1

“بتسيلم”: إسرائيل تحكم على مرضى غزة بالموت

 حذرت منظمة “بتسيلم ” من انهيار جهاز الصحّة في قطاع غزّة المحاصر جرّاء السّياسة التي تطبّقها إسرائيل، وقالت إن هذه الإجراءات أبعد ما يكون عن تلبية احتياجات الفلسطينيين المحاصرين، وتتسبب بانعكاسات خطيرة جراء منع الغزيين من العلاج في مستشفيات القدس والضفة.

وأكدت “بتسيلم ” أن إسرائيل أنشأت عبر سياساتها واقعاً يصعُب معه على جهاز الصحّة في قطاع غزّة أن يقوم بوظائفه، وهناك مرضى كثيرون يتوفّر لهُم العلاج فقط خارج القطاع، لكنّ السُلطات الإسرائيلية عوضاً عن تسهيل خُروجهم لتلقّي العلاج المتوفّر على بُعد كليومترات معدودة فقط تُعرقل خروجهم عبر شتى التعليمات والشروط والإجراءات التعسّفيّة، وبذلك تحكُم عليهم بمعاناة المرض حتى الموت.

وأوضحت “بتسيلم ” يُضطرّ المرضى سكّان قطاع غزّة ممّن يحتاجون علاجات الى تقديم طلبات تصاريح لهُم بالوُصول إلى مستشفيات في الضفة والقدس وفي إسرائيل أو دُول أخرى، مشيرةً إلى أن آلاف المرضى يقدّمون طلبات كهذه كلّ سنة ولكن الموافقة عليها قليلة جداً مقارنة باعداد الطلبات والمرضى، وخاصة مرضى السرطان.

وأكدت “بتسيلم ” أن إسرائيل لا تستعجل في الموافقة على الطلبات، ولا تقبل إصدار تصاريح سوى لعلاجات تُعتبر “منقذة للحياة” حسب زعم الحكم العسكري الإسرائيلي، أمّا المرضى الذين يستوفون الشروط الإسرائيلية المضيّقة جدّاً التي وضعتها إسرائيل فيُضطرّون إلى مواجهة مشقّات مسار بيروقراطيّ يُدار بطريقة تعسّفيّة، حيث لا يعلمون عنه شيئاً ولا يضمن لهُم الحصول على التصريح الذي يتوقون إليه.

وتُفيد معطيات منظّمة الصحّة العالميّة للعام 2021 بأنّ 15,466 مريضاً من قطاع غزّة قدّموا طلبات للعلاج خارجه، وكانت أكثر من نصف الطلبات (8,661 أي 56%) لأجل العلاج في مستشفيات بالقدس، و30% من الطلبات (4,639 طلبًا) كانت لأجل العلاج في مستشفيات أخرى بالضفة، وفقط 14% منها (2,165 طلبًا) كانت لأجل تلقّي العلاج داخل “الخطّ الأخضر”.

وقالت ” بتسيلم ” في الغالبية العظمى من الحالات يتلقّى مقدّمو الطلبات ردّاً قبل موعد علاجهم بيوم واحد عبر رسالة هاتفّية تُبلغهم ما إذا وافقت السّلطات الإسرائيليّة على طلبهم أو رفضته أو أنه “ما زال قيد الفحص”، وخلال العام 2021، 37% من الطلبات التي قُدّمت أبلغت إسرائيل مقدّميها أنّها رُفضت أو أنّها “قيد الفحص” أو لم يتلقّ مقدّموها ردّاً، و38% من طلبات المرضى الأطفال (4,145 طلبًا) و- 24% من طلبات المرضى فوق سنّ الـ60 (2,906) رُفضت أو لم يتلقّ مقدّموها ردّاً. 

