1

“من مولنبيك الى جنين كلنا صامدون”

حسان البلعاوي

إذا كانت هناك بلدية في أوروبا تستطيع اختزال تحديات هامة  تواجهها الجاليات العربية والمسلمة وتواجهها الدول نفسها التي تستقبل هذه الجاليات،  فهي تحديدا بلدية مولنبيك سان جان، الواقعة ضمن 19 بلدية تشكل العاصمة البلجيكية بروكسل، وأبرز ما يدل على ذلك الحضور المتزايد لليمين المتطرف في نتائج انتخابات عدد من الدول الأوروبية وفي المقدمة فرنسا.

يبلغ عدد سكان مولنبيك سان جان  قرابة 100 ألف نسمة أغلبهم من أصول عربية وإسلامية، وبشكل خاص من المغرب، وقد أصبحت ملاذا للعناصر المتطرفة المتشددة والتي اقترفت عمليات تفجيرية في باريس وبروكسل، طالت مئات الأبرياء من الضحايا، وقد خرج من هذه البلدية قرابة 500  شاب من أصول عربية التحقوا بالجماعات التكفيرية في سوريا والعراق.

 وقد وضع  الصحفي التونسي نورالدين الفريضي في 2016  كتابا باللغة العربية بعنوان “طريق مولنبيك الرقة – بلجيكا قاعدة داعش الخلفية”، حيث يظهر خيوط التشابك بين مدينة الرقة السورية والتي تقدمها وسائل الإعلام بأنها العاصمة المزعومة لتنظيم “داعش” وحي مولنبيك، الذي أصبح حسب العديد من وسائل الإعلام الغربية “مركز خلايا إرهابية وصلة الوصل بين عدة بيئات جهادية في أوروبا ارتبطت كلها بعلاقة هيكلية مع الرقة، حيث يتناول قصص العديد من الشباب البلجيكي ذوي الأصول العربية وانحرافهم في طريق الجريمة والإرهاب، مستعرضا الظروف التاريخية والاجتماعية  كافة للحي الواقع في قلب العاصمة بروكسل.

 ولمواجهة هذا التحدي، تعددت المبادرات المجتمعية لكسر حصار الصورة النمطية المفروضة على الحي والمدعومة من مستويات عدة من الدولة البلجيكية ومنها ملك البلجيكيين فييليب، الذي وإن كان يحتل مكانة فخرية في الدولة، فإنه  يتابع عن كثب وبهدوء، وبعيدا عن ضجيج الإعلام والسياسيين، بلدية مولنبيك ويدعم العديد من الجمعيات التي تتيح فرصا للشباب للعمل في الثقافة ووسائل الاتصال التكنولوجية الحديثة، وعندما قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة بلجيكا، وضع العاهل البلجيكي على جدول أعمال ضيفه الفرنسي وعقيلته، زيارة حي مولنبيك والالتقاء بواحدة من أهم الجمعيات واسمها “لا فالي” والتي تأسست لمساعدة الفنانين على تطوير أنشطتهم وأصبحت أكبر شركة مشتركة للعاملين لحسابهم الخاص في أوروبا، بحيث تضم قرابة 150 فنانا وكادرا يعملون في المهن الثقافية، وهي  موجودة الآن في أكثر من 40 مدينة في تسع دول أوروبية.

لقد أراد الملك فيليب أن يقول للرئيس الفرنسي ووسائل إعلام بلده فرنسا، والذي يعرف الظاهرة نفسها في العديد من الضواحي المتاخمة للمدن الكبيرة،  إن مولنبيك بصدد التحول من “معقل للجهاديين إلى معقل للفنانين”، كما وضعت إحدى الصحف عنوانا تشرح زيارة ماكرون للحي الذي أشغل العالم.

وللحي تاريخ ثقافي وصناعي هام وبه بنية تحتية ثقافية مميزة من مراكز ثقافية، مسارح،  متاحف، مدارس فنون ورقص، وأيضا مدرسة تعتير واحدة من أهم ثلاث مدارس في بلجيكا، وترتبط هذه المدرسة واسمها  زوندر هادين  مع مدرسة السيرك في فلسطين في مدينة بيرزيت والتي أسسها الفنان الفلسطيني شادي زمرد عام 2006 مع زوجتة  الناشطة البلجيكية جيسكا ديقيلنير، وقد حظى مشروعهم الأول من نوعه في فلسطين، بدعم بلجيكي من مدرسة السيرك زوندير هاندين في المساعدة في تدريب الكوادر والمدربين  ومن الحكومة البلجيكية بتمويل ترميم مدرسة السيرك في بيرزيت، وقد نتجت عن هذا الدعم شراكة بين مدرسة السيرك في زيت والمدرسة العريقة في مولنبيك نتجت عنها عروض في بلجيكا على مدار عدة سنوات.

