1

أم خالد.. كان يخشاها “الشاباك”

 أسامة العيسة- ودع أهالي مخيم الدهيشة، قرب مدينة بيت لحم، نظمية عبد الفتاح مزهر (أم خالد)، زوجة مبعد، ووالدة أسرى، وجدة شهيدين.

تعتبر أم خالد، التي رحلت عن 86 عاما، واحدة من الوجوه المناضلة في تاريخ المخيم، منذ لجأت من قريتها خلدة، غرب القدس، إلى المخيم.

اعتقلت سلطات الاحتلال، زوجها حلمي مزهر (أبو خالد) في عام 1969م، وأبعدته إلى الأردن، لتبدأ رحلة معاناة جديدة في ظل الاحتلال الجديد.

يقول الناشط المجتمعي والأسير السابق يوسف أبو لبن: “كانت أم خالد أحد الدروع الحامية لشباب المقاومة الشعبية في مخيم الدهيشة، وكان بيتها حاضنة وطنية حقيقية، اعتقل الاحتلال أبناءها تباعا في سجون الاحتلال عبر كل مراحل المقاومة الشعبية في المخيم”.

منع الاحتلال، أم خالد، من السفر إلى الأردن منذ بداية الانتفاضة الأولى وحتى عام 1993 كإجراء عقابي.

يستذكر أبو لبن الراحلة قائلا: “كانت الأكثر جرأة في الدفاع عن أطفال وشباب الانتفاضة عند تعرضهم للاعتداء والاعتقال من جنود الاحتلال، وتعرضت مرات عديدة للضرب المبرح والاعتقالات، والاستجواب من جنود الاحتلال، ومخابراته”.

كان على أم خالد، بعد مسيرة معاناة طويلة، أن تفجع أيضا، قبل سنوات قليلة باستشهاد حفيديها، أركان ثائر مزهر، وساجد عبد الحكيم مزهر. رحلت وابنها ثائر، والد الشهيد الطفل أركان في المعتقل، يقضي فترة اعتقال إداري.

قال ثائر، في اتصال هاتفي من السجن مع “الحياة الجديدة”: “رحم الله الوالدة التي جرت علينا في السجون، في غياب والدنا المبعد، وجدة الشهيدين، سنظل أوفياء للمبادئ التي ربتنا عليها”.

ونعى مدير مؤسسة إبداع الدهيشة خالد الصيفي، أم خالد: “وأنت تغادريننا، أيتها المناضلة العنيدة إلى حيث هم، أخبري ساجد بأن عقارب ساعتنا ما زالت تدور، وأن يومنا النضالي لم تنقص ساعاته بعد، وأن العشرات من الفتية قد التحقوا بالمدرسة على الطريقة الساجدية، وأخبري أركان، بأننا ما زلنا نحفظ عن ظهر قلب، طريقة العد التصاعدي النضالي، وأن الليمون الرمضاني الذي كان يعده، ما زالت بسطاته على جوانب الشارع الرئيس أمام المخيم”.

وعبر الحقوقي شوقي العيسة، عن حزنه لرحيل أم خالد: “هل تموت القلاع الشامخة؟ زوج مبعد، أبناء أسرى، أحفاد شهداء، رحلت أم خالد، لكن رحيلها ليس كرحيل سائر البشر،  ستبقى روحها مغروزة في قلوب وعقول أهالي مخيم الدهيشة، مثالا في الصبر والإرادة والشموخ”.

يتذكر جارها، الصحفي حمدي فراج، جزءا من مفارقات رحلتها النضالية الطويلة: “كانت تذهب لزيارة زوجها المبعد، كل سنة تقريبا، وتعود حاملا، على الجسر يسألها المحقق عن حملها، وينعتها بكلمة قبيحة، اعتقل كل أبنائها الستة، يكفيها فخرا أن ضابط الشاباك المكنى “كريم” كان يجاهر أنه لا يخشى من الدهيشة عند اقتحامها إلا من ثلاث نساء، إحداهن نظمية”.

