1

حمصة.. إخطار هدم ووقف بناء وترحيل مؤقت لغايات التدريب العسكري

عاطف أبو الرب- حمصة منطقة فلسطينية في الأغوار تقع في دائرة الاستهداف الاستيطاني منذ سنوات. ورغم أن تجمع حمصة الفوقا وحمصة التحتا مقامتان على أراضي مملوكة ملكية خاصة، إلا أن  الاحتلال لا يتوقف عن ملاحقة أهالي وساكني الموقعين، في محاولات لإفراغهما من ساكنيها لتمكين المستوطنين من بسط سيطرتهم على مزيد من أراضي المواطنين.

محمود هايل بشارات أحد ساكني ومواطني حمصة التحتا قال: أمس، وصلت قوات الاحتلال إلى حمصة التحتا، وأخطرت أغلبية سكان الموقع، حيث سلمت ووضعت إخطارات على منشآت المواطنين لسبع عائلات من التجمع، فيما هناك ثلاث عائلات لديها إخطارات سابقة، وبذلك تكون الإخطارات الموزعة طالت عشر عائلات من أصل ثلاث عشرة عائلة.

وأشار بشارات إلى أن الاحتلال وضع إخطارات لكل منشأة، ما يعني أن عددا من العائلات طالها أكثر من إخطار، ما يهدد بمسح التجمع من الوجود. وأكد أن حمصة بشقيها الفوقا والتحتا معرضة للهدم والإزالة.

وقال الناشط في رصد وتوثيق انتهاكات الاحتلال في الأغوار عارف دراغمة: في الوقت الذي وزعت سلطات الاحتلال إخطارات وقف بناء لمنشآت في حمصة التحتا، كان أهالي حمصة الفوقا تحت أشعة الشمس الحارقة، بعد أن أجبرهم جيش الاحتلال على إخلاء بيوتهم بحجة إجراء تدريبات عسكرية. وأشار دراغمة إلى أن جيش الاحتلال منذ سنوات طويلة يستبيح الأغوار الفلسطينية تحت مبرر إجراء تدريبات عسكرية. وأكد أن ما يجري في الأغوار يفضح نوايا الاحتلال الذي يصر على ضم الأغوار وتهويدها، وطالب بوجود خطط لمواجهة هذه السياسات.

معتز بشارات مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية قال: الاحتلال لم يتوقف يماً عن استهداف الأغوار الفلسطينية منذ عام 1967، لكن المختلف في الأمر أنه من يوم لآخر يزيد من غطرسته وعدوانه. وفي الآونة الأخيرة يتبع سياسة فرض الأمر الواقع بالاستعانة بقطعان المستوطنين تارة، وبتطويع القوانين والأوامر العسكرية لخدمة فكرة إفراغ الأغوار من أهلها. وأكد أن ما تقوم به المؤسسات الرسمية من إجراءات لوقف الاحتلال، وإفشاله لا تكفي، خاصة أن الاحتلال يصعد من يوم لآخر إجراءاته بحق الأغوار، فلا يكاد يمر يوم دون وجود استهداف للأغوار، تارة من خلال توسع استيطاني، وتارة من خلال مصادرة ممتلكات، وتارة أخرى من خلال هدم منشآت، وكل ذلك من أجل إرغام الأهالي على مغادرة الأغوار. هذا في وقت يحاول المستوطنون فرض سيطرتهم على كل المحميات الطبيعية، والينابيع وتحولها لمناطق استجمام لصالح المستوطنين، واليهود. ودعا بشارات إلى تشكيل غرفة عمليات من مختلف الكفاءات والمؤسسات الفلسطينية، بالشراكة مع الأصدقاء في العالم لردع الاحتلال. ووعد بشارات بمتابعة موضوع الإخطارات عبر مجموعة من المحامين المكلفين من السلطة لهذا الغرض.




“بتسيلم”: عنف المستوطنين مدعوم من الجيش و”الشاباك”

محمد أبو خضير – وثقت وصورت منظمة (بتسيلم) الإسرائيلية الحقوقية، العديد من الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها المستوطنين خلال النصف الأول من العام الجاري 2022، في الضفة الغربية والقدس المحتلة والتي كان آخرها الاعتداء على المزارعين في الغور وتعرض عائلات فلسطينية إلى الرشق بالحجار والتهديد من قبل المستوطنين في الخليل أمام أعين جنود الاحتلال الذين لم يتحركوا ولم يمنعوا هذه الانتهاكات.

