1

الأمم المتحدة: 92% من منازل غزة دمرت أو تضررت جراء العدوان

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “اوتشا”، اليوم الإثنين، إن 92% من المنازل في قطاع غزة، أي نحو 436 ألف منزل، دُمرت او تضررت جراء العدوان الإسرائيلي، فيما نزح 90% من المواطنين عن بيوتهم.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين الدكتور ريك بيبركورن: “إن إعلان وقف إطلاق النار يبعث الأمل، ولكن التحدي الذي ينتظرنا مذهل.

وأضاف، ستكون معالجة الاحتياجات الهائلة واستعادة النظام الصحي مهمة معقدة وصعبة، بالنظر إلى حجم وتعقيد العمليات والقيود المترتبة عليها.

ودخل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيز التنفيذ، أمس الأحد في تمام الساعة 11:15 صباحا، بعد تأخره لأكثر من ساعتين ونصف، بسبب اعلان سلطات الاحتلال عدم تنفيذه قبل تسلم قائمة الأسيرات المقرر إطلاق سراحهن.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال، عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 46913 مواطنا على الأقل، بينهم 17581 من الأطفال، وحوالي 12048 من النساء، وإصابة أكثر من 110750 آخرين، في حين لا يزال نحو 11 ألف مفقود تحت الركام وفي الطرقات.




الأونروا: 4000 شاحنة مساعدات جاهزة لدخول قطاع غزة

 أعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازاريني، أن الوكالة لديها 4000 شاحنة محملة بالمساعدات، نصفها تحمل غذاء وطحينا، جاهزة لدخول قطاع غزة. 

وقالت الوكالة على منصة “إكس”: “لدى الأونروا 4 آلاف شاحنة محملة بمساعدات جاهزة لدخول قطاع غزة، نصفها يحمل الغذاء والدقيق”.

وأوضحت أن مفوض الوكالة فيليب لازاريني، قال إن “الهجمات على قوافل المساعدات في قطاع غزة، قد تنخفض مع دخول الإغاثة الإنسانية عقب وقف إطلاق النار”.

وأضاف أن الوكالة عازمة على مواصلة العمل في غزة والضفة الغربية المحتلة، بعد دخول حظر إسرائيلي على عملياتها حيز التنفيذ في 30 كانون الأول/ يناير الجاري، مؤكدا أن الأونروا هي الهيئة الوحيدة القادرة على توفير الرعاية الصحية الأساسية والتعليم في غزة.

من جهته، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريك بيبركورن: إن المنظمة تخطط لإدخال عدد غير محدد من المستشفيات الجاهزة لدعم قطاع الصحة المدمر في غزة خلال الشهرين المقبلين.

 أعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازاريني، أن الوكالة لديها 4000 شاحنة محملة بالمساعدات، نصفها تحمل غذاء وطحينا، جاهزة لدخول قطاع غزة. 

وقالت الوكالة على منصة “إكس”: “لدى الأونروا 4 آلاف شاحنة محملة بمساعدات جاهزة لدخول قطاع غزة، نصفها يحمل الغذاء والدقيق”.

وأوضحت أن مفوض الوكالة فيليب لازاريني، قال إن “الهجمات على قوافل المساعدات في قطاع غزة، قد تنخفض مع دخول الإغاثة الإنسانية عقب وقف إطلاق النار”.

وأضاف أن الوكالة عازمة على مواصلة العمل في غزة والضفة الغربية المحتلة، بعد دخول حظر إسرائيلي على عملياتها حيز التنفيذ في 30 كانون الأول/ يناير الجاري، مؤكدا أن الأونروا هي الهيئة الوحيدة القادرة على توفير الرعاية الصحية الأساسية والتعليم في غزة.

من جهته، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريك بيبركورن: إن المنظمة تخطط لإدخال عدد غير محدد من المستشفيات الجاهزة لدعم قطاع الصحة المدمر في غزة خلال الشهرين المقبلين.




