100 يوم على مقاطعة المعتقلين الإداريين لمحاكم الاحتلال
|
يواصل نحو 500 معتقل إداري مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال الإسرائيلي تحت شعار “قرارنا حرية”، لليوم الـ 100 على التوالي، في إطار مواجهتهم لسياسة الاعتقال الإداري.
وكان الأسرى الإداريون قد اتخذوا مطلع شهر كانون الثاني الماضي موقفا جماعيا يتمثل بإعلان المقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري (مراجعة قضائية، استئناف، عليا).
والاعتقال الإداري هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، ودون السماح للمعتقل أو لمحاميه بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، في خرق واضح وصريح لبنود القانون الدولي الإنساني، لتكون إسرائيل هي الجهة الوحيدة في العالم التي تمارس هذه السياسة.
وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارات السجون بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.
وغالبا ما يتعرض المعتقل الإداري لتجديد مدة الاعتقال أكثر من مرة لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو ثمانية، وقد تصل أحيانا إلى سنة كاملة، ووصلت في بعض الحالات إلى سبع سنوات كما في حالة المناضل علي الجمّال.
يذكر أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ أكثر من 4500 أسير، بينهم 31 أسيرة، وقرابة 180 طفلا.
مسرح الحرية في مخيم جنين.. البطولة بروح القصيدة
|
نغم التميمي- بين أزقة مخيم جنين، وعلى خشبات مسرح صغير يبعد أمتارا عن مدخله الرئيسي، نشأ أطفال من المخيم، جُبِلت لديهم فكرة تقول “لا مقاومة تحقق أهدافها دون ثقافة”، هو “مسرح الحرية”، فيه تحول أطفال صغار إلى أساطير واقعية، نقلوا ثقافة المقاومة من خشباته إلى أزقة المخيم في ملحمة صمود مخيم جنين عام 2002. على خشبة مسرح الحرية، بدأت قصة الشهيد والأسير، فيه نشأ الشهداء علاء الصباغ، يوسف السويطي وأشرف أبو الهيجا.. وغيرهم، منه انطلق الأسير البطل زكريا الزبيدي في التخطيط ليكون بطلا تراجيديا، كبرت لديهم معاني الحرية وصبوا نحو تحويله إلى واقع. بدأت الفكرة في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، انطلقت من “بيت الطفولة” من خلال أدوات بدائية بسيطة، حينها منح والد الأسير زكريا الزبيدي منزله إلى المتضامنة آرنا ميرخميس لتعلم فيه أطفال المخيم، فقد كانت آرنا على قناعة بأن للمسرح دورا حاسما في بناء مجتمع حر ينشئ جيلا جديدا قادرا على تحدي كافة أشكال الظلم والقمع ومقاومة الاحتلال. أحمد طوباسي أحد مخرجي المسرح يقول لـ”الحياة الجديدة”: “مسرح الحرية تبنى خيار “المقاومة الثقافية” للعمل في المجال الثقافي والفني”، ويضيف: “آرنا ومن ثم نجلها جوليانو، جاءا إلى بيوت الطفولة لإعطائهم ورشات درامية، حتى شكلا منهم فرقة درامية، كانت من أول أعمالها مسرحية القنديل الصغير”. عن هذه الفترة، يؤكد جمال الزبيدي شقيق الأسير زكريا لـ”الحياة الجديدة”، أن فكرة المسرح نشأت في بيتهم “القديم”، ويقول: “أتذكر أن مسرحية القنديل الصغير هو أول عمل شارك به زكريا والشهداء علاء الصباغ ويوسف السويطي وأشرف أبو الهيجا، كانوا جميعهم يتعلمون داخل المسرح التصوير والتمثيل والرسم، أي جميع أدوات المقاومة الثقافية”. ويضيف الزبيدي: “مسرح الحرية أثر بشكل كبير في صقل شخصية زكريا وزملائه، وأيضا بيئة المخيم كانت مختلفة، لم