1

“الحماية مسار مش شعار”… حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة

أطلقت وزارة شؤون المرأة، أمس الأربعاء، حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة والفتيات في فلسطين، بعنوان “الحماية مسار مش شعار”.

وفي كلمة بهذه المناسبة أكدت آمال حمد وزيرة شؤون المرأة أن مسارات المرأة الفلسطينية تختلف عن باقي مسارات نساء العالم، حيث إنها ما زالت تتكبد أعباء مضاعفة نتيجة الاحتلال وانعكاساته على النواحي الصحية، والتعليمية، والثقافية، والحياتية.

وعن مسار الاحتلال قالت حمد: “ما يزيد على 6 ملايين لاجئ مسجل لدى وكالة الغوث في فلسطين والشتات، كما استشهدت 15 امرأة منذ مطلع العام الجاري، وشهد النصف الأول من هذا العام 300 حالة هدم لمنازل، إذ يقع على النساء عبء إعادة تأسيس حياة أسرية ملائمة يتوفر فيها الحد الأدنى لمقومات الحياة اليومية”.

وأضافت حمد: “ما زالت (33) أسيرة و(180) طفلا في سجون الاحتلال، كما تعاني 7420 سيدة غزية من المرض الخبيث، إضافة إلى ولادة عدد كبير من الأجنة المشوهة، والمسبب الرئيس للمرض هو القنابل المحرمة دوليا والفسفورية التي تم استخدامها خلال العدوان المتكرر على قطاعنا الحبيب وتلويث التربة والبحر بمخلفات الاحتلال ومستوطناته، ونتيجة لتقييد حركة العديد من مريضات السرطان ومنعهن من السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، والنقص الشديد في الأدوية والمستلزمات الطبية بفعل الحصار الإسرائيلي المشدد، لوحظ ارتفاع كبير بعدد الوفيات مؤخرا وتردي الأوضاع الصحية للنساء في قطاع غزة بشكل غير مسبوق”.

وتابعت حمد: “العاصمة الفلسطينية المحتلة تتعرض لمحاولة تهويد التعليم، والعبث بعقول ووعي الأجيال الفلسطينية، وخنق الحياة التعليمية والثقافية الفلسطينية فيها، وتهجير ممنهج للأسر الفلسطينية وطردهم من منازلهم والإستيلاء عليها دون حسيب أو رقيب”.

وأوضحت “أن 33% من الأسر لا تحصل على المياه إلا مرة واحدة في الأسبوع، بسبب مصادرة الاحتلال لـ 85% من مياهنا، اضافة الى الانتهاكات التي ترتكبها قطعان المستوطنين باقتطاع أشجار الزيتون وتلويث المياه الجوفية والتربة، بينما يلجأ العالم للتشجير والمحافظة على البيئة وتتباهى نساء قادة الأحزاب الدينية المتطرفـــة، بحمل السلاح بالصور الجماعية والنداء بقتل العرب، وطردنا من أراضينا”.

وأشارت الى أن “دولة الاحتلال لا تكترث بالمنظومة الدولية ولا بقراراتها وتشكك دائما بمصداقية التقارير الحقوقية وتمنع لجان تقصي الحقائق من القدوم والاطلاع على الانتهاكات الممارسة على الأرض، تتفرد بسياساتها المجحفــة بحق شعبنا الفلسطيني دون رقيب أو حسيب”.

وخاطبت حمد المجتمع الدولي وطالبته بالمحافظة على القيم الداعية لـ”السلام والكرامة والازدهار للجميع، ولا مجال بعد اليوم للأعذار فإننا نرى مستقبلنا يسرق منا ويجب التصدي لعنجهية وغطرسة الاحتلال، حيث إن العدالة لا يمكن أن تكون مجرد قيمة أو فكرة، بل يجب أن نشعر بها”.

