1

رحيل المفكر والأكاديمي إيليا زريق

رحل أستاذ علم الاجتماع والباحث إيليا زريق (84 عاماً)، أحد أبرز المفكرين والأكاديميين في العالم العربي، ومن أهم رواد علم الاجتماع العرب والفلسطينيين.

ولد إيليا زريق سنة 1939 في مدينة عكا ودرس في جامعة سيمون فريزر في كندا (الماجستير)، وحاز شهادة الدكتوراه من جامعة اسكس في بريطانيا.

تمحورت دراسات زريق، على مدار العقود الماضية، حول تاريخ الاستعمار الصهيوني في فلسطين وسوسيولوجيا المجتمعات الاستيطانية الكولونيالية وأنماط المراقبة.

عمل سابقاً أستاذاً في “معهد الدوحة للدراسات العليا” وباحثاً زائراً في “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات” في الدوحة، كما شغل منصب أستاذ علم الاجتماع في جامعة كوينز في أونتاريا (كندا) إلى حين وفاته.

شارك عن الجانب الفلسطيني في مجموعة اللاجئين في المفاوضات المتعددة الأطراف بعد مؤتمر مدريد.

بعد سنة 1996 عاد زريق إلى فلسطين بعد غياب طويل وكان على تواصل مستمر مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية، وساهم في إنتاجها الفكري من خلال كتبه المنشورة ودوريات المؤسسة.

في عام 2005 كان أول من شغل مقعد اليونسكو في البحوث التطبيقية.

في عام 2008 نال زريق جائزة فلسطين لمساهمته في دراسة علم الاجتماع وتسلم الجائزة من الرئيس الراحل ياسر عرفات.

له العديد من الدراسات في علم الاجتماع والرقابة والسيطرة، وسوسيولوجيا العلوم.

آخر مساهمته كانت دراسة “صعود العلم العربي الإسلامي وتراجعه ” (إضافات 2022).

من أهم مؤلفاته:

1: الفلسطينيون في إسرائيل: دراسة في الاستعمار الداخلي (1979)

2: سوسيولوجيا الفلسطينيين (1980)

3: الرقابة والرصد والعولمة (2010)

4: الرقابة والاستعمار والخصوصية (1996)

5: الديموغرافيا والترانسفير: طريق إسرائيل إلى المجهول (2003)

6: قضايا نظرية ومنهجية حول دراسة المجتمع الفلسطيني (2003)

يرحل عنا زريق بعد عقود من العطاء الغني في البحوث الاجتماعية، تاركاً بصماته العلمية حاضرة في دراسات الاستعمار وعلم الاجتماع.

ورغم مغادرته فلسطين منذ أكثر من 50 عامًا إلّا أنه بقي منشغلًا فيها من الناحية البحثية، كما أنه استمر في زيارتها طوال هذه السنوات، وقدّم فيها عشرات المحاضرات.




غزة: إشهار كتاب “رفقة عُمر” للمناضلة انتصار الوزير

 أعلنت رئيسة مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى انتصار الوزير “أم جهاد”، إشهار كتابها “رفقة عُمر”، ومعرض “مسيرة شعب”، الذي تنظمه مؤسسة ياسر عرفات على شرف الانطلاقة الثامنة والخمسين للثورة الفلسطينية وحركة “فتح”، بالتعاون مع اتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين في المحافظات الجنوبية.

وجرى حفل إشهار الكتاب في جامعة الأزهر بمدينة غزة، تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بحضور عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، مفوض عام التعبئة والتنظيم بالمحافظات الجنوبية أحمد حلس، ومحافظ غزة إبراهيم أبو النجا، ورئيس مجلس الأمناء خليل أبو فول، ورئيس الجامعة عمر ميلاد، ومدير مكتب مؤسسة ياسر عرفات في غزة موسى الوزير، وعضو الأمانة العامة للاتحاد العام للكتّاب والأدباء شفيق التلولي.

وقال ميلاد إن جامعة الأزهر تتشرف باستقبال المناضلة انتصار الوزير، التي ما تركت النضال يوماً منذ تأسيس حركة “فتح”، وتقلدت خلالها العديد من المناصب من أجل فلسطين، ورافقت أمير الشهداء أبا جهاد في رحلته النضالية منذ الرصاصة الأولى.

