1

“الفارسية”.. جنة تواجه عين النار

عبد الباسط خلف- كانت الفارسية، التي تستلقي في الجزء الشرقي من محافظة طوباس والأغوار الشمالية تعج بالحياة قبل نكسة حزيران 1967، ولم يبالغ أهالها وزوارها حينما شبهوها بالجنة خلال الربيع، لكنها منذ عام تواجه لهيب نار الاحتلال، وحمى اعتداءات المستوطنين المتصاعدة.

وقال أهالي الخربة، الذين نظموا صفوفهم في لجنة للدفاع بالشراكة مع مؤسسات رسمية في مقدمتها محافظة طوباس والأغوار الشمالية وبعض المتضامنين الأجانب، إنهم يتعرضون لمحاولات تهجير يومية، ينفذها ما يسمى (شبيبة التلال).

وتصمد الفارسية في منطقة وادي المالح، وعلى بعد 20 كيلومترا عن مدينة طوباس، وتقيم فيها 15 أسرة من عائلات: دراغمة وفقهاء وصبيح.

ويستمد الأهالي عزيمتهم من جميل الحاج يوسف الحصني، وزياد عبد الرحمن صوافطة، وهما أول من زرعا أراضيها، وسحبا لها المياه من قرية بردلة، قبل عقود.

وتعرض مواطنو الخربة، التي تشتهر بالفلاحة والماشية، منذ حزيران الماضي، إلى عمليات سطو وتخريب وعربدة لحملهم على ترك بيوتهم وأرضهم، كما أفادت اللجنة لـ”الحياة الجديدة”.

وتتوزع الفارسية على 3 تجمعات: خلة خضر، وإحمير، ونبع غزال، وهي مساحات سهلية ممتدة تتخللها تلال وهضاب وبعض الوديان، وأدخل لها أهلها زراعة الموز والزيتون والخضراوات.

ووثقت اللجنة منذ تأسيسها، عمليات السطو التي شنها المستعمرون، وأغربها سرقة الملابس الشخصية للمواطن حامد رزق أبو شلاش، واستهداف خزانات المياه، والصهاريج، والخلايا الشمسية، وكل ما يمكن حمله.

ويأتي السارقون، تبعا للجنة، من مستعمرة روتم القريبة، التي جاء اسمها من تحريف لشجرة الرتم، ذات الزهرة البيضاء الأخاذة المنتشرة في الأغوار الشمالية، وهو ما يؤكد مخططات نهب كل شيء في المنطقة.

وتوقفت اللجنة مطولا، عند المواطن علي الزهدي في منطقة نبع غزال، الذي يتعرض يوميا لاعتداءات وسرقة وعربدة، بخاصة في جوف الليل.

وقال أعضاؤها إن غياب أية عائلة ولو لساعة واحدة عن بيوتهم وحقولهم معناه استلاب كل مقتنياتهم، وتدمير حقولهم، وعدم العودة مرة أخرى.

وأفادوا بأن الاحتلال لاحق المواطن نبيل أبو الشعر، وكان يوقفه عدة ساعة معظم أيام الأسبوع في معسكر إم زوقح، ثم يطلقون سراحه لإجباره على الرحيل.

وأورد المواطنون قصصا عن حماية جيش الاحتلال للمستوطنين، الذين سرقوا صهريج مياه للشاب شامخ دراغمة، وحينما تقدم بشكوى لشرطة الاحتلال، ادعت أن الصهريج المخصص لري الماشية لا يحمل لوحة تسجيل!

ولا تبالغ لجنة حماية الفارسية، عندما تقدر بأن 99% من أراضي الأغوار الشمالية الشاسعة، بات محرمة على أهلها، وتتعرض لتهجير صامت، كما وقع في تجمع أم الجمال، قبل أسابيع، فيما يمنع الرعاة من التنقل.

وقبل عدوان 7 تشرين الأول العام العام الماضي، كان بوسع أهالي الفارسية، كما أفادوا التجول والرعي والعمل بحرية نسبية، وسط إخلاء لبيوتهم وتحويلها إلى ميدان للتدريب العسكري، وترحليهم عدة أيام، لكن المشهد اليوم انقلب رأسا على عقب.

وأفادت اللجنة، التي تضع جدول مناوبات ليليا لأبنائها؛ ولدوام البقاء في التجمع على مدار الساعة، إن حضور المتضامنين خاصة الأمريكيين منهم يساعدهم في الصمود.

وحسب الأهالي، فإن المستعمرين وجيش الاحتلال يلاحقون أية مركبة تحاول الوصول إلى تجمعهم، ولا تسمح بتحرك سيارات تحمل أمتعة ومستلزمات للبيوت.

وذكر المزارع محمد دراغمة، الذي أمضى معظم طفولته وصباه وشبابه في الفارسية، أن أرض أجداده ووالده على “فوهة بندقية”، ومن الممكن في أية لحظة “سماع صوت الرصاصة”، وإصدار أوامر تعسفية وعقوبات جماعية بحق أهلها.

ووفق دراغمة، الذي عمل سنوات طويلة في جمع صور لنبات الأغوار الشمالية وطيورها ببراعة عالية، ونشرها في مواقع ومجلات عالمية كـ”ناشونال جيوغرافيك” إن أي التقاط لصورة اليوم من المنطقة بكاميرا احترافية يعرض صاحبها للتوقيف وربما لإطلاق النار وفقدان الحياة.

وأفاد بأن ما يمنع نهب الأغوار تماما هو صمود أهلها وتشكيلهم لجنة لحمايتها، وهم يفضلون الموت على ترك جنتهم الساحرة.




وزير الثقافة يفتتح اليوم التفاعلي لفعاليات يوم التراث الفلسطيني

فتتح وزير الثقافة عماد حمدان، اليوم الأربعاء، اليوم التفاعلي الخاص بفعاليات يوم التراث الفلسطيني، الذي انتظم بعقد ندوات ثقافية تراثية، بحضور خبراء وباحثين ومهتمين بالتراث، وناشطين في الثقافة، وذلك في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة البيرة.

وقال حمدان: “تزامن يوم التراث الفلسطيني هذا اليوم مع مرور عام على حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهلنا في قطاع غزة، ولكن كلنا يقين أن غزة ستنهض على الرغم من كل محاولات النيل من الشعب الفلسطيني وتراثه ومقدراته، إلا أن هذا التراث متجذر وأصيل فينا، ولا تستطيع الآلة العسكرية الإسرائيلية محوه وإزالته من قلوبنا وعقولنا وتاريخنا، فهذا التراث الذي ورثناه عن آبائنا وأجدادنا، نحمله بمسؤولية للأجيال المقبلة”.

وأشاد حمدان بالمشاركين في هذا اليوم التفاعلي من خبراء وناشطين في الثقافة والتراث، ومهتمين بالتراث الفلسطيني على اختلاف أشكاله، والذين يساهمون في إحياء التراث ونقله، مؤكداً أهمية كل ما يتناوله المشاركون من تعزيز للهوية الفلسطينية، والتأكيد على عمق الجذور الثقافية للشعب الفلسطيني.

واستُهلّ اليوم التفاعلي بندوة حول “التراث الفلسطيني في ظل الإبادة الجماعية” شارك فيها رئيس المكتبة الوطنية الفلسطينية عيسى قراقع، والباحث في علم الآثار والتراث الثقافي حمدان طه، وأستاذ الآثار في جامعة غزة، نائب رئيس جمعية مياسم الثقافية أيمن حسونة، والمتخصص في المخطوطات والأرشيف من غزة عبد اللطيف أبو هاشم، وأدارها الباحث في التاريخ المؤرخ حسام أبو النصر.

وتحدثت الندوة عن التحديات التي تواجه التراث الفلسطيني في ظل حرب الإبادة، وممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق التراث، ومحاولاته المستمرة لطمسه وتهويده ومحوه، خاصة في قطاع غزة، والتأكيد على أهمية المواقع الأثرية والتاريخية والمباني التراثية التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي، وضرورة إعادة ترميمها، وإحياء الذاكرة الجمعية، لحفظ هذا التراث وصونه بشقيه المادي وغير المادي.




فلسطين الثقافية منذ السابع من أكتوبر

يامن نوباني- شهدت الأشهر الأولى بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، شللاً عاماً، أصاب الحالة الثقافية الفلسطينية، بِفِعل الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة وامتداد الوحشية الإسرائيلية إلى الضفة الغربية، قبل أن تدور عجلة الفعل الثقافي وتملئ الدنيا، فلسطيناً.

حضرت فلسطين بقوة كلمتها وحقها وفعلها الثقافي في العالم، فيما تسيّدت “غزة” عناوين عشرات الكتب التي صدرت بعدة لغات في مختلف أنحاء العالم.

استحوذ العدوان على المناسبات الثقافية القليلة جدًا التي أقيمت داخل الوطن، وتوقفت المؤتمرات والنشاطات والندوات الثقافية التي تقام في بداية كل عام أو نهايته، فيما نشطت المناسبات التي استحضرت فلسطين، أدبًا وتاريخًا وثقافةً ونضالاً في عدد من الدول العربية والغربية، كمعرضي العراق ومسقط الدوليين للكتاب ومعرض الكتاب العربي الكندي، اللذين خصصوا العشرات من الندوات الفكرية والثقافية حول القضية الفلسطينية.

استشهاد 44 كاتبا وفنانا وناشطا في حقل الثقافة

طال عدوان الاحتلال، القطاعات كافة، بما فيها الثقافي، وخسرت الثقافة الفلسطينية 44 كاتبًا وفنانًا وناشطًا في حقل الثقافة استُشهدوا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العدوان، و32 مؤسسة ومركزًا ومسرحًا دمرت إما بشكل جزئي أو كامل جراء القصف، إضافة إلى تضرر 12 متحفًا و2100 ثوب قديم وقطع تطريز من المقتنيات الموجودة في المتاحف أو ضمن المجموعات الشخصية، و9 مكتبات عامة، و8 دور نشر ومطابع.

وهدمت آليات الاحتلال نحو 195 مبنىً تاريخيًّا يقع أغلبها في مدينة غزة، بشكل جزئي أو كامل، ومنها ما يُستخدم كمراكز ثقافية ومؤسسات مجتمعية، بجانب تضرر 9 مواقع تراثية و10 مساجد وكنائس تاريخية تشكّل جزءًا من ذاكرة القطاع.

وتعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير الميادين العامة وهدم النصب والأعمال الفنية فيها، إلى جانب تدمير 27 جدارية فنية في الأماكن العامة وعلى طول شاطئ بحر مدينة غزة.

كتب وإصدارات فلسطينية وعن فلسطين

“الكتابة خلف الخطوط” الصادر عن وزارة الثقافة الفلسطينية، كان أحد أبرز الإصدارات الفلسطينية في الربع الأول من العام الجاري، وذلك بمشاركة 25 كاتبا ومثقفا وفنانا غزّيًا، وثقوا حياتهم وتفاصيل معيشتهم خلال العدوان الجاري.

وصدر عن “الشبكة الدولية لدراسة المجتمعات العربية” (إيناس) لمجموعة من الباحثات والباحثين العرب، وبتحرير ماريز يونس وجيلالي المستاري، كتابٌ بعنوان: “الحرب على غزّة وسؤال القِيم الإنسانية اليوم”، ويضمّ أوراقًا مكثّفة تنطلق من مداخل مختلفة؛ فلسفية وأخلاقية وسوسيولوجية وأنثروبولوجية وقانونية وسياسية لقراءة العدوان الإسرائيلي الإبادي على غزّة. ومن المشاركين: ساري حنفي، وأباهر السقّا، ومحسن بوعزيزي، ورانيا الغويل، ولينا جزراوي، ونزيهة السعداوي، وكمال مغيث، وأمل الجربي، وروزا محجوب، وأمل عواودة، وماجدة عُمر، ومحمد زهوة.

فيما صدر كتاب “أبراج من العاج والفولاذ: كيف تسلب الجامعات الإسرائيلية الحرّية الفلسطينية؟”، للباحثة مايا ويند، عن “منشورات فيرسو”، وضمن مشروع “كلمات حرّة”.

ووثقت الكاتبة أرمال لابوري في كتابها “أسير القدس: معتقلٌ سياسي في فلسطين المحتلّة” الصادر عن منشورات “ليبرتاليا” الفرنسية، شهادة الحقوقي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري الذي أبعده الاحتلال إلى فرنسا في كانون الأوّل/ ديسمبر 2022، بعد أن قضى أكثر من 10 سنوات في الأسر.

وفي أثينا، صدر كتاب “فلسطين حرّة.. أنطولوجيا من الشعر الفلسطيني”، تقدمه المترجمة والكاتبة اليونانية بيرسا كوموتسي، ويضم قصائد مختارة تقدّم للقارئ اليوناني نماذج من أعمال أربعة أجيال مختلفة من الشعراء الفلسطينيين، بدءًا من إبراهيم طوقان مرورًا بالخمسينيات والسبعينيات والتسعينيات ووصولاً إلى العقد الثاني وأواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ويضم الكتاب قصائد لكل من: فدوى طوقان، وتوفيق زيّاد، ومحمود درويش، ومريد البرغوثي، وزكريا محمّد، ونجوان درويش، إضافة إلى فصل خاص عن شعراء غزة الذين استشهدوا عام 2023، وهم: سليم النفّار، ورفعت العرعير، وعمر فارس أبو شاويش، وهبة أبو ندى، ونور الدين حجّاج.




فاطمة ابنة عمران.. زيتونة فلسطينية جذورها في اليمن

 زهير طميزة – على الرغم من لباسها التراثي الفلسطيني الذي لا يشبه جدتها بلقيس شكلا، فإن اعتدادها بمحتدها الكريم وحماسها العظيم لعملها، يجبرانك على استحضار نموذج ملكة اليمن الأشهر. إنها السبعينية فاطمة بريجية (أم حسن) رئيسة مجلس قروي بلدة المعصرة ورئيسة مجلس الخدمات المشترك لريف بيت لحم الجنوبي الذي يضم 9 تجمعات سكانية يقطنها أكثر من 20 ألف مواطن.

تسلمت فاطمة بريجية رئاسة مجلس قروي المعصرة عام 2017 كأول امرأة في هذا المنصب، وفي عام 2022 تسلمت رئاسة مجلس الخدمات المشترك لريف جنوب بيت لحم. “كانو بدهم يلغوا مجلس الخدمات لكني قررت خوض التجربة وخاطبت الجهات المسؤولة مشان يظل المجلس، لأنه أكثر من 20 ألف مواطن بحاجة لخدماته” قالت أم حسن لـ “الحياة الجديدة”.  واضافت ان جزءا كبيرا من منطقتنا مصنف كمنطقة (ج) والكل يعلم مدى صعوبة تقديم الخدمات العامة في هذه المناطق، ولحسن الحظ استجابت الجهات المختصة وتسلمت رئاسة المجلس المكون من 9 أعضاء يمثلون التجمعات المختلفة في الريف الجنوبي.

وعن أهمية هذا المجلس قالت بريجية انه يتكون من تجمعات صغيرة والتي لا تتمكن بشكل منفرد من الحصول على المشاريع التنموية الضرورية للسكان مثل البنية التحتية والمدارس والمستوصفات الطبية وغيرها من المرافق الحيوية، لذلك يعمل المجلس كممثل لتجمع كبير تعداده يتجاوز الـ 20 ألف نسمة مما يعني تسهيلات ومشاريع أكثر، فأنت لا تستطيع الحصول على مشروع لخدمة بضع مئات من سكان تجمع صغير، في المقابل يمكن لهذا التجمع الاستفادة من المشاريع المشتركة، كذلك فان التعاون والتشبيك والتنسيق بين التجمعات يُسهل عمل مجالسها ولجانها، فالاحتلال يريد تفرقتنا وتشتيتنا، ونحن نواجه هذه السياسات بالمزيد من الوحدة والتكاتف.

إنجازات وعوائق

استطاعت فاطمة بريجية خلال توليها رئاسة مجل قروي المعصرة (1500 نسمة)، من تطوير وتوسيع المدرسة التي كانت مجرد غرفتين صغيرتين، لكنها تبرعت بالأرض اللازمة لبناء المدرسة واستكملت المشروع بالدفع من جيبها الخاص، الآن هناك مقر للمجلس ومدرسة، ومستوصف صحي تبرعت فاطمة وأسرتها بالأرض اللازمة لبنائه ايضا.

“جئت لأخدم المواطنين لا لكي يخدمني الناس، وهذا سر نجاحي”، أم حسن “بتمون” على أهل بلدتها الذين يبادلونها الاحترام والتقدير العاليين، وتعتبر ان العلاقة مع الجمهور تقوم على الانفتاح والمصارحة والاحترام وتحمل المسؤولية، فأنا لم اضطر يوما لمقاضاة أي مواطن أو اللجوء للجهات القانونية لحل الخلافات، أحل الخلافات مع الناس بالتفاهم والتراضي والمحبة، كلهم أهلي وكلهم يعتبروني أمًا لهم.

أما فيما يخص المعوقات، فكما في كل مكان وكل زمان في فلسطين، يشكل الاحتلال أبرز العوائق أمام كل عملية تنمية وتطوير.

وقرية المعصرة وريف بيت لحم الجنوبي ليسا استثناء من هذه الحقيقة المرة، لكن هناك ايضا معوقات موضوعية داخلية ذات علاقة بتمويل الخطط التطويرية، فأم حسن تعتمد في عملها على الجهود المحلية والمشاريع التي يوفرها بعض المانحين للبنية التحتية خاصة ما يقدمه صندوق إقراض البلديات، في حين يشكل الوضع المالي الصعب للحكومة عائقا آخر أمام الحصول على الدعم الحكومي المباشر من وزارة المالية، كما ان الكثير من المقاولين باتوا يمتنعون عن تنفيذ المشاريع الممولة من الحكومة بسبب بطء الاجراءات والتأخر في دفع المستحقات لهؤلاء المقاولين، لكن أم حسن أضافت رغم كل المعوقات، فالاستسلام للظروف ليس هو الحل وإلا لما حققنا أية نجاحات، نحن نبادر بما نستطيع لحل مشاكلنا. نتبرع من جيوبنا كي نمضي قدما.

بريجية قالت انها تعمل مع الجهات المختصة من اجل تحويل صلاحية منح تراخيص البناء من الحكم المحلي الى المجلس القروي، فذلك سيشكل دخلا مهما للمجلس، كما انه يتيح مجالا أوسع للتنظيم والتخطيط بعيد المدى، كما تعتقد أم حسن.

تحرر المرأة كما تراه أم حسن

قالت فاطمة بريجية ان المرأة الفلسطينية حرة بنت أحرار، وهي لا تفهم معنى للحرية بعيدا عن الأب والزوج والأخ والابن، هؤلاء السند والعزوة وسر قوة المرأة ونجاحها، وتضيف: “أنا لم أحقق ما حققت ولم أنل محبة واحترام البعيد الا بدعم من القريب، وفي مقدمتهم زوجي المرحوم أبو حسن وعائلته، واخوتي واخوالي عشيرة الزواهرة الذين افتخر بهم جميعا”، العشيرة تتيح للمرأة ان تكون قائدة ومبادرة وقادرة، فقوة المرأة من قوة ودعم اهلها وحرية المرأة لا تكمن في استعداء الرجل، بل العكس، لا حرية للرجل او للمرأة بمعزل عن بعضهما البعض، أوضحت أم حسن.  وأضافت: “اتمنى على جميع بناتنا ان يفهمن هذه القاعدة”.

عَودٌ إلى بلقيس اليمنية

فاطمة على اليماني هو الاسم الحقيقي لأم حسن بريجية، جاء والدها إلى فلسطين من منطقة عمران اليمنية للانضمام إلى الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وبقي في مدينة الرملة حتى عام 1948، لينتقل بعد النكبة إلى بلدة بيت أمر شمال الخليل، حيث تعرف إلى صديقه المرحوم عبد العزيز بريغيث وعملا سويا في أرض الأخير، قبل أن يتزوج علي (مريم زواهرة) ابنة عشيرة الزواهرة التعمرية المعروفة في منطقة بيت لحم، والتي صارت أم فاطمة. وبعد وفاة والدها سافر إخوة فاطمة إلى اليمن وتعرفوا على أعمامهم وقبيلتهم الكبيرة، الذين رحبوا بهم كيمنيين فلسطينيين بدون أي تمييز، وما زال جسر المحبة ممتدا بين بيت لحم وعمران اليمنية.

تقول فاطمة: ورثت عن أبي اعتزازي وفخري بأصلي اليمني وعروبتي وفلسطينيتي، فأنا بنت المجاهد اليمني وأم الشهيد الفلسطيني، فقد استشهد ابنها عماد اغتيالا خلال دراسته الفيزياء النووية في أوروبا، كما ذاق أبناؤها مرارة الأسر في سجون الاحتلال أسوة بكل أحرار فلسطين، حيث ما زال ابنها عماد رهن الاحتلال.

تفتخر أم حسن بأنها زوجة الفلاح المكافح المرحوم أبو حسن بريجية الزواهرة، الذي قالت إن مواقفه كانت أساس كل نجاح حققته، وترى في المرأة الفلسطينية نموذجا على التحرر والقدرة والريادة والصمود.




النتشة: الاردن ليس وطنا بديلا للفلسطينيين والوصاية الهاشمية خط احمر لا يمكن تجاوزه

شدد الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة ، على ان الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي وطن بديل ولا يساوم على حقه في الحرية والعودة والاستقلال على تراب وطنه المستباح من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي .

 وقال النتشة في تصريح سياسي : الاردن ليس وطنا بديلا للفلسطينيين وانما هو شقيق وشريك في القرار والمصير وما ترمي اليه دولة الاحتلال من التصعيد الذي تشهده الضفة الغربية والقدس وهو تهجير ابناء شعبنا الى الاردن سيتحطم على صخرة الموقف الاردني الرسمي بقيادة جلالة الملك عبد الله بن الحسين والذي اكد في جميع المناسبات ان الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين . 

واعتبر النتشة ان مخطط التهجير القسري الذي تعمل اسرائيل على تنفيذه بالقوة العسكرية لن يكتب له النجاح لعدة اسباب اهمها رفض الشعب الفلسطيني وقيادته لهذا المخطط ومواجهته ميدانيا وسياسيا وثانيا : الموقف الصارم للقيادة الهاشمية بأن الوطن البديل مسألة مرفوضة وهي قضية حياة او موت بالنسبة لهذه القيادة .

 وفي هذا السياق اكد الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس ، ان الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية هي خط احمر لن يسمح بتجاوزه، مشيرا الى ان القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس ” ابو مازن” تؤكد على هذا الموقف في جميع المناسبات والمحافل وانه موقف ثابت ومبدأي لن يتغير حسب الاهواء والمصالح الاحتلالية.

 وقال ان اسرائيل تعمل على محاصرة هذه الوصاية واضعافها من خلال الاقتحامات اليومية للمسجد الاقصى المبارك والسماح لمئات المستوطنين بتدنيسه وممارسة طقوسهم التلمودية في ساحته دون ادنى اعتبار لمشاعر نحو ٢ مليار مسلم في شتى بقاع الارض. 

واكد النتشة على توافق المواقف السياسية الفلسطينية – الاردنية على جميع المستويات ، معبرا عن عظيم الامتنان لدور المملكة الكبير في اغاثة اهلنا في قطاع غزة منذ بداية حرب الابادة والى اليوم ، كما شكر القيادة الاردنية ملكا وحكومة وشعبا على اقامة المشافي الميدانية في غير محافظة بالضفة الغربية وذلك في اطار الدعم المتواصل الذي يقدمه الاردن لشعبنا الفلسطيني على جميع الصعد . 

وشدد اخيرا على ان الاردن هو الرئة الرئيسة التي يتنفس منها شعبنا والذي يتكئ على دعم ومساندة القيادة الهاشمية لحقه المشروع في الانعتاق من الاحتلال واقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام ٦٧  وعاصمتها القدس الشرقية .