1

“مكتبات الحدائق العامة” في رام الله.. حيز جديد لتشجيع القراءة

على غير عادة القراءة في المكتبات العامة أو في المنازل، تسعى بلدية رام الله لتشجيع القراءة في الأماكن العامة، حيث أطقت 3 مكتبات في حدائقها العامة، على أمل أن توسع من نطاق هذه المبادرة في كافة حدائقها العامة السبعة عشر.

وتقول مسؤولة وحدة الإعلام والبروتوكول في بلدية رام الله مرام طوطح لـ”القدس” دوت كوم: “مشروع مكتبات الحدائق هو مشروع أطلقته بلدية رام الله قبل 5 سنوات، وتوقف مع فترة جائحة كورنا وإغلاق الحدائق والأماكن العامة، لتعود البلدية من جديد هذا العام بتصميم مكتبات لافتة للنظر وصديقة للبيئة، وبالإمكان وضعها في الحدائق العامة لاستخدامها بكل سهولة من قبل المواطنين وأطفالهم”.

ووفق طوطح، فإن هذه المكتبات الجديدة بفكرتها، تضم كتبًا لكافة الأعمار سواء الصغار أو الكبار، بينها “كتب علمية، ومجلات دورية، وقصص، وروايات للأطفال، وكتب في العلوم، وكتب في الأدب، والتاريخ، وغيرها”، واستخدام هذه المكتبات وقراءة الكتب يتم بشكل مجاني، وبإمكان المواطنين قراءة الكتاب وإعادته.

وأدخلت بلدية رام الله مكتبات عامة في حدائقها العامة الكبيرة الثلاث في المدينة: “ردانة، والأمم، ورام الله”، والتي يرتادها سنويًا آلاف المواطنين، على أمل أن تتسع هذه المبادرة بوضع مكتبات عامة في كافة الحدائق العامة في المدينة، حيث يوجد 17 حديقة عامة، بينها حدائق كبيرة وحدائق صغيرة في الأحياء، وفق طوطح.

بلدية رام الله، كما تشير طوطح، قامت بفتح باب التبرع بالكتب لدعم وإسنادة فكرة هذه المكتبات، حيث بالإمكان التبرع بالكتب من خلال إدارة مكتبة بلدية رام الله العامة.

والهدف من فكرة المكتبات في الحدائق العامة، بحسب مرام طوطح، هو تشجيع القراءة في أماكن مختلفة من المدينة، وليس فقط في المنزل أو المكتبة العامة، وبإمكان المواطن الخروج هو أو مع أطفاله والقراءة مع الاستمتاع بالمناظر الجميلة، بهدف تشجيع القراءة بطرق غير تقليدية.

بلدية رام الله تسعى وفق خطتها بتنظي أنشطة وفعاليات لتشجيع القراءة في الأماكن العامة، والحدائق العامة، بينها إمكانية تنظيم حلقات قراءة لقصة ومناقشتها مع الأطفال، بحسب طوطح، التي تعبر عن أملها أن تكون هذه المبادرة محفزًا لباقي بلديات الوطن بأن تخصص مكتبات في حدائقها العامة، لتشجع الاطفال بأن يروا الكتب ويحملوها ويقرأوها. 




جزيلة شقير.. نموذج المناضلة العنيدة

عُلا موقدي

جسّدت المناضلة الراحلة جزيلة شقير “أم يوسف” نموذج المرأة الفلسطينية التي ضمدت الجرحى بشالها الذي تضعه على رأسها، ورمزا من رموز التصدّي والمقاومة للاحتلال الإسرائيلي.

عرف العالم شقير المولودة في بلدة الزاوية غرب سلفيت، من خلال صورها التي اجتاحت الانترنت، وهي تدافع عن أرضها، وتقف بوجه جنود الاحتلال، معاندة لهم.

أفاقت المناضلة شقير (1944 – 2022) من نومها في الصباح الأول من تشرين أول/ أكتوبر الجاري، قائلة لابنها: على علمك يمّا فتحوا الجنود البوابة؟ السنة بدنا نلقط الزتونات بدري.

كان الصباح الأخير لها والسؤال الأخير، قبل أن ترحل بهدوء إثر نوبة قلبية مفاجئة، على العكس من حياتها التي عاشتها منخرطة بالمقاومة الشعبية.

