1

28 عاما على رحيل المناضل والشاعر توفيق زياد

يصادف اليوم الخامس من تموز، الذكرى الـ 28 على رحيل أحد رموز الثقافة الوطنية الفلسطينية المناضل والشاعر توفيق زياد.

لقد عاش زياد شجاعا، وحزبيا مثابرا، وسياسيا بارزا في زمن صعب، ووطنيا مخلصا وأمميا واسع الأفق، شاعرا ملتزما كتب الشعر التحريضي في زمن كم الأفواه.

وشغل زياد منصب رئيس بلدية الناصرة حتى وفاته، وكان عضوا في “الكنيست” لست دورات انتخابية ممثلا للحزب الشيوعي وللجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الفترة الواقعة بين عامي (1975-1994).

درس حتى نهاية المرحلة الثانوية في الناصرة ثم غادر الى موسكو لدراسة الأدب السوفييتي.

يعتبر توفيق زياد واحدا من رجالات فلسطين البارزين الذين عاشوا في القرن العشرين وترك بصمات واضحة، حيث كان صانعا للأعمال الإنسانية.

تجسدت حياة توفيق زياد في مواقفه الكفاحية، وكان قد عايش النكبة التي أصابت شعبنا الفلسطيني عام 1948، وما قامت به اسرائيل من ممارسات قمعية ضد الفلسطينيين شكل لديه دافعا رئيسا لتصميمه على مواصلة النضال، والعزيمة والثقة في المستقبل، حيث استلهم هذه المبادئ من انتصارات الاتحاد السوفييتي والحلفاء على النظام الهتلري التي اسفرت عنها الحرب العالمية الثانية، وكذلك من انتصارات حركة التحرر الوطنية المعادية للاستعمار، كان حليفا للثورات والشعوب، كان مؤمنا بمقولة ان ارادة الشعوب لا تقهر.

وكان الشاعر توفيق زياد، قائدا نشطا وبارزا ناضل ضد طمس الهوية العربية وخاض معارك للحفاظ على الأرض وحمايتها من النهب والتهويد، حيث كان حاضرا بقوة في جميع هذه المعارك، وقدم الكثير من أجل الأرض والحرية والكرامة والمساواة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وكرس شعره للذود عن القضية الفلسطينية.

لعب دورا مهما في إضراب يوم الأرض في 30/3/1976، وكان قد تعرض بيته لاعتداءات متعددة على يد المتطرفين الإسرائيليين، من بينها محاولة حرق منزله المتواضع، كما تعرض لاعتداءات مباشرة في مناسبات عديدة من بينها أثناء الإضراب احتجاجا على مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994.

كما عُرف زياد بدوره المثابر والناجز في مخيمات العمل التطوعي التي شهدتها مدينة الناصرة.

شارك توفيق زياد في العديد من المؤتمرات الدولية، منها مؤتمر التضامن مع الشعب الفلسطيني في بروكسل عام 1980، وفي العاصمة التشيكية براغ، كما شارك في الأسبوع الثقافي الفلسطيني في القاهرة عام 1990، وقام الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات بتقليده وسام القدس.

قام بترجمة العديد من نصوص الأدب الروسي ومن أعمال الشاعر التركي ناظم حكمت الى اللغة العربية. توفي عام 1994 بحادث طرق وهو في طريق عودته الى الناصرة من أريحا بعد لقاء مع الرئيس الراحل ياسر عرفات العائد للتو الى أرض الوطن.

من أعماله الشعرية: اشد على أياديكم– مطبعة الاتحاد، حيفا، 1966. ادفنوا موتاكم وانهضوا- دار العودة، بيروت، 1969. اغنيات الثورة والغضب – بيروت، 1969. ام درمان المنجل والسيف والنغم – دار العودة بيروت، 1970. شيوعيون– دار العودة، بيروت، 1970. كلمات مقاتلة – دار الجليل للطباعة والنشر، عكا، 1970. عمان في أيلول – مطبعة الاتحاد، حيفا، 1971. سجناء والحرية وقصائد أخرى ممنوعة – مطبعة الحكيم الناصرة، 1973. الأعمال الشعرية الكاملة – دار العودة بيروت، 1971، ويشمل ثلاثة دواوين: اشد على أياديكم، ادفنوا موتاكم وانهضوا، أغنيات الثورة والغضب.  الأعمال الشعرية الكاملة– الأسوار، عكا، 1985.