هذه الشراكة بين المدرستين الفلسطينية والبلجيكية قدمها بشكل فني بصري جميل، مخرجان فلسطيني وبلجيكي عبر فيلم اسمه “ماذا حدث في الخيمة”، بلغت مدته 60 دقيقة وتم إنتاجه في عام 2017، حيث عمل الصحفي والمخرج الفلسطيني المقيم في بلجيكا مجد خليفة، مع زميلة المخرج البلجيكي رول نوليت على إظهار القوة الداخلية للسيرك وقدرته على ربط الشباب عبر الحدود،  ويقول البيان الإعلامي الصادر عن  الفيلم إن المشاهد يرى “كيف يستطيع السيرك في المجتمعين البلجيكي والفلسطيني تحويل السلبية والعنف والتمييز الذي يواجهونه إلى مشروع بناء. يكتشفون أن الفن يمكن أن يكون وسيلة فعالة وبديلة للمقاومة.

 وكان للأطفال مساحة في العلاقة الإنسانية بين البلدية وفلسطين منذ أكثر من 17 عاما، حين استقبلت عشرات العائلات من هذه البلدية أطفالا فلسطينيين قدموا من عدة مدن فلسطينية  خلال الانتفاضة الثانية، ويذكر روني رولاند الذي كان مديرا لقسم الاندماج في بلدية مولنبيك، أن البلدية استقبلت ابتداء من عام 2005 وحتى 2008 وخلال فترة الصيف قرابة 30 طفلا كل عام من عدة مدن فلسطينية، وكان الهدف من هذه الزيارات فتح مساحة تنفس لهولاء الأطفال الذين تترواح أعمارهم بين 12 و 16 سنة من الجنسين، وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على ثقافة جديدة، وكانوا دائما في ضيافة أسر البلدية سواء كانت هذه الأسر من أصول عربية أو أوروبية. ويضيف هذا السيد الذي أصبح الآن متقاعدا، أنه زار فلسطين عدة مرات وكان معه في إحدى زيارات الرئيس الأسبق للبلدية فيليب مورو، وهو قامة سياسية في بلجيكا، وهو والد رئيسة البلدية الحالية كاترين مورو، للتعرف أكثر على فلسطين والتعامل مع جمعيات محلية لاختيار الأطفال من أوساط متعددة من المجتمع.

هذه المبادرة الإنسانية التي خلقت رابطا إنسانيا بين عدد من عائلات الحي والتي كان لها صدى  واسع داخل المجتمعين الفلسطيني والبلجيكي، سمحت لاحقا بعد سنوات بمبادرة أخرى تركت هي أيضا أثرا اجتماعيا وهي استقبال  بلدية مولنبيك على استادها الرياضي، في أيار/ مايو 2009 الفريق الوطني الفلسطيني ليلعب أمام أحد منتخبات بروكسل الهامة، وذلك في إطار سلسلة من الفعاليات لإحياء الذكرى الستين لتأسيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، واحتشد في الملعب المزين بالأعلام الفلسطينية  قرابة 4000 شخص ليشاهدوا المباراة الرمزية، وقد أعطت إشارة البدء سفيرة فلسطين آنذاك ليلي شهيد، والنائب في برلمان بروكسل سيمون سسكيند، بحضور رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب.

ومن كرة القدم إلى عمق السياسة،  طلب المجلس  البلدي للبلدية في نهاية نوفمبر 2014  من البرلمان والحكومة الفيدرالية البلجيكية الاعتراف بدولة فلسطين، وقد طرح المشروع عضو المجلس البلدي عن الجزب الاشتراكي جمال إيكابرزان، الذي كان أيضا عضوا في البرلمان الإقليمي للعاصمة بروكسل حيث قدم المشروع نفسه مع زميلته النائبة الاشتراكية، ذات الديانة اليهودية، سيمون سيسكند، والذي فاز أيضا بأغلبية من البرلمانيين الذين أيدوا القرار.

