1

“يوم الأم” في عيون أبناء الشهيدة

وسط أجواء من الحزن وألم الفقدان، يعانق الأبناء ضريح الأم في يومها وينثرون عليه ورود الياسمين، بعد أن اعتادوا الاحتفال كل عام وسط أجواء عائلية يسودها الفرح والمرح والهدايا والمفاجآت والمشاكسات، ولسان حالهم يقول “نشتاق إلى أمي، ويوم أمي، وقبلة أمي، وحضن أمي”.

في منزل الشهيدة عائشة الرابي في بلدة بديا غرب مدينة سلفيت، يخيم صمت لا حدود له، ففي يوم الأم وأمام هيبة الحدث، تتفتح جراح لم تندمل، وتنهمر دموع لم تجف، فقد رحلت الأم وتركت خلفها فراغاً كبيراً، وأوجعت برحيلها الزوج والأبناء.

استشهدت عائشة (45 عاما)، في الثاني عشر من تشرين الأول/أكتوبرعام 2018، جراء إصابتها بحجر ألقاه مستوطنون صوب مركبة زوجها يعقوب الرابي أثناء عودتهما من زيارة ابنتهما في مدينة الخليل، فمن على تلة مطلة على الشارع الرئيسي قرب مستوطنة “رحاليم” القريبة من حاجز زعترة شرق سلفيت، هاجم المستوطنون في حينه المركبات الفلسطينية المارة بالحجارة، لتكون عائشة، وهي أم لثمانية أبناء، (2 من الذكور و6 من الإناث) أصغرهم راما 13 عاما، ضحية لإجرامهم.

لا معنى لحضور الأعياد والمناسبات الجميلة، في ظل غياب الأم، مصدر الحب والفرح والأمان والاطمئنان، فما بالكم إن حضر عيدها وغابت هي غيبة أبدية، تقول سلام ابنة الشهيدة.

 وتضيف : ثلاث سنوات ونصف السنة مضىت على استشهاد الوالدة، يوم الأم مناسبة كانت تعني لنا الكثير، أما اليوم فهي نار تؤجج صدورنا، يوم الأم كان يوماً مميزا وننتظره بفارغ الصبر، كنا نخطّط له مسبقاً ونجهّز للاحتفال ونتشاور مع الوالد بخصوص الهدايا، ونجتمع جميعنا أخواتي المتزوجات وأزواجهن والأحفاد، فأمي كانت تعشق لمّة العيلة، كنّا نضحك ونغني وضحكة الوالدة كانت بلسما لجراحنا، وشفاء لأوجاعنا، بعد استشهادها كل شيء أصبح مختلفاً، لم يعد ليوم الأم أهمية وطعم ورونق في ظل غياب صاحبة العيد، في هذا اليوم فقط نزور قبرها، نهديها الورود، ونعايدها بالدموع”.

وعلى صفحتها على فيسبوك كتبت سلام لأمها الشهيدة في يوم الأم “إلى من منحتنا ثقة بالنفس لا حدود لها، وزرعت في قلوبنا التفاؤل وحب الحياة، في كل عام وفي كل يوم أم سنهديك كل إنجاز حققناه، وكل إبداع قدّمناه، لأننا لم نكن لنقدمه لو لم تكوني”.




المهندس معروف.. أرهقته البطالة فأبدع بخيوط الحرير

دفعت الظروف الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، الشاب نعيم معروف للتفكير خارج الصندوق، للتخلص من شبح البطالة، متخذاً من “المسمار وخيوط الحرير” فناً جديداً، يجسد فيه شخصيات وطنية وكلمات معبرة وحكما وأقوالا مأثورة وآيات قرآنية، بشكل جذاب وجميل على لوحات خشبية.
ورغم أن الشاب الفنان معروف خريج كلية الهندسة المدنية، ولم تفلح جهوده في الحصول على فرصة عمل في قطاع غزة المتخم بالبطالة، يبدأ فيها مشوار حياته ويؤسس لأسرة شأنه شأن أبناء جيله، ما دفعه إلى التفكير مطولاً ليستقر في نهاية المطاف إلى تنمية موهبته في الفن، متخذاً من بيته مقراً لعمله في إنتاج اللوحات الفنية الجذابة بالخشب والمسمار وخيط الحرير منتجاً أشكالاً جذابة تسُر الناظرين.
ويقول الفنان معروف: “دفعتني الأوضاع البائسة في غزة إلى أن أوفر لنفسي فرصة عمل خاصة توفر مردوداً مالياً لي ولعائلتي،