وأكدت “بتسيلم” أن عُنف المستوطنين هو جزءٌ من سياسة حكوميّة القوّات الرسميّة للدّولة تسمح به وتُتيح تنفيذه وتشارك فيه، وذلك كجزء من استراتيجيّة نظام الأبارتهايد الإسرائيليّ السّاعي إلى توسيع واستكمال عمليّة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

وأوضحت أن عُنف الاحتلال الإسرائيلي – المنظّم الرسميّ أو غير الرسميّ – هو جزءٌ لا يتجزّأ من نظام الأبارتهايد الإسرائيليّ الطامح إلى تهويد المكان، أي سائر المنطقة الممتدّة بين النهر والبحر، والذي يعتبر هذا النظام الأرض مورداً وُجد أساساً لخدمة الجمهور اليهوديّ ولذلك تخصّص الأرض بشكل شبه حصريّ لاحتياجات المستوطنات اليهوديّة القائمة من تطوير وتوسيع وإقامة بلدات يهوديّة جديدة، وفي موازاة ذلك، يعمل هذا النظام على تشظية المجال الفلسطينيّ وتفتيته وعلى تجريد الفلسطينيّين من أراضيهم وزجّهم في معازل ضيّقة ومكتظّة.

ولفتت إلى أن نظام الأبارتهايد الإسرائيلي يقوم على العُنف المنظّم والمنهجيّ تجاه الفلسطينيّين وهو عُنف يتعدّد الوكلاء القائمين على تنفيذه: الحكومة والجيش والإدارة المدنيّة والمحكمة العليا والشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) ومصلحة السّجون وسُلطة الطبيعة والحدائق وغيرها.

وتقول: المستوطنون هُم عامل إضافيّ في هذه الشبكة التي تديرها الدّولة إذ هي تسخّر لتحقيق أهدافها عُنف المستوطنين مضافاً إلى عُنف أجهزتها الرسميّة، وأحياناً يظهر عُنف المستوطنين كنُذر تسبق عُنف سُلطات الدّولة الرسميّ وأحياناً يأتي مدمجاً معه، ويشار أنّ عُنف المستوطنين مثله كمثل عُنف الدولة – العسكريّ، هو أيضاً عُنف منظّم ومُمأسس وهو مدجّج بالوسائل ويطبّق وفقاً لاستراتيجيّة محدّدة معيّنة الهدف.

ورصد تقرير بتسيلم، سلسلة من الاعتداءات جرت في الخليل يوم الأربعاء الماضي، من خلال البؤرة الاستيطانية المسماة”بيت هداسا”وهي واحدة من 8 بؤر أقامتها سلطات الاحتلال في وسط المدينة المكتظة بالفلسطينيين في محاولة لتقسيم وعزل أجزاء البلدة القديمة فيها.

وأكدت بتسيلم أن سلطة الاحتلال تُطبق في المنطقة نظام عزل يفصل بين المستوطنين والفلسطينيين، وتفرض  قيودًا مشدّدة على حركة وتنقّل الفلسطينيين وتمارس ضدهم العُنف بأعتى أشكاله، وقالت إن الجيش الإسرائلي يعطي للمستوطنين الضوء الأخضر ليمارسوا بدورهم العُنف اليومي ضد الفلسطينيين المجاورين وتنغيص حياتهم وعرقلة كل النشاطات الاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق التي ينتشر فيها الجيش والمستوطنين معاً.

ووثّقت (بتسيلم) عبر الفيديو هجمات بالحجارة على منازل الفلسطينيين في المنطقة والمارة، وقال التقرير إن جنود الاحتلال الموجودين بشكل دائم في نقاط مراقبة أقاموها فوق سطح مبنىً مُلاصق للمستوطَنة وداخلها، سمحوا للمستوطنين بممارسة العُنف، وأطلقوا قنابل غاز مسيل للدموع كما ألقوا قنابل صوت نحو الفلسطينيين الذين ردوا على حجارة المستوطنين واستفزازاتهم.

وأضافت المنظمة :”وفي واحدة من الهجمات التي وثقتها “بتسيلم” بالصوت والصورة، أطلق أحد جنود الاحتلال الرصاص في الهواء لإخافة شباب فلسطينيين، فيما احتمى مستوطن خلف الجندي وبدأ برشق الشباب دون أن يوقفه”.

