1

المرأة الفلسطينية الريفية.. تاج الأرض وحارسة البيدر

عبير البرغوثي

في الخامس عشر من تشرين الاول من كل عام، يحتفل العالم بيوم المرأة الريفية، إقرارًا أمميًّا بدورها وتقديرًا لجهودها الخيّرة والنيرة، ولأن الفلسطينيات هن حارسات البيدر، عبر التشبث بالأرض في وجه رياح الاستيطان العاتية، لا ينال من عزيمتهن الظلم والتهديد والتعب، ففي كل صباح ينتصرن على تعب الأمس، ويواجهن تحديات اليوم بيد تقدم العون والبناء لأسرة تبني أجيالاً ممن يعرفون أن سواعد هؤلاء الأمهات ومن قلب هذه الأرض فتحت لهم أبواب الجامعات وأبواب المستقبل، كل التقدير لهذه الرموز من سيدات فلسطين وسنديانات الصمود وصانعات الحياة، معهن تبدأ وبأيديهن تبقى الأرض ويبقى التراث وتبقى فلسطين.

في اليوم العالمي للمرأة الريفية كان لـ “الحياة الجديدة” هذه الإطلالة على فلسطينيات مكافحات صنعن حياةوبنين أمجادًا، لتسلط الضوء على سر كفاحهن وارتباطهن بالأرض والتراث، وكيف شكلن الضامن الأهم للحفاظ عليهما، ومن على منبرنا ننقل رسائلهن الى نساء العالم فماذا يقلن؟

فاطمة وفيق.. ثلاثون عامًا في “صناعة القش”

هن الأقرب الى قلب فلسطين لأنهن جزء منها، ويزددن عطاءً يومًا بعد يوم، لا الظروف الصعبة تحد من أحلامهن، ولا حتى الحروب قادرة عن إيقاف مسيرتهن في حماية الأرض والتراث من سرقة المحتل، يعملن برشاقة رغم صعوبة كل تعب ويتحدين كل صعاب ويتجاوزن كل معيقات، بابتسامة أمل ومحبة وطن ينتجن ويعملن وينظرن الى أن القادم دائما أفضل، حقًّا إنهن سيدات تميزن بعطائهن الذي نعتز ونفخر، دامت هذه السواعد ودامت هذه الثقافة ودامت الحياة العزيزة والكريمة بين أهلها.

فاطمة وفيق من بلدة جماعين/ نابلس، تعمل في الأعمال اليدوية منذ كان عمرها 15 عامًا، وتناقلت حرفة صناعة ” أطباق القش التراثية الكبيرة” من والدتها، وأكملت اليوم 30 عاما من العمل في هذا المجال، فكما تقول: “بيني وبين العمل في صناعة صواني القش حب وعشق، وسأعمل فيها حتى آخر دقيقة في حياتي، كما سأعمل على توسيع عملي في مجال صناعة الزعترالبلدي والزيتون المخلل والخروب، خاصة بعد الحرب وانعكاسها على الوضع الاقتصادي ما أثر على عملية البيع وتسويق المنتجات، وفي اليوم العالمي للمرأة الريفية اقول لكل امرأة فلسطينية ولكل امرأة عربية ومسلمة: إن العمل هو سر الحياة وهو سر الوجود، كما أقدم تحية لكل نساء العالم حاملات راية السلام والمحبة، تحية لهن من القلب، وأمنيتي في هذا اليوم هي  أن يسود الحب جميع أنحاء العالم وأن يحل السلام في كل مكان، وعلى صعيد شخصي أتمنى أن أتوسع في عملي وأن أنقل هذه الحرفة للجيل الجديد، نريد أن نحافظ على تراثنا من السرقة من احتلال يسعى لسرقة تراثنا من أكلات فلسطينية والثوب الفلسطيني المطرز ونسبه له”.

كل يوم..  هو يومهن

حقًّا هي صورة الفارسة الكنعانية الحارسة بكل شموخ لإرث وقطعة مقدسة تتوارثها الأجيال، جيلاً بعد جيل، قد يتركها البعض وحيدةً في مقارعة التحديات، وقد تضعها الظروف مباشرةً في وجه الاحتلال، الا أنها لا تستسلم، صباحها نشاط، ونهارها عمل وغدها أمل.

رانة أبوعياش/ بيت أمر شمال الخليل، تعمل منذ 24 عاما في تصنيع “دبس العنب” والمربى “، وزراعة السفرجل، تعمل أبوعياش بكل جد واجتهاد خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ومرض زوجها وحاجته للعلاج”.

