1

فلسطين ضيف شرف معرض العاصمة للكتاب بالقاهرة

شاركت دولة فلسطين في فعاليات معرض العاصمة للكتاب في دورته الأولى، وتم اختيار فلسطين لتكون ضيف شرف المعرض المنعقد في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات، بتنظيم مؤسسة برادايس للثقافة والإعلام والفنون وسط مشاركة 76 دار نشر.

وقال المستشار الثقافي لسفارة دولة فلسطين بالقاهرة ناجي الناجي، إن اختيار دولة فلسطين لتكون ضيف شرف المعرض في نسخته الأولى، رسالة تكرس العلاقة الأخوية الشقيقة بين مصر وفلسطين، مؤكدا أن فلسطين رغم العدوان الممنهج الذي تشنه القوة القائمة بالاحتلال إلا أنها تواجه الإبادة بتكريس نشر الرواية الفلسطينية في كل المنابر والمنصات الإعلامية والثقافية.

وتطرق الناجي، إلى خسائر القطاع الثقافي وما ألمّ بالمؤسسات الثقافية في فلسطين، مستذكرا الكتّاب والمثقفين والفنانين الذين أرتقوا شهداء خلال الحرب، في محاولة لطمس مكونات الثقافة الفلسطينية والإتيان على الهوية الوطنية، مؤكدا  أن صوت الفلسطيني سيبقى صداحا بالحقيقة ترسيخا للسردية الفلسطينية في مواجهة رواية الزيف التي يعمل الاحتلال على نشرها، مشيرا إلى الدور الهام للقوى الناعمة والذي ظهر جليا عبر التحول النوعي الملوس في الرأي العام العالمي، الذي جاء بعد عشرات الآلاف من الشهداء والمكلومين في فلسطين، وكذلك بجهود وتأثير المثقفين والرواة والإعلاميين، وقادة الرأي الذين ناصروا الحق الفلسطيني  بنشر حقيقة  ما  يتعرض له الشعب الفلسطيني.

وأكد المشاركون في كلماتهم استمرار الدعم والمساندة لفلسطين من كافة المكونات الرسمية والشعبية لجمهورية مصر العربية، حتى حصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة، مؤكدين أن وجود فلسطين كضيف شرف للمعرض هي رسالة حقيقة بأن القضية الفلسطينية هي قضية مصر وأنها لن تتخلى عنها أبدا.

يذكر أن فعاليات المعرض ستستمر حتى 6 من الشهر المقبل ويتخلله برنامج ثقافي عبارة عن عدة ندوات حول القضية الفلسطينية.




فيلم “من المسافة صفر” يمثل فلسطين في أوسكار 2025

أعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية ترشيح فيلم “من المسافة صفر” لتمثيل فلسطين رسميا عن فئة الفيلم الدولي الطويل لجوائز “الأوسكار” في دورتها الـ97 لعام 2025.

وفي بيان نشرته الصفحة الرسمية للوزارة، أكدت ترشيح مجموعة “من المسافة صفر”، التي تتضمن عددا من الأفلام القصيرة من إنتاج المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي.

وجاء ترشيح الفيلم إثر جلسة نظمتها الوزارة، وهي الجهة المخوّلة بتقديم الترشيح لأكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة “الأوسكار”، من خلال لجنة مهنية مستقلة من العاملين في القطاع السينمائي الفلسطيني.

اختارت اللجنة فيلم “من المسافة صفر” الذي شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان عمان السينمائي الدولي في دورته الخامسة في يوليو/تموز 2024، ومن المقرر عرضه في عدد من المهرجانات العربية والدولية في المرحلة المقبلة، منها مهرجان تورنتو السينمائي الدولي في دورته خلال سبتمبر/أيلول المقبل. وبدأ عرض الفيلم أيضا في 10 مدن فلسطينية خلال شهر أغسطس/آب الحالي.

مجموعة “من المسافة صفر” تروي تجارب لحكايات صانعي أفلام من غزة تم تصويرها بإمكانات محدودة تحت وطأة حرب الإبادة “طوفان الأقصى” المشتعلة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في قوالب متنوعة بين الروائي والوثائقي والتسجيلي.

وقام بإخراجها عدد من صانعي الأفلام الغزيين وهم: ندى أبو حسنة، كريم سطوم، بشار البلبيسي، مهدي كريرة، أوس البنا، هناء عليوة، نضال دامو، اعتماد وشاح، علاء دامو، ريما محمود، محمد الشريف، خميس مشهراوي، إسلام الزريعي، باسل المقوسي، مصطفى النبيه، أحمد الدنف، وسام موسى، علاء إسلام أيوب، تامر نجيم، رباب خميس، مصطفى كلاب، أحمد حسونة.

وخلال البيان، قال وزير الثقافة الفلسطيني عماد حمدان إن ترشيح “من المسافة صفر” يؤكد أهمية السينما الفلسطينية ودورها حتى في أشد الظروف ظلمة، إذ استطاع صناع هذا العمل توثيق تجاربهم الإنسانية ورواية قصصهم في ظل ظروف قاسية وغير إنسانية.

وأضاف حمدان أن الوزارة تعمل على توفير الدعم الكامل للمبدعين الفلسطينيين لتعزيز حضورهم على الساحة الدولية، مؤكدًا أهمية مثل هذه المشاركات في تسليط الضوء على الهوية والرواية الفلسطينية عبر العالم.

وباختيار “من المسافة صفر”، تكون فلسطين قد تقدمت بـ17 فيلما لتمثيلها عن فئة أفضل فيلم طويل دولي (أجنبي سابقا) منذ عام 2003 حتى اليوم.

وعبر المخرج والمنتج الفلسطيني رشيد مشهراوي عن سعادته باختيار “من المسافة صفر”، وكتب عبر حسابه على منصة فيسبوك “من المسافة صفر يمثل فلسطين في أوسكار 2025، مبارك لجميع المخرجات والمخرجين”.

الجدير بالذكر أن مبادرة “من المسافة صفر” أطلقها صانع الأفلام الغزاوي رشيد مشهراوي إثر الحرب الشرسة والمستمرة على غزة، وأسهم في دعم تلك الأفلام مجموعة من السينمائيين والمؤسسات حيث تم إنجاز الأفلام خلال 8 أشهر ما بين تصوير ومونتاج.

وكان مشهراوي -في حوار مع الجزيرة نت– أشار، وهو السينمائي الفلسطيني من غزة، إلى أنه قرر منذ بداية الحرب أن يكون الجسر بين السينمائيين الموجودين في الداخل وبين العالم من خلال تجاربه السابقة وعلاقته مع الإعلام والمهرجانات والقنوات التلفزيونية.

المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي

ويهدف مشهراوي إلى نقل قصص من غزة من المستحيل أن يراها العالم إذا لم تقدم من خلال المشروع بعيدا عن الأخبار والمشاريع، فالأفلام تعيش مدة طويلة بقيمتها السينمائية والفنية.

وتابع أنه قرر إطلاق المبادرة على مستوى كبير ونطاق واسع بالتزامن مع الحرب التي كانت مختلفة بشكلها وحجمها وعدد الضحايا وحجم الخسائر الكارثية.

كذلك كشف عن الصعوبات التي واجهتهم أثناء تنفيذ المشروع، والتي كان من بينها أن بعض العاملين كانوا يفقدون أقارب لهم خلال التصوير أو التحضير أو خلال مرحلة الكتابة، كما تعرض بعضهم للخطورة من أجل الوصول إلى مكان به إنترنت لإرسال المواد المصورة.




مهن مؤقتة يروي أصحابها قصة البقاء في قلب نابلس

في زوايا الحياة المتشابكة في مدينة نابلس، تتناثر قصص من الكفاح والأمل والإصرار على البقاء والثبات رغم كل محاولات الاحتلال قتل روح الحياة في المدينة التي تتعرض لحصار خانق.

هناك، حيث تختلط روائح التاريخ بعنفوان الحاضر، يواجه المواطنون تحدياتهم اليومية بشجاعة وإصرار.

وفي المدينة، التي طالما كانت شاهدة على تحولات الزمن، تحتضن بين أزقتها قصصا إنسانية ملهمة، تروي حكايات البقاء والنضال. على أرض نابلس، نرى وجوها تتأرجح بين الأمل والإصرار، بين الفرح والحزن، تجسد في تفاصيلها جمال الصمود ومرارة الصعاب.

وفي هذا السياق المعقد، تطفو على السطح حكاية خالد عادل، الذي تحول من فنان ديكور إلى بائع مشاوي، ليروي بفصول حياته قصة مقاومة من نوع آخر، مقاومة ضد الفقر والبطالة، وضد الظروف التي فرضتها الحرب والسياسة.

خالد الذي كان يعمل في مجال الديكور، وجد نفسه فجأة خارج نطاق عمله منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

ومع تصاعد الأزمات الاقتصادية وتراجع فرص العمل في نابلس، اضطر خالد إلى البحث عن مصدر رزق بديل يمكنه من البقاء والاستمرار. لم يكن هذا القرار سهلا، فالتخلي عن مهنة أحبها وأتقنها كان بمثابة التخلي عن جزء من هويته. ومع ذلك، الحاجات الماسة والظروف القاهرة كانت أقوى من كل التحديات.

فكر خالد مليا، وبينما كان يجول بنظره في أرجاء المدينة، رأى في أعين الناس حكايات مشابهة لحكايته، حكايات تكافح من أجل البقاء. قرر حينها أن يبتكر حلا، أن يجد لنفسه مخرجا من هذا النفق المظلم. نصب كرفانا على جانب الطريق، وبدأ بمهنة جديدة، بيع المشاوي. لم تكن تلك الخطوة مجرد محاولة للرزق، بل كانت تجسيدا لإرادة الحياة، وصرخة في وجه اليأس.

الكرفان الذي نصبته يداه كان بسيطا، لكنه كان يحمل في طياته روح الإصرار.

خالد الذي كان يبدع في تشكيل الديكور، أصبح يبدع في تقديم أشهى الأطباق. بموهبة فطرية في إعداد المشاوي وإصرار لا ينكسر على الصمود والثبات ومكافحة البطالة.

يقول خالد إنه لا يقدم لزبائنه طعاما مشويا، بل وجبة مملوءة بحكايات الصمود.

وعلى بعد أمتار يقدم محمد هادي لزبائنه الذرة المتبلة بأنواع مختلفة من البهارات.

يقول هادي الذي فقد هو الآخر مصدر عمله بعدما كان موظفا في القطاع الخاص في نابلس إنه لا يريد أن يتحول إلى متسول ويصر على العمل بأي طريقة لتأمين مصدر دخل لعائلته.

ويضيف إنه لم يكن يتخيل نفسه أن يبيع على بسطة. ويتابع: “كل الناس تريد أن تبحث عن مصدر رزق هناك من يسعى وينجح وهناك من ييأس ويفشل ولا يحقق غايته”.

هادي الذي يقف لساعات طويلة خلف بسطته يستمع بعناية إلى قصص الزبائن، فيجد في كل قصة جزءا من حكايته.

تتزايد القصص المماثلة في المدينة التي تحيط بها نحو عشرة حواجز عسكرية ولسان حال أهل المدينة يؤكد على الصمود رغم كل محاولات الاحتلال قتل الحياة فيها.




“مع أطفال فلسطين المبتسمين”.. جدارية تزين عاصمة الجبل الأسود

“مع أطفال فلسطين المبتسمين”، جدارية رسمها فنان الغرافيتي المونتنغري ميسو جوسكيتش على جدار أحد المباني في عاصمة الجبل الأسود بودغوريتسا، بهدف لفت الأنظار إلى الهجمات الإسرائيلية على غزة.

وقال جوسكيتش للأناضول، إنه بدأ رسم الجدارية في يوليو/ تموز الماضي، بدعم من أعضاء حركة التضامن مع فلسطين.
وأشار إلى أن إظهار التضامن مع الفلسطينيين أحد رسائل الجدارية، مضيفا “أعتقد أن كل عمل أو صوت يمكن أن يساهم في تغيير الوضع”.




جائزتان للفيلم الفلسطيني “ما بعد” في ختام مهرجان لوكارنو السينمائي

حصل الفيلم الفلسطيني القصير “ما بعد” للمخرجة مها حاج على جائزتين في ختام الدورة الـ77 لمهرجان لوكارنو السينمائي بسويسرا، حيث شهد المهرجان العرض العالمي الأول للفيلم ضمن المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة.

نال الفيلم تقديرًا كبيرًا خلال فعاليات المهرجان، وتسلمت المخرجة في حفل الختام الذي أقيم السبت جائزة لجنة الشباب المستقلة وجائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم قصير.

وفي بيان لها، أوضحت المخرجة أن الفيلم يمثل رثاءً وشهادة على قوة الروح الإنسانية التي لا تُقهَر في عالم تهيمن عليه المعاناة.

الفيلم يدور في سياق الصراع المستمر في غزة، ويعرض رحلة سليمان ولبنى كرمز مؤثر للقوة السحرية والقدرة اللامحدودة للخيال البشري.

وأضافت أن القصة تدور أحداثها في المستقبل، حيث يواجه الفيلم واقع أمة مزقتها عقود من الصراع دون حلول سياسية لتخفيف معاناة الآباء الذين فقدوا كل شيء، وهكذا ينكشف في عالم غير مقيد بالزمان والمكان وهو انعكاس مؤثر للخسارة التي لا يمكن تعويضها.

الفيلم من بطولة محمد بكري وعرين العمري وعامر حليحل وإنتاج مشترك فلسطين – إيطاليا – فرنسا.

وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى الكاتب والمخرج العراقي النمساوي كوردوين أيوب عن فيلمه الروائي “موند” (القمر). وتدور أحداثه حول الفنانة القتالية سارة التي تغادر النمسا لتدريب 3 شقيقات من عائلة أردنية ثرية.

تنافست 5 أفلام عربية ضمن المسابقات المختلفة في الدورة الـ77 لمهرجان لوكارنو السينمائي، الذي أقيم في الفترة من 7 إلى 17 أغسطس/آب.

وشهد المهرجان أكثر من 300 عرض سينمائي، حيث تنافس 225 فيلمًا من أكثر من 50 دولة في المسابقات المتنوعة.

ومن الأفلام العربية التونسي “أجورا” للمخرج علاء الدين سليم في المسابقة الدولية، وفيلم “الخط الأخضر” إنتاج لبناني قطري فرنسي مشترك للمخرجة الفرنسية سيلفي باليوت التي تتناول في فيلمها الحرب الأهلية في لبنان في فترة الثمانينيات من القرن الماضي.

وشهد المهرجان أيضا العرض العالمي الأول للفيلم التونسي “الذراري الحمر” إخراج لطفي عاشور، الفيلم مستوحى من أحداث حقيقية عن هجوم عدد من المسلحين على اثنين من الرعاة الصغار وقطع رأس أحدهما، في أحداث شهدتها منطقة جبل مغيلة عام 2015.

وكرم المهرجان هذا العام نجم بوليود شاه روخ خان والمخرجة النيوزيلندية جين كامبيون، وفنان الرسوم المتحركة السويسري كلود باراس، والمنتج السينمائي ستايسي شير.