وبعد سنوات قليلة كانت مولنبيك، من المدن الأوروبية القليلة التي سن مجلسها البلدي، في نيسان 2107،  قانونا يمنع البلدية من التعامل مع أي شركة أو مؤسسة تنتهك القانون الدولي، ولا يخفى على أحد أن المقصود بهذا بعض الشركات التي تتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي.

هذا القرار الجريء من نوعه كان ثمرة تحرك استمر لأكثر من عام، قاده عضو المجلس البلدي عن الحزب الاشتراكي، جمال إزبيكان وهو من أصل مغربي، ويشغل في الوقت نفسه عضوية برلمان بروكسل عن الحزب الاشتراكي. وقد تم تشكيل لجان قانونية وإدارية ومالية، أشبعت الموضوع بحثا من جميع جوانبه ووصلت إلى قرار يقضي باستثناء شركة متخصصة بالحماية لأنها متعاقدة مع سلطات الاحتلال في حماية السجون الإسرائيلية والتي يقبع بها الأسرى الفلسطينيون والعرب.

وفي الفترة نفسها تقريبا من نيسان 2017، اتخذ المجلس البلدي،  قرارا بالإجماع للانضمام لشبكة السلطات المحلية لصالح فلسطين والتي تأسست رسميا في 29 نوفمبر من عام 2016  من 7 بلديات بلجيكية لها علاقات تعاون مع عدة مدن فلسطينية، واختار نائب رئيس البلدية للعلاقات الدولية أحمد الخنوس وهو من أصل مغربي وينتمي للحزب الديمقراطي الإنساني، وقد كان في عام 1991 البطل القومي لبلجيكا  للكراتيه  ومثلها في العديد من المسابقات الدولية، مدينة جنين لعقد التوأمة معها، ذلك أن جنين، مثلها مثل غزة، تعني  بالنسبة له وللكثير من شباب وأهالي حي مولنبيك، والذين كانوا يتابعون الأحداث، المقاومة الجبارة، في مواجهة الاحتلال، وأن هذه المدينة وبمخيمها جسدت خلال الانتفاضة الثانية بطولة استثنائية في مواجهة المحتل الإسرائيلي.

ويرى أحمد الخنوس أن الكثير من شباب وسكان مولننبيك يتقاسمون مع جنين روح المقاومة حتى لو أن هناك فارقا جوهريا في ظروف معيشةً سكان جنين والذين يواجهون آلة الاحتلال وما تحمله من قتل ودمار، فسكان مولنبيك يقاومون المحاولات الإعلامية المستمرة بوصم بلديتهم بأنها معقل الإرهاب وأنها القاعدة الخلفية في أوروبا للتنظيمات الإرهابيةً .

لذا يرى نائب رئيس البلدية الأسبق والذي قاد عملية التوأمة مع جنبن، أن ما يجمع الشاب والمجتمع المدني في كل من مولنبيك وجنين هو مقاومة الصورة السلبية المأخوذة عن المدينتين والعمل على تغييرها بالأنشطة والفعاليات الثقافية المتنوعة والرياضية والاجتماعية  فلجنين ما تقدمه لشباب مدينته من روح عزم وتصد ونهوض، في حين أن لمولنبيك ما تقدمه لجنين من تنوع مجتمعي وثقافي وانفتاح على أوروبا ويجمع الطرفين الرغبة في التعاون المشترك وتبادل الخبرات في شتى المجالات.

وتوجه وفد من البلدية البلجيكية إلى جنين، في مطلع صيف 2018 كان أحمد الخنوس على رأسه وضم زميلته نائب رئيس البلدية للشباب سارة وتورين، والتي تنتمي إلى حزب الخضر، وهي ليست غريبة على فلسطين حيث عملت قبل سنوات مدرسة للغة الفرنسية في نابلس، بالإضافة إلى مساعدتها رجاء معان، يسرى حكرى منسقة العلاقات الدولية،  وبلال رغوي، مساعد السيد أحمد الخنوس.