من أعماله الأخرى: عن الأدب الشعبي الفلسطيني– دراسة- دار العودة، بيروت، 1970. نصراوي في الساحة الحمراء، يوميات – مطبعة النهضة، الناصرة، 1973. صور من الأدب الشعبي الفلسطيني – دراسة – دار المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1974. حال الدنيا – حكايات فولكلورية – دار الحرية، الناصرة، 1975




رام الله: إشهار وتوقيع كتاب “أطول يوم في حياة الزعيم” للكاتب والإعلامي نبيل عمرو

 شهد متحف محمود درويش، مساء اليوم الأحد، فعاليات إشهار وتوقيع كتاب “أطول يوم في حياة الزعيم”، للكاتب والإعلامي نبيل عمرو، حيث حاوره الأديب فتحي البس، بحضور عدد من الشخصيات الوطنية والثقافية والإعلامية.

وقال عمرو إن الكتاب هو صفحات مكثفة للغزو الصهيوني للبنان والصمود الأسطوري لقوات الثورة الفلسطينية في بيروت، ويسلط الضوء على حياة الزعيم ياسر عرفات وتعامله مع الأحداث بأعصاب فولاذية وصمود لا يلين، كما يقدم تفاصيل عن عظمة هذا القائد وسلوكه مع الجميع واهتمامه بأدق التفاصيل، وتفكيره في ظل أصعب الأوقات بمستقبل منظمة التحرير وكيفية الحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل.

وأوضح عمرو أن الكتاب يتحدث عن يوم واحد فقط في بيروت عام 1982، وهو أطول أيام الزعيم أبو عمار عندما كانت تلاحقه الطائرات ووسائل أخرى عديدة، ويومها قُصفت غرفة عمليات الثورة الفلسطينية بقنبلة فراغية وقضت على سكان عمارة بكاملها.

وقال عمرو إن تاريخ الثورة الفلسطينية مشرق ومضيء وكتب بدماء مئات آلاف الشهداء والأسرى والجرحى من الفلسطينيين وكل أحرار العالم الذين قاتلوا مع فلسطين.

وأضاف أن أبو عمار كان واسع الحيلة في إثبات حضوره حتى لو أغلقت كل الأبواب حوله، مبينا أن الكتاب يقدم الصورة كما هي، ففيه تفاصيل لا تعرفها الأخبار ووكالات الأنباء وهي إنسانية تبين عظمة الفدائي الفلسطيني.




جنين: الاحتفال بإشهار وتوقيع كتاب “العرب بين الشخصنة والجتمعة”

احتفل ملتقى روّاد المكتبة بالتعاون مع مقهى كافكا، اليوم السبت، بإشهار وتوقيع كتاب “العرب بين الشخصنة والجتمعة”، للكاتب عدنان الصباح، برعاية دار طباق للنشر والتوزيع.

وبينت مديرة ملتقى روّاد المكتبة، الأديبة إسراء عبوشي، أهمية تناول كتب فكرية ودورها في خلق نوع من التناسق الفكري الثقافي الإنساني الذي يؤثر في وعي المتلقي ويوحد صفوفه نحو فكر حر ملتزم.

وتحدث الكاتب الصباح عن أهمية اللغة وقضية تسويق أفكارنا ولغتنا وأفعالنا، قائلا: “لا نتبع الآخر، من يصنع السلعة يصنع فكرة والذي يستهلك السلعة يستهلك فكرة”.

وقدم الأديب والباحث: عمر عبد الرحمن نمر قراءة نقدية متناولاً محاور الكتاب، من حيث القيمة والمعنى وآلية البناء حيث هو كتاب يحاكم العقلية العربية، بأسلوب الاستنتاج والمقارنة والإتيان بالنماذج الواقعية، وعرض الكتاب أمراض الذات: الشخصنة والدونية والاستهلاك، والأنظمة السياسية الشمولية ومركز الرئيس أو السلطة.

بدوره، قال الدكتور سعيد أبو معلا: “هذا الكتاب امتداد لصوت عدنان الحر يكسر الكاتب مفاهيم حول أشخاص معينة، وقد قدم إطلالات صغيرة ذكر فيها: هذا الكتاب عن الماضي لكنه يتكلم عن الحاضر، نحن نعيد استنساخ الأمراض الماضية، وعلينا إيجاد العلاج فمن يدفع دمه فداء الحقيقة لا يمكن أن يكون عبدا، الشخصنة أحد الأمراض التي تؤدي لتخلف المجتمعات أبدع في تقديم مفهومها الكاتب، الكتاب حاله مزاوجة بين العام والخاص وضرب الأمثلة والاستشهاد بالتاريخ، الكتاب تعبير عن فلسطين وواقها المأساوي.”

