1

“البتيري”.. احتفاء سنوي بخيرات الأرض وعرق المزارع

 زهير طميزي- على مدى اسبوع كامل تتواصل فعاليات سوق الباذنجان البتيريالسابع، في بلدة بتير غرب بيت لحم. (المهرجان) الذي افتتحه محافظ بيت لحم محمد أبو عليا ووزير السياحة هاني الحايك والوكيل المساعد في وزارة الزراعة طارق أبو لبن، بمشاركة مائة مزارع ومزارعة وأمّه في اليوم الاول قرابة 7 الاف متسوق.

تقول مريم معمر من اللجنة المنظمة للسوق لـ ” الحياة الجديدة”، ان للسوق عدة اهداف ابرزها، تعزيز صمود المزارعين والترويج لمنتجاتهم الزراعية واحياء تراث ثقافي اصيل تمتاز به بلدة بتير عن غيرها من مدن وبلدات الوطن.

تضيف معمر ان البلدية قدمت هذا العام ( 18 الف)شتلة باذنجان بتيري للمزارعين لتشجيعهم على مواصلة العمل في اراضيهم واعمارها، كذلك عملت البلدية على توفير جميع الاحتياجات اللوجستية للمهرجان من ساحات واكشاك وسيارات وحماية وتنظيم، وصولا الى تقديم الضيافة للضيوف والزائرين. فقد تم توفير ( 50 كشك) لعرض المنتوجات، الى انه وبفعل الاقبال الشديد على المهرجان، تم اضافة خمسين طاولة عرض من قبل المزارعين المشاركين، بحيث فاق عدد المستفيدين من السوق المائة مزارع ومزارعة.

وحسب اللجنة المنظمة لا تقتصر المشاركة على اهل بلدة بتير، اذ يشارك في المهرجان نساء ومؤسسات من مخيمات بيت لحم ومن بلدة بيت ساحور. حيث ساهمت جمعية ” نساء الشمس” الى جانب البلدية في تنظيم المهرجان، تحت رعاية المحافظة ووزارتي السياحة والزراعة.والسوق لا يقتصر على ثمرة الباذنجان وان كانت السلعة الاساسية المعروضة، فهو يشمل ايضا المشغولات اليدوية والمطرزات والاغذية المصنعة يديويا اضافة الى النباتات الاخرى التي تعد مكونا اساسيا في وجبة البتيري، مثل البندورة والبقدونس والفلفل وغيرها من الخضروات.

كذلك حمل السوق رسالة احتجاج ضد الحرب على قطاع غزة حيث تم تخصيص كشك خاص حمل اسم ” كشك غزة” عرضت فيه شعارات تطالب بوقف الابادة، كما وقع المتسوقون على عريضة لنفس الغرض.

وكان رئيس بلدية بتير زكي البطمة افتتح السوق رفقة المحافظ محمد ابو عليا ووزير السياحة هاني الحايك، والوكيل المساعد في وزارة الزراعة طارق أبو لبن، حيث رحب بالضيوف والمشاركين، موضحا اهمية هذه الاسواق الزراعية في نشر رسالة المزارع الفلسطيني،المتمثلة بالتمسك بالارض وتعميم خياراتها على الجميع.

 من جانبه اكد محافظ بيت لحم محمد ابو عليا خلال كلمته أن “مهرجان الباذنجان البتيري” ليس مجرد احتفال زراعي تراثي، بل ويحمل ايضا رسالة صمود، تؤكد عمق تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في الحياة والعيش في ارضه والعودة الى وطنه برغم كل التحديات.

وحسب محمد فنون عضو مجلس بلدي بتير، يمكن لأي كان أن يزرع الباذنجان البتيري في أي مكان، لكن الباذنجان الذي ينمو في “بساتين عين الجنان”في البلدة القديمة،حيث تصب القناة الكنعانية لا يشبهه أي باذنجان في العالم.لذلك تتوزع الحيازات في هذه المنطقة الصغيرة على حمائل القرية الثمانية، وبالتالي يتم توزيع مياه القناة الكنعانية عليهم بالتناوب.