تقول أبوعياش: “المرأة ليس لها يوم محدد، وأقول دائمًا إن المرأة المكافحة يجب أن تحافظ على عملها واستقلاليتها، يجب أن نثبت وجودنا في هذا الكون، سواء كربات بيوت أو مزارعات أو عاملات في أي مكان، يجب على المرأة أن تكون على قدر المسؤولية والتميز في أي مكان تعمل به، ورسالتي لكل امرأة في العالم أن تعمل على تطوير أية موهبة لديها قدر الامكان ومهما كانت الظروف صعبة والتحديات أمامها كبيرة وأمنيتي في هذا اليوم أن أنجح في توسيع مشروعي وتشغيل النساء والفتيات اللواتي يعشن  ظروفًا صعبة”.

صفاء خراز.. شيف “سفرة زمان”

فلسطينيات يصنعن من منتجات الارض حياة وغذاء وأمنًا ويكتبن صورة “البقاء” في وجه من يديرون ظهورهم للأرض والتراث، يسعين إلى تحقيق الإكتفاء الذاتي وتطوير مشاريعهن، انتقلن من تسويق منتجاتهن من السوق المحلي إلى السوق الخارجي، ومهما كانت الصعوبات يتخطينها برشاقة، لا تقرأ في قاموس حياتهم مفردة مستحيل ولا مترادفاتها.

صفاء خراز/ محافظة طوباس، تعمل في الأساس سكرتيرة في مدرسة حكومية، لكن ظروف مرض زوجها وسوء الاوضاع الاقتصادية جعلاها تلجأ إلى تحسين دخل العائلة بتصنيع منتجات فلسطينية مثل: الزعتر البلدي، المخللات، رب البندورة،الفريكة البلدية، الملوخية الناشفة، واللبنة الطازجة”.

وفي يوم المرأة الريفية تقول خراز: “كل يوم هو عيد للمرأة، ونحن نعمل ونجتهد وننجز طوال العام، عملت على مشروعي وأصبح له اسم وماركة بعنوان “سفرة زمان”، بدأت برأسمال بسيط في عام 2008، واليوم وسعت مشروعي وأنشأت مكانًّا خاصًّا به ووظفت فتيات لديهن ظروفا اقتصادية صعبة، منتجي اليوم موجود في السوق الفلسطينية في كل المحافظات وحسب احتياج كل منطقة، مشروعي شكل لي ولعائلتي اكتفاء ذاتيًّا، تمكنت من خلاله من تأمين مصاريف علاج زوجي وتعليم أبنائي، كما أتلقى اليوم عروضًا لارسال منتجاتي الى بريطانيا وأميركا وألمانيا والسعودية والإمارات، كما أشارك في المعارض وأسواق “الحرجة” التي يتم تنظيمها في فلسطين، واذا أردت توجيه رسالة من خلالكم فإنني أقول: نساء فلسطين مناضلات، مكافحات، ولا ننتظر من احد أن يقول لنا إننا مبادرات، وبالنسبة لي العمل ليس فقط من باب الحاجة المادية، لكن الانتماء للوطن ولتراثنا شيء ثمين يجب ايضًا أن نربي أولادنا عليه وننمي حبهم لأرضهم ووطنهم، خاصة في عالم التكنولوجيا الذي يغرق فيه أولادنا اليوم”.

“أنتِ ما في مثلك”

“لئن شكرتم لأزيدنكم” آية قرآنية، تشكل دستورًا وقانون ارتباط الفلسطينيات بالأرض والوطن، ولكن قصة عطاء هذه الفئة من نساء فلسطين تبقى مميزة رغم حجم التضحيات والتحديات والمضايقات التي تعاني منها هؤلاء النسوة في تأمين متطلبات عملهن في الأعمال اليدوية في ظل الظروف الحالية، فهي ليست متاحة بالطرق الميسرة أو في متناول الأيدي، استمرار دورهن في بقاء هذه المنتجات ووصولها لكل مائدة فلسطينية هدفٌ لاستمرارهن، لأن نجاحهن في ذلك طريق مهم لدورهن في تأمين احتياجات أسرهن.

نجلاء عبد الحليم محمد أبوعياش/ من بيت أمر شمال الخليل، وتعمل في مجال تحويل الخضار والفواكه التي تقوم بزراعتها في أرضها إلى منتج وطني وأهمها تحويل العنب إلى دبس العنب، نجلاء تقوم بالتسويق على مستوى السوق المحلي وبدأت مشروعها منذ 24 عاما، رسالة نجلاء للمرأةالفلسطينية: “أنتِما في مثلك،بقدرتك على التحمل والصبر وقدرتك على التصنيع والإنتاج من أية مادة تملكينها، جهاد المرأة الفلسطينية الحقيقي هو صبرها، فنحن أمهات ومربيات ومنتجات، ولنا دور فعال في المجتمع، نحن ملكات الأرض، نعمل بحب وشغف ودون كلل أو ملل، إلى جانب دورنا في تربية اطفالنا وتعليمهم ودعم عائلاتنا اقتصاديًّا، وأمنيتي في هذا اليوم أن استمر في العمل في مهنتي التي أحبها حتى آخر يوم في عمري” .

