1

فلسطين الثقافية منذ السابع من أكتوبر

يامن نوباني- شهدت الأشهر الأولى بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، شللاً عاماً، أصاب الحالة الثقافية الفلسطينية، بِفِعل الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة وامتداد الوحشية الإسرائيلية إلى الضفة الغربية، قبل أن تدور عجلة الفعل الثقافي وتملئ الدنيا، فلسطيناً.

حضرت فلسطين بقوة كلمتها وحقها وفعلها الثقافي في العالم، فيما تسيّدت “غزة” عناوين عشرات الكتب التي صدرت بعدة لغات في مختلف أنحاء العالم.

استحوذ العدوان على المناسبات الثقافية القليلة جدًا التي أقيمت داخل الوطن، وتوقفت المؤتمرات والنشاطات والندوات الثقافية التي تقام في بداية كل عام أو نهايته، فيما نشطت المناسبات التي استحضرت فلسطين، أدبًا وتاريخًا وثقافةً ونضالاً في عدد من الدول العربية والغربية، كمعرضي العراق ومسقط الدوليين للكتاب ومعرض الكتاب العربي الكندي، اللذين خصصوا العشرات من الندوات الفكرية والثقافية حول القضية الفلسطينية.

استشهاد 44 كاتبا وفنانا وناشطا في حقل الثقافة

طال عدوان الاحتلال، القطاعات كافة، بما فيها الثقافي، وخسرت الثقافة الفلسطينية 44 كاتبًا وفنانًا وناشطًا في حقل الثقافة استُشهدوا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العدوان، و32 مؤسسة ومركزًا ومسرحًا دمرت إما بشكل جزئي أو كامل جراء القصف، إضافة إلى تضرر 12 متحفًا و2100 ثوب قديم وقطع تطريز من المقتنيات الموجودة في المتاحف أو ضمن المجموعات الشخصية، و9 مكتبات عامة، و8 دور نشر ومطابع.

وهدمت آليات الاحتلال نحو 195 مبنىً تاريخيًّا يقع أغلبها في مدينة غزة، بشكل جزئي أو كامل، ومنها ما يُستخدم كمراكز ثقافية ومؤسسات مجتمعية، بجانب تضرر 9 مواقع تراثية و10 مساجد وكنائس تاريخية تشكّل جزءًا من ذاكرة القطاع.

وتعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير الميادين العامة وهدم النصب والأعمال الفنية فيها، إلى جانب تدمير 27 جدارية فنية في الأماكن العامة وعلى طول شاطئ بحر مدينة غزة.

كتب وإصدارات فلسطينية وعن فلسطين

“الكتابة خلف الخطوط” الصادر عن وزارة الثقافة الفلسطينية، كان أحد أبرز الإصدارات الفلسطينية في الربع الأول من العام الجاري، وذلك بمشاركة 25 كاتبا ومثقفا وفنانا غزّيًا، وثقوا حياتهم وتفاصيل معيشتهم خلال العدوان الجاري.

وصدر عن “الشبكة الدولية لدراسة المجتمعات العربية” (إيناس) لمجموعة من الباحثات والباحثين العرب، وبتحرير ماريز يونس وجيلالي المستاري، كتابٌ بعنوان: “الحرب على غزّة وسؤال القِيم الإنسانية اليوم”، ويضمّ أوراقًا مكثّفة تنطلق من مداخل مختلفة؛ فلسفية وأخلاقية وسوسيولوجية وأنثروبولوجية وقانونية وسياسية لقراءة العدوان الإسرائيلي الإبادي على غزّة. ومن المشاركين: ساري حنفي، وأباهر السقّا، ومحسن بوعزيزي، ورانيا الغويل، ولينا جزراوي، ونزيهة السعداوي، وكمال مغيث، وأمل الجربي، وروزا محجوب، وأمل عواودة، وماجدة عُمر، ومحمد زهوة.

فيما صدر كتاب “أبراج من العاج والفولاذ: كيف تسلب الجامعات الإسرائيلية الحرّية الفلسطينية؟”، للباحثة مايا ويند، عن “منشورات فيرسو”، وضمن مشروع “كلمات حرّة”.

ووثقت الكاتبة أرمال لابوري في كتابها “أسير القدس: معتقلٌ سياسي في فلسطين المحتلّة” الصادر عن منشورات “ليبرتاليا” الفرنسية، شهادة الحقوقي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري الذي أبعده الاحتلال إلى فرنسا في كانون الأوّل/ ديسمبر 2022، بعد أن قضى أكثر من 10 سنوات في الأسر.