وتابعت :”بعد أسبوعين من إطلاق النار، الذي أفزع الأهالي وبينهم أم وأطفالها الخمسة داخل منزلهم، اعتلى 6  مستوطنين -أعمارهم بين 17 و20 سنة- سطح بناية وبدؤوا برشق المارة ومنازل الفلسطينيين بالحجارة .. لقد هاجم عشرات المستوطنين المارة والمحلات والمنازل بالحجارة طيلة أكثر من نصف ساعة من أعلى بحضور جنود الاحتلال، الذين أطلقوا قنابل غاز وصوت نحو شبان فلسطينيين رشقوا حجارة ردًّا على المستوطنين”.

وواصلت: تم توثيق عُنف المستوطنين تجاه الفلسطينيّين منذ بدايات الاحتلال في تقارير ووثائق حكوميّة لا تعدّ ولا تُحصى، وفي آلاف الإفادات التي أدلى بها فلسطينيّون وجنود وفي كتب وتقارير منظمات حقوق إنسان فلسطينيّة وإسرائيليّة – بضمنها تقارير بتسيلم منذ تأسيسها – ومنظمات دوليّة، وفي آلاف التقارير الإعلاميّة. غير أنّ هذا التوثيق المتواصل والشامل لم يترك أيّ أثر بحيث استمرّ عُنف المستوطنين تجاه الفلسطينيّين حتى أصبح منذ وقت طويل جزءاً لا يتجزّأ من روتين نظام الاحتلال في الضفة الغربيّة.

وقالت: يشمل عُنف المستوطنين الضرب ورشق الحجارة والتهديد والوعيد وإحراق الحقول وإتلاف الأشجار وشتّى المزروعات وسرقة الثمار واستهداف المنازل وتخريب السيّارات وإغلاق الطرق وإطلاق النّار، وفي حالات نادرة القتل أيضاً يطرد مستوطنو “المزارع” الاستيطانيّة الرّعاة والمزارعين الفلسطينيّين من حقولهم ومن المراعي ويُبعدونهم عن مصادر المياه التي اعتادوا الاستفادة منها جيلاً وراء جيل، وفوق ذلك يقومون باستفزازات يوميّة بقصد خلق مناوشات عنيفة، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة لتدبّ الذعر بين مواشي الفلسطينيّين وتسبّب فرارها وتشتيتها.

وأكدت “بتسيلم” أن الجيش الإسرائيلي  ضمن سياسته المتبعة يمتنع عن الدّخول في مواجهات مع المستوطنين المعتدين رغم أنّه من الناحية القانونيّة يمتلك الجنود صلاحيّة توقيفهم واعتقالهم بل يقع هذا عليهم كواجب أيضاً في نهجها الرّوتينيّ، تسمح قوّات الاحتلال للمستوطنين أن يُلحقوا الأذى بالفلسطينيّين وممتلكاتهم، ويفضّل الجيش عموماً إخراج الفلسطينيّين بالذات من أراضيهم الزراعيّة أو من المراعي عوضاً عن مواجهة المستوطنين؛ وفي ذلك يلجأ إلى إصدار أوامر تعلن الموقع “منطقة عسكريّة مغلقة” وتسري فقط على الفلسطينيّين أو يقوم الجنود بتفريقهم باستخدام قنابل الغاز المسيل للدّموع وقنابل الصّوت والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط وحتى الرّصاص الحيّ. وفي بعض الأحيان يشارك الجنود أنفسهم في الهجمات التي يشنّها المستوطنون على الفلسطينيّين أو يقفون جانباً موقف المتفرّج دون التدخّل لمنع الاعتداء.




بينهم 15 طفلاً… 77 شهيداً حتى النصف الأول من العام

 أفاد التجمع الوطني لأُسر شهداء فلسطين، بأن عدد الشهداء الّذين ارتقوا منذ مطلع هذا العام، حتى 30 حزيران الماضي بلغ 77 شهيداً.

وأكد الأمين العام للتجمع محمد صبيحات، أن ارتفاع عدد الشهداء، خاصة من الأطفال، يؤكد مدى إرهاب وإجرام هذا الاحتلال الإسرائيلي، الذي يبحث دائماً عن الفُرص لإطلاق النار بهدف القتل، مع سبق الإصرار والترصُّد.