شادية إبراهيم رائدة صناعة الأكلات الشعبية

في أصعب الظروف وأحلكها أظهرت نساء فلسطين قيمة اجتماعية واقتصادية عالية بعملهن وصمودهن في كافة المجالات، وفخرهن بما يقدمن لهم وللمجتمع، هن ملكات الأرض ولسن عابرات سبيل يعملن طوال العام ولا موسم محدد لانتاجهن.

شادية ابراهيم محمود حشيش / الناقورة – نابلس، وهي خريجة جامعة النجاح الوطنية اختصاص تربية وعلم نفس، عملت في المدارس الخاصة لمدة 20 عاما، الا أن سوء الاحول الاقتصادية دفعها للتفكير في تأسيس مشروع خاص بها في تصنيع الخل والسمسم واللبنة البلدية والمكدوس واتخذت من منزلها مقرا لتنفيذ مشروعها، وهنا تقول حشيش: ” بدأت بتأسيس مشروعي برأسمال قدره 1000 شيقل، كما تمكنت بمساعدة مؤسسة خاصة دعمت مشروعي من تسويق منتجاتي في السوق الفلسطينية”، وتضيف حشيش: “المرأة الفلسطينية قادرة أن تعمل في كل مجالات الحياة بشرف وكرامة ولا أخجل من عملي الذي ساعدني على تعليم أبنائي وحصولهم على شهادة الماجستير كما مكنني من بناء منزلي الذي نقطن فيه اليوم، أمنيتي أن يعطيني الله الصحة لأستمر في عملي ويحقق حلمي في تأسيس مصنع لصناعة خل التفاح وتشغيل نساء بلدي فيه”.

وعندما سألناها ماذا يعني لك يوم المرأة العالمي للمرأة الريفية، أجابت: “وهل للمرأة يوم؟ كل يوم هو للمرأة ولا داعي لأن يخصصوا لها يومًا، المرأة لا تحتاج الى عيد فكل يوم هو عيد لها، أقول لكل امرأة أن تحافظ على عزة نفسها وأن تعمل من أجل ان تكون مستقلة ماديا ولا تحتاج الى أحد، وأن تأكل لقمتها من عرق جبينها”.

المرأة الفلسطينية المنتجة..تحتاج دعمًا دائمًا

وتستمر حكاية الصمود والعطاء تنقلها الكنعانيات جيلاً بعد جيل، وتتراكم التجارب والخبرات ويتعاظم الدور وتزداد الخيرات، فكما تقول الفلسطينيات، “نحن نهتم بكل التفاصيل، ونستذكر كل صغيرة وكبيرة، ونتعلم من الأخطاء، ونحتاط لكل الظروف، لا شيء يمنعنا من تحقيق أحلامنا ولا الاستمرار في الحفاظ على أرضنا وتراثنا.

آمنة فايز سالم وصفي/ رئيسة جمعية الإبداع التعاونية للتصنيع الزراعي دير بلوط، والهدف منها تمكين النساء من أعضاء الجمعية اقتصاديا واجتماعيا، حيث تضم 23 عضوًا من النساء و7 أعضاء من الرجال،تتخصص الجمعية في مجال صناعة مخلل الفقوس، ورب البندورة، والشطة، وغيرها من المنتجات التي مصدرها الأرض.

تقول آمنة : “اعتبر أن يوم المرأة في أي مجال هو يوم متميز يخص أي امرأة مكافحة وماذا انجزت وحققت، المرأة الفلسطينية تعمل جنبا إلى جنب مع الرجل وهي بحاجة الى دعمها بشكل مستمر، كما يجب دعم المشاريع التي تضم أكثر من امرأة، كما نعمل اليوم على تصنيع مادة ” المفتول الفلسطيني “ونسعى إلى تسويقه داخل فلسطين وخارجها كمادة بديلة الرز في العالم”.

سنية أبو عيد.. مشروع زراعة عضوية

سنية أبو عيد/ الزاوية – سلفيت، تعمل في الارض منذ 3 سنوات، مشروعها يحمل اسم “زرعاتي” ويقوم على زراعة نصف دونم أرض بالخضار الصحية العضوية وسقايتها بطريقة التنقيط، منتجها الصيفي من الأرض” ملوخية، بامية، خيار، كوسا، فقوس”ـ أما في الشتاء فمنتجها يكون “فول، بازيلاء، بروكلي، زهرة، ملفوف، .. الخ”، تقول سنية: “بدأت مشروعي بدعم من مركز التعليم في جامعة بيرزيت، حيث تم تدريبي لمدة 7 شهور في مجال الزراعة وساعدوني بعمل خطة المشروع ودعمه ماديا بثلاثة آلاف دولار ضمن المشاريع الصغيرة، في مشروعي استخدم البذور البلدية التي تقاوم الآفات الزراعية، حيث يكون هناك تناغم بين البذورة والتربة ومقاومة عوامل الطقس، وماديا هي أوفر من باقي البذوروفي مشروعي لا أستخدم المواد الكيماوية. الحمدلله اليوم أصبح لدي زبائن ينتظرون المحصول ويقومون بشراء المنتج من المزرعة مباشرة”.

