1

رصاصة في صدر رضا تحرمه المدرسة

خرج الطفل رضا عطا أبو عكر (12) عاما، من منزله في بلدة الدوحة المقابلة لمخيم الدهيشة، كما يفعل كل صباح، قاصدا مدرسته، ورغم أنه يدرك أن صباحات المخيم تتشابه، وأن اقتحامات جيش الاحتلال لا تتوقف، إلا أنه بوغت بدمه يسبقه إلى أسفلت الشارع، قبل أن يسقط عليه، وأدرك لاحقا أنه أصيب برصاص جيش الاحتلال، المنسحب من المخيم، وهو يطلق الرصاص، فأصابت رضا، طلقة في الصدر، وبدلا من الوصول إلى المدرسة، نقل إلى المستشفى.أبو عكر، هو واحد من ثلاثة مواطنين من أهالي مخيم الدهيشة، أصيبوا صباح أمس، برصاص قوات الاحتلال، التي اقتحمت المخيم، ودهمت منزل عائلة مازن رقبان، بحثا عن ابنه معتصم، وهدمت جدرانا داخله، وروعت سكانه، وفشلت في اعتقال معتصم، الذي أمضى نحو سبع سنوات في السجن، منها سنوات في الاعتقال الإداري.رافق اقتحام جيش الاحتلال، طائرات الاستطلاع، التي يطلق الناس على الواحدة منها اسم الزنانة. يصف إياد عرفة، الذي يسكن في الحارة التي تركز فيها اقتحام الاحتلال ما حدث: “في الساعة الخامسة فجرا، قفزت من السرير على دوي انفجار هز كل ما هو حولي، الانفجار يبعد عن شباكي أقل من عشرة أمتار، أدركت أن جيش الاحتلال، قد فجر باب منزل جيراني، ورأيت كيف اقتادوا الجيران والأطفال، خارجا، وسط صراخ الجنود، وترهيبهم، والتنكيل، والتكسير، وإطلاق النار”.يضيف عرفة: “عندما أطللت من الشباك، رأيت جاري الآخر، يطل من شباكه وعلى وجهه تتحرك نقطة الليزر والجنود يصرخون، ويطلقون الرصاص الحي، وقنابل الصوت كل دقيقة، بين الأزقة”.انسحب جنود الاحتلال، بعد إصابة جندي منهم، بجروح، وحسب مصادر عبرية، فإن الجندي الجريح من وحدة للمستعربين، وأصيب بانفجار قنبلة محلية الصنع، ونقل إلى المستشفى للعلاج.وثقت كاميرات محلية، إصابة الجندي، وإخلاءه، وسط مواجهات، شارك فيها فتية المخيم، بالحجارة، والأكواع، وغيرها من الأسلحة البدائية.وقالت مصادر محلية، إن الجندي من قوة المستعربين التابعة لحرس الحدود، أصيب في كمين نصبه فتية المخيم، رشقوا فيه الجنود بالأكواع الناسفة.يقول عرفة: “يخاف الجنود فقط، من حجارة فتية بعمر الورود”.خلال السنوات الماضية، استشهد وأصيب العديد من طلبة المدارس في مخيم الدهيشة، في طريقهم إلى مدارسهم، كالشهيد راكان مزهر، الذي استشهد عام 2018، واستشهد ابن عمه المسعف ساجد، وهو يضطلع بعمله، واعتقلت قوات الاحتلال، مؤخرا والده ثائر مزهر، وحولته للاعتقال الإداري. في مدينة بيت لحم، نظمت مديرية التربية والتعليم، وقفة احتجاجية على سياسة الاغتيالات بحق طلبة المدارس والأطفال، والتي كان آخرها اغتيال الشهيد زيد محمد سعيد غنيم 14 عاما من مدرسة ذكور الشهيد سعيد العاص الأساسية في بلدة الخضر، غرب بيت لحم.وقالت المديرية، إن غنيم: “اغتيل على أيدي جيش الاحتلال بدم بارد مع سبق الإصرار والترصد، تجدد أسرة المديرية مطالبتها للمؤسسات الحقوقية والدولية كافة التي تدافع عن الأطفال بوضع حد لهذه الحرائق المتواصلة بحق أطفالنا وطلبتنا”.ورفع المحتجون، العلم الفلسطيني تحية للشهداء وأهلنا الصامدين في مدينة القدس.