وفي أثينا، صدر كتاب “فلسطين حرّة.. أنطولوجيا من الشعر الفلسطيني”، تقدمه المترجمة والكاتبة اليونانية بيرسا كوموتسي، ويضم قصائد مختارة تقدّم للقارئ اليوناني نماذج من أعمال أربعة أجيال مختلفة من الشعراء الفلسطينيين، بدءًا من إبراهيم طوقان مرورًا بالخمسينيات والسبعينيات والتسعينيات ووصولاً إلى العقد الثاني وأواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ويضم الكتاب قصائد لكل من: فدوى طوقان، وتوفيق زيّاد، ومحمود درويش، ومريد البرغوثي، وزكريا محمّد، ونجوان درويش، إضافة إلى فصل خاص عن شعراء غزة الذين استشهدوا عام 2023، وهم: سليم النفّار، ورفعت العرعير، وعمر فارس أبو شاويش، وهبة أبو ندى، ونور الدين حجّاج.




فاطمة ابنة عمران.. زيتونة فلسطينية جذورها في اليمن

 زهير طميزة – على الرغم من لباسها التراثي الفلسطيني الذي لا يشبه جدتها بلقيس شكلا، فإن اعتدادها بمحتدها الكريم وحماسها العظيم لعملها، يجبرانك على استحضار نموذج ملكة اليمن الأشهر. إنها السبعينية فاطمة بريجية (أم حسن) رئيسة مجلس قروي بلدة المعصرة ورئيسة مجلس الخدمات المشترك لريف بيت لحم الجنوبي الذي يضم 9 تجمعات سكانية يقطنها أكثر من 20 ألف مواطن.

تسلمت فاطمة بريجية رئاسة مجلس قروي المعصرة عام 2017 كأول امرأة في هذا المنصب، وفي عام 2022 تسلمت رئاسة مجلس الخدمات المشترك لريف جنوب بيت لحم. “كانو بدهم يلغوا مجلس الخدمات لكني قررت خوض التجربة وخاطبت الجهات المسؤولة مشان يظل المجلس، لأنه أكثر من 20 ألف مواطن بحاجة لخدماته” قالت أم حسن لـ “الحياة الجديدة”.  واضافت ان جزءا كبيرا من منطقتنا مصنف كمنطقة (ج) والكل يعلم مدى صعوبة تقديم الخدمات العامة في هذه المناطق، ولحسن الحظ استجابت الجهات المختصة وتسلمت رئاسة المجلس المكون من 9 أعضاء يمثلون التجمعات المختلفة في الريف الجنوبي.

وعن أهمية هذا المجلس قالت بريجية انه يتكون من تجمعات صغيرة والتي لا تتمكن بشكل منفرد من الحصول على المشاريع التنموية الضرورية للسكان مثل البنية التحتية والمدارس والمستوصفات الطبية وغيرها من المرافق الحيوية، لذلك يعمل المجلس كممثل لتجمع كبير تعداده يتجاوز الـ 20 ألف نسمة مما يعني تسهيلات ومشاريع أكثر، فأنت لا تستطيع الحصول على مشروع لخدمة بضع مئات من سكان تجمع صغير، في المقابل يمكن لهذا التجمع الاستفادة من المشاريع المشتركة، كذلك فان التعاون والتشبيك والتنسيق بين التجمعات يُسهل عمل مجالسها ولجانها، فالاحتلال يريد تفرقتنا وتشتيتنا، ونحن نواجه هذه السياسات بالمزيد من الوحدة والتكاتف.

إنجازات وعوائق

استطاعت فاطمة بريجية خلال توليها رئاسة مجل قروي المعصرة (1500 نسمة)، من تطوير وتوسيع المدرسة التي كانت مجرد غرفتين صغيرتين، لكنها تبرعت بالأرض اللازمة لبناء المدرسة واستكملت المشروع بالدفع من جيبها الخاص، الآن هناك مقر للمجلس ومدرسة، ومستوصف صحي تبرعت فاطمة وأسرتها بالأرض اللازمة لبنائه ايضا.

“جئت لأخدم المواطنين لا لكي يخدمني الناس، وهذا سر نجاحي”، أم حسن “بتمون” على أهل بلدتها الذين يبادلونها الاحترام والتقدير العاليين، وتعتبر ان العلاقة مع الجمهور تقوم على الانفتاح والمصارحة والاحترام وتحمل المسؤولية، فأنا لم اضطر يوما لمقاضاة أي مواطن أو اللجوء للجهات القانونية لحل الخلافات، أحل الخلافات مع الناس بالتفاهم والتراضي والمحبة، كلهم أهلي وكلهم يعتبروني أمًا لهم.

