1

وفاة الكاتب والروائي الكبير غريب عسقلاني

توفى في مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، الكاتب والروائي الفلسطيني الكبير إبراهيم عبد الجبار الزنط، والشهير بلقب “غريب عسقلاني”، عن عمر يناهز 74 عاما. 

اختار اسمه الأدبي لأنه ولد في مدينة عسقلان لذا فهو عسقلاني، وهو غريب لأنه هجر مع أسرته أثناء النكبة.

ونعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الروائي عسقلاني، الذي وافته المنية بعد صراع مرير مع المرض، ومسيرة حافلة في حقل الأدب والتعليم.

وجاء في بيان النعي الصادر عن الأمانة العامة للاتحاد:

” يغيب عن المشهد الدنيوي والأدبي اليوم واحدٌ من الكبار الذين مشوا سيرة الألم والوجع الأيوبي الفلسطيني منذ أن تفتحت عنه سحابات الميلاد ليكابد اللجوء من أشهره الأولى، ويحبوا لاجئًا في براح الضيق ويتنفس التحدي مع هبهبة أمواج البحر في قطاع غزة، ولم يركن إلى مسلمات الردة وقهر الحال بل أخذ من إرادته صلابة متكررة حت أنهى دراسته على وعد وموعد بينه وبين نفسه، فحمل الوطن في ترحاله، ورحلاته، وعاش الحنين ليحمله إلى محابر التعبير، بعد أن فاضت الروح بمختزناتها وسؤاله الضخم عنه وعن أهله وشعبه الذين يعيشون خارج الوطن في قلب منفى يكبر.

إبراهيم الزنط الذي غاب اسمًا صريحًا لحماية الرواية، من قمع المحتل، وسطوته، بقي في الظل ليظهر غريب عسقلاني وينتشر كالشمس التي بدت على البيداء سلطانة الوقت كله، فقليلون من يعرفون ” إبراهيم الزنط” وأغلب الذين عاشوا معه يعرفونه “غريب عسقلاني” وما الأول غير الفدائي من أجل أن تمر المزيونة وتنهي نار تنورها للقبائل العائدة إلى المجدل، وما الثاني إلا الفدائي الذي تلثم بإيمانه وحق أجداده ليحفر السيرة في محار الحياة، قبل أن تنشف بحار روحه في الوجود.




“خلة الضبع” في مرمى نيران التهجير

عزيزة ظاهر– يرابط الحاج السبعيني حسن دبابسة أمام خيمة تضامنية نصبت على أراضي خلة الضبع بمسافر يطا جنوب محافظة الخليل، للتضامن مع الأهالي ولتعزيز صمودهم، يواصل الليل بالنهار، وهو يردد ” ولدت هنا، وسأموت هنا، على أرض الآباء والأجداد، فالخيمة والكهف في خلة الضبع مسقط رأسي تعادل بالنسبة لي قصرا، وإن هدموا خيمتي سأفترش الأرض وألتحف السماء”.

يجسد أهالي الخربة قصة صمود ممزوجة بالعرق والدم وهم يحافظون على أراضيهم من الاستيطان الصهيوني، يزرعون ويحرثون ويربون مواشيهم ويعيشون ظروفا صعبة للغاية في ظل ملاحقة يومية من سلطات الاحتلال وتغول من المستوطنين، فبعد رفض الاحتلال الاستئناف على قرار الاحتلال هدم 18 مسكنا في خلة الضبع بمسافر يطا، سلم الاحتلال أهالي المنطقة إخطارا جديدا يقضي بإخلاء الخربة خلال 96 ساعة، هذا القرار يأتي ردا على القضايا التي رفعها أهالي خربة الضبع بعد استلامهم عشرات الإخطارات سابقا وتحديدا بعد قرار تهجير عدد من تجمعات مسافر يطا ومن بينها تجمع خلة الضبع والاستيلاء على أراضيها بحجة أنها مناطق حيوية لتدريبات جيش الاحتلال، ما ضاعف من معاناة الأهالي الذين يسمحون بتمرير تلك المخططات ولو كلفهم ذلك أرواحهم.

فؤاد العمور منسق لجان الحماية والصمود في مسافر يطا يقول لـ “الحياة الجديدة”، أعلن جيش الاحتلال أن أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع ستكون أيام تدريب لقوات الاحتلال في المنطقة، وبالتالي على الأهالي إخلاء الخربة لمدة 3 ساعات يوميا، وبعد أن قوبل هذا القرار بالرفض الكامل من السكان، سلمهم الاحتلال إخطارا يقضي بهدم جميع مساكن الخربة خلال 96 ساعة.

ويضيف العمور، إجراءات تعسفية اتخذت مراراً بحق الخربة، حيث هدمت قوات الاحتلال بيوت الخربة أكثر من مرة، وكذلك “بركسات” للأغنام، وطمرت آبار الماء، ورشت الأراضي الزراعية بالمبيدات السامة، وهدمت مدرستها الوحيدة، وسممت العديد من المواشي، سياسة ينتهجها الاحتلال ضد أهالي “خلة الضبع”، والقرى والخرب المحيطة بها، من أجل الضغط على سكانها لهجر القرى وترك أراضيهم.

ويتابع، في الرابع من الشهر الماضي، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس المحتلة، التماسا مقدما من أهالي 12 تجمعا سكنيا في مسافر يطا، ضد قرار الاحتلال إعلانها مناطق “إطلاق نار”، ما يعني هدمها وتهجير ما يقارب 4 آلاف مواطن عن أراضيهم، إلا أن إرادة الأهالي تبقى أقوى من الاحتلال ومستوطنيه ومشاريعهما الاستيطانية، بإرادة البقاء والقوة على أرض الزيتون والأجداد.




طالب يذبح زميلته أمام بوابة جامعة المنصورة المصرية

 ارتكب طالب في كلية الآداب بجامعة المنصورة المصرية جريمة قتل بشعة، الإثنين، إذ ذبح زميلة له عند بوابة الجامعة أمام مئات الطلاب والمارة، بعد أن انهال عليها بطعنات في الرقبة مستخدماً سكيناً، في ظل غياب أفراد الشرطة.

وتمكّن الأهالي وطلاب الجامعة من الإمساك بالطالب قبل هروبه، وتسليمه إلى قوات الشرطة التي وصلت بعد ارتكاب جريمة القتل بنحو ساعة كاملة، وحررت محضر بالواقعة تمهيداً لعرض المتهم على النيابة العامة، والتحقيق معه بتهمة القتل العمد، وإحراز سلاح أبيض من دون مسوغ قانوني في أحد أماكن التجمعات بقصد الإخلال بالنظام العام.

وطعن الطالب شخصاً آخر حاول التدخل لإنقاذ الضحية.

وحاول الأهالي نقل الضحية، التي تربطها علاقة عاطفية بالجاني، إلى مستشفى قريب من مقر الجامعة، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة قبل وصولها إليه، ليتبيّن أنها والمتهم من بلدة واحدة في محافظة الغربية، ويدرسان معاً في كلية الآداب بجامعة المنصورة في محافظة الدقهلية، الواقعة في شمال شرق دلتا مصر.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مقطع فيديو صادم من أمام جامعة المنصورة، يظهر شابا يذبح فتاة بعد أن ضربها بعنف من دون تدخل من المارة، إثر نزوله برفقتها من “ميكروباص” أمام بوابة الجامعة المعروفة باسم “توشكى”، وكانا في طريقهما لاجتياز أحد امتحانات نهاية العام.



مخرجون عالميون يطالبون بطرد اسرائيل من مهرجان الأفلام الوثائقية الدولي

واشنطن – طالب صانعو الأفلام الدوليون المشاركون في مهرجان “دوك إيدج” للأفلام الوثائقية الذي سينعقد في نيوزيلندا، طرد دولة الاحتلال العنصري الاسرائيلي من المهرجان لأنها تستخدمه كأداة لتلميع صورتها العنصرية ضد الفلسطينيين.

ووجه مخرجون معروفون يشاركون بأفلام في المهرجان رسالة مفتوحة للإدارة، يعارضون فيها مشاركة اسرائيل في المهرجان او تمويلها له كونها دولة فصل عنصري.

وجاء في الرسالة “بصفتنا صانعي أفلام ومشاركين في مهرجان دوكايدج السينمائي، نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار قبول المهرجان للتمويل والدعم الرسمي من السفارة الإسرائيلية كونه مسيء وغير مقبول ونحن لا نؤيده”.

وأضافت “تؤكد العديد من منظمات حقوق الإنسان، أن سياسات إسرائيل وممارساتها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان تتوافق مع التعريف القانوني للفصل العنصري”.

واشارت الرسالة إلى أنه في الشهر الماضي وحده، أعلنت إسرائيل عن تطهير عرقي لأكثر من 1000 فلسطيني إضافي، وخطط لبناء ما يقرب من 4500 منزل إضافي في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية، وقتلت بدم بارد الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة قبل مهاجمة حاملي النعش والمعزين في جنازتها.

واوضحت أن قبول تبرعات إسرائيل للمهرجان يضفي الشرعية على نظام فصل عنصري بغيض يهاجم ويضطهد الشعب الفلسطيني ويعتبر ذلك تناقض صارخ مع روح المهرجان.

ورفضت الرسالة ادعاء ادارة المهرجان بأنها “غير سياسية” تهدف إلى “تسهيل الحوار” لان قبول التمويل من حكومة الفصل العنصري الإسرائيلية هو بحد ذاته رسالة سياسية.