وأضافت: المرضى الذين لا يحصلون على تصريح حتى الموعد المحدد لعلاجهم يُضطرّون إلى خوض المسار البيروقراطيّ كلّه من جديد –تعيين دور جديد في المستشفى، ثم الحصول على ورقة التزام ماليّ من السّلطة الفلسطينيّة، ثم تقديم طلب تصريح جديد لدى دائرة الشؤون المدنيّة في السّلطة في قطاع غزّة، وهذه بدورها تقدّم الطلبات إلى إسرائيل عبر مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة، ثمّ مجدّداً تبدأ فترة انتظار الردّ وسط قلق شديد إزاء احتمال عدم الحصول على مُوافقة في الوقت المناسب، وفي هذه الحالة بعض المرضى ينتابهم اليأس ويمتنعون عن تقديم طلب جديد، وآخرون يتخلّون عن حقّهم في اصطحاب مُرافق فيقدّمون طلب تصريح لأنفسهم فقط، وإذا تمّت المُوافقة على طلبهم سوف يضطرّون إلى السّفر وتلقّي العلاج وحدهم، وينعكس ذلك في معطيات منظّمة الصحّة العالميّة إذ تُفيد بأنّ إسرائيل رفضت في العام 2021، 60% من أصل 18,632 طلب تصريح لمُرافق قدّمها المرضى.

وأشار مركز بتسيلم إلى قضية وفاة المواطن الغزي محمود الكرد، من سكّان دير البلح، الذي  تُوفّي في 16.12.22 وهو في سن 45 عامًا، جرّاء سرطان رئة متقدّم ونقائل خبيثة في دماغه. خلّف وراءه زوجة وستّة أولاد.

وكانت  في آب 2020، اكتُشفت أورام سرطانيّة في رئتي الكرد وحنجرته وتلقّى علاجات كيميائيّة في مستشفيات مختلفة في غزّة، إلّا أنّ وضعه الصحّيّ تفاقم وبعد نحو سنة على تشخيص حالته سافر إلى مصر لمدّة ثلاثة أشهر حيث خضع لفحوصات وتلقّى علاجات كيميائيّة إضافيّة.

وأضاف:” انتشر المرض وظهرت نقائل في صدر الكرد ودماغه وتمّت إحالته لتلقّي علاجات إشعاعيّة في مستشفيات نابلس والقدس، نظراً لعدم توفر هذه العلاجات في قطاع غزة. قدّم أبناء عائلته خمسة طلبات للحصول على تصريح له بالدخول إلى الضفة الغربية، لكنّ إسرائيل رفضت جميع الطلبات أو أعلنت في وقت قريب من الموعد المحدّد أنّ الطلب /لا يزال قيد الفحص/”.

وفي 14.12.22 فقط، بعد تقديم الطلب السادس والضغط الذي مارسته منظّمتا الميزان وأطبّاء لحقوق الإنسان، سُمِح للكرد بالوصول إلى العلاج في مستشفى أوغوستا فيكتوريا (المطلع) في القدس. لكن الأطبّاء لم يتمكّنوا من موازنة حالته وتُوفّي بعد نحو 24 ساعة، في 16.12.22.

وتحدثت زوجة الكرد، أمة عبد الرحمن الكرد،  في 11.12.22 لباحثة بتسيلم الميدانيّة، عن التأخير في منح تصريح الدخول إلى إسرائيل وقالت :”زوجي محمود كان يعمل في وظيفة إداريّة في جامعة في القطاع. في تشرين الأوّل 2020 بدأ يعاني من سُعال حادّ. في البداية تناول أدوية مضادّة للسعال ومسكّنات، وبعد عدة فحوصات تبيّن أنّ لديه ورمًا سرطانيًّا في القصبة الهوائيّة وورمًا في الرئة اليمنى، وتلقّى سلسلة من سبعة علاجات كيميائيّة لكنّ وضعه لم يتحسّن. في حزيران 2021 تلقّى محمود تحويلًا لإجراء فحوصات وتلقي العلاج في مستشفى في مصر، فسافر إلى هناك مع شقيقه طارق ومكثا هناك نحو ثلاثة أشهر تلقّى خلالها علاجًا كيميائيًّا هناك.

عاد محمود من مصر في وضع أسوأ، إذ كان وزنه، نحو 130 كيلوغرامًا قبل أن يمرض هبط إلى 60 كيلوغراماً، وفي القطاع واصل تلقّي علاجات كيميائيّة، لكن مرّة واحدة فقط كلّ أسبوعين، وأحيانًا مرّة واحدة فقط في الشهر. ذات مرّة انتظرنا أربعة أشهر حتّى تمّ تحديد موعد للعلاج.