ورغم أن التجربة الأولى كانت صعبة إلا أن الإصرار على التقدم والنجاح بإرادة قوية، ذلل الصعاب، وأصبح الإنتاج وفيراً من تلك اللوحات بكافة أنواعها، مركزاً في الشخصيات على قيادات وطنية كالشهيد القائد ياسر عرفات، والكوفية الفلسطينية، وخارطة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف”.
وعن آلية العمل، يوضح الفنان معروف، أنه يجلب الألواح الخشبية من محلات النجارة، وأحياناً من المخلفات، ويتم رسم الشخصية على اللوحة الخشبية، ومن ثم دق المسامير على اللوحة، وأخيراً ينتهي الأمر بنسج خيوط الحرير عليها، لتصبح لوحة متكاملة الأركان وواضحة، وشكلها جذاب وجميل، حيث يحرص كل من رآها على اقتنائها.
ويضيف، بحمد الله حققت نجاحاً في هذا الفن الجديد، وشاركت في عدة معارض محلية، وأصبح فنه معروفاً في قطاع غزة، وأصبح الإقبال على شراء اللوحات أفضل. معبراً عن طموحه في أن يشارك في معارض دولية باسم فلسطين.
وعن آلية تسويق منتجاته الفنية، أوضح الفنان معروف، أنه يعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن التفاعل على صفحته الخاصة جيدة، وهناك من يطلبون رسومات خاصة بناء على طلبهم، وتتم تلبيتها لهم.
ووجه الفنان معروف، رسالة لزملائه من الخريجين، بأن يتحدوا البطالة المتفشية في القطاع، وأن يفكروا خارج الصندوق، للخروج بمشاريع خاصة قد تكون أفضل من الوظيفة التي يحلم بها أي خريج.




البخل وتكديس الأغراض والعيش في الغرف المتسخة.. ما أعراض متلازمة ديوجين؟

compulsive hoarding disorder concept – man hoarder with stuff piles sitting in the room

بقلم: تسنيم صعابنه

حب الامتلاك، وعدم الحفاظ على نظافة المنزل، وكذلك عدم الحفاظ على النظافة الشخصية، غرف النوم والمعيشة تغص بالأشياء المكدسة، ومطبخ مليء بالأطباق المتسخة، وروائح كريهة وغير مرغوب فيها تفوح بالمنزل، وجود الحشرات والقوارض، والغبار المتراكم على الأثاث، حمامات مليئة بأكياس القمامة، هذا هو عالم ” متلازمة ديوجين “، إنه اضطراب في السلوك يحدث لكل من الرجال والنساء وفي جميع الأعمار، ويؤثر على كبار السن، كما تُصيب جميع الطبقات الاجتماعية بالطريقة نفسها.

أشارت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إلى أن تراكم الإهمال الفظيع ومراكمة الأغراض والتوقع حول الذات من أعراض متلازمة ديوجين. وتقول الصحيفة نفسها إن متلازمة “ديوجين” ظهرت أول مرة عام 1975 على يد أطباء الشيخوخة البريطانيين، في إشارة إلى الفيلسوف الإغريقي ديوجين دو سينوب الذي عاش على الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية من المأكل والملبس وغيره… أي في حالة اكتفاء ذاتي، تحرره من العاطفة والأعراف الاجتماعية. ديوجين كان بخيلاً، لا يحب الترف، إلا أنه اعتاد العيش على النبيذ.

متلازمة ديوجين أو “الشيخوخة القذرة”

تبدأ أعراض هذه المتلازمة بعدم ترتيب الغرفة، فتتكّدس الأوساخ في كل مكان، فلا يكون للمصاب بهذه الحالة أي رغبة بتغيير مظهر الغرفة، ومع الوقت تنعدم رغبته في تغيير مظهره الشخصي، ومع الوقت ينسحب هؤلاء الأشخاص من الحياة الاجتماعية، ثم يبدأون في إنكار الاضطرابات النفسية تلك، وبطبيعة الحال يرفضون أي مساعدة خارجية.

ويمكن أن تؤدي هذه الظروف جميعها إلى الإصابة بحوادث مؤسفة مثل إشعال الحرائق، والسقوط عن الدرج أو أماكن عالية، وأمراض كأمراض الرئة، (الالتهاب الرئوي).

وترتبط الإصابة بمتلازمة ديوجين بأمراض نفسية وعقلية مثل: الشيزوفرينيا، واضطراب الوسواس القهري، والإدمان، خاصة إدمان الكحول، والاكتئاب، والشعور بالوهن، والإصابة بمرض عقلي، والتهاب المفاصل، والإحساس بالتعب الشديد، ومشاكل بالرؤية، والانطواء. 

