1

حوارة التي احترقت.. تقص روايتها للعالم

تنهض حوارة على آثار المحرقة، يتفقد المواطنون كمّا هائلا من الدمار، الذي طال البشر والحجر والممتلكات، فيما المشهد على الأرض يتحدث عن نفسه، فكارثة من صنع ميليشيات المستوطنين، ضربت البلدة بعد عدة ساعات من العربدة بالطول والعرض في بلدات حوارة وبورين وعصيرة القبلية، بينما الأهالي أنهكهم التعب بعد معركة غير متكافئة استخدم فيها المستوطنون الأسلحة النارية في تنفيذ اعتداءاتهم، فيما المواطنون أصحاب الأرض لا يملكون إلا حجارتهم البسيطة للدفاع عن بيوتهم وممتلكاتهم، ومراقبة ما يجري بكل ألم.

نداءات الاستغاثة كانت تتوالى من بلدة حوارة مع كل عملية حرق جديدة لممتلكات المواطنين الذي وصفوا ليلتهم بالأصعب منذ سنوات، ألسنة النار كانت تعلو شيئا فشيئا، بينما جيش الاحتلال الذي يتقن تقاسم الأدوار مع المستوطنين كان يغلق الحواجز العسكرية ويمنع سيارات الإطفاء والاسعاف من الوصول إلى المواقع التي يرتكب فيها المستوطنون جرائمهم.

الزميل في صحيفة “الحياة الجديدة”، رومل السويطي، والذي يقع منزله على مدخل بلدة حوارة، ظل مع أشقائه طوال الليل يحرسون منازلهم ويحاولون صد هجمات الإرهاب الاستيطاني، جلس مع ساعات صباح أمس مستندا إلى جدار طالته النيران، وراح يتحدث عن هجمات غير مسبوقة لم يعهد مثلها منذ سنوات، موضحا أن المستوطنين تمكنوا من تنفيذ أكثر من اعتداء عليهم أمس الأول ومنها حرق كراج سيارات لشقيقه، فيما جاءت النيران على أطراف منزل شقيقه حسين، موضحا أن القدر منع كوارث أكبر خطط لها المستوطنون.

وأوضح الزميل السويطي أن ما جرى في حوارة يعتبر سابقة من حيث عدد المستوطنين المشاركين في الاعتداءات، وطريقة تقاسم الأدوار ما بين جيش الاحتلال والمستوطنين، بالإضافة إلى إصرار الميليشيات الاستيطانية على إحداث أي خسائر بشرية ممكنة في صفوف المواطنين، وإلحاق أكبر قدر ممكن من الأضرار في الممتلكات.

وبين السويطي أن القلق يتعاظم مما هو قادم، حيث لمس المستوطنون تسهيلا واضحا من جيش الاحتلال لتنفيذ الهجمات، مؤكدا أن هذا الضوء الأخضر يشكل مدعاة للقلق بالنسبة للمواطنين حيث يمكن أن يعاود المستوطنون كرتهم في أي لحظة وبذات الهمجية والعنف ضد أبناء شعبنا الذين لا يملكون أبسط مقومات الدفاع عن النفس في وجه عصابات المستوطنين.

من جهته قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية إن المستوطنين نفذوا سلسلة اعتداءات على حوار وبورين وعصيرة القبلية تجاوز عددها 300 اعتداء خلال ساعات قليلة، حيث أدت تلك الهجمات إلى ارتقاء الشهيد سامح أقطش، وإصابة أكثر من 100 مواطن بجروح مختلفة، بالإضافة إلى حرق عشرات المنازل.

وأوضح دغلس أن 30 منزلا تعرضت للحرق والتحطيم من قبل ميليشيات المستوطنين في بلدة حوارة بالإضافة إلى حرق 15 سيارة وكراج للسيارات المستخدمة أتت عليه النيران بشكل كامل.

كما نفذ المستوطنون سلسلة هجمات على بلدة بورين حيث تم حرق عدة مركبات وحظائر أغنام وبركسات، بالإضافة إلى محاولات لإحراق عدد من منازل المواطنين.

