1

قصر الحمرا.. شاهد على رام الله منذ 112 عاما

قصر الحمرا” أو فندق قصر الحمرا الواقع في شارع الارسال بمدينة رام الله والمقام على قطعة ارض مساحتها الكلية 3600 متر  مربع، أحد المعالم التاريخية والتراثية والسياحية العريقة في المدينة، بدأت عائلة الباتح بتشييده عام 1908، واستغرقت عملية البناء خمسة عشر عامًا على الاقل. بعد الانتهاء من عملية بنائه استأجرته شركة مصاريف رام الله من المالكين الذين سافروا إلى الولايات المتحدة الاميركية. شهدت أروقة وساحات القصر عددا من الحفلات  الغنائية والفنية لعدد من المطربين المشهورين في ذلك الوقت، كما استضاف عددًا من الامراء الذين شاركوا في مهرجانات وخطابات سياسية.  القصر شاهد على العصر.وقال المدير المالي لشركة مصايف رام الله نبيل شاهين لـ “الحياة الجديدة”: “يعتبر قصر الحمرا   أقدم فندق بمدينة رام الله بنى قبل اكثر من 112 عامًا، وخضع لإعادة تأهيل خاصة بعد حرب حزيران اذ تعرض للعبث والتخريب من قبل قوات الاحتلال بعد سيطرتها على مدينة رام الله، كذلك تمت إعادة تأهيله بعد انتفاضة عام 2000، مع الحفاظ على معالمه العمارية الخارجية والداخلية لا سيما حجارته وبلاطه المتميز الذي احضر من مصنع بلاط ألماني كان في مدينة يافا قبل نكبة عام 1948.واضاف شاهين: “يعود سبب التسمية الى قصر  غرناطة في الاندلس من حيث التشابه في الهندسة المعمارية لقصر الحمرا، وشهدت أروقة وساحات الفندق حفلات غنائية لفنانين مشهورين منهم الفنان عبد الحليم حافظ والمطربة اسمهان والفنانة العراقية سهام رفقي واخرون، كذلك فإن الامير توفيق باشا والملك عبد الله بن الحسين أقاما في القصر لأيام وعقدا فيه اجتماعات ومهرجانات وطنية.وقال شاهين: “بسبب موقع مدينة رام الله ومناخها المعتدل وطبيعتها الجميلة، ظلت طوال سنوات قبل حرب عام 1967 محط انظار المتنزهين من مدن الساحل كمدن يافا والرملة واللد وعكا  ومن دول الخليج العرب مثل الكويت، الذين كانوا يقصدونها للتنزه والراحة وقضاء اجازة الاسبوع وخاصة خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة، اضافة الى ان بعض الازواج كانوا يقضون شهر العسل في القصر وايضا قصدها عدد من رجال السياسة ورجال الفكر والثقافة وشهد القصر عقد اول  مؤتمر للمحامين العرب بمشاركة محامين من الاردن ومصر وقطاع غزة  وبعض الدول العربية”.واوضح شاهين أن القصر تعرض للمداهمة والتفتيش والتخريب  ومصادرة محتوياته من قبل جنود الاحتلال بعد حرب عام 1967 حيث بقي مقفلا لفترة طويلة بعد الحرب.وبين شاهين: “انه خلال سنوات الانتفاضة الاولى عام 1987  وبعد اغلاق الاحتلال لجامعة بيرزيت اصبح القصر سكنًا لطالبات الجامعة المذكورة وتحول وقتها الى مركز لعقد المؤتمرات الصحفية والدورات التدريبية والورش والمهرجانات الفنية والثقافية، اضافة الى المحاضرات التعليمية للطلبة.كما تعرض القصر للاغلاق من قبل الاحتلال  خلال الانتفاضة الثانية عام 2000  والاجتياح الاسرائيلي  للمدينة.يشار الى ان مدينة رام الله تضم عددًا من الفنادق التاريخية والقديمة اضافة إلى فندق قصر الحمرا، ومن بينها فنادق عودة الكبير ورباح وحرب وميامي وبلازا، بعضها اغلق قبل سنوات وبعضها ما زال قائمًا حتى الآن.