يضيف فراج: “سنظل نذكر أم خالد، لقد رحلت دون أن تكحل عينيها، بعودتها إلى مسقط رأسها قرية خلدة، رحلت دون أن تكحل عيونها بشيء مما يتكحل به المتكحلون والمتكحلات. رحلة طويلة من العذاب والألم والتضحية والفداء”.

“لقد سقطت عكازة أم خالد، ورحلت أيقونة المخيم”.. يقول يوسف أبو لبن.




“الإحصاء”: الشباب يشكلون أكثر من خمس المجتمع الفلسطيني

 أظهرت إحصائية جديدة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، نشرت اليوم الخميس، أن الشباب من (18-29 عامًا)، يشكلون أكثر من خمس المجتمع، وأن نصفهم ليسوا في دائرة العمل أو التعليم/التدريب، وأن حوالي 155 ألف شاب يعملون في القطاع غير المنظم.

وأوضح الإحصاء، في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي للشباب، الذي يصادف الثاني عشر من شهر آب من كل عام، أن الأمية تلاشت بين الشباب الفلسطيني، وأن نسب الشباب الحاصلين على شهادات دراسية عليا مرتفعة، يقابلها معدلات بطالة عالية، وأن هناك أسرة من كل عشرة أسر يرأسها شاب، مشيرًا إلى انخفاض نسبة الزواج المبكر، وأن حوالي ثلث الشباب يمارسون عادة التدخين.

الشباب الفلسطيني الأكثر تعرضًا للانتهاكات الإسرائيلية

وقال الجهاز: لا تزال الاعتداءات من قبل الاحتلال الاسرائيلي وقطعان مستوطنيه متواصلة بحق الفلسطينيين في كافة محافظات الوطن، ناهيك عن تعرض المسجد الأقصى يوميًا لاقتحامات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، كما تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداءات المستمرة على المواطنين الفلسطينيين والتنكيل بهم واعتقالهم والاستيلاء على أراضيهم.

وكان آخر هذه الاعتداءات، على قطاع غزة، الذي اسفر عن استشهاد 47 مواطنا 34% منهم من الشباب في العمر 18-29 سنة.  

يذكر أن عدد الشهداء الشباب في قطاع غزة عام 2021 بلغ 82 شهيدًا، تشكل ما نسبته 32% من مجمل الشهداء الذين ارتقوا في القطاع جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في حينه. 

وفي الضفة الغربية ارتقى 43 شهيدًا من الشباب منذ بداية 2022 حتى تاريخه، يشكلون ما نسبته 56% من مجمل الشهداء في الضفة الغربية. 

يذكر أن عدد الشهداء الشباب في الضفة الغربية عام 2021 بلغ 41 شهيدًا، تشكل ما نسبته 43% من مجمل الشهداء الذين ارتقوا في الضفة الغربية. (مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”).

ارتفاع نسبة الشباب الحاصلين على شهادات عليا يقابله معدلات بطالة عالية

يعد التعليم الاستثمار الحقيقي للفلسطينيين؛ نظرا لأهميته على الصعيدين الفردي والاجتماعي، فبيانات العام 2021 تشير الى أنه من بين كل 100 شاب/شابة في العمر 18-29 سنة هناك 18 شاب/شابة حاصلون على درجة البكالوريوس فأعلى، ولعل الشابات الأوفر حظا، إذ أن 23 شابه من بين كل 100 شابه حاصلة على درجة البكالوريوس فأعلى مقابل 13 شابا من الذكور. بالمقابل فان معدلات البطالة تشكل التحدي الأكبر أمام الشباب، إذ بلغت هذه المعدلات 62% بين الإناث و33% بين الذكور، وكانت الأعلى في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية؛ 65% و24% على التوالي.

ولعل أعلى معدلات للبطالة بين الشباب في العمر 18-29 عاما سجلت بين الخريجين منهم من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى؛ 53% بفرق واضح بين الشباب الذكور والإناث، 39% للذكور و66% للإناث.

