1

السفيرة صبح تقدم أوراق اعتمادها سفيرة لدولة فلسطين لدى جمهورية كولومبيا

 قدمت سفيرة دولة فلسطين لدى جمهورية كولومبيا سعاد صبح، أوراق اعتمادها إلى رئيس جمهورية كولومبيا غوستافو بيترو، سفيرة مفوضة فوق العادة لدولة فلسطين لدى جمهورية كولومبيا، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت في القصر الرئاسي “كاسا دي نارينيو” بالعاصمة بوغوتا.

ونقلت السفيرة صبح، تحيات رئيس دولة فلسطين محمود عباس، والشعب الفلسطيني إلى الرئيس الكولومبي، متمنية له دوام الصحة والتوفيق، وللشعب الكولومبي الصديق مزيدا من التقدم والازدهار.

من جانبه، حمّل الرئيس بيترو السفيرة صبح تحياته إلى الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه، معربا عن تقديره لصموده وتمسكه بحقوقه الوطنية.

وأكد الرئيس بيترو، خلال مراسم تقديم أوراق الاعتماد، موقفه الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

وشدد على أهمية مواصلة العمل الدبلوماسي على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية بما يكفل للشعب الفلسطيني الحرية والكرامة والعيش بأمن وسلام على أرضه.




الناجية الوحيدة “حلا حمادة” تنتصر لوالديها بمعدل 97%

عزيزة ظاهر-لم تكن فرحة إعلان نتائج الثانوية العامة بالنسبة للطالبة حلا حازم حمادة تشبه فرحة أي طالب آخر، ففي الوقت الذي احتضنت فيه العائلات أبناءها احتفالاً بالنجاح، وقفت حلا تستحضر وجوه من كانت تتمنى أن يكونوا إلى جانبها في هذه اللحظة، والدها حازم حمادة، ووالدتها رجاء الصباغ، وشقيقتاها وشقيقها، الذين فقدتهم جميعاً في قصف إسرائيلي استهدف منزل العائلة بمدينة خان يونس في مارس/آذار 2024

ففي قطاع غزة، لم تعد رحلة الثانوية العامة تقاس بعدد ساعات الدراسة، بل بحجم ما يحمله الطلبة من فقدٍ وألم وتجارب قاسية فرضتها الحرب.

وبين قصص النجاح التي حملتها نتائج الثانوية العامة هذا العام، تبرز حكاية الطالبة حلا حازم حمادة التي نجحت في تحويل واحدة من أكثر التجارب الإنسانية قسوة إلى قصة صمود، بعدما حققت معدل 97% رغم أنها فقدت أسرتها كاملة.

كانت حلا الناجية الوحيدة، حيث بقيت أكثر من 40 ساعة تحت الأنقاض قبل أن تتمكن طواقم الإنقاذ من انتشالها على قيد الحياة، لتجد نفسها وحيدة في مواجهة حياة تغيرت بالكامل خلال لحظات.

رحلة دراسية وسط الفقد

لم تكن العودة إلى الدراسة قراراً سهلاً بعد الإصابة والصدمة النفسية التي خلفتها المجزرة، غير أن حلا رأت في التعليم وسيلة للحفاظ على ما زرعه والداها فيها من حب للعلم والإصرار على النجاح.

استعادت كتبها وأوراقها الدراسية وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، وواصلت الاستعداد لامتحانات الثانوية العامة، مدفوعة بإيمانها بأن التفوق سيكون أفضل رسالة يمكن أن تقدمها لعائلتها التي رحلت.

تقول حلا لـ “الحياة الجديدة”، مستذكرة تلك الرحلة: “قدرت اليوم أرفع راسهم حتى لو ما كانوا معي في رحلة التوجيهي.”

جملة قصيرة، لكنها تختصر عاماً كاملاً من الصبر، والحنين، ومحاولات الوقوف مجدداً بعد خسارة لا يمكن تعويضها.

رسالة وفاء

ورغم الغياب الذي تركه فقدان والديها وشقيقتيها وشقيقها، لم تُترك حلا وحيدة في يوم نجاحها، فقد حرص أفراد عائلتها وأقاربها على مشاركتها فرحة التفوق، وأحاطوها بالمحبة والاحتفاء، في محاولة للتخفيف من وطأة الفقد، وتعويض جزء من غياب أسرتها التي كانت تنتظر هذه اللحظة.