وعلى الصعيد المحلي وما تواجهه المرأة الفلسطينية من صعوبات، أوضحت حمد: “بالرغم من الجائحة وما ألقته من ظلال على جميع نواحي الحياة، إلا أننا حافظنا على المكتسبات التي تم انجازها وراكمنا عليها وتقدمنا للأمام ببعض المحطات، فارتفعت نسبة تمثيل النساء بالمجالس المحلية لـ 21%، وزاد تواجد العنصر النسائي بالقطاع الأمني لـ 8.2%، والوظيفة العمومية لـ 47.8%، وتقلدت النساء مناصب متقدمة بالنقابات المهنية والعمالية، حيث يوجد 30% من النساء بمجالس نقابات عمال فلسطين، وسيدتان بمجلس نقابة المحامين، ونقيبة للمهندسين، كما حافظنا على نسبة النساء بسوق العمل، وقدمنا خدمات صحية متنوعة خاصة المتعلقة بالصحة الإنجابية والدعم النفسي، وصقلنا مهارات مقدمي الخدمات، كما أنجزنا الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف، واستراتيجية المشاركة السياسية وتم تشكيل لجنة وطنية لتعزيز الإنصاف بالأجور وضمان الأجر المتساوي عن العمل المتساوي القيمة، وطورنا بعض الأنظمة كنظام التحويل الوطني كما تم سن بعض المواد القانونية لخلق بيئة عمل مناسبة للعاملات بالقطاع المدني والأمني وسيصدر كتيب عن كافة الإنجازات بالسياسات والتشريعات والقوانين والأنظمة خلال الحملة”.

وعلى صعيد العنف المجتمعي، أوضحت حمد: “تصاعدت نسب العنف المجتمعي بالآونــة الأخيرة بسبب كوفيد- 19 أسوة ببقية دول العالم، حيث وصلت ببعض المجتمعات الأوروبية لـ 70%، وبرزت قضايا العنف الاقتصادي والاجتماعي والنفسي كأبرز أشكال العنف، وتصاعدت بعض التيارات المناهضة لحقوق المرأة، وتمركزت بعض الحملات المناهضة ببعض المحافظات، مما يترتب علينا أن نشكل حاضنة مجتمعية مساندة ومدافعة عن حقوق المرأة من جنين حتى رفح”.

ووجهت حمد الدعوة إلى مؤسسات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، والأكاديمين والأكاديميات، بالشراكة والتعاون لتشكيل الحاضنة الوطنية لحماية السلم الأهلي والحفاظ على النسيج المجتمعي والأسري، مؤكدة دور الاعلام الرسمي والخاص بضرورة تهيئة الرأي العام لحماية النساء من كل اشكال العنف وتغيير الصورة النمطية السائدة”.

وأوضحت “إننا مع منظومة شاملة تصون وتحمي كرامة النساء والفتيات، داخل الأسرة وبمكان العمل وبالأماكن العامة وقوانين فلسطينية تحل مكان القوانين السارية والمتعلقة بالعقوبات والأحوال الشخصية. وتذليل كافة العقبات أمام النساء لتقلد مناصب قيادية عليا، ومع منظومة حماية اجتماعية وضمان اجتماعي يحمي الفئات الهشة، كما سنواصل العمل الدؤوب لإصدار منظومة التشريعات وصولا لمجتمع ديمقراطي تعددي يؤمن بمكانة ودور المرأة الفلسطينية”.

وحول فعاليات حملة هذا العام قالت حمد: “ستركز الحملة هذا العام، على إطلاع كافة الشركاء على نظام التحويل الوطني المعدل، بحكم أنه إحدى الآليات الوطنية للتعاطي مع المعنفات، كما سيتم إطلاق كتيب عن الحقوق التي تم إنجازها ليشكل مادة ثرية للواقع القانوني المطبق في فلسطين، الى جانب ورقة سياسات عن حرية التنقل والحركة للنساء الفلسطينيات”، مؤكدة أنه سيتم استهداف كافة محافظات الوطن بورش تعريفية توعوية والاستماع لخصوصية كل محافظة بما يزيد على 20 لقــاء في كافة محافظات الوطن بالتعاون مع كافة المؤسسات، وتنظيم العديد من اللقاءات مع الشباب والشابات باعتبارهم صناع التغيير وعصب الأمة وقلب الوطن النابض ومحور الارتكاز في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وإنتاج منتجات إعلامية تسلط الضوء على واقع النساء وترفع الوعي المجتمعي على أن يتم نشرها عبر الاعلام الرقمي”.




مؤسسة تامر تطلق فعاليات حملة “أبي اقرأ لي” للعام 2022

 أطلقت مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، اليوم السبت، فعاليات حملة “أبي اقرأ لي” للعام 2022 في كافة محافظات الوطن.

وأوضحت المؤسسة في بيان صدر عنها، أن الحملة تهدف إلى توفير مساحة يتشارك فيها الآباء وأبنائهم تجارب التعلم والاستكشاف عبر أنشطة فنية وتعبيرية مختلفة، تساهم في تعميق العلاقة بين الأب وأبنائه، من خلال القراءة كأحد أهم نوافذ المعرفة التي تُبنى من خلالها العوالم ويُفسح فيها المجال للسؤال والنقاش والحوار لبناء العلاقات وتقريب المسافات بين الآباء وابنائهم.