وأكد أن أم جهاد سطرت كتابها “رفقة عُمر”، الذي يتحدث عن تاريخ الثورة الفلسطينية وكتب بمداد النضال والكفاح ليظهر صفحات مشرقة ومشرفة من تاريخ الثورة الفلسطينية، قائلاً: “إننا على يقين أن هذا الكتاب المهم سيسهم حتما في توثيق التاريخ النضالي المشرف للمؤسسين الأوائل، وما واجهوه من تحديات ومخاطر، لا سيما وأنه يوثق أحداث أربعين عاما من عمر الثورة”.

وأشاد رئيس الجامعة بمعرض “مسيرة شعب”، وقال: “سنشاهد لوحات من مسيرة النضال التي التقطتها عدسات الكاميرات ورسمتها أيدي الفنانين الفلسطينيين”، مؤكدا اعتزازه بمؤسسة ياسر عرفات وباتحاد الفنانين التشكيليين “الذين يبذلون جهداً كبيراً ومقدراً، للحفاظ على هوية الثورة الفلسطينية بشكل مستمر ومبدع”.

وقدم ميلاد، درع الجامعة لأم جهاد، تقديرا لهذا العمل الأدبي الراقي والقيم.

من جهتها، استعرضت الوزير فصول كتابها وأبرز محطاتها وسردت بعض القصص عن الثورة الفلسطينية، وصمودها في كل المراحل، متقدمة بالشكر لجامعة الأزهر-غزة، لاستضافة حفل إشهار كتابها، والشكر موصول لمؤسسة الشهيد ياسر عرفات على تعاونها الكبير.

من جانبه، استعرض التلولي الجوانب الأدبية والفنية في الكتاب، معتبراً أنه مرجع مهم يتوجب نشره وترجمته حتى تستفيد منه الأجيال.

من ناحيته، أثنى حلس على هذا العمل الأدبي، مستذكرا مراحل الثورة الفلسطينية الأولى وسيرة الشهداء وعلى رأسهم الشهيد ياسر عرفات، وأمير الشهداء أبو جهاد، والشهيد صلاح خلف “أبو إياد”، مؤكداً أن مسيرة النضال ستبقى مستمرة جيلا بعد جيل.




جوجل يحتفل بـ الفنانة كريمة مختار بصورة “ماما نونا”

احتفل محرك البحث العالمي “جوجل”، اليوم الإثنين، بذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة الراحلة كريمة مختار، الذي يصادف يوم 16 يناير من كل عام.

وتصدرت الصفحة الرئيسية لمحرك البحث جوجل اليوم الإثنين، بورتريه الفنانة الراحلة بشخصية “ماما نونا” الشهيرة من مسلسل “يتربى في عزو” الذي عرض ضمن المسلسلات المصرية لموسم رمضان 2007، من بطولة يحيى الفخراني ورانيا فريد شوقي ونهال عنبر ومها أبو عوف وأشرف عبد الغفور وسامح الصريطي وياسر جلال ومن تأليف يوسف معاطي، إخراج مجدي أبو عميرة.

من هي كريمة مختار؟

ورحلت الفنانة كريمة مختار، عن عالمنا عام 2017، عن عمر يناهز 82 عاماً بعد صراع مع المرض، تاركة إرثاً فنياً مليئاً بالأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، حيث ولدت يوم 16 يناير 1934، بمحافظة أسيوط، واسمها الحقيقي عطيات محمد البدري، وهي شقيقة الإذاعية عواطف البدري.

حصلت على ‏بكالوريوس فنون مسرحية، وتزوجت من المخرج والممثل نور الدمرداش عام 1958وأنجبت منه 4 أبناء وهم شريف ومعتز وأحمد وهبة.

بدأت الطريق للفن من بوابة الإذاعة المصرية في الخمسينيات من القرن الماضي عبر التعليق الصوتي في برنامج “بابا شارو” أفضل برامج الأطفال وقتها، وتأخر انتقالها للسينما المصرية بسبب رفض أهلها خوضها تجربة التمثيل، ولكن تحقق حلمها بعد زواجها من المخرج نور الدمرداش الذي رشحها للمشاركة بفيلمها الأول “ثمن الحرية”.