“سوق عيبال الوطني”..في نابلس لدعم الرياديات

ميساء بشارات- في خطوة مميزة لدعم صاحبات المشاريع الصغيرة من مختلف المحافظات، يُعلن عن انطلاق مبادرة “سوق عيبال الوطني” في نابلس بداية الشهر القادم، لتكون منصة دائمة تُمكّن الرياديات من عرض منتجاتهن بشكل منتظم.

تهدف المبادرة إلى تمكين النساء اقتصاديًا عبر توفير بيئة آمنة ومستدامة لعرض منتجاتهن شهريًا أو سنويًا، بما يضمن استمرارية مشاريعهن وتحقيق عوائد مادية تسهم في تحسين جودة حياتهن.

“سوق عيبال الوطني” ليس مجرد مكان للتسويق، بل مبادرة اقتصادية واجتماعية تهدف إلى تعزيز المشاريع الجديدة والصغيرة التي انطلقت بعد العدوان الإسرائيلي على شعبنا، مع دعم المشاريع المتوسطة ومتناهية الصغر، مما يسهم في تمكين الرياديات اقتصاديًا وتحقيق تطور ملموس في حياتهن.

وفي هذا السياق، يقول مدير سوق عيبال الوطني علاء جيطان: “انبثقت فكرة السوق نتيجة التحديات والعقبات التي تواجهها النساء والرياديات كمبادرة لمساعدتهن في تخفيف الأعباء وتحقيق أهدافهن، خاصة وأن العديد من النساء يلجأن إلى هذه المشاريع لتحسين أوضاعهن الاقتصادية ودعم أسرهن”.

وأضاف: “تتميز النساء بمنتجاتهن الرائعة، لكن يواجهن صعوبات في عملية التسويق والبيع، حيث تظل الفرص محدودة أمامهن. وقد توصلنا إلى هذا الاستنتاج بعد تنظيم عدة تدريبات في محافظات الضفة تستهدف الرياديات وصاحبات المشاريع الصغيرة. كان من الواضح وجود فجوة تحد من قدرتهن على الوصول إلى الأسواق، وهو ما نسعى إلى معالجته عبر دعمهن في بيع منتجاتهن”.

ويؤكد جيطان أن الاحتياج الأساسي للرياديات يكمن في اكتساب مهارات البيع الاحترافي، وفهم الزبائن واحتياجاتهم، مما يمكنهن من توفير ما يطلبه السوق ويزيد من فرص شراء منتجاتهن.

وأوضح أن عملية بيع المنتج تتطلب مهارات وخبرات وقدرات تسويقية متميزة. فعلى الرغم من جودة منتجاتهن وتميزها، إلا أن ضعف التسويق في مجال البيع يجعل هذه المنتجات تظل بعيدة عن الأنظار، مما يؤدي إلى عدم تحقيق المبيعات المنشودة.

وأضاف جيطان أنه قام بتحليل احتياجات صاحبات المشاريع، ووجد أنهن بحاجة إلى سوق دائم، مثل سوق عيبال، يكون في موقع معروف ويحظى بإقبال كبير. هذا السوق يمكن أن يوفر لهن منصة دائمة لعرض منتجاتهن وتسويقها وبيعها بفعالية، ولكسر حاجز الخوف لديهن من الجانب التكنولوجي بهدف زيادة المبيعات والأرباح وتحقيق النمو.

وحسب علاء جيطان فان سوق عيبال الوطني يتجاوز حدود المعارض التقليدية، وصولا لإيجاد سوق مستدام يسهم في تخطي التحديات التي تواجهها صاحبات وأصحاب المشاريع والرياديات في فلسطين من خلال سوق متكامل يبدأ برفع الوعي لدى المشاركين حول مفهوم البيع الاحترافي وصولا الى تسويق وعرض وبيع منتجاتهم بأسلوب جاذب وقيمة تناسب جهودهم المبذولة وذلك بالتعاون والشراكة مع المؤسسات الرسمية والاتحادات و والغرف التجارية والجمعيات المحلية والدولية الداعمة والهادفة للتمكين الاقتصادي لصاحبات وأصحاب المشاريع، وسيتنوع السوق في عرض مختلف المنتجات، حيث ستتخصص كل زاوية لعرض منتج معين.

