1

22 عاما على استشهاد المناضل أبو علي مصطفى

تصادف اليوم الأحد، السابع والعشرين من شهر آب/ أغسطس، الذكرى الـ22 لاستشهاد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى.

وتعرض أبو علي مصطفى لعدة محاولات اغتيال قبل استشهاده، أبرزها كان في بيروت والأغوار الأردنية.

ففي منطقة الكولا ببيروت، كاد أبو علي أن يرحل عنا مبكرا، عن تلك المحاولات روى الشهيد في حوار تلفزيوني: لولا شكوكنا بتحركات أحد المتطوعين للانضمام للثورة، والذي كان يعمل على حاجز تفتيش قريب من بيتي، لكانت وقعت كارثة في بنايتنا المكونة من 12 طابقا، حيث قام العميل بتجربة إدخال سيارة لكراج تجليس أسفل البناية، وبعد أن اطمأن للوضع، أخرجها من المنطقة وتم تفخيخها وإعادتها إلى الكراج، ما أثار الشبهات والشكوك بأمره، فتم التحقيق معه واعترف بنيته تفجير البناية، واعترف بنقله معلومات عني شخصيا لضابط احتلالي في الجنوب واسمه “أبو جعفر”.

وقبل حادثة بيروت وفي موقع آخر من مواقع الثورة، على خط الغور قرب القواعد العسكرية الفلسطينية، كان أبو علي مصطفى يقود مركبة “فيات”، من منطقة كريمة إلى منطقة الشونة الجنوبية، تعرض لقصف مدفعي عنيف، “حتى أن أفراد الموقع الذي وصلته ذهلوا من وصولي سالما، فأخبرتهم أنني اختبأت في حقل موز ومشيت بسرعة كبيرة والقذائف تتساقط حولي وورائي”.

أبو علي مصطفى ومنذ عودته إلى أرض الوطن عام 1999 بعد رحلة اغتراب طويلة أمضاها متنقلا بين الأردن وسوريا ولبنان، أدرك أنه في خطر، لكن لم يمنعه ذلك من لعب دور هام خلال انتفاضة الأقصى وعرف بمواقفه الوطنية، وقد جمعته مع الفصائل والقوى الوطنية علاقات طيبة، وتفانى في عمله الجماهيري والسياسي لتحقيق أهداف وغايات شعبه.

ولد الشهيد في بلدة عرابة جنوب مدينة جنين عام 1938. كان والده علي الزبري مزارعا في البلدة منذ عام 1948، بعد أن عمل في سكة حديد وميناء حيفا، وأحد المشاركين في ثورة 1936.

درس المرحلة الأولى في بلدته، ثم انتقل عام 1950 مع أسرته إلى عمّان، وبدأ حياته العملية وأكمل دراسته فيها. وكان مقتنعا قناعة تامة خلال مسيرته النضالية بأن الصراع مع الاحتلال صراع مصيري لا يمكن إنهاؤه إلا إذا امتلكنا قوة وطاقة الفعل الوطني على مختلف الأصعدة والمرتكزات، وانطلاقا من كوننا أصحاب الحق ومن خلال القدرة على استقراء الاحتلال بموضوعية وتوجيه النقد للذات والمساءلة.

وانتسب أبو علي مصطفى في سن السابعة عشرة من عمره إلى حركة القوميين العرب، التي أسسها جورج حبش الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وذلك عام 1955، واعتقل بعد عامين (1957) وقضى خمس سنوات في السجن، ولدى خروجه من المعتقل تسلّم قيادة منطقة الشمال في الضفة الغربية، وشارك في تأسيس “الوحدة الفدائية الأولى” التي كانت معنية بالعمل داخل فلسطين، كما خضع للدورة العسكرية لتخريج الضباط الفدائيين في مدرسة “أنشاص” المصرية عام 1965.

وبحسب أرشيف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فإن الشهيد قبل أن يتفرغ للعمل الكفاحي، عمل مراسلا في بنك الإنشاء والتعمير، وعمل في منجرة، ومحل للزجاج، وفي مصنع للكرتون، كما عمل في أعمال أخرى بسيطة ومتعددة وقد أسهم انتماؤه للفقراء والطبقة العاملة إسهاما عميقا في تكوين فكره وشخصيته وسلوكه، وأكسبه ذلك حسا فطريا بقضايا الكادحين وهمومهم.