ورفعت الزغاريد في المكان، وتعانقت الدموع مع الابتسامات، بينما أكد أقاربها أن نجاح حلا هو نجاح للعائلة بأكملها، ورسالة وفاء لذكرى من رحلوا.

سحر حسين خالة حلا تتحدث لـ “الحياة الجديدة”، هذا النجاح ليس مجرد رقم، بل رسالة وفاء أهدتها إلى أرواح والديها، وكأنها تقول لهم: “ما زلت أحمل حلمكم، وما زلت أكمل الطريق الذي تمنّيتموه لي.”

وتتابع الخالة، كنت أتمنى من أعماق قلبي أن تكون أختي اليوم بجانب ابنتها، تحتضن نبض قلبها، وتغمرها بدموع الفرح وهي ترى ثمرة سنوات التعب والاجتهاد، كنت أتمنى أن أراها ترفع رأسها فخرًا بابنتها، فهذه اللحظة كانت حلم والديها، ولذلك شعرنا أن من واجبنا أن نقف إلى جانب حلا في يوم نجاحها، لن يعوض أحد مكان والدتها ووالدها، لكننا سنبقى سنداً لها، وسنفرح بكل خطوة تحققها، لأنها اليوم لا تحقق حلمها وحدها، بل تحقق الحلم الذي عاش من أجله والداها أيضاً، نحن فخورون بها، وبقوتها، وبقدرتها على تحويل هذا الوجع إلى نجاح يرفع رأس العائلة كلها.”

حلم الأم الذي سيكتمل

ترى حلا أن معدل 97% ليس إنجازاً شخصياً فحسب، بل هو ثمرة دعم والديها اللذين لطالما شجعاها على الاجتهاد، وإهداء لروحيهما جميعاً، بعدما حالت الحرب دون أن يشهدا تحقيق هذا الحلم، ورغم كل ما مرت به، لا تعتبر حلا أن النجاح نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة.

فقد قررت الالتحاق بكلية طب الأسنان، ليس فقط لتحقيق طموحها الشخصي، وإنما أيضاً لإكمال الحلم الذي كانت والدتها الشهيدة رجاء الصباغ تتمنى أن تراه يتحقق.

وتؤكد حلا أن اختيارها لهذا التخصص هو وفاء لوصية والدتها، ورسالة بأن الأحلام التي زرعها الأبوان في أبنائهما يمكن أن تستمر حتى بعد رحيلهما، وأن الحرب لا تستطيع أن تمحو ما يتركه الحب من أثر في نفوسأبنائهم.




“أوتشا”: 1330 اعتداء لمستعمرين إسرائيليين بالضفة منذ مطلع العام الجاري

 أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، توثيق أكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستعمرون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية عام 2026، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بممتلكات الفلسطينيين.

جاء ذلك في بيان صدر عن المكتب الأممي، أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف في أنحاء الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح المكتب أنه منذ الخميس الماضي قُتل ما لا يقل عن 8 فلسطينيين، بينهم طفل، كما أن منازل ومساجد وأشجارا ومنشآت زراعية تعرضت للحرق أو التخريب، ودُمّر بعضها بالكامل، فيما أُجبرت 10 عائلات فلسطينية على الأقل على النزوح بسبب موجة العنف الأخيرة.

وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إن الجنود الإسرائيليين يغضون الطرف عن اعتداءات المستوطنين، بل يشاركون فيها.

وأشار المكتب الأممي إلى أن القوات الإسرائيلية شددت القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى مختلف المناطق في الضفة، ما حال دون تمكن آلاف الأشخاص من الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الطبية الطارئة ومصادر كسب الرزق.

وذكر مكتب “أوتشا” أنه منذ مطلع العام الجاري وحتى السبت الماضي، قُتل 77 فلسطينيا، بينهم 18 طفلا، على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستعمرين الإسرائيليين.

وأكد المكتب أن الجهات الإنسانية تواصل الدعوة إلى ضرورة توفير حماية عاجلة للمدنيين وضمان الاحترام الصارم للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشددا على أهمية مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتمهد إسرائيل بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة




إلهام هصيص.. “سيدة السوق”

-عبد الباسط خلف- تقف إلهام تايه هصيص، وحيدة خلف عربة متنقلة، وسط سوق في قلب جنين، منذ 18 عاما، رفقة أولادها.