مَاذَا يَعْنِي ذَبَح القرابين، عِنْدَ الْيَهُودِ ؟

مَاذَا يَعْنِي ذَبَح القرابين، عِنْدَ الْيَهُودِ ؟

تسنيم صعابنه

يتزامن قُدُوم عيدَ الفِصْحِ هَذَا الْعَامِ مَع الْأُسْبُوع الثَّالِثِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَك عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، وَيُعَدّ هَذَا الْعِيدِ مِنْ أَكْثَرِ المناسبات الدِّينِيَّة لَدَى الْيَهُود أهمية؛ وَذَلِك لارتباطه بِتَقْدِيم القرابين لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاَلَّتِي حَسَب اعْتِقَادِهِم هِي قرابين شُكْر لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى إنْقَاذ بَنِي إسْرَائِيلَ.

ويسمى هذا العيد ب “بيسح”، وهو أحد أعياد الحج اليهودية الأربعة، ومن أهم طقوس هذا العيد، هو خبز الفطير، وأداء صلوات التلمودية، وذبح القرابين.

القرابين أَشْيَاء مَادِّيَّة يَتِمّ تَقْدِيمُهَا لِلْآلَة مِنْ أَجْلِ التَّعْظِيم وَالِاحْتِرَام وَالْإِجْلَال، حَيْثُ يَتِمُّ تَقْدِيم العَدِيدِ مِنَ القرابين خِلَال الطقوس الدِّينِيَّة والمناسبات فِي مُخْتَلَفٍ الأَدْيَانِ السَّمَاوِيَّةِ، وَتَخْتَلِف القرابين الْمُقَدِّمَة حَسَب اِخْتِلَاف الْعَادَات والتقاليد وَالْبَلَد.

يُعَدّ ذَبَح القرابين عِنْد الدِّيَانَة الْيَهُودِيَّة مِنْ أَهَمِّ الطقوس الدِّينِيَّة فِي التَّوْرَاةِ، وطقوس قَدِيمَةٌ جدًا مُنْذ آلَاف السِّنِين، إذْ يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِأَنَّ ذُبِحَ الْقُرْبَان هِي عَمَلِيَّة يُتِمُّ مِنْ خِلَالِهَا إعَادَة إحْيَاء الْهَيْكَل المزعوم، حَيْثُ يَتِمُّ ذَبَح الْقُرْبَان دَاخِلٌ ساحات الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَيَنْشُر الدَّمُ عَلَى الْقُبَّة، اعتقادًا مِنْهُمْ إنَّهَا بُنيت مِنْ أَجْلِ إخْفَاء الْهَيْكَل المزعوم.

“لليهود فئة تسمى طبقة الكهنة أو فئة السنهدرين وهي فئة متخصصة في الشؤون الدينية وتتم عملية ذبح الذبائح من خلال التدريب الجماعي، ويوجد جماعات تقوم بإجراء تدريبات عملية لمسألة ذبح القربان.

يتم ذبح القرابين وتقديمها بناءًا على ثلاثة مفاهيم موجودة في كتبهم المقدسة، في البداية يوجد ما يسمى بمفهوم العطاء: والذي يعني التنازل عن الذبيحة وإعطائها لشخص آخر، وأما الحيوانات البرية فهي لا تعني شيئًا لليهود، فلا تعتبر ذبائح.

والمفهوم الثاني يعني الاستبدال: أي تبادل الذبيحة من أجل مغفرة الله عز وجل، باعتقادهم التخلي عن المهم في مقابل الرحمة،  ومفهوم التقريب: التضحية بالحيوانات أو الأشياء المحبوبة من أجل التقرب من الله عز وجل.

