1

الشاعر الفلسطيني عبد الله عيسى يحصل على جائزة الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية

حصل الشاعر الفلسطيني عبد الله عيسى، على جائزة الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية الدولية التي سميت هذا العام بـ”الأميرة العظيمة يليزافيتا فيودورفنا”، ليصبح أول فلسطيني وعربي يحصل عليها.

وفي حفل تسليم الجائزة الذي جرى بحضور حشد كبير من ممثلي الأوساط والمؤسسات المختلفة، تم الإعلان عن تميز الشاعر عيسى في الحركة الشعرية، والإبداعية، وحقل الترجمة، حيث قام بترجمة أعمال العديد من الشعراء والكتّاب الروس، وساهم في تعميق الروابط الثقافية والروحية.

واعتبر الشاعر عيسى أن منحه هذه الجائزة المرموقة، يعد دعما لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه المقدسة في مواجهة حرب الإبادة الجماعية والثقافية التي تنتهجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ودعما لعدالة قضيته وحقوقه المشروعة بالحرية والعودة والاستقلال.

ويتزامن حصول الشاعر الفلسطيني عبد الله عيسى على الجائزة هذا العام، مع حلول الذكرى الـ142 على تأسيس الجمعية التي يرأسها السياسي المخضرم سيرغي ستيباشين.

يشار إلى أن الأمير سيرغي ألكسندر وفيتش والأميرة يليزافيتا، قد لعبا دورا مهما في تاريخ الجمعية التي تعتبر أقدم جمعية روسية، وكان لها دور في تعميق الاتصالات مع الأراضي المقدسة، بما في ذلك تنظيم موجات الحجيج الروس إلى فلسطين، وتقديم كافة أشكال المساعدات الإنسانية، وفتح المدارس في فلسطين، ثم في سورية ولبنان، وتخرج منها كتّاب ومترجمون أبرزهم: خليل بيدس، وسليم قبعين، وميخائيل نعيمة، وخليل سكاكيني.




شارع جنين العسكري في عين التخريب

 عبد الباسط خلف- جلس الشاب فادي صلاح على ناصية شارع فلسطين أو “العسكري” كما يتداوله أهالي جنين، وراح يراقب أعمال الصيانة، عقب جولة تدمير أخرى نفذها جيش الاحتلال على مدار يومين.

وقال وهو يروج لقهوته العربية في يوم خريفي، إنها المرة الرابعة هذا العام التي يتعرض لها الشارع لعمليات تجريف وتدمير واسعة النطاق، لكنها أكثر عمقا من سابقاتها.

ورأى صلاح بأن هدف جيش الاحتلال من تكرار استهداف البنية التحتية في جنين ومخيمها تحويل حياة الناس إلى جحيم لا يطاق، خاصة مع حلول الشتاء وتشكل الوحل.

وأحصى الشاب العشريني قرابة 45 اجتياحا لمدينته منذ مطلع العام الحالي، لكنه أشار إلى وجود ما اسمها “حصانة” لدى المواطنين لعدم اليأس.

بينما كان هادي حنتولي، وهو صاحب متجر لمواد البناء يتابع آليات راحت تزيل آثار الاقتحام في الشارع، أكد أن الاحتلال يتعمد تدمير الطريق بعد الانتهاء من صيانته، وهو ما حدث الصيف الماضي.

وأفاد بأن أهالي الحي والتجار أطلقوا مبادرة لصيانة الشارع بتبرعاتهم، وما أن انتهوا من ذلك عادت جرافات (D9) لجولة خراب جديدة.

وتبعا لحنتولي، فإن تخريب الشارع المقابل لمؤسسة عائلته التجارية دفعه إلى تناول دواء يمنع تجلط الدم؛ من شدة قهره على الطريق.

وتسبب تخريب الشارع، والكلام للشاب العشريني، في صعوبة وصول الزبائن إلى المنطقة، وتكدس الغبار عليها، كما تراجعت الحركة في الطريق الحيوي، وكأن الاحتلال صار يتخصص في ملاحقة الشوارع.