وذكر أن التقرير الّذي أعدّهُ تجمع أسر الشهداء، يُبيّن أن عدد الأطفال الذين استشهدوا منذ بداية العام، بلغ 15 طفلاً، مبيناً أن أصغرهم هو الشهيد محمد رزق شحادة صلاح (14عاماً) الذي استشهد بتاريخ 23 شباط من الخضر في بيت لحم.

وأضاف صبيحات أن أكبر الشهداء هو المواطن عمر عبد المجيد اسعد (80 عاماً) من قرية جلجليا شمال رام الله واستشهد بتاريخ 12-1-2022، والشهيد سليمان الهذالين، (80 عاماً) من قرية أم الخير في الخليل، استشهد بتاريخ 17-1-2022، وأن أكثر الأشهر دمويةً، كان شهر نيسان، حيث بلغ عددهم خلاله 23 شهيداً.




في نابلس “قبقاب غوار” ما زال يطقطق في أزقتها

عزيزة ظاهر- يطرق السبعيني وليد خضير (أبو خالد) حذاءً خشبيا بآخر، فيُصدر رنته الشهيرة، داخل ورشته التي يرجع تاريخها إلى خمسينيات القرن الماضي، ففي حارة القيسارية إحدى حارات البلدة القديمة بنابلس، تتربع المنجرة الوحيدة في الضفة الغربية التي ما زالت تتمسك بصناعة “القبقاب” القديم.

 يجلس أبو خالد وسط أكوام من الخشب مختلفة الأحجام والأوزان، وبجواره ماكينة لتقطيع الأخشاب، يحول بأنامله قطع الخشب الخشنة إلى “قباقيب” ناعمة يطلبها المغتربون للاحتفاظ بها كرمزٍ تراثيّ من الماضي.

منذ أكثر من نصف قرن يستهل أبو خالد يومه في المنجرة بتدخين الشيشة واحتساء قهوته المفضّلة التي يصنعها على الفحم في منقل لا يفارق الورشة صيفاً وشتاء، وقد ورث المهنة عن والده وجده، تعلمها وهو في العاشرة من عمره، وحفاظاً على المهنة التي تواجه خطر الاندثار علّمها لنجله أحمد الذي بات يتقنها باحتراف.

وعن مراحل تكوين القبقاب يقول أبو خالد لـ”الحياة الجديدة” :تبدأ صناعته بإحضار خشب البلوط أو الصنوبر، لما له من قدرة على تحمل الرطوبة، نقوم بتقطيعه إلى نصفين بالمنشار حسب المقاس المطلوب، وبعدها نزيل الزوائد على الجانبين، وتسمى هذه المرحلة التفكيك، وبعدها مرحلة اللف، أي إزالة الزوائد الأمامية والخلفية من جهتي الأصابع وكعب القدم، تلي ذلك مرحلة التقديد، وهي مرحلة تشكيل كعب القبقاب، بعدها ننتقل مباشرة إلى مرحلة التنعيم، حف القبقاب، ثم طلائه، وأخيراً نركّب قطعة الجلد أعلى القطعة الخشبية ونثبّتها بمسامير قبقابية، ليصبح جاهزاً”.

الحمامات التركية والمساجد هي الأكثر استخدامًا للقباقيب، كونها تحمي من الانزلاق وتقاوم أمراض فطريات أصابع القدم، وعلى الرغم من صعوبة تصنيع القبقاب، على عكس ما يظنه الكثيرون، فإن أبا خالد يمارس عمله بشغف وإتقان، ومقتنع تماما بأنها مهنة تحتاج إلى من يهواها، فالعملية ليست مجرد تركيب، بل تحتاج إلى فن في التصنيع، والمهنة بحاجة إلى جيل يحبها ويقبل على تعلمها وتعليمها لمن يأتي بعده، ولكن ظروف المهنة الصعبة وقلة مكاسبها والإقبال عليها تجعل الأجيال الجديدة تبتعد عنها.

مهنة صناعة القباقيب التي يعود تاريخها إلى أيام الفاطميين والعثمانيين تواجه خطر الاندثار، ووفقا لخضير فالأمر يتعلق بالتطور الحاصل في معظم مجالات الحياة وتغير ظروف السكن والمعيشة، فالبيوت العربية تراجعت على حساب السكن الطابقي، ولأن القبقاب يصدر أصواتًا عالية استعاض الناس عنه بأحذية ذات أرضية لينة لا تصدر أصواتًا تزعج الجيران.




