1

الحدود البحرية .. المياه الإقليمية والغاز: أين فلسطين؟ ‏

بقلم: د. دلال صائب عريقات ‏
وقعت إسرائيل ولبنان يوم الخميس الماضي اتفاق الحدود البحرية بوساطة الولايات المتحدة، الذي تم التوصل إليه هذا الشهر، مما يفتح ‏الطريق للتنقيب عن الطاقة في البحر حيث أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، طارق الملا، لوكالة “رويترز” إنه ‏تم التوصل إلى اتفاق لتطوير حقل الغاز الطبيعي البحري قبالة سواحل قطاع غزة، مشيرا إلى أن المحادثات جارية للتوصل ‏إلى اتفاق نهائي.‏
ليس سراً الحديث عن حقول الغاز واستخراجها حيث بدأت المفاوضات المصرية الاسرائيلية منذ سنتين، وتم توقيع اتفاقيات ‏ما بين اسرائيل والدول المحاذية للساحل اي المنطقة الاقتصادية المائية الخاصة ونذكر قبرص واليونان ومصر وتركيا، ‏والآن لبنان. ‏
اقتداءً بالمدرسة البراغماتية، ما يحدث شيء مفهوم جداً، ولكن من نظرة واقعية نتساءل أين الدور الفلسطيني من هذه ‏الاتفاقيات؟ ‏
لقد تم الحديث علناً عن اتفاقية إنتاج الغاز من حقل (غزة مارين)، للعلم هناك في أعماق البحر مليارات الدولارات تستطيع بناء ‏اقتصاد فلسطيني مستقل ومقاوم. ‎
(غزة مارين)، هو أول حقل اكتشف في مياه شرق المتوسط في نهاية التسعينيات، قبل حقول الغاز المصرية والإسرائيلية، ‏وكان دافعا لدول حوض البحر المتوسط الشرقية لتكثيف عمليات التنقيب‎.‎
حاول الفلسطينيون العمل على مشروع الغاز مع البريطانيين والهولنديين، الا ان الاحتلال أعاق ذلك، ولكن مع دخول الطرف ‏المصري هناك مشروع واضح المعالم حيث تحظى جمهورية مصر بـ 45% من المشروع! ‏
يقع حقل الغاز على بعد ٣٦ كم من شواطئ غزة، وهي منطقة تحت السيطرة الإسرائيلية المنفردة الكاملة، أما من ناحية القانون ‏الدولي بما يخص المياه الاقليمية للدول فإن الحق الفلسطيني ثابت تماماً مثل حق اي من الدول التي تتمتع بحدود مياه اقليمية ‏حول هذه المنطقة. ‏

الأطراف المستفيدة من هذا المشروع واضحة، ويقدر احتياطي الغاز في هذا الحقل حوالي 30 مليار متر مكعب، وبمعدل إنتاج ‏مليار ونصف المليار متر مكعب سنويا، سيحقق ارادات بين 6-7 مليارات دولار سنويا. في حال دخول السلطة الفلسطينية ‏كشريك ستحصل على عدد من المليارات لا يقل عن اثنين وهذا جدير بزيادة إيراداتها ودعم موازنتها التي تصل لـ 5 مليارات ‏دولار سنويا، اي ان هذا الدخل سيزيد إيرادات السلطة بما لا يقل عن ٤٠% سنويا، وهذا شيء عظيم اذا ما نظرنا الى اعتماد ‏موازنة السلطة وارتباطها المباشر بالدول المانحة وما سيحققه هذا المشروع من استقلال اقتصادي في حال لعبت السلطة ‏دورها الطبيعي في هذا المشروع. البيانات الرسمية التي وفّرتها وزارة البترول المصرية، تشير بأن مخزون الغاز في غزة ‏مارين يُقدَّر بنحو تريليون قدم مكعّب، فيما تمتدّ طاقته الإنتاجية إلى ما يتراوح بين 10 و12 عاماً، ويُتوقّع أن يدرّ عوائد ‏مرتفعة خلال فترة تشغيله. ‏
المُقلق في الموضوع أنه بينما تظهر اسرائيل كمورد للغاز الطبيعي وتنخرط مع دول الاتحاد الاوروبي لتصدير الغاز كبديل ‏عن مصادر الطاقة، الفلسطينيون ما زالوا منقسمين؛ من وجهة نظر حماس في غزة مصلحتها تكمن في الحصول على كهرباء ‏‏٢٤ ساعة في اليوم لكامل غزة، وهذا مهم جدا لحماس، وبديهي بسبب وجود جهود ومصلحة مصرية وراء هذا المشروع ‏يصعب على حماس لعب دور سلبي في هذا الملف. بينما السلطة حتى اللحظة لم تعبر عن موقف رسمي ولم تقدم معلومات ‏واضحة عن وجودها كطرف أم لا في ظل خروج بعض الاخبار التي تحدثت عن مشاركة صندوق الاستثمار الفلسطيني ‏وشركات خاصة فلسطينية بهذا المشروع، وهذا ما أفادته مجموعة من الدول الاطراف والتي اكدت ان الفلسطينيين طرف في ‏هذه الاتفاقية! ‏
الغاز هو كنز القرن وبالتالي ضروري أن نعرف أين الدور الفلسطيني وكيف نخدم المصلحة الفلسطينية من خلال توظيف ‏الغاز بطريقة براغماتية وطنية. ‏