وقدمت الكاتبة سعاد شواهنة قراءة قالت فيها: “العرب بين الشخصية والجتمعة محاولة لإعادة صياغة الواقع ودراسة للجذور البنيوية التاريخية والاجتماعية والسياسية التي ساهمت في تشكيل هوية الفرد في المجتمع، ورسالة الكاتب إلى جيل من الشباب الفلسطيني يحاكم ويفكك فيها بنية الأنظمة السياسية”.

وقدم مفيد جلغوم مداخلة بين خلالها دور ملتقى روّاد المكتبة في تفعيل الحركة الثقافية في المحافظة، بتنظيمه أنشطة شهرية، واستضافة شخصيات ثقافية مبدعة لها دورها على الساحة الثقافية في الوطن.




“فيلم لاب فلسطين” تعلن أسماء المشاريع المختارة في النسخة الثالثة من برنامج “حكايات طائر الشمس”

  أعلنت مؤسسة فيلم لاب فلسطين، وسينيفيليا للإنتاج، اليوم الأحد، عن المشاريع المختارة في النسخة الثالثة من برنامج “حكايات طائر الشمس”.

وكان باب التقدم للمشاركة قد فتح في 10 نيسان الماضي وأغلق في 30 أيار الماضي، حيث استقبل البرنامج 45 طلبًا من كتّاب وصانعي أفلام من 9 دول عربية هي: فلسطين، ومصر، ولبنان، والأردن، والعراق، وسوريا، والسودان، والإمارات العربية المتحدة، والمغرب، من بينهم 19 كاتبة وصانعة أفلام.

وتميزت المشاريع المقدمة بالتنوع، ولم يكن من السهل اختيار المشاريع المشاركة في النسخة الثالثة، حيث تأهلت سبعة مشاريع للقائمة القصيرة واختارت اللجنة أربعة مشاريع واعدة وهي: “عودة نجمة” لمريم نعوم ومصطفى سليمان وآية دوارة وسمر طاهر من مصر، و”وادي شبح” لراني نصر وسماح القاضي وميشيل أيوب من لبنان، و”أبو كرش” لسعيد زاغة من فلسطين، وغيث العدوان من الأردن، و”مدينة إيس” لانا الزيدي وهدى الكاظمي من العراق.

ستعمل فرق عمل المشاريع من خلال البرنامج على تطوير مشاريعهم وتجهيزها للإنتاج: كتابة السيناريو والإخراج ومرحلة الإنتاج وتصميم الصوت، وستقوم لجنة من السينمائيين باختيار مشروع أو مشروعين فائزين، يحصل كل منهما على جائزة قيمتها 20,000 دولار أميركي.

وقالت المديرة التنفيذية لمؤسسة “فيلم لاب فلسطين” علا سلامة: إن تنظيم برنامج “حكايات طائر الشمس” للعالم العربي، يمنح البرنامج بعدا إقليميا يسهم في تسليط الضوء على حاجتنا لإنتاج أفلام عربية للأطفال واليافعين، مشيرة إلى أن هذا البرنامج انطلق في نسخته الأولى من فلسطين عام 2020 بالشراكة مع سينفيليا للإنتاج، استجابةً لاحتياجات مجتمع صناعة الأفلام، ومحمسًا صُناع الأفلام على استكشاف أهمية رواية القصص لجمهور اليافعين.

وصُمم برنامج “حكايات طائر الشمس” انطلاقا من الحاجة لإنتاج أفلام أطفال بجودة عالية في المنطقة العربية، حيث عملت مؤسسة فيلم لاب فلسطين منذ عام 2014 على بناء وتنمية الخبرات اللازمة لإنتاج أفلام أطفال بجودة عالية من خلال برنامج الجيل القادم، وذلك تجاوبا مع النقص الملح في هذا المجال في المنطقة العربية. وسعت المؤسسة عبر مشاريعها لمعالجة التحديات المتعلقة بكتابة نصوص أفلام الأطفال ومتابعتها، وحصدت ثمار هذا الجهد عام 2020 بتعاونها مع سينيفيليا للإنتاج، حيث أطلقت برنامج “حكايات طائر الشمس”.