شقير واحدة من ايقونات النضال في محافظة سلفيت، تخرج من منزلها يومياً بعد صلاة الفجر وتتوجه إلى أرضها خلف الجدار مسافة لا تقل عن سبع كيلومترات، تنتظر جنود الاحتلال ليفتحوا لها البوابة الحديدية، للعبور إلى ارضها في المنطقة المعزولة خلف الجدار الذي يحيط بالبلدة.

أطلق على الحاجة “جزيلة” عدة ألقاب على مستوى كل من عرفها وشهد على بطولاتها في مقاومة الاحتلال وحماية الأرض، ومنها أيقونة المقاومة الشعبية، وأيقونة الصمود، راعية الأيتام – كونها ربت أبناءها وأحفادها أيتاما-، حارسة البيدر المكافحة المُحبة للأرض.

كانت تعرف أيضا بحفاظها على التراث والطابع الشعبي التراثي للقرية الفلسطينية ومنتجاتها، فورثت عن والدتها صناعة أواني القش، وقضت وقتها فيه بجانب اهتمامها بالأرض.

يروي ابنها الصحفي عزمي شقير ” بعضاً من تفاصيل حياتها، ويقول: استمرت والدتي في نشاطها النضالي حتى النفس الأخير، كانت تنتظر موسم قطف الزيتون بفارغ الصبر.

وأضاف: برزت حياتها النضالية التي عاشتها بعد عام 2004، حين بدأت قوات الاحتلال بتجريف المنطقة الغربية من بلدة الزاوية، من أجل بناء جدار الفصل العنصري، فكانت في الصفوف الأولى تدافع عن الأرض، حتى استطاعت وغيرها من النساء ورجال البلدة من إبعاد الجدار عن منازل المواطنين بضع كيلو مترات.

وأكمل شقير: وبعد أن فرض الاحتلال على البلدة الجدار ووضع البوابة، كانت والدتي تجهز نفسها يوميا بعد صلاة الفجر وتتوجه نحو البوابة حتى تجني الزعتر والميرمية والصبر، وهي على يقين بمشقة الطريق ومضايقات الاحتلال لها.

وبيّن: أنه في الكثير من الأيام كانت والدتي تنتظر عند البوابة ما يزيد عن الخمس ساعات، سواء اثناء ذهابها إلى الأرض، أو في طريق عودتها، ونحن ننتظرها على الجهة الأخرى بفارغ الصبر والخوف عليها.

وفي أيام المظاهرات السلمية التي كان يخرج فيها أهالي البلدة للدفاع عن أرضهم، كانت الراحلة من أوائل المشاركين في المسيرات اليومية، وكانت أكثر من يتعرض للاختناق، وأحيانا للضرب من المجندات.

 وفي مقابلة” مع الحاجة جزيلة، قالت: “أصل إلى أرضي خلف الجدار بكل عذاب وحمة بال، اشتاق للأرض كثيرا، فهي تذكرني بأيام جميلة أيام تربية أطفالي تحت جذع الزيتون، انظف تحت الزيتون لأثبت أن هذه الأرض لي وانني ما زلت أعتني بها، هذه أرضي، وأنا أفلحها، بالقوة، بالغصب، أريد أن أرى الأرض ولو أدى ذلك لموتي، أما أنتم فماذا تفعلون هنا”.

وكانت الحاجة جزيلة تعيش حياة بسيطة في أحد البيوت القديمة ببلدة الزاوية، ومن النسوة القليلات في البلدة اللواتي لا زلن يتمسكن باللباس التقليدي الفلسطيني، ويصنعن صواني القش من سنابل القمح وهي حرفة يدوية قاربت على الاندثار.




خلة مكحول تقارع الاحتلال ومستوطنيه

وسط تصاعد وتيرة الاعتداءات

عاطف أبو الرب- خلة مكحول أثارت العالم، وأمها عشرات ممثلي البعثات الدبلوماسية في فلسطين، ولدى دولة الاحتلال، وعاش أهلها أياما عصيبة، ما بين هدم وضرب ومصادرة ممتلكات، حتى جاء يوم واستقرت الأوضاع، بفعل صمود أهلها. وللأمانة وللتاريخ عملت هيئة مقاومة الجدار، ومعها محافظة طوباس، والفعاليات في المحافظة جهداً استثنائيا في حينه.