في عام 1963 تعرف أبو علي مصطفى على رفيقة دربه وكفاحه “أم هاني”، وكان ذلك بعد الإفراج عنه من السجن مباشرة، وتزوج منها في 23 يوليو/ تموز 1964، حيث أصر أبو علي على هذا التاريخ محبة منه للقائد الخالد جمال عبد الناصر. وبعد الزواج انتقل وأسرته إلى مدينة جنين، وسكن في الحارة الشرقية، وافتتح محلا تجاريا للمواد الزراعية، ثم حوّله إلى مطعم شعبي للفول والحمص والفلافل.

في هذه الفترة قاد أبو علي مصطفى منظمة الحركة في منطقة شمال الضفة الغربية، حتى أعيد اعتقاله عام 1966، بعد أحداث معركة السموع، وبقي في السجن ثلاثة أشهر، لينتقل بعدها إلى عمّان ويعمل في مصنع للكرتون، ثم ليعاود تفرغه للعمل الكفاحي بعد هزيمة حزيران.

في أعقاب حرب حزيران عام 1967، قام مع عدد من رفاقه في حركة القوميين العرب بالاتصال مع الدكتور جورج حبش لاستعادة العمل والبدء بالتأسيس لمرحلة الكفاح المسلح، وكان هو أحد المؤسسين لهذه المرحلة، ومنذ انطلاقة الجبهة الشعبية قاد الدوريات الأولى نحو الوطن عبر نهر الأردن، لإعادة بناء التنظيم ونشر الخلايا العسكرية، وتنسيق النشاطات ما بين الضفة وقطاع غزة، وكان ملاحقا من قوات الاحتلال واختفى لعدة شهور في الضفة في بدايات التأسيس.

تولى أبو علي مصطفى مسؤولية الداخل في قيادة الجبهة الشعبية، ثم المسؤول العسكري لقوات الجبهة في الأردن حتى عام 1971، وكان قائدها أثناء معارك المقاومة في سنواتها الأولى ضد الاحتلال، كما شارك في أحداث معركة الكرامة عام 1968.

وغادر الأردن سرا إلى لبنان. وفي المؤتمر الوطني الثالث عام 1972 انتخب نائبا للأمين العام للجبهة.

عاد أبو علي مصطفى إلى أرض الوطن في نهاية أيلول عام 1999، وتولى مسؤولياته كاملة كنائب للأمين العام حتى عام 2000، وانتخب في المؤتمر السادس أمينا عاما للجبهة الشعبية، وظل يشغل هذا المنصب حتى استشهاده عام 2001




جيل زكريا محمد والبعث الجديد للقصيدة الفلسطينية

بدا الأمر أشبه باستجابة لدعاءٍ مهموسٍ أو أُمنية خجولة. أسماءٌ جديدة، أبرزها غسان زقطان وزكريا محمد وراسم المدهون ووليد خزندار ويوسف عبد العزيز، ظهرت في سماء الشعر الفلسطيني، تكتب قصيدة مختلفة الخيال والوعي الجمالي عما سبق.

وكان شعراء الأجيال السالفة، من عبد الرحيم محمود وابراهيم طوقان وحتى أحمد دحبور، مروراً بفدوى طوقان وراشد حسين وهارون هاشم رشيد ومعين بسيسو وسميح القاسم وتوفيق زياد وعز الدين المناصرة، قد لعبوا دروهم التام في خلق قصيدة فلسطينية الهوية خاصة لجهة تبوء الهمّ الوطني الذي وسم حياة الشعب الفلسطيني منذ “إعلان بلفور” المشؤوم.

وحده محمود درويش، العابر للأجيال، إن لم نقلّ المُحلِّق فوق حدود الأجيال والهويات، أفلح في القيام بطفرات متتالية في تجديد القصيدة ومن ثم تجاوز الطريق المسدود الذي بلغه أبناء جيله. ولكن على أهمية دور درويش وانجازه الهائل، كان هناك فراغ، أو للدقة نداء لقصيدة من نوع آخر: قصيدة المدار الخاص، قصيدة الهمّ الفردي والشخصي، القصيدة “غير المنبرية” أو “قصيدة الصوت الخافت” أو ما شابه ذلك من تعابير ومصطلحات.