وراح موظفو شركة الاتصالات يبحثون عن كوابل شبكات الهواتف والإنترنت المقطوعة لإعادة ربطها، في عمل قال لؤي حنون، الموظف في إحدى الشركات المتعاقدة معها إنها تجري للمرة الرابعة، ومن الممكن أن تتكرر مرة أخرى.

ويضع حنون يده على قلبه مع كل اجتياح، خشية تخريب الأعمال التي تمت صيانتها في الشارع الواقع شمالي المدينة، واحتاجت إلى جهود مضنية.

رئة جنين

وتبعا لعبد الناصر أبو عبيد، وهو مدير شركة تأمين في الشارع، فإن تدمير الطريق الحيوي أثر كثيرا على قدرة الزبائن على الوصول إلى الشركة.

واعتقد بأن سبب تكرار التدمير في هذا الشارع، وفي جنين عموما تحويل المدينة إلى منطقة غير قابلة للحياة.

ورأى أبو عبيد بأن الطريق يربط طرفي جنين الحيويين ببعضهما البعض، ويعتبر رئة للمدينة، كما يشكل حلقة وصل بين طريقين حيويين.

من جانبها، بينت رئيسة قسم الهندسة في بلدية جنين، شيرين أبو وعر، أن الشارع العسكري تعرض للتدمير 4 مرات، واليوم تعجز البلدية عن إعادة صيانته على أكمل وجه؛ بسبب الصعوبات المالية التي تواجهها، وعدم استجابة المقاولين للعمل دون تسديد ديونهم المتراكمة.

وأكدت أن البلدية بدأت بصيانة الشارع بعد وقت قصير من انسحاب جيش الاحتلال مساء الأربعاء، واستمرت طواقمها حتى الثالثة من فجر الخميس، وتسعى إلى إعادة فتح الطريق وتمكين المركبات والمارة من استخدامه.

وتخشى المهندسة من حلول الشتاء، لأن الطريق مسار لتصريف مياه الأمطار، وفي حال لم تجر صيانته وفق الأصول الصحيحة، فإن مصاعب كبيرة ستواجه المارة والمتاجر على طرفي شارع يمتد لأكثر من 2 كيلو متر.

طرق مستهدفة

وأكدت أبو وعر أن تكلفة تعبيد الطرقات وإنشاء قنوات لتصريف مياه الأمطار كلف جنين ومخيمها 29 مليون و600 ألف دولار خلال نحو عام، واستهدف الاحتلال طرقات بطول 45 كيلو مترا، عدا شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات.

ويبدأ الطريق من دوار الداخلية مرورا بدوار البطيخة فدوار الجلبوني وينتهي بدوار المنطقة الصناعية، ويشكل همزة وصل بين شارعي الناصرة الشرقي وحيفا الغربي، ويمر من أراض كانت زراعية خصبة حتى وقت ليس ببعيد، اشتهرت سابقا بزراعة البطيخ.

وقالت هبة الشيخ، التي كانت تمر من المكان إن والدها عمل مزارعا في الأراضي القريبة من الشارع، لكن بعد الزحف العمراني على الحقول تم تحويل القمح والبطيخ إلى رمزين من الإسمنت والمعدن وضعها على دوارين في الطريق.

واستنادا إلى محمد مسلماني، الذي أقامت عائلته أول بيت في منطقة الشارع عام 1977، فإن الطريق كان ترابيا، وعبده الاحتلال عام 1984 ليكون طريقا خارجيا يربط مقر ما تسمى “الإدارة المدنية” بشارع الناصرة، دون الحاجة إلى المرور من داخل المدينة.

وقال إن الاحتلال منع الأهالي من البناء في محيط الشارع لغاية 50 مترا من الجهتين، وكان مخصصا لمرور دوريات الاحتلال العسكرية والمستوطنين.