أما فيما يخص المعوقات، فكما في كل مكان وكل زمان في فلسطين، يشكل الاحتلال أبرز العوائق أمام كل عملية تنمية وتطوير.

وقرية المعصرة وريف بيت لحم الجنوبي ليسا استثناء من هذه الحقيقة المرة، لكن هناك ايضا معوقات موضوعية داخلية ذات علاقة بتمويل الخطط التطويرية، فأم حسن تعتمد في عملها على الجهود المحلية والمشاريع التي يوفرها بعض المانحين للبنية التحتية خاصة ما يقدمه صندوق إقراض البلديات، في حين يشكل الوضع المالي الصعب للحكومة عائقا آخر أمام الحصول على الدعم الحكومي المباشر من وزارة المالية، كما ان الكثير من المقاولين باتوا يمتنعون عن تنفيذ المشاريع الممولة من الحكومة بسبب بطء الاجراءات والتأخر في دفع المستحقات لهؤلاء المقاولين، لكن أم حسن أضافت رغم كل المعوقات، فالاستسلام للظروف ليس هو الحل وإلا لما حققنا أية نجاحات، نحن نبادر بما نستطيع لحل مشاكلنا. نتبرع من جيوبنا كي نمضي قدما.

بريجية قالت انها تعمل مع الجهات المختصة من اجل تحويل صلاحية منح تراخيص البناء من الحكم المحلي الى المجلس القروي، فذلك سيشكل دخلا مهما للمجلس، كما انه يتيح مجالا أوسع للتنظيم والتخطيط بعيد المدى، كما تعتقد أم حسن.

تحرر المرأة كما تراه أم حسن

قالت فاطمة بريجية ان المرأة الفلسطينية حرة بنت أحرار، وهي لا تفهم معنى للحرية بعيدا عن الأب والزوج والأخ والابن، هؤلاء السند والعزوة وسر قوة المرأة ونجاحها، وتضيف: “أنا لم أحقق ما حققت ولم أنل محبة واحترام البعيد الا بدعم من القريب، وفي مقدمتهم زوجي المرحوم أبو حسن وعائلته، واخوتي واخوالي عشيرة الزواهرة الذين افتخر بهم جميعا”، العشيرة تتيح للمرأة ان تكون قائدة ومبادرة وقادرة، فقوة المرأة من قوة ودعم اهلها وحرية المرأة لا تكمن في استعداء الرجل، بل العكس، لا حرية للرجل او للمرأة بمعزل عن بعضهما البعض، أوضحت أم حسن.  وأضافت: “اتمنى على جميع بناتنا ان يفهمن هذه القاعدة”.

عَودٌ إلى بلقيس اليمنية

فاطمة على اليماني هو الاسم الحقيقي لأم حسن بريجية، جاء والدها إلى فلسطين من منطقة عمران اليمنية للانضمام إلى الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وبقي في مدينة الرملة حتى عام 1948، لينتقل بعد النكبة إلى بلدة بيت أمر شمال الخليل، حيث تعرف إلى صديقه المرحوم عبد العزيز بريغيث وعملا سويا في أرض الأخير، قبل أن يتزوج علي (مريم زواهرة) ابنة عشيرة الزواهرة التعمرية المعروفة في منطقة بيت لحم، والتي صارت أم فاطمة. وبعد وفاة والدها سافر إخوة فاطمة إلى اليمن وتعرفوا على أعمامهم وقبيلتهم الكبيرة، الذين رحبوا بهم كيمنيين فلسطينيين بدون أي تمييز، وما زال جسر المحبة ممتدا بين بيت لحم وعمران اليمنية.

تقول فاطمة: ورثت عن أبي اعتزازي وفخري بأصلي اليمني وعروبتي وفلسطينيتي، فأنا بنت المجاهد اليمني وأم الشهيد الفلسطيني، فقد استشهد ابنها عماد اغتيالا خلال دراسته الفيزياء النووية في أوروبا، كما ذاق أبناؤها مرارة الأسر في سجون الاحتلال أسوة بكل أحرار فلسطين، حيث ما زال ابنها عماد رهن الاحتلال.

تفتخر أم حسن بأنها زوجة الفلاح المكافح المرحوم أبو حسن بريجية الزواهرة، الذي قالت إن مواقفه كانت أساس كل نجاح حققته، وترى في المرأة الفلسطينية نموذجا على التحرر والقدرة والريادة والصمود.