واكدت الرسالة ان موقفهم ليس قضية “رقابة” أو “جماعات ضغط” بل معارضة لاستخدام إسرائيل للثقافة والفن كشكل من أشكال الدعاية لتبييض جرائمها البغيضة وتبرير الفصل العنصري.

 وقالت: “ما يقلقنا ليس الخوف من التأثير الإسرائيلي في اختيار المهرجان، بل هو الخوف من المصداقية والشرعية التي تكسبها إسرائيل من تمويل المهرجان.. ودعوتنا ليست انحيازًا أو رقابة على الأفلام، بل هي الاعتراف بحقوق الإنسان والحفاظ على مساحاتنا الثقافية خالية من الأذى والتطبيع للعنصرية والاستعمار”.

وقال الموقعون إن هدفهم هو تبني موقف مشابه للحركة الدولية التي ساهمت في إنهاء الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وشددوا على أنه “من الأهمية بمكان حشد الضغط على إسرائيل لإنهاء الفصل العنصري والاضطهاد والاحتلال غير القانوني للفلسطينيين، مما يجعل الوضع الراهن غير مريح بما يكفي لإسرائيل للاهتمام، والتغيير”.

وعبرت الرسالة عن التضامن الراسخً مع الشعب الفلسطيني والاعتراف العالمي بحقوق الإنسان. وطالبت ادارة المهرجان إنهاء ارتباطها بسفارة الفصل العنصري الإسرائيلية وسحب العلاقات التي تؤيد وتشرعن الاضطهاد الممنهج والعنصري للفلسطينيين.

ومن بين الموقعين كول يومان، وهو مخرج فيلم “طريق ميلفورد”، وغابرييل شيبتون، مخرج فيلم “إيثاكا” وهو شقيق جوليان أسانج وهايدي كانسلر مخرجة فيلم الاحلام الذائبة “.




الصحافة الفلسطينية.. الصورة والكلمة في مواجهة الدبابة

إسرائيل الأولى عالميًّا في استهداف الصحفيين.. 84 شهيدًا منذ عام 1972

الإعلام ليس مجرد شاشة وخبر، أو كلمة وعدد من الصفحات المكتوبة، وليست “السلطة الرابعة” مجرد وصف لهذه المهنة، فرغم أهمية كل ذلك إلا أنه يكاد يكون تعبيرًاً عن الصورة النمطية لهذا القطاع الحيوي من حياة الدول في كل مكان، لكنه في الواقع الفلسطيني يتحول لساحة من معارك المواجهة مع الاحتلال، ساحة للصراع بين قوة الإعلام وإعلام القوة، بوابة لفتح عيون العالم على ما يجري في فلسطين والوصول للحقيقة التي تحجبها غيوم سياسات التعتيم وتسعى لوأدها حملات الاستهداف والانتهاكات على مساحة يضيق أمامها أفق الاحتلال وقدرته على تحمل كلمة الحق، وصورة الحق، وإرادة شعب يسعى لممارسة حقه في تقرير مصيره وبناء دولته والعيش بأمن وسلام كسائر شعوب الارض.

مهنة الإعلام باتت الأكثر خطورة في الأراضي الفلسطينية، وقد يقول البعض إن هذه حالها في كل مكان، ونقول قد يكون ذلك تشابها ولكن ليس تطابقاً، فقد يكون الاستهداف والانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في هذا القطاع في مناطق أخرى في أصقاع الأرض، طارئة، وقد يلازمها قوانين واجراءات تحمي الاعلام في مناطق الصراع الى حد ما، لكن في الحالة الفلسطينية بات مهنة الإعلام الأكثر خطورة، وما يزيدها خطورة انها لا تلقى الدعم الذي يتمتع به نظراؤها في مناطق أخرى، ولا شك أن ما كشفته الأحداث الاخيرة في الأزمة الاوكرانية الروسية من ازدواجية معايير المجتمع الدولي، من إغلاق حواسه عما يجري في الأرض الفلسطينية، وفتح أعينه على كل صغيرة وكبيرة في الأراضي الأوكرانية دليل واضح على مدى الغبن الذي تعانيه مهنة الإعلام وحياة الصحافة في الأراضي الفلسطينية.

فبعد دراسة تفصيلية نشرتها منظمة (التيارات المضادة Countercurrents) في أميركا، أظهرت أن الاحتلال الإسرائيلي يحتل المرتبة الأولى عالميًا في قتل الصحفيين وانتهاك حقوقهم وملاحقتهم، تفتح “الحياة الجديدة” ملف الصراع الذي يعيشه الصحفيون الفلسطينيون بشكل خاص والصحفيون بشكل عام على أرض الاحداث الساخنة مع الاحتلال، وأبرز الجزئيات والمحاور الخاصة بهذا الشأن