وقال أمين سر حركة فتح في حوارة كمال جبر ان المواطنين كانوا على الموعد في التصدي لهجمات المستوطنين الدامية رغم صعوبة تلك الهجمات، موضحا أن المواطن بحاجة إلى دعم صموده بشتى الطرق الممكنة وأقلها توفير خدمة اسعاف وإنقاذ فاعلة. وأكد ضرورة إقامة مستشفى حوارة في كلية ابن سينا التزام بقرار الرئيس محمود عباس بذلك. وقال: “عندما نطلب من المواطن أن يقاوم ويتصدى لاعتداءات المستوطنين علينا أن نكون حاضرين لتقديم العلاج له عندما يتعرض إلى إصابة، وما شهدنا من اغلاق للطرق والحواجز العسكرية، يؤكد أهمية تفعيل مستشفى حوارة، فعندما تقع إصابة يجب أن نقدم الاسعاف للمصاب لا أن نذهب إلى دفنه لأنه لم يجد علاجا”.




مجزرة الحرم الإبراهيمي.. الجرح الغائر في الروح

على الرغم من مرور 29 عاما على أبشع المجازر الإسرائيلية التي ارتكبت في القرن العشرين، لا تزال الصورة الدموية ماثلةً في ذهن بلال الجبريني، ترفض مغادرة ذاكرته بتفاصيلها الضبابية السوداء، وحاضرة في المكان والزمان، يستذكر تفاصيلها بكل ألم وحرقة، بلال كان واحدًا من المصلين الموجودين في الحرم الإبراهيمي في ذلك اليوم المؤلم، وشهد كل تفاصيل المجزرة، يروي لـ”الحياة الجديدة” أنه كلما اقترب من المسجد الإبراهيمي أو ذكر اسمه أمامه عاد لتفاصيل تلك المجزرة المرعبة واستشعر رائحة دماء الشهداء من أصدقائه وأحبته الذين فقدهم في ثوانٍ معدودات، ولولا إرادة الله لكان واحدًا من بين أولئك الشهداء.

وتابع، كنت في الخامسة عشرة حينها، وكان المسجد جزءاً من كياني ووجودي، فلا تضيع صلاة فجر مني مهما كانت الظروف، لا سيما صلاة الفجر في رمضان فقد كان لها سحر خاص في حياتي، إنها جزء من كياني ووجودي، كنا في السجدة الأولى، وفجأة باغتنا الرصاص من كل الاتجاهات، وغرقنا في بحر من الدماء، استشهد صديقي، وأصيب الآخر برصاصة في رقبته، ونجوت أنا من الموت بأعجوبة إلهية، ولكني لم أنج حتى اليوم من ملاحقة مشاهد الرعب والذعر التي عشتها في تلك المجزرة البشعة.

29 عاما مرّت على مجزرة الحرم الإبراهيمي، التي ارتكبها المتطرف اليهودي باروخ غولدشتاين فجر يوم الجمعة 15 رمضان عام 1414 هـ / الموافق لـ 25شباط/ فبراير 1994، وما زالت آثارها ماثلة في الإذلال الذي يمارسه جيش الاحتلال بحق المسجد الإبراهيمي وبحق أهالي البلدة القديمة في الخليل، فبعد أن توافد المصلون إلى الحرم لأداء صلاة الفجر، اصطف المصلون خلف الإمام، وفي اللحظة التي تلت قراءة آيات من سورة السجدة خرّ المصلون سجداً لربهم، باغتهم المجرم باروخ غولدشتاين، وفتح رشاشه على المصلين الساجدين، بعد أن ملأ سلاحه بالرصاص، وقلبه بالحقد على الساجدين، 111 رصاصة أسفرت عن استشهاد 29 مصليا، وإصابة 150 آخرين.

تظهر وقائع المجزرة، أن الجريمة كانت منظمة وتمت بتخطيط مشترك مع جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يتولى السيطرة على المسجد ومحيطه، لا سيما أنها جرت بعد ساعات على تهديدات قائد المنطقة للمصلين بأن مفاجأة قادمة تنتظرهم.

ولم يكتف الاحتلال بالمجزرة، بل فرض عقاباً جماعياً على أهالي الخليل، فأصدر قراراً مشدداً بحظر التجول الذي استمر أكثر من 40 يوماً منع خلالها الدخول والخروج من وإلى المدينة، وبعد انقضاء المدة تم عزل المدينة بكتل إسمنتية وبوابات حديدية ضخمة، وحواجز إلكترونية، وتحويل خط سير المشاة لطرق أخرى، وفي محاولة لاحتواء المشهد بعد ردود الأفعال، قامت سلطات الاحتلال بتشكيل لجنة تحقيق إسرائيلية برئاسة قاض متقاعد متطرف يدعى شمغار وعرفت اللجنة باسمه، وأغلق المسجد لعدة شهور.

وجاء ما خلصت إليه لجنة “شمغار”، مترجماً لنية الاحتلال المبيتة منذ البداية إزاء الحرم الإبراهيمي الشريف، فقررت تقسيم الحرم الإبراهيمي الإسلامي زمانياً ومكانياً بين الفلسطينيين والمستوطنين، واستولى المستوطنون بالقوة على نحو 64% من مساحة الحرم الإبراهيمي، وبذلك عاقب الضحية وكافأ الجاني، ليبقى الحادث شاهدا على أن الإسرائيليين هم الإرهابيون، وهم الذين يقتلون ويسفكون الدماء، وستظل شاهداً على وحشية وسادية هذا الكيان وإرهاب مستوطنيه.




لا مستوطن ولا مواطن” لمحمود ممداني بترجمة عربية

 صدرت حديثًا عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر ترجمة  نسخة عربيّة لكتاب “لا مستوطن ولا مواطن: صنع أقليات دائمة وتفكيكها”، للبروفيسور المتخصّص في حقل الدراسات ما بعد الاستعمارية محمود ممداني، من أوغندا، بترجمة عبيدة عامر.

وجاء في تقديمه:

هذا الكتاب هو استقصاء عن الحداثة السياسية، بشكليها الاستعماري وما بعد الاستعماري. إنه بحث في جذور العنف المفرط الذي ابتليت به المجتمعات ما بعد الاستعمارية. يسعى الأكاديمي الأوغندي محمود ممداني إلى فهم الاستعمار على أنه صناعة لأقليات دائمة وعلى أنه سعي إلى الحفاظ عليها من خلال تسييس الهوية، ما يؤدي إلى العنف السياسي، وأحيانًا إلى العنف المفرط. أما الجانب الآخر وهو التحرر من الاستعمار فإنه تفكيك ديمومة هذه الهويات. يناقش ممداني صناعة الأقليات الدائمة من خلال السرديات التاريخية الموجودة في فصول منفصلة حول الولايات المتحدة والسودان وجنوب أفريقيا وإسرائيل. لكن الكتاب كذلك يقدم ادعاءً معياريًا حول تفكيك هذا الواقع وإلغائه.

يناقش المؤلف في الفصل الأول، كيف أن تشكيل الجماعة السياسية الأميركية تضمّن تطورين اثنين؛ كان الأول هو اجتماع المستوطنين معًا من أوروبا وأفريقيا؛ وكان الثاني هو التصنيف القانوني للهنود على أنهم أجانب بلا حقوق، على الرغم من إقامتهم في الأراضي الأميركية. نورمبرغ واجتثاث النازية هي محل تركيز الفصل الثاني؛ فيظهر كيف خلّد الحلفاء تشكيل الدولة- الأمة من خلال تجريم النازية بدلًا من النظر إليها كحالة لسياسات ذات بعد قومي. في الفصل الثالث، استُخدمت المنهجيات السابقة نفسها في جنوب أفريقيا، فالمستعمِرون الأوروبيون ناضلوا لقمع التمردات، لكنهم في النهاية دمجوا الأوطان وسلطة السكان الأصليين والقانون العرفي والرقابة، فكان أول الأوطان في جنوب أفريقيا يسمى “المَحميّات”. السودان، هو موضوع الفصل الرابع؛ فقد ميّز المسؤولون البريطانيون المستوطن عن الأصلي ووصفوا العرب بحسب الإثنوغرافيا المضمنة في الحداثة الاستعمارية بأنهم مستوطنون ذوو حضارة، والأفريقيين بأنهم أصليون بلا حضارة. في الفصل الخامس، استقى اليهود الإسرائيليون الإلهام من النموذج الأميركي بتعريف وحكم الهنود؛ حيث تعتبر إسرائيل العضوية بالأكثرية القومية هي المفتاح للمواطنة الكاملة – لا الميلاد ولا الإقامة بالأرض المشتركة. في الفصل السادس يرجع المؤلف إلى المقارنة بين النماذج الجنائية والسياسية للفهم والاستجابة للعنف المفرط، مقارنًا وعد النموذج السياسي لكسر دوائر العنف المرتبطة بالانتماءات السياسية.




فيلم “أس بيستاس” الفائز الأكبر بـ”الأوسكار الإسبانية”

كان فيلم “As Bestas” (“أس بيستاس”) الفائز الأكبر في حفلة توزيع جوائز غويا، الموازية في إسبانيا لجوائز الأوسكار الأميركية، في حدث شهد أيضاً تكريم المخرج كارلوس سورا غداة وفاته عن 91 عاما.

وفاز فيلم رودريغو سوروغويين الذي شارك فيه الممثلان الفرنسيان مارينا فويس ودوني مينوشيه، بما مجموعه تسع جوائز، بما في ذلك جائزة أفضل فيلم إسباني وأفضل مخرج وأفضل سيناريو أصلي.

وفاز بطل الفيلم دوني مينوشيه (46 عاما)، بجائزة أفضل ممثل، في أهم مكافأة في سجل الممثل الفرنسي الذي شارك في أعمال لمخرجين معروفين بينهم فرنسوا أوزون وكوينتين تارانتينو وريدلي سكوت.

وقال مينوشيه بالإسبانية لدى تسلمه الجائزة “كنت محظوظاً لأنني عملت مع ممثلين أحبهم كثيراً”، مسمّياً مارينا فويس و”أفضل ممثل في العالم” لويس زاهيرا، الذي حصل على جائزة غويا لأفضل ممثل في دور ثانوي.

ويحكي فيلم رودريغو سوروغوين، النجم الصاعد في السينما الإسبانية، قصة زوجين يقعان في حب منطقة محرومة في غاليسيا، في شمال غرب إسبانيا، وتثير إقامتهما فيها عدائية من جارين شقيقين.

هذا الفيلم الروائي المستوحى من قصة حقيقية شاهده 700 ألف متفرج. وكان قد أثار ضجة كبيرة في أيار/مايو في مهرجان كان السينمائي حيث تم تقديمه خارج المنافسة.

شكّلت النسخة السابعة والثلاثون من حفلات توزيع جوائز غويا، أيضاً فرصة لعالم السينما لتكريم المخرج الإسباني كارلوس سورا الذي توفي الجمعة في منزله في منطقة مدريد، إذ منحه القائمون على الحدث جائزة غويا فخرية.

وأكد رئيس أكاديمية السينما فرناندو مينديس ليتي خلال الحفلة التي أقيمت هذا العام في إشبيلية في جنوب اسبانيا، أن “وفاة كارلوس سورا أثارت حالة تأثر في أوساط المهنة برمّتها” لأنه “كان من ألمع ممثلي الثقافة الإسبانية”.

وسُلمت جائزى غويا لابني المخرج وزوجته الممثلة يولاليا رامون التي قرأت رسالة أعدها كارلوس سورا بنفسه شاكرا من رافقه “في هذا العمل الرائع لتصوير الأفلام”.

وكان سورا المولود في الرابع من كانون الثاني/يناير 1932، سينمائياً غزير الإنتاج، إذ يزخر رصيده بحوالى خمسين فيلماً، وقد وُصف أسلوبه بأنه يجمع بين الشاعرية والمنحى التوثيقي، كما كان يركز في الكثير من أعماله على مصير الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.

ومن أشهر أفلامه “كريا كويرفوس” (“Cria cuervos”) في العام 1975، وحصل على العديد من الجوائز خلال حياته المهنية، بما فيها جائزة الدب الفضي عام 1966 في برلين عن فيلمه “The Hunt” (“لا كاسا” بالنسخة الإسبانية).