دعوة لرفع العلم الفلسطيني في الولايات الأميركية

دعت شبكة المنظمات الفلسطينية الأميركية، أبناء جاليتنا الفلسطينية في الولايات المتحدة الأميركية، إلى  رفع العلم الفلسطيني على المنازل، والمتاجر، والأماكن العامة، والخاصة.

وأكدت الشبكة، في بيان صدر عنها، اليوم الأحد، “شعبنا اليوم موحد في كل اماكن تواجده، في القدس، والضفة وغزة، واراضي 48، والشتات، ودول اللجوء، ويقف صفا واحدا ضد مشاريع التهويد في مدينة القدس”.

وطالبت أبناء الجالية بتنظيم الفعاليات المنددة بالاحتلال وجرائمه والمساندة لأبناء شعبنا، ورفع الاعلام الفلسطينية فقط في هذه الفعاليات، للتأكيد على أن القدس وأهلها ليسوا وحدهم في الميدان دفاعا عن المدينة المقدسة.

وقال البيان “إن محاولات الاحتلال فرض أمر واقع وتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا لن تنجح، وإن اهلنا في القدس وفي كل مكان سيتصدون لهذه المحاولات”.




مواصلة مقاطعة المحاكم.. عواودة وريان يواصلان إضرابهما عن الطعام




مخيم جنين وخيارات الاحتلال العسكرية.. بين مخاطر العدوان الشامل وحرب الاستنزاف

بحجة حماية جنوده، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يدرس استخدام مروحيات هجومية وطائرات مسيرة خلال اقتحاماته مناطق مختلفة في الضفة، خصوصا بعد مقتل عنصر كوماندوز من وحدة تابعة لما يسمى قوات النخبة في جيش الاحتلال في مخيم جنين، عبر تجديد مقترح لما يسمى “الاستراتيجية الدفاعية” لجيش الاحتلال في الضفة، يمكن من استخدام المروحيات والطائرات من دون طيار لتأمين القوات البرية.جيش الاحتلال أعلن أيضا أنه يبحث استخدام طائرات مسيرة مسلحة يمكنها إلقاء قنابل، وأنه يحاول تحديد ما إذا كانت الأسلحة مناسبة للاستخدام في مواقع الضفة مثل مخيم جنين، المزدحم للغاية، علما أن سلاح طيران الاحتلال استخدم في الضفة إبان الانتفاضة الثانية.المستوى السياسي في دولة الاحتلال دعم توجه الجيش في تصريح على لسان رئيس حكومة الاحتلال في السابع عشر من آذار الماضي، قال فيه: “إنه يدعم الجيش وشرطة إسرائيل بشكل كامل في مساعيهما لاستهداف أي (إرهابي)، سواء في القدس، أو الضفة، أو في أي مكان آخر” حسب تعبيره.وتعليقا على قرار جيش الاحتلال، قال الباحث في الشأن الإسرائيلي خلدون البرغوثي لـ “الحياة الجديدة”: إن جيش الاحتلال لم يحسم حتى الآن قراره بشأن اللجوء للطائرات الحربية في استهداف المقاومين في مخيم جنين، إما لعدم الحاجة حاليا لذلك، أو لأن ذلك قد يؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا من ناحية، وقد يخلق أجواء حرب قد تفجر الوضع، مع ذلك فإن الوضع الميداني هو الذي يحدد قرار جيش الاحتلال النهائي بشأن اللجوء لاستخدام الطائرات الحربية وسلاح المدرعات في المواجهة في جنين.وأضاف البرغوثي: “لا توجد خطط معلنة لتعامل سلطات وجيش الاحتلال مع مخيم جنين، وطرحت سيناريوهات تتضمن عملية عسكرية كبرى ضد المخيم، تشابه عملية اجتياح عام 2002، لكن المستويات الأمنية عبرت عن قلقها من أن مثل هذه العملية قد تفجر الوضع في الأراضي الفلسطينية بشكل عام”.