يذكر ان الباذنجان البتيري لا ينمو في الدفيئات البلاستيكية، كما افاد المزارع بلال ابو حسين، فهو نبتة حرة، كما مُزارعي بتير، لا يعيش الا في الهواء الطلق.




كفردان.. أحرقوا البيت وقيدوا أصحابه

عبد الباسط خلف- يقطع جنود الاحتلال سهرة المساء في بهو بيت مصطفى عابد، ببلدة كفردان، غرب جنين، وينتهي المطاف بتفتيش البيت وإحراقه، دون سابق إنذار.

ويؤكد صالح عابد لـ”الحياة الجديدة” أنه كان برفقه 25 من أفراد عائلته يتسامرون في ساحة المنزل، قرابة التاسعة مساء أول أمس السبت، عندما اقتحم جنود الاحتلال البيت، وبدأوا بتقييد أيديهم، وأخرجوهم في العراء إلى الشارع المجاور، وبعد نحو ساعتين ونصف  الساعة من التفتيش والتخريب، أخبروهم بأنهم سيفجرون البيت.

ويشير إلى أن جنود الاحتلال أحرقوا شقة أخيه الأسير المحرر محمود بقنبلة، دون أن تتمكن العائلة من إخراج أي من مقتنياتها، فقد تم تنفيذ التدمير بسرعة كبيرة، ودون مقدمات.

ووفق عابد، فإن المنزل المستهدف، هو أحد ثلاث شقق للعائلة، ويقطنه محمود وزوجته وطفله البكر سلطان (ابن الربيع الخامس)، وصغيرته نبأ (عامان ونصف العام).

وشيدت العائلة بيتها المهدوم قبل نحو 23 عامًا، على مساحة 110، وتحول المنزل إلى كومة من الأثاث المحترق والجدران السوداء.

وتنفي الأسرة المنكوبة، مزاعم الاحتلال بعثوره على أسلحة في المنزل، وتؤكد أنها شاهدت الجنود وهم يدخلون معهم صندوقًا إلى البيت قبيل تفجيره بوقت قصير.

ويوضح صالح، وهو أسير محرر أنهم عثروا بعد إخماد ألسنة النيران، على قنبلة متصلة بأسلاك.

ويحصي عابد خسائر العائلة، فقد تعرض البيت لتدمير هائل طال التمديدات الكهربائية والأثاث، ولم تسلم منه ألعاب سلطان ونبأ وملابسهما.

ووفق العائلة، فإن الشقتين المجاورتين للبيت المستهدف، تعرضتا للتخريب والتدمير في مقتنياتها، عقب تفتيشهما.

ويقول المواطن إبراهيم مرعي، إنه شاهد البيت وهو يحترق، كما راقب وصول “الدفاع المدني” لإخماد النيران، ومحاصرة وصولها إلى بيوت مجاورة.

ويستذكر مرعي ما حل بالبلدة في 4 أيلول 2024، عندما هدم الاحتلال منزل المواطن أشرف كممجي، دون سابق إنذار، وعقب محاصرته وإطلاق النيران على أطفال ونساء كانوا بداخله، وتدمير مركبة للعائلة. ويضيف أن الجنود زعموا وقتها بوجود شبان داخل البيت، وأطلقوا قنابل حارقة عليه، وشرعوا في هدمه بجرافة (دي ناين) دون تمكين العائلة من إخراج أية وثائق أو مقتنيات خاصة.

ويصف أحمد عابد، وهو ثلاثيني يعمل مزارعًا، بأن ما حل في بلدته بالمحزن، خاصة أنه حدث دون أي إنذار من الاحتلال.  ويشير إلى أن ما حصل بكفردان، يشبه ما جرى في ترمسعيا وحوارة والمغير وسنجل ودوما وبلدات كثيرةتدفع ثمن صمودها من لحمهما وبيوتها وشقاء عمرها.