حوالي 155 ألف شاب يعملون في القطاع غير المنظم

بلغ عدد الشباب (18-29 عاما) العاملين في القطاع غير المنظم لعام 2021 في فلسطين 155,000 منهم 145,200 ذكر مقابل 9,800 أنثى، وتمثل نسبة الشباب العاملين في هذا القطاع نحو 29% من إجمالي الشباب العاملين في فلسطين، مع العلم أن نسبة الشباب العاملين عمالة غير منظمة في فلسطين (بمعنى الشباب العاملين في القطاع غير المنظم، إضافة إلى المستخدمين بأجر في القطاع المنظم والذين لا يحصلون على أي من الحقوق في سوق العمل سواء مكافأة نهاية الخدمة/تقاعد، أو إجازة سنوية مدفوعة الأجر، أو إجازة مرضية مدفوعة الأجر) قد بلغت 46% من مجمل الشباب العاملين منهم 53% من الذكور و17% من الإناث، وبواقع 56% في الضفة الغربية و29% في قطاع غزة. 

نصف الشباب ليسوا في دائرة العمل أو التعليم/التدريب

50% من الشباب (18-29 سنة) خارج العمل والتعليم/التدريب (الشباب غير المنخرطين في عمل أو ملتحقين في التعليم/التدريب) في العام 2021؛ 41% في الضفة الغربية مقابل 64% في قطاع غزة، وكانت الأعلى بين الإناث منها بين الذكور، إذ بلغت 66% للإناث مقابل 34% للذكور.

مجتمع فلسطيني شاب

هناك 1.17 مليون شاب وشابة 18-29 سنة في فلسطين يشكلون أكثر من خمس المجتمع الفلسطيني؛ 22% من إجمالي السكان في فلسطين منتصف العام الجاري منهم 22.2% في الضفة الغربية و21.5% في قطاع غزة)، هذا وبلغت نسبة الجنس بين الشباب نحو 105 شباب ذكور لكل 100 شابة.

أسرة من بين كل 10 يرأسها شاب

تشير البيانات للعام 2022، إلى أن 7% من الأسر يرأسها شاب/شابة في فلسطين، بواقع 13% للذكور و0.2% للإناث، وتساوت هذه النسبة على مستوى المنطقة بواقع 7% لكل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

تلاشي الأمية بين الشباب

انخفضت نسبة الأمية بين الشباب (18-29 عاما) في فلسطين لعام 2021 إلى نحو 0.7% (0.8% في الضفة الغربية و0.6% في قطاع غزة) في حين كانت هذه النسبة (1.1% في الضفة الغربية و1.2% في قطاع غزة) في العام 2007.

انخفاض نسبة الزواج المبكر

بلغت نسبة الشابات في العمر 20-24 سنة اللواتي تزوجن قبل بلوغهن سن 18 عاماً نحو 13 شابة لكل 100 شابة في العام 2020 (12% في الضفة الغربية، 17% في قطاع غزة)، في حين كانت هذه النسبة 37 شابة لكل 100 شابة في العام 2010.

حوالي ثلث الشباب من المدخنين

بلغت نسبة الشباب (18-29 سنة) الذين يمارسون عادة التدخين لعام 2021 حوالي 31% (43% في الضفة الغربية، 13% في قطاع غزة)، وعلى مستوى الجنس فقد بلغت نسبة الشباب من الذكور الذين يمارسون عادة التدخين نحو 54% مقابل 7% للإناث.

غالبية الشباب يستخدمون الانترنت ويمتلكون هاتف ذكي

خلال الربع الأول من 2022، أفادت النتائج أن حوالي 95% من الشباب في الفئة العمرية 18-29 سنة يستخدمون الانترنت من أي مكان؛ 97% في الضفة الغربية و91% في قطاع غزة دون وجود فروقات ملحوظة بين الذكور والإناث. و89% من الشباب يمتلكون هاتف ذكي في فلسطين، بواقع 96% في الضفة الغربية و78% في قطاع غزة، وكانت الأعلى بين الإناث منها بين الذكور 90% و88% على التوالي.