يكن لدينا في تلك الفترة أي مؤسسات أو فعاليات تنمي قدرات الأطفال، ولا يوجد أي متنفس لهم، وبالتالي عرّف المسرح أطفال المخيم على الحضارات والتاريخ والثقافة، ومعرفة أكثر مما يمكن تعلمه بالمدارس، وخاصة عن مفهوم الحرية”. يستذكر جبريل الزبيدي الذي كان طفلا في حينه، بأن الشهيد أشرف أبو الهيجا كان يتعلم كيفية التمثيل، ويقول بكل عفوية: “كان يقف أمام الكاميرا ويمثل بشكل أفضل من الممثلين المشهورين في (هوليوود)، كانت لديه شخصية قوية على المسرح”. أما عن شقيقه الأسير البطل زكريا الزبيدي فيقول: “كان زكريا الطفل المدلل في المسرح، كان ممثلا بارعا، يتحرك في المسرح براحة وثقة، فهو يعرف كل معالم المسرح وكأنه بيته”. توفيت آرنا ميرخميس بعد سنوات من صراعها مع مرض السرطان، كانت إحدى وصاياها لابنها جوليانو الاهتمام بمسرح الحرية، إلى أن جاء الاجتياح الاسرائيلي الشامل لمحافظات الضفة، الذي كان من أبرز ملاحمه معركة الصمود في مخيم جنين. وهنا يقول طوباسي: “في عام 2002 وقبيل الاجتياح، أصبح أعضاء فرقة الدراما قادة ونشطاء في المقاومة، استشهدوا جميعا، لم يبقَ منهم على قيد الحياة سوى الأسير زكريا الزبيدي وأصبح المطارد الأول للاحتلال، وتعرض لعدد من محاولات الاغتيال”. ويضيف طوباسي: “خلال الفترة التي تلت الاجتياح، العديد من البعثات والنشطاء الذين جاءوا إلى المخيم لرؤية زكريا الزبيدي، كان اسمه يلوح بالأفق، وكانت إحدى هذه البعثات بعثة طبية من السويد، رتبت لقاء مع زكريا، لكنها فوجئت بأن المطلوب الأول لدولة الاحتلال يتحدث عن دور الثقافة والمسرح وعن أهمية وجود ثقافة تقاوم، وأنه من الضرورة وجود مسرح يتحدث عن الشهداء والاجتياح والثورة”. عام 2006، جدد مسرح الحرية انطلاقته الحالية، حيث يقول طوباسي: “عام 2006 تم افتتاح مسرح الحرية رسميا، بعد عودة جوليانو واجتماعه بزكريا الزبيدي ومتضامن سويدي، كانوا يؤمنون جميعا بأن انتفاضة شعبنا الفلسطيني المقبلة ستكون انتفاضة ثقافية، من خلال المسرح والفن والموسيقى والشعر، لأنها ببساطة لغة عالمية، وهو ما تحقق الآن فقد أصبح منارة ومحطة زيارات سياسية وسياحية، وأضحى المسرح يشارك في كبريات المسابقات العالمية للسينما والمسرح، ويحقق جوائز لفلسطين في أغلب مشاركاته الدولية”.
نيسان.. الجرح النازف في ذاكرة المخيم
|
في نيسان وقبل 20 عاما، اخوة وأصدقاء مروا في شوارع المخيم، ألقوا تحية الوقت على اقرانهم، تبادلوا أطراف الحديث، تواعدوا على اللقاء في المساء، رسموا جدارية حب وأمل لمستقبل قريب، ودفنوا تحت الركام قبل أن يأتي المساء، وقبل ان تكتمل الجدارية، وفي نيسان طوقت التناقضات عنق المخيم، قسوة المحتل وكرم المقاوم، أنانية القوة وسخاء التضحية، وحشية القتل ولطف الموت يخفف الم الضحايا، أفراح لم تكتمل، وحياة ماتت قبل أن تولد، تحت ركام المخيم دم يتحشرج كلما توغل القتل في الضحية، وخراب يكسر وحشته حينما تتزين جدران المخيم بملصقات الشهداء من ابنائه بوجوههم الباسمة ونظراتهم المفعمة بالحياة والتحدي.
20 عاما هي العمر الذي سيمتد على مدار التاريخ، لمعركة بين جيشين، جيش لا يملك إلا الإيمان بحقه في الأرض، وآخر لا يملك إلا قوة السلاح، فانهارت أساطير السلاح، لينتفض مخيم جنين في كل مرة يلقن “الجيش الذي لا يقهر” درسا بأن النصر لا يأتي من فوهات البنادق إنما يصنعه الرجال بعزيمتهم وإيمانهم بعدالة قضيتهم.