أهمية السوق

وحول أهمية سوق عيبال يقول جيطان يمثل السوق حدث اقتصادي مستدام يسهم في تحريك عجلة المبيعات وفرصة لصاحبات وأصحاب المشاريع الريادية والشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من مختلف مدن وقرى وبلدات فلسطين لتطوير مشاريعهم من خلال اكسابهم المعرفة حول منهج البيع الاحترافي والانطلاق بتسويق وعرض وبيع منتجاتهم المتنوعة منها الريفية والحرفية واليدوية في سوق يميزه التفاعل والتواصل المباشر مع الجمهور من مختلف فئات المجتمع وزوار المدينة، بما يسهم في صناعة تجربة الزبائن وبناء على علاقات إيجابية.

ويضيف جيطان ان السوق يمثل فرص الدخول الى أسواق جديدة محلية ودولية واستقطاب زبائن جدد داخل سيتي مول نابلس الحيوي الذي يمثل وجهة التسوق الأولى على مستوى الشمال.

ويحمل السوق رسالة هي الارتقاء بالمشاريع الريادية التي تقودها او تديرها السيدات والشباب من خلال بناء علامة تجارية وتسويقها وبيع منتجات باحتراف بشكل مباشر ورقمي وتعزيز تواجدها بالسوقين المحلي والدولي بما يضمن زيادة المبيعات والارباح وتحقيق النمو والنجاح وتعظيم السعادة والرضا لدى صاحبات المشاريع.

ويؤكد جيطان ان فكرة السوق انطلقت من خلال خبرتهم في مجال التسويق والمبيعات والعلاقات العامة المعاصرة منذ ما يزيد عن 25 عاما ولاحقا لتنفيذ ورشات عمل مع صاحبات المشاريع في مختلف المدن، حيث تم الاستماع عن قرب للتحديات التي تواجهها وتم التخطيط لتجاوزها من خلال تنظيم سوق عيبال الوطني ليتخطى هذه التحديات ويحتضن اعمال صاحبات وأصحاب المشاريع من مختلف مدن الضفة.

وتنبع أهمية المشاركة في سوق عيبال الوطني في تحقيق خمس أحلام وفق رؤية ومتابعة خبير المبيعات الأستاذ علاء الجيطان، يكمن الحلم الأول في المشاركة في تدريب حول مفهوم البيع الاحترافي بما يسهم في تعزيز قدرات المشاركات لزيادة مبيعاتهن وبناء العلاقات مع الزبائن الجدد والحاليين والوقوف على التحديات التي واجهت المشاركات خلال المعارض السابقة وتقديم الحلول لتخطيها وتقييم الأداء البيعي للمشاركات خلال عرض وتسويق وبيع منتجاتهم وكيفية التعامل مع الزبائن وتقديم توصيات لتحسين وتطوير الأداء البيعي للمشاركات بما يسهم في زيادة نسبة التحويل للزبائن.

والحلم الثاني يكمن في بناء صاحبات المشاريع في بناء علامتهن التجارية وإبراز الميزة التنافسية لمنتجاتهن لتعزيز ولاء الزبائن الحاليين والجدد، أما الحلم الثالث فهو المساهمة في الوصول الى الأسواق الحالية والجديدة في مختلف المدن الفلسطينية والدولية، والحلم الرابع في تعزيز فرص التواصل المباشر والدائم مع الزبائن لفهم احتياجاتهم وتفضيلاتهم وتطوير منتجاتهم بما يضمن تكرار عملية الشراء، والحلم الخامس استخدام أدوات ومهارات التحول الرقمي لمشاريعهن وتوفير منصة لعرض منتجاتهن.

لماذا اسم سوق عيبال الوطني؟

وحول اختيار اسم “سوق عيبال الوطني”، أوضح جيطان أن التسمية جاءت نسبة إلى مدينة نابلس، وتحمل بُعدًا وطنيًا يعكس الهدف من السوق، وهو أن يكون منصة مفتوحة لصاحبات المشاريع من مختلف المدن ومحافظات الضفة الغربية.

وتنظم هذا الحدث المدرب والمستشار علاء الجيطان ومجتمع محترفي المبيعات في الوطن العربي الذي تأسس عام 2018 الذي يعمل على رفع مستوى الاحتراف في مهنة المبيعات ونقل خبراته وتجاربه حول موضوع المبيعات الى النساء الرياديات لتمكينهن من زيادة البيع، ولذلك سيعقد دورة تدريبية للنساء المشاركات في السوق حول البيع الاحترافي للمساهمة في نشر الوعي وتعزيز البيع الاحترافي لدى المشاركات خاصة انه لدى صاحبات المشاريع ضعف كبير في هذا الجانب.

وأضاف أن السوق يهدف إلى إتاحة الفرصة للمشاركات من رام الله، جنين، سلفيت وغيرها من المدن لعرض إنتاجهن في مكان واحد، مما يسهم في توسيع نطاق تسويق منتجاتهن والوصول إلى عدد أكبر من الزبائن من بيئات متنوعة، وتوفير مساحة جديدة لعرض المنتجات، وتخطي حدود المناطقية، بما يضمن تعزيز فرص البيع والتسويق للرياديات في مختلف المحافظات.

موقع السوق؟

يؤكد جيطان أن اختيار “سيتي مول نابلس” لاستضافة سوق عيبال الوطني جاء بناءً على مكانته كقلب نابلس ووجهة التسوق الأولى في المدينة. يتميز المول ببيئته المتكاملة التي تلبي احتياجات جميع أفراد العائلة، حيث يضم حوالي 180 محلًا تجاريًا لأشهر الماركات المحلية والعالمية، إلى جانب عيادات طبية، مكاتب خدمات، ومرافق ترفيهية متنوعة.

يوفر المول تجربة تسوق ممتعة في بيئة جذابة، مع مطاعم، كافيهات، وقاعة ألعاب آمنة للأطفال، بالإضافة إلى مصليات للرجال والنساء. بفضل موقعه الاستراتيجي، على بُعد 350 مترًا فقط من مركز نابلس التجاري، وسهولة الوصول إليه عبر مجمع المدن الرئيسي ومجمع القرى الغربي، يصبح المول خيارًا مثاليًا لزوار السوق. كما يضم موقف سيارات آمنًا بطاقة استيعابية تصل إلى 200 سيارة، ما يجعل تجربة التسوق أكثر راحة وسلاسة.

يقول جيطان: “سيتي مول نابلس” ليس مجرد مكان للتسوق، بل وجهة متكاملة تمثل البيئة المثالية لنجاح “سوق عيبال الوطني”.

كيف يمكن الانضمام للسوق؟

يمكن للرياديات المهتمات الانضمام إلى السوق من خلال تعبئة نموذج تسجيل مُعد خصيصًا لتسهيل عملية المشاركة في صفحة سوق عيبال الوطني عبر الفيسبوك. يتطلب النموذج إدخال معلومات أساسية عن المشروع، لمعرفة نقاط القوة والضعف لصاحبة المشروع. وسينظم السوق على مدار الأسبوع باستثناء يوم الجمعة، وسيخصص أيام محددة للمشاريع الجديدة التي تاسست في عام 2024 وايام أخرى للمشاريع التي تأسست قبل ذلك التاريخ. ويستهدف السوق مشاركين جدد شهريا من مختلف المدن والقرى والبلدات الفلسطينية. كما ان السوق فرصة لمشاركة الاتحادات والتعاونيات والمشاريع الفردية ومشاريع الشركات.

ومن المقرر أن تنطلق فعاليات “سوق عيبال الوطني” بداية الشهر القادم، وسط أجواء احتفالية تهدف إلى تسليط الضوء على الرياديات المشاركات ومنتجاتهن المميزة. ويتوقع أن يستقطب السوق عددًا كبيرًا من الزوار من نابلس والمناطق المحيطة.

و “سوق عيبال الوطني” ليس فقط فرصة للرياديات، بل هو أيضا مكان للجمهور لاكتشاف منتجات مميزة بأيد محلية، وندعو الجميع لزيارة السوق ودعم النساء الطموحات اللاتي يسعين لبناء مستقبل أفضل لهن ولعائلاتهن. ويأمل المنظمون أن يُصبح السوق وجهة دائمة لكل من يؤمن بأهمية دعم الإنتاج المحلي وتمكين المرأة في مختلف المجالات.




“الجراح تدلّ علينا” لزياد خداش في “قصيرة” جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية

كتبت بديعة زيدان:

أعلنت جائزة “الملتقى” للقصة القصيرة في الكويت، أمس، عن قائمتها القصيرة للدورة السابعة، وضمت من بين خمس مجموعات قصصية، مجموعة “الجراح تدلّ علينا” للقاص الفلسطيني الزميل زياد خدّاش، والصادرة عن منشورات المتوسط في إيطاليا.
في المجموعة المليئة بالصور البصرية، والمشاهد المرسومة بحرفية كاتب سيناريو، يتابع القارئ حكايات الجميلة الذكية المنكبة على قراءة “اعترافات القديس أوغسطين” في مكتبة بلدية رام الله، أو الغارقين بالضحك رغم المشهد المخيف، أو ذاك الأسد تحت الشرفة، أو الشاعر المحبوب الذي يحضن جوعه ورغبته العارمة بارتشاف فنجان قهوة في حديقته المنعزلة بعد احتفاء كبير به لم يخل من “بقلاوة” و”صفائح لحم وسبانخ”، بعد أن فجع بشرخ كبير في بنطاله، أو “أغاني السماء العالقة”، و”حكاية الحكاية التي طارت”، وغيرها.
وفي القصة التي تحمل المجموعة اسمها، عاد خداش، أو من تلبّسه سرديّاً هذه المرة، إلى جامعة بيرزيت في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، والطالبة الجميلة التي أحب حدّ تغيير تخصصه مرّتين اقتفاء لأثرها، وتقمُص عشق كاذب للسمك الذي لا يحب ليجلس جانبها وهي تلتهم “الدينيس” برفقة صديقتها، قبل أن يعود ليتخيلها أو يراها، لا ندري، تطلب شيكلاً، “بس شيكل” وهي تنقر زجاج السيّارات بأدب.. كان ذلك بعد أربعين عاماً مضت، سافر فيها إلى بلاد كثيرة، وسمن وصار له صلعة خفيفة، وأحبّ نساء كثيرات علناً دون تحوّلات سريّة، كما كان يفعل ملاحقاً إياها في الجامعة.. صار في منتصف الخمسينيات من عمره، وأصدر عشرة كتب، ونسي ما وصفه بالحب الغريب ذاك، كما نسي “طريقة التحوّل”.
وينافس على الجائزة، إضافة إلى خدّاش ومجموعته، مجموعات: “حفيف صندل” للمصري أحمد الخميسي الصادرة عن “كيان” للنشر، و”روزنامة الأغبرة أيام الأمل” للسوري الألماني عبد الرحمن عفيف الصادرة عن منشورات “رامينا”، و”الإشارة الرابعة” للسعودي محمد الراشدي الصادرة عن ” e-Kutub Ltd”، و”كتفاه” للكويتية نجمة إدريس الصادرة عن دار “صوفيا” للنشر والتوزيع.
وقالت الجائزة في بيان، إن لجنة التحكيم برئاسة الروائي السوداني أمير تاج السر، وعضوية كل من الأكاديميين والنقاد: محمد اليحيائي، ونورة القحطاني، وشريف الجيّار، وفهد الهندال، عمِلت وفق معايير خاصّة لهذه الدورة، تمثّلت في التركيز على جدّة بناء النص، ومناسبته لفنّ القص، وتمتع النصّ بالإبداع والقوّة الملهمة الحاضرة، وكذلك ابتكار صيغ لغوية وتراكيب جديدة، وقدرة الرؤية الفنيّة للنص على طرح القيم الإنسانيّة، وحضور تقنيّات القص الحديث، ومحاكاة النصوص للواقع.
وأضافت إن اللجنة عقدت اجتماعات ونقاشات مستفيضة ومداولات متعددة، امتدت طوال الأشهر الماضية، للوصول إلى اختيار ما وصفته بـ”أهم المجاميع القصصيّة في هذه الدورة”، وشكلت القائمة الطويلة الشهر الماضي، قبل أن تنكب، خلال الفترة الماضية، على “تمحيص المجاميع القصصية للوصول إلى القائمة القصيرة، التي تستحق بجدارة أن تُقدّم مشهداً إبداعياً قصصياً عربياً دالّاً على أهمية فن القصة القصيرة العربية، ومعالجته أهم القضايا التي تهم المواطن العربي، ضمن فضاء إبداعي أدبي عالمي”.
وتقام فعالية الإعلان عن جائزة “الملتقى” لهذا العام بالتعاون والشراكة مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، لمناسبة اختيار الكويت عاصمة للثقافة العربية والإعلام العربي للعام 2025، بحيث يحتضن المجلس احتفالية الجائزة في الكويت العاصمة، في الفترة بين 18 إلى 21 شباط المقبل.
جدير بالذكر أنه تقدّم للدورة السابعة من جائزة “الملتقى”، وهي الجائزة الأبرز للقصة القصيرة العربية، 133 مجموعة قصصية، من 18 دولة عربية وأجنبية.




حسام قنوح يلتحق بعمه وخاليه الشهداء

عبد الباسط خلف- لم يكن حسام حسن قنوح يعلم أنه سيلتحق بعمه الشهيد عيسى الذي ارتقى عام 1982، وبخاله حسام، شهيد نهاية انتفاضة الحجارة، وبخاله الثاني وليد شهيد عام 2008.

وأعاد قصف الاحتلال مساء أمس الأول الثلاثاء لشبان كانوا يطلبون الدفء ويتناولون حلوى (ليالي لبنان) في شارع السكة بمخيم جنين، أوجاع العائلة على مصراعيها، رفقة 3 عائلات فقدت إحداها 3 أشقاء دفعة واحدة.

واستعاد فتحي اللحظات الأخيرة التي جمعته بشقيقه الوحيد حسام، وسرد بقلب حزين أن تلقى اتصالا منه يحمل تأكيد موعد استحقاق شيك ورشة بناء بيتهما المشترك في اليوم التالي، وأنه سيترك له 1000 شيقل لتأمينه.

عيون وساعد

وأشار إلى أنه أخفى حقيقة ما حدث عن والدته، واكتفى بإشعارها عبر اتصال هاتفي بضرورة حضورها على عجل إلى المستشفى، لكن قلبها وإحساسها دفعها لتوقع المصاب الثقيل.

وأضاف أن الأسرة فجعت بارتقاء ابنها، الذي كان الساعد الأيمن لوالده الكفيف، وحرص على مساعدته ومرافقته في تنقلاته إلى المسجد وزياراته كلها، فقد كان نور عينه وابنه المدلل، مثلما كان يشبهه ببنيته القوية ووزنه الزائد.

وتابع الأخ الوحيد بصوت منهك أن مكانة حسام عند والده، أهلته للعب دور الوسيط للعائلة في أي طلب تحتاجه.

وأشار إلى أن والده فقد بصره عقب وقت قصير من ولادة حسام، وأنه اليوم تحسس ابنه الشهيد خلال التشييع بيديه، وعجز عن إلقاء نظرة وداع عليه.

عيسى الأسطورة

أبصر حسام النور في 12 أيلول 1992، وحمل اسم خاله الشهيد حسام أنيس عبيدي، الذي استشهد خلال مواجهات مساء 25 شباط 1991 في بلدة برقين الملاصقة للمدينة.

وتابع الشقيق المكلوم: استشهد عمي فتحي في 24 آذار 1982، فقد كان رياضيا وصاحب بنية قوية ولاعب ملاكمة وعمل حدادا، وهاجم بجوار مبنى البريد وسط جنين دورية لجيش الاحتلال بسكين، وتعارك مع الجنود وقتل اثنين منهما وأصاب آخرين بجروح خطيرة، كما كسر سلاحا ناريا وألقاه في الشارع، وأثناء العملية أطلقت دورية أخرى النار عليه، ودفنه الاحتلال في مقبرة مشروع بيت قاد.

واستذكر استشهاد خاله المطارد وليد، خلال اشتباك مسلح في قباطية، في 16 كانون الثاني 2008.

ووفق فتحي الذي ورث اسم عمه، فإن وجوه الشبه كثيرة بين أخيه وعمه، فكلاهما كان رياضيا، وحرصا على ممارسة ألعاب الحديد وبناء الأجسام، فيما كان حسام لاعب خط وسط في نادي الأشبال لكرة القدم، وكان أحد أفراد فرقة الدبكة، وحرص على التطوع في أزقة المخيم، ثم انتقل لدراسة الخدمة الاجتماعية والتربية الابتدائية في جامعة القدس المفتوحة، لكنه توقف وانتقل إلى ضمان مقصف المحكمة المدنية.

حلم ممنوع

وتابع: تمتع حسام بشخصية مرحة، ودخل قلب كل من عرفه، وتميز بعلاقة متينة وطيبة مع المحامين ومراجعي المحكمة، وتزوج في تشرين الثاني 2017، وحلم ببناء بيت في حي الجابريات، وبدأنا بالفعل بوضع أساسات المنزل معي، لكن لم يكتب له القدر دخول مسكنه الجديد.

ترك قنوح الحسرة في قلوب والده الضرير، وأمه نجية المكلومة بشقيقيها الشهيدين، وعائلة صغيرة من أخ واحد و3 بنات، ورفيقة دربه مُنية، و3 أطفال: بكره أيلول (ذات الربيع السادس)، ومتين (4 سنوات)، وغيث (عام ونصف العام)، بينما فقد في رمضان الماضي صديقه المقرب وصهره أحمد بركات، في قصف لمركبة مدخل المخيم رمضان الفائت.

تنحدر عائلة قنوح من قرية السنديانة المدمرة قضاء حيفا، ومزقت النكبة الإخوة الثلاثة: عيسى، وموسى، ومحمد، أقام الأول في مخيم جنين، ونزح الثاني إلى الأردن، ولجأ الثالث إلى سوريا.

ولخص فتحي، وهو معلم رياضيات، اللحظات القاسية التي ألمت بالمخيم وقطعت بالقنابل جلسة السمر والدفء لشقيقه وجيرانه، إذ استشهد الفتى محمود أشرف مصطفى إغبارية (15 عاما)، بينما جرح والده، وقضى الأشقاء مؤمن، وبهاء، وأمير إبراهيم محمود أبو الهيجاء، كما ارتقى الشاب إبراهيم مصطفى قنيري.

كان أمير يعمل ممرضا في مركز يعبد الطبي، ولازم مؤمن وبهاء الهندسة، وحرص إبراهيم على ملاحقة رزقه ببيع الخضراوات، فيما جاء محمود ليكون الوحيد بعد 5 بنات، ونفذ والده نذر اصطحابه إلى العمرة العام الماضي.

وأنهى قنوح: تمنينا لو أن بصر أبي عاد اليوم للحظات؛ ليودع حسام المُدلل وأمين أسراره، لكنه القدر.