وتضيف أبوعيد: “في يوم المرأة الريفية رسالتي للنساء أنتن نصف المجتمع إذا لم تكوني المجتمع كله، كوني سندا لنفسك، ولا تعتمدي على أحد وحافظي على “أرضك، أنت قادرة أن تنتجي وتستقلي ماديا، وأن ترفعي مكانتك الاجتماعية،ونحن لسنا ضلعا قاصرا، في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها اليوم، الأرض هي السند”.

وعن أمنيتها في هذا اليوم تقول أبو عيدة” إلى جانب حلمي بتوسيع مشروعي، أمنيتي أن تقوم المؤسسات الداعمة  للمزارعين بتوفير آبار مياه في الاراضي الزراعية نظرا لانقطاع المياه معظم أيام السنة إلى جانب ارتفاع فواتير المياه”.

الأرض.. كنزنا

الزراعة في ظروف كل بلد تعتبر من الأعمال الصعبة، فيهرب منها الكثيرون لمهام قد تبدو أقل جهدًا وأحيانًا اقل عائدًاً، ولكن في نظر نساء فلسطين الريفيات هذا عيب، ترك الأرض وهجرها علامة فشل وضعف، لأن القوة تتعزز بالصلة بالأرض لا بالابتعاد عنها، “الوظيفة تزول والارض تبقى” حكمة من جعلن من زراعة الارض التي هجرها أو استصعبها الكثيرون نموذجًا متميزًا للحياة الايجابية، فنساء فلسطين الريفيات لسن  مجرد عاملات في الارض، هن مقاومات، منتجات، قوة مثال حقيقية لنساء ينتصرن ولا يستسلمن أمام تحديات او مغريات تبسيط الامور، هن متعلمات ومثقفات وخريجات جامعات، وقع اقدامهن في طريقهن للحقول تعلن كل صباح، القوة ليست جسدية فقط، القوة هي الارادة والرغبة، يتردد صدى ذلك بأغنيات للأرض ومواويل للفرح وأهازيج لكل موسم تذكر الجميع بان البقاء لمن يعشق الارض ويعمل بها.




أم عماد.. أمينة سرّ ابنها الشهيد وراعية التراث

عبد الباسط خلف- تحفظ السبعينية هيام عبد العفو أبو زهرة، وصية ابنها الشهيد الصحفي عماد صبحي أبو زهرة، الذي أقنعها بتأسيس جمعية نسوية مختصة بالتراث الشعبي، وفتش لها عن بيت عتيق في قلب جنين القديمة لترميمه وتدشين جمعية تراثية فيه.

وأكدت أن ابنها حينما كان يشاهدنها وهي تمارس هواياتها ببراعة في صناعة الأشغال اليدوية والوجبات التراثية، ألح عليها تطوير عملها، وتمنى عليها نقل مواهبها إلى نساء جنين، خشية اندثار هذه التفاصيل.

وقالت أبو زهرة، التي أبصرت النور في جنين منتصف آذار 1947، إن بكرها واصل الإلحاح لتسجيل الجمعية النسائية الثقافية للتراث الشعبي، وترميم بيت مهجور لآل عبد الهادي يعيد الحياة لتقاليد وعادات ومفاهيم توشك على الاندثار.

وأفادت بأن عماد رسم لها خطة لإنجاح الفكرة، وساعدها في التواصل مع جهات مهتمة بالمعمار القديم ومنع البيوت القديمة من السقوط، لكنه استشهد خلال عمله الإعلامي وسط جنين، في 12 تموز 2002، وواصلت هي تحقيق أحلامه.

وأوضحت بأنها بدأت بالتحرك، وبحثت عن مجموعة سيدات لتشكيل هيئة إدارية للجمعية، ولطرق باب مؤسسات وجمعيات لصون سر الابن.

واستردت أم عماد، التي كانت سعيدة بنجاحها في ترميم البيت التاريخي مرة أخرى، هذا العام، تفاصيل عديدة لدورات تعليم خياطة، وإنتاج غذائي تراثي، وتطريز، وتثقيف، وتوعية، وبيئة، وتطوع.

وأشارت إلى أن أحدث قائمة من المستفيدات تضم 32 سيدة، حصلن على الكثير من المهارات العملية والنظرية، الخاصة بالتراث وحمايته، إضافة إلى منتدى مرج ابن عامر النسوي البيئي، المشترك مع مركز التعليم البيئي.

60 أمًلا

وبحسب أبو زهرة، التي نالت الثانوية العامة عام 1966 وعملت معلمة، فإن الجمعية نجحت مؤخرًا بالرغم من العقبات الكثيرة في تنفيذ 60 نشاطًا، مثلما شاركت الجمعية في معارض وأيام ثقافية وملتقيات محلية وعربية، كان عنوانها المشترك الترويج للتراث.