مستوى متدن للرضا عن الحياة لدى شباب غزة

أشارت البيانات لعام 2021 ان مستوى الرضا عن الحياة لدى الشباب (18-29 سنة) قد بلغ حوالي 63%، مع فروقات واضحة على مستوى المنطقة، اذ بلغت في الضفة الغربية 72% مقابل 46% فقط في قطاع غزة، وحول رضى الشباب عن صحتهم أشارت النتائج إلى أن مستوى الرضا قد بلغ نحو 77%، وتساوت هذه النسبة على مستوى المنطقة بواقع 77% لكل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت عام 1999 إعلان 12 آب/أغسطس يوماً عالمياً للشباب، كونهم شركاء أساسيين في التغيير، وبهدف التوعية وتسليط الضوء على التحديات والمشكلات التي تواجه الشباب في كافة أنحاء العالم.

الشباب هم أكثر فئات المجتمع حيوية وانتاجا، ويناط بهم ان يلعبوا دورا هاما ورئيسيا في الانتعاش والتعافي من الأزمات والتحديات وآخرها أزمة جائحة كورونا، وعليه فان الهدف العام الذي أقرته الأمم المتحدة بهذه المناسبة هو أهمية تحسين وتطوير المشاركة والعمل الشبابي على المستويات المحلية والوطنية والعالمية، فضلاً عن استخلاص العبر والدروس لتعزيز تمثيلهم ومشاركتهم في مختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

تعرف الأمم المتحدة الشباب بأنهم الأفراد ضمن الفئة العمرية 15-24 عاما مع إتاحة المجال للدول لتحديد فئة الشباب وفق خصوصية وحاجة كل دولة، ولغايات هذا البيان فقد اعتمد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الفئة العمرية 18-29 سنة لتعبر عن فئة الشباب فلسطينياً




الاحتلال ينقل ملكية مساحات واسعة من القدس لصالحه

 محمد أبو خضير – كشف رئيس دائرة الخرائط، خبير الاستيطان خليل التفكجي، النقاب عن نقل دائرة الأراضي والاستيطان الإسرائيلية ملكية مساحة واسعة من أراضي أبو ديس ورأس العامود والسواحرة بصورة سرية لصالح – دولة الاحتلال ومنها إلى جمعيات استيطانية من بينها (عطيرت كوهنيم) وذلك لبناء حي استيطاني ضخم تحت مسمى (كدمات تسيون).

وقال التفكجي لـ “القدس” دوت كوم، إن القضية تعود جذورها لمزاعم قديمة وقصة غير مثبته يروج لها الاحتلال عن شراء مجموعة من اللاجئين اليهود مطلع القرن الماضي مساحة كبيرة من الأراضي في ابو ديس والسواحرة ورأس العامود.

وأضاف: أعلنت وزارة القضاء الإسرائيلية استكمل إجراءات سرية لنقل ملكية الأرض بصورة مؤقتة إلى “الدولة”، عبر معلومات قدمها محققون استأجر خدماتهم “حارس أملاك الغائبين”حول شراء يهود في مطلع القرن الماضي أرض وحصلوا مؤخرًا على مصادقة المحكمة المركزية على نقل الملكيات للجمعية اليهودية.

وزعمت تلك الجمعيات أنه في العام 1924 تشكيل “فعاد هشخنيم” (لجنة السكان) رئيسها كان يهوشع افيزوهر سنغلوبسكي (شقيقه هو مؤسس شركة أورت)، وكان سكرتير الجمعية هو (يعقوب يهوشع ديمنت) بهدف شراء أرض وإقامة حي لمجموعة يهودية متدينة وأنهم توجهوا إلى جنوب شرق القدس-بلدة أبوديس، في العام 1927 وتم شراء 453 دونماً وكان من المقرر بدء البناء في العام 1930 لكن وقعت أحداث ثورة البراق – عام 1929 حالت دون ذلك ولم يتم البناء منذ ذاك الحين، بسبب مصاعب الدفاع عنها، والبناء في تواصل جغرافي يهودي فقط. وبسبب نشوب الثورة 1936 وبسبب مشاكل إدارية في الجمعية توقفت كل النشاطات تمامًا.