جنين.. كرمة نميدا وإجابات المخيم

عبد الباسط خلف- تعيش نميدا أبو الهيجاء، منذ 21 كانون الثاني الماضي على حلم العودة إلى بيتها في شارع مهيوب بمخيم جنين.

وتحصي الخمسينية المنحدرة من عين حوض المجاورة لحيفا، الأيام والليالي لاجتياح جيش الاحتلال للمكان الذي عاشت فيه طفولتها وصبابها وشبابها.

ويؤكد ابنها الإعلامي تامر أبو الهيجاء أن والدته لا تكف عن سؤاله عن كرمة العنب التي غرستها، قبل وقت قصير من عدوان الاحتلال المستمر على المخيم لليوم 209، وكل الذي تيقنت منه العائلة أن الاحتلال هدم كراج السيارة الخاص بها، وسحق مركبتها.

وتستخف أبو الهيجاء بشروط جيش الاحتلال للعودة إلى بيتها، التي أعلن عنها، ورفضتها أمس دائرة شؤون اللاجئين والمكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين في منظمة التحرير، ببيان رسمي.

ويشير تامر إلى أنه فقد قبل 40 يومًا عمه، محمد صدقي أسعد، 52 عامًا، بسكتة دماغية قبل أن يتمكن من العودة إلى المخيم، وعقب هدم مسجد حمزة، الذي كان مؤذنه.

ويوضح أن عمه حاول أكثر من مرة العودة إلى شارع مهيوب، لكنه فشل في ذلك، وتوفي مقهورًا من حزنه على المسجد.

ويبين أبو الهيجاء أن أغنام عمه نفقت أيضًا، بعد وقت قصير بسبب نقص المياه والأعلاف، كما تبخرت أحلامه في قطف ثمار الزيتون من حديقة منزله.

ويقول عضو اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين، محمد المصري، إن أهالي المخيم الذين نزحوا قسرًا عن بيوتهم، يتوزعون على عدد كبير من أحياء جنين وبلداتها وقراها، غالبيتهم في سكنات الجامعة العربية الأمريكية، وبلدة برقين ومواقع أخرى.

ويؤكد لـ”الحياة الجديدة” أن الإجماع السائد بين الأهالي يتلخص في “حتمية العودة إلى مخيمهم، دون شروط الاحتلال”.

ويتخطى عدد المواطنين النازحين حاجز العشرين ألف مواطن ونحو 3 آلاف عائلة، وسط عدد غير نهائي للبيوت المدمرة، توقل تقديرات إنه يتجاوز 600 منزل.

وتشدد مديرة جمعية العمل النسوي في مخيم جنين، تهاني الغول، على أن المخيم أرث الشهداء وعنوان القضية الوطنية على مدى أكثر من 70 عامًا.

وترى بأن تصفية “الأونروا” لا يمكن أن يحدث، فهي مشكلة من الأمم المتحدة، ومرتبطة بالنكبة، والأصل معالجة الجذور وليس الفروع.

وتتوقع الغول لـ”الحياة الجديدة” أن يكون الفشل ملازمًا لشطب المخيمات والنكبة و”الأونروا”، بالرغم من أشكال العدوان والدمار التي لم تتوقف منذ 7 أشهر.

وكانت دائرة شؤون اللاجئين، والمكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين في منظمة التحرير، أكدتا رفض “أية محاولات إسرائيلية لفرض اشتراطات على عودة النازحين إلى مخيمات شمال الضفة الغربية، والتي تُعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية”؟

وأعلنتا في بيان أمس السبت، الرفض القاطع لـ” محاولات تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمخيمات”.

وأكد البيان الرفض التام لأي اشتراط بإجراء “مسح أمني” لسكان المخيمات، واعتبرتاه مساسًا بالحقوق الأساسية ومحاولة لفرض سيطرة أمنية على حياة اللاجئين.

وقالتا إن ⁠اللاجئين” ليسوا مجرد مستفيدين من خدمات، بل هم أصحاب حقوق سياسية وإنسانية، ولهم كامل الحق في التعبير عن رأيهم والدفاع عن قضيتهم”.