إهمال النظافة الشخصية من علامات متلازمة ديوجين
إهمال النظافة الشخصية من علامات متلازمة ديوجين

وحسب الدراسات، من الضروري البحث عن المرض الأساسي لمتلازمة ديوجين، وعدم التوقف؛ لأن هذا قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، تتمثل في عوامل اجتماعية كالطلاق، والتقاعد من العمل، وفاة الزوج أو الزوجة، وفاة شخص عزيز، ولذلك عند وجود هذه المتلازمة عند كبار السن يجب البحث عن مرض عضوي، وعند الشباب يجب البحث عن مرض نفسي.

تصيب الجميع

رغم أن متلازمة ديوجين تؤثر بشكل رئيسي على كبار السن، فإنها يمكن أن تحدث في أي عمر، كما تصيب جميع الطبقات الاجتماعية بالطريقة نفسها، ويوضح نيفو أنه “يمكن أن تتطور المتلازمة مبكراً، لكنها لا تتاح لها الفرصة للتعبير عن نفسها لدى الشباب، لأن من حولهم لا يسمحون لها بالحديث”، وتشير الدراسات إلى أن معظم المصابين بهذه المتلازمة يعيشون وحدهم، وهم أرامل أو غير متزوجين غالباً.

ومن الأفكار الداخلية التي قد تلازم المصاب بهذه المتلازمة هي الاعتقاد بأنه سيأتي وقت أزمة أو فقر مدقع، لذلك من الضروري تجميع كل أنواع الأشياء لتكون مستعدة وقادرة على مواجهة تلك العقبة قدر الإمكان.




القوة لا تصنع الحق، والحروب الظالمة محكوم عليها

جوزيب بوريل

في هذه الاوقات الحالكة، عندما نرى الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا وحملات التضليل الضخمة والتلاعب بالمعلومات، من الضروري فصل الأكاذيب – التي تم اختلاقها لتبرير ما لا يمكن تبريره – عن الحقائق.

فالحقيقة هي أن روسيا، القوة النووية الكبرى، هاجمت وغزت دولة مسالمة ديمقراطية مجاورة، لم تشكل أي تهديد لها، ولم تستفزها. علاوة على ذلك، يهدد الرئيس بوتين بالانتقام من أي دولة أخرى قد تهب لنجدة شعب أوكرانيا. لا مكان لهذا الاستخدام للقوة والإكراه في القرن الحادي والعشرين.

ما يقوم به الرئيس بوتين ليس فقط انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، إنه انتهاك للمبادئ الأساسية للتعايش الإنساني. وباختياره إعادة الحرب إلى أوروبا، نرى عودة “قانون الغاب” حيث تصنع القوة الحق. الهدف ليس أوكرانيا فقط، ولكن أمن أوروبا والنظام الدولي بأكمله القائم على القواعد، المبني على أساس نظام الأمم المتحدة والقانون الدولي.

إن عدوانه يودي بحياة الأبرياء، ويسحق رغبة الناس في العيش بسلام؛ حيث يتم قصف أهداف مدنية، الأمر الذي يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، مما يجبر الناس على الفرار. إننا نرى كارثة إنسانية تتفاقم. وعلى مدى أشهر، بذلنا جهودًا لا مثيل لها للتوصل إلى حل دبلوماسي، غير أن بوتين كذب على كل من قابله، متظاهرا بالاهتمام بالحل السلمي. وبدلاً من ذلك، اختار غزوًا واسع النطاق وحربًا كاملة الأركان.

يجب على روسيا أن توقف عملياتها العسكرية على الفور، وأن تنسحب دون قيد أو شرط من كامل أراضي أوكرانيا. وينطبق الشيء نفسه على بيلاروسيا، التي يتعين عليها أن توقف على الفور مشاركتها في هذا العدوان وأن تحترم التزاماتها الدولية. إن الاتحاد الأوروبي متحد في تقديم دعمه القوي لأوكرانيا وشعبها، فهذه مسألة حياة وموت. كما أنني أقوم بإعداد حزمة طوارئ لدعم القوات المسلحة الأوكرانية في قتالها.

وردًا على ذلك، سيختار المجتمع الدولي الآن عزلة كاملة لروسيا، لمحاسبة الرئيس بوتين على هذا العدوان. إننا نفرض عقوبات على من يمولون الحرب، ونعطل النظام المصرفي الروسي وقدرته على الوصول إلى الاحتياطيات الدولية.