يعتقد اليهود أنهم لا يحاسبون على الأخطاء التي يرتكبونها عن غير قصد أو عمد، أو تحت ضغط  وإكراهًا، فيقدم الذبيحة توبة ليكفر عن ذنوبه حتى تقبل الذبيحة منه.

Orthodox Jewish men take part in a reenactment ceremony of the Passover sacrifice in Jerusalem, March 26, 2018. REUTERS/Amir Cohen

منذ السنة الثانية بعد الميلاد واليهود في العالم لا يقدمون الذبائح الحيوانية أو غيرها من القرابين، وذلك لاعتقادهم أنهم لم يجدوا مكانًا مناسبًا لتقديمها.

أما اليهود الأرثوذكس في فلسطين يقدمون القرابين ويحيون ذكرى الهيكل الرئيسي، حيث يقوموا بذبح قرابينهم قبل عيد الفصح، وذلك بالقرب من الحرم المقدسي.

ماذا يعني ذبح القرابين؟

يرمز إلى إحياء الهيكل المزعوم، والتعامل مع الأقصى باعتباره هيكلًا.




يديعوت: إسرائيل تعمل لعزل أحداث شمال الضفة عن باقي المناطق

تعمل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وبدعم من المستوى السياسي، على عزل الأحداث الجارية في شمال الضفة الغربية وخاصة جنين، عن باقي المناطق الفلسطينية، ومنع امتداد أي أحداث تجري هناك إلى مناطق احتكاك أخرى.

ووفقًا لتقرير يوسي يهوشع المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن العمل يركز حاليًا من أجل الحفاظ على الهدوء بغزة، والقدس وكذلك في مناطق أخرى من الضفة الغربية، وحتى في أوساط فلسطينيي الداخل.

واعتبر التقرير أن العمليات التي جرت ولا زالت تجري في جنين بأنها ستخلق شعورًا بين أفراد المجموعات المسلحة بأنهم “مطاردون”، في المقابل لا زالت “مهمة فك شيفرة العملية الأخيرة لم تكتمل” بعد فشل اعتقال والد وأشقاء منفذ العملية رعد حازم، والشخص المشتبه بمساعدته والمعروف لدى الشاباك.

وأشار إلى أن العملية الأخيرة، كما العمليات التي سبقتها جميعها نفذت بدون بنية تحتية تنظيمية، وأن نجاحها يثير مخاوف من هجمات تقليدية أخرى.

ويشير يهوشع، إلى أنه من المشاكل التي تسعى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حلها في الوقت الحالي، السلوك العملياتي الذي ظهر خلال العملية الأخيرة من مشاكل القيادة والسيطرة على المنطقة وعدم التنسيق بين الشرطة والشاباك والوحدات الخاصة للجيش، ونشر أخبار غير دقيقة، والتغطية الإعلامية وتجول الإسرائيليين بين تلك القوات، وهو الأمر الذي أمر رئيس الأركان أفيف كوخافي بفتح تحقيق فيه وسيبدأ اليوم.

واعتبر أنه من الضرورة العمل على وجود “حرس وطني” يقوم بمهام عسكرية داخل الجبهة الداخلية بعد فشل الشرطة ووحداتها في مواجهة العمليات الأخيرة، وأنه من الضروري أن يتم ذلك قبل اندلاع أي حرب قد تشمل حوادث كتلك التي وقعت خلال عملية “حارس الأسوار/ سيف القدس” داخل المدن الإسرائيلية وخاصة المختلطة ما بين اليهود والعرب.




لوحة فان كوخ الخالدة عن موقع فلسطيني

 أسامة العيسة- يمكن في موقع نزل السامري الطيب، على طريق القدس-أريحا، رؤية العديد من القطع والأرضيات الفسيفسائية الفلسطينية، لكن دون ذكر إدارة المتحف الاحتلالية، إنها ليست إلا منهوبات، سرقت من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م.