وأشار مسلماني إلى أن البلدية أعادت إنعاش الشارع عام 2011 ووسعته، ثم شهد طفرة في البناء وانتشار المتاجر، وهو اليوم يشهد عمليات تجريف لا تتوقف.




خليل طوقان.. عُمدة أطباء جنين

عبد الباسط خلف- يحمل الطبيب خليل نسيب طوقان صورة تخرجه في كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1962، ويعيد عجلة الزمن إلى الوراء لتلخيص حكاية أحد أقدم أطباء جنين وعميد “ملائكة” رحمتها الأحياء.

وأشارت بطاقة هوية طوقان إلى أنه ولد عام 1938 في يافا، بحكم عمل والده في سلك القضاء وإقامته في المدينة الساحلية، فيما نال تعليمه في جنين، وحصل على الثانوية العامة من مصر عام 1954، ليلتحق بجامعة القاهرة، وليعمل نحو عامين في مستشفيات عجلون وإربد الحكومية، قبل أن يعود إلى جنين ليدشن عيادته الخاصة عام 1964، وليكون خامس طبيب فيها بجوار خاله مطيع الأسير، وهاشم عبد الهادي، وسعيد نمر، ونصفت كمال.

فوارق وخيول

واختزل طوقان حال التطبيب قبل النكسة وبعدها، إذ لم تتوفر وسائل المواصلات على نطاق واسع، وكان الشائع تنقل المرضى على خيولهم ودوابهم، أو السير على أقدامهم، أو الصبر على وجعهم.

واستذكر تفاصيل الشارع المجاور لعيادته، إذ كان في أطراف المدينة ويتحول مع عدد المراجعين الكبير إلى ما يشبه الخان، لكثرة الخيول والدواب التي كان يستخدمها المرضى ومن يرافقهم.

وأسهب في نقل أجواء الطب قبل عقود، إذ كان الغالبية يتحاملون على أوجاعهم؛ بفعل ضيق اليد، وكانوا يتوجهون إلى التداوي بالأعشاب والوصفات العربية والشعبية، ويتفادون طرق أبواب “الحكيم”.

تأثر طوقان بخاله الطبيب مطيع الأسير، فقد عمل معه خلال صباه في أول مستشفى أسسه الأسير في جنين قبل النكبة، واختار السفر إلى مصر لعدم وجود نظام لدراسة الثانوية العامة في فلسطين.

وقارن الأدوات الطبية التي كانت سائدة قديما، فلم تكن المضادات الحيوية حاضرة كاليوم، أما الحقن فكانت زجاجية يجري استعمالها عدة مرات بعد تعقيمها، بخلاف البلاستيكية منها اليوم، والتي تستخدم مرة واحدة، مثلما اختلف حال المعقمات.

أدخل طوقان جهاز الأشعة إلى عيادته، بعد وقت قصير من انتشاره، ووظف ممرضا بعد تدريبه على استخدامه، وكان شاهدا على انتشار عشرات العيادات، وتعلم مئات الأطباء الجدد للمهنة الإنسانية.

واسترد تفاصيل أو كشفية تلقها، إذ كانت 20 قرشا أردنيا، قبل أن ترتفع اليوم، لكنه يحرص على استمرارها مخفضة؛ مراعاة لأحوال الناس وتراجع دخولهم.

أمراض وحوادث

وبين أن الأمراض التي كانت أكثر شيوعا قبل عقود نزلات البرد، والتهابات اللوزتين، والأمراض المعوية والجلدية، أما السرطان فلم تكن الأجهزة المتوفرة قادرة على اكتشافه للجزم بوجوده من عدمه.

وفسر طوقان قلة عدد مواطني جنين قبل قرون إلى وجود الكثير من المياه والينابيع في المدينة، وانتشار الملاريا التي كانت تفتك بالأهالي، قبل اكتشاف أدوية تقطع الطريق عليها.

افتتح الراوي عيادة في بلدة قباطية 12 عاما، مطلع الستينيات والسبعينيات، لكنه أعاد إغلاقها، حينما كان يعود إلى عيادته في جنين، ويجد مرضى بلدة قباطية ينتظرونه في جنين.