يُعد المخرج الذي كان يأتي عادة لاستلام جوائزه بنفسه، شخصية أساسية في تاريخ السينما الإسبانية، إلى جانب لويس بونويل وبيدرو ألمودوفار.

كذلك، كرمت جوائز غويا مساء السبت الممثلة الفرنسية جولييت بينوش التي حصلت على جائزة دولية عن “مسيرتها غير العادية” في السينما.

ولدى حصولها على جائزتها، غنت الممثلة أغنية “Porque te vas” (“بوركي تي فاس”)، وهي أغنية تحمل رمزية في هذا الحدث لكونها مأخوذة من فيلم “كريا كويرفوس” لكارلوس سورا. وأكدت بينوش أن المخرج الإسباني “كان له تأثير كبير جدا عليّ”، قبل أن تقول باللغة الإسبانية إنها “سعيدة” بالحصول على هذه “الجائزة الرائعة”.

وخلال مسيرتها المهنية التي استمرت أربعين عاماً، شاركت جولييت بينوش في أفلام كثيرة مثل “Les amants du Pont-Neuf” (“ليزامان دو بون نوف”)، أو “ذي إنغلش بيشنت” (“المريض الإنكليزي”) الذي حصلت بفضله على جائزة أوسكار لأفضل ممثلة في دور ثانوي.




العاهل الأردني: أي محاولة للمساس بالوضع القائم في الأقصى ستكون له انعكاسات سلبية على المنطقة

 قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إن أي محاولة للمساس بالوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك ستكون لها انعكاسات سلبية على المنطقة بأكملها.

وأكد العاهل الأردني، خلال كلمته في مؤتمر دعم “القدس صمود وتنمية” الذي يعقد في العاصمة المصرية القاهرة بتنظيم من جامعة الدول العربية وبالتنسيق مع دولة فلسطين، بمشاركة عربية وإقليمية ودولية، أن الحفاظ على فرص السلام يتطلب وقف الانتهاكات الإسرائيلية والاقتحامات في المسجد الأقصى.

وأضاف: “الأردن مستمر في بذل كل الجهود لحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومواصلة مشاريع الصيانة والإعمار في المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، انطلاقا من الوصاية الهاشمية عليها، للحفاظ على هوية المدينة المقدسة وعروبتها، وتثبيت صمود المقدسيين، وحماية حقوق المسلمين والمسيحيين في ممارسة شعائرهم الدينية”.

وشدد على أن محاولات التقسيم المكاني والزماني بالأقصى تعيق فرص تحقيق السلام المنشود، ولا يمكن أن تنعم المنطقة بالأمن والاستقرار، والقضية الفلسطينية تراوح مكانها.

وتابع العاهل الأردني: “نؤكد وقوفنا إلى جانب أشقائنا الفلسطينيين، ونطالب المجتمع الدولي بتلبية حقوقهم العادلة والمشروعة بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، على خطوط الرابع من حزيران يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.

وأضاف: “في إطار هذه المسؤولية التاريخية، فإننا في المملكة الأردنية الهاشمية، نقف إلى جانب اخواننا وأخواتنا المسيحيين في القدس في الحفاظ على كنائسهم وتصديهم للانتهاكات والاعتداءات عليها، ونؤكد التزامنا بالعهدة العمرية، التي حفظت الوئام والعيش المشترك في القدس، منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام”.

وقال العاهل الأردني: “ستبقى القضية الفلسطينية في مقدمة الأولويات العربية، ونجدد تأكيدنا على توحيد الجهود العربية لدعم صمود الفلسطينيين على أرضهم”.

وأعرب عن شكره للأمين العام لجامعة الدول العربية وكوادرها على جهودهم في الإعداد للمؤتمر بالتنسيق مع دولة فلسطين، الذي وصفه العاهل الأردني بالمؤتمر الهام، والذي يأتي في وقت يستدعي من الجميع تكثيف الجهود لدعم صمود الفلسطينيين.