وشدد البيان على أن تفويض “الأونروا” غير قابل للتفاوض، وبالتالي الرفض القاطع لأي اشتراطات تهدف إلى منع عمل الوكالة في المخيمات، باعتبارها تمتلك تفويضًا أمميًا واضحًا ومستمرًا منذ 8 كانون الأول 1949.

ووصفتا أية محاولة لتعطيل عمل “الأونروا” بجزء من مخطط أوسع يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين، وهو ما لن نسمح به تحت أي ظرف.

وأشارتا إلى أن الحل العادل والدائم لقضية اللاجئين يكمن في تطبيق القرار الأممي 194 وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وحذر البيان من “نوايا إسرائيل الهادفة لإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، وشدّد على أنه لا يمكن أن يعاد تشكيل التعريف وفقا لمصالح الاحتلال”.




فيصل سلامة: الاحتلال دمر أكثر من 1000 وحدة سكنية في مخيم طولكرم

خسائر البنية التحتية تجاوزت الـ 150 مليون دولار

مراد ياسين- كشف رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة وبالأرقام عن حجم الخسائر الهائلة في مخيم طولكرم نتيجة العدوان المتواصل على مدينة طولكرم ومخيمات طولكرم لليوم ( 200 )تواليا والتي تجاوزت وبالارقام 150 مليون دولار.

تدمير ممنهج لمنازل المواطنين

وأوضح سلامة لـ “الحياة الجديدة ” ان خسائر هائلة لحقت بالبنية التحتية لشوارع وازقة مخيم طولكرم نتيجة عدوان الاحتلال، مؤكدا ان غالبية شوارع وازقة المخيم أخرجت عن الخدمة تماما بعد تدمير شبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء وخطوط الاتصالات والانترنت، مؤكدا ان الاحتلال دمر 1000 وحدة سكنية بشكل كامل، و 500 محل تجاري في المخيم واتلف محتوياتها واخرجها عن الخدمة تماما، كما دعست جرافات الاحتلال 420 سيارة خاصة، واحرقت العشرات من المنازل في احياء السوالمة والحمام والغانم، فيما تضرر جزئيا 2000 منزل وتم تهجير 15الف مواطن من المخيم منذ بدء العدوان، لافتا الىان وكالة الغوث أعلنت عن تهجير قرابة 5000 عائلة من مخيمي طولكرم ونورشمس بما يقارب 25000 مواطن منذ بدء العدوان.

وأكد سلامة ان اللجنة قامت بزيارة العشرات من المنازل التي دمرت وحرقت منازلها في داخل المخيم وصدمت من حجم الدمار وتخريب المئات من منازل المواطنين بصورة متعمدة من قبل جنود الاحتلال حيث يعمدون الى احراق المنازل وتخريب محتوياتها بصورة متعمدة من اجل اجبار السكان على الهجرة الطوعية من داخل المخيم وعدم المكوث فيه حتى بعد انتهاء العملية العسكرية، مؤكدا ان اللجنة تمكنت من حصر أسماء أصحاب المنازل المدمرة بنسية 90% فقط، بعد تسجيل أسماؤهم بحيث تم حصر البنايات السكنية المدمرة وحصر عدد الشقق في كل بناية وأسماء أصحابها.

وتطرق سلامة الى قيام الاحتلال بأغلاق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ومدارس الوكالة منذ ستة شهور، كما توقفت الخدمات والعيادات الصحية التابعة للوكالة عن العمل تماما، وضرب المنظومة الاقتصادية والاجتماعية والحياتية بشكل تام داخل المخيم.

الوضع داخل المخيم كارثي

وقال سلامة انه بعد طرد سكان المخيم بالقوةحول جنود الاحتلال العشرات من الأبنية السكنية العالية الى ثكنات عسكرية ومنامات لجنودها، وقاموا بتركيب كاميرات وشاشات مراقبة في داخل شوارع وازقة المخيم لملاحقة العائلات التي تحاول العودة الى منازلها،لافتا الى ان العائلات تحاول العودة من اجل جلب بعض الأوراق الثبوتية لافرادها وفي حال تمكن جيش الاحتلال من اعتقال احدى العائلات يتم التنكيل بها والاعتداء على افرادها أحيانا بالضرب المبرح، واعتقال او احتجاز افرادها واستجوبهم قبل الافراج عنهم في وقت لاحق.