واجهت عميد أطباء جنين حاليا، العديد من المواقف، ولكنه يتوقف عند أغربها، عندما وصل إليه رجل يريد علاج زوجته، التي ما إن دخلت باب العيادة، وصعدت إلى سرير الشفاء حتى توفيت في الحال، ولولا حضور زوجها لاحتاج إلى جهد لإقناعه بأن الوفاة طبيعية، ولا علاقة لها بمحاولة مداواتها.

وأضاف إن إحدى المريضات، وكانت عرافة ذاع صيتها في قراءة الفنجان، وصلت إلى عيادته، لكنها رفضت أن يقترب منها للكشف عليها، واحتاج وقتا لإقناعها بأن تشخيص المرضى لا يتم عن بعد، وأن الأطباء لديهم القسم الغليظ لمهنتهم، ولا يفشون أسرار مرضاهم.

والدان استثنائيان

وتحتفظ جدران عيادة الطبيب طوقان، الواقعة في حي المحطة بعشرات الصور والوثائق التي تكتب تاريخ جنين، ففي إحدى الواجهات تستلقي صورة لوالده القاضي نسيب منيب طوقان، الذي كان من أوائل المحامين في فلسطين، وعمل قاضيا في محاكم يافا، واختار الإقامة في جنين بعد النكبة، وتنقل في العمل قاضي صلح بين جنين ونابلس، عقب خسارته لبيارة برتقال مترامية الأطراف بنحو 120 دونما اشتراها في مدينة أم خالد (نتانيا اليوم)، وركب لها مضخة ماء حديثة، قبل وقت قصير من أيار 1948.

وأشار إلى أن والده كان يرى في مزاولة مهنة المحاماة من المحرمات؛ لأنه لا يجوز الدفاع عن المذنبين، ومن أراد نصرة المظلومين فيجب أن يكون ذلك دون مقابل مادي، ولذلك رفض تعليم ابنه وابنته الوحيدة خولة للحقوق.

وتوقف طوقان عند والدته الحاجة عدالت مطيع الأسير طوقان، السيدة التي ولدت في حماة السورية سنة 1913، وتلقت تعليمها الأساسي هناك، ثم تنقلت بين السلط الأردنية وجنين، واستكملت دراستها بدار المعلمات بالقدس، وعملت معلمة في مدارس جنين وطولكرم ووكالة الغوث، وأسست جمعية جنين الخيرية عام 1971، وبدأت بتقديم مساعدات للجامعيين الفقراء، وأنشأـت مدرسة الحنان للصم، ثم أضافت خدمة رياض الأطفال.

ووفق طوقان، فإن مندوبي شركات الأدوية كانوا لا يحبذون الوصول إلى جنين، لبعدها عن مراكز المدن الكبيرة.

وأضاف أن أكثر أوقات المدينة صعوبة، ما عاشته خلال انتفاضة عام 1987، وفرض الاحتلال لحظر التجوال مددا طويلة، بينما كان يتنقل بين الجبال لمداواة الجرحى.

إذاعة ودولاب

وتلتصق بذاكرة الطبيب خليل ملامح زيارته لقريب والدته، من عائلة بدران، الذي كان يعمل في “إذاعة الشرق الأدنى”، والتي كانت على بعد خطوات من بيت عائلته، ثم انتقلت إلى يافا فالقدس عام 1947.

فيما عاش صباه مع دولاب الماء الشهير، الذي أحضره جده القاضي مطيع الأسير من حمص برفقة عمال لتركيبه في بيته، وكان يستخرج المياه من النبع لري المزروعات ولسقاية عابري السبيل. وأوضح أن الدولاب بقي حتى وقت قصير، إلى أن سقط تلقائيا قبل عدة سنوات.