ملامحها الحنونة ورفضها تقديم الأدوار المثيرة لطبيعة عائلتها المتحفظة، جعلتها تقدم مبكراً أدوار الأم والجدة، واشتهرت بعدة أعمال سينمائية منها “الحفيد”، المستحيل، نحن لا نزرع الشوك، يا رب ولد، الليلة الموعودة، مهمة صعبة، سعد اليتيم، ساعة ونص، الفرح.
قدمت المئات من المسلسلات والسهرات التليفزيونية، وأبرزها مسلسل “يتربى في عزو” والتي قدمت من خلاله شخصية ماما نونة وحققت نجاحاً كبيراً، ولقبت بماما نونة، إضافة لمشاركتها بمسلسلات ألف ليلة وليلة وأصيلة، البخيل وأنا، زهرة وأزواجها الخمسة، القاهرة والناس.
لم تقدم كريمة مختار سوى مسرحية واحدة وهي مسرحية “العيال كبرت” بمشاركة النجوم سعيد صالح وأحمد زكي ويونس شلبي وحسن مصطفى، وحققت المسرحية نجاحاً كبيراً، واستمرت تعرض لسنوات عديدة، ولا يعرف البعض أن البطلة الأساسية للمسرحية كانت الفنانة نبيلة السيد، ولكنها اعتذرت عن عدم استكمال العرض وحلت كريمة مختار بدلاً منها.
نالت الفنانة الراحلة خلال مشوارها الفني العديد من الجوائز ودروع التكريم أبرزها جائزة تكريم في ختام أعمال المهرجان القومي للمسرح عام 2010م عن مجمل أعمالها الفنية، وجائزة تكريم من وزارة الصحة ومنظمة اليونيسيف عام 2008م لجهودها في الفيلم التعليمي الخاص بمرض إنفلونزا الطيور، كما حصلت على جائزة أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل “يتربى في عزو” من مهرجان القاهرة للإعلام العربي الثالث عشر عام 2007م، بالإضافة إلى درع التكريم من مهرجان أوسكار السينما المصرية عام 2008م، كما حصلت على جائزة ‏النقاد عن دورها في فيلم ومضى قطار العمر.
اشتهرت الفنانة الراحلة بلقب الدكتورة كريمة حيث كانت أول الفنانات المتطوعات لتقديم إعلانات تنظيم الأسرة واستطاعت ببساطتها أن تصل للسيدات وتحثهن على تنظيم الأسرة لدرجة أن الجمهور اعتقد أنها دكتورة في الواقع.
تعرضت الراحلة لأزمة صحية خضعت على إثرها لجراحة عاجلة بالمعدة، وعانت مع أسرتها من شائعات الموت أكثر من مرة، وتصدى ابنها الإعلامي معتز الدمرداش للشائعات أكثر من مرة، ولهذا تولت نقابة المهن التمثيلية إعلان خبر وفاتها رسمياً.



“بتسيلم”: إسرائيل تحكم على مرضى غزة بالموت

 حذرت منظمة “بتسيلم ” من انهيار جهاز الصحّة في قطاع غزّة المحاصر جرّاء السّياسة التي تطبّقها إسرائيل، وقالت إن هذه الإجراءات أبعد ما يكون عن تلبية احتياجات الفلسطينيين المحاصرين، وتتسبب بانعكاسات خطيرة جراء منع الغزيين من العلاج في مستشفيات القدس والضفة.

وأكدت “بتسيلم ” أن إسرائيل أنشأت عبر سياساتها واقعاً يصعُب معه على جهاز الصحّة في قطاع غزّة أن يقوم بوظائفه، وهناك مرضى كثيرون يتوفّر لهُم العلاج فقط خارج القطاع، لكنّ السُلطات الإسرائيلية عوضاً عن تسهيل خُروجهم لتلقّي العلاج المتوفّر على بُعد كليومترات معدودة فقط تُعرقل خروجهم عبر شتى التعليمات والشروط والإجراءات التعسّفيّة، وبذلك تحكُم عليهم بمعاناة المرض حتى الموت.

وأوضحت “بتسيلم ” يُضطرّ المرضى سكّان قطاع غزّة ممّن يحتاجون علاجات الى تقديم طلبات تصاريح لهُم بالوُصول إلى مستشفيات في الضفة والقدس وفي إسرائيل أو دُول أخرى، مشيرةً إلى أن آلاف المرضى يقدّمون طلبات كهذه كلّ سنة ولكن الموافقة عليها قليلة جداً مقارنة باعداد الطلبات والمرضى، وخاصة مرضى السرطان.