“مساحاتنا”.. تطبيق يعمل على حماية النساء من العنف

تمكنت مهندسة الكمبيوتر آلاء هُتهُت من سكان مدينة غزة، برفقة مجموعة من المهندسين من تصميم تطبيق خاص بالهواتف المحمولة يحمل اسم “مساحاتنا”، تحت اشراف مركز الاعلام المجتمعي.

ويتيح هذا التطبيق حصول النساء اللواتي تعرضن للعنف على طلب المشورة بأمان، إذ انه ومن خلال التطبيق، يقمن بعرض مشاكل العنف الأسري وما يتعرضن له داخل الأسرة من عنف.

ويتكون أعضاء الفريق من آلاء هتهت، سماح القريناوي، آمال اشتيوي، وايمان زين الدين.

وقالت هتهت وهي خريجة هندسة أنظمة حاسوب ومبرمجة تطبيقات هواتف ذكية: “يتم تحميل التطبيق عبر متجر سوق play عبر الجوالات ويسمح للنساء التسجيل لطرح مشكلاتهن بصورة آمنة”.
وأضافت: جاءت فكرة المشروع بسبب تزايد حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي في قطاع غزة لتسهيل وصول السيدات والفتيات ضحايا والناجيات من العنف إلى المراكز والمؤسسات متعددة القطاعات لتقديم المساعدة والدعم والاستشارات لهن وتعريفهن بوجود اماكن تخدمهن وتساعدهن وتساندهن”.
وقالت لـ”الحياة الجديدة”: “بعد تغذيتنا بمعلومات حول العنف من خلال الدورة التي قدمها لنا مركز الإعلام المجتمعي، اتضحت لنا الصورة وقمنا بتحليل المشروع بشكل دقيق للخروج بتصميم أولي سهل الاستخدام ويضمن السرية والخصوصية للسيدات وتم تقسيم العمل بيننا نحن اعضاء الفريق”.
وتشير هتهت إلى أن التطبيق تم ترويجه من قبل مركز الإعلام المجتمعي وهم أصحاب الفكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالمركز وكذلك عقد ورشات في أماكن متعددة حول التطبيق.
ونوهت إلى أنهم الفريق يطمح أن يساهم التطبيق في توصيل السيدات الضحايا والناجيات من العنف للمكان المناسب وتقليل حالات العنف من خلال استخدام التطبيق الذي نأمل أن يصبح عالميا كفكرة للحد والتخلص من العنف وآثاره التي تؤثر سلبا على المجتمع.
وتقول مديرة المشاريع في مركز الإعلام المجتمعي خلود السوالمة الذي يشرف على هذا التطبيق: هناك 355 امرأة قمن بتحميل التطبيق، وتواصلت مراكز المساعدة التي تقدم الدعم النفسي والقانوني مع 160 امرأة.
وتضيف السوالمة: تطبيق مساحاتنا هو إحدى الاستراتيجيات والتدخلات التي صممها مركز الاعلام المجتمعي من أجل توفير وتسهيل وصول النساء الضحايا والناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي لمختلف الخدمات التي تقدمها عدد من المؤسسات العاملة في قطاع غزة.
وعن فكرة التطبيق، تقول السوالمة: جاءت الفكرة في اطار المسؤولية المجتمعية لمركز الاعلام لمجتمعي في توفير حلول للاشكاليات التي تواجه مختلف شرائح المجتمع خاصة الفئات الهشة والمهمة، كالنساء والفتيات اللواتي يعانين من مختلف أشكال العنف وخصوصا للعنف داخل المنزل.
وتشير السوالمة إلى أن التطبيق يعتبر أحد الحلول الرقمية التي أصدرها المركز لمواكبة التطور التكنولوجي، كقطاع متداخلة مع مختلف مناحي الحياة خصوصا أن عام 2020 شهد ارتفاعا ملحوظا في نسب العنف ضد النساء والفتيات؛ بسبب انتشار (كوفيد- 19) والاتجاه نحو العالم الرقمي لمواصلة تقديم الخدمات المختلفة، وكان هذا ضمن أهداف المركز في توفير حلول تساعد في تخفيف حدة العنف الممارس ضد النساء والفتيات من خلال تطبيق مساحاتنا.