وطوقان أب لأربعة أبناء وبنت وحيدة، رفضوا غالبيتهم دراسة الطب؛ بسبب إحساسهم بالتعب والجهد الذي يقدمه والدهم، ولعدم وجود وقت خاص لأبيهم، ولم يقتنع بذلك غير ابنه الأصغر معتصم، الذي يتخصص في الأمراض الصدرية بألمانيا الاتحادية.

ويرتبط الطبيب خليل بصلة قرابة بالملكة علياء طوقان، التي ولدت في القاهرة، وتزوجت من الملك الأردني الحسين بن طلال، رحمه الله، في كانون الأول 1972، فهي ابنة ابن عمه بهاء الدين.

واختتم طوقان بالقول إنه يرفع شعار (جنين فوق الجبين)، تعبيرا عن حبه لمدينته، ويقضي أوقات فراغه في حديقته المتاخمة لعيادته، ويعهد أشجاره ونباتاته، ويتحسر على مزاحمة الإسمنت لمساحاتها الخضراء ولسهولها الخصبة.




هاني فحص وياسر عرفات.. فلسطين لبنانية ولبنان فلسطينية

هلا سلامة- هي الذكرى العشرين التي تتسلل من بين خطوط النار وشلال الدماء وأنين المقهورين، أبو عمار الفكرة والسيرة التي تولد كل يوم في حنايا الوطن المكلوم، تتلو على مسامعنا قصة فلسطين الطويلة وعهدها ووعدها بالتحرر من الكيان المغتصب مهما عصفت الوحشية والاجرام، وها هي القنابل، أصواتها لا تخفت ضجيج الغائبين الحاضرين بأسمائهم وقصصهم ومواقفهم التاريخية، ليكونوا نبراسا للأجيال.

ما زال ابو عمار وبعد كل السنين يأسر قلوب احبته، من هنا من لبنان حيث احدى المحطات الأساسية لانطلاق الثورة الفلسطينية، ذكراه تعبق في احياء ومنازل مناضلين رافقوه في مسيرته.

أم حسن فحص زوجة رفيق دربه هاني فحص لها في الذكرى كلمات، لـ”الحياة الجديدة” تقول: أبو عمار شخصية لا يكررها التاريخ أبدا لأن لديه الحس الانساني والعاطفي، هو رمز أحبه الصغار والكبار، حين شاهدته لأول مرة في احدى المناسبات في منزل المناضل أبو جهاد الوزير، رحت أتأمله وهو يتفقد كل شخص على مأدبة الطعام، ماذا أكل! قلت لنفسي هل هو بشر أو ملاك مبعوث علينا. أدهشني وسألته: أنت انسان أم أحد أرسلك لنا؟

تتطرق أم حسن لعلاقة الرئيس الشهيد ياسر عرفات بزوجها هاني فحص قائلة: كانت علاقة حلوة وودية وقوية، وفي الحقيقة أنا صفحت عن السيد هاني حين تعرفت على أبو عمار، لطالما اعتبرت ان لديّ ضرة واحدة في هذه الحياة تنافسني على السيد فحص وهي فلسطين، ولكن حين عرفت أبو عمار والقيادات الفلسطينية قلت لنفسي: اذا كانت هذه هي الضرة فأنا راضية، فهي انسانة محبوبة بأهلها ومجتمعها وأولادها.

تتابع أم حسن فحص: جعلوني أشعر أني فلسطينية، وأنا تزوجت بعمر الرابعة عشرة، تربيت على هذا الخط الثوري ونسيت لبنانيتي ليس تعاطفا إنما ايمانا بالقضية الفلسطينية.

تضيف: كان الرئيس عرفات يمازحني ويقول: بدك تسمحيلنا بالسيد، فيما السيد كان مغرما بأبو عمار، وحين استشهد تأثر كثيرا وقال لي حرفيا: هذا ركن من أركان فلسطين انهد، وانهمرت دموعه.