وادعت الجمعية الاستيطانية انها تمكنت من استكمال تسجيل 371 دونماً في الطابو من واقع سجلات الانتداب البريطاني وبقي 82 دونماً بدون تسجيل رغم استكمال شرائها على حد زعمها. وظلت معظم هذه الأراضي في العام 1967 وبعد بناء جدار الفصل وترسيم إسرائيل لحدود القدس الشرقية المحتلة خارج نطاق الحدود ظل 60 دونماً من 400 دونم منها داخل جدار الفصل الذي أقيم في العام 2003 بالجانب الإسرائيلي.والاراضي التي كانت مسجلة في السجل الاردني-( أملاك عدو) انتقلت إلى الوصي العام في وزارة القضاء في اسرائيل.

ولفت التفكجي الى ان اللجنة المحلية للتنظيم والبناء سبق وأقرت مشروع بؤرة إستيطانية على مساحة 100 دونم وجاء هذا المخطط في عهد رئيس بلدية الاحتلال الاسبق ” إيهود أولمرت”، ويقضي المخطط بإقامة 230 وحدة استيطانية تم رفع العدد اليوم إلى 600 وحدة استيطانية لصلح الجمعية الاستيطانية “عطيرت كوهنيم “، مؤكدًا أن المستوطنين قاموا بالاستيلاء على منزلين فلسطينيين وتم اسكان 6 عائلات استيطانية فيها.

وقال التفكجي إنه بعد إقامة جدار الفصل زعم عراب الاستيطان “أرفين موسكوفيتش” في العام 2004 شراء بيتين عربيين أسكن فيهما 10 عائلات يهودية. وتعيش عائلات (ألتمان، ونفون وهورفيتش ،وريفيلين وغولدبرغ وغنوت) بيوتاً كبيرة مع أبنائها 23 فردًا.

وأضاف بأن القطعة التي زعم محققي “دائرة أملاك الغائبين” تعود لعائلات يهودية تبلغ مساحتها 16 دونمًا ويطلق عليها بير السنة هي من المواقع التي تم الاعلان عنها تحت أعمال التسوية- تحت حوض رقم ٣١٧٣٥- من أراضي أبو ديس حيث أصبحت مسجلة في الطابو بأسماء جمعيات استيطانية.

وأوضح أن جمعية تابعة لحي “مائة شعاريم”الاستيطاني تزعم أيضًا أنها اشترت نفس الأرض عام 1850 لإيواء العائلات اليهودية المشردة آنذاك، وسجلت الارض باسم الحاخام “تسفي بيسح فرانك”، ونُقلت بعض من هذه الأرضي على مر السنين لصندوق ” الكيرن كييمت” الاسرائيلية، وبعد نكبة عام 1948 أديرت الأرض من قبل “حارس أملاك العدو”، وبعد حرب عام 1967 انتقلت هذه الأراضي إلى متولي الأملاك العام وعثر على بعض أصحاب الاراضي وورثتهم بحسب ادعائهم.

وقال التفكجي إن موسكوفيتش وجد في رئاسة اولمرت لبلدية الاحتلال في القدس ضالته و بابًا مفتوحًا وآذنًا صاغيه، ودفع أولمرت بالخطة إلى الأمام، وصادقت لجنة التخطيط المحلية على الخطة، لكنها حتى قبل أشهر كانت عالقة في اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء مع اعتراض حكومي غير رسمي، ويلوح في الأفق مخطط معدل لبناء أكثر من 600 وحدة استيطانية ومدرسة وكنيس ومؤسسات عامة وحديقة.

وأكد التفكجي أن هذه الأراضي تقع ضمن أحواض وأراضي بملكية ثابتة في الطابو بأسماء عائلات مقدسية مثل غوشة وعائلة الحسن وغيرها، وأستغلها أهل أبو ديس وبنوا عليها، ومن جملة ذلك مبنى المجلس التشريعي وكلية الشريعة الأسلامية ومركز إحياء التراث.

