1

بيت لحم: “الأفق” تحتضن حوارا مجتمعيا حول مخاطر الإدمان

زهير طميزة- نظمت مؤسسة الأفق للتنمية الشبابية بمقرها في بيت لحم، أمس الاحد، جلسة حوارية بعنوان ” مخاطر الادمان على المجتمع الفلسطيني”، بمشاركة شرطة مكافحة المخدرات والمركز الوطني للتأهيل، وعدد من المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المحلي.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة الافق د. محمد الفرارجة لـ “الحياة الجديدة”، إن تنظيم هذه الجلسة الحوارية يأتي في إطار حرص المؤسسة على تسليط الضوء على القضايا المجتمعية الحساسة التي تمس فئة الشباب بشكل مباشر، وعلى رأسها ظاهرة الإدمان. مشيرا إلى أن الإدمان يشكل خطرًا حقيقيًا على النسيج المجتمعي الفلسطيني، ما يستدعي تضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية والأهلية لتعزيز الوعي المجتمعي، وتبني برامج وقائية وتوعوية تسهم في حماية الشباب وتمكينهم من مواجهة هذه الظاهرة والحد من آثارها السلبية.

وتناولت الجلسة أبرز أسباب الإدمان وانعكاساته السلبية على الأفراد والأسرة والمجتمع، والآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة عليه.

وقدم الدكتور نادر جبرين من المركز الوطني للتأهيل شرحا وافيا حول انواع المخدرات واكثرها انتشارا في فلسطين وآليات وسبل الوقاية والعلاج من الادمان، مشيرا الى ان المركز يتعامل مع المدمن كمريض ويقدم له العلاج مجانا، مبينا العديد من الاساليب العلمية التي يتبعها المختصون في المركز من اجل اقناع المدمن بضرورة تلقي العلاج واعادة الاندماج في المجتمع.

وشدد جبرين شدد على اهمية الوقاية من خطر المخدرات وضرورة تضافر الجهود لنشر الوعي بهذه المخاطر، مشيرا الى ان الادمان لا يقتصر على المخدرات بالمفهوم الشائع ، فهناك مخاطر الادمان على انواع معينة من الادوية التي لا تقل خطورة عن المخدرات المعروفة للعامة، فضلا عن الكحول.

وركز الرائد عزام العزة مسؤول قسم التوعية والارشاد في شرطة مكافحة المخدرات ببيت لحم، على توضيح الاجراءات القانونية المتبعة في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة والعقبات التي تواجهها اجهزة انفاذ القانون في هذا الصدد، وعلى رأسها الاحتلال الذي يسهل انتشار ظاهرة المخدرات ويعيق جهود الشرطة الفلسطينية في مكافحة هذه الظاهرة.

وقدم الرائد العزة شرحا مفصلا حول الانشطة التوعوية والارشادية التي تنظمها الشرطة او تشارك فيها بالتعاون مع المؤسسات والوزارات المختلفة لتنمية الوعي المجتمعي بضرورة التعاون من اجل الحد من هذه الظاهرة التي تهدد مستقبل الأجيال.

وبين المشاركون من خلال المداخلات والنقاش أهمية تكثيف الجهود المشتركة وتعزيز الشراكة بين مؤسسات المجتمع المحلي والجهات المختصة للعمل على تنفيذ برامج توعوية تستهدف فئة الشباب واولياء الامور وتلاميذ المدارس، مؤكدين على ضرورة ان تتم هذه البرامج بطرق ابداعية بعيدا عن الشعارات العامة التي لم تعد تثمر نفعا،

 وأوصى المشاركون بضرورة تحديث القوانين المتعلقة بمكافحة المخدرات وخاصة البنود المتعلقة باجراءات الحيازة والضبط وعقوبة المتاجرة والتعاطي المتكرر.

وفي ختام الجلسة، اتفق المشاركون على التنسيق لتنظيم حملات توعوية كل في مجال عمله بالتنسيق مع الجهات المختصة.




“حرب” باردة متوقعة في حقول جنين..

عبد الباسط خلف- يسابق الشاب محمد ناصر الزمن، ويشرع في إجراءات تخفيفية لمواجهة موجة الصقيع المتوقعة الثلاثاء والأربعاء القادمين.

ويلخص وهو يخفض من ارتفاع محصول البندورة في دفيئة، غرب جنين، المعاناة التي يتسبب بها الصقيع والانجماد للدفيئات المحمية، ويربطها بالخسائر الاقتصادية، حال تعرض المحصول للخطر.

ويصف لـ”الحياة الجديدة” حال المزارعين هذه الأيام، ويقول إنهم بين نارين: الصقيع وخسارة المحصول في حالة تنزيل النبات وتغطيته بالنايلون، والعفن الذي قد يهدد سلامة المحصول بفعل الأجزاء الرطبة، وقلة التهوية، وانخفاض الحرارة.

ويقول ناصر إن الدونم الواحد يحتاج إلى يومي عمل، عدا عن الحالة النفسية التي ترافق المزارعين، الذي يضعون أيديهم على قلوبهم.