هذه الأيام الهجمة أكثر شراسة، الناس هناك يواجهون الاحتلال، ومستوطنيه وحيدين، لا يساندهم أحد، وتتكالب عليهم كل مكونات الاحتلال من جيش وشرطة وعصابات المستوطنين.

تحولت حياة الناس هناك إلى جحيم ومعاناة يومية، وخطر يتهدد الوجود الفلسطيني في منطقة تمثل واحدة من المناطق التي يسعى الاحتلال لإغلاقها، حيث إن عائلات مكحول تقف بوجه مخطط ضم وتوسع يطال آلاف الدونمات للشرق من شارع ألون، ويضم مستوطنة حمدات الصهيونية، ومعسكرا لجيش الاحتلال، ومنطقة واسعة جداً تصنف محمية طبيعية.

الناشط في رصد وتوثيق الانتهاكات بحق الأغوار وسكانها عارف دراغمة أشار إلى خطورة الوضع في الأغوار بشكل عام، وفي خلة مكحول بشكل خاص، وأكد أن المستوطنين بحماية جيش الاحتلال يصعدون اعتداءات ومضايقاتهم بحق أهالي مكحول في محاولة لم تتوقف لإجبار الأهالي على الرحيل. ونوه دراغمة إلى أن خلة مكحول الآن شبه خالية إلا من أربع عائلات، يسعى الاحتلال لدفعها خارج المكان.

وقال دراغمة: قبل أكثر من عام، أغلق مستوطنون خلة مكحول بالأسلاك الشائكة في محاولة لحرمان السكان من الخروج للمراعي، ودفعهم لمغادرة المكان.

وحول ملكية أراضي خلة مكحول، أشار دراغمة إلى أن أغلبية المساحات المستهدفة مملوكة ملكية خاصة، لكن بكل أسف نسبة كبيرة من أصحاب الأراضي لا يفلحون أراضيهم، ما يشجع المستوطنين على إغلاقها، بحماية جيش الاحتلال.

ومنذ سنوات تعمل وزارة الزراعة على توفير البذار والأسمدة للمزارعين أصحاب الأراضي المستهدفة، بهدف دعمهم لزراعة هذه الأراضي، إلا أن جزءا كبيرا من المواطنين لا يقومون بزراعة أراضيهم.

وكان مجموعة من النشطاء اليساريين الإسرائيليين قامت في الأيام الماضية بإزالة الأسلاك الشائكة في خطوة تضامنية مع الأهالي، لتمكينهم من الوصول لأراضيهم وللمراعي، والتصدي لخطوات المستوطنين وخططهم، على أمل أن تشجع هذه الخطوة أصحاب الأرض لزراعتها. الناشط عارف دراغمة دعا لحراك حقيقي هدفه إحياء زراعة الأراضي في الأغوار، وتفويت الفرصة على الاحتلال.




في يوم السياحة العالمي: تضاعف بعدد الزيارات الوافدة الى الضفة

أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وبالتعاون مع وزارة السياحة والآثار بياناً صحفياً بمناسبة اليوم العالمي للسياحة والذي يصادف 27 أيلول من كل عام.

وحددت منظمة السياحة العالمية (UNWTO) موضوع يوم السياحة العالمي للعام 2022 ليكون “إعادة التفكير في السياحة”.

وبهذه المناسبة، تم استعراض أبرز المؤشرات السياحية في فلسطين، والتي تعكس نموا واضحا في القطاع السياحي مقارنة مع العامين السابقين، وهي على النحو الآتي:

تضاعف في اعداد نزلاء الفنادق في الضفة الغربية خلال النصف الأول 2022

شهد عدد نزلاء الفنادق خلال النصف الأول من العام 2022 ارتفاعا يزيد عن الضعفين مقارنة بذات الفترة من العام السابق، حيث بلغ عدد نزلاء الفنادق في الضفة الغربية 145 ألف نزيل أقاموا 362 ألف ليلة مبيت.

استقبلت محافظة بيت لحم العدد الأكبر من النزلاء بنسبة 34% من اجمالي عدد نزلاء الفنادق، يليها محافظة رام الله والبيرة بنسبة 25%، ثم محافظة أريحا والأغوار بنسبة 17%.

يذكر أن 39% من نزلاء الفنادق هم من الوافدين من خارج فلسطين، يليهم الفلسطينيون المقيمون في أراضي 1948 بنسبة 32%، في حين شكل النزلاء المحليون 29% من اجمالي النزلاء.