الوفد البلجيكي كان محط ترحيب واهتمام شديدين من بلدية جنين ومجلسها البلدي وفي المقدمة رئيس بلديتها آنذاك الدكتور محمد أبو غالي، الذي يتقن اللغة الفرنسية بحكم دراسته الجامعية في الجزائر، بالإضافة إلى مهنيته ما جعل التواصل مع الوفد البلجيكي أكثر سلاسة، وكان برنامج الزيارة الذي أعدته بدقة متناهية، مديرة العلاقات العامة السيدة ميسون عودة، غنيا ومنوعا شمل زيارة المرافق الثقافية والرياضية بالإضافة إلى زيارة المخيم والذي مثل للزائرين أسطورة الصمود، وقد تم توقيع  اتفاقية تعاون بين البلديتين  بحضور السلطات السياسية الفلسطينية والبلجيكية والتي فتحت مجالا واسعا للتعاون في المجال الشبابي والاجتماعي، وقد قالت عضو الوفد البلجيكي “أتينا من مولنبيك إلى جنين لنجسد التضامن والشراكة”، فعقب عليها أحد الحاضرين الفلسطينيين “من مولنبيك إلى جنين كلنا صامدون” تيمنًا بشعار فلسطيني ارتفع في التجمعات خلال الانتفاضة “من رفح إلى جنين كلنا صامدون”.

بعد أقل من عام، في أيار/مايو 2019،  حملت الانتخابات التشريعية الكاملة في بلجيكا إن كان على مستوى البرلمان الفيدرالي، البرلمانات الإقليمية أو البرلمان الأوروبي، الشابة رجاء معاون، مساعدة نائب رئيسة بلدية مولنبيك في زيارتها لجنين، وهي أيضا لاعبة كرة قدم، إلى قبة البرلمان الفيدرالي، عن حزب وهو الحزب الثاني الذي يحصد ثاني رقم من عدد مقاعد البرلمان، وتصعد هذه الشابة الهادئة إلى سلم القيادة في حزب الخضر، ليتم انتخابها من قواعد الحزب رئيسا مشتركا للحزب مع نائب آخر وهو جان نوليه والذي يعرف فلسطين جيدا حيث زارها  في اذار عام 2016 ضمن وفد برلماني فيدرالي كان ضيفا على المجلس التشريعي الفلسطيني.

جنين وفلسطين لم تغب أبدا عن بال القيادة السياسية الشابة عن حزب الخضر، فتشارك في جزء من النشاطات التضامنية مع فلسطين والتي كان آخرها تجمعات الاحتجاج ضد العدوان الإسرائيلي ضد القدس وغزة في أيار/مايو من عام 2021.

ولم يغفر اللوبي المؤيد لإسرائيل في بلجيكا الموقف المشرف للنائبة رجاء، فاستغل مقطع لأغنية الفنانة اللبنانية جوليا بطرس، بعنوان “وين الملاين” والذي وضعته على وسيلة الاتصال الاجتماعي “انستغرام” الخاص، لينهال عليها بحملة إعلامية واسعة النطاق يتهمها فيها بأن هذه الأغنية معادية للسامية ويطالب باستقالتها من رئاسة حزب الخضر، لكن الحزب رفض الرضوخ لهذ الابتزاز وما زال نوابه في البرلمانات الفيدرالية والإقليمية يواصلون مداخلاتهم وتحركاتهم للمطالبة بنصرة الحق الفلسطيني وتطبيق القانون الدولي .

 بلدية مولنبيك التي عرفت أحداثا جساما، مصممة على خوض تحدي الأمن والاستقرار وحقوق الإنسان،   تحدي  التعددية والتسامح والسلام ، تحدي الثقافة والإبداع، وفلسطين هي إحدى البوابات المهمة لخوض هذا التحدي.




أخطاء تجنبيها عند ارتداء الملابس المنقوشة

لقد سيطرت النقشات على صيحات الموضة وفي المواسم القادمة لن يكون من الممكن “إلغاء” شعبيتها، لكن كيف نرتدي النقشات وفي نفس الوقت لا تبدو رخيصة وقديمة الطراز؟

من السهل تجنب أخطاء الموضة إذا نظرتِ إلى المشكلة في المقام الأول وهي “طريقة التنسيق”، الملابس المنقوشة أو الطباعة عبارة عن نقش على القماش والذي يتضمن في حد ذاته مجموعة من الأشكال والألوان والقوام، هنا توصلنا إلى الاستنتاج الصحيح للجمع بين المطبوعات بشكل راقي، حتى لا تبدو مبتذلة ورخيصة.

نخبرك بالمطبوعات التي يمكن أن تقلل من تكلفة مظهرك وأي المطبوعات يجب استبدالها لتبدو أنيقة ومكلفة وعصرية.