وأشارت إلى أنها تطلق حملة “أبي اقرأ لي” هذا العام مع مئات الشراكات من المدارس والمكتبات والفرق الشبابية والمؤسسات المجتمعية في المدن والقرى والمخيمات والفرق الشبابيّة، مؤكدين على ما نحاول فعله وقوله منذ إطلاق الحملة لأول مرة عام 2010، وعلى أهمية تكريس وقت نوعي للأطفال، ترتفع فيه ومن خلاله قيمة الأشياء بمنحها معانٍ تضيء قلوبهم وطريقهم إلى المستقبل.

ودعت جميع الآباء وأطفالهم للمشاركة في مختلف أنشطة الحملة التي تتنوع بين قراءة القصص والحكايات الشعبية والفنون اليدوية كالرسم وصناعة الدمى والأنشطة الموسيقية والألعاب التفاعلية للانخراط في شتى تجارب المعرفة والمساهمة في تعزيز الروابط والنسيج الاجتماعي بين الآباء وأطفالهم في المجتمع الفلسطيني.

وحثت مؤسسة تامر جميع الآباء ألا تقتصر مشاركتهم مع أبنائهم في هذا الأنشطة على أيام الحملة فقط، بل ان تكون دائمة من خلال زيارة المكتبات المجتمعية والمدرسية لمشاركتهم الفعاليات، وتنظيم فعاليات معهم وتأسيس المكتبة في البيت.

بدوره، قال مدير المؤسسة كامل سليمان خلال إطلاق الحملة في مركز لاجئ الثقافي في مخيم عايدة شمال بيت لحم إن “الحملة جاءت لهذا العام تلبية للنداء القادم من كل مناطق الوجود الفلسطيني للحفاظ على الوجود والذاكرة والهوية”




اتفاقية تعاون بين الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين واتحاد كتاب عموم إفريقيا

وقّع الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني، والأمين العام لاتحاد كتاب عموم إفريقيا “باوا”، الكاتب والي أوكوديران، اتفاقية تعاون ثقافي وفكري بين فلسطين وإفريقيا.

ويضم اتحاد كتاب عموم افريقيا 42 اتحاداً وجمعية ورابطة ثقافية في إفريقيا، ومن ضمنها خمس دول عربية، وتم توقيع الاتفاقية في سياق المؤتمر الدولي لجمعية البان أفريكان بمناسبة اليوم الدولي للكتّاب الإفريقيين 2022، والذي جاء تحت عنوان “الأدب الإفريقي في الوضع الطبيعي الجديد: التكنولوجيا والكتابة الإبداعية” الذي نظمه اتحاد كتاب عموم إفريقيا برعاية وحضور رئيس جمهورية جيبوتي إسماعيل عمر جيلي.

وحضر التوقيع سفير دولة فلسطين لدى جمهورية جيبوتي رويد أبو عمشة، ورئيس اتحاد كتاب عموم إفريقيا جون روسيمبي، ونائبا الرئيس البروفيسور إيغرا كباجي، والشاعر السوداني الفاتح حمدتو.

وأشاد السوداني بالدور الذي يجسّده اتحاد كتاب عموم إفريقيا في تأكيد أهمية التواصل الثقافي والتبادل المعرفي بين هذا التجمع الثقافي الغني ونظرائه في العالم، شاكراً للكاتب أوكوديران دوره في إنجاز هذه الاتفاقية، وسفارة فلسطين لدى جيبوتي ممثلة بالسفير أبو عمشة، وسفير دولة فلسطين لدى غانا عبد الفتاح السطري.

وأكد أهمية الدبلوماسية الثقافية في مد جسور التواصل الثقافي مع إفريقيا، واستعادة فلسطين لدورها الإبداعي والثقافي فيها بما يعزز حضورها في المشهد الثقافي الإفريقي تعريفاً بالأدب الفلسطيني على اتساعه في الوطن والشتات بما يعزز حق وحقيقة وفكرة فلسطين في مواجهة رواية الاحتلال وزيفها وفبركاتها.

ولفت السوداني إلى أن هذه الاتفاقية هي الأولى من نوعها بين فلسطين وإفريقيا في هذا السياق المختلف لتجمع ثقافي إفريقي بهذا الغنى والحضور، وقال: “سيتابع اتحادنا توقيع اتفاقيات ثنائية مع كل اتحاد في (باوا) تثبيتاً للمشهد الثقافي الفلسطيني في إفريقيا”.