وتواظب أم حسن، كما يعرفها المتسوقون، على الترويج لبضاعتها بحثا عن رزقها، ولمساعدة ولديها حسّان، 30 عاما، وتامر، ابن الثامنة عشرة، بينما تحجب ستائر العتمة ابنها البكر، منذ سنوات.

تروي لـ”الحياة الجديدة” في يوم حار بدايتها وعملها اليومي، وتخصصها في تجهيز طلبيات بيتية للزبائن في إعداد وجبات الكوسا والملوخية والبامية وغيرها للطهي، في سبيل عون أسرتها.

وتمسك أم حسن بطرفي العربة، فيما يعاونها صغيرها في احتساب أوزان البضائع للزبائن، وتقول إن عملها شاق، ويتطلب الوقوف تحت الشمس، وفي عز الأجواء الباردة، وتتمنى لو تكف البلدية عن ملاحقتها هي وغيرها من الباعة المتنقلين.

يبدأ نهار هصيص مبكرا، ويستمر الوقوف فترات طويلة، وتعتبر الفترات الذهبية لتسويق الخضراوات أيام هبوط أسعار، وحينما ترتفع أثمان الفواكه تنتقل إلى بيع الخضار، خاصة بأسعارها الزهيدة.

وتوضح أم حسن أن ابنها حسن، 33 عاما، كان يساعدها قبل اعتقاله المتكرر، لكنها اليوم محرومة من مجرد سماع صوته أو زيارته في معتقله البعيد.

تفتقد هصيص رفيقاتها العاملات في السوق، فلم يبق غيرها خلف عربة، فيما تجلس زميلتها زكية وراء بسطة، في حين رحلت الحاجة رقية، وتبعتها نظمية، وأم العبد الرزي، وقبلهن أم جودت، وتغيرت ملامح السوق كثيرا.

لا تذهب البائعة المتنقلة، إلى سوق الخضراوات المركزي (الحسبة)، ويتكفل حسان وتامر بعون والدتهما، وتتخصص هي بالمساعدة بالتسويق وترتيب عرض البضاعة على العربة.

وتقول إن البيع المتجول لا يحقق الكثير من المال، لكنه يسد بعض الاحتياجات الأساسية، إذا كان رائجا، ويعجز عن ذلك في الفترات الاقتصادية الصعبة. كما أن الغلاء المتصاعد، يعقد من مهمة الوفاء بالاحتياجات الأساسية، خاصة الكهرباء والغاز والرعاية الصحية.

تعاني أم حسن المرض، فقد أجرت عملية قسطرة، وتتطلب مبالغ كبيرة ثمن أدوية لقلبها المتعب. وتقول إن أدويتها تتطلب قرابة 1600 شيقل كل شهر.

ولم تسعف الدنيا “سيدة السوق”، التي أبصرت النور عام 1973، من إتمام المدارس بعد صفها الثاني، غير أنها أكملت التعلم بنفسها، حتى الإحاطة القراءة والكتابة والحساب.

وهصيص أم لابنتين أيضا، ولها 12 حفيدا، وعملت عدة سنوات في مطبخ (الضابطة الجمركية)، قبل أن تقدم استقالتها وتواصل شغلها في الخضار والفواكه.

وتشير إلى أن غالبية زبائنها من النساء، ولا تشعر بأي تمييز من زملائها الباعة الرجال ولا المتسوقين، لكن أبرز أمنياتها الراهنة أن تتوقف بلدية جنين عن ملاحقتها هي وسائر الذين يلتقطون أرزاقهم من السوق، وتعود للعمل بحرية.

وتوضح السيدة الخمسينية أنها ليست ضد تنظيم المدينة من البلدية، لكنها مع توفير بدائل، وإيجاد أمكنة لعونها هي وسائر الباعة المتجولين.

وتبين أن للعمل في الصيف الحار ميزاته وسلبياته، وكذلك الحال خلال الأجواء الشتوية الباردة، في حين يعتبر الوقوف طويلا معضلة، تسبب الأمراض، لكنها مجبرة على فعل ذلك، فلا أعمال لولديها، ومتطلبات الحياة لا تُعد ولا تُحصى، وغير قابلة للتأجيل.




جنين.. عدوان وزحف استيطاني في كل مكان

عبد الباسط خلف- لم يكن رئيس مجلس قروي الحفيرة، وائل ضمايرة، يعتقد أن تتحول مزرعته الصغيرة إلى هدف للاحتلال، الذي هدم دفئيتين منها، وأجبره على تفكيك ثالثة؛ بدعوى قربها من معسكر عرابة.