قبل نحو عشرة أعوام، حولت سلطات الاحتلال، الموقع التقليدي، لحادثة وردت في إنجيل لوقا عن السامري الطيب (الصالح)، الذي يقدم المساعدة لجريح، تعرض لاعتداء من اللصوص، إلى متحف، لتجميع المنهوبات الأثرية، خصوصا القطع الفسيفسائية التي عثرت عليها خلال عمليات تنقيب غير شرعية في الضفة وقطاع غزة، وقبيل افتتاح المتحف، سرعت سلطة الآثار الاحتلالية، في خلع، ونقل أرضيات فسيفسائية، كما حدث في دير قلعة (شرق دير بلوط في محافظة سلفيت)، إلى موقع نزل السامري الطيب.

تعتبر حكاية السامري الطيب، أحدوثة ذات مغزى رمزي، تتعلق بعمل الشخص الخير، متسلحا بالرحمة ومثل أخرى، كإغاثة المحتاج، والبر بالجار، ومثل كثير من حكايات الكتاب المقدس، شحذت مواهب فنانين عالمين، ككبار الفنانين في عصر النهضة، وما بعده، وحتى الآن.

من بين الفنانين، الذين سحرتهم حكاية السامري الطيب، عن إنسان، يساعد غريبا، ضرب وجرد من ملابسه، وترك بين الحياة والموت، فمر كاهن ثم لاوي ورأوه، ولكنهما لم يساعداه، الفنان الهولندي فان كوخ (1853 – 1890) ذائع الشهرة، فرسم لوحته التي حملت السامري الطيب عام 1890، ويظهر فيها مواطن محلي، يرتدي عمامة، واحدة من أغطية الرأس التي عرفت في فلسطين القرن التاسع عشر، ينزل جريحا، متألما، عن فرسه، ليقدم له العلاج، ويسعفه، حتى يكون قادرا على السفر مرة أخرى على طريق القدس- أريحا.

بعض المتخصصين، في أعمال كوخ، لم يستبعدوا، أن الفنان العالمي، لجأ إلى رسم هذه اللوحة، ليتعافى من مشاكله الكثيرة، وربما يلمح أيضا إلى أخيه ثيو؛ السامري الصالح الخاص به، الذي يهب لمساعدته.

يحتفظ متحف كرولر مولر الهولندي، بلوحة السامري الطيب، التي تعتبر واحدة من لوحات رسمها كوخ، لمعارضة لوحات فنانين آخرين.

تجسد لوحة السامري الطيب لفان كوخ، وهي زيت على قماش، أبعادها: 73.0 × 60.0 سم، التسلسل الهرمي العكسي في الأحدوثة كما وردت في إنجيل لوقا، بجعل السامري يتقدم، بينما يظهر الكاهن واللاوي في الخلفية.

اقترح البعض أن التسامح الديني كان رسالة مهمة للأحدوثة، باختيار البطل الأخلاقي للقصة شخصا سامريا، يحتقر من قبل الجمهور اليهودي الذي كان المسيح يتحدث إليه. يجادل البعض أن المثل يحاول التقليل من أهمية الاختلافات الدينية لصالح التركيز على الشخصية الأخلاقية والأعمال الصالحة.

تحولت عبارة “السامري الطيب” إلى مثل سائر في دول مختلفة في العالم، تطلق على الإنسان الذي يكون لديه الاستعداد الدائم، لتقديم المساعدة لإنسان غريب لا يعرفه، ولكن ذلك لا يحول دون الانتصار للمثل الإنسانية، في المساعدة، والإغاثة.

في التقاليد الإنجيلية، سميت طريق القدس- أريحا، لصعوبتها، ولكثرة اللصوص وقطاع الطرق فيها، الذين كان ضحيتهم الرجل المصاب، الذي أغاثه السامري الطيب، بطريق الدم، وما زال يطلق على المقطع الذي يقع فيه موقع نزل السامري الطيب، طلعة الدم.