فقد شهد مخيم جنين ملحمة بطولية قدم فيها المقاومون من مختلف الفصائل الفلسطينية أروع صور المقاومة والوحدة، ففي الفترة من 3 إلى 18 نيسان/ابريل 2002، أقدم الجيش الصهيوني على اقتحام المخيم بقوات معززة بالمشاة وأكثر من 60 دبابة، تدخلت الطائرات وبدأت بقصف عنيف أغرق المخيم في ظلام دامس وقطع المياه ووسائل الاتصال، ومنع الاحتلال طواقم الاسعاف من دخول المخيم، وأغلق الطرق أمام الصحفيين ووسائل الإعلام التي لم تجد طريقا للمدينة والمخيم، لكن المقاومة لم تتوقف رغم توالي سقوط الشهداء، واعتمد المقاومون سياسة الكمائن المفخخة داخل البيوت والأزقة وكانوا يستدرجون جنود الاحتلال لها ليغجروهم ويمطروهم بوابل من الرصاص ومن أقوى الكمائن الكمين الذي قتل فيه 13 جنديا اسرائيليا، وأصيب 15 آخرين وذلك في التاسع من نيسان.
المحرر يحيى الزبيدي الذي اعتقل خلال المعركة التي هدم فيها بيتهم واستشهدت فيها والدته وشقيقه طه، شاهد حي على المجزرة، يقول لـ “الحياة الجديدة”: ارتكب الاحتلال جرائم بشعة بحق أهل المخيم واستخدم المدنيين دروعا بشرية ومارس عمليات اعتقال وتعذيب تعسفية، استشهدت والدتي سميرة “أم العبد” قبل عرس شقيقي طه بأسبوع واحد، وبعد أسبوعين استشهد طه بعد ان استهدفه الاحتلال بقصفه بقذائف انيرجا، ما أدى إلى احتراق جسده، لكن العصبة التي ارتداها على جبهته بقيت كما هي ولم تحترق، استشهد طه ولم تكتمل فرحته ودفنت أحلامه وأحلام خطيبته تحت ركام المخيم.
ويستذكر الزبيدي نداءات جيش الاحتلال عبر مكبرات الصوت، التي تطالب المقاومين بتسليم أسلحتهم والاستسلام، إلا أنهم قرروا الصمود وخوض المعركة بشرف رغم قلة الإمكانات، وما ميز تلك المعركة، ما تحلى به المقاومون من روح الشجاعة والمحبة والتعاون والتآلف والاستعداد للتضحية والمواجهة والشهادة ورفض الاستسلام، وتحت راية فلسطين وشعار الوحدة الوطنية.
وعن الدور العظيم التي قامت به النساء في مخيم جنين إبان “اجتياح نيسان الأسود” يتابع الزبيدي: النساء كن يخبزن ويطهين الطعام ويعددن الشاي والقهوة في كل حارة وحي وشارع وزقاق، يخرجن من كل باب وشباك، لإمداد المقاومين بالطعام، فالشهيدة مريم الوشاحي والدة الشهيد الشبل منير، كانت تزود المقاومين بالطعام والشراب والخبز على مدار الساعة، وتضع الطعام على لوح خشبي طويل لتوصله للمقاومين، قبل أن تستشهد بقذيفة.
أسبوعان من الحصار والمعارك الضارية دارت بين المقاومة والاحتلال قبل أن تضع المعركة أوزارها ليكشف تقرير الأمم المتحدة عن مجزرة بشعة ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي بإعدام ما يقارب 58 مواطنا فلسطينيا، وإصابة المئات بجروح متفاوتة، وسجل التقرير عددا من المفقودين، ومئات المعتقلين وهدم 1200 بيت بينها 450 هدمت بالكامل، أما الجانب الإسرائيلي فقد اعترف بمقتل 23 من جنوده رغم تأكيد المقاومين على أن الرقم أكبر من ذلك بكثير، حيث يقدر بـ 55 جنديا.
انتهت المعركة وبقيت تفاصيلها محفورة في ذاكرة التاريخ كملحمة بطولية سطرها مخيم جنين، فرغم الحصار حقق انتصارا كبيرا في الوحدة الميدانية بين فصائل المقاومة في بقعة صغيرة لا تتجاوز كيلو متر مربع.
30 آذار، يوم الأرض الخالد
|
30 آذار، يوم الأرض الخالد
كتبت: تسنيم صعابنه
ستة وأربعون عامًا تمٌر على ذكرى يوم الأرض الخالد، هذا اليوم الفلسطيني الذي يحيه الفلسطينيون بالفعاليات الشعبية في وجه الاحتلال الإسرائيلي، الذي لا يدّخر وسيلة لانتزاعهم من هذه الأرض.
في الثلاثين من آذار من كل عام يحي الفلسطينيون ذكرى يوم الأرض الخالد؛ للتعبير عن تمسكّهم بهويتهم الوطنية وأرضهم، فالأرض للشعب الفلسطيني بمثابة العرض حيث يُقال، “الأرض كالعرض”، وبعد أن صادرت السلطات الإسرائيلية آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية، خرجت أول مواجهة مٌباشرة بين المواطنين الفلسطينيين، والاحتلال الإسرائيلي، عام 1948، وتوسعت هذه المظاهرات لاحقًا، وردًا على هذه المظاهرة قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي صبيحة يوم الإضراب بإطلاق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين الفلسطينيين، مما أدى إلى استشهاد عددَا من الفلسطينيين، وقدٌّر عدد الجرحى 49 جريح، بالإضافة إلى اعتقال عدد منهم.
ويحي الفلسطينيون يوم الأرض بزراعة أشجار الزيتون، بالإضافة إلى افتتاح العديد من المعارض التي تتضمن الأشغال اليدوية والمطرزات ومنتجات تراثية وطنية، وإقامة المهرجانات المتنوعة، بالإضافة إلى حملات استذكار على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، من أجل التذكير بحق العودة، وتمسكهم بأرضهم، وصمودهم على هذه الأرض، والمطالبة بالحرية والاستقلال.
في عام 1967قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي الشعب الفلسطيني؛ من أجل تنفيذ مشروع أطلق عليه “تطوير الجليل”، مما دفع أهالي الداخل الفلسطيني لإعلان الانتفاضة ضد هذا المشروع.
“وورد في بعض المواقع أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسيطر على أكثر من 85% من أراضي فلسطين، والبالغة نحو 27،000كلم، حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.”
يمكن القول أن ما حدث بيوم الأرض في عام 1948 لم ينتهِ بعد، ففي كل يوم يصادر الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات من أراضي الشعب الفلسطيني، فمازال تهجير السكان وهدم المنازل وبناء المستوطنات قائم حتى هذه اللحظة، ومازالت معركة يوم الأرض قائمة ولم تنته.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت في ذلك الوقت مصادرة العديد من الأراضي الفلسطينية، ورافق هذا القرار إعلان حظر التجول على بعض القرى الفلسطينية، طمرة وطرعان ودير حنا وعرابة وسخنين وكابول، مما أدى إلى إعلان الإضراب العام والخروج في تظاهرات ضد مصادرة الأراضي.
العمر
البلد
تاريخ الاستشهاد
مكان الاستشهاد
خير أحمد ياسين
23
عرابة البطوف
29/ 3/ 1976
عرابة
خديجة قاسم شواهنة
23
سخنين
30/ 3/ 1976
سخنين
رجا حسين أبو ريا
23
سخنين
30/ 3/ 1976
سخنين
خضر عيد محمود خلايلة
30
سخنين
30/ 3/ 1976
سخنين
محسن حسن سيد طه
15
كفر كنا
30/ 3/ 1976
كفر كنا
رأفت علي زهدي
21
مخيم نور شمس
30/ 3/ 1976
الطيبة
الزعتّر، ذهب فلسطين الأخضر
|
تسنيم صعابنه
الزعتر نبات له أهمية ثقافية ورمزية عند الشعب الفلسطيني، وبسبب هذه الأهمية سمي ب”الذهب الأخضر”، والزعتر نبات عشبي معمر، له رائحة عطرية مميزة، ينمو في دول حوض البحر المتوسط بأنواع مختلفة، ينتشر في معظم أنحاء فلسطين وجبالها، وفي السنوات الأخيرة أصبح الفلسطيني يزرعه كمحصول يٌباع في الأسواق.
تتعدد أنواع الزعتر في فلسطين، ومنها:
زعتر سبلة: تستعمل أوراقه المدقوقة كبهار للطبخ، وتستعمل أيضا لطرد الديدان والروائح الكريهة.
زعتر رومي: يعمل الزعتر الرومي على إثارة الشهية ووقف الإسهال وقتل الديدان الموجودة في الأمعاء.