وضمن جهودها في هذا الإطار، أطلقت “فيلم لاب فلسطين” بالتعاون مع بلدية رام الله، “برنامج المرئي والمسموع للأطفال واليافعين”، إضافة الى تطوير شراكات مع المؤسسات القاعدية وإنشاء نوادي سينما بهدف تطوير الذائقة البصرية والسمعية المحلية، عبر تطوير قدرات الأطفال واليافعين، وتنمية حسهم النقدي تجاه ما يحيط بهم من مشاهد متعاقبة.

كما أطلقت عام 2020 منصة “وقتنا” لأفلام الأطفال واليافعين، وهي منصة مجانية غير تجارية مخصصة للأغراض الاجتماعية والتعليمية والثقافية والإنسانية، موجهة للأطفال في دولة فلسطين.

مواضيع ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الحياة الجديدة




“كعكة الأرض”.. مصدر رزق لعائلات غزية

 نفوذ البكري- كعكة الأرض لقب أطلق على الأكلة الشعبية الصيفية “القرصة” أو “اللصيمة” التي تعتمد بشكل أساسي على حبات البطيخ الصغيرة قبل نضوجها وتسمى “العجر” ويضاف اليها كميات من الخضراوات واخضاعها للشواء ويتم خلطها بالعجينة التي تتم بشكل قرص دائري ويتم الخبز على الجمر أو الفرن البلدي وتخلط مع بعضها بالزيت والفلفل الحار والخباز وحسب الطلب.

وتحتل هذه الوجبة الشعبية الاقبال الملحوظ من مختلف الشرائح الاجتماعية وتتركز في جنوب غزة وتحديداً في محافظتي رفح وخان يونس جراء توفر كميات البطيخ المزروعة في الأراضي الزراعية وايضاً توفر مساحة من الأرض التي تسمح باعداد عجينة الخبز وشواء المحتويات التي تحتاج للمزيد من الوقت والطريف انه قد تحدث بعض الإشكاليات وعبارات العتاب في حال عرف شخص ما بالصدفة حدوث وليمة الكعكة دون أن يتم الاتصال به ليأخذ نصيبه من تلك الوجبة.

ولمعرفة المزيد من تفاصيل إعداد هذه الأكلة الشعبية التقت “الحياة الجديدة” نايف أبو عطية الذي اعتاد على تجهيز تلك الوجبة منذ عدة سنوات ويتم الاتصال به من العائلات لحجز الموعد واعداد تلك الأكلة.

واشار أبو عطية الى أنه على سبيل المثال فإن إعداد وجبة من”القرصة لـ 20 شخصًا يحتاج الى 6 كيلوغرامات طحينا من النوع الأسود والأبيض إضافة الى 15 كيلو من حبات “عجر” البطيخ وكيلوغرامين من بصل ومثلهما من البندورة ولتر زيت وفلفل حار وخياز حسب الرغبة.

وعن طريقة اعداد العجينة أوضح أبو عطية أنه يتم عجنها بالمياه فقط ودون خميرة وفردها على شكل دائري بمساحة معينة ويتم قبل ذلك تجهيز اعواد الحطب واشعالها الى أن تتجول الى الجمر وبعد ذلك يتم القاء العجينة لحوالي نصف ساعة وبعد ذلك يتم شواء حبات البطيخ والبصل التي تحتاج لما يقارب ساعة ونصف الساعة وتنظيفها من القشور أو البذور وبعد ذلك يتم عجن وخلط كل المكونات التي تحتوي على حبات البطيخ والبصل والبندورة التي تم اخضاعها للشواء في وعاء فخاري كبير، وبعد العجن المستمر يضاف الزيت وشرائح الخباز ويتم توزيعها في الأطباق في حين يفضل البعض تناولها من الفخار بالأيدي أو بالملاعق.

ويذكر أن العديد من العائلات تتسابق مع بعضها البعض التي تأتي من أماكن بعيدة من القطاع لتناول كعكة الأرض سيما وان كافة مكوناتها من الأرض وعلى طبيعتها دون إضافة أي إضافات صناعية لها.

ويعتمد العديد من الزارعين وأصحاب البسطات الصغيرة على موسم بيع البطيخ الخاص بكعكة الأرض بشكل كبير لتوفير مصدر الدخل الذي قد يستمر لعدة شهور حيث يتم استغلال المساحات الواسعة في المناطق الحدودية لزراعة هذا النوع من البطيخ لاعداد هذه الأكلة الصيفية التي أصبحت من أهم وأشهر الأكلات الشعبية لمختلف الشرائح في الأوساط الغزية.