أثرت الأحدوثة، في شخصيات عالمية، مثل مارتن لوثر كينغ، داعية الحقوق المدنية الأميركي، الذي زار فلسطين، وسار في طريق القدس-أريحا، مقتفيا، سيرة السامري الطيب، وفي خطابه المعروف باسم “لقد كنت على قمة الجبل” في اليوم السابق لاغتياله، قال: “نحن مدعوون للعب دور السامري الصالح على جانب طريق الحياة. لكن هذا سيكون مجرد فعل أولي. في يوم من الأيام، يجب أن نصل إلى رؤية أنه يجب تغيير طريق أريحا بأكمله حتى لا يتعرض الرجال والنساء للضرب والسرقة باستمرار أثناء قيامهم برحلتهم على طريق الحياة السريع”.

أحدوثة السامري الصالح، خلدت في كثير من الأعمال الفنية، والخيرية، فهي، مثلا موضوع العملة التذكارية النمساوية المسيحية الخيرية، التي سكت في 12 آذار 2003، وتظهر السامري الصالح مع الرجل الجريح على حصانه، وهو يأخذه إلى نزل لتلقي العناية الطبية.

هناك عملة قديمة تحمل هذا الموضوع هي الشلن الأميركي، وهي عملة سكت في عام 1652، تستوحي قصة السامري الصالح.

ما زال اللصوص، يظهرون، في زمن الاحتلال، على طريق القدس-أريحا، ويحتلون نزل السامري الطيب، وأجروا تغييرات عليه، منذ حزيران 1967، حتى أضحى متحفا للمسروقات.




الــــــزي الشعبي الفلســــــطيني

كتبت: تسنيم صعابنة
يحيي الفلسطينيون في 25 يوليو/ تموز من كل عام يوم “الزي الفلسطيني”، بهدف “الحفاظ على تاريخ الأجداد وحمايته من السرقة والتهويد الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي، وحفظ الزي الشعبي الفلسطيني والتأكيد على هويته، خصوصًا بعد محاولات الاحتلال السطو على هذا التراث.”

وعلى مر العصور نرى أن الأزياء الشعبية من أهم الوسائل التي تعبر عن تراث الشعوب، ومراحله التاريخية التي مرت بها الأمة، فنجد الكثير من الشعوب تسجل عاداتها وتقاليدها وأساليب حياتها على القماش، وهذا ما يجعل منها هوية تاريخية وثقافية واجتماعية ترصد ارتباط الإنسان بأرضه.

ونستطيع التعرف على هوية الشعب من خلال هذه الأزياء، ولكل شعب زيه الخاص الذي يميزه عن غيره من الشعوب.

“والزّي الفلسطيني هو حامل للهوية الثقافية الفلسطينية وشاهد على التاريخ الفلسطيني، وقد أصبحت الكوفية البيضاء المقلمة بالأسود، رمزًا وطنيًا يرمز لنضال الشعب الفلسطيني؛ وأصبح لهذا الزي دور كبير في التعبير عن موقف مرتديه، وكان الشهيد ياسر عرفات يرتديها في كل الأوقات وأصبحت صورته بالكوفية رمز يعرفه كل العالم وارتبطت به كارتباط القضية الفلسطينية باسم الشهيد الراحل.” (حسب موقع وفا)
وعلى مر الزمان ظل الفلسطينيون محافظين على هويتهم التراثية والوطنية من السرقة والاندثار، في كل بلدة ومدينة.
ويعد الزي الشعبي الفلسطيني جزء من الزي الشعبي لمناطق بلاد الشام، ويتشابه في ألوانه وأشكاله، ويختلف من منطقة إلى أخرى بطريقة التطريز.