ويتبع أن جيش الاحتلال قد يلجأ إلى العمليات الجزئية، أي تصفية أو اعتقال المقاومين بشكل تدريجي عبر عمليات اقتحام شبه يومية بهدف استنزاف مجموعات المقاومين، وإرهاقهم. فعلى سبيل المثال ذكر محرر الشؤون الفلسطينية في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أليئور ليفي، أن الجيش أطلق ليلة الإثنين/الثلاثاء (23– 24/5/2022) عددا من الطائرات دون طيار في سماء مخيم جنين، وظن المقاومون أنه سيكون هناك اقتحام للمخيم، فانتشروا طوال الليل استعدادا للاقتحام الذي لم يحدث. وفي الصباح اقتحم الجيش المخيم بعد أن أرهق المسلحون وأصبحوا غير مستعدين للمواجهة، وتم استخدام إجراء “وعاء الضغط” سعيا لاعتقالهم.وحول صورة إسرائيل عالميا في حال استخدام طائرات خلال عملياتها العسكرية في الضفة، قال البرغوثي: “آخر ما يهم المستويات العسكرية- الأمنية- العملياتية هو صورة إسرائيل عالميا، لكن ذلك يهم المستويات السياسية و(الهسبراه) في إسرائيل، وقد تلقي عملية قتل شيرين أبو عاقلة، ظلالها على القرار بشأن جنين، لكن في النهاية إذا برزت حاجة ملحة لعملية عسكرية تستخدم فيها الطائرات وسلاح المدرعات فلن تتردد في ذلك”.وقال مدير وحدة الأبحاث والسياسات في المعهد الفلسطيني لأبحاث الأمن القومي الدكتور رمزي عودة: “من الواضح أن إسرائيل تسعى لاستخدام القوة المفرطة، وهذا في العادة استخدمته في حربها على قطاع غزة وفي حربها على مدينة بيت لحم في فترة حكم أريئيل شارون”.وأضاف عودة: “أن إسرائيل تعمل على استخدام القوة المفرطة من أجل تكوين حالة من الردع، ولتطبيق سياسة العقاب الجماعي ضد المدنيين الفلسطينيين”، مشيرا إلى أنه لا يوجد توافق بين المستويين السياسي والعسكري الإسرائيلي على استخدام الطائرات ضد مدينة جنين ومخيمها حتى اللحظة.وأوضح عودة أن المشكلة الكبرى تتمثل بوجود حكومة يمينية متطرفة تعتلي منصة الحكم في إسرائيل، وتسعى لإرضاء المتطرفين والمستوطنين فقط من أجل استمرار بقائها على سدة الحكم، وعلى سبيل المثال حذرت دوائر الشاباك وجيش الاحتلال الإسرائيلي من تنظيم مسيرة الأعلام في القدس المحتلة، حتى لا يؤدي ذلك إلى انفجار الأوضاع، لكن حكومة بينيت- لابيد تصر على تنظيمها.ويستبعد عودة أن تقدم اسرائيل على استخدام الطائرات في الضفة، مؤكدا أنها تستخدم فقط الطائرات الزنانة وهي طائرات مخصصة للرصد والمراقبة.




اختتام النسخة الثانية من مهرجان القدس للسينما العربية

اختتمت فعاليات مهرجان القدس للسينما العربية والتي امتدت من 14 وحتى 19 أيار بمشاركة 26 فيلمًا عربيًا من تونس ومصر والعراق والصومال والسعودية وسوريا ولبنان والجزائر والأردن وفلسطين، وبعدة ورش وفعاليات حول السينما، كما نُظمت وللمرة الأولى عروض لبعض أفلام المهرجان بالتزامن في بيروت من خلال شراكة مع دار النمر للفن والثقافة.