وأكدت “بتسيلم ” أن إسرائيل لا تستعجل في الموافقة على الطلبات، ولا تقبل إصدار تصاريح سوى لعلاجات تُعتبر “منقذة للحياة” حسب زعم الحكم العسكري الإسرائيلي، أمّا المرضى الذين يستوفون الشروط الإسرائيلية المضيّقة جدّاً التي وضعتها إسرائيل فيُضطرّون إلى مواجهة مشقّات مسار بيروقراطيّ يُدار بطريقة تعسّفيّة، حيث لا يعلمون عنه شيئاً ولا يضمن لهُم الحصول على التصريح الذي يتوقون إليه.

وتُفيد معطيات منظّمة الصحّة العالميّة للعام 2021 بأنّ 15,466 مريضاً من قطاع غزّة قدّموا طلبات للعلاج خارجه، وكانت أكثر من نصف الطلبات (8,661 أي 56%) لأجل العلاج في مستشفيات بالقدس، و30% من الطلبات (4,639 طلبًا) كانت لأجل العلاج في مستشفيات أخرى بالضفة، وفقط 14% منها (2,165 طلبًا) كانت لأجل تلقّي العلاج داخل “الخطّ الأخضر”.

وقالت ” بتسيلم ” في الغالبية العظمى من الحالات يتلقّى مقدّمو الطلبات ردّاً قبل موعد علاجهم بيوم واحد عبر رسالة هاتفّية تُبلغهم ما إذا وافقت السّلطات الإسرائيليّة على طلبهم أو رفضته أو أنه “ما زال قيد الفحص”، وخلال العام 2021، 37% من الطلبات التي قُدّمت أبلغت إسرائيل مقدّميها أنّها رُفضت أو أنّها “قيد الفحص” أو لم يتلقّ مقدّموها ردّاً، و38% من طلبات المرضى الأطفال (4,145 طلبًا) و- 24% من طلبات المرضى فوق سنّ الـ60 (2,906) رُفضت أو لم يتلقّ مقدّموها ردّاً. 

وأضافت: المرضى الذين لا يحصلون على تصريح حتى الموعد المحدد لعلاجهم يُضطرّون إلى خوض المسار البيروقراطيّ كلّه من جديد –تعيين دور جديد في المستشفى، ثم الحصول على ورقة التزام ماليّ من السّلطة الفلسطينيّة، ثم تقديم طلب تصريح جديد لدى دائرة الشؤون المدنيّة في السّلطة في قطاع غزّة، وهذه بدورها تقدّم الطلبات إلى إسرائيل عبر مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة، ثمّ مجدّداً تبدأ فترة انتظار الردّ وسط قلق شديد إزاء احتمال عدم الحصول على مُوافقة في الوقت المناسب، وفي هذه الحالة بعض المرضى ينتابهم اليأس ويمتنعون عن تقديم طلب جديد، وآخرون يتخلّون عن حقّهم في اصطحاب مُرافق فيقدّمون طلب تصريح لأنفسهم فقط، وإذا تمّت المُوافقة على طلبهم سوف يضطرّون إلى السّفر وتلقّي العلاج وحدهم، وينعكس ذلك في معطيات منظّمة الصحّة العالميّة إذ تُفيد بأنّ إسرائيل رفضت في العام 2021، 60% من أصل 18,632 طلب تصريح لمُرافق قدّمها المرضى.

وأشار مركز بتسيلم إلى قضية وفاة المواطن الغزي محمود الكرد، من سكّان دير البلح، الذي  تُوفّي في 16.12.22 وهو في سن 45 عامًا، جرّاء سرطان رئة متقدّم ونقائل خبيثة في دماغه. خلّف وراءه زوجة وستّة أولاد.

وكانت  في آب 2020، اكتُشفت أورام سرطانيّة في رئتي الكرد وحنجرته وتلقّى علاجات كيميائيّة في مستشفيات مختلفة في غزّة، إلّا أنّ وضعه الصحّيّ تفاقم وبعد نحو سنة على تشخيص حالته سافر إلى مصر لمدّة ثلاثة أشهر حيث خضع لفحوصات وتلقّى علاجات كيميائيّة إضافيّة.