وأوضحت:”منذ عودته من مصر، قدّمنا أربع طلبات للحكم العسكري الإسرائيلي للعلاج في مستشفيات في القدس، وفي كلّ مرّة كنا نتلقى، قبل يوم من موعد العلاج الذي تمّ تحديده، إجابة سلبيّة أو بلاغًا مفاده أنّ الطلب لا يزال /قيد الفحص/”. في 25.11.22 كان محمود في حالة غير جيّدة. كانت لديه تشنّجات وفقَدَ وعيه. استدعيتُ سيّارة إسعاف نقلته إلى مستشفى الأقصى في دير البلح وهناك تبيّن أنّ لديه نقائل في الدماغ أيضًا، وهذه سبّبت التشنّجات. في اليوم نفسه، قدّمنا طلبًا آخر للحصول على تصريح حتّى يتمكّن محمود من تلقّي علاج في مستشفى المطلع، وحدّدوا له موعدًا هناك في 29.11.22. لكن، قبل الموعد بيوم تلقّينا رفضًا من إسرائيل مرّة أخرى. كان محمود يرقد في مستشفى الأقصى لمدّة ثلاثة أيّام ثمّ نُقلوه إلى المستشفى التركيّ في غزّة لمدّة أربعة أيّام أخرى.

وتابعت تقول :” في 8.12.22 قدّمنا طلبًا آخر للحصول على تصريح وفي اليوم التالي، في 9.12.22، تفاقم وضع محمود مرّة أخرى. كان يعاني من آلام في جميع أنحاء جسمه ومن صداع وكان لديه انتفاخ في بطنه ولم يكن قادرًا على الأكل أو الوقوف على قدميه. استدعيتُ سيّارة إسعاف نقلته إلى مستشفى الأقصى وهناك أعطوه مسكّنات للألم وأجروا له صورة CT.

وقالت الزوجة:”تلقّينا رفضًا من إسرائيل مرّة أخرى، لكن قدّمنا طلبًا آخر مع إحالة عاجلة إلى مستشفى المطلع في القدس. وفي المقابل حاولتُ الحصول على إذن للعلاج في خارج البلاد عن طريق قسم العلاجات الطبّيّة في خارج البلاد في السلطة الفلسطينيّة. توجّهنا أيضًا لمنظّمتي حقوق إنسان ـ أطبّاء لحقوق الإنسان والميزان ـ حاولتا ممارسة الضغط على الجانب الإسرائيليّ، لكنّنا تلقّينا رفضًا مرّة أخرى.

وأضافت انه خلال تلك الفترة الصعبة عاد محمود إلى البيت لكنّ وضعه كان لا يزال حرجًا. عاش على مسكّنات الألم وظلّ يعاني من تشنّجات شديدة. لم يكن ينام أو يأكل وكان يشعر طوال الوقت بدافع للتقيّؤ.

وضعه آخذ في التدهور. يؤلمني جدًّا أنّني لا أستطيع مساعدته. إنّه رجل أكاديميّ ولا ينتمي إلى أيّ منظّمة، ولا أفهم سبب عدم منحه تصريحًا. إنّه يعاني كثيرًا.

وقالت في إفادة أخرى: في يوم الأربعاء، 14.12.22، أعلمونا فجأةً أنّ محمود حصل على تصريح للسفر للعلاج في مستشفى المطلع في القدس بفضل الاستئناف الذي قدَّمته منظّمتا أطبّاء لحقوق الإنسان والميزان. في اليوم التالي، يوم الخميس، 15.12.22، سافرتُ مع محمود بسيّارة إسعاف إلى معبر “إيرز”. وصلنا إلى هناك قرابة الساعة 11:00 ظهراً وانتظرنا هناك حتّى الساعة 15:30 لأنّ الجيش قال إنّه يجب علينا الانتظار في الدور. في النهاية سمحوا لنا بالعبور. وصلنا إلى مستشفى المطلع قرابة الساعة 17:00.

كان محمود في حالة خطرة جدًّا. يصعب عليّ حتّى وصف ذلك. أجروا له صورة CT واتّضح أنّ هناك نقائل في الرئة اليسرى أيضًا. في اليوم التالي، يوم الجمعة، 16.12.22، تمّ تخدير محمود وتوصيله بالأكسجين. ونحو الساعة 17:00 استيقظ وطلب أن يصلّي. صلّى في سريره ثمّ نام مرّة أخرى وفي الساعة 22:30 أبلغوني بأنّه تُوفّي. كنتُ مصدومة تمامًا. لم أعرف ماذا أفعل. لم أكن قادرة حتّى على الصراخ أو البكاء. أخذتُ أردّد: “الحمد لله”.