وقال إن الاحتلال قام بتحول فندق (كليف) إلى مركز وقاعدة لحرس الحدود، بحجة أن الفندق “أملاك غائبين” والذي يعود لعائلة عياد من أبو ديس.

وزعم محققون إسرائيليون أمام دائرة الاراضي / تسوية الأراضي في العام 2021 أن هذه المنطقة التي يطلق عليها منطقة “أ” يملكها يهود وقدمت الاثباتات التي زعموها إلى المحكمة المركزية في القدس التي صادقت على هذه المزاعم ونقلت الأرض لملكية حارس أملاك الغائبين بصورة مؤقتة، ومنهم إلى “عطيرت كوهنيم “، مؤكدين أن دائرة “حارس أملاك الغائبين” تعمل أيضًا من أجل العثور على أراضي مماثلة في قرى مدينة القدس الشرقية.




فجر الألم .. ليس «الفجر الصادق»

 مع بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، خرجت وسائل إعلام عربية وازنة بعناوين حملت مصطلح “الفجر الصادق” في إشارة إلى الحرب التي أعلنها الاحتلال على شعبنا في القطاع، التي زعم أنها تستهدف حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري “سرايا القدس” بينما كان جل الضحايا من الأطفال والنساء والمواطنين المدنيين.

اللافت أن الكثير من وسائل الإعلام العربية سارت خلف مصطلح استخدمه الناطق باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وهو “الفجر الصادق” بينما اطلقت حكومة الاحتلال على عدوانها على قطاع غزة اسم “بزوغ الفجر” مستخدمة مصطلح “علوت هشاحر” في اللغة العبرية.

وقال الصحفي والباحث خلف خلف: إن الاحتلال يسعى من خلال المصطلحات التي يستخدمها لمنح نفسه الحق في شن العدوان على شعبنا، مشيرا إلى أن الناطق باسم جيش الاحتلال يحرف المصطلحات كيفما يشاء، لتتلقفها وسائل الإعلام العربية، وتتعامل معها على أنها سبق صحفي، دون أن تضع تلك المصطلحات في ميزان المهنية التي تقتضي على الأقل العودة للإعلام العبري وقراءة ما جاء فيها من مسميات رسمية للعدوان على غزة، لكنّ عددا من وسائل الإعلام تكتفي بما يمليه عليها أفيخاي أدرعي الذي يسمح لنفسه فعل ما يشاء من تحريف للترجمة.

وأوضح خلف أن ما يقوم به أدرعي لا يأتي من فراغ وإنما يريد للإعلام العربي أن يتعاطى مع مصطلح معين، محاولا خلق حالة من التعاطف مع الاحتلال لدى الجمهور العربي من خلال حرب المصطلحات.

ودعا خلف وسائل الإعلام إلى تحمل مسؤوليتها المهنية والموضوعية تجاه القضية الفلسطينية وقراءة ما يرد من مصطلحات من قبل الاحتلال ووضعها في ميزان مهني يفرض الانحياز للحق الفلسطيني.

وكتب الصحفي والمختص في الشأن الإسرائيلي نضال وتد، في تغريده له على صفحته على “فيسبوك” ان أدرعي يفرض مسمياته على وسائل الإعلام العربية وأن تلك الوسائل تسير أسيرة خلفه وحربه النفسية.

وأضاف: “لا شك أن ما يسمى الناطق بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، يبلي من وجهة نظر الاحتلال بلاء حسنا في حربه الدعائية، ويسمح لنفسه بتجاوز البيانات الرسمية للناطق الرسمي للجيش ران كوخاف”.

وتابع: “أعلن الناطق بلسان جيش الاحتلال أنه أطلق على العدوان على غزة مسمى (علوت هشاحر) وتعني (بزوغ الفجر)، لكن أدرعي اختار تحريفه ساخرا من حزب الله ليسمي العدوان باسم “(الفجر الصادق) مضيفا الـ التعريف ومحرفا بزوغ الفجر إلى الفجر الصادق”.