لم نحرر فلسطين بعد، صحيح! لم نؤسس الدولة المستقلة ذات السيادة بعد، أيضاً صحيح! ولكن أحياناً يتريث الشعر ويتخلف عن مسار السياسة وأحياناً يسبقه. كانت القصيدة التي استرشدت وأرشدت المسار السياسي قد تمتّ على خير وجه وبأشكال متنوعة وأساليب مختلفة بفضل انجازات الشعراء ممن ذكرنا، من عبد الرحيم محمود حتى أحمد دحبور. وأمسى بوسع الشاعر الفلسطيني الآن أن يطمئن ويدخل المدار الخاص من دون أن يحسّ بالقلق أو الذنب. صار الخيال الشعري الفلسطيني مستعداً للإقبال على منطقة ما انفكت حتى ذلك الوقت مُهمّشة أو حتى مُهملة تماماً.

لم يُهمل الشعراء الجدد قضايا المدار العام أو يتناسوه. وما كان بوسعهم أن يفعلوا حتى لو شاؤوا. ولكن الإهتمام جاء من منطلق الخاص والشخصي وانطلق بصوت الفرد وليس الجماعة. أذكر أنه غداة الإنتفاضة الأولى سمعت شخصاً من جماعة “الإلتزام السياسي في الفن” يشكو من أن الشعراء الجدد لم يكتبوا شيئاً عن الإنتفاضة.

-حسناً فعلوا! أو لم يفعلوا! قلت له. الإنتفاضة ليست بحاجة إلى شاعر قبيلة. الذين يصنعون الإنتفاضة يكتبون قصيدتها اليومية أيضاً ولا داع لمحترفي الشعر.

طبعاً هناك من كتب عن الإنتفاضة وغيرها من الحوادث السياسية والعامة مما جرى منذ الإنتفاضة الأولى وحتى الآن. ولكن من جهة التعبير عن وعيّ وجودي فردي يُمثّله هو كشاعر فرد فلسطيني وليس مُمثلاً لأمة وقضية. ولهذا فإن القصيدة الفلسطينية لم تعد بحاجة إلى أن تُقرأ من باب خصوصيتها الفلسطينية. تلك القراءة التي تنطوي على قدر من التملق يُعفي القصيدة من امتحان المواصفات والشروط الجمالية المطلوبة.

جاءت القصيدة الجديدة التي برع فيها غسان زقطان وزكريا محمد وراسم المدهون ويوسف عبد العزيز وغيرهم من قلب التجارب الشعرية العربية الحديثة وساهمت في اغناء هذه التجارب أيضاً. والأهم من ذلك أنها مهدت السبيل لما نشهده اليوم من ظاهرة مُدهشة في الشعر الفلسطيني، حيث غزارة الإنتاج وتنوع الخيارات الجمالية تبشر بموقع مشرّف للشعر الفلسطيني على مستوى الثقافة العربية وأبعد.




البحرين: افتتاح معرض المصور المقدسي الفوتوغرافي رائد بوايه

نظمي العرقان– افتتح مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، في بيت التراث المعماري، في مملكة البحرين، بالتعاون مع بحرين جاليري، معرض المصور الفوتغرافي الفلسطيني رائد بوايه، وذلك بحضور رسمي ودبلوماسي وتواجد عدد من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلاميين.
وأعربت رئيسة مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم، الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، عن سرورها بأن ‏نستقبل في مملكة البحرين إبداعات الفنان المصور الفوتوغرافي الفلسطيني رائد بوايه، الذي أثرى ‏عبر مسيرته الحراك الفني في فلسطين والوطن العربي بشكل عام .
‏بدوره الفنان المقدسي بوايه أعرب عن سعادته الغامرة في إقامة هذا المعرض لصوره الفوتوغرافية في البحرين، وهو المعرض الذي يعتبر الأول له في المملكة، مشيداً بالتنظيم العالي، ومتقدما بالشكر والتقدير إلى مركز الشيخ إبراهيم، ولبحرين جاليري.
وخلال تفقده للصور المعروضة قال سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، خالد عارف: الصور المعروضة في معرض الفنان بوايه معبرة وأليمة وعميقة جداً في ذات الوقت، كونها نقلت لنا الواقع الفلسطيني بطريقة تصوير اسود وأبيض بطريقة إحترافية شرح لنا المصور من خلالها معاناة شعبنا الفلسطيني على كافة الصعد جراء الإحتلال وممارساته العنصرية والإجرامية بحق شعبنا الصابر الصامد فوق أرضه.
وأضاف السفير عارف: وبالرغم من كل المعاناة أكدت العيون في صور بوايه على الإصرار والعزيمة والصبر والأمل بمستقبل افضل واعد لشعبنا بإذن الله. وتقدم السفير الفلسطيني بالشكر والتقدير للشيخة مي آل خليفة، على هذه الرعاية، وكذلك من بحرين جالاري، والقائمين على المعرض وجميع العاملين في المركز بالتحية والتقدير لجهودهم جميعا في إنجاح المعرض.
‏‎يذكر أن رائد بوايه يعتبر واحداً من أهم المصورين في العالم العربي حيث يعيش منذ عام 2006 ما بين رام الله، وباريس، ويعتبر التصوير بالنسبة له التزام بشري انساني، وأداة لنشر الرسائل وتجاوز الحدود، واستطاع رائد أن يعيش تجربة استكشاف الجاليات الأجنبية والفئات المهمشة في المجتمعات، واستعادة رؤية بصرية للغاية بما يتوافق مع تاريخه الشخصي، لذلك يحاول تمثيل ما يفقده المجتمع، وشعاره أن هذه هي الطبيعة البشرية للتصوير الفوتوغرافي التي تهم الفنان، حيث توضح لنا سلسلته أننا جميعًا جزء من نفس الإنسانية. وهذا ما نراه من خلال المعرض الذي يستمر مفتوحاً أمام الجمهور لغاية 22 يونيو القادم. 
والجدير بالذكر أن بوايه يستعد لافتتاح معرضه القادم في فرنسا التي أقام فيها سابقاً العديد من معارضه.