لم أوافق على العودة إلى القطاع بدون محمود وبقيتُ في غرفته بعد أن نقلوا جثمانه إلى غرفة التبريد. اتّصلتُ بالعائلة لإبلاغهم بوفاة محمود. كان إبلاغ الأطفال بذلك فظيعًا. عندما سمع محمّد أنّ أباه تُوفّي انفجر بالبكاء وصرخ: “يا الله!”. في يوم الأحد، 18.12.2022، عدتُ مع جثمان محمود في سيّارة إسعاف إلى القطاع. في اليوم نفسه دفنّاه في المقبرة في دير البلح. لا تكفّ ابنتي أفنان عن الصراخ والبكاء مذ أبلغتها بوفاة والدها. بالكاد تأكل وتشرب. أرجو أن ينعم زوجي محمود برحمة السماء وأن أعرف كيف أتصبّر مع أولادنا بعد وفاته.




وباء “التنين الأصفر” يهدّد حمضيات البحر الأبيض المتوسط

 تواجه الحمضيات كالبرتقال والليمون التي تنمو في البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط، خطر الإصابة بمرض “التنّين الأصفر”، في حال سُجّل وجود متزامن لحشرة تنتشر أصلاً في أوروبا وبكتيريا آسيوية من شأنها تدمير هذا النوع من المحاصيل، على ما حذّر باحثون في دراسة نشرتها مجلة “فرونتيرز”.

ويُعدّ اخضرار الحمضيات أكثر الأمراض فتكاً بالعالم في المرحلة الراهنة، بحسب مركز التعاون الدولي للبحوث الزراعية من أجل التنمية الذي يتّخذ من فرنسا مقراً، وتولّى تنسيق الدراسة المنشورة في نهاية كانون الاول/ديسمبر.

وقضى هذا المرض منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، على محاصيل لدول منتجة رئيسة كالصين والولايات المتحدة، ما أجبر المزارعين على استخدام كميات كبيرة جداً من المضادات الحيوية والمبيدات الحشرية.

وكانت أوروبا حتى تلك المرحلة بمنأى عن هذا المرض، إلا أنّ فريقاً من الباحثين توصّل إلى أنّ حشرة تريوزا إريتريا الإفريقية الصغيرة والمرصودة منذ خمس سنوات في إسبانيا والبرتغال، استطاعت نقل البكتيريا المسببة للمرض بشكله الحاد.

وهذه البكتيريا الآسيوية المُسماة CLas هي “أكثر بكتيريا تحدث أضراراً وتتسبب بنفوق الأشجار بصورة سريعة”، على ما أكّد المعد الرئيسي للدراسة ومدير إحدى وحدات الأبحاث في جامعة سيراد برنار رينو، في مقابلة مع وكالة فرانس برس.

وكان الباحثون يعتقدون أنّ المرض بشكله “الآسيوي” لا يمكن أن تنقله إلا حشرة ديافورينا سيتري الآسيوية، وأن شكل المرض “الإفريقي” لا يمكن أن ينتقل سوى عن طريق تريوزا إريتريا الإفريقية. وتجدر الإشارة إلى أنّ الحشرتين تنتميان إلى سلسلتين مختلفتين.

وقارن فريق الباحثين التابع لجامعة سيراد معدلات انتقال شكلَيْ المرض في جزيرة ريونيون الفرنسية، وهي المنطقة الوحيدة التي يعيش فيها نوعا الحشرة مع بكتيريا  CLas.

وأثبتت الاختبارات أنّ الحشرة الإفريقية “شكّلت ناقلاً فعالاً جداً” للبكتيريا الآسيوية، على ما يشير برنار رينو.

وقال “سيشكل دخول المرض الآسيوي أوروبا خطراً لانتشار وباء كبير”، مع العلم أنّ وسائل مكافحته غير ملائمة، خصوصاً وأنّ بكتيريا CLas رُصدت في المرحلة الأخيرة في إثيوبيا وكينيا، في أقرب منطقتين إلى حوض البحر الأبيض المتوسط تُرصد فيهما على الإطلاق.

ويوصي الباحثون بتعزيز مراقبة الوضع لتجنب إدخال مواد نباتية ملