1

ترند” وأخواتها تثير قلق المجامع اللغوية العربية

 أثار اعتماد مجمع اللغة العربية بالقاهرة كلمة “ترند”، وإدراجها في المعجم العربي، حالة من الغرابة والجدل في أوساط خبراء اللغويات ومجامع عربية أخرى، عن حدود ومعايير تلاقح اللغة العربية مع اللغات الأجنبية استجابة للتطورات العصرية، وهل ثمة “استسهال” أو “كسل معجمي” باعتماد ألفاظ أعجمية مستوردة، أم أن معايير الدلالة والوظيفية تفرض حاجاتها اللغوية؟

صحيفة “الشرق الأوسط” طرحت هذه التساؤلات على عدد من المختصين وخبراء في اللغة:

د. خالد فهمي (أستاذ اللغويات والخبير بمجمع اللغة العربية بالقاهرة): الدلالة الحضارية

قبل توضيح ما ذهب إليه خبراء مجمع اللغة العربية فيما يخص مفردة “ترند”، تجدر الإشارة لثلاثة أبعاد جوهرية تحكم السياق العام لعملية تلقي أي مستجدات في المعجم العربي؛ البعد الأول هو البعد النفسي، فنحن أمة مأزومة، نعاني من إحباطات حقيقية ووجودية، بعد أن عشنا لحظة تاريخية ممتدة لنحو 8 قرون كانت فيها الأمة العربية هي منتجة العلوم وإبداع المعرفة، حيث اللغة العربية تتلقفها لغات الأرض، وكان هناك وجه آخر للعملة الحضارية وهو “التعجيم”، المقابل للتعريب، فمعاجم العالم مليئة بالكلمات ذات الأصول العربية، وهذا يأخذنا إلى البعد الثاني، وهو البعد الحضاري، فنحن أمة لا تنتج آلة ولا نظرية، وبالتالي غير منتجين للغة، وهذا ما يمكن وصفه بعافية الأمة الحضارية. أما البعد الثالث فهو فوضى الشارع العربي، فلا توجد ضوابط على أي مستوى، على رأسها الضوابط الأخلاقية والمهنية، وتلك التي تحكم التخصص والعلم.

ويوضح دكتور خالد، أن تلك الأبعاد هي أرضية خصبة لإثارة الأزمات، فطالما ارتبطت عملية التعريب تاريخيا بخطوات إجرائية محددة، بداية من محو أثر الكلمة الأجنبية، حيث يقوم المتخصصون بطرح مفردات خالصة العروبة، كما حدث مع لفظ “سيارة”، وهناك معيار آخر يتم به الاحتكام لوزن عربي للكلمة الأجنبية مثل وزن مفعال فعالة، كما وضع المعرب القديم لفظ “تلفاز” في تعريبه لكلمة “تلفزيون”، حيث قام بالحفاظ على الأصوات المركزية بها، وتحويلها على وزن “مفعال” فصارت “تلفاز”.

أما ما حدث مع كلمة “ترند” وما يدور من جدل حولها، كان بإمكاننا نظريا تفعيل بدائل عربية مثل “الصدارة” أو “رائج” أو “الأكثر انتشارا”، لكن المعرب المجمعي رأى أن الاحتفاظ بكلمة “ترند” بأصواتها وهيئتها الأجنبية أكثر دلالة على المعنى الحضاري الذي تعبر عنه في إطار الثقافة الإعلامية ووسائل التواصل. وفي عصور النهضة الإسلامية كانت كتب العلوم لابن سينا وابن رشد تحتوي على كلمات أعجمية “البويوتيكا” مرادفا للشعر، والعلوم مثل “الميكانيكا” و”الديناميكا”، ووجدوا أن تلك الكلمات أكثر دلالية، ولكن الفرق أن في ذلك الوقت لم تكن هناك أزمة حضارية، وكانوا يعلمون أن استعارة تلك الكلمات الأجنبية لن تضرهم.

هناك قانون راسخ في المجمع اللغوي يعرف باسم قانون “إجراءات التعريب”، والمجمع رأى أن استعمال “ترند” بصورتها اللفظية الأجنبية دالة دلالة علمية كاملة على السياق العلمي والحضاري الذي تستعمل به وهو سياق التواصل الاجتماعي.

اللغة تموت عند الاقتراب من النحو والجملة، وليس بالاقتراب من حدود المعجم، فجميع معاجم العالم تتسع وتتلاقح مع لغات أخرى، والمعاجم الأجنبية مليئة بالكلمات العربية الأصل، والمأزق الحضاري، أن العكس هو ما صار يحدث.

د. داليا سعودي (أكاديمية متخصصة في علم دراسات الترجمة واللغويات): الضرورة والترف

علماء اللغة يفرقون بين نوعين من الاقتراض: اقتراض الضرورة واقتراض الترف. اقتراض الضرورة هو ما يصعب التعبير عن الحقيقة التي يصفها بعينها في اللغة المستقبلة. أما اقتراض الترف فهو ما يمكن إيجاد بدائل له في اللغة المستقبلة. ويدل الإقدام عليه والإفراط فيه على كسل معجمي وركود في الخيال وعجز في استغلال القدرة الاشتقاقية للغة الأم. وهو ككل اقتراض زائد عن الحد لا يؤدي إلى ثراء بل إلى استلاب. وهو بعد غير مرحب به اليوم في ظل ما تعاني منه اللغة العربية من معضلات بين أبنائها قبل أن تعاني منها على صعيد عالمي. لذلك، فإنني أرى أن “ترند” وأخواتها خطر على اللغة العربية في زمن العولمة، التي يدافع فيها كل قوم عن لغتهم. لقد كانت اللغة العبرية على سبيل المثال لغة ميتة. لكن ديفيد بن جوريون أصر على إحيائها.

المسألة أعمق من مجرد تعريب كلمة.. كان المفكر أنطونيو غرامشي يقول: “في كل مرة تستدعى المسألة اللغوية إلى مقدمة المشهد، فذلك يعني، بصورة ما، أن سلسلة من المشكلات الأخرى ستطفو حتما على السطح”.

مسألة “ترند” تستدعي مسألة الهوية. البعض علق بالإنجليزية! أن هذه ظاهرة لغوية طبيعية. والبعض هزأ من حالة القلق التي سادت عند سماع قرار المجمع وامتدت لمجامع عربية أخرى. المسألة هي ببساطة: هل نحن في مصر ما زلنا نعد أنفسنا عربا؟ ما هي مكانة العروبة اليوم في مكونات هويتنا المركبة؟

ثم هل اللغات الأخرى، بالتحديد الإنجليزية، باتت تهدد العربية في بيوتنا ومدارسنا؟ وكذلك اعتماد اللهجات العامية المحلية؟ هل ستموت الفصحى على يد العامية؟ هل الترجمات العامية تختلف أثرا عن “ترند” وأخواتها في مضمار زعزعة الهوية وتشويش لغة الكتابة؟

لا أنفي فكرة التفاعل بين اللغات، فقنوات التلاقح اللغوي عديدة عبر التاريخ؛ التلاقح اللغوي في مصر كان جليا في بدايات القرن العشرين في وجود الجاليات الأجنبية. هل أثر ذلك على اللغة العربية الفصحى آنذاك؟ كلا لأن الحدود كانت واضحة بين اللغة المكتوبة ولغة التخاطب. ولأن الحرب بين اللغات لم تكن بهذه الضراوة. أما أن يأتي مجمع اللغة العربية في القاهرة اليوم ليضيف إلى المعجم – أي إلى اللغة المكتوبة بالفصحى – كلمات أعجمية يتم تعريبها في عجالة من قبيل “ترند” و”ترندات”، بدعوى التيسير، ففي ذلك خلخلة لأسس اللغة وهدم لثقة أبنائها في قدراتها واعتناق مؤسسي للذهنية التي لم تفلت من إسار الاستلاب الثقافي.

باختصار، هذا النوع من التعريب الذي لا يتبع قواعد التعريب لا يوسع معين اللغة، ولا يهبها انفتاحا على اللغات الأخرى بقدر ما يطمس معالمها التي تصنع خصوصيتها، ويقض أوزانها المتعارف عليها.

د. سيد إسماعيل ضيف الله (أستاذ مساعد النقد الأدبي بأكاديمية الفنون في مصر): تعريب أم تسليم بالواقع؟

عادة ما نثمن جهود مجامع اللغة العربية حين يظهر خبراؤها وعلماؤها قدرتهم في إيجاد مقابل عربي لكلمات أو مصطلحات صارت على الألسنة ليل نهار ولا يجد الناس بديلا عن استخدامها، لا سيما إذا قابل الناس المقابل العربي باستحسان وحل محل الأجنبي تدريجيا. ومن هذه الأمثلة التي يجب أن نتذكرها لاجتهادات المجامع الناجحة: السيارة- الهاتف- البريد الإلكتروني- شبكات التواصل الاجتماعي- المنصات الرقمية.. إلخ. وفي الوقت نفسه نثمن عادة قبول المجمعيين الألفاظ الأجنبية والإقرار بأنها صارت من اللغة العربية ولم تعد ألفاظا دخيلة مطرودة من ساحة الفصحى، ومن ذلك قبول كلمات مثل الكمبيوتر، التليفون.. إلخ. مقصدي من الكلام أن إيجاد بديل عربي جهد مشكور لأنه تعريب عن طريق الترجمة، وإقرار استخدام اللفظ الأجنبي تعريب أيضا لأنه إدخال للغة العربية بشروطها لا إقرارا بعجزها ولا استسلاما لهيمنة اللغة الإنجليزية على كل لغات العالم. الإقرار فعل المجمعيين وهم غير مضطرين له مثلما أن الناس غير مضطرين للتخلي عن اللفظ الأجنبي ما دام يؤدي وظيفة حياتية لهم لا يمكنهم أن يجدوا في لفظ آخر القدرة على تأديتها.

مهم أن نتذكر أن اللغويين في التراث العربي منذ الخليل بن أحمد وسيبويه كانوا يحاصرون الألفاظ الأجنبية ويعزلونها عن الألفاظ العربية ويسمونها الدخيل، وأن هذا العزل لم يكن يعني عدم استخدامها، وإنما يعني الإقرار بوجودها مع التذكير بأصلها غير العربي، والتذكير باشتراط أن تكتسب زيا عربيا كي تصبح معربة لا يتهم باللحن من ينطق بها، ومن أهم الشروط تكيفها مع الأوزان العربية وإجراء تغييرات في البنية الصوتية للألفاظ الدخيلة لكي تتواءم مع شروط اللغة العربية لقبول ألفاظ معربة بها. ومن هنا كان وما زال التعريب دليل قوة ووسيلة تقوية في الوقت نفسه، أي دليل على قوة اللغة العربية حين تسيطر على اللفظ الأجنبي وتلبسه لباسها، ووسيلة تقوية للغة العربية في الوقت نفسه لأن إدخال ألفاظ حياتية وعلمية حديثة عبر بوابة التعريب بمثابة ضخ دماء جديدة في شرايين اللغة، فيشعر الناس بأن لغتهم حية تستجيب لحاجاتهم اللغوية وليست لغة ميتة كغيرها من اللغات التي تحنطت في النصوص ولم تنزل إلى الشارع وتصارع اللغات الأخرى على ألسنة أبنائها.

وأعتقد أن إقرار كلمة “ترند” مجمعيا هو نوع من الاقتراض الكاشف عن ضعف وتكاسل واستسلام للأمر الواقع. وفي ظني أن التصويت بالأغلبية لقبول اللفظ ببنيته الصوتية ودلالته الشعبية على وسائل التواصل الاجتماعي هو تصويت مغلوط، لأن الزعم بعدم وجود بديل عربي للكلمة مستند لعدم وجود لفظ فصيح يصلح بديلا لكلمة “Trends”، بينما المستخدمون للكلمة لا يزعمون أنهم فصحاء ولا أنهم يتكلمون الفصحى، وهم إلى عامية المتنورين أقرب منهم إلى فصحى التراث. وبالتالي تصبح الترجمة المناسبة للكلمة في سياق فصحى التراث هي “اتجاهات” مثلا، بينما في سياق عامية المتنورين، التي يعاديها المجمعيون ولا يلجأون لها لمواجهة فيضان الألفاظ الأجنبية، نجد الناس يتحدثون إذا أرادوا الدلالة الإيجابية أو المحايدة عن حديث الساعة أو قضايا الساعة، أما إذا أرادوا الدلالة السلبية فيعرفون “الترندات” بأنها “هري”، فنسمع من يقول “الهري على إيه النهاردا؟”، وهو يعني “الترند”. أعرف طبعا أن اقتراض “الترند” أحب إلى قلوب الكثير من المجمعيين من “هري” الكثير من الناس!




مصرع شاب بحادث سير ذاتي في القدس

دعت الأمم المتحدة، الأربعاء، إلى إجراء تحقيق في واقعة تعرية جنود إسرائيليين قسريًا لخمس نساء فلسطينيات في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، خلال مداهمة مبنى سكني، حسبما أفادت وكالة الأناضول.

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، للصحفيين: “سنقف ضد أي شكل من أشكال العقاب الجماعي”.

وأدانت جماعات فلسطينية قيام مجندات إسرائيليات بإجبار خمس نساء فلسطينيات على خلع ملابسهن وتهديدهن بالكلاب المدربة في الخليل. 

واحتجوا على العنف “غير المقبول” الذي يمارسه جنود الاحتلال  الإسرائيلي ضد النساء الفلسطينيات وطالبوا بمعاقبة “الجنود المذنبين”.




الإحصاء: معدلات الأمية في فلسطين من الأقل في العالم

قال الجهاز المركزي للإحصاء، “إن معدلات الأمية في فلسطين من أقل المعدلات في العالم (2.2% بين الأفراد 15 سنة فأكثر) لعام 2022”.

وأوضح الإحصاء في بيان صحفي اليوم الخميس، لمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، أن معدل الأمية بين الأفراد الفلسطينيين 15 سنة فأكثر في أراضي عام 1948، بلغ 3.6% عام 2017 حسب بيانات جمعية الجليل (ركاز). 

وتعرّف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” الشخص الأمي بأنه الشخص الذي لا يستطيع أن يقرأ ويكتب جملة بسيطة عن حياته اليومية.

في حين بلغ معدل الأمية بين الأفراد 15 سنة فأكثر في دول غرب آسيا وشمال إفريقيا 19.5% عام 2020 حسب بيانات معهد اليونسكو للإحصاء، بمعدل 25.1% بين الإناث مقارنة بـ14.2% بين الذكور، وفي العام نفسه، بلغ معدل الأمية عالمياً بين الأفراد 15 سنة فأكثر 13.3%، بمعدل 16.7% بين الإناث، في حين بلغ معدل الأمية بين الذكور (15 سنة فأكثر) في العالم 9.9%.

وأشارت البيانات إلى انخفاض كبير في معدل الأمية منذ عام 1997، إذ انخفض معدل الأمية بين الفلسطينيين 15 سنة فأكثر من 13.9% عام 1997 إلى 2.2% في عام 2022، وهذا الاتجاه في الانخفاض ينطبق على الجنسين، إذ انخفض المعدل بين الذكور من 7.8% عام 1997 إلى 1.1% في عام 2022، أما بين الإناث فقد انخفض من 20.3% إلى 3.3% في الفترة نفسها.

وعلى مستوى المنطقة، فقد انخفض المعدل في الضفة الغربية من 14.1% عام 1997 إلى 4.2% عام 2022، في حين انخفض في قطاع غزة من 13.7% إلى 1.8% في الفترة نفسها.

يتفاوت توزيع الأميين حسب فئات العمر، إذ سجّلت الفئة العمرية 65 سنة فأكثر أعلى نسبة للأمية، في حين سجلت الفئة العمرية (30-44 سنة) أدنى نسبة لهم، وبلغ معدل الأمية بين كبار السن 65 سنة فأكثر 21.5% (حوالي 39 ألف أمي وأميّة) عام 2022، وبلغ 2.4% للفئة العمرية (45- 64 سنة) (حوالي 17 ألف أمي وأميّة)، و0.7% للفئة العمرية (30- 44 سنة) (حوالي 7 آلاف أمي وأميّة)، في حين بلغ هذا المعدل بين الشباب (15-29 سنة) 0.6% (حوالي 9 آلاف أمي وأميّة) في العام نفسه.

بلغ معدل الأمية في التجمعات الريفية 2.9% (حوالي 15 ألف أمي وأميّة)، و2.3% في المخيمات (حوالي 6 آلاف أمي وأميّة)، و2.0% في التجمعات الحضرية (حوالي 51 ألف أمي وأميّة) في عام 2022.




وزيرة الصحة: الحالة الوبائية في فلسطين ليست “حرجة

قال الجهاز المركزي للإحصاء، “إن معدلات الأمية في فلسطين من أقل المعدلات في العالم (2.2% بين الأفراد 15 سنة فأكثر) لعام 2022”.

وأوضح الإحصاء في بيان صحفي اليوم الخميس، لمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، أن معدل الأمية بين الأفراد الفلسطينيين 15 سنة فأكثر في أراضي عام 1948، بلغ 3.6% عام 2017 حسب بيانات جمعية الجليل (ركاز). 

وتعرّف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” الشخص الأمي بأنه الشخص الذي لا يستطيع أن يقرأ ويكتب جملة بسيطة عن حياته اليومية.

في حين بلغ معدل الأمية بين الأفراد 15 سنة فأكثر في دول غرب آسيا وشمال إفريقيا 19.5% عام 2020 حسب بيانات معهد اليونسكو للإحصاء، بمعدل 25.1% بين الإناث مقارنة بـ14.2% بين الذكور، وفي العام نفسه، بلغ معدل الأمية عالمياً بين الأفراد 15 سنة فأكثر 13.3%، بمعدل 16.7% بين الإناث، في حين بلغ معدل الأمية بين الذكور (15 سنة فأكثر) في العالم 9.9%.

وأشارت البيانات إلى انخفاض كبير في معدل الأمية منذ عام 1997، إذ انخفض معدل الأمية بين الفلسطينيين 15 سنة فأكثر من 13.9% عام 1997 إلى 2.2% في عام 2022، وهذا الاتجاه في الانخفاض ينطبق على الجنسين، إذ انخفض المعدل بين الذكور من 7.8% عام 1997 إلى 1.1% في عام 2022، أما بين الإناث فقد انخفض من 20.3% إلى 3.3% في الفترة نفسها.

وعلى مستوى المنطقة، فقد انخفض المعدل في الضفة الغربية من 14.1% عام 1997 إلى 4.2% عام 2022، في حين انخفض في قطاع غزة من 13.7% إلى 1.8% في الفترة نفسها.

يتفاوت توزيع الأميين حسب فئات العمر، إذ سجّلت الفئة العمرية 65 سنة فأكثر أعلى نسبة للأمية، في حين سجلت الفئة العمرية (30-44 سنة) أدنى نسبة لهم، وبلغ معدل الأمية بين كبار السن 65 سنة فأكثر 21.5% (حوالي 39 ألف أمي وأميّة) عام 2022، وبلغ 2.4% للفئة العمرية (45- 64 سنة) (حوالي 17 ألف أمي وأميّة)، و0.7% للفئة العمرية (30- 44 سنة) (حوالي 7 آلاف أمي وأميّة)، في حين بلغ هذا المعدل بين الشباب (15-29 سنة) 0.6% (حوالي 9 آلاف أمي وأميّة) في العام نفسه.

بلغ معدل الأمية في التجمعات الريفية 2.9% (حوالي 15 ألف أمي وأميّة)، و2.3% في المخيمات (حوالي 6 آلاف أمي وأميّة)، و2.0% في التجمعات الحضرية (حوالي 51 ألف أمي وأميّة) في عام 2022.




الشارقة الثقافية” 83: عن مشروع إعادة كتابة التاريخ العربي

صدر حديثًا العدد 83 من مجلة “الشارقة الثقافية” (أيلول 2023)، التي تصدر عن دائرة الثقافة في الشارقة، حيث تطرقت الافتتاحية إلى اهتمام الشارقة باللغة العربية والأدب والثقافة، والتي تعد من أساسيات مشروعها الثقافي والحضاري.

كتب مدير التحرير نواف يونس عن “الحضارة ومشكلات العصر”. وسلّط يقظان مصطفى الضوء على إسهامات “جابر بن أفلح”، الذي أنشأ أوَّل مرصد فلكي في الأندلس. وكتب الكتاني حميد عن مشروع إعادة كتابة التاريخ العربي الذي يؤسس له سلطان القاسمي. وتناول وليد رمضان المستشرق فرانسيسكو كوديرا، الذي اهتم بالتراث الأندلسي كحلقة وصل مع الثقافة العربية. فيما توقف أحمد سليم عوض عند تاريخ مدينة الزقازيق، التي تعد مفترق طرق زاهرًا في إقليم دلتا مصر.

وضم العدد أيضًا بانوراما عن مدينة المنستير التونسية، وهي شبه جزيرة تطل على البحر المتوسط، وقد اتخذها يوليوس قيصرًا مقرًا له.

في باب “أدب وأدباء” إضاءة على منجز وسيرة إلياس أبو شبكة بقلم ذكاء ماردلي، وإطلالة على تراثنا العربي والوعي الثقافي في عصر المعلوماتية بقلم أيمن أحمد شعبان، إضافة إلى وقفة مع سيرة البشير خريّف… الأب الروحي للرواية التونسية، والذي لقبوه بـ”ماركيز العرب” بقلم: أمل محمد علي، ومداخلة حول الشاعر خالد أبو خالد… فارس الحلم النبيل بقلم: رفاه هلال حبيب، بينما كتب د. يحيى عمارة عن رواد التيار الشعري الرومانسي في المغرب الذين قدموا تصورًا تأسيسيًا جديدًا، واحتفى خليل الجيزاوي بجريدة “أخبار الأدب” في عيدها الثلاثين، ووقف أنور الدشناوي عند إرث الكاتب والأديب عبد المعين الملوحي، وهو من رواد النهضة الثقافية، أما محمد محمد مستجاب فكتب عن محمد البساطي، الذي اهتم بالإنسان أولًا في جل أعماله، وقدم أمل ناصر مداخلة حول الأدب العربي الحديث بين التقليدي والرومانسي الرمزي، وتناول عزت عمر رواية دوستويفسكي “الأبله” كنص تجريبي رائد، ورصد أحمد أبو زيد أشهر الصحف في الزمن الجميل، والتي أسهمت في ظهور كوكبة من الأدباء والظرفاء، وتناول قمر صبري الجاسم الشاعر مصطفى خضر، فارس الرؤية وعراف الريح الذي اشتغل على الذات وإعادة اكتشافها، وحاور وفيق صفوت مختار الأديبة منال رضوان التي أكدت أن التخصص يقيد ويحد من الإبداع، وكتب أحمد أبو دياب عن الشاعر عبيد عباس، الذي يصور سحر الشعر وجمال الكلمة، وتطرق يسري الغول إلى الكتابة والواقعية السحرية عند بارغاس يوسا، الذي ينتمي إلى حركة الازدهار الأدبية اللاتينية، بينما توقف السيد حسن عند القرية المصرية التي تعد أحد أهم مصادر الإلهام الحقيقي لكثير من الروائيين المصريين، واستعرض د. محمد الخياري مسيرة الأديب سعيد سالم، الذي قدم إنتاجًا غزيرًا في الرواية والقصة، وكتبت عبير محمد عن الدكتور يوسف نوفل صاحب مشروع ريادي في النقد الأدبي الحديث، وحاور أشرف قاسم الشاعرة فوزية شاهين التي رأت أن الشعر مرآة تعكس حياتنا العربية، وقدمت هدى الهرمي قراءة في ديوان “الـ 45 بتوقيت أبي” للشاعرة سنيا الفرجاني، وفيه شاعرية التفاصيل وتجاوز المعنى، وقرأت رويدا محمد تجربة الشاعر إسكندر الخوري، صاحب أول ديوان شعري فلسطيني.

وتضمَّن العدد مجموعة من المقالات هي: الشارقة والمعجم التاريخي ـ د. محمد صابر عرب، الرحلات المغربية… معبرًا للقاء الآخر ـ حسن الوزاني، عبد الرحمن بدوي… استقبلوه بكثير من التهيب العلمي ـ أحمد فرحات، النقد الأدبي… ووعي الذات والعالم ـ مالك صقور، بين الشعر والغناء… والذكاء الاصطناعي ـ اعتدال عثمان، الأدب الساخر… بكاء من فرط الضحك ـ وجيه حسن، عبده جبير في كتابه “أهم أسباب الليل” ـ د. هويدا صالح، الحوار… وثيقة حياة ـ د. حاتم الصكر، تجليات المثقف… بين الإبداع والإنجاز ـ نبيل أحمد صافية، الشعر العربي… ومنجزه الإبداعي ـ منال محمد يوسف، حدود الكتابة… ومسؤولية الكاتب ـ منير الإدريسي، فراج الطيب… وتوارث الشعر ـ عبد السلام كامل عبد السلام، ابن خفاجة… وشمس الأندلس الذهبية ـ غنوة عباس، الرؤية الثقافية… والكتابة الحديثة ـ شمس الدين بوكلوة، الفن ووسائل التواصل ـ د. حاتم الفطناسي، الريف… في فضاء الرواية العربية ـ سلوى عباس، الإبداع الأدبي… والأفكار الجديدة ـ عبد العليم حريص، إشكالية التعميم… في الدراسات الأدبية ـ غسان كامل ونوس، صقر عليشي يرسم الملامح ويقتفي الخطا ـ مفيد خنسة، عنترة… فارس رقق الحب لغته ـ رعد أمان، الشعر أسلوب حياة ـ الأمير كمال فرج، تعبيرية التشكيل البصري ـ نجوى المغربي.

وفي باب “تحت دائرة الضوء” نشرت المجلة قراءات في إصدارات جديدة.

واحتوى العدد على مجموعة من القصص القصيرة والترجمات لكوكبة من الأدباء والمبدعين العرب