1

“الطاقة المتجددة” في فلسطين.. خارطة طريق نحو التنمية

في قرية عين عريك إلى الغرب من مدينة رام الله، تصطف ألواح شمسية على سطح منزل وليد عوض “أبو محمد”، بشكل أثار تساؤلات سكان القرية عن جدوى تلك الألواح وتكلفتها وقدرتها الإنتاجية من الكهرباء وأهميتها في تخفيض فواتير الاستهلاك الكهربائي المرتفعة في فلسطين قياسًا بقيمتها في المحيط والإقليم.
يقول أبو محمد الذي يعمل فني كهرباء في جامعة بيرزيت: “بيتي مكون من ثلاث شقق واستهلاك الكهرباء كان يكلفني 50 شيقلاً يوميًّا، وبحكم عملي في جامعة بيزريت، اطلعت على تفاصيل مشروع الألواح الشمسية وتكلفتها في إنتاج الطاقة البديلة، فقررت نقل التجربة إلى منزلي، لأن هذه التكنولوجيا عملت على توفير حوالي 70% من الكهرباء المستهلكة في داخل الجامعة”.
ألواح الطاقة الشمسية لم تخفض قيمة فاتورة الكهرباء إلى الصفر في بيت أبو محمد، لكنها وفرت له 1000 شيقل شهريا و12000 ألف شيقل سنويا بما يشكل ما نسبته 70% من مجمل فاتورة الكهرباء، علمًا أن تكلفة نظام الطاقة الشمسية نحو 25 ألف شيقل، استردها أبو محمد خلال عامين من إنشاء تقنية الألواح الشمسية.
ولأن نظام الطاقة الشمسية المربوط مع شركة كهرباء المحافظة القدس لم يكفِ منزل أبو محمد، اضطر لإنشاء نظام طاقة شمسية غير متصل مع شركة الكهرباء يتكون من ألواح شمسية مع بطاريات لتخزين الطاقة المنتجة والزائدة عن الاستخدام خلال ساعات النهار لتمد البيت بالطاقة اللازمة.
وتعاني فلسطين من شُـحٍ في الموارد الطبيعية والثروات المعدنية؛ وندرة مصادر الطاقة التقليدية، كالنفط والغاز، وارتفاع أسعارها وسطَ تحكم إسرائيل بكمياتها وأسعارها، من وحي هذه المعاناة، بحث الفلسطينيون عن مصادر بديلة عن الوقود التقليدي، ووجدوا ضالتهم في مصادر الطاقة البديلة المتجددة كالطاقة الشمسية، التي نجح الفلسطينيون إلى حد ما باستغلالها، لكن هذا الاستغلال ما زال أقل من المستوى المطلوب، فما الذي يمنع توسع انتشار هذه المشاريع في الأراضي الفلسطينية؟
يرى المتخصص في مجال الطاقة المستدامة د. ياسر الخالدي أن تطوير مشاريع الطاقة الشمسية على أسطح المنازل أو المنشآت أو المصانع الذي يعرف بـ “نظام صافي القياس” بات ضروريًّا، علمًا أن العمر الافتراضي للخلايا الشمسية على أسطح المنازل يتراوح بين 20- 25 عامًا”.
وحول التكلفة، يعتبر الخالدي أن النظام الشمسي للفيلا متوسطة الحجم يحتاج إلى أربع كيلوواط يكلف حوالي 4000 دولار، وخلال 3 سنوات بالإمكان استرداد التكلفة من خلال ما يتم توفيره من تكلفة الاستهلاك الكهربائي، خصوصًا أن فلسطين تمتاز بوجود أكثر من300  يوم مشمس على عكس دول أوروبا مثلا، التي تحتاج إلى سبع سنوات لاسترداد تكلفة النظام الشمسي لقلة الأيام المشمسة سنويًّا”.
بين عامي 2021 و2022، امتلكت بعض المحطات الفلسطينية قدرةً على إنتاج الطاقة الشمسية بكلفة أقل من المصدر الإسرائيلي بنسبة 30%”، ويشير الخالدي إلى أن تعرفة الإنتاج في هذه المحطات وصلت إلى 7 سنتات أما تعرفة الشركة القطرية قتبلغ 39 أغورة ما يعادل 12 سنتًا أميركيًّا، وهناك تكنولوجيا جديدة تعتمد على تخزين الطاقة بمعنى أن يتم إنتاجها في الصباح والفائض يتم تخزينه لاستخدامه مساء، لكن هذا النظام مكلف، حسب ما يرى المتخصص في مجال الطاقة المستدامة د. ياسر الخالدي.
ويقول مدير دائرة التراخيص بمجلس تنظيم القطاع الكهربائي الفلسطيني المهندس قيس سمارة: “إن القدرات المركبة لشركات توزيع الكهرباء باستخدام نظام الطاقة الشمسية في الضفة بلغت ما مقدراه 75 ميغاواط التي شكلت مع نهاية عام 2021، 2% من كامل استهلاك الضفة للطاقة ويتم استيراد الباقي من إسرائيل بنسبة 94% ومن الأردن بنسبة 4%”.
وحول المعيقات التي تواجه تنفيذ الخطط الحكومية في هذا المجال، يرى سمارة: “أن الخطة الحكومية الأولى التي نشرت عام 2012 تضمنت إنتاج 10% من الطاقة الكهربائية عن طريق الخلايا الشمسية، لكن ما تم الوصل إليه هو 2%، بسبب التصنيفات الاحتلالية للمناطق الفلسطينية ما بين مناطق (أ، ب، ج) ما يؤدي إلى عدم وجود شبكة متواصلة بين المدن، كما أن قدم شركات توزيع الكهرباء الفلسطينية يؤثر سلبًا على تنفيذ الخطط الحكومية في هذا المجال”.   
 ويضيف سمارة: “الطاقة الشمسية ذات جدوى اقتصادية جيدة حيث إن 2% من الطاقة الكهربائية تعد استيرادًا محليًّا ما يؤثر على صافي الإقراض لأنه عمليا هذه الطاقة المنتجة خرجت من معادلة صافي الإقراض وعلى سبيل المثال لو تم تحقيق الخطة الحكومية المتمثلة بإنتاج 10% من الطاقة عن طريق الخلايا الشمسية بدل من أن يتم اقتطاع 60 مليون شيقل سيتم اقتطاع 50 مليون شيقل”.
“2% تمثل 75 ميغاواط وهي عبارة عن استثمار 75 مليون دولار في الطاقة الشمسية دون الحديث عن تجهيز الأراضي، بما معناه أن هنالك حجمًا تشغيليًّا بقيمة 100 مليون دولار ما ينعكس إيجابًا أيضًا على توفير فرص عمل”، يوضح سمارة.
وبحسب دراسة أجراها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، فإن حساب مجموع الآثار المالية الفلسطينية لدمج 280 ميغاواط من محطات الطاقة الشمسية عبر اتفاقيات شراء الطاقة ومقارنتها باستيراد 280 ميغاواط من شركة الكهرباء الإسرائيلية، تبلغ إيرادات المؤسسات الفلسطينية بعد خصم الضرائب والتكاليف من 280 ميغاواط من محطات الطاقة الشمسية نحو 763 مليون دولار من سنة 2022 إلى 2030، بما يزيد عن أربعة أضعاف ونصف الضعف عن الإيرادات من الواردات المستوردة من الشركة الإسرائيلية والبالغة 162 مليون دولار.
وأشارت الدراسة إلى أنه يمكن تقليل صافي الإقراض الذي يعد من أهم المعيقات التي تواجه الحكومة الفلسطينية في القدرة على الاستمرارية في تقديم خدماتها بمقدار 187 مليون دولار إذا تم تطوير وتنفيذ 100 ميغاواط من محطات الطاقة الشمسية.
وبحسب بيانات صندوق الاستثمار الفلسطيني، فقد بلغ عدد الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة والتقليدية 9 مشاريع، بحجم إنتاج بلغ 20 ميغاواط، وعملت هذه المشاريع على توفير 70 فرصة عمل متخصصة في إنشاء محطات الطاقة الشمسية كبيرة الحجم وتطوير 125 دونمًا من خلال إنشاء محطات الطاقة الشمسية.
وأشارت بيانات الصندوق إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة التي تم إنهاء العمل بها، محطة نور أريحا للطاقة الشمسية التي بلغ عدد الألواح الشمسية فيها 2000 لوحة على مساحة 86 دونمًا بقدرة إنتاجية بلغت 7.5 ميغاواط ما يعادل استهلاك حوالي 3600 منزل كما ساهمت محطة أريحا في تقليل مشتريات الكهرباء من الخارج سنويا بقيمة 4.5 ملايين شيقل ونحو 112 مليون شيقل خلال 25 عاما المقبلة.
وأيضا مشروع محطة نور جنين للطاقة الشمسية حيث بلغ عدد الألواح الشمسية 13,500 على مساحة 52 دونمًا بقدرة إنتاجية بلغت 5 ميغاواط ما يعادل استهلال 2400 منزل وساهمت المحطة في تقليل الاستيراد سنويا بقيمة 3 ملايين شيقل ونحو 75 مليون شيقل خلال الـ 25 عاما المقبلة، وهناك مشاريع قيد التنفيذ منها محطة نور الشمال، ومحطة نور رمون، وبرنامج الطاقة الشمسية على أسطح 500 مدرسة حكومية، بهدف توليد 200 ميغاواط من الكهرباء ما يعادل 14% من احتياجات الضفة ويقدر حجم الاستثمار حوالي 200 مليون دولار.
ويبلغ استهلاك الكهرباء في الضفة الغربية وقطاع غزة نحو 1300 ميغاواط، 800 ميغاواط منها في الضفة، و500 ميغاواط في غزة، وتأتي معظم هذه الإمدادات من إسرائيل التي تفرض أسعار الكهرباء، حسب إحصائيات لعام 2017، فهل تولّد مشاريع الألواح الشمسية بصيص أمل للفلسطينيين على طريق الخلاص من التبعية لإسرائيل؟! الأمر يحتاج تكثيف جهود الجميع بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة للقبول المجتمعي لهذه المشاريع.



“الاتحاد العام للكتاب والأدباء” يؤكد على موقفه الراسخ والثابت بتجريم التطبيع

 أصدرت الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، اليوم الأحد، بيانا بعد التشاور مع أعضاء الأمانة في غزة، حول رواية (مشاة لا يعبرون الطريق) للروائي عاطف أبو سيف، وزير الثقافة، والتي صدرت مترجمة للعبرية عن دار (مكتوب) المنضوية تحت مؤسسة (فان لير) الإسرائيلية في القدس.

وأكد الاتحاد، في بيانه، على موقفه الراسخ والثابت بتجريم التطبيع ورفض السقوط في اللحظة، ومسح الدم عن يد القاتل الاحتلالي، وأن الاتحاد تواصل مع دار الأهلية للنشر والتوزيع لتأكيد موقفها الذي أعلنته بأنها “لم تقم بوصفها صاحبة الحقوق بالاشتراك مع الكاتب لا هي ولا الكاتب عاطف أبو سيف بمنح هذه الحقوق لأي ناشر إسرائيلي، وأنها لم توقع هي أو الكاتب أي اتفاق مع المؤسسة الإسرائيلية ناشرة الرواية، وأنه سيتم النظر في التقدم بشكوى رسمية لاتحاد الناشرين الدوليين ودار النشر الإسرائيلية التي نشرت الرواية”.

من جانبه، أكد الروائي أبو سيف، من خلال ما نشره على صفحته الشخصية وموقع الوزارة، أنه لم يوقع أي عقد هو أو دار الأهلية مع أي دار نشر أو مؤسسة لترجمة الرواية للعبرية، وأنه لم يفوض أحدا بالقيام بذلك، وأنه سمع كما الآخرين بخبر ترجمة الرواية للغة الاحتلال”.

وشدد الاتحاد، في بيانه، على دعم الدار الأهلية والكاتب في حقهما القانوني، مشيرا إلى أن الدار التي نشرت الرواية لم تقم بالتوضيح من طرفها، ما يعني التغول على الثقافة الفلسطينية بتجاوز الملكية الفكرية، إضافة إلى خطورة ما تقوم به (مكتوب) حسب ما جاء على موقعها الإلكتروني: “إن عمل مكتوب (Maktoob) مؤسس على عمل مشترك بين يهود وفلسطينيين بشكل يتحدى نموذج الترجمة السائد، فبدلاً من مترجم واحد (معظمهم يهود)، نوظف مترجمين على الأقل، أحدهما دائماً فلسطيني”.

وأضاف أن الخطورة وصلت بـ (مكتوب) “ترجمة 73 قصة من تأليف 57 كاتباً من الأراضي المحتلة عام 1948 وقطاع غزة والضفة الغربية والشتات الفلسطيني، وعمل على ترجمتها 36 مترجما/ مترجمة (ثلثهم من الفلسطينيين)”، مشيراً إلى أن المستفيد الوحيد فيها هو دار النشر العبرية التي تستغل اسم الكاتب لتطبيع العلاقة مع العرب وتربح دار النشر بنشرها كتابا لكاتب عربي.

وقال الاتحاد: إن قلعة الثقافة هي آخر الحصون المتبقية والتي سعى الاحتلال وما زال لاختراقها وتخريق جدرانها، معولا على هدمها من الداخل، ونحن في الاتحاد لا نسجل للتاريخ أننا وقفنا في فرجة بئيسة راجفة أمام محاولة “استدخال التطبيع” التي يسعى الاحتلال ومؤسساته للنيل من ثقافتنا ووعينا المنازل، وأن محاولة البعض من الكتاب تسويغ هذه الترجمة لا يليق بفلسطين وثقافتها المقاومة التي نزفت دما مجيدا، وما زالت، في مواجهة رواية النقيض الاحتلالي وسياقاته الشوهاء الناهشة.

وجدد الاتحاد، في بيانه، رفضه للترجمة، معلنا عن تشكيل لجنة متابعة لهذا الملف في الإطار الوطني والقانوني والثقافي والأخلاقي لاتخاذ الإجراءات اللازمة بعد جلاء الموقف وتبيان مواقف الكتاب من القبول بالترجمة من عدمها، مطالبا مجلس الوزراء باستعجال إقرار قانون الملكية الفكرية حماية لحقوق المؤلف.




جمعية الرفق بالحيوان عالجت أكثر من 570 حيواناً من الأمراض وعقمت أكثر من 3 آلاف حيوان ضال

 أسيل جبارين- حيواناتٌ أليفة كان مصيرها التشرد في الشوارع والتعرض للتعذيب والقسوة، والإصابة بالعديد من الأمراض، لكن هناك من بادر إلى التكفل بها وحمايتها من خلال وضعها في ملاجئ خاصة لرعايتها. فالناشط أحمد صافي أسس جمعية الرفق بالحيوان (PAL)، لتستقبل الحيوانات الضالة من القطط والكلاب، وتقديم الرعاية الصحية لها.

يقول رئيس الجمعية أحمد صافي” الهدف من هذا الملجأ ليس رعاية الحيوانات فقط وإنما لحمايتها وحماية المواطنين من الخطر الذي من الممكن أن تتعرض له”، مشيراً إلى أن  الطاقم الموجود في الجمعية  يعمل على توفير أمور كثيرة ومتنوعة .

جمعية الرفق بالحيوان (PAL) هي المؤسسة الوحيدة العاملة في الأراضي الفلسطينية التي تعنى بشؤون رعاية الحيوانات الأليفة، فقد تأسست سنة ( 2011)، بمبادرة من مجموعة من الشباب الذين لاحظوا العنف الموجه للحيوانات وعدم الاهتمام بها.

 منذ إنشاء الجمعية تم علاج أكثر من (570) حيواناً من الأمراض الجلدية والكسور والإصابات الناتجة عن العنف أو حوادث السيارات، كما تم تعقيم أكثر من (3000) حيوان ضال.

ويبدي العديد من المواطنين الذين تعاملوا مع الجمعية عن ارتياحهم من طريقة تعامل الجمعية مع الحيوانات، مؤكدين على أهمية دورها في علاج الحيوانات والعناية بها.

يقول الشاب نور  زياد (25عاماً ) أحد أصحاب الحيوانات الموجودة في الجمعية إنه شاهد حيوانا متضرراً في أحد الشوارع  فجاء به إلى الجمعية لمعالجته، مشيراً إلى أن الجمعية غير ربحية تساعد في علاج  الحيوانات الضالة، وتحصل على رسوم رمزية من أصحاب الكلاب المنزلية عند معالجتها لتوفير دخل يسهم في تمكين الجمعية من القيام بخدماتها.

من جهته يقول الشاب  ثائر جردات (27 عاماَ) إن الجمعية توفر طاقماً طبياً مؤهلاً يعمل على إنقاذ الحيوانات ومعالجتها ما يزرع الطمأنينة  ما يزرع الطمأنينة لدى المتعاملين مع الجمعية.

يؤكد صافي أن الجمعية تعمل بالإضافة إلى علاجها للحيوانات الأليفة على تعزيز فكرة رعاية الحيوانات،  لذلك تكفلت الجمعية بالتعاون مع  مجموعة شبابية أطلقت على نفسها اسم “شباب من أجل التغيير” بتدريب طلبة جامعات ومدارس على كيفية التعامل مع الحيوانات، وتمكينهم من المؤهلات اللازمة  لفهم ومعالجة مشاكل الحيوانات، منوها إلى تدريب (40) طالباً جامعياً من قبل فريق (PAL) على مفاهيم متعلقة بالحيوانات، الذين بدورهم نقلوا خبرتهم الى أكثر من (280) تلميذاً في (14) مدرسة مختلفة في الضفة.

يناشد صافي المواطنين بأنهم يستطيعون الاتصال بالجمعية في حال مشاهدتهم حيوانات ضالة تعرضت للإيذاء، مؤكداً رفضه لفكرة إعدام الحيوانات الضالة من قبل البلديات او المجالس البلدية. ويضيف” هناك بديل ناجح يتمثل بإمكانية ايواء هذه الحيوانات وتدريبها ومن ثم تبنيها لأنه ضد بيع الحيوانات 

كما تنظم الجمعية كل عام مخيماً صيفياً لأكثر من (50) طفلا بهدف توعيتهم وإيصال الرسائل التعليمية الخاصة بكيفية الرفق بالحيوانات.

تعتمد الجمعية في تمويلها على أجرة العلاج للحيوانات المنزلية التي يملكها مواطنون،  بالإضافة إلى تلقيها دعما من بعض الصناديق الدولية المختصة مثل صندوق (AUSTRALIAN ANIMAL).

تضم الجمعية طاقماً مؤلفاً من طبيب بيطري ومختص يهتم بالحيوانات الموجودة، وموظفين على مواقع التواصل الاجتماعي لاستقبال الاتصالات والرد عليها.

وتملك الجمعية سيارة إسعاف بيطرية متنقلة لإنقاذ الحيوانات المصابة ورعايتها، والسعي لتوفير إقامة مأوى آمن لها. ويوضح صافي أن الجمعية لا تعدّ ملجأ دائما للحيوانات الضالة، كون أن قدرة استيعابها محدودة، لكن يجري علاجها وتأهيلها كي تكون صديقة للإنسان، ولذلك بعد فترة يتم عرضها للتبني  للمواطنين  الذين يرغبون في اقتنائها في منازلهم.

*تنشر هذه المادة ضمن مساق “الكتابة الإعلامية” في جامعة القدس المفتوحة 




المنظمات الاهلية: سياسة العقوبات الجماعية جريمة حرب والاولوية لتثبيت صمود الناس بارضهم

واصلت سلطات الاحتلال فرض حصارها الظالم على محافظة نابلس لليوم التاسع على التوالي عبر نشر الحواجز العسكرية واغلاق مداخلها بالسواتر الترابية والمكعبات الحجرية، ومنعت حرية الحركة والتنقل من والى المدينة وتحرم ما يزيد عن 420 الف مواطن من الحركة بما فيها وصولهم لاماكن عملهم ومبتغياتهم ودراستهم فيما تكثف من اقتحاماتها اليومية للمدينة وبلداتها وتنشر الدبابات على الجبال المحيطة بها، وهو ما يجري ايضا في شعفاط وعناتا وبلدات وقرى القدس المحتلة ومناطق عديدة اخرى لا سيما جنين وشمال الضفة الغربية بشكل عام ومواصلة عمليات الاعدام الميداني والقتل بدم بارد يترافق ذلك كله مع اطلاق ايدي المستوطنين لتصعيد اعتداءاتهم على المزارعين، ومهاجمة القرى والبلدات، واغلاق مفترقات الطرق والشوارع وقطع الاشجار بحماية كاملة من جيش الاحتلال وتاتي في سياق الاستفراد بمناطق محددة وتكريس واقع الكنتونات والمعازل العنصرية .

ورأت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية في هذه الممارسات بالتزامن مع قرب اجراء الانتخابات في اسرائيل، والخشية من تصاعدها بشكل اكثر اتساعا خلال الايام المقبلة بانه بمثابة حرب مفتوحة تشنها دولة الاحتلال لكي الوعي الفلسطيني، وتطويع الارادة الفلسطينية للقبول بالتعايش مع واقع الاحتلال، وهي تندرج في اطار سياسة العقوبات الجماعية وما تطلق عليه سلطات الاحتلال “معركة جز العشب” وهو محاولة لضرب الحاضنة الشعبية والهبة المتواصلة رفضا للاحتلال واجراءاته العنصرية، وتنص المواثيق الدولية على تجريم القيام بهذه الممارسات من قبل قوة الاحتلال وتحرمها بشكل كامل لا سيما اتفاقيات جنيف للعام 1949 والعهد الدولي لحقوق الانسان وجميع القوانين الدولية التي تنظر للعقوبات الجماعية على انها جريمة حرب تستوجب الملاحقة والمعاقبة عليها .

وأكدت الشبكة ان هذه السياسات العدوانية للاحتلال لا تنفصل عن الحصار الظالم على قطاع غزة او استهداف القدس المحتلة والاغوار وهي محاولة لفرض حل الامر الواقع على الشعب الفلسطيني الامر الذي يتطلب العمل بشكل فوري على تحقيق الوحدة الداخلية وانهاء الانقسام، واعتماد استراتيجية مغايرة ترتقي بمستوى العمل الفلسطيني على المستوى الشعبي والرسمي والوطني بما في ذلك التوجه لانهاء جميع اشكال العلاقة مع الاحتلال وسحب الاعتراف بها والتوافق على خطة عمل وطنية تعزز البيئة العامة للمقاومة الشعبية الى جانب الضغط بكل الوسائل المتاحة دوليا لاسراع الخطوات الهادفة لمحاكمة دولة الاحتلال على جرائمها في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أكدت الشبكة اهمية العمل على اعادة النظر بوظيفة السلطة برمتها ووضع خطة تساعد في تثبيت الناس فوق ارضهم رفضا لمحاولات الاقتلاع والتطهير العرقي ووضع سلم اولويات يعالج القضايا الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للمواطن بما يعزز وجوده وصموده الوطني، مؤكدة اهمية العمل عل فتح حوار داخلي ووضع التوجهات العامة التي تساعد على حالة الاستنهاض الوطني لمواجهة التحديات بما يحافظ على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .




ملتقى فلسطين للقصة ينتظم في يومه الثاني بندوة حول التطورات الرقمية على القصة العربية

نظمت وزارة الثقافة، اليوم الإثنين، وضمن فعاليات ملتقى فلسطين الثالث للقصة القصيرة، في يومه الثاني، ندوة في جامعة الخليل بعنوان “تداعيات التطورات الرقمية على القصة العربية”.

وشارك في الندوة كل من القاص والروائي حسين المناصرة، والمخرج صلاح أبو عون، والناقدة عبير طهبوب، وقدمها الناقد نسيم بني عودة الذي تحدث عن الأثر الإيجابي للتطورات الرقمية على القصة العربية.

وقال المناصرة في مداخلته: “إن التطوُّرات الرقميّة أثَّرت على القصَّة القصيرة بشكل كبير جدا، وخلقت شكلا جديدا للقصة القصيرة أحصيت له أكثر من مئة اسم في كتابي.. لقد أصبح الجميع كاتبين للقصّة ومنظِّرين لها رغم أنهم لا يدركون معناها الحقيقي، ولكنّ الرَّقمنة والتطبيقات التكنولوجية الحديثة جعلت من لا يجب أن يقول شيئا، يقول كل شيء، وهذه من الآثار السلبية للرقمنة، ولكن على صعيد آخر، هناك العديد من الإيجابيات التي يمكن النظر فيها”.

بدوره أشار المخرج أبو عون إلى أن “التطوُّرات التكنولوجية الحديثة كان لها أثر إيجابي عظيم أيضا في التأصير على القاصّين والقرَّاء، حيث قرّبت ما كان بعيدًا، أو ما كان من المحال الوصول إليه. فأعمال ماجد شرار، كيف يمكن لأي شخص خارج فلسطين أو داخلها أن يحصل عليها؟ يمكن ذلك من خلال الإنترنت والتطورات التكنولوجية”.

وقال: ليت هذه التطورات كانت أسبق بقرن، فلو حدث ذلك لكنّا حفظنا تاريخنا وروايتنا وكتبنا التي سرقها الاحتلال الإسرائيلي”.

وأعلنت طهبوب في الندوة عن شكل جديد من أشكال الأدب، وهو الأدب التفاعليّ من خلال التّقنيّة الرقميّة التي أسهبت في شرحها وتوضيحها، بحيث سهّلت على المتلقّين تصفُّح الكتب الأدبية والبحث فيها والتعامل معها”.