ويؤكد مدير دائرة الخدمات الإرشادية في مديرية زراعة جنين، جواد زكارنة لـ “الحياة الجديدة” أن الصقيع والانجماد يتطلبان إجراءات قبل حدوثه وأثناء تشكله، في ساعات الفجر الأولى، وحتى السادسة صباحًا.

ويشير إلى ضرورة إقفال ستائر البيوت المحمية، قرابة الثانية بعد الظهر؛ لضمان الاحتفاظ بالحرارة، عدا عن تنزيل النباتات لتكون أقرب إلى الأرض، وتغطيتها بطبقة من الشاش أو النايلون.

ويؤكد زكارنة أن الري بمياه دافئة خلال حدوث الصقيع والانجماد، واستخدام وسائل التدفئة في الزراعات المكشوفة يُساهم في حمايتها من الخطر.

وتنتشر في محافظة جنين، وفق تقديرات زكارنة قرابة 10 آلاف دونم دفيئات، موزعة على 3 مديريات للزراعة: جنين، وقباطية، وميثلون.

ويوضح نائب مدير عام المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، جمال خورشيد، أن المناطق الأكثر انخفاضًا معرضة لخطر الصقيع أكثر من غيرها، في وقت تتفاوت الأضرار من محافظة إلى أخرى.

ويرى بأن الإجراءات العملية لتقليل خسائر الانجماد والصقيع تكمن في تدابير الحماية بالتدفئة والري بمياه دافئة، لكن الأهم اختيار زراعات مناسبة ومقاومة للصقيع، وزراعتها في أوقات مناسبة.

ووفق خورشيد، فإن التنظيم الزراعي الجيد للمحاصيل، يساهم في التقليل من الخسائر الناجمة عن الأجواء المتطرفة من حيث انخفاض الحرارة شتاءً، أو ارتفاعها بشكل متطرف صيفًا.

ويشدد على اتباع إجراءات وقائية تتصل بالري والتهوية ونوعية الغطاء البلاستيكي للدفيئات، وتدفئة الزراعات الحساسة من مخلفات الزيتون (الجفت).

ويصف الموسم الحالي بـ”غير العادي” من حيث ارتفاع نسب الهطولات المطرية في وقت قياسي.

ويسترد المزارع عبد الكريم الشيخ إبراهيم، المواسم السابقة التي ضرب فيها الصقيع دفيئة، جنوب جنين، وتسببت له بخسائر فادحة، وتراكمت عليه الديون عليه.

ويشبه الزراعة بـ”الحساسة جدًا، والمدللة”، فهي مهددة بالرياح والحرارة المتدنية والمرتفعة وبكثرة الأمطار وقلتها، وبارتفاع مستلزمات إنتاجها، وبكسادها الطويل في مناسبات عديدة، عدا الأيدي العاملة مرتفعة ألأجر.

ويخشى التاجر صالح إبراهيم من ارتفاع أسعار الخضراوات بشكل جنوني، إذا ما ضرب الصقيع الحقول المحمية منتصف الأسبوع الحالي، وخفّض من كمية الخضراوات المعروضة للمتسوقين.

ويقول إن أسعار البندورة الآن  تقترب من 10 شواقل للكيلو الواحد، وإذا ما حصل صقيع وتراجع الإنتاج، فإن الثمن سيقفز بشكل كبير، وسيعجز كثيرون عن الشراء؛ بفعل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.




إصابات وإحراق مساكن ومركبتين في هجوم واسع للمستعمرين على تجمع خلة السدرة




35 عاما على اغتيال القادة أبو إياد وأبو الهول والعمري

 يصادف اليوم، الرابع عشر من كانون الثاني/ يناير، الذكرى الــ 35 لاغتيال القادة الثلاثة صلاح خلف “أبو إياد” عضو اللجنة المركزية لفتح، وهايل عبد الحميد “أبو الهول” عضو اللجنة المركزية لفتح، وفخري العمري “أبو محمد” أحد المساعدين المقربين لأبي إياد في جهاز الأمن الموحد، وذلك خلال حضورهم اجتماعا في منزل أبو الهول في مدينة قرطاج بتونس عام 1991.

وباستشهاد القادة، فقدت منظمة التحرير والثورة الفلسطينية وحركة “فتح” ثلاثة من أخلص وأمهر قادتها ممن كان لهم سجلا حافلا بالتضحية والفداء والكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي على مدار الصراع حتى استشهادهم.

الشهيد صلاح خلف

ولد الشهيد القائد صلاح خلف “أبو إياد” في مدينة يافا عام 1933، وعاش أول سنين من حياته حتى قبل قيام الكيان الإسرائيلي في العام 1948 بيوم واحد، واضطر قسرا وعائلته إلى مغادرة مدينة يافا وتوجه إلى غزة عن طريق البحر واستقر فيها مع أسرته، وأكمل دراسته الثانوية فيها عام 1951 ثم التحق بكلية العلوم التابعة لجامعة القاهرة وفي نفس العام التقى بياسر عرفات الطالب في كلية الهندسة آنذاك وتوطدت العلاقة بينهما من خلال تأسيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين.