وقد فرض الاتحاد الأوروبي وشركاؤه بالفعل عقوبات واسعة النطاق على روسيا تستهدف قادتها ونخبها والقطاعات الإستراتيجية للاقتصاد الذي يديره الكرملين. إن الهدف ليس إيذاء الشعب الروسي، ولكن إضعاف قدرة الكرملين على تمويل هذه الحرب الظالمة. وبقيامنا بذلك، نحن متحالفون بشكل وثيق مع شركائنا وحلفائنا – الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، كما نرى العديد من الدول من جميع أنحاء العالم تجتمع لحماية وحدة أراضي وسيادة أوكرانيا. إننا نقف معًا على الجانب الصحيح من التاريخ في مواجهة هجوم روسيا المروع على دولة حرة ذات سيادة.

لتبرير جرائمه، انخرط الكرملين وأنصاره في حملة تضليل ضخمة بدأت بالفعل منذ أسابيع. لقد رأينا وسائل الإعلام الحكومية الروسية وبيئتها تروج الأكاذيب في شبكات التواصل الاجتماعي بهدف الخداع والتلاعب.

يقوم منظروا الكرملين بوصف الغزو بأنه “عملية خاصة”، لكن هذا التعبير المخفف الساخر لا يمكن أن يخفي الحقيقة المتمثلة في أننا نشهد غزوًا كاملًا لأوكرانيا، بهدف سحق حريتها وحكومتها الشرعية. إن تسمية حكومة كييف بـ “النازيين الجدد” و “الكارهة للروس” هو هراء: فجميع مظاهر النازية محظورة في أوكرانيا. في أوكرانيا الحديثة، يعتبر مرشحو اليمين المتطرف ظاهرة هامشية مع حد أدنى من الدعم، دون تجاوز حاجز دخول البرلمان. لم تعزل الحكومة الأوكرانية منطقة دونباس ولم تحظر استخدام اللغة والثقافة الروسية. إن دونيتسك ولوهانسك ليسا جمهوريتين، فهما منطقتان أوكرانيتان تسيطر عليهما مجموعات انفصالية مسلحة تدعمها روسيا.

نحن نعلم هذا – والعديد من الروس يعرفون ذلك. شهدت مدن في كل أنحاء روسيا احتجاجات شجاعة منذ بدء الغزو، تطالب بوقف العدوان على دولة مجاورة مسالمة. إننا نسمع أصواتهم ونقدر شجاعتهم في التحدث علنا، ونرى أيضًا العديد من الشخصيات العامة البارزة في روسيا تحتج على هذا الغزو الجنوني.

أواصل العمل مع شركائنا في جميع أنحاء العالم لضمان عمل مشترك للمجتمع الدولي ضد سلوك الكرملين. في 25 شباط/فبراير، استخدمت روسيا فقط حق النقض ضد قرار مجلس الأمن الدولي بشأن العدوان الروسي على أوكرانيا، مع امتناع الصين والهند والإمارات العربية المتحدة عن التصويت. تدين الدول من جميع أنحاء العالم الهجمات الروسية و في الجمعية العامة، على المجتمع الدولي بأسره توحيد قواه والمساعدة في إنهاء العدوان العسكري الروسي من خلال تبني قرار الأمم المتحدة ذي الصلة.

نحن نعلم جيدًا عواقب الحرب. لقد خَبِرنا معاناة المدنيين الأبرياء في الحربين العالميتين والحروب التي تلتها في أوروبا والشرق الأوسط. نحن ندرك أهمية النضال من أجل السلام. في الواقع، يتمثل المبدأ التأسيسي لمشروع الاتحاد الأوروبي في تعزيز التعاون في السعي لتحقيق السلام والتعايش والازدهار، وقد فعلنا ذلك خلال العقود الماضية بصفتنا قوة لبناء السلام وليس كعنصر عدواني. نحن الداعمون الرئيسيون للأشخاص الذين يعانون من النزاعات في جميع أنحاء العالم، ونعمل على البناء والمساعدة وليس التدمير.

وبهذه الحرب على أوكرانيا، لن يعود العالم كما كان مرة أخرى. لقد حان الوقت الآن، أكثر من أي وقت مضى، لكي تتحد المجتمعات والتحالفات لبناء مستقبلنا على أساس الثقة والعدالة والحرية. إنه الوقت المناسب للوقوف والتحدث علنًا. فالقوة لا تصنع الحق، ولم ولن تصنعه أبدًا.




“سلة بلدنا”.. مبادرة شبابية لإعادة تدوير النفايات والحفاظ على البيئة

  أطلق أكرم طموس مبادرة شبابية سماها “سلة بلدنا” هدفها الحد من تفاقم مشكلة تراكم النفايات الصلبة في قطاع غزة. وضمن المبادرة يتجول المتطوعون خصوصا من خريجي الجامعات على المنازل والأبراج السكنية لجمع النفايات الصلبة بهدف فرزها وإعادة تدويرها بمساعدة متخصصين والهدف الكبير حماية البيئة خصوصا في ظل الظروف القاهرة في القطاع المحاصر.

