضالي لم تنقص ساعاته بعد، وأن العشرات من الفتية قد التحقوا بالمدرسة على الطريقة الساجدية، وأخبري أركان، بأننا ما زلنا نحفظ عن ظهر قلب، طريقة العد التصاعدي النضالي، وأن الليمون الرمضاني الذي كان يعده، ما زالت بسطاته على جوانب الشارع الرئيس أمام المخيم”.

وعبر الحقوقي شوقي العيسة، عن حزنه لرحيل أم خالد: “هل تموت القلاع الشامخة؟ زوج مبعد، أبناء أسرى، أحفاد شهداء، رحلت أم خالد، لكن رحيلها ليس كرحيل سائر البشر،  ستبقى روحها مغروزة في قلوب وعقول أهالي مخيم الدهيشة، مثالا في الصبر والإرادة والشموخ”.

يتذكر جارها، الصحفي حمدي فراج، جزءا من مفارقات رحلتها النضالية الطويلة: “كانت تذهب لزيارة زوجها المبعد، كل سنة تقريبا، وتعود حاملا، على الجسر يسألها المحقق عن حملها، وينعتها بكلمة قبيحة، اعتقل كل أبنائها الستة، يكفيها فخرا أن ضابط الشاباك المكنى “كريم” كان يجاهر أنه لا يخشى من الدهيشة عند اقتحامها إلا من ثلاث نساء، إحداهن نظمية”.

يضيف فراج: “سنظل نذكر أم خالد، لقد رحلت دون أن تكحل عينيها، بعودتها إلى مسقط رأسها قرية خلدة، رحلت دون أن تكحل عيونها بشيء مما يتكحل به المتكحلون والمتكحلات. رحلة طويلة من العذاب والألم والتضحية والفداء”.

“لقد سقطت عكازة أم خالد، ورحلت أيقونة المخيم”.. يقول يوسف أبو لبن.




رحيل الفنانة السورية انطوانيت نجيب عن 92 عاما

أعلن في دمشق اليوم الأربعاء عن وفاة الممثلة السورية البارزة انطوانيت نجيب عن عمر ناهز الـ92 عاماً، بعد مسيرة فنية طويلة شاركت خلالها بعشرات المسلسلات والمسرحيات والأفلام.

ونعت صفحة نقابة الفنانين – فرع دمشق “رحيل الزميلة القديرة أنطوانيت نجيب”، وشارك عدد كبير من الممثلين والمؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي الخبر مع عبارات التعزية.

وبدأت نجيب حياتها الفنية في أواخر ستينيات القرن العشرين، واشتُهرت لاحقاً بأدوار الأم في الدراما السورية، وساهمت في نجاح مسلسلات وصل صداها إلى كل العالم العربي، مثل مسلسلات “صح النوم”، من بطولة الممثل السوري دريد لحام في مطلع السبعينات، و”الفصول الأربعة” نهاية القرن الفائت، و”مرايا” من بطولة الممثل السوري ياسر العظمة.

وقدمت نجيب خلال مسيرتها الفنية الطويلة عشرات الأعمال الفنية في التلفزيون والسينما والمسرح، وفقا لما ذكرته فرانس برس.

 ومن بين المسلسلات المعروفة التي شاركت فيها، “حمام القيشاني” و”أوراق خريفية” و”عائلتي وأنا” و”دنيا” و”الخوالي”.

كما كان لها حضور قوي في الاعمال المسرحية خلال القرن الماضي، مع أعمال بينها “حط بالخرج” و”الأشجار تموت واقفة” و”سراديب الصنايعية”.

ونعاها المخرج السوري محمّد زهير رجب عبر صفحته على فيسبوك قائلا “رحلت حبيبة الكل، القلب الطيب المحب”.

 وتعرّضت نجيب لوعكات صحيّة عدة خلال الفترات الماضية، دخلت على إثرها قسم العناية المركزة، وتراجعت حالتها الصحية بعد خضوعها لجلسات غسيل كلى دورية.

وتنحدرُ نجيب من مدينة درعا في جنوب سوريا، وهي من أكبر الممثلات السوريات سنّاً، واسمها الكامل انطوانيت نجيب البالوغ، وزوجها الفنان الراحل يوسف شويري.