تخرج صلاح خلف من كلية دار العلوم/ قسم الفلسفة عام 1957م وحصل على دبلوم تربية وعلم نفس وعاد إلى قطاع غزة للتدريس، وبدأ عمله السري في تجنيد مجموعات من المناضلين وتنظيمهم في غزة.

عام 1959 انتقل أبو إياد إلى الكويت للعمل مدرسًا، وكانت فرصة له هو ورفاقه القادة: ياسر عرفات، وخالد الحسن، وسليم الزعنون، وفاروق القدومي، ومناضلون آخرون في بلدان مختلفة، كان أبرزهم أبو يوسف النجار، وكمال عدوان، والرئيس محمود عباس المقيمين في قطر، لتوحيد جهودهم لإنشاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” لتعيد الفلسطينيين إلى أرضهم وحقوقهم.

بدأ اسم أبو إياد يبرز كعضو في اللجنة المركزية لـ”فتح”، ثم كمفوض لجهاز الأمن فيها، ثم تولى قيادة الأجهزة الخاصة التابعة للمنظمة، ومنذ عام 1970 تعرض “أبو إياد” لأكثر من عملية اغتيال.

الشهيد هايل عبد الحميد

ولد هايل عبد الحميد المعروف بـ “أبو الهول” عام 1937 في مدينة صفد.

هُجر مع عائلته في العام 1948 إلى سورية، والتحق بالمدرسة في دمشق ونشط في التظاهرات والتجمعات التي كانت تجري في المناسبات الوطنية.

بدأ في شبابه المبكر السعي لتشكيل تجمع تنظيمي للاجئين الفلسطينيين في سورية، وأسّس منظمة “عرب فلسطين” انسجاما مع التوجهات القومية السائدة آنذاك، وكانت التنظيمات السياسية محظورة في ذلك الوقت في سورية.

قاد عام 1957 تحركاً فلسطينياً للمطالبة بمنح اللاجئين الفلسطينيين نفس الحقوق المدنية للمواطنين السوريين، باستثناء الجنسية وجواز السفر، حفاظاً على الهوية الوطنية الفلسطينية وتحقيقاً لكرامتهم. وقد أقر البرلمان السوري برئاسة أكرم الحوراني حينها المطلب الفلسطيني. انضمت “منظمة عرب فلسطين” التي أسّسها في سورية هايل عبد الحميد في عام 1960م إلى الإطار التنظيمي لحركة ‘فتح’، والذي كان يتهيأ للإعلان عن انطلاقته كفصيل مسلح.

كان أبو الهول أحد مؤسسي أذرع حركة فتح بألمانيا والنمسا– كما شارك في تأسيس حركة “فتح” بالقاهرة سنة 1964، وشغل موقع أمين سر التنظيم في القاهرة. وفي سنة 1972 أصبح معتمد حركة “فتح” في لبنان.

تولّى “أبو الهول” أيضا مسؤولية الأمن والمعلومات لحركة “فتح” إلى جانب صلاح خلف “أبو إياد”، وعمل مفوضا لجهاز الأرض المحتلة بعد استشهاد خليل الوزير “أبو جهاد”، إضافة إلى مسؤولياته في جهاز الأمن، واستمرّ في ذلك حتى تاريخ استشهاده.

الشهيد فخري العمري

من مواليد مدينة يافا سنة 1936، ومن أوائل الذين تفرغوا للعمل في الثورة الفلسطينية، وشارك في أول دورة أمنية أوفدتها حركة فتح إلى القاهرة، وشارك في تأسيس جهاز الأمن والرصد في الأردن مع الشهيد أبو إياد، وعمل في قيادة جهاز الأمن للثورة الفلسطينية، وشارك في قيادة عدد من العمليات الخاصة والنوعية.

أثر الشهيد صلاح خلف في فخري العمري تأثيرا كبيرا، فقد أسهم أبو إياد إسهاما كبيرا في نشر الفكر الوطني تمهيدا لتأسيس حركة فتح، كما عمل على استقطاب الشباب الوطني ليكون نواة التأسيس لحركة وطنية فلسطينية خالصة هي حركة فتح.

وفي هذه الفترة تبلور الفكر الثوري لدى العمري الذي كان مولعا أيضا بالرياضة، الأمر الذي مكنه من تنظيم العديد من الشباب الوطني الباحث عن الحرية، من خلال النوادي الرياضية، والذين أصبحوا بعد ذلك نواة الخلايا العسكرية التابعة لفتح في الأراضي المحتلة.

وعمل الشهيد العمري مسؤولا أمنيا رفيعا، وكان الرجل الثاني في جهاز الأمن الموحد الذي يترأسه أبو إياد، واغتيل بعد أن تلقى حوالي ثلاثين رصاصة وهو يحاول الإمساك بالمجرم القاتل ضمن مساعيه لحماية الشهيد أبو إياد.




استشهاد ممرض برصاص الاحتلال شرق خان يونس