وتتضمن المبادرة أيضا عقد ورشات توعوية للمواطنين عن طريق مهندسات من بلدية غزة حول الطرق المثلى التخلص من النفايات بطريقة سليمة.

يقول طموس: تم توزيع ثلاث حاويات على مناطق متنوعة في عزة حيث إن كل لون يختص بنوع من النفايات فمثلا، اللون الاخضر للنفايات العضوية، الازرق للنفايات غير العضوية، الأصفر للتالف.

وحول اختيار الاسم يضيف طموس: تم اختيار اسم سلة بلدنا لأن الاسم يوحي بأن النفايات التي يتم تجميعها في غزة هي ثروة مالية ولها قيمة ممكن أن تدر دخلا جيدا.

ويتابع: نحن فريق شبابي انطلق عام 2019، لمناصرة البيئة بالشراكة مع بلدية غزة، تبلورت الفكرة نتيجة لظهور مشكلة النفايات في الآونة الأخيرة التي تفاقمت مع ازدياد عدد السكان وإنتاجيته، الأمر الذي أدى إلى زيادة حجم النفايات الصلبة.

وأردف قائلا: نسعى إلى تحقيق الاستدامة البيئية لإدارة النفايات الصلبة في منطقة غزة، وتعزيز مبدأ الفرز بإقناع الفرد بأنه جزء لا يتجزأ من المشكلة ويجب حلها، مبينا أنهم يتطلعون لإحداث تغيير نوعي في تنمية المجتمع الغزي.

 ويشير طموس إلى أن المبادرة نريد من خلالها ارساء قيم النظافة ومبدأ فرز النفايات المنزلية بين أفراد المجتمع، وتطبيق المبادرة في جميع مناطق قطاع غزة، ونشر ثقافة العمل التطوعي بين أوساط المجتمع.

 من جانبه يقول المهندس أمجد أبو مهادي: هدفنا من مبادرة سلة بلدنا هو المساهمة في نشر الوعي والثقافة بقضايا البيئة والتغير المناخي لكافة أفراد المجتمع، والحد من تراكم النفايات الصلبة والوصول إلى zero waste من خلال إعادة التدوير، وإضفاء طابع حضاري لمدينة غزة، والعمل على إيجاد فرص عمل للشباب والمتعطلين عن العمل.

ويتابع أبو مهادي: من ضمن الأهداف أيضا هو إيجاد نظام فرز بشكل دائم ومستمر في كافة أنحاء قطاع غزة، والتحول من مبادرة إلى شركة رائدة في مجال إدارة النفايات الصلبة وفرزها، نشر ثقافة الفرز من المصدر للنفايات الصلبة ومن ثم القيام بجمعها وببيعها للمصانع القادرة على اعادة التدوير لنصل الى zero waste.

 وينوه أبو مهادي الى أن “مبادرة سلة بلدنا نشأت عام 2019 بعد صدور احصائية بلدية غزة والتي توضح أن مدينة غزة تنتج 700 طن يوميا من النفايات الصلبة بما يشكل خطرا على الانسان والبيئة لا يوجد مساحات كافية من الاراضي لاستيعابها نظرا لندرة الاراضي وازدياد النمو العمراني في القطاع، ومن هنا نبعت الحاجة للمبادرة حيث هناك احتياج واضح لتقليل كمية النفايات المنتجة يوميا. حيث قام الفريق بالشراكة مع بلدية غزة بعمل تجربة على برج واحد في منطقة تل الهوى بغزة لمدة شهر وبعد ظهور نتائج ايجابية”.

ويشير أبو مهادي أن فريق المبادرة قام بافتتاح عشرين برجا آخر والتي أبدت نجاحا لافتا ما أظهر فعالية فكرة المبادرة وقدرتها على المساهمة في تقليل كمية النفيايات من منطقة معينة وهو الهدف الأساسي لنشأة المبادرة، فظهرت فكرة البدء بتأسيس نواة شركة مختصة في إدارة النفايات الصلبة في مدينة غزة حيث حصل الفريق على تمويل للمبادرة من صندوق روى.

في النهاية يشير أبو مهادي إلى أنهم داخل فريق مبادرة سلة بلدنا يسعون إلى انشاء شراكات مع كافة الاطراف المتداخلة بالمشروع (بلدية غزة، مجالس ادارة الأبراج، بعض الجامعات، شركات إعادة التدوير، شركة أكنان تك للسماد العضو).