الفارسي: يطلق على الزعتر الفارسي اسم “مفرح الجبال”، وتشتهر به مناطق رام الله، مذاقه اللاذع يجعله مناسبًا للمخللات، ويستعمل في تخفبف الشد العضلي عند لاعبي الرياضة.
يأكل الفلسطينيون الزعتر كاملًا ومطحونًا، طازجًا ومجففًا ومخللًا، ويدخلونه في الفطائر والمخبوزات، ويتبلون به اللحوم، والأطعمة، ومن أبزر الأطباق التي تحضر من الزعتر: مناقيش الزعتر، ومطبق الزعتر، وزعتر الدقة مع زيت الزيتون، وأقراص الزعتر مع الجبن.
فوائد الزعتر: استخدامات الزعتر لا حصر لها، سواء استخدم في علاج السعال، أو اضطرابات المعدة، وعلاج آلام المفاصل، وتطويل الشعر، وتغذية البشرة، وهناك من يقول بأن تناول الزعتر للأطفال يجعل منهم أذكياء. فإحدى الروايات عن أهالي طلبة في دولة الكويت، يفسرون تفوق الطلبة الفلسطينيون هناك، بسبب تناولهم للزعتر على الإفطار”، هذه الرواية دارت بلدانًا عدة أيضًا، بين الهزل والجد.
يتكون الزعتر من زيوت متطايرة تعرف ب ((تيربينين، ثيمول، وكارفاكرول))، إضافة إلى الفلافونويد وحمض الفينول، فيتميز الزعتر بقدرته على طرد البلغم، والحشرات، ويعمل على تهدئة الأعصاب فهو مريح للتشنجات العضلية، ومضاد للأكسدة.
لاقى نبات الزعتر إقبال وطلب عالمي، إذ يمكن تسوقيه وتصديره إلى العديد من الدول، كما أنه يحقق دخلًا مرتفعًا بسبب فوائدة المتعددة، من علاج وطعام واستثمار، بالإضافة إلى كونه من أهم الأعشاب التي يحضر منها وصفة شعبية ويوصف لكثير من الأمراض.
“باقون ما بقي الزعتر والزيتون”، “أحب الزيت والزيتون والزعتر.. ولكن أحب موطني أكثر”.
الزعتر في الغزل: (الشاعر سعود الأسدي)
يا طلق الزعتر يا طلق الزعتر
قلبي ع فراق الحلو يتحسر
ع طريق العين ما أحلى المشي
يومن غمزتني وقلت بترمشي
وفهمت يللا ع الوعر نطلع سوى
ونهمش الزعتر وقلبي تهمشي
“الزعتر في المقاومة: طلعنا ع الجبل دقة يا ناسي
تتلقط زعتر ونساوي أقراصه
مناحم بيغن ريتو بقواسي
من فرد الموزر بين لعيونا”
كفاح الشعب بروح السعادة
شعبنا كله همه وإرادة
ناكل خبيزة وزعترنا العادي
أحلى من العسل خبز الطابونا (ديوان الدلعونا الفلسطيني، عبد اللطيف البرغوثي)
الزعتر في الأفراح
“حنا يا حنا يا ورق الزعتر، والحنا لايق ع ايدين السمر”.
“يا سدر المشكل شكلتو بالزعتر، وإن كان للعريس لأمشي وأتمختر”.
والزعتر في الأتراح
“لاروح للزعتر واشمه، يا هالجنين مفارقته أمه”. (من تناويح يطا)
المصدر: الأغاني النسائية الشعبية في فلسطين
في عام 1977 أضاف الاحتلال الإسرائيلي الزعتر لقائمة النباتات التي يمنع الفلسطينيون في الأراضي المحتلة 1984، من قطافها، بحجة “حماية البيئة”، وبين العامين 2004-2016، نظرت محاكم الاحتلال في 40 قضية قطف أو حيازة الزعتر، وهذا يشكل مأساة حقيقية مستمرة تتجسد في فقدان أصحاب الأرض أرضهم، وإخضاع أبسط عاداتهم لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي وفرض قوانينه الجاحفة، ومحاولته في تفكيك علاقة الفلسطينيّ بأرضه وهويّته.
بعد أن شهد مخيم تل الزعتر في لبنان واحدة من أفظع مجازر العصر الحديث، اقترن الزعتر برائحة الدم، ولم يعد يرتبط بكل ما هو جميل وحميمي فقط.