1

أكثر من 40 درجة مئوية في اليونان وموجة الحر في الولايات المتحدة تتوسّع

 تواجه اليونان، اليوم السبت، نهاية أسبوع “ربما تكون الأكثر سخونة على مدى الخمسين عامًا الماضية” خلال تموز/يوليو وفق أحد الخبراء، فيما يُتوقّع أن تتوسّع موجة الحر القياسية التي يشهدها جنوب الولايات المتحدة في الأيام المقبلة.

ويعاني عشرات ملايين الأشخاص في النصف الشمالي في الكرة الأرضية من موجة حرّ شديدة هذا الصيف، ويبدو أن العالم سيسجّل أكثر شهر تموز/يوليو سخونة في تاريخه.

وعزا الخبراء درجات الحرارة القياسية إلى التغيّر المناخي الناتج عن حرق الوقود الأحفوري، معتبرين أن الاحتباس الحراري يلعب دورًا أساسيًا في القيظ.

ففي الولايات المتحدة، سيعاني نحو 80 مليون شخص من درجات حرارة تتجاوز 41 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، حسبما قالت مصلحة الأرصاد الجوية.

ويُتوقّع أن تسجل “فينيكس” عاصمة ولاية أريزونا أعلى حرارة في البلد تصل إلى 46 درجة مئوية، بعدما تخطت الحرارة 43 درجة مئوية في المدينة لثلاثة أسابيع على التوالي.

وشهدت المدينة، الخميس الماضي، حريقا هائلا اندلع في خزانات مادة البروبان قرب المطار الدولي، مما سبب انفجار خزانات وتطايرها.

رسميا، حددت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية المستوى القياسي العالمي المطلق عند 56,7 درجات مئوية. لكن سجل هذا المستوى في وادي الموت العام 1913 ولا يعتبره الكثير من خبراء الأرصاد موثوقا.

مع ذلك، يُتوقّع أن يصبح تموز/يوليو 2023 الشهر الأكثر سخونة على الإطلاق، ليس فقط منذ بدء تسجيل درجات الحرارة إنما منذ “مئات إن لم يكن آلاف السنين”، بحسب كبير علماء المناخ في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) غافين شميت.

وأشار إلى أن التغييرات المناخية “غير المسبوقة في جميع أنحاء العالم” لا يمكن أن تُعزى فقط إلى ظاهرة إل نينو المناخية.

من جهتها، حذّرت اليونان، التي تكافح عشرات من حرائق الغابات، السكان من الخروج لغير الضرورة وسط القيظ.

وأكد عالم الأرصاد الجوية بنايوتيس يانوبولوس أنّه “من المرجح أن تسجل عطلة نهاية الأسبوع هذه أعلى درجات الحرارة خلال شهر تموز/يوليو خلال الخمسين عامًا الماضية”.

وتوقّع أن “تفوق الحرارة في أثينا 40 درجة مئوية لمدة 6 إلى 7 أيام”.

ويتوقع أن تزداد الحرارة ارتفاعًا يوم غد الأحد لتلامس 44 درجة مئوية في أثينا، و45 درجة مئوية في ثيساليا.

وسجّلت مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية يوم أمس حرارة بلغت 41 درجة مئوية في منطقة أتيكا، و44 درجة مئوية في تيساليا في وسط البلاد.

وأضاف “بحسب آخر التوقعات فإن موجة الحر قد تستمر حتى الخميس والجمعة المقبلين في 27 و28 تموز/يوليو”.

وحذر الخبير من أنّ رياحاً شمالية تصل سرعتها إلى 60 كيلومترا في الساعة من المرجح أن تؤدي الأحد والاثنين إلى اندلاع حرائق.

وأكدت فرق الإطفاء أنها ما زالت تكافح للسيطرة على “79 حريقاً في أنحاء البلاد”.

أثينا 22-7-2023 وفا- تواجه اليونان، اليوم السبت، نهاية أسبوع “ربما تكون الأكثر سخونة على مدى الخمسين عامًا الماضية” خلال تموز/يوليو وفق أحد الخبراء، فيما يُتوقّع أن تتوسّع موجة الحر القياسية التي يشهدها جنوب الولايات المتحدة في الأيام المقبلة.

ويعاني عشرات ملايين الأشخاص في النصف الشمالي في الكرة الأرضية من موجة حرّ شديدة هذا الصيف، ويبدو أن العالم سيسجّل أكثر شهر تموز/يوليو سخونة في تاريخه.

وعزا الخبراء درجات الحرارة القياسية إلى التغيّر المناخي الناتج عن حرق الوقود الأحفوري، معتبرين أن الاحتباس الحراري يلعب دورًا أساسيًا في القيظ.

ففي الولايات المتحدة، سيعاني نحو 80 مليون شخص من درجات حرارة تتجاوز 41 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، حسبما قالت مصلحة الأرصاد الجوية.

ويُتوقّع أن تسجل “فينيكس” عاصمة ولاية أريزونا أعلى حرارة في البلد تصل إلى 46 درجة مئوية، بعدما تخطت الحرارة 43 درجة مئوية في المدينة لثلاثة أسابيع على التوالي.

وشهدت المدينة، الخميس الماضي، حريقا هائلا اندلع في خزانات مادة البروبان قرب المطار الدولي، مما سبب انفجار خزانات وتطايرها.

رسميا، حددت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية المستوى القياسي العالمي المطلق عند 56,7 درجات مئوية. لكن سجل هذا المستوى في وادي الموت العام 1913 ولا يعتبره الكثير من خبراء الأرصاد موثوقا.

مع ذلك، يُتوقّع أن يصبح تموز/يوليو 2023 الشهر الأكثر سخونة على الإطلاق، ليس فقط منذ بدء تسجيل درجات الحرارة إنما منذ “مئات إن لم يكن آلاف السنين”، بحسب كبير علماء المناخ في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) غافين شميت.

وأشار إلى أن التغييرات المناخية “غير المسبوقة في جميع أنحاء العالم” لا يمكن أن تُعزى فقط إلى ظاهرة إل نينو المناخية.

من جهتها، حذّرت اليونان، التي تكافح عشرات من حرائق الغابات، السكان من الخروج لغير الضرورة وسط القيظ.

وأكد عالم الأرصاد الجوية بنايوتيس يانوبولوس أنّه “من المرجح أن تسجل عطلة نهاية الأسبوع هذه أعلى درجات الحرارة خلال شهر تموز/يوليو خلال الخمسين عامًا الماضية”.

وتوقّع أن “تفوق الحرارة في أثينا 40 درجة مئوية لمدة 6 إلى 7 أيام”.

ويتوقع أن تزداد الحرارة ارتفاعًا يوم غد الأحد لتلامس 44 درجة مئوية في أثينا، و45 درجة مئوية في ثيساليا.

وسجّلت مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية يوم أمس حرارة بلغت 41 درجة مئوية في منطقة أتيكا، و44 درجة مئوية في تيساليا في وسط البلاد.

وأضاف “بحسب آخر التوقعات فإن موجة الحر قد تستمر حتى الخميس والجمعة المقبلين في 27 و28 تموز/يوليو”.

وحذر الخبير من أنّ رياحاً شمالية تصل سرعتها إلى 60 كيلومترا في الساعة من المرجح أن تؤدي الأحد والاثنين إلى اندلاع حرائق.

وأكدت فرق الإطفاء أنها ما زالت تكافح للسيطرة على “79 حريقاً في أنحاء البلاد




تجدد التظاهرات ضد حكومة نتنياهو وخطتها لإضعاف القضاء للأسبوع الـ29 على التوالي

وصل عشرات الآلاف من الإسرائيليين، مساء اليوم السبت، إلى أمام مقر “الكنيست” الإسرائيلية في القدس، في تظاهرة انطلقت من تل أبيب يوم الثلاثاء الماضي، احتجاجا على حكومة بنيامين نتنياهو وخطتها لإضعاف “جهاز القضاء”.

وجرى إغلاق شوارع ومفترقات طرق رئيسية في محيط مقر “الكنيست”، وسط تقديرات تشير إلى مشاركة أكثر من 40 ألف شخص في التظاهرة التي تأتي عشية بدء النقاشات في “الكنيست” حول مشروع قانون تعديل “بند المعقولية”، ظهر الأحد، قبل تقديمه للقراءتين الثانية والثالثة، يوم الاثنين، بعد الحصول على موافقة لجنة القانون في “الكنيست”.

وفي حال موافقة الكنيست عليه، فسيكون أول بند من خطة إضعاف جهاز القضاء قانونا نافذا، حيث يهدف إلى تقييد صلاحيات المحكمة الإسرائيلية العليا، كما سيعطي التعديل الحكومة صلاحية أوسع في تعيين القضاة، ويؤثر خصوصًا على تعيين الوزراء. ففي كانون الثاني/يناير أجبر قرار من المحكمة العليا نتنياهو على إقالة الرجل الثاني في الحكومة أرييه درعي المدان بتهمة التهرّب الضريبي.

وبالتزامن مع التظاهرة أمام “الكنيست” في القدس، تجددت التظاهرات في العشرات من المواقع ومفترقات الطرق الرئيسة في تل أبيب وحيفا وبئر السبع والخضيرة وغيرها من المدن والبلدات، للأسبوع التاسع والعشرين على التوالي.

واستبقت الشرطة الإسرائيلية التظاهرات، بإغلاق عدة شوارع في تل أبيب وحيفا.
كما تظاهر نحو ألفي شخص قبالة منزل وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت، للمطالبة بالتوصل إلى تفاهمات ووقف التشريعات، في ظل إعلان ما لا يقل عن 1142 من جنود الاحتياط في سلاح الجو عزمهم تعليق الخدمة العسكرية إذا أقرت “الكنيست” مشروع القانون.

وانطلقت تظاهرات من رمات غان وجفعاتيم وميدان ديزنغوف، وصولا إلى موقع الاحتجاج الرئيسي في شارع “كابلان” في تل أبيب.

وفي حيفا، انطلق الآلاف في تظاهرة من مركز الكرمل، قبل أن يتجمعوا في مفترق “حوريف”، رافعين الشعارات الاحتجاجية ضد نتنياهو والحكومة. ونظمت تظاهرة حاشدة عند مفترق “كركور” قرب الخضيرة.

وفي سياق متصل، قال الاتحاد العام للعمال في إسرائيل “الهستدروت” إن رئيسه أرنون بار ديفيد سيعقد اجتماعا طارئا مع كبار المسؤولين، مساء اليوم، لمناقشة خطواتهم التالية قبيل تصويت “الكنيست” على مشروع قانون تعديل “بند المعقولية”، الاثنين المقبل.

ويواجه “الهستدروت” انتقادات متزايدة لعدم اتخاذ أي إجراء لعرقلة التشريع، وهو ما فعلوه في وقت سابق من شهر آذار/مارس بعد أن أقال نتنياهو وزير الجيش غالانت.

وتسعى حكومة نتنياهو إلى إجراء تعديلات جذرية على الأنظمة القانونية والقضائية، لتقضي بشكل كامل تقريبًا على سلطة المحكمة العليا للمراجعة القضائية، وتعطي الحكومة أغلبية تلقائية في لجنة اختيار القضاة، الأمر الذي تراه شريحة واسعة من الإسرائيليين “استهدافا للديمقراطية وتقويضا لمنظومة القضاء”.

ومنذ الإعلان عن الخطة في مطلع كانون الثاني/يناير، يتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين أسبوعيا للتنديد بالنص والحكومة التي شكّلها نتنياهو في كانون الأول/ديسمبر.




النحل يعاند الجفاف لإنتاج العسل في العراق

عند أقدام أشجار النخيل الفارهة، يرفع محمد العلياوي الغطاء عن إحدى خلايا النحل المزدحمة التي يهتمّ بها في منطقة ريفية في وسط العراق، حيث أثّر الجفاف وارتفاع درجات الحرارة على إنتاج العسل.

وزّعت الشركة التي يعمل بها العلياوي في محافظة بابل العشرات من خلايا النحل على موقعين. وسط البساتين العطشى في قرية الرغيلة، صفّ نحو 40 صندوقاً خشبياً قرب حقول الشمام والبطيخ التي تنازع تحت شمس حارقة وفي أرض متشققة.

وللإفلات من درجات الحرارة الصيفية التي تناهز الخمسين مئوية، غيّر العلياوي موقع جلّ خلاياه لإنتاج العسل خلال الصيف. فقد نُقلت سبعة مواقع إلى جبال كردستان العراق في الشمال، حيث تنعم النحلات بطقس لطيف وخضرة وفيرة، تُعدّ مصدراً هاماً للرحيق وحبوب اللقاح.

يشرح العلياوي، وهو نائب رئيس جمعية نحالي النجف، أنه “ما لم ننقل النحل فسوف يُنهك”، مشيراً إلى أن الحرارة المثالية للنحلة تراوح بين 30 إلى 35 درجة مئوية.

ويضيف مربي النحل البالغ 43 عاماً والذي يعمل في هذا القطاع منذ العام 1995، أن “الجفاف” كان له وقع مباشر على النحل الذي يتأثر بالغطاء النباتي، “فإذا توفرت المياه سوف يكون هناك زراعة وغطاء نباتي”.

وليجد النحل حالياً النبات للتلقيح، عليه قطع مسافات أطول من المعتاد، “أربعة أو خمسة كيلومترات”، وفق العلياوي، فيما كان عليه في السابق اجتياز مئات الأمتار فقط.

ويضيف العلياوي، وهو مدير مناحل لدى شركة خاصة، بأنّ ذلك يؤثر على متوقع عمر النحلة، فـ”النحلة الشغالة بالظروف الجيدة تعيش 60 يوماً، لكن بهذه الظروف تعيش 20 يوماً”.

نتيجة لذلك، وفي حين كانت خلية النحل الواحدة تنتج قبل أكثر من 20 عاماً بين 20 إلى 25 كيلوغراماً من العسل، لا يتخطى إنتاجها اليوم الخمسة كيلوغرامات، وفق العلياوي.

في صبيحة أحد أيام تموز/يوليو، يتفقد العلياوي مع أعضاء من فريقه، مرتدين عدة للحماية ومغطّين وجوههم، خلايا النحل في الرغيلة. يستخدم النحالون مدخنة لتهدئة النحل، ثم يرفعون الأغطية ويُخرجون إطارات. على الخلايا الشمعية، تجمّعت النحلات العاملة حول الملكة، الأكبر حجماً بشكل ملحوظ.

يُعدّ العراق من بين الدول الخمس الأكثر تأثراً ببعض آثار التغير المناخي وفق الأمم المتحدة، وهو يشهد للعام الرابع على التوالي موجة جفاف وفق السلطات.

ويعود ذلك إلى تراجع الأمطار وارتفاع درجات الحرارة والتصحر، لكنّ السلطات تعزو الوضع خصوصاً إلى بناء تركيا وإيران المجاورتين سدوداً على نهري دجلة والفرات، ما أدّى إلى تراجع حادّ بمنسوب المياه في الأنهار على الأراضي العراقية.

وعلى الرغم من ذلك، يبدي هاشم الزهيري، مدير قسم النحل في وزارة الزراعة، تفاؤلاً بوضع إنتاج النحل في البلاد.

 ويقول إنه في العام 2022، بلغت كمية إنتاج النحل في العراق، باستثناء إقليم كردستان، 870 طناً، مقابل 700 طن في العام 2021.

ويقول “عام بعد عام نشهد فرقاً نحو الأفضل، والعمل مستمر”.

في العام نفسه في إقليم كردستان، بلغ إنتاج العسل 850 طناً. وأعدّ الزهيري دراسة بشأن إيجابيات نقل بعض الخلايا من وسط العراق وجنوبه نحو كردستان، وكذلك نقل خلايا من الشمال إلى الوسط والجنوب، “بحسب الحاجة”.

ويدعو الزهيري كذلك مربّي النحل إلى اتخاذ التدابير الوقائية الضرورية مثل وضع “غطاء من قصب” على خلايا النحل، ووضعها في ظلّ الأشجار وقرب مصدر للمياه.

بدأت زينب المعموري بتربية النحل قبل 30 عاماً، حين كان زوجها يمارس ذلك كهواية. لكنها باتت اليوم تملك 250 خلية.
وتشرح المرأة الخمسينية أن “النحل يتأثر بارتفاع درجات الحرارة، إذ تتوقف الملكة عن وضع البيض”.

وفي بلد يشهد عواصف ترابية باستمرار، حين “تأتي عاصفة ترابية، ويكون النحل خارجاً، نصف النحلات لا تعود”، وفق المعموري.

وعلى الرغم من أن المعموري تمارس مهنة لا يزال يهيمن عليها الرجال، لكنها تبقي شعفها حياً. وقد أدارت سابقاً لجنة المرأة في اتحاد النحالين العرب.
تحت مظلة في فناء منزلها في بابل، تحتفظ المعموري بنحو أربعين خلية نحل. وفيما حمت نفسها من النحل الذي يحوم حولها، وبواسطة سكين المطبخ، تقطع قطعة كبيرة من الشمع المشبع بالعسل الحلو، لتتذوق طعمه اللذيذ.




العالم يشهد موجات حر قياسية.. وحرائق وفيضانات

 بالكاد بدأ الصيف في نصف الكرة الأرضية الشمالي، إلا أن موجات الحر الشديد تضرب بقوة الكثير من مناطق العالم من أوروبا وصولا الى الصين مرورا بالولايات المتحدة حيث يرتقب أن تسجل درجات حرارة قياسية، ما يدل على تفاقم الظروف القصوى بسبب الاحترار المناخي.

وتشمل الانذارات المحذرة من موجات حر أكثر من مئة مليون أميركي، حسب الموقع الحكومي heat.gov. وتتوقع ولايات تكساس وأريزونا ونيفادا وكاليفورنيا ظروفا قد تكون خطرة في الأيام المقبلة مع ترقب درجات حرارة قياسية على ما حذرت مصلحة الأرصاد الجوية الأميركية.

وتزامنا، تواجه إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا أيصا موجة حر شديد. ويتوقع أن تصل الحرارة إلى 48 درجة مئوية في جزيرتي صقلية وسردينيا “وقد تكون درجات الحرارة الأعلى التي تسجل في أوروبا” حسب وكالة الفضاء الأوروبية.

وتشهد اليونان أيضا موجة حر شديد حيث أعلنت وزيرة الثقافة أن معلم الاكروبوليس الشهير في العاصمة اثينا الذي يسجل أكبر عدد زوار في البلاد، أغلق أمس الجمعة في ذروة الحر خلال النهار وعلى الأرجح اليوم السبت.

وتتأثر منطقة شمال إفريقيا أيضا بالحر. ففي المغرب الذي يشهد موجات قيظ متكررة منذ مطلع الصيف، أصدر إنذار أحمر بشأن الحر في عدة أقاليم.

وتعاني بعض مناطق الصين أيضا بينها العاصمة بكين، من موجة حر شديد. فأعلنت إحدى أبرز شركات الكهرباء في البلاد أنها سجلت الاثنين الماضي مستوى قياسيا في توليد الكهرباء اليومي بسبب زيادة الطلب المرتبط بارتفاع درجات الحرارة.

وعلى الصعيد العالمي، كان شهر حزيران/يونيو الأكثر حرا على الإطلاق حسب وكالة كوبرنيكوس الأوروبية ووكالتي ناسا ونوا الأميركيتين. كذلك، كان أول أسبوع من تموز/يوليو الأكثر حرا الذي يسجل حسب بيانات أولية من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وذكرت المنظمة بأن الحر هو أحد أخطر ظواهر الطقس القصوى. وفي الصيف الماضي، تسببت درجات الحرارة المرتفعة في أوروبا وحدها بوفاة أكثر من 60 ألف شخص حسب دراسة حديثة.

لكن ظواهر الطقس الشديد هذه التي غالبا ما تأتي بسبب التغير المناخي “تصبح للأسف الوضع الطبيعي الجديد” كما قال في بيان الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس.

وتساهم ظاهرة إل نينيو الجوية الدورية التي عادة ما تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية، أيضا في تفاقم الوضع.

حرائق، وفيضانات، وحر 

وفي الولايات المتحدة، شهد الصيف حتى الآن سلسلة كوارث طبيعية. وأدى دخان الحرائق في كندا حيث لا يزال 500 حريق خارج السيطرة، الى تلوث قوي للهواء في كل شمال شرق الولايات المتحدة في حزيران/يونيو.

كذلك شهدت ولاية فيرمونت في شمال شرق البلاد فيضانات كارثية الأسبوع الماضي. وذكر العلماء بأن الاحترار المناخي قد يساهم أيضا في زيادة تواتر هطول الأمطار وغزارتها عبر زيادة بخار الماء في الغلاف الجوي.

ومنذ أسابيع أيضا، يواجه جنوب البلاد موجة حر.

وفي صحراء وادي الموت (ديث فالي) في كاليفورنيا قد تعادل الحرارة أو حتى تتجاوز أعلى درجة حرارة للجو تم قياسها بشكل موثوق على الأرض على الإطلاق، حسب عالم المناخ دانيال سوين من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.

ورسميا، حددت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية المستوى القياسي العالمي المطلق عند 56,7 درجات مئوية. لكن سجل هذا المستوى في وادي الموت العام 1913 ولا يعتبره الكثير من خبراء الأرصاد موثوقا على ما أوضح العالم الذي يفضل اعتماد رقم 54,4 درجة مئوية المسجلة في المكان نفسه في 2020 و 2021.

 موجات حر بحرية أيضا 

أما المحيطات فهي ليست بمنأى عن الحر أيضا.

ففي جنوب فلوريدا في جنوب شرق الولايات المتحدة، تتجاوز حرارة المياه بالقرب من الشاطئ 32 درجة مئوية حسب الوكالة الأميركية لرصد المحيطات والغلاف الجوي (نوا).

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن حرارة سطح مياه البحر المتوسط “ستكون مرتفعة جدا في الأيام والأسابيع المقبلة” وستزيد أحيانا عن 30 درجة مئوية مع ارتفاع يزيد عن 4 درجات مئوية فوق المتوسط في مناطق واسعة من غرب هذا البحر.

ولموجات الحر البحرية آثار مدمرة على الأنواع التي تعيش هناك واستمراريتها وهجراتها، مع تداعيات على نشاط الصيد أيضا.

وفي الطرف الآخر من الكرة الأرضية، وصلت الكتل الجليدية الطافية في القطب الجنوبي إلى أدنى مستوى لها في حزيران/يونيو.

ومقارنة مع الحقبة ما قبل الصناعية، يشهد العالم ارتفاعا في الحرارة يقترب من 1,2 درجة بسبب النشاط البشري وخصوصا استخدام الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز).

ويقول رئيس المنظمة العالمية للارصاد الجوية إن موجات الحر الحالية تؤكد “الحاجة الملحة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في أسرع وقت ممكن”.




رفاهية في “بيت النار” يعكرها الغزاة

بشار دراغمة– لنابلس طقوسها ومواقعها التي يحفظها أهلها والزائرون جيدا، وفي بلدتها القديمة تفاصيل تحولت مع الوقت إلى جزء من حياة المواطنين.
وتبرز الحمامات التركية التي حافظت على وجودها منذ عقود طويلة كأحد المعالم التي اعتاد الناس ارتيادها، بحثا عن الرفاهية مرة، وتمسكا بعادات سار عليها الأسبقون تارة أخرى.
لكن عمليات الاحتلال الأخيرة في نابلس، والاقتحامات المتكررة للبلدة القديمة، أدت إلى تراجع الإقبال على الحمامات التركية خوفا من عمليات اقتحام مفاجئة قد ينفذها جيش الاحتلال للبلدة القديمة.
موفق سلمان الذي اعتاد زيارة حمام الشفاء يصر على المجيء إلى المكان بشكل شهري، قال: “لا يمكن أن يمر شهر دون أن أقوم بزيارة الحمام التركي، فكل شيء هنا له تفاصيله الجميلة، ولا يعكر صفوها سوى الاحتلال الذي يبدأ في أي لحظة عملية اقتحام لنابلس خاصة بلدتها القديمة”. 
وأضاف: “تكون في قمة الاستجمام وأنت تتنقل بين أقسام الحمام من التكييس إلى بلاط النار، إلى غرفة الساونا وغيرها، وفجأة تسمع صوت إطلاق نار من حولك، الاحتلال حول كل تفاصيل حياتنا إلى حالة ذعر ويلاحقنا في كل شيء”.
ويشعر نور أبو حلاوة، الذي يُشرف على الحمام التركي بنوع من الحسرة بسبب أعمال التخريب والقتل التي يقوم بها الاحتلال في نابلس، متحسرا على أيام كانت تقام فيها الأهازيج وفعاليات إحياء التراث من خلال الأعراس التقليدية داخل الحمام، لكنها قلت بنسبة ملحوظة بسبب عمليات الاحتلال في نابلس. 
وقال أبو حلاوة: إن عمر حمام الشفاء يتجاوز 800 عام، ولا يزال العمل متواصلا فيه “رغم المنغصات التي تحدث بسبب اقتحامات الاحتلال للمدينة. 
وأوضح أبو حلاوة أن حمامين فقط ما زالا يعملان في نابلس من أصل عشرة حمامات كانت موجودة سابقا. واضاف: إن الحمام التركي مكون من ثلاثة أقسام وهي القسم الخارجي للاستراحة لتناول المأكولات والمشروبات، أو إحياء فعاليات تراثية مثل “حمام العريس” حيث يحضر عدد من أصدقائه إلى المكان ويقيمون طقوسا تراثية.
أما القسم الآخر فيُطلق عليه أبو حلاوة اسم “المشلح” ويتم فيه تبديل الثياب والاستمتاع بـ”الجاكوزي” التقليدي، وصولا للحمام النهائي والذي يشمل في مرحلته الثالثة “بلاط النار” والساونا والبخار.
وتمنى أبو حلاوة أن تعود أيام “هداة البال” إلى سابق عهدها، يضيف “آمل أن تعود الأعراس وحفلاتها وجلساتها، الآن بإمكانك أن تأتي إلى السهر هنا وخلال جلوسك في المساء تسمع صوت إطلاق النار أو انفجار”.
تروي قصة الحمامات الدمشقية، تاريخا عتيقا لمدينة نابلس التي تعرض جزء من بلدتها القديمة للتدمير خلال الاجتياحات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية في عام 2002، وكل ما يأمله أهالي المدينة هو أن ينعموا بهدوء يمكنهم من الاستمتاع بجمال نابلس وبلدتها القديمة.