وأضاف:” انتشر المرض وظهرت نقائل في صدر الكرد ودماغه وتمّت إحالته لتلقّي علاجات إشعاعيّة في مستشفيات نابلس والقدس، نظراً لعدم توفر هذه العلاجات في قطاع غزة. قدّم أبناء عائلته خمسة طلبات للحصول على تصريح له بالدخول إلى الضفة الغربية، لكنّ إسرائيل رفضت جميع الطلبات أو أعلنت في وقت قريب من الموعد المحدّد أنّ الطلب /لا يزال قيد الفحص/”.

وفي 14.12.22 فقط، بعد تقديم الطلب السادس والضغط الذي مارسته منظّمتا الميزان وأطبّاء لحقوق الإنسان، سُمِح للكرد بالوصول إلى العلاج في مستشفى أوغوستا فيكتوريا (المطلع) في القدس. لكن الأطبّاء لم يتمكّنوا من موازنة حالته وتُوفّي بعد نحو 24 ساعة، في 16.12.22.

وتحدثت زوجة الكرد، أمة عبد الرحمن الكرد،  في 11.12.22 لباحثة بتسيلم الميدانيّة، عن التأخير في منح تصريح الدخول إلى إسرائيل وقالت :”زوجي محمود كان يعمل في وظيفة إداريّة في جامعة في القطاع. في تشرين الأوّل 2020 بدأ يعاني من سُعال حادّ. في البداية تناول أدوية مضادّة للسعال ومسكّنات، وبعد عدة فحوصات تبيّن أنّ لديه ورمًا سرطانيًّا في القصبة الهوائيّة وورمًا في الرئة اليمنى، وتلقّى سلسلة من سبعة علاجات كيميائيّة لكنّ وضعه لم يتحسّن. في حزيران 2021 تلقّى محمود تحويلًا لإجراء فحوصات وتلقي العلاج في مستشفى في مصر، فسافر إلى هناك مع شقيقه طارق ومكثا هناك نحو ثلاثة أشهر تلقّى خلالها علاجًا كيميائيًّا هناك.

عاد محمود من مصر في وضع أسوأ، إذ كان وزنه، نحو 130 كيلوغرامًا قبل أن يمرض هبط إلى 60 كيلوغراماً، وفي القطاع واصل تلقّي علاجات كيميائيّة، لكن مرّة واحدة فقط كلّ أسبوعين، وأحيانًا مرّة واحدة فقط في الشهر. ذات مرّة انتظرنا أربعة أشهر حتّى تمّ تحديد موعد للعلاج.

وأوضحت:”منذ عودته من مصر، قدّمنا أربع طلبات للحكم العسكري الإسرائيلي للعلاج في مستشفيات في القدس، وفي كلّ مرّة كنا نتلقى، قبل يوم من موعد العلاج الذي تمّ تحديده، إجابة سلبيّة أو بلاغًا مفاده أنّ الطلب لا يزال /قيد الفحص/”. في 25.11.22 كان محمود في حالة غير جيّدة. كانت لديه تشنّجات وفقَدَ وعيه. استدعيتُ سيّارة إسعاف نقلته إلى مستشفى الأقصى في دير البلح وهناك تبيّن أنّ لديه نقائل في الدماغ أيضًا، وهذه سبّبت التشنّجات. في اليوم نفسه، قدّمنا طلبًا آخر للحصول على تصريح حتّى يتمكّن محمود من تلقّي علاج في مستشفى المطلع، وحدّدوا له موعدًا هناك في 29.11.22. لكن، قبل الموعد بيوم تلقّينا رفضًا من إسرائيل مرّة أخرى. كان محمود يرقد في مستشفى الأقصى لمدّة ثلاثة أيّام ثمّ نُقلوه إلى المستشفى التركيّ في غزّة لمدّة أربعة أيّام أخرى.

وتابعت تقول :” في 8.12.22 قدّمنا طلبًا آخر للحصول على تصريح وفي اليوم التالي، في 9.12.22، تفاقم وضع محمود مرّة أخرى. كان يعاني من آلام في جميع أنحاء جسمه ومن صداع وكان لديه انتفاخ في بطنه ولم يكن قادرًا على الأكل أو الوقوف على قدميه. استدعيتُ سيّارة إسعاف نقلته إلى مستشفى الأقصى وهناك أعطوه مسكّنات للألم وأجروا له صورة CT.

