1

جمعية الرفق بالحيوان عالجت أكثر من 570 حيواناً من الأمراض وعقمت أكثر من 3 آلاف حيوان ضال

 أسيل جبارين- حيواناتٌ أليفة كان مصيرها التشرد في الشوارع والتعرض للتعذيب والقسوة، والإصابة بالعديد من الأمراض، لكن هناك من بادر إلى التكفل بها وحمايتها من خلال وضعها في ملاجئ خاصة لرعايتها. فالناشط أحمد صافي أسس جمعية الرفق بالحيوان (PAL)، لتستقبل الحيوانات الضالة من القطط والكلاب، وتقديم الرعاية الصحية لها.

يقول رئيس الجمعية أحمد صافي” الهدف من هذا الملجأ ليس رعاية الحيوانات فقط وإنما لحمايتها وحماية المواطنين من الخطر الذي من الممكن أن تتعرض له”، مشيراً إلى أن  الطاقم الموجود في الجمعية  يعمل على توفير أمور كثيرة ومتنوعة .

جمعية الرفق بالحيوان (PAL) هي المؤسسة الوحيدة العاملة في الأراضي الفلسطينية التي تعنى بشؤون رعاية الحيوانات الأليفة، فقد تأسست سنة ( 2011)، بمبادرة من مجموعة من الشباب الذين لاحظوا العنف الموجه للحيوانات وعدم الاهتمام بها.

 منذ إنشاء الجمعية تم علاج أكثر من (570) حيواناً من الأمراض الجلدية والكسور والإصابات الناتجة عن العنف أو حوادث السيارات، كما تم تعقيم أكثر من (3000) حيوان ضال.

ويبدي العديد من المواطنين الذين تعاملوا مع الجمعية عن ارتياحهم من طريقة تعامل الجمعية مع الحيوانات، مؤكدين على أهمية دورها في علاج الحيوانات والعناية بها.

يقول الشاب نور  زياد (25عاماً ) أحد أصحاب الحيوانات الموجودة في الجمعية إنه شاهد حيوانا متضرراً في أحد الشوارع  فجاء به إلى الجمعية لمعالجته، مشيراً إلى أن الجمعية غير ربحية تساعد في علاج  الحيوانات الضالة، وتحصل على رسوم رمزية من أصحاب الكلاب المنزلية عند معالجتها لتوفير دخل يسهم في تمكين الجمعية من القيام بخدماتها.

من جهته يقول الشاب  ثائر جردات (27 عاماَ) إن الجمعية توفر طاقماً طبياً مؤهلاً يعمل على إنقاذ الحيوانات ومعالجتها ما يزرع الطمأنينة  ما يزرع الطمأنينة لدى المتعاملين مع الجمعية.

يؤكد صافي أن الجمعية تعمل بالإضافة إلى علاجها للحيوانات الأليفة على تعزيز فكرة رعاية الحيوانات،  لذلك تكفلت الجمعية بالتعاون مع  مجموعة شبابية أطلقت على نفسها اسم “شباب من أجل التغيير” بتدريب طلبة جامعات ومدارس على كيفية التعامل مع الحيوانات، وتمكينهم من المؤهلات اللازمة  لفهم ومعالجة مشاكل الحيوانات، منوها إلى تدريب (40) طالباً جامعياً من قبل فريق (PAL) على مفاهيم متعلقة بالحيوانات، الذين بدورهم نقلوا خبرتهم الى أكثر من (280) تلميذاً في (14) مدرسة مختلفة في الضفة.

يناشد صافي المواطنين بأنهم يستطيعون الاتصال بالجمعية في حال مشاهدتهم حيوانات ضالة تعرضت للإيذاء، مؤكداً رفضه لفكرة إعدام الحيوانات الضالة من قبل البلديات او المجالس البلدية. ويضيف” هناك بديل ناجح يتمثل بإمكانية ايواء هذه الحيوانات وتدريبها ومن ثم تبنيها لأنه ضد بيع الحيوانات 

كما تنظم الجمعية كل عام مخيماً صيفياً لأكثر من (50) طفلا بهدف توعيتهم وإيصال الرسائل التعليمية الخاصة بكيفية الرفق بالحيوانات.

تعتمد الجمعية في تمويلها على أجرة العلاج للحيوانات المنزلية التي يملكها مواطنون،  بالإضافة إلى تلقيها دعما من بعض الصناديق الدولية المختصة مثل صندوق (AUSTRALIAN ANIMAL).