تضاعف في عدد الزيارات الوافدة الى الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام

ما يزيد عن 1.1 مليون زيارة قام بها الزوار الوافدون (زوار اليوم الواحد) للمواقع السياحية في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام 2022، منهم 893.3 ألف من الفلسطينيين المقيمين في أراضي 1948 و251.7 ألف وافد من خارج فلسطين.

توزع عدد الزيارات الوافدة من خارج فلسطين خلال النصف الأول من العام الحالي 2022 حسب المحافظة على النحو الآتي: 56% في محافظة بيت لحم، و22% في محافظة أريحا والأغوار، و18% في محافظة نابلس، فيما توزع 4% من الزيارات على بقية محافظات الضفة الغربية.

أما عدد الزيارات الوافدة من فلسطينيي 1948 فقد توزعت على النحو الآتي: 49% في محافظة أريحا والأغوار، و18% في محافظة جنين، و12% في محافظة نابلس، فيما توزع 21% من الزيارات على بقية محافظات الضفة الغربية.

ارتفاع في عدد الزيارات المحلية

شهدت المواقع السياحية في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام 2022 تحسناً في حركة الزوار المحليين نتج عنها ما يزيد عن 1.7 مليون زيارة الى المواقع السياحية والحدائق والمتنزهات المختلفة. وبالمقارنة مع ذات الفترة من العام 2021 فقد ارتفع عدد زيارات المحليين بنسبة 68%.

تركزت زيارات المحليين في محافظة قلقيلية بنسبة 23% يليها محافظتي نابلس وأريحا والأغوار بنسبة 17% لكل منهما، ثم محافظتي رام الله والبيرة وجنين بنسبة 11% لكل منهما، فيما توزع 21% من الزيارات على بقية محافظات الضفة الغربية.

ارتفاع في عدد العاملين في قطاع السياحة خلال الربع الثاني من العام 2022

ارتفع عدد العاملين في الأنشطة السياحية مقارنة مع ذات الفترة من العام 2021 بنسبة 28%، حيث بلغ عدد العاملين في القطاع السياحي 54.2 ألف عامل خلال الربع الثاني من العام 2022، تشكل ما نسبته 5% من اجمالي العاملين من فلسطين.

ويتوزع عدد العاملين في قطاع السياحة حسب الحالة العملية الى 47.3 ألف عامل بأجر (منهم 44.4 ألف ذكر، و2.9 ألف أنثى)، و7.0 ألف عامل لحسابه منهم (6.1 ألف ذكر، و0.9 ألف أنثى).




السماق شجيرات قطوفها زاهية تتكاثر لوحدها

 جهاد القواسمي – تحمل الحاجة نجيه صوالحة، النابلسية الأصل، من عصيرة الشمالية، معداتها فجرًا لتقطف ثمار السماق، الذي نمت شجيراته بين أشجار الزيتون ودوالي العنب، في منطقة عين فارس في مدينة دورا، جنوب الخليل، وبعد أن يغزوها العرق وتجرحها الأشواك، تحمل ما تقطفه ليختمر ويبقى محافظًا على لونه البلدي العتيق، ثم تنظفه، ثم تجففه، ثم تفرطه، ثم تطحنه، ثم يصير سماقًا لذيذًا، فاتحا شهية عشاقه.

قطوفها زاهية

وتعتني الحاجة صوالحة، التي امتهنت التمريض، كقابلة قانونية، وتقاعدت منها قبل ما يقارب من 15 عاًما، لتصبح مزارعة برفقة زوجها الأستاذ سيان العرب، مشيرةً إلى أن اشجار السماق برية، قطوفها التي تشبه عناقيد العنب، زاهية اللون، ذو طعم ورائحة مميزة، موضحةً أن شجيرات السماق لا تحتاج لكثير من العناية والاهتمام كباقي الاشجار، هي بحاجة فقط للتقليم حتى تتمكن الشمس من الدخول للثمار والاغصان، وتتكاثر لوحدها النعناع.

وأضافت، إن علامة نضوج السماق، التي تبدأ ثماره بالتشكل بعد ازهارها في نهاية شهر نيسان، وتتميز بزهورها الصفراء التي ما تلبث أن تتحول إلى عناقيد خضراء، تشبه إلى حد كبير قطوف الحصرم، حتى تنضج وتكتسب لونًا بنيا في نهاية شهر أيلول، حيث تظهر رؤوس سوداء في حباته، وهو على شكل قطف مع دبغه باللون الأحمر الخاص.