وقال وتد: المؤسف هو أن وسائل الإعلام العربية انجرت كالأعمى، أو كالنعامة وراء ادرعي واستخدمت التعبير الذي وضعه والمحرف عن الاسم العبري الأصلي، مضيفا: “علما بأنه يفترض بها كوسائل إعلام أن تعلم وتدرك أن المسميات في الحروب والاعتداءات هي جزء من الحرب النفسية، فلِم تنجر وسائل الإعلام العربية وراء ادرعي بهذه السهولة”؟!

وتابع: “هذا ناهيك عن أن الصحافة الفلسطينية وصحفيين وكتابا وفصائل وطنية طالبت بمقاطعة كل من أدرعي ومنسق شؤون الاحتلال في الضفة والقطاع اللواء غسان عليان، وصفحاتهم على شبكات ومنصات التواصل المختلفة، لكن هذه الدعوات تتبخر، ربما لأن بعض المحررين في هذه الوسائل يتكاسلون عن العمل ويستسهلون عملية  النسخ واللصق ويشاركون في الدعاية والترويج لأدرعي ونظرائه في منظومة الاحتلال”.

وقال وتد: “يكفي تعبير العدوان ولا حاجة للمسميات الإسرائيلية مهما تنوعت”.




الاحتلال قتل 30 مواطناً واعتقل 400 آخرين وهدم 7 منازل منذ مطلع العام في جنين

 قال نادي الأسير، إنّ قوات الاحتلال الإسرائيليّ اعتقلت نحو (400) مواطن من جنين وبلداتها ومخيمها، وكانت أعلى نسبة خلال شهر آذار/ مارس 2022، وبلغت (100) حالة، وبلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا فيها 30 شهيدًا، من بينهم الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة، وآخرهم الشهيد ضرار  الكفريني. 

كما هدمت قوات الاحتلال منذ مطلع العام الجاري فيها، سبعة منازل تعود لأسرى وشهداء ، وهم منازل الأسرى؛ محمد جرادات، ومحمود جرادات، وغيث وعمر جرادات في بلدة السيلة الحارثية، إضافة إلى منزل الشهيد ضياء حمارشة من بلدة يعبد، وصباح اليوم هدم الاحتلال منزل الأسيرين أسعد الرفاعي، وصبحي صبيحات في بلدة رمانة. 

وبين نادي الأسير أنّ جنين شهدت خلال السنوات القليلة الماضية، ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة الاعتقالات إلا أنّه ومنذ أواخر العام الماضي، ومع بداية العام الجاري تصاعدت عمليات الاعتقال مقارنة مع فترات سابقة، وارتبطت بشكلٍ أساس بمستوى المواجهة مع الاحتلال، وتحديدًا بعد عملية (نفق الحرّيّة). 

وأوضح النادي إلى أنّ جزءًا كبيرًا من المعتقلين تعرضوا للاعتقال المتكرر على مدار السنوات الماضية، وأنّ جزءًا من عمليات الاعتقال جاءت في إطار سياسة “العقاب” الجماعي الممنهجة التي تنفذها سلطات الاحتلال بحقّ عائلات المقاومين.  

يُشار إلى أنّ عدد أسرى المحافظة وصل إلى نحو 500، من بينهم أربع أسيرات كان آخرهم المعتقلة دنيا جرادات، التي اعتقلت يوم أمس الموافق السابع من آب/ أغسطس 2022، إضافة إلى الأسيرة منى قعدان، وياسمين شعبان، وعطاف جرادات، وهي والدة الأسيرين عمر وغيث جرادات. 

ومن الجدير ذكره أن عدد الأسرى الذين يقضون أحكامًا بالسّجن المؤبد من المحافظة 75 أسيًرا ، كان آخرهم الأسير محمد مروح كبها، وهم من بين 175 أسيرًا يُصنفون من ضمن الأسرى الذين يواجهون أحكامًا عالية.