لا ترتدي نقش الحيوانات في إطلالة كاملة

كان نمط الحيوان على منصات عروض الأزياء منذ أكثر من عام، من “الفهود” و “الحمار الوحشية” و “الثعابين” بجميع ألوانها ومع ذلك، نادراً ما تجدين جمالاً حقيقياً بينهما، كل ما في الأمر أن فتيات الموضة غالباً ما يحاولن ارتداء هذه النقشات، لكن من الأفضل دائماً عدم تكرار نفس الشيء وببساطة استخدمي طباعة الحيوانات في قطعة واحدة من إطلالتك سواء من خلال الملابس أو الإكسسوارات، فإن المظهر الكلي غير مقبول وسيعطي مظهراً سيئاً.

اختاري نقشة الأزهار الصغيرة




19 مليون دولار للغداء مع الملياردير وارن بافيت

عرض شخص محظوظ وثري على الأرجح أكثر من 19 مليون دولار في مزاد أقيم عبر الإنترنت من أجل الفوز بغداء خاص مع رجل الأعمال الأميركي الملياردير وارن بافيت لمصلحة جمعية خيرية في سان فرانسيسكو.

وبشكل كبير تجاوز العرض الفائز في المزادالرقم القياسي السابق البالغ 4.57 مليون دولار الذي دفعه المستثمر في مجال العملات المشفرة جاستن سان في مزاد مماثل في عام 2019. ولم يتم بعد الكشف عن هوية الفائز الجديد.

وستذهب عائدات المزاد إلى جلايد وهي جمعية غير ربحية بمدينة سان فرانسيسكو تقدم وجبات ومأوى وفحوصا للكشف عن الإيدز والتهاب الكبد الوبائي كما تقدم تدريبا لشغل الوظائف وبرامج للأطفال.

وقبل ذلك ساعد وارن بافيت البالغ من العمر 91 عاما ورئيس شركة بيركشاير هاثاواي ورئيسها التنفيذي، على جمع أكثر من 53.2 مليون دولار لصالح جميعة جلايد في 21 مزاد لتناول الغداء معه.

وبدأت المزادات في عام 2000 ولم يكن هناك مزاد في أي من عامي 2020 و2021 بسبب جائحة فيروس كورونا.

وتعهد بافيت أيضا بالتبرع بكل ثروته تقريبا. وطبقا لمجلة فوربس قُدّرت ثروته يوم الجمعة بنحو 93.4 مليار دولار، أي أنه سابع أغنى أغنياء العالم.




أبو سيف يعقد سلسلة اجتماعات على هامش مؤتمر وزراء الثقافة في المنطقة الأورو-متوسطية

عقد وزير الثقافة عاطف أبوسيف سلسلة اجتماعات ولقاءات على هامش مؤتمر وزراء الثقافة في المنطقة الأورو-متوسطية المنعقد في نابولي الإيطالية.

وبحث أبو سيف خلال لقاءات مع وزراء ثقافة إيطاليا وفرنسا وإسبانيا ومالطا ومصر والأردن، ومع رؤساء وفود اليونان والجزائر ولبنان، سبل تعزيز العلاقات الثقافية بين فلسطين والدول المختلفة.

وقال: إن هذه اللقاءات هي جزء من الدبلوماسية الثقافية التي تسعى الوزارة لتعزيزها، من أجل تثبيت الرواية الفلسطينية وتأكيد حضورها في كافة المحافل الثقافية من خلال النشاطات المشتركة والفعاليات المتبادلة، وإن جزءاً أساسياً من مهامنا يجب أن تركز على تفعيل الحضور الفلسطيني ثقافيا في الخارج ليظل صوت قضيتنا الوطنية حاضرا.




“أبو سعد” يكتسب الجنسية الفلسطينية

اكتسب طائر اللقلق الأبيض، المعروف شعبيا باسم (أبو سعد) جنسيته الفلسطينية، بجهده ومثابرته.

يسمى هذا الطائر أيضا: مالك الحزين، واكتسب اسمه هذا لامتناعه عندما يكون على شواطئ البحار من شرب الماء، رغم عطشه، حتى لا ينقص ماء البحر، كما في بعض التفسيرات، خصوصا لدى الصوفيين المسلمين، الذين يوقرون هذا الطائر.

يشعر عماد الأطرش، المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية في فلسطين، ومقرها مدينة بيت ساحور، بالفرح، لنجاح جمعيته بتوثيق أول عش لطائر اللقلق في البلاد.

يقول الأطرش، إن بناء عش الزوجية لطائر اللقلق استمر خمس سنوات، بعد أن قرر هذا الطائر المهاجر، الاستقرار في فلسطين.