وأشار سلامة ان الاحتلال حول الكثير من منازل المواطنين الى مراكز تحقيق لاستجواب المواطنين ولم يتوانى عن احتجاز فتيات لعدة ساعات قبل ان تتدخل اللجنة الشعبية بعد اجراء اتصالات مع الارتباط الفلسطيني واطلاق سراحهن فيما بعد.

تغيرات ديموغرافية

وأوضح سلامة ان الاحتلال تعمد هدم البناية السكنية تلو الأخرى وتخريب البنايات السكنية المجاورة لها مستعينا بمقاولين إسرائيليين من القطاع الخاص لتنفيذ عمليات الهدم بوتيرة أسرع في داخل المخيم مما الحق دمار هائلات بالعشرات من الأبنية السكنية المحيطة، بغرض توسيع شوارع المخيم بعرض 3 امتار وتغير معالم المخيم كليا وتحويله الى مربعات سكنية بحيث تتيح الاحتلال فرض السيطرة الأمنية وتحركها بشكل سلسمما يضمن سهولة وصول جنود الاحتلال لكل منزل وحي في داخل المخيم.

وأشار سلامة ان التغيرات الديموغرافية التي يسعى الاحتلال الى تحقيقها على ارض الواقع من خلال اجراء تغيرات في التركيبة السكانية مع مرور الوقت بما في ذلك التغيرات في حجم السكان وتوزيعهم العمري ونسب الجنسوالتركيبة العرقية وتشجيع الهجرة الطوعية وهذه التغيرات تؤثر على جوانب مختلفة من المجتمع والاقتصاد ومحاولة جادة لطمس قضية اللاجئين وتوطين اللاجئين في أماكن أخرى خارج المخيمات.

تحديات تواجه النازحين

ولفت سلامة الى الصعوبات التي تواجه جمهور النازحين في مخيمي طولكرم ونورشمس وجهود الحكومة في صرف المعونات الاسعافية للتخفيف من ازمة النازحين الإنسانية والاجتماعية، والحاجة الملحة لتدخل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين على المستوى الدولي لتقديم الدعم اللازم لإغاثة النازحين والضغط على حكومة الاحتلال لوقف مجزرة هدم المباني السكنية في المخيمات الفلسطينية وضرورة عودة اللاجئين الى منازلهم في اقرب فرصة ممكنة وتخصيص برنامج زمني لإعادة اعمار المنازل التي تضررت بفعل هدم العشرات من المباني السكنية داخل المخيم.

واكد سلامة ان تعزيز الصمود يأتي من خلال الأفعال وليست الاقوال حسب حد وصفه، مؤكدا الحاجة الملحة لتوفير سيولة نقدية للنازحين الذين استأجروا منازل سكنية في مدينة واحياء وبلدات طولكرم، مؤكدا ان الأعباء المالية الناجمة عن اجرة المساكن وفواتير الكهرباء والمياه، ترهق جمهور النازحين، وتتطلب تدخل الجهات ذات الاختصاص لمعالجتها بغرض تعزيز صمود جمهور النازحين تمهيدا لعودتهم الى منازلهم في مخيمات المدينة، مؤكدا ان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين قامت بصرف 3000 شيقل شهريا للعائلات المهجرةالتي قامت باستئجار بعض البيوت في انحاء متفرقة في المدينة والقرى والبلدات المجاورة،  مشيدا بجهود الرئيس وصرفه مساهمة ماليةبقيمة 600 شيكل لغالبية النازحين في مخيمات طولكرم ونورشمس وجنين، مضيفا ان اللجنة طالبت الحكومة بصرف مخصصات لجمهور النازحين تصرف بشكل شهري عن طريق البنوك الفلسطينية.