النتشة: الاردن ليس وطنا بديلا للفلسطينيين والوصاية الهاشمية خط احمر لا يمكن تجاوزه

شدد الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة ، على ان الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي وطن بديل ولا يساوم على حقه في الحرية والعودة والاستقلال على تراب وطنه المستباح من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي .

 وقال النتشة في تصريح سياسي : الاردن ليس وطنا بديلا للفلسطينيين وانما هو شقيق وشريك في القرار والمصير وما ترمي اليه دولة الاحتلال من التصعيد الذي تشهده الضفة الغربية والقدس وهو تهجير ابناء شعبنا الى الاردن سيتحطم على صخرة الموقف الاردني الرسمي بقيادة جلالة الملك عبد الله بن الحسين والذي اكد في جميع المناسبات ان الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين . 

واعتبر النتشة ان مخطط التهجير القسري الذي تعمل اسرائيل على تنفيذه بالقوة العسكرية لن يكتب له النجاح لعدة اسباب اهمها رفض الشعب الفلسطيني وقيادته لهذا المخطط ومواجهته ميدانيا وسياسيا وثانيا : الموقف الصارم للقيادة الهاشمية بأن الوطن البديل مسألة مرفوضة وهي قضية حياة او موت بالنسبة لهذه القيادة .

 وفي هذا السياق اكد الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس ، ان الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية هي خط احمر لن يسمح بتجاوزه، مشيرا الى ان القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس ” ابو مازن” تؤكد على هذا الموقف في جميع المناسبات والمحافل وانه موقف ثابت ومبدأي لن يتغير حسب الاهواء والمصالح الاحتلالية.

 وقال ان اسرائيل تعمل على محاصرة هذه الوصاية واضعافها من خلال الاقتحامات اليومية للمسجد الاقصى المبارك والسماح لمئات المستوطنين بتدنيسه وممارسة طقوسهم التلمودية في ساحته دون ادنى اعتبار لمشاعر نحو ٢ مليار مسلم في شتى بقاع الارض. 

واكد النتشة على توافق المواقف السياسية الفلسطينية – الاردنية على جميع المستويات ، معبرا عن عظيم الامتنان لدور المملكة الكبير في اغاثة اهلنا في قطاع غزة منذ بداية حرب الابادة والى اليوم ، كما شكر القيادة الاردنية ملكا وحكومة وشعبا على اقامة المشافي الميدانية في غير محافظة بالضفة الغربية وذلك في اطار الدعم المتواصل الذي يقدمه الاردن لشعبنا الفلسطيني على جميع الصعد . 

وشدد اخيرا على ان الاردن هو الرئة الرئيسة التي يتنفس منها شعبنا والذي يتكئ على دعم ومساندة القيادة الهاشمية لحقه المشروع في الانعتاق من الاحتلال واقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام ٦٧  وعاصمتها القدس الشرقية .




رولا غانم من فلسطين إلى بلاد الرافدين

مثلت الدكتورة والروائية رولا خالد غانم فلسطين في معرض بغداد الدولي، مقدمة ندوة بمشاركة سعادة سفير دولة فلسطين أحمد الرويضي، بعنوان (الأدب في مواجهة الطغيان) وقامت غانم بتوقيع روايتها على هامش الندوة بحضور شريحة كبيرة من المثقفين على رأسهم الأستاذ أحمد الزكي مدير المعرض وجمهور من المهتمين،  ولبّت غانم دعوة المركز الثقافي ورابطة  بغداد العراق الثقافية، حيث تم استضافتها لعقد ندوة في قاعة الدكتور علي الوردي في المتنبي، حاورها في الندوة التي سلطت الضوء على الأدب الفلسطيني المقاوم، وسط حشد من المثقفين والسياسيين والإعلاميين، الكاتب علاء الوردي.