واردفت أم حسن: رحيل ابو عمار عن عالمنا هو نكسة، واليوم نكبة ثانية في غزة، الله عوض الشعب الفلسطيني بالرئيس محمود عباس الانسان الطيب الذي يؤدي المهمة والعبء ثقيل جدا على كاهله، من هنا نطالب العالم بالتعاون معه ومع الشعب الفلسطيني لوضع حد للاحتلال وجرائمه والاعتراف بالدولة الفلسطينية سيدة حرة مستقلة.

ولأمهات فلسطين اللواتي يكسر الاحتلال قلوبهن في كل لحظة توجهت أم حسن فحص بالقول: أنتن نموذج للعالم، تتحملن المآسي والمسؤولية، نحن نغار منكن ومن ايمانكن وكلماتكن وصمودكن، وفقكم الله يا أهل فلسطين وأنعم عليكم بالسلام الذي تستحقونه، لا بد لهذا الليل ان ينجلي ولهذا القيد ان ينكسر.. تختم زوجة المناضل العروبي هاني فحص لـ”الحياة الجديدة”.




المهرجان الدولي المغاربي للفيلم.. “وداعًا جوليًا” يتألق ويفوز بالجائزة

اختتم السبت المهرجان الدولي المغاربي للفيلم بمدينة وجدة في شرق المغرب، حيث فاز الفيلم السوداني (وداعًا جوليا) للمخرج محمد كردفاني بالجائزة الكبرى لمسابقة الأفلام الروائية الطويلة في الدورة الثالثة عشرة للمهرجان. 

ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم المغربي (أبي لم يمت) للمخرج عادل الفاضيلي، كما نوهت اللجنة بتميز فيلمي (فالنسول 1965) من فرنسا و(وراء الجبال) من تونس.

وذهبت جائزة الإخراج إلى لوك رازاناجونا من مدغشقر عن فيلم (ديسكو أفريكا)، فيما حصل الفيلم السنغالي (خروف سادة) على جائزة أفضل سيناريو.

ويلقي فيلم “وداعًا جوليًا” الضوء على الحرب الأهلية في السودان ومآسيها، والتي أدت لكارثة إنسانية في البلاد. ويعد الفيلم دعوة للتصالح كما يلقي الضوء على القوى المحركة الاجتماعية التي أدت إلى انفصال جنوب السودان، ويتطرق إلى العوامل والأسباب التي أدت إلى انفصال جنوب السودان، وما حدث من ويلات الحرب وذلك في إطار درامي. 

يذكر أن فيلم “وداعًا جوليًا” كان قد حصد جائزة مركز السينما العربية في مهرجان كان، والذي يجري بإشراف لجنة تحكيم مكونة من 225 ناقدًا ينتمون لـ72 دولة، وقد أصبح في جعبة صناع الفيلم عشرات الجوائز العالمية. 

الفيلم المغربي

وفي مسابقة الأفلام القصيرة في المهرجان المغربي، فاز بالجائزة الفيلم المغربي (الأيام الرمادية) للمخرجة عبير فتحوني، كما نال الفيلم جائزة الإخراج فيما ذهبت جائزة السيناريو للفيلم المغربي (لي) من إخراج انتصار الأزهري.

ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم الموريتاني (والدك.. على الأرجح) من إخراج الطيب طلبة وسيدي محمد الطلبة.

وكرم المهرجان في حفل الختام الممثلة والمغنية المغربية سحر الصديقي، والمخرج المغربي محمد بلحاج، ومصممة الأزياء السنغالية أومو سي، والإعلامية ورائدة الأعمال المغربية الكندية دانييلي هينكل.

وقال مدير المهرجان خالد سلي في كلمته: “خلال أيام المهرجان، استمتع جمهورنا وضيوفنا بأفلام حرصنا على أن تكون جيدة، وتقاسمنا المعرفة من خلال الندوات والموائد المستديرة والورشات”.

وكان المهرجان الذي تنظمه جمعية (سيني مغرب) قد انطلق في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني تحت شعار (السينما بين المواطنة والانتماء الإنساني) بمشاركة نحو 25 فيلمًا إلى جانب الورش التدريبية واللقاءات الحوارية.