أنواع السماق

وأوضحت الحاجه صوالحة، أن اأواع السماق في فلسطين نوعان، دابوقي وجندلي، لافتةً أن الدابوقي، هو السمّاق الأحمر، أما الجندلي، فهو سماق يميل للبياض مع بعض الخضرة وكلاهما حامض ولكن الناس تفضل الدابوقي، مؤكدة أن السماق البلدي أفضل بكثير من السماق التركي أو السوري، لان المستورد لونه أحمر ولا يحتوي على نكهة أو حموضة، ويتم غشه.

وأشارت، أن موعد قطف السماق، بين نهاية آب وبداية تشرين أول، حيث يتقدم موسم القطف باشتداد الحرارة وينصح بقطفه إذا صار لونه أحمرًا، لأن الندى صيفًا يحوله للون الأسود، لاختلاط قطرات الندى بقشرة السماق الرطبة، فتتفاعل مع الماء لتتحول للون الأسود، لذلك ينصح بقطفة حين بلوغه فورًا.

آلية القطف

وبينت صوالحة، أن السماق يقطف بقفازات، وذلك لأنه يسبب سوادًا واحمرارًا في اليدين وآثار الصمغ أيضًا تلتصق بالجلد والبعض يعاني من حساسية خفيفة، موضحةً أن مقص التقليم يستخدم لسببين، وهو تقليم الشجرة لتحمل في الموسم القادم، ولسهولة القص وعدم لمس القطف باليد فتنفرط الحبات.

وتابعت، بعد قطفه يتم تنظيفه من الأغصان والأوراق ونقله في أكياس لمنطقة التحضير، موضحةً أن طريقة تحضيره يترك ليتخمر وينكمر ليومين أو ثلاثة في أكياس سود، ثم يتم تنظيف القطوف مرة أخرى من الورق والشوائب، ويفرد على قطعة قماش كبيرة ليجف لمدة أسبوع إلى 10 أيام، وبعد ذلك يتم فرط القطوف لحبات منفردة ثم يترك لمدة أسبوع آخر ليجف تماما، ويتم تغطيته في الليل خوفًا من الندى، إلى أن يجف تمامًا ويتم تعبئته في أكياس جديدة ويباع بعد ذلك حبًا أو مطحونًا.

طريقة خاصة

ولفتت، أن طحن حبة السماق، وهي عبارة عن بذرة سوداء صلبة محاطة بقشرة حمراء وهي السماق الحقيقي، مشيرةً إلى أنه يتم طحن السماق بطريقة خاصة وهي تقشيره وطحن القشرة الحمراء الخارجية وعزل البذور، ويتم بعد ذلك تنقية البذور، تخليص ما تبقى منها من سماق والتخلص منها لتحصل على سماق بلدي خالص، منوهةً أنه مطحنة عويضة وهي اقدم مطحنة في الخليل، وتتعامل معها من زمن الأجداد.

وبينت، أن السماق يستخدم على الزعتر المطحون، الذي يؤكل مع زيت الزيتون وفي المحاشي والمشاوي، وعلى اللبنة وبعض المقالي، وعلى أكلة المسخن الفلسطينية المشهورة في الشمال، مؤكدةً أن بعض السماق وخاصة المستورد هو صبغات، وهنالك سماق يطحن مع بذوره لزيادة الوزن ويترك شوائب صلبة تؤذي الأسنان، وبعضهم يضيف البطم له وهو نبات بري أحمر ولكنه ليس بحموضة السماق، مشيرةً أن المساق يستخدم كنبته صحية علاجية، فهو يحتوي على نسبة كبيرة من حمض العفص، ويسهم في علاج العديد من الأمراض، كالإسهال والنزيف والسيلان الأبيض والنزلات الصدرية، والتهابات الحنجرة، ويستخدم على شكل لبخات للتخفيف من تهيج الجلد واحمراره، وهو غني بالفيتامي c، والكالسيوم، وتعمل هذه المركبات على الشفاء من الغثيان، والرطوية والإسهال، والحكة والجرب، ويعتبر فاتحا للشهية، ويقي من الروماتيزم ويمنع تقيح الأذن.‬