تضم الجمعية طاقماً مؤلفاً من طبيب بيطري ومختص يهتم بالحيوانات الموجودة، وموظفين على مواقع التواصل الاجتماعي لاستقبال الاتصالات والرد عليها.

وتملك الجمعية سيارة إسعاف بيطرية متنقلة لإنقاذ الحيوانات المصابة ورعايتها، والسعي لتوفير إقامة مأوى آمن لها. ويوضح صافي أن الجمعية لا تعدّ ملجأ دائما للحيوانات الضالة، كون أن قدرة استيعابها محدودة، لكن يجري علاجها وتأهيلها كي تكون صديقة للإنسان، ولذلك بعد فترة يتم عرضها للتبني  للمواطنين  الذين يرغبون في اقتنائها في منازلهم.

*تنشر هذه المادة ضمن مساق “الكتابة الإعلامية” في جامعة القدس المفتوحة 




المنظمات الاهلية: سياسة العقوبات الجماعية جريمة حرب والاولوية لتثبيت صمود الناس بارضهم

واصلت سلطات الاحتلال فرض حصارها الظالم على محافظة نابلس لليوم التاسع على التوالي عبر نشر الحواجز العسكرية واغلاق مداخلها بالسواتر الترابية والمكعبات الحجرية، ومنعت حرية الحركة والتنقل من والى المدينة وتحرم ما يزيد عن 420 الف مواطن من الحركة بما فيها وصولهم لاماكن عملهم ومبتغياتهم ودراستهم فيما تكثف من اقتحاماتها اليومية للمدينة وبلداتها وتنشر الدبابات على الجبال المحيطة بها، وهو ما يجري ايضا في شعفاط وعناتا وبلدات وقرى القدس المحتلة ومناطق عديدة اخرى لا سيما جنين وشمال الضفة الغربية بشكل عام ومواصلة عمليات الاعدام الميداني والقتل بدم بارد يترافق ذلك كله مع اطلاق ايدي المستوطنين لتصعيد اعتداءاتهم على المزارعين، ومهاجمة القرى والبلدات، واغلاق مفترقات الطرق والشوارع وقطع الاشجار بحماية كاملة من جيش الاحتلال وتاتي في سياق الاستفراد بمناطق محددة وتكريس واقع الكنتونات والمعازل العنصرية .

ورأت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية في هذه الممارسات بالتزامن مع قرب اجراء الانتخابات في اسرائيل، والخشية من تصاعدها بشكل اكثر اتساعا خلال الايام المقبلة بانه بمثابة حرب مفتوحة تشنها دولة الاحتلال لكي الوعي الفلسطيني، وتطويع الارادة الفلسطينية للقبول بالتعايش مع واقع الاحتلال، وهي تندرج في اطار سياسة العقوبات الجماعية وما تطلق عليه سلطات الاحتلال “معركة جز العشب” وهو محاولة لضرب الحاضنة الشعبية والهبة المتواصلة رفضا للاحتلال واجراءاته العنصرية، وتنص المواثيق الدولية على تجريم القيام بهذه الممارسات من قبل قوة الاحتلال وتحرمها بشكل كامل لا سيما اتفاقيات جنيف للعام 1949 والعهد الدولي لحقوق الانسان وجميع القوانين الدولية التي تنظر للعقوبات الجماعية على انها جريمة حرب تستوجب الملاحقة والمعاقبة عليها .

وأكدت الشبكة ان هذه السياسات العدوانية للاحتلال لا تنفصل عن الحصار الظالم على قطاع غزة او استهداف القدس المحتلة والاغوار وهي محاولة لفرض حل الامر الواقع على الشعب الفلسطيني الامر الذي يتطلب العمل بشكل فوري على تحقيق الوحدة الداخلية وانهاء الانقسام، واعتماد استراتيجية مغايرة ترتقي بمستوى العمل الفلسطيني على المستوى الشعبي والرسمي والوطني بما في ذلك التوجه لانهاء جميع اشكال العلاقة مع الاحتلال وسحب الاعتراف بها والتوافق على خطة عمل وطنية تعزز البيئة العامة للمقاومة الشعبية الى جانب الضغط بكل الوسائل المتاحة دوليا لاسراع الخطوات الهادفة لمحاكمة دولة الاحتلال على جرائمها في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أكدت الشبكة اهمية العمل على اعادة النظر بوظيفة السلطة برمتها ووضع خطة تساعد في تثبيت الناس فوق ارضهم رفضا لمحاولات الاقتلاع والتطهير العرقي ووضع سلم اولويات يعالج القضايا الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للمواطن بما يعزز وجوده وصموده الوطني، مؤكدة اهمية العمل عل فتح حوار داخلي ووضع التوجهات العامة التي تساعد على حالة الاستنهاض الوطني لمواجهة التحديات بما يحافظ على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .




ملتقى فلسطين للقصة ينتظم في يومه الثاني بندوة حول التطورات الرقمية على القصة العربية

نظمت وزارة الثقافة، اليوم الإثنين، وضمن فعاليات ملتقى فلسطين الثالث للقصة القصيرة، في يومه الثاني، ندوة في جامعة الخليل بعنوان “تداعيات التطورات الرقمية على القصة العربية”.

وشارك في الندوة كل من القاص والروائي حسين المناصرة، والمخرج صلاح أبو عون، والناقدة عبير طهبوب، وقدمها الناقد نسيم بني عودة الذي تحدث عن الأثر الإيجابي للتطورات الرقمية على القصة العربية.

وقال المناصرة في مداخلته: “إن التطوُّرات الرقميّة أثَّرت على القصَّة القصيرة بشكل كبير جدا، وخلقت شكلا جديدا للقصة القصيرة أحصيت له أكثر من مئة اسم في كتابي.. لقد أصبح الجميع كاتبين للقصّة ومنظِّرين لها رغم أنهم لا يدركون معناها الحقيقي، ولكنّ الرَّقمنة والتطبيقات التكنولوجية الحديثة جعلت من لا يجب أن يقول شيئا، يقول كل شيء، وهذه من الآثار السلبية للرقمنة، ولكن على صعيد آخر، هناك العديد من الإيجابيات التي يمكن النظر فيها”.

بدوره أشار المخرج أبو عون إلى أن “التطوُّرات التكنولوجية الحديثة كان لها أثر إيجابي عظيم أيضا في التأصير على القاصّين والقرَّاء، حيث قرّبت ما كان بعيدًا، أو ما كان من المحال الوصول إليه. فأعمال ماجد شرار، كيف يمكن لأي شخص خارج فلسطين أو داخلها أن يحصل عليها؟ يمكن ذلك من خلال الإنترنت والتطورات التكنولوجية”.

وقال: ليت هذه التطورات كانت أسبق بقرن، فلو حدث ذلك لكنّا حفظنا تاريخنا وروايتنا وكتبنا التي سرقها الاحتلال الإسرائيلي”.

وأعلنت طهبوب في الندوة عن شكل جديد من أشكال الأدب، وهو الأدب التفاعليّ من خلال التّقنيّة الرقميّة التي أسهبت في شرحها وتوضيحها، بحيث سهّلت على المتلقّين تصفُّح الكتب الأدبية والبحث فيها والتعامل معها”.




التنسيق الفصائلي في نابلس تدعو الجماهير والحكومة لإطلاق حملة لكسر الحصار عن المدينة




“الزنانة” نذير الشؤم

 بسام أبو الرب

“طول ما انتو سامعين صوت “الزنانة” ما تفكروا تعملوا اشي في البلد.. الله يمضي هالفترة على خير”.

هذا ما قاله أحد المواطنين لمجموعة من النسوة في مدينة نابلس، كن يخططن لتنظيم معرض خاص للمشغولات اليدوية.

وما هي إلا لحظات حتى عاد نفس الصوت في سماء المدينة “الزنانة”، ليعيد حديثه “الله يستر من هالليلة، وفوق كل الي بصير بطلنا نعرف طعم النوم من صوتها”.

“الزنانة” هو الاسم الذي يطلقه الفلسطينون على طائرة الاستطلاع  المسيرة، التي يستخدمها الاحتلال في تصوير المناطق الفلسطينية، ويعتبرونها نذير شؤم عند سماع صوتها المزعج.

ويرى أهالي نابلس أن “الزنانة” التي تواصل التحليق ليل نهار، جعلت من الحصار المفروض على المدينة ومحيطها منذ أكثر من سبعة أيام، معاناة إضافية، فلمجرد سماع صوتها يفكرون مليا في فتح أعمالهم أو إغلاقها.