بدوره، عبّر أوكوديران عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية التي تأتي في إطار التبادلية الثقافية والترجمة العكسية وتفعيل المشهد الثقافي مع اتحاد كتاب فلسطين.

من جهته، قال السفير أبو عمشة، إن هذه الاتفاقية تمثّل باكورة العمل الثقافي المشترك في سياق دبلوماسي ثقافي يتكامل مع الدبلوماسية السياسية، حيث أنها المرة الأولى التي تعقد فيها فلسطين وثيقة تعاون مع تجمع ثقافي واسع يزيد عن 42 اتحاداً في إفريقيا.

وأضاف، الثقافة هي الجسر المتين الذي يوصل القضية الفلسطينية للعالم، وهذه الاتفاقية ستتيح للثقافة الفلسطينية حضوراً وازناً وعاليا ًفي الفضاء الثقافي والإبداعي الإفريقي بما يمكنها من استعادة فعلها في المشهد الثقافي الإفريقي.

من ناحيته، قال الشاعر السوداني الفاتح حمدتو، “سعداء أن نكون شهوداً على توقيع اتفاقية التعاون بين اتحاد كتاب فلسطين واتحاد الكتاب الأفارقة “باوا”، ونأمل أن هذا التوقيع سيأتي بعده حراك ثقافي مثمر لمصلحة الطرفين.

وأكد الوقوف مع فلسطين وشعبها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتحديات كافة.

وكرّمت سفارة فلسطين والاتحاد العام للكتاب، اوكوديران، والشاعر الفاتح حمدتو، ورئيس الاتحاد جون روسيمبي، والبروفيسور إيغرا كابجي.




“دفاتر مايا”.. كولاج الحنين والألم !

ضمن فعاليات مهرجان أيام فلسطين السينمائية الدولي، ، فيلم “دفاتر مايا” اللبناني، وهو الفيلم الفائز بجائزة سعد الدين وهبة لأفضل فيلم عربي في الدورة الأخيرة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي العام 2021، وقد عُرِضَ سابقاً في إطار المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي.

شارك في إخراج “دفاتر مايا” كلٌّ من جوانا حاجي توما، وخليل جريج، وهو مستوحىً من حياة المخرجة جوانا حاجي توما، فقد سبق وأن صرّحت بأنها قامت بكتابة الرسائل بصورة يومية مثلما فعلت “مايا” بطلة فيلمها خلال الحرب اللبنانية.

تبدأ أحداث الفيلم بعائلة صغيرة مكوّنة من ثلاثة أجيال من النساء اللبنانيات، الجدة والأم مايا والابنة أليكس، يضعن اللمسات النهائية على احتفالاتهن الحميمة بالعيد، إلى أن يَصِل من لبنان صندوقٌ كبيرٌ للأم، وتحاول الجدَّة إخفاءه بعيداً عن عيون ابنتها حتى تكتَشِفَهُ بالصدفة، ويصدِمها كما لو أنه شبحٌ حقيقيٌّ تجسّد من الماضي.

خُفيَةً تفتح الابنة أليكس صندوق أمّها، وتبدأ في التعرف على نسخة أخرى من مايا، مختلفة تماماً عن الأم التي عرفتها منذ الولادة، شابة تمتلئ حيويةً وحبّاً للحياة، عاشت في ظروف مُخيفَة خلال الحرب، فقدت أخاً وأباً، ولكن ذلك لم يمنَعْها عن حبٍّ أوّل كبير، أو إقامة علاقات صداقة مليئة بحميمية ودفء سنين المراهقة والشباب.

كانت هذه الدفاتر والتسجيلات الصوتية هي الدافع الأهمّ للحياة بالنسبة لمايا في أيامها السوداء، نقلت خلالها فرحها وحزنها إلى الصديقة التي سافَرَتْ خارج البلاد، لم تكن الرسائل والدفاتر مجرد وسيلة تواصل بدائية ملائمة للعصر، بل هي وسيلة مايا الوحيدة لإثبات أنها ما زالت حيّةً رغم الألم.

يمكن اعتبار فيلم “دفاتر مايا” لوحة كولاج عملاقة، تتضمّن قصصاً وصوراً وتسجيلاتٍ صوتية، وأكثر من خطٍّ زمنيٍّ، وشخصيات من الماضي والحاضر تتقاطع مع بعضها البعض، وقد استخدمت الابنة أليكس دفاتر وتسجيلات الأم في تتبُّع هذا الماضي، قبل أن يأخذنا الفيلم عبر الفلاش باك إلى مايا الشابّة نفسها، لنشاهد فيما يُشبه الحلم كيف كانت تسير بالتوازي مع رحلة ابنتها في اكتشاف حقيقة والدتها.