وقالت الزوجة:”تلقّينا رفضًا من إسرائيل مرّة أخرى، لكن قدّمنا طلبًا آخر مع إحالة عاجلة إلى مستشفى المطلع في القدس. وفي المقابل حاولتُ الحصول على إذن للعلاج في خارج البلاد عن طريق قسم العلاجات الطبّيّة في خارج البلاد في السلطة الفلسطينيّة. توجّهنا أيضًا لمنظّمتي حقوق إنسان ـ أطبّاء لحقوق الإنسان والميزان ـ حاولتا ممارسة الضغط على الجانب الإسرائيليّ، لكنّنا تلقّينا رفضًا مرّة أخرى.

وأضافت انه خلال تلك الفترة الصعبة عاد محمود إلى البيت لكنّ وضعه كان لا يزال حرجًا. عاش على مسكّنات الألم وظلّ يعاني من تشنّجات شديدة. لم يكن ينام أو يأكل وكان يشعر طوال الوقت بدافع للتقيّؤ.

وضعه آخذ في التدهور. يؤلمني جدًّا أنّني لا أستطيع مساعدته. إنّه رجل أكاديميّ ولا ينتمي إلى أيّ منظّمة، ولا أفهم سبب عدم منحه تصريحًا. إنّه يعاني كثيرًا.

وقالت في إفادة أخرى: في يوم الأربعاء، 14.12.22، أعلمونا فجأةً أنّ محمود حصل على تصريح للسفر للعلاج في مستشفى المطلع في القدس بفضل الاستئناف الذي قدَّمته منظّمتا أطبّاء لحقوق الإنسان والميزان. في اليوم التالي، يوم الخميس، 15.12.22، سافرتُ مع محمود بسيّارة إسعاف إلى معبر “إيرز”. وصلنا إلى هناك قرابة الساعة 11:00 ظهراً وانتظرنا هناك حتّى الساعة 15:30 لأنّ الجيش قال إنّه يجب علينا الانتظار في الدور. في النهاية سمحوا لنا بالعبور. وصلنا إلى مستشفى المطلع قرابة الساعة 17:00.

كان محمود في حالة خطرة جدًّا. يصعب عليّ حتّى وصف ذلك. أجروا له صورة CT واتّضح أنّ هناك نقائل في الرئة اليسرى أيضًا. في اليوم التالي، يوم الجمعة، 16.12.22، تمّ تخدير محمود وتوصيله بالأكسجين. ونحو الساعة 17:00 استيقظ وطلب أن يصلّي. صلّى في سريره ثمّ نام مرّة أخرى وفي الساعة 22:30 أبلغوني بأنّه تُوفّي. كنتُ مصدومة تمامًا. لم أعرف ماذا أفعل. لم أكن قادرة حتّى على الصراخ أو البكاء. أخذتُ أردّد: “الحمد لله”.

لم أوافق على العودة إلى القطاع بدون محمود وبقيتُ في غرفته بعد أن نقلوا جثمانه إلى غرفة التبريد. اتّصلتُ بالعائلة لإبلاغهم بوفاة محمود. كان إبلاغ الأطفال بذلك فظيعًا. عندما سمع محمّد أنّ أباه تُوفّي انفجر بالبكاء وصرخ: “يا الله!”. في يوم الأحد، 18.12.2022، عدتُ مع جثمان محمود في سيّارة إسعاف إلى القطاع. في اليوم نفسه دفنّاه في المقبرة في دير البلح. لا تكفّ ابنتي أفنان عن الصراخ والبكاء مذ أبلغتها بوفاة والدها. بالكاد تأكل وتشرب. أرجو أن ينعم زوجي محمود برحمة السماء وأن أعرف كيف أتصبّر مع أولادنا بعد وفاته.




مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 بانفجار قنبلة يدوية قي غور الاردن

افادت وسائل إعلام عبرية، فجر اليوم الأحد، بمقتل جندي اسرائيلي وإصابة 3 اخرين بانفجار قنبلة يدوية في قاعدة جوية.

وأضافت أن بين المصابين من إصابته حرجة وخطرة ومتوسطة.

وأفادت مصادر عبرية بانفجار قنبلة يدوية وإصابة جنود في غور الأردن من الجانب الإسرائيلي بقاعدة لواء كافير الجوية.