وكثفت الزنانة طلعاتها في سماء نابلس منذ أكثر من أسبوع، وكانت عاملا أساسيا في تتبع خط سير الشهداء الثلاثة: أدهم مبروكة، ومحمد الدخيل، وأشرف مبسلط، في شباط الماضي، وغيرهم، حسب ما نشر الإعلام العبري من فيديوهات تداولها نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي.

ذاتها “الزنانة” واظب جيش الاحتلال على استخدامها في عدوانه على قطاع غزة، لتكون مهمامها بشكل أوسع من التصوير والتعقب، كالاغتيال والتصفية الجسدية، وتوجيه الطائرات الحاملة للقاذفات.

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيف كوخافي، أعطى آواخر الشهر الماضي الضوء الأخضر، لاستخدام طائرات بدون طيار مُسلّحة، لتنفيذ عمليات اغتيال بالضفة الغربية.

ويقول الخبير في الشأن الإسرائيلي جلال رمانة، “إن أول ظهور للطائرة بدون طيار أو الزنانة في إسرائيل، كان عام 1969، وقامت بالحصول على صور لأهداف أردنية ومصرية حينها، واستغلت هذه الصور في حرب 1973، وكان الهدف في بدايتها التحليق لمدة 50 ساعة والقيام  بـ10 مهامات على الأقل، وبلغت سرعة الطائرة 160 كم / ساعة في حينه، ويمكن أن يصل مداها إلى 100 كم”.

ويضيف في حديث خاص لوكالة “وفا”، “أنه بعد عام 1973 استطاعت شركة “تدران” الإسرائيلية أن تطور طائرات جديدة من غير طيار وأطلق عليها جيش الاحتلال اسم “سورك”، بمعنى الباحث بدقة، وجرى استيعابها في سلاح الجو الإسرائيلي عام 1978، وكان لها أثر كبير عام 1981 بعد أن استطاعت الحصول على صور لبطاريات الصواريخ السورية التي جرى تدمرها في حينه”.

ويؤكد أن طائرتي “سورك” و”زهفان”، كان لهما دور في اجتياح عام 1982، موضحا أن إسرائيل استمرت في تطويرها وانتجت نوعا جديدا اسمه “هنتر” وباعت منه للولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الأوروبية، وكان لها دور في الحرب على العراق وكوسوفو.

وتابع رمانه “في عام 2005 استطاعت إسرائيل تطوير الطائرة من غير طيار والتي أطلقت عليها “هيرون”، وباعت منها للبرازيل وألمانيا، وكوريا الجنوبية، والاكوادور، وأستراليا، وكندا، واليونان، وأذربيجان، والهند، وأميركيا بنحو 70 طائرة في ذلك الوقت”.

ويوضح أنه عام 2016 أطلقت إسرائيل على الطائرة اسم “كتمام”، وتحتوي على نظام تفجير ذاتي وتعمل لعدة أيام متواصلة دون أن يتم استرجاعها إلى الأرض، أما الطاقم الذي يتعامل معها يجب أن يكون متيقظا دائما ويعمل لساعات قصيرة، ويتم استبداله بشكل متكرر حتى لا يفقد التركيز.  

ويؤكد رمانه أن حكومة الاحتلال تعتمد بشكل كبير على هذه الطائرات المسيرة خاصة خلال حروبها الأربعة الماضية على قطاع غزة، وكذلك خلال الانتفاضة، وذلك للمراقبة والاغتيالات، ويمكن لها أن تحمل صواريخ وتطلقها بدقة، وهناك مؤشرات لاستخدامها على نطاق واسع في أرجاء الضفة الغربية، والمدن العربية داخل أراضي الـ48 في ظل تصاعد الأحداث وتطورها.

يذكر أن أول ظهور للطائرة المسيرة كان خلال الحرب العالمية الثانية عام 1943 والتي استخدمها وطورها اليابانيون؛ لتحمل موادا متفجرة للوصول إلى أهدافها على سواحل الولايات المتحدة، وجاءت إسرائيل من بين 6 دول على قائمة تصنيع أخطر 10 طائرات مسيرة عسكرية نشرها موقع “آرمي تكنولوجي” (Army Technology) الأميركي مطلع العام 2020.