وقال ان اللجنة تتابع أمور اللاجئين مع الحكومة ومكتب المحافظة ووزارة التنمية والبلديات والجهات ذات العلاقة من اجل التخفيف من معاناة المهرجين من داخل المخيم قدر الإمكان،عبر صرف مساهمات مالية لشحن الكهرباء والمياه لهم وتوفير بعض المستلزمات الاغاثية لهم.

إعادة اعمار المخيمات بعد انسحاب الاحتلال

وأكد سلامة ان إعادة اعمار مخيمي طولكرم ونورشمسستبدأ مباشرة بعد انسحاب الاحتلال مباشرة حسب الإمكانات المتوفرة، مؤكدا ان الاحتلال هجر قرابة 5000 الاف عائلة من المخيمين بمعدل 25 الف مواطن موزعين على المدينة والقرى والبلدات المجاورة، مؤكدا ان الظروف المالية صعبة ومعقدة للحكومة نتيجة استمرار حجز المقاصة من قبل حكومة المتطرفين، والحصار الخانق المفروض على محافظات الوطن، وتضييق الخناق على الاقتصاد الفلسطيني، وتجفيف مصادر الدخل لوكالة الغوث، مما أدى الى تراجع دورها الواضح في المجال الصحي والخدماتي لجمهور اللاجئين.

وأشار الى ن إجراءات الاحتلال لن تثني شعبنا على مواصلة المسيرة نحو بناء الدولة وتقرير المصير وكنس الاحتلال الى الابد من ارضنا الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

واثنى على دور البلديات والمؤسسات والقطاع الخاص لاستيعاب جمهور النازحين في مدينة وقرى وبلدات المحافظة، مشيدا بدور وزارة التنمية والمحافظة ووكالة الغوث والإغاثة الزراعية والجمعيات الخيرية التي قدمت وما زالت تقدم كل شيء للتخفيف من معاناة ازمة النازحين في المحافظة الكرمية وتعزيز صمودهم حتى عودتهم الى منازلهم في المخيمات بعد إعادة اعمارها وتأهيلها.




جنين تحت سطوة آب..

عبد الباسط خلف- يحتمي الأربعيني بسام نصار من شمس آب الحارقة بقبعة، ويلف رقبته بمنشفة للتخلص من العرق، وينادي على المارة وسط جنين لشراء الماء المثلج في يوم شديد الحرارة.

ويقول وهو يتصبب عرقا إنه يقف قرابة 6 ساعات تحت الشمس، ويبيع الماء بنصف السعر، ويدفع الباقي من أرباحه عن روحي والديه.

ويؤكد إنه شرع قبل سنوات في تقديم 100 عبوة ماء باردة على المتسوقين وعابري السبيل بالمجان، ثم طور مبادرته إلى عمل، فأصبح يبيعها بسعر زهيد، ويقبل بهامش ربح قليل.

ويعيل نصار عائلة ممتدة من 5 أولاد ومثلهم من البنات، بينهم اثنان يعانيان سكر الدم، فيما يتحامل هو على أوجاع تضخم عضلة القلب وسكر الدم.

ويشير إلى أن حركة المتسوقين تتراجع خلال الأجواء شديدة الحرارة، وبالتالي يعجز عن بيع بضاعته.

بيت النار

ويكافح الشاب محمد فؤاد أمام فرن الخبز، ويشير إلى أن المكان يتحول إلى كتلة لهب.

ويبين أنه لا يستمع كثيرا إلى نشرات أحوال الطقس، لأن الفرن بحد ذاته صيف حارق ودائم بدرجات حرارة تتجاوز 40 مئوية.

ويعمل فؤاد 8 ساعات، ويوزع أشغاله بين متابعة أرغفة الخبز والتخلص من العرق الذي يعكر صفوه، ويزداد قسوة خلال تموز وآب.

ولا يبالي محمد بالانخفاض الطفيف على درجات الحرارة، الذي تتوقعه دائرة الأرصاد الجوية مطلع الأسبوع المقبل؛ لأن جنين مدينة قاسية في حرارتها، والمخابز مرتفعة الحرارة.