ومما تفاخرت به أم عماد، أن الجمعية استطاعت الترويج للتراث بكل السبل، وتمكنت في تعليم فتيات وجامعيات الكثير من المهارات، وأقنعتهن بالعودة إلى الأطباق التراثية، التي بالكاد يسمع عنها الناس.

وقالت إن التراث لا يقتصر على الماديات والأطباق والمهارات والعادات والتقاليد، لكنه أرث طويل وأمثال ومواسم وتفاصيل صغيرة تدخل في كل مفاصل حياتنا.

وأفادت والحزن يسكنها على ابنها الذي يذكرها به كل شيء في الجمعية، بأنها بدأت فعليًا عام 1995 ومجموعة من نساء جنين بتأسيس هيئة تعنى بإعادة الحياة إلى التراث الفلسطيني وتعريف الأجيال الشابة به، وبتشجيع من عماد الذي أطلق على المكان اسم “من زمان”.

“نملية” وصحيفة

نالت أم عماد في 22 نيسان 2003 ترخيص الجمعية، وخلال 21 عامًا استطاعت نشر رسالة تراثية عبر ندوات ومحاضرات وأيام تسويقية ومشاركات في نعارض، كما أسست متجرًا لبيع المأكولات التراثية والمشغولات اليدوية يحمل اسم (نملية)، التي تعني خزانة حفظ الطعام بالتسمية القديمة.

واستعادت تفاصيل ابنها الشهيد واستذكرت حبه لمدينته، فهو الذي كان يطلق على نفسه “أبو جنين”، وراح منذ طفولته المبكرة يلتقط صور حاراتها ونخيلها ومسجدها القديم وأسواقها وأدواتها العتيقة، ويجمع كل شيء يمت للمدينة بصلة، وأسس جريدة “جنين”، وكان كل أسبوع يحاول البحث عن الماضي ويقدمه للجيل الجديد ويذكر الكبار به.

تهتم أم عماد ورفيقاها الثماني: وفاء أبو لبدة، وفداء وسهير أبو الرب، وهيام الشرفي، وسميرة ستيتي، ودلال قدسية، وأمل عزوقة، وكفاح حساسنة بالتراث الشعبي، ونجحن في نقل المعرفة في صناعة المطرزات والقشيات والأعمال التراثية والفنون اليدوية والمشغولات للشابات وات اللائي تنقصهن الخبرة فيه، ونفذن فعاليات لفنون التطريز والرسم على الزجاج استخدام الخيش كستائر.

واحتفظ مقر الجمعية قبل ترميمه، بأدوات قديمة كالغربال وأواني وجرار لحفظ الماء واللبن، و”ببور” الكاز، ولوحات ومطرزات، وقشيات.

200 عام

وبيّن المهندس محمود يحيى، الذي أشرف على ترميم المكان إنه استغرق مع فريقه 3 أشهر لإتمام العمل، وحرصوا على رعاية الطابع المعماري القديم، الذي يعود على الأقل إلى 200 عام.

وقال إن مساحة المقر 400 متر، وكان بمثابة حوش لعائلة عبد الهادي، وشارك فيه 30 عامًلا بتمويل 89 ألف دولار من الصندوق العربي الكويتي، لكنه الأكثر تعقيدًا معالجة تسوس الحجارة، وعدم المس بالطابع التراثي للمكان.

وأكد يحيى أن نظام المباني القديمة مصمم للتغلب على العوامل الجوية المحيطة، بفعل سماكة الجدران، ووجود القباب التي تشتت الشمس، والنوافذ المرتفعة لتصاعد الهواء الساخن.




“كأن تكون فلسطينيّاً”.. فيصل دراج يجمع بين النكبة وشذرات من سِيَر فلاسفة وشعراء ومفكرين

فيصل درّاج فلسطيني الأصل والمنبت والمشاعر والشعور، مواليد بلدة الجاعونة -من أعمال صفد- قبل النكبة الفلسطينية بخمس سنوات، فعاش تفاصيل النكبة وعايشها، منذ طفولته المبكرة، وحملها في وجدانه وشعوره عندما أصبح “لاجئًا”؛ هذه المفردة التي كبرت معه وكبر معها، فكتب عنها بما يتراوح بين المرار والقهر، والسخرية المرّة واللاذعة. وهو فيلسوف وناقد وكاتب وباحث. درس الفلسفة، بمستوى البكالوريوس، في جامعة دمشق وتخرج منها سنة 1968، ونال الدكتوراة في الفلسفة من فرنسا عام 1974، عن رسالته الموسومة بـ “الاغتراب بين ماركس وهيجل”.   

صدر لـ “درّاج” عدد من الكتب، التي تأخذ مكانها ومكانتها على رفوف المكتبة العربية، كما تحتفي به المكتبة العالمية، بخاصة ما كتبه باللغة الفرنسية. وهو من أبرز المفكرين والنقاد العرب المعاصرين. 

أما العمل الأدبي والفكري للفيلسوف والناقد “د. فيصل درّاج”، فهو كتابه “كأن تكون فلسطينياً- شذرات من سيرة ذاتية”، الصادر في بيروت عن “المؤسسة العربية للدراسات والنشر”، الواقع في (318) صفحة من القطع الكبير، يتوزع عليها تقديم، وتسعة فصول رئيسة، كل عنوان يتألف من عدد من المحطات، تشكل في مجموعها (37) محطة؛ لكلٍّ عنوان يشير إلى محتوى متكامل الأركان، وتجتمع في تلك المحطات شذرات مهمة، تجعل القارئ أسيراً لها حتى نهايتها. 

تشكل تلك العناوين والمحطات علامات بارزة في سيرة حياة المؤلف، وقد أنصف الكاتب نصوصه عندما أطلق عليها “شذرات”. وقد أخذ على عاتقه “ترصيع” كتابه السّيريّ هذا بسِيَر الأتراب والأصدقاء والمعارف، وسِيَر ثلاث مدن مكث فيها ردحاً من حياته.

وجاء السرد، بين القصصي والروائي، ما يجعل القارئ يلتقط هذه الشذرات بمتعة تجعله يتنقل بينها، بتتابع، وصولًا إلى “ختام مجزوء”، ينتهي بقوله: “(…) في أحزان غزة حكايات متداخلة تنتظر الكتابة”، وفي ذلك تكتمل الحكاية بعمرها الذي يدخل الربع الأخير من مئوية نكبة الشعب الفلسطيني.

بقراءة متمعنة لتلك العناوين والمحطات، وجدتُ أنها مشبعة بالفكر، والفلسفة، والمفاهيم السياسية، وحقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بالنكبة والمنفى، والاجتماعية، والتعليم وأثره في بناء الفرد، ومقتطفات من سِيَر عدد من صانعي الأدب ورواده عبر البنية الزمانية لهذه السيرة، الممتدة بين 1948 و2024. 

ونظراً لتزاحم تلك القضايا وتعددها، التي لامستها هذه السيرة، فقد وجدتُ من الضرورة تسليط الضوء على المركبات المعرفية الآتية، التي اجتمعت في هذا الكتاب، ولم تجتمع في غيره، منها: “الفلسطيني، واللجوء، والغربة، والمنفى”، “سيرة عامرة بكبار قادة الفكر والأدب والشعر”، وهي سيرة تحتفي بالكتابة والقراءة والكتب والروايات، إضافة إلى شذرات تتعلق بثلاث مدن، هي: بيروت، ودمشق، وباريس.  

إن ما وجدتُه بين ثنايا هذه الشذرات لن ينصفه هذا المقال؛ لأن فيه كثيراً من المفاهيم والرؤى التي وضعنا “درّاج” أمامها، بخاصة الفلسطيني، واللاجئ واللجوء، والمنفى، والغربة، دون أن يغرق، ويغرقنا معه، في تفاصيلها. وقد احترم عقولنا، عندما اتبع منهجية “العبارات الخاطفة، والسريعة، والرشيقة خفيفة الظل”، لينتقل إلى التالي، بسلاسة ويُسر، ويترك للقارئ الحذق إدراك ما خلفها، وما مراميها. 

لعلّ الكاتب قد أراد لهذه السيرة أن تتخطى سيرته الشخصية، لتصبح سيرة وطن وسيرة قضيّة، كثر الحديث عنها، وتناولتها أقلام لا تعدّ ولا تحصى، فأراد لها “فيصل درّاج” أن يجدد ثوبها ويزيده جمالاً، عندما رصّعها بسِيَر مفكرين، وكتّاب، وروائيين، فلسطينيون وعرب وأجانب، من أولئك الذين حملوا القضية الفلسطينية، والهمّ العربي العام -والقطري الخاص- فاشتركوا مع الفلسطينيين في المنفى، ووصفوه بما يجب أن يوصف، و”قاتلوا” إلى جانب “العمل الفدائي”؛ شعراً ونثراً وتوثيقاً، وكشفاً للؤم الاستعمار والمستعمرين، من مختلف الأجناس، وبمختلف الأشكال الاستعمارية والتسلطية. 

لم يتوقف “درّاج” عند ذلك، وإنما وفّر للقارئ ما لم يجده في أي سفر أدبيّ آخر، من كتب وكتّابها، وروايات وكتّابها، ومسرحيات ومبدعيها، وأفلام والقائمين عليها، بما يشبه الببليوغرافيا، فحظينا بالتعرف على عشرات منها، تعمدتُ البحث عنها وذكرها -قدر الاستطاعة- لجعلها ملكاً للقارئ المعني، بمتابعتها وقراءتها وامتلاكها -ورقيّاً- أو إلكترونيًّا، كما أن درّاج أردف بالحديث عن الكتابة ومعانيها وأثرها على قضيتنا، ودورها في الدفاع عنها، وأثرها -الكتابة- على الفرد والمجتمع، بما تعنيه من رفعة وتقدم. 

أما بالنسبة إلى المدن، فقد أحيا “درّاج” بيروت وأعاد لها الروح المتقدة شوقاً لأصدقاء العمر، من رفاق ومثقفين، عاش معهم وعايشهم في تلك المدينة التي تحفظ أسرار الأحبة، وتحتفظ بها، مهما قسى عليها الزمن، دون أن تبوح لأحد بما تختزنه ذاكرتها من حوارات، ونقاشات، وإبداعات شهدتها وشهدت عليها، بين أولئك الذين لم يبخلوا على الشأن الفكري والشأن الثقافي والمعرفي بما لديهم، فأحالوا ما جادت به عبقرياتهم إلى كلمات مكتوبة، تكفلتها مطابع بيروت ودور النشر فيها بالطباعة والنشر والتوزيع إلى أرجاء العالم كافة. 

وأما “دمشق” و”الدمشقيون” فقد وردت شذراتها بما يليق بدمشق العتيقة والحديثة من وصف التراث والبهاء والجمال، وبما يليق بالمدشقيين من أصحاب العلم والمعرفة والثقافة الواسعة، والكرم، وطيب خلق، وحسن المعشر. ولا أخاله إلا أن أعطى باريس حقّها من وصف لتفاصيل الحياة فيها، ولعلمائها الذين أنصفهم، عندما أوصل سيرهم إلى 




“الفارسية”.. جنة تواجه عين النار

عبد الباسط خلف- كانت الفارسية، التي تستلقي في الجزء الشرقي من محافظة طوباس والأغوار الشمالية تعج بالحياة قبل نكسة حزيران 1967، ولم يبالغ أهالها وزوارها حينما شبهوها بالجنة خلال الربيع، لكنها منذ عام تواجه لهيب نار الاحتلال، وحمى اعتداءات المستوطنين المتصاعدة.

وقال أهالي الخربة، الذين نظموا صفوفهم في لجنة للدفاع بالشراكة مع مؤسسات رسمية في مقدمتها محافظة طوباس والأغوار الشمالية وبعض المتضامنين الأجانب، إنهم يتعرضون لمحاولات تهجير يومية، ينفذها ما يسمى (شبيبة التلال).

وتصمد الفارسية في منطقة وادي المالح، وعلى بعد 20 كيلومترا عن مدينة طوباس، وتقيم فيها 15 أسرة من عائلات: دراغمة وفقهاء وصبيح.

ويستمد الأهالي عزيمتهم من جميل الحاج يوسف الحصني، وزياد عبد الرحمن صوافطة، وهما أول من زرعا أراضيها، وسحبا لها المياه من قرية بردلة، قبل عقود.

وتعرض مواطنو الخربة، التي تشتهر بالفلاحة والماشية، منذ حزيران الماضي، إلى عمليات سطو وتخريب وعربدة لحملهم على ترك بيوتهم وأرضهم، كما أفادت اللجنة لـ”الحياة الجديدة”.

وتتوزع الفارسية على 3 تجمعات: خلة خضر، وإحمير، ونبع غزال، وهي مساحات سهلية ممتدة تتخللها تلال وهضاب وبعض الوديان، وأدخل لها أهلها زراعة الموز والزيتون والخضراوات.

ووثقت اللجنة منذ تأسيسها، عمليات السطو التي شنها المستعمرون، وأغربها سرقة الملابس الشخصية للمواطن حامد رزق أبو شلاش، واستهداف خزانات المياه، والصهاريج، والخلايا الشمسية، وكل ما يمكن حمله.

ويأتي السارقون، تبعا للجنة، من مستعمرة روتم القريبة، التي جاء اسمها من تحريف لشجرة الرتم، ذات الزهرة البيضاء الأخاذة المنتشرة في الأغوار الشمالية، وهو ما يؤكد مخططات نهب كل شيء في المنطقة.

وتوقفت اللجنة مطولا، عند المواطن علي الزهدي في منطقة نبع غزال، الذي يتعرض يوميا لاعتداءات وسرقة وعربدة، بخاصة في جوف الليل.

وقال أعضاؤها إن غياب أية عائلة ولو لساعة واحدة عن بيوتهم وحقولهم معناه استلاب كل مقتنياتهم، وتدمير حقولهم، وعدم العودة مرة أخرى.

وأفادوا بأن الاحتلال لاحق المواطن نبيل أبو الشعر، وكان يوقفه عدة ساعة معظم أيام الأسبوع في معسكر إم زوقح، ثم يطلقون سراحه لإجباره على الرحيل.

وأورد المواطنون قصصا عن حماية جيش الاحتلال للمستوطنين، الذين سرقوا صهريج مياه للشاب شامخ دراغمة، وحينما تقدم بشكوى لشرطة الاحتلال، ادعت أن الصهريج المخصص لري الماشية لا يحمل لوحة تسجيل!

ولا تبالغ لجنة حماية الفارسية، عندما تقدر بأن 99% من أراضي الأغوار الشمالية الشاسعة، بات محرمة على أهلها، وتتعرض لتهجير صامت، كما وقع في تجمع أم الجمال، قبل أسابيع، فيما يمنع الرعاة من التنقل.

وقبل عدوان 7 تشرين الأول العام العام الماضي، كان بوسع أهالي الفارسية، كما أفادوا التجول والرعي والعمل بحرية نسبية، وسط إخلاء لبيوتهم وتحويلها إلى ميدان للتدريب العسكري، وترحليهم عدة أيام، لكن المشهد اليوم انقلب رأسا على عقب.

وأفادت اللجنة، التي تضع جدول مناوبات ليليا لأبنائها؛ ولدوام البقاء في التجمع على مدار الساعة، إن حضور المتضامنين خاصة الأمريكيين منهم يساعدهم في الصمود.

وحسب الأهالي، فإن المستعمرين وجيش الاحتلال يلاحقون أية مركبة تحاول الوصول إلى تجمعهم، ولا تسمح بتحرك سيارات تحمل أمتعة ومستلزمات للبيوت.

وذكر المزارع محمد دراغمة، الذي أمضى معظم طفولته وصباه وشبابه في الفارسية، أن أرض أجداده ووالده على “فوهة بندقية”، ومن الممكن في أية لحظة “سماع صوت الرصاصة”، وإصدار أوامر تعسفية وعقوبات جماعية بحق أهلها.

ووفق دراغمة، الذي عمل سنوات طويلة في جمع صور لنبات الأغوار الشمالية وطيورها ببراعة عالية، ونشرها في مواقع ومجلات عالمية كـ”ناشونال جيوغرافيك” إن أي التقاط لصورة اليوم من المنطقة بكاميرا احترافية يعرض صاحبها للتوقيف وربما لإطلاق النار وفقدان الحياة.

وأفاد بأن ما يمنع نهب الأغوار تماما هو صمود أهلها وتشكيلهم لجنة لحمايتها، وهم يفضلون الموت على ترك جنتهم الساحرة.




وزير الثقافة يفتتح اليوم التفاعلي لفعاليات يوم التراث الفلسطيني

فتتح وزير الثقافة عماد حمدان، اليوم الأربعاء، اليوم التفاعلي الخاص بفعاليات يوم التراث الفلسطيني، الذي انتظم بعقد ندوات ثقافية تراثية، بحضور خبراء وباحثين ومهتمين بالتراث، وناشطين في الثقافة، وذلك في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة البيرة.

وقال حمدان: “تزامن يوم التراث الفلسطيني هذا اليوم مع مرور عام على حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهلنا في قطاع غزة، ولكن كلنا يقين أن غزة ستنهض على الرغم من كل محاولات النيل من الشعب الفلسطيني وتراثه ومقدراته، إلا أن هذا التراث متجذر وأصيل فينا، ولا تستطيع الآلة العسكرية الإسرائيلية محوه وإزالته من قلوبنا وعقولنا وتاريخنا، فهذا التراث الذي ورثناه عن آبائنا وأجدادنا، نحمله بمسؤولية للأجيال المقبلة”.

وأشاد حمدان بالمشاركين في هذا اليوم التفاعلي من خبراء وناشطين في الثقافة والتراث، ومهتمين بالتراث الفلسطيني على اختلاف أشكاله، والذين يساهمون في إحياء التراث ونقله، مؤكداً أهمية كل ما يتناوله المشاركون من تعزيز للهوية الفلسطينية، والتأكيد على عمق الجذور الثقافية للشعب الفلسطيني.

واستُهلّ اليوم التفاعلي بندوة حول “التراث الفلسطيني في ظل الإبادة الجماعية” شارك فيها رئيس المكتبة الوطنية الفلسطينية عيسى قراقع، والباحث في علم الآثار والتراث الثقافي حمدان طه، وأستاذ الآثار في جامعة غزة، نائب رئيس جمعية مياسم الثقافية أيمن حسونة، والمتخصص في المخطوطات والأرشيف من غزة عبد اللطيف أبو هاشم، وأدارها الباحث في التاريخ المؤرخ حسام أبو النصر.

وتحدثت الندوة عن التحديات التي تواجه التراث الفلسطيني في ظل حرب الإبادة، وممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق التراث، ومحاولاته المستمرة لطمسه وتهويده ومحوه، خاصة في قطاع غزة، والتأكيد على أهمية المواقع الأثرية والتاريخية والمباني التراثية التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي، وضرورة إعادة ترميمها، وإحياء الذاكرة الجمعية، لحفظ هذا التراث وصونه بشقيه المادي وغير المادي.