وأُعلن في حفل الختام الذي أقيم في المسرح الوطني الفلسطيني-الحكواتي في القدس، عن الأفلام الفائزة في مسابقة المهرجان، بعد تقييم لجنة من صنّاع ومخرجين ونقاد سينمائيين من فلسطين والوطن العربي، كما أعلن المهرجان عن إطلاق اسم الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة على جائزة الفيلم الوثائقي.

وجاءت الأفلام الفائزة كالتالي:

فئة الأفلام القصيرة، حاز الفيلم الصومالي “هل سيزورني والداي؟” للمخرج موه هاراوي، على جائزة أفضل فيلم قصير، أما الفيلم اللبناني “ثم يأتي الظلام” للمخرجة ماري – روز اسطا، فحاز على جائزة لجنة التحكيم للفيلم القصير، كما حاز كل من الفيلم المصري “خديجة” للمخرج مراد مصطفى، والفيلم اللبناني “الجدار” للمخرجة ميرا صيدواي على تنويه خاص.

 أما في فئة الأفلام الوثائقية – جائزة شيرين أبو عاقلة، فحاز فيلم “من القاهرة” للمخرجة هالة جلال، على جائزة أفضل فيلم وثائقي، أما جائزة لجنة التحكيم للفيلم الوثائقي فكانت من نصيب الفيلم اللبناني “إعادة تدمير” للمخرج سيمون الهبر.

 وفي فئة الأفلام الروائية، نال الفيلم التونسي “قدحة” للمخرج أنيس الأسود على جائزة أفضل فيلم روائي، في حين حصل الفيلم العراقي “أوروبا” للمخرج حيدر رشيد على تنويه خاص.

وضمت لجنة تحكيم مسابقة المهرجان لفئة الفيلم الروائي الطويل، المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، رئيسة للجنة وبعضوية الناقد السينمائي والكاتب الصحفي المصري محمد سيد عبد الرحيم، والمبرمج ومنتج الأفلام السوداني طلال عفيفي. أما لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي، فضمت كل من المخرجة والمنتجة الفلسطينية مي عودة كرئيسة للجنة، وعضوية الصحافية ومعدة الأفلام الوثائقية اللبنانية بيسان طي، والمنتج الأردني بسام الأسعد. وترأست لجنة تحكيم للفيلم القصير، الأكاديمية والباحثة السينمائية التونسية إنصاف أوهيبة، وعضوية المخرج اللبناني كريم الرحباني، والمخرجة والمنتجة الفلسطينية أميرة دياب.

وقالت مديرة المهرجان نيفين شاهين: “نفتخر بتنظيم النسخة الثانية للمهرجان في ظل ظروف استثنائية شهدتها فلسطين مع انطلاق المهرجان واستشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة، ومع ذلك رأينا أن السينما والصحافة يخدمان هدفا واحدا ورسالة إنسانية واحدة، لذا مضينا في تنظيم المهرجان، والذي يهدف لتعزيز مكانة القدس الثقافية، وتعزيز امتدادها مع محطيها العربي، إضافة إلى تعزيز العمل بالأدوات السينمائية بين فئة الشباب، من خلال عدة ورش حول كتابة السيناريو والنقد السينمائي والإخراج، نظمها المهرجان”.

وشهدت الورش الي نظمها المهرجان وهي “كتابة السيناريو: القدس في عام 2050″ مع المخرج والمنتج سليم أبو جبل، و”كتابة المقال: النقد السينمائي” مع الناقدة سماح بصول، حضورا لشباب من القدس، وحضورا رقميا لمشاركين من مختلف المناطق الفلسطينية ومن مصر والجزائر.

ونُظمت عروض المهرجان بالتعاون مع شركاء المهرجان الاستراتيجيين وهم: المسرح الوطني الفلسطيني- الحكواتي، والمركز الثقافي الفرنسي في القدس، والمركز الثقافي التركي “يونس أمره” في القدس، وبدعم من عدة مؤسسات دولية وشركات قطاع خاص فلسطينية، تثني إدارة المهرجان على دورهم الهام.

ويطمح القائمون على المهرجان أن يتحول من مبادرة ثقافية إلى كيان ثقافي مستقل ينطلق من قلب مدينة القدس.