قبل الشمس

ويسابق المزارع إبراهيم العلي الشمس فيذهب إلى حقله مبكرا جدا، ويحول غالبا قطاف محصوله إلى الليل.

ويفيد بأن الحر يذبح مزرعته ويقصر عمرها، كما يؤدي إلى إنتاج ثمار بنوعية متدنية، ويضاعف من ري المياه.

ويشير العلي إلى أن موجة الحر الحالية تعني زيادة مفرطة في سقاية الحقول، ومضاعفة التكلفة، في ظل مياه شحيحة بفعل موسم مطري ضعيف.

فيما يقف فراس السيلاوي على ناصية الطريق، ويحاول حماية الفواكه التي يروج لها من وطأة الحر.

ويقول إنه موجة القيظ تفسد كل شيء، وتسرع في تلف الفواكه والخضراوات، وتؤثر سلبا على حركة المتسوقين، الذين يتحاشون التجول في السوق خلال الظهيرة.

ويبين السيلاوي أن الحرارة التي يقف تحت رحمتها تجاوزت السبت 40 درجة، وهذا يعني معاناة للعاملين تحت الشمس، والذين يحاولون تأمين حياة كريمة لعائلاتهم.

ويشير إلى أن العرق يبدو واضحا على وجه المارة وملابسهم، خاصة في فترات ارتفاع الرطوبة.

فوق الأربعين

ويؤكد مدير عام الأرصاد الجوية، عصام عيسى لـ”الحياة الجديدة” أن ذروة الحر ستكون الثلاثاء والأربعاء والخميس، وستتجاوز الحرارة الأربعين مئوية في جنين، بينما كانت السبت 38,7.

ويشدد على أن أعلى درجة حراة سجلت في أريحا كانت عام 2015 بـ 48,5 درجة.

ويكرر تنبيهات”الأرصاد الجوية”، التي تحذر من خطر التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة خاصة في ساعات الذروة من الحادية عشرة صباحا إلى الرابعة مساء.

ويحث عيسى المواطنين على تفادي إشعال النار في المناطق التي تكثر فيها الأعشاب الجافة، ومتابعة إرشادات الدفاع المدني ووزارة الزراعة.

ري أكثر

ويؤكد رئيس قسم البستنة في مديرية زراعة جنين، أشرف فالح، أن موجة الحر تنعكس سلبا على القطاع الزراعي، وتتطلب زيادة كمية الري للأشجار التي تعطي ثمارها متأخرة كالعنب والرمان والجوافة، وتقليص فترات السقاية لتعويض كميات التخبر والنتح، وللمحافظة على الأشجار والثمار.

ويفيد بأن كميات الرطوبة الأرضية متدنية، وارتفاع الحرارة بمعدلات قياسية يزيد من الطين بلة، ويزيد من الطلب على المياه الشحيحة.

ويشير إلى أن الحر يمكن أن يتسبب بذبول مؤقت أو دائم للنباتات، بفعل التبخر والنتح العاليين.

بدوره، ينصح رئيس قسم المجترات في وزارة الزراعة، زياد نصار، مربي الأغنام والأبقار والدواجن بالمسارعة في زيادة التهوية، وتفادي تكاثف الغازات خشية الاختناق والنفوق.

ويحث على تنظيف المزارع من روث الحيوانات، وتقليل سمك الفرشة أسفلها، وفتح النوافذ، وتغطية النوافذ المواجهة لأشعة الشمس.

ويقول إن تقليل الكثافة العددية داخل المنشأة، وبيع الأوزان الكبيرة منها، وزيادة عدد المشارب، وتغطية خزانات المياه، وتقليل حرارتها بتجهيز قوالب ثلج.

ويشير نصار إلى ضرورة تغطية الأسقف أو رشها بطبقة من الجير (الشيد) الأبيض؛ لمنع الارتفاعات الإضافية في درجة حرارة المنشآت الزراعية.