وجدت بعض من الصور والرسومات التي بينت ملابس ملكات الكنعانيين التي كانت على نفس أشكال التطريز الموجودة في وقتنا المعاصر، بما فيها الاستخدام المشترك للحرير، ويعتقد المؤرخون أن الثوب الفلسطيني يعود للعهد الكنعاني أي قبل 3000 عام.
اعتادت النساء الفلسطينيات في الماضي خياطة ثيابهن بأنفسهن، وتميزت الأثواب عند نساء المدن وسط فلسطين، وعند البدو في جنوبها بكثافة التطريز، وتحتفي أحيانًا من أثواب النساء بالمناطق الزراعية شمال البلاد بسبب انشغالهن بالزراعة، وتميزت النساء بتعليق النقود المعدنية الذهبية والفضية على طاقيتها المطرزة، (“الشطوة” أو “المطرزة”) فهي دليل استلام المرأة لمهرها في ليلة زواجها.

وهناك ما يسمى بالزخارف المتنوعة التي تحمل رموزًا أسطوريًا تعود للحضارة الكنعانية التي توارثها الشعب الفلسطيني كجزء من تاريخه، وتكون على شكل نباتات أو زهور.

“ويمكن ملاحظة تأثير الحضارة الكنعانية على الزي الفلسطيني من خلال رسومات الثعابين والشجر التي كانت جزءًا منها، كما غلب على الثوب اللون الأحمر فكنعان يعني أرجوان، وتختلف درجاته من مكان لآخر، فثوب غزة يميل إلى البنفسجي، وبيت لحم ورام الله ويافا يميل إلى اللون الأحمر القاني أو الخمري وبئر السبع الأحمر المائل إلى البرتقالي، أما الخليل فإلى البني، ومع دخول الحضارة الإسلامية أضيف البرقع (غطاء الوجه) وغطاء الرأس للباس الفلسطيني.” (ن بوست)

ويمكن القول بأن التطريز الفلسطيني أدخل إلى جميع مناحي الحياة من ملابس يومية وأثاث منزلي وأدوات للمطبخ وقطع حلي وفساتين للسهرة؛ وذلك بهدف نشره على أوسع نطاق.

ثوب القدس:
يمتاز هذا الثوب بوجود رمز وأثر لجميع العصور التي مرت على القدس، فتكثر فيه الرسومات والتطريز المتنوع وهو دلالة على رفاهية المرأة ومكانتها الاجتماعية، فعلى الصدر توجد ملكات الكنعانيين، ويظهر الهلال والآيات القرآنية كدليل على عودة القدس للحكم العربي الإسلامي، بالإضافة إلى الحنين و الحزن من خلال اختفاء الألوان المفرحة الزاهية.
ثوب نابلس:
يشبه ثوب نابلس الملابس التي كانت منتشرة في دمشق، ويرجع سبب ذلك إلى الطبيعة التجارية والمدنية، التي كانت تربط نابلس بحلب ودمشق، ويتميز الثوب النابلسي بخيوط الكتان والحرير، والخطوط الحمراء والخضراء والشال والربطة، إذ ترتدي النساء العباءة السوداء ويحجبن وجوههن بملاءة تخفي ملامحهن.

ثوب يافا:
تتميز يافا بالبساتين الخضراء، وهذا ما جعل على الثوب ألوان زهر البرتقال والليمون الذي يحيطه السرو، ويتأثر هذا الزي بالزي التركي، إذ يظهر الجاكيت والتنورة على الطريقة التركية المطرزة، بالإضافة إلى غطاء على الوجه يسمى بالخمار، وهو مزيج من الصبغة التراثية والحضرية.
وهناك اعتقاد سائد بأن ثوب مدينة أريحا هو من أقدم الأثواب الفلسطينية، حيث عرفه الكنعانيون منذ حوالي خمسة آلاف عام، ويمتاز هذا الثوب بالخطوط الطولية والزخارف التي ترتبط بالآثار الحفرية التي وجدت في المدينة حيث كانت النساء يرتدين هذا الزي عند تقديم الهدايا للفراعنة و في المناسبات الاجتماعية المهمة.

المصادر
• ن بوست
• وكالة وفا
• النجاح الإخباري
• الجزيرة