المادة “الغامضة” الناقلة للكهرباء.. اكتشاف يحيّر العلماء

 اكتشف علماء في جامعة شيكاغو الأميركية مادة جديدة يمكن إنتاجها بشكل مشابه للبلاستيك، ولكنها موصلة للكهرباء مثل المعدن.

ووفق التقرير الذي نشر في مجلة “نيتشر” العلمية، فإن المادة المكتشفة لا تتوافق مع الإطار الجزيئي المشترك لموصلات أخرى معروفة مثل المعادن، حيث تضم خليطا من الجزيئات المفككة.

ووصف معدو التقرير بأن الاكتشاف يتحدى قواعد الخصائص التي تجعل مادة ما قادرة على توصيل الكهرباء، حسبما نقلت شبكة “يو بي آي” للأنباء.

وقال أستاذ الكيمياء المساعد في جامعة شيكاغو وكبير مؤلفي الدراسة، جون أندرسون، إنه لا توجد نظرية قوية يمكنها تفسير قدرة المادة الجديدة على توصيل الكهرباء.

وأضاف أندرسون: “هناك فرضية واحدة تقول إن المادة تتشكل في طبقات. وعندما تدور هذه الطبقات، تصبح مضطربة، وتظل الإلكترونات قادرة على التحرك في أي اتجاه طالما أن الطبقات تتلامس، وتكون النتيجة في النهاية توصيل الطاقة الكهربائية”.

وبخلاف المعادن الموصلة والتي تتطلب لجعلها ناقلة للطاقة إخضاعها لأعمال شاقة تشمل الصهر والتشكيل، فيمكن تصنيع هذه المادة الجديدة بسهولة نسبية في ظل ظروف بسيطة، ما يفتح الباب أمام ابتكارات جديدة.




“لغم أرضي” و”ثنائية هذيان وسنة حلوة يا ذبيح” في خامس أمسيات مهرجان فلسطين للمسرح

 تواصلت، اليوم السبت، فعاليات مهرجان فلسطين الوطني الثالث للمسرح لليوم الخامس بعرضين مسرحيين هما: “لغم أرضي” من إعداد وإخراج الفنان جورج إبراهيم، وبطولة الفنان أميرة حبش والفنان غسان أشقر، و”ثنائية هذيان وسنة حلوة يا ذبيح”، من إخراج إياد شيتي وبطولة رلى نصار وآلاء محمد، وذلك على خشبة مسرح القصبة في مدينة رام الله.

وتدور أحداث مسرحية “لغم أرضي” لمسرح القصبة، حول زوجين يعيشان داخل دائرة لا يستطيعان الخروج منها، وسط هواجس الزوج بأنهما يعيشان فوق لغم أرضي مهدد بالانفجار في اللحظة التي يفكران فيها بمغادرة الدائرة.

وتلقي المسرحية الضوء على العلاقة اليومية بين الزوجين وعلاقة الفلسطينيين باللغم الأرضي الذي يعيشون فوقه والحصار المطروح حوله بكل ما فيه من ألم وقهر.

أما العرض المسرحي “هذيان – سنة حلوة يا ذبيح”  لمسرح المجد من حيفا، شاهد الجمهور مسرحيتين في وقت واحد بمكان واحد، فمسرحية “هذيان” تتحدث عن معاناة المرأة وكيفية التعامل معها من قبل المجتمعات العربية في العالم العربي ككل، وتستعرض عددا من المواقف التي تعرضت لها المرأة في الوطن العربي، وهي تعد من المسرحيات الدرامية العبثية.

أما “سنة حلوة يا ذبيح” فهي قصة تراجيديا وجزء من عمل مسرحي بأسلوب ثنائية العرض المسرحي “فوبوس وديموس”، حيث تتحدث المسرحية عن قصة حياة فتاة يتعرض منزلهم إلى قصف صاروخي أثناء الحرب فيستشهد جميع أفراد العائلة باستثناء البطلة صابرين، ثم تتزوج وبعد الزفاف يلتحق زوجها بالعسكرية فيستشهد، وبعد فترة قصيرة تكتشف أنها حامل فتبقى تناجي زوجها والجنين، وفي يوم الولادة يتم قتل الطفل من قبل ميليشيات مسلحة وتموت البطلة حزنا وقهرا.

يذكر أن فعاليات المهرجان تستمر حتى نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري بتنظيم من وزارة الثقافة الفلسطينية.