بعد نجاح اللقلق ببناء عشه، تمكنت طواقم جمعية الحياة البرية من توثيقه، في أخر أيام الفرخ، قبل انطلاقه إلى الطبيعية، وفي السنة السابعة وثقت الفرخ في العش مع بيضة أخرى لم تفقس، وفي السنة السابعة وثقت الفرخ بواسطة طائرة الدورون، وفق المعايير الإنسانية والاحترافية للمحافظة على عش الزوجية من دون إزعاج. قاد الطائرة المصور نضال الأطرش، ونجحت الجمعية بتوثيق العش بأعلى مستوى من التقنية وتثبيت صورة الأم مع صغيرها في العش أثناء احتضانه وإطعامه.

يقول الأطرش: “في السنة السابعة أنتزع الفرخ جنسيته الفلسطينية”.

خلال عملية رصد اللقلق، تطورت الإمكانيات التقنية للجمعية، مما ساعدها على توثيق بناء العش، وانطلاق أول فرخ منه، مما يدل على تأقلم الطير في الظروف المناخية الفلسطينية، علما أن طيور اللقلق غير الناضجة تمكث في فلسطين، بينما تغادر الطيور الأخرى، في رحلة العودة إلى مواطنها، ولكن فضل هذا الطير الاستقرار في فلسطين، لتأقلمه.

في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، تكتسب الأمور معان رمزية، ولم يكن تعشيش اللقلق استثناء. يقول الأطرش، إن سلطة الطبيعية الاحتلالية، بنت في منطقة فصايل أعشاشا صناعية لطيور اللقلق، ولكن هذا الطائر فضل بناء عشه بنفسه، رافضا المكوث في أعشاش استيطانية.

يؤكد الأطرش، أن نجاح الجمعية في توثيق عش اللقلق وتسجيله: “هو جزء من مواصلتها للعمل الدؤوب الذي بدأ منذ عام 1999، وحتى هذه اللحظة في توثيق الحياة البرية وتنوعها الحيوي في فلسطين من نباتات، وطيور، وحيوانات، وزواحف”.

عن أهمية هذا التوثيق يوضح الأطرش: “هذا التسجيل هو فريد من نوعه فقد راقبت الجمعية هذا الزوج من طيور اللقلق الأبيض لمدة سبع سنوات، بعد أن لاحظ باحثوها بداية بناء عش الزوجية ولكن خلال العام الماضي وهذا العام، حدث التفريخ وتربية الصغار بعد أن فشل الزوجان سابقا في تربية صغارهما نظرا للتحديات التي مروا بها في عالمهما الجديد”.

يفخر الأطرش، أنه قاد عملية مراقبة عش اللقلق، خلال السنوات السبع الماضية، قائلا: “دخلت الجمعية وباحثوها من خلال هذا التوثيق، تاريخ العالم، بتسجيل أول زوجين من طيور اللقلق الأبيض في مراحل الغزل، وبناء العش، ووضع البيض، وتفقيسه وخروج الصغار وتربيتها، تعتبر طيور اللقلق الآن مفرخة في فلسطين وانتقلت من مرحلة الطيور المهاجرة إلى الطيور المقيمة”.

اللقلق الأبيض، من الطيور الخواضة ذات الأرجل الطويلة التي تنتمي لفصيلة اللقلق، لون ريشه أبيض، إلا نهاية أطراف أجنحته فهي سوداء، بينما الساقان والمنقار فهما أحمرا اللون. وهو طائر ضخم يصل طوله إلى 100-125 سم ويصل طول جناحه إلى 155-200 سم والوزن يصل إلى 2.3 -4.5 كجم.

يوجد اللقلق الأبيض، في طبيعة فلسطين بأعداد كثيرة في موسم هجراته الربيعية والخريفية من أوروبا إلى إفريقيا، عبر فلسطين والمنطقة، حيث يقيم في البلاد عدة أسابيع بل عدة أشهر أحيانا في أشهر الخريف والشتاء في عدة مناطق في الضفة وأهمها مكب زهرة الفنجان/جنين، وفصايل شمال أريحا، وأريحا المدينة، والمنيا شرق محافظة بيت لحم.

سجلت جمعية الحياة البرية في العاشر من شهر أيلول من عام 2000 كمية لا تقل عن عشرين ألف طير في يوم واحد، وفي هذا العام أيضا سجل بعشرات الآلاف في عدة مناطق.