هذا التنوّع في طرق السرد يمنع الملل في الفيلم السينمائي، حتى لو كانت قصة الفيلم بسيطةً للغاية، فهنا المتفرّج يتتبّع القصة عبر الوسائط المتعددة، ويصنع علاقةً حميمةً مع الشخصيات التي يهتمّ برحلتها، هذه العلاقة على الأخصّ هي المزيّة النسبية التي تفرق الفيلم عن الأفلام الأخرى التي تناولت الحرب اللبنانية، فالربط بين الحرب وبين اهتمامنا بشخصية أليكس وعلاقتها بالأم مايا، أضفَى على الفيلم ثِقَلاً عاطفياً، وجانباً دافئاً بعيداً عن بؤس الحرب والموت الحاضرين كذلك بالتوازي مع تجارب الأم مع الفقد.

طرق السرد المتعددة هذه استُخْدِمَ فيها الكثير من التقنيات السينمائية المختلفة، مثل الصور الفوتوغرافية المعالجة لكي تظهر كما لو أنها مصوّرة بالفعل في الثمانينيات، مع المزج بصور حقيقية للحرب اللبنانية، والفيديوهات المصنوعة عبر تحريك الصور الفوتوغرافية، ما أضفى على الفيلم حيويةً بالإضافة إلى شكل سينمائيّ غير تقليدي.

وهذا ليس التعاون الأول بين  جوانا حاجي توما وخليل جريج، فقد قدّما من قبل عدّة أفلام منها “يوم مثالي” (A Perfect Day)، و”أريد أن أرى” (Je veux voir)، وكلاهما بالإضافة إلى دفاتر مايا يتناول ثيمة الذاكرة وقدرتها على الاحتفاظ بالصورة الصحيحة عن الماضي، خاصةً فيما يتعلّق بالحرب الأهلية اللبنانية، ليعتبر “دفاتر مايا” امتداداً لهذا الموضوع الأثير للثنائي، وكذلك لرغبتها المستمرة في التجريب السينمائي باستخدام التقنيات المختلفة في جرأةٍ تُحْسَب لهما في ظلّ سوق سينمائي عربي يُصْدَم بكل تجربةٍ جديدةٍ تخرج عن المألوف.




غوغل تطمح لتقديم خدماتها بألف لغة

-أعلنت شركة غوغل الأربعاء أنها تريد تطوير نموذج عملها باستعمال الذكاء الاصطناعي لتقديم خدماتها بأكثر ألف لغة مستعملة في العالم.

تعتبر البيانات ضرورية للتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، وتريد غوغل ومنافسيها الاستفادة من المعلومات للمساعدة في تحسين أداء المنتجات وجعلها متاحة بشكل أكبر لأوسع جمهور ممكن.

وقال الباحث في الشركة يوهان شالكويك “تخيل مستخدما جديدا للإنترنت في إفريقيا يتحدث الولوف… يستخدم هاتفه ليسأل أين أقرب صيدلية”.

وأضاف شالكويك في تصريح للصحافيين إن مثل هذه المواقف “نأخذها على أنها مسلّمة، لكنها بعيدة كل البعد عن أن تكون في متناول الجميع في العالم”.

هناك أكثر من 7000 لغة على مستوى العالم، لكن غوغل تقدم خدمة الترجمة لما يزيد قليلا عن 130 لغة، وفق شالكويك.

يهدف محرك البحث العملاق إلى زيادة عدد اللغات بشكل كبير واستخراج البيانات بلغات جديدة ليس فقط من النصوص المتاحة على الإنترنت، ولكن أيضًا من مقاطع الفيديو والصور والصوت.

تتطلع المجموعة أيضًا إلى جمع مقاطع صوتية للغات التي قد لا يتوفر لها الكثير من المواد المكتوبة.

مع إحراز تقدم في المشروع الذي يقدر أن يستغرق عدة سنوات، تعتزم غوغل استخدام ما أحرزته من تقدم في منتجاتها بما في ذلك يوتيوب وغوغل ترانسليت.

من جهتها، أعلنت شركة ميتا المالكة لفيسبوك في وقت سابق من هذا العام عن خطة مماثلة تسمى “نو لانغوج ليفت بيهايند” مصممة لإنشاء أنظمة ترجمة لتغطية مئات من اللغات.