واختتم اللقاء بحوار وأسئلة أجابت عليها غانم، كما أنه تم تكريمها بدرع المتنبي على يد الصحفي مصطفى النعيمي بعد مقابلة معها، كما حلّت غانم ضيفة أيضا على مؤسسة نخيل عراقي الثقافية؛ للحديث عن تجربتها الروائية، وعن دور الأدب في مواكبة الأحداث وصد العدوان، افتتحت الجلسة التي عقدت تحت شعار(فلسطين في نخيل عراقي) الناقدة الدكتورة موج يوسف مرحبة بغانم مشيدة بدور المرأة في التحرر، شاكرة غانم على جهودها، وشهدت الجلسة حضورا كبيرا من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، وتم تكريم غانم من قبل الشاعر الدكتور مجاهد أبو الهيل رئيس منظمة نخيل عراقي ب”ميداليا الجواهري؛ تقديرا لجهودها وإبداعاتها،  فيما زارت غانم خلال وجودها في بغداد جرحى مدينة غزة في مدينة الطب، واتحاد المؤرخين العرب حيث قوبلت بحفاوة من قبل الدكتور محمد المشهداني رئيس الاتحاد الذي عبر عن سروره واهتمامه بالشأن الفلسطيني، ومن ثم قامت بزيارة الاتحاد العام للكتاب والأدباء العراقيين ملبية دعوة الاتحاد للكتاب الفلسطينيين ولسعادة سفير دولة فلسطين الدكتور أحمد الرويضي، وتم استقبالهم من قبل الكاتبة غرام الربيعي والكاتب حسن البحار، وإهدائهم مجموعة من الكتب القيمة، وشاركت غانم في أمسية الخميس الأدبية بحضور مستشار رئيس الوزراء للشؤون الثقافية الشاعر والأديب  عارف الساعدي وأعضاء الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين وعضو الاتحاد العام للكتاب والأدباء العراقييين غرام الربيعي أمينة العلاقات الدولية في المكتب التنفيذي للاتحاد والفنان الفلسطيني محمد حسين عبد الرحيم  والمستشار  في سفارة دولة فلسطين الدكتور فراس بركات، كما أن غانم حلّت ضيفة على فضائية العراقية، وتم استضافتها في حلقة حاورها فيها الكاتب والدكتور مؤيد جاسم، وكان محورها الأدب الفلسطيني.




أزمة الخيار”.. آيسلندا تواجه نقصا غير مسبوق بسبب ترند “تيك توك”

تعيش المتاجر الكبرى في آيسلندا أزمة غير متوقعة بسبب النقص الحاد في الخيار، وذلك بعد انتشار وصفة سلطة الخيار على منصة “تيك توك”، حيث تزايد الطلب إلى مستويات لم تشهدها البلاد من قبل.

بدأ الأمر عندما شارك المؤثرون في آيسلندا وصفة سلطة بسيطة تحتوي على الخيار المبشور، وزيت السمسم، والثوم، وخل الأرز، وزيت الفلفل الحار، لكنها اكتسبت شعبية كبيرة بعد أن شاركها الآلاف على منصة “تيك توك”، حيث تم نشر ما يقرب من 150 ألف مقطع فيديو تحت وسم “سلطة الخيار”، وفقًا لما نقله التلفزيون الوطني الآيسلندي.

تزامن هذا التوجه مع تقارير جمعية المزارعين في آيسلندا، والتي أكدت نقص الخيار في الأسواق المحلية. هذا النقص لم يقتصر على الخيار فقط، بل شمل أيضًا المكونات الأخرى مثل زيت السمسم وخل الأرز التي ازدادت مبيعاتها بشكل كبير على منصات التسوق الإلكتروني مثل “كرونان”.

ووفقا لموقع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، تعود جذور هذا الـ”ترند” إلى كندا، حيث برز المؤثر الكندي لوغان موفيت، الذي يحمل لقب “رجل الخيار”، والذي قام بمشاركة وصفات جديدة تحتوي على الخيار بشكل يومي منذ يوليو/تموز 2024.

مقاطع الفيديو الخاصة به، والتي يبدأها بعبارته الشهيرة “في بعض الأحيان، تحتاج فقط إلى تناول خيارة كاملة”، حصدت ملايين المشاهدات وأثارت “جنون الخيار” في آيسلندا.

يُذكر أن آيسلندا تنتج حوالي نحو مليوني طن سنويا، ولكن هذا لم يكن كافيًا لمواجهة الارتفاع المفاجئ في الاستهلاك الناتج عن مقاطع الفيديو التي نشرها موفيت.

ويبدو أن زيت السمسم في طريقه للنفاد من المتاجر أيضا، إذ اختفى من أقسام بعض المحلات.

وليس هذا أول ترند “غذائي” ينتشر عبر الإنترنت؛ ففي عام 2021، أثارت وصفة معكرونة بجبنة الفيتا ضجة كبيرة على “تيك توك”، ما أدى إلى نفاد جبنة الفيتا من المتاجر في عدة دول حول العالم، مما يعكس القوة الكبيرة التي يمكن أن تمتلكها وسائل التواصل الاجتماعي على السلوك الشرائي والاستهلاكي العالمي.