“اثنتان وسبعة وستون” رواية المرأة التي خلقت الحرب سيرتها

 صدرت عن دار طباق للنشر والتوزيع رواية “اثنتان وسبعة وستون” للروائية الفلسطينية رجاء الرنتيسي.

وتتخذ رنتيسي من مدن عمّان ورام الله وغزة مكانا لأحداث الرواية، بحيث تتمحور الأحداث حول امرأتين تعيش احداهما في رام الله والأخرى في غزة وتتشابك أحداث الرواية بين شخصيتي الرواية أما أزمنة الرواية فتتنقل بين الحاضر وحرب “النكسة”، في تسلسل زمني يربط الأحداث ببعضها، ويشد القارئ إلى حياة كل امرأة تنعكس صورتها في صفحات الرواية.

وفي حديثها عن الرواية تقول رنتيسي: “هي رواية تطل بصفحاتها على نوافذ من زمن الحرب والانهزام والانكسار وكما تطل على مقتطفات من زمن الأمل والمقاومة والتحدي، رواية ببساطة لا تقول كل شيء لكنها تشي ببعض مما كان، هي ما أرادت بطلات الرواية أن تخبرنا به عن وقت لم ينته بعد.

وتنتهي الرواية بأمل لنهاية حقبة، ويعلم القارئ أنها لم تنته بعد ما يحمل في طياته مساحة لرواية أخرى تشي بزمن آخر من الانكسار والانهزام وايضا التحدي والبطولة.

تقع الرواية في 138 صفحة من القطع المتوسط وصمم لها الفنان أيمن حرب لوحة الغلاف، وتعتبر الرواية الثانية للكاتبة بحيث صدرت لها رواية موتي المؤجل عن المؤسسة العربية للعلوم في بيروت عام 2015.




فلسطين تشارك في الدورة الـ37 لمعرض تونس الدولي للكتاب

شاركت دولة فلسطين، اليوم الجمعة، في الدورة الـ37 لمعرض تونس الدولي ‏للكتاب، الذي افتتحه رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، بحضور سفير دولة فلسطين لدى تونس هائل ‏الفاهوم، وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية.‏
ويتضمن المعرض عديد الكتب المختصة في مواضيع مختلفة، أدبية وثقافية واجتماعية، وسياسية ‏واقتصادية، وعديد المواضيع الجديدة في كل هذه المجالات‎.

وتشارك دولة فلسطين بقاعتي عرض؛ الأولى لسفارة دولة فلسطين متضمنة الكتب والروايات ودوواين ‏شعراء، ومعرضا للتراث الشعبي الفلسطيني، والقاعة الثانية مشاركة دار الجنيدي للنشر من مدينة القدس.‏

ويشتمل المعرض على عديد الندوات الفكرية والأدبية والثقافية لعديد الكتاب والناشريين حول مواضيع ‏مختلفة، سواء لكتب جديدة أو مشهورة، وتكريم كتاب مشهورين.‏

ومن المقرر أن تقدم دولة فلسطين غدا ندوة فكرية وسياسية وثقافية داخل إحدى قاعات المعرض، يناقش ‏فيها عن الأدب والثقافة الفلسطينية وجديدها.‏