“الطاقة المتجددة” في فلسطين.. خارطة طريق نحو التنمية

في قرية عين عريك إلى الغرب من مدينة رام الله، تصطف ألواح شمسية على سطح منزل وليد عوض “أبو محمد”، بشكل أثار تساؤلات سكان القرية عن جدوى تلك الألواح وتكلفتها وقدرتها الإنتاجية من الكهرباء وأهميتها في تخفيض فواتير الاستهلاك الكهربائي المرتفعة في فلسطين قياسًا بقيمتها في المحيط والإقليم.
يقول أبو محمد الذي يعمل فني كهرباء في جامعة بيرزيت: “بيتي مكون من ثلاث شقق واستهلاك الكهرباء كان يكلفني 50 شيقلاً يوميًّا، وبحكم عملي في جامعة بيزريت، اطلعت على تفاصيل مشروع الألواح الشمسية وتكلفتها في إنتاج الطاقة البديلة، فقررت نقل التجربة إلى منزلي، لأن هذه التكنولوجيا عملت على توفير حوالي 70% من الكهرباء المستهلكة في داخل الجامعة”.
ألواح الطاقة الشمسية لم تخفض قيمة فاتورة الكهرباء إلى الصفر في بيت أبو محمد، لكنها وفرت له 1000 شيقل شهريا و12000 ألف شيقل سنويا بما يشكل ما نسبته 70% من مجمل فاتورة الكهرباء، علمًا أن تكلفة نظام الطاقة الشمسية نحو 25 ألف شيقل، استردها أبو محمد خلال عامين من إنشاء تقنية الألواح الشمسية.
ولأن نظام الطاقة الشمسية المربوط مع شركة كهرباء المحافظة القدس لم يكفِ منزل أبو محمد، اضطر لإنشاء نظام طاقة شمسية غير متصل مع شركة الكهرباء يتكون من ألواح شمسية مع بطاريات لتخزين الطاقة المنتجة والزائدة عن الاستخدام خلال ساعات النهار لتمد البيت بالطاقة اللازمة.
وتعاني فلسطين من شُـحٍ في الموارد الطبيعية والثروات المعدنية؛ وندرة مصادر الطاقة التقليدية، كالنفط والغاز، وارتفاع أسعارها وسطَ تحكم إسرائيل بكمياتها وأسعارها، من وحي هذه المعاناة، بحث الفلسطينيون عن مصادر بديلة عن الوقود التقليدي، ووجدوا ضالتهم في مصادر الطاقة البديلة المتجددة كالطاقة الشمسية، التي نجح الفلسطينيون إلى حد ما باستغلالها، لكن هذا الاستغلال ما زال أقل من المستوى المطلوب، فما الذي يمنع توسع انتشار هذه المشاريع في الأراضي الفلسطينية؟
يرى المتخصص في مجال الطاقة المستدامة د. ياسر الخالدي أن تطوير مشاريع الطاقة الشمسية على أسطح المنازل أو المنشآت أو المصانع الذي يعرف بـ “نظام صافي القياس” بات ضروريًّا، علمًا أن العمر الافتراضي للخلايا الشمسية على أسطح المنازل يتراوح بين 20- 25 عامًا”.
وحول التكلفة، يعتبر الخالدي أن النظام الشمسي للفيلا متوسطة الحجم يحتاج إلى أربع كيلوواط يكلف حوالي 4000 دولار، وخلال 3 سنوات بالإمكان استرداد التكلفة من خلال ما يتم توفيره من تكلفة الاستهلاك الكهربائي، خصوصًا أن فلسطين تمتاز بوجود أكثر من300  يوم مشمس على عكس دول أوروبا مثلا، التي تحتاج إلى سبع سنوات لاسترداد تكلفة النظام الشمسي لقلة الأيام المشمسة سنويًّا”.
بين عامي 2021 و2022، امتلكت بعض المحطات الفلسطينية قدرةً على إنتاج الطاقة الشمسية بكلفة أقل من المصدر الإسرائيلي بنسبة 30%”، ويشير الخالدي إلى أن تعرفة الإنتاج في هذه المحطات وصلت إلى 7 سنتات أما تعرفة الشركة القطرية قتبلغ 39 أغورة ما يعادل 12 سنتًا أميركيًّا، وهناك تكنولوجيا جديدة تعتمد على تخزين الطاقة بمعنى أن يتم إنتاجها في الصباح والفائض يتم تخزينه لاستخدامه مساء، لكن هذا النظام مكلف، حسب ما يرى المتخصص في مجال الطاقة المستدامة د. ياسر الخالدي.
ويقول مدير دائرة التراخيص بمجلس تنظيم القطاع الكهربائي الفلسطيني المهندس قيس سمارة: “إن القدرات المركبة لشركات توزيع الكهرباء باستخدام نظام الطاقة الشمسية في الضفة بلغت ما مقدراه 75 ميغاواط التي شكلت مع نهاية عام 2021، 2% من كامل استهلاك الضفة للطاقة ويتم استيراد الباقي من إسرائيل بنسبة 94% ومن الأردن بنسبة 4%”.
وحول المعيقات التي تواجه تنفيذ الخطط الحكومية في هذا المجال، يرى سمارة: “أن الخطة الحكومية الأولى التي نشرت عام 2012 تضمنت إنتاج 10% من الطاقة الكهربائية عن طريق الخلايا الشمسية، لكن ما تم الوصل إليه هو 2%، بسبب التصنيفات الاحتلالية للمناطق الفلسطينية ما بين مناطق (أ، ب، ج) ما يؤدي إلى عدم وجود شبكة متواصلة بين المدن، كما أن قدم شركات توزيع الكهرباء الفلسطينية يؤثر سلبًا على تنفيذ الخطط الحكومية في هذا المجال”.   
 ويضيف سمارة: “الطاقة الشمسية ذات جدوى اقتصادية جيدة حيث إن 2% من الطاقة الكهربائية تعد استيرادًا محليًّا ما يؤثر على صافي الإقراض لأنه عمليا هذه الطاقة المنتجة خرجت من معادلة صافي الإقراض وعلى سبيل المثال لو تم تحقيق الخطة الحكومية المتمثلة بإنتاج 10% من الطاقة عن طريق الخلايا الشمسية بدل من أن يتم اقتطاع 60 مليون شيقل سيتم اقتطاع 50 مليون شيقل”.
“2% تمثل 75 ميغاواط وهي عبارة عن استثمار 75 مليون دولار في الطاقة الشمسية دون الحديث عن تجهيز الأراضي، بما معناه أن هنالك حجمًا تشغيليًّا بقيمة 100 مليون دولار ما ينعكس إيجابًا أيضًا على توفير فرص عمل”، يوضح سمارة.
وبحسب دراسة أجراها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، فإن حساب مجموع الآثار المالية الفلسطينية لدمج 280 ميغاواط من محطات الطاقة الشمسية عبر اتفاقيات شراء الطاقة ومقارنتها باستيراد 280 ميغاواط من شركة الكهرباء الإسرائيلية، تبلغ إيرادات المؤسسات الفلسطينية بعد خصم الضرائب والتكاليف من 280 ميغاواط من محطات الطاقة الشمسية نحو 763 مليون دولار من سنة 2022 إلى 2030، بما يزيد عن أربعة أضعاف ونصف الضعف عن الإيرادات من الواردات المستوردة من الشركة الإسرائيلية والبالغة 162 مليون دولار.
وأشارت الدراسة إلى أنه يمكن تقليل صافي الإقراض الذي يعد من أهم المعيقات التي تواجه الحكومة الفلسطينية في القدرة على الاستمرارية في تقديم خدماتها بمقدار 187 مليون دولار إذا تم تطوير وتنفيذ 100 ميغاواط من محطات الطاقة الشمسية.
وبحسب بيانات صندوق الاستثمار الفلسطيني، فقد بلغ عدد الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة والتقليدية 9 مشاريع، بحجم إنتاج بلغ 20 ميغاواط، وعملت هذه المشاريع على توفير 70 فرصة عمل متخصصة في إنشاء محطات الطاقة الشمسية كبيرة الحجم وتطوير 125 دونمًا من خلال إنشاء محطات الطاقة الشمسية.
وأشارت بيانات الصندوق إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة التي تم إنهاء العمل بها، محطة نور أريحا للطاقة الشمسية التي بلغ عدد الألواح الشمسية فيها 2000 لوحة على مساحة 86 دونمًا بقدرة إنتاجية بلغت 7.5 ميغاواط ما يعادل استهلاك حوالي 3600 منزل كما ساهمت محطة أريحا في تقليل مشتريات الكهرباء من الخارج سنويا بقيمة 4.5 ملايين شيقل ونحو 112 مليون شيقل خلال 25 عاما المقبلة.
وأيضا مشروع محطة نور جنين للطاقة الشمسية حيث بلغ عدد الألواح الشمسية 13,500 على مساحة 52 دونمًا بقدرة إنتاجية بلغت 5 ميغاواط ما يعادل استهلال 2400 منزل وساهمت المحطة في تقليل الاستيراد سنويا بقيمة 3 ملايين شيقل ونحو 75 مليون شيقل خلال الـ 25 عاما المقبلة، وهناك مشاريع قيد التنفيذ منها محطة نور الشمال، ومحطة نور رمون، وبرنامج الطاقة الشمسية على أسطح 500 مدرسة حكومية، بهدف توليد 200 ميغاواط من الكهرباء ما يعادل 14% من احتياجات الضفة ويقدر حجم الاستثمار حوالي 200 مليون دولار.
ويبلغ استهلاك الكهرباء في الضفة الغربية وقطاع غزة نحو 1300 ميغاواط، 800 ميغاواط منها في الضفة، و500 ميغاواط في غزة، وتأتي معظم هذه الإمدادات من إسرائيل التي تفرض أسعار الكهرباء، حسب إحصائيات لعام 2017، فهل تولّد مشاريع الألواح الشمسية بصيص أمل للفلسطينيين على طريق الخلاص من التبعية لإسرائيل؟! الأمر يحتاج تكثيف جهود الجميع بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة للقبول المجتمعي لهذه المشاريع.