ويقول بصوت حزين لـ”الحياة الجديدة” إن الاحتلال سلمه إخطارًا بهدم بيته البلاستيكي الأخير بعد عدة أيام، عقب تدميره لدفيئتين قبل أسبوع واحد يمتلكها إضافة إلى شقيقيه نبيل وطارق.

ويشعر ضمايرة بأن مصدر رزقه الوحيد تحول إلى أثر بعد عين، خاصة أنه كان يأمل ببقاء دونم زراعي واحد ليعمل فيه، لكن قرار الاحتلال جاء بعد أقل من أسبوع من انطلاق موسم القطاف لمحصول الخيار.

وسابق الأشقاء وائل (45 عامًا)، ونبيل (43 عامًا) وطارق (41 عامًا) الزمن، وفككوا دفيئتهم الزراعية، وشرعوا في البحث عن مكان لإعادة نصبها، لكنهم فشلوا في إقناع مالكي الحفارات والعمال بالوصول إلى أرض زراعية مقابلة لمعسكر عرابة؛ خشية مصادرة الاحتلال لها، الذي عاد للموقع بعد 21 عامًا على إفراغه.

ويستذكر ضمايرة عمله خلال طفولته رفقة والده وأبناء عائلته، في زراعة الفقوس والبامية، قبل تحولهم للفلاحة المروية، وتدشين دفيئات.

ويشير بحسرة إلى أن خسارته فاقت 130 ألف شيقل، إضافة إلى فقدان مصدر عمله هو وإخوته و10 من أبنائهم، كانوا يساعدون العائلة في رعاية مزرعتها.

والمحزن كما يقول نبيل، إن الدفيئة الثالثة، حديثة العهد، ولم يسددوا بعد كامل أقساطها الشهرية الباهظة.

ويشير إلى أن جده حسن أقصي عن قيسارية سنة 1948، التي كانت قرية ساحلية تحول مكانها إلى مدينة للأثرياء، وسكنها عدد كبير من قادة الاحتلال، كالرئيس الأسبق وايزمان، ورئيس الحكومة الحالي، نتنياهو.

وتبعد قيسارية الواقعة على شاطئ البحر 37 كيلو مترًا عن حيفا، وسكنها قبل النكبة 1100 نسمة، أحدهم، حسن جد نبيل، الذي وصل إلى قرية الحفيرة، رفقة العديد من العائلات، بينها عائلة الشيباني القادمة من مصر.

ويقيم في الحفيرة، التي صارت مهددة بفعل معسكر عرابة، 600 مواطن، يعتمدون على الزراعة بشكل أساسي.

وليست الحفيرة وحدها، التي تطالها الإخطارات، فقد وزع جيش الاحتلال إخطارات على عدة مواطنين بالقرب من مستوطنة كاديم شرق جنين.

ووفق المواطن إبراهيم سويطات، المقيم في أطراف جنين، فقد شملت الإخطارت 8 منازل لعائلات: نصار، وأبو التين، والكاز، التي تقيم بمحاذاة المستوطنة.

ويؤكد سويطات لـ”الحياة الجديدة” أن بعض المنازل مقامة قبل المستوطنة، التي أخلاها الاحتلال صيف عام 2005.

وتظهر مقاطع مرئية نشرت عبر مواقع التواصل مواصلة أعمال التجريف داخل مسـتـوطنة كاديم.

وبدت الآليات الثقيلة، وهي تنفذ أعمال الحفر وتسوية الأراضي، في وقت أقام جيش الاحتلال معسكرًا بجوار قرية حداد السياحية، تعود ملكية الأرض لمواطنين من بلدة قباطية، التي اعتقل جيش الاحتلال فجر أمس 3 شبان منها، عقب تسلل وحدات خاصة.

ووفق نادي الأسير، فإن المعتقلين هم: علي عبد الله كميل، والأسير المحرر في صفقة التبادل بلال أبو زيد، وأحمد محمود خزيمية.

وعاد الاحتلال الربيع الماضي إلى أربع مستوطنات بعد 21 على إخلائها، جنوب جنين وشرقها، بينما يسابق الزمن لإقامة مستوطنات رعوية وسكنية جنوب جنين وشرقها، أبرزها في عرابة، ورابا، وكفر راعي، وبين قباطية ومركة، وبجوار قرى المغير، وجلبون، وفقوعة، وبين صانور وجبع وعنزا.