“الاتحاد العام للكتاب والأدباء” يؤكد على موقفه الراسخ والثابت بتجريم التطبيع

 أصدرت الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، اليوم الأحد، بيانا بعد التشاور مع أعضاء الأمانة في غزة، حول رواية (مشاة لا يعبرون الطريق) للروائي عاطف أبو سيف، وزير الثقافة، والتي صدرت مترجمة للعبرية عن دار (مكتوب) المنضوية تحت مؤسسة (فان لير) الإسرائيلية في القدس.

وأكد الاتحاد، في بيانه، على موقفه الراسخ والثابت بتجريم التطبيع ورفض السقوط في اللحظة، ومسح الدم عن يد القاتل الاحتلالي، وأن الاتحاد تواصل مع دار الأهلية للنشر والتوزيع لتأكيد موقفها الذي أعلنته بأنها “لم تقم بوصفها صاحبة الحقوق بالاشتراك مع الكاتب لا هي ولا الكاتب عاطف أبو سيف بمنح هذه الحقوق لأي ناشر إسرائيلي، وأنها لم توقع هي أو الكاتب أي اتفاق مع المؤسسة الإسرائيلية ناشرة الرواية، وأنه سيتم النظر في التقدم بشكوى رسمية لاتحاد الناشرين الدوليين ودار النشر الإسرائيلية التي نشرت الرواية”.

من جانبه، أكد الروائي أبو سيف، من خلال ما نشره على صفحته الشخصية وموقع الوزارة، أنه لم يوقع أي عقد هو أو دار الأهلية مع أي دار نشر أو مؤسسة لترجمة الرواية للعبرية، وأنه لم يفوض أحدا بالقيام بذلك، وأنه سمع كما الآخرين بخبر ترجمة الرواية للغة الاحتلال”.

وشدد الاتحاد، في بيانه، على دعم الدار الأهلية والكاتب في حقهما القانوني، مشيرا إلى أن الدار التي نشرت الرواية لم تقم بالتوضيح من طرفها، ما يعني التغول على الثقافة الفلسطينية بتجاوز الملكية الفكرية، إضافة إلى خطورة ما تقوم به (مكتوب) حسب ما جاء على موقعها الإلكتروني: “إن عمل مكتوب (Maktoob) مؤسس على عمل مشترك بين يهود وفلسطينيين بشكل يتحدى نموذج الترجمة السائد، فبدلاً من مترجم واحد (معظمهم يهود)، نوظف مترجمين على الأقل، أحدهما دائماً فلسطيني”.

وأضاف أن الخطورة وصلت بـ (مكتوب) “ترجمة 73 قصة من تأليف 57 كاتباً من الأراضي المحتلة عام 1948 وقطاع غزة والضفة الغربية والشتات الفلسطيني، وعمل على ترجمتها 36 مترجما/ مترجمة (ثلثهم من الفلسطينيين)”، مشيراً إلى أن المستفيد الوحيد فيها هو دار النشر العبرية التي تستغل اسم الكاتب لتطبيع العلاقة مع العرب وتربح دار النشر بنشرها كتابا لكاتب عربي.

وقال الاتحاد: إن قلعة الثقافة هي آخر الحصون المتبقية والتي سعى الاحتلال وما زال لاختراقها وتخريق جدرانها، معولا على هدمها من الداخل، ونحن في الاتحاد لا نسجل للتاريخ أننا وقفنا في فرجة بئيسة راجفة أمام محاولة “استدخال التطبيع” التي يسعى الاحتلال ومؤسساته للنيل من ثقافتنا ووعينا المنازل، وأن محاولة البعض من الكتاب تسويغ هذه الترجمة لا يليق بفلسطين وثقافتها المقاومة التي نزفت دما مجيدا، وما زالت، في مواجهة رواية النقيض الاحتلالي وسياقاته الشوهاء الناهشة.

وجدد الاتحاد، في بيانه، رفضه للترجمة، معلنا عن تشكيل لجنة متابعة لهذا الملف في الإطار الوطني والقانوني والثقافي والأخلاقي لاتخاذ الإجراءات اللازمة بعد جلاء الموقف وتبيان مواقف الكتاب من القبول بالترجمة من عدمها، مطالبا مجلس الوزراء باستعجال إقرار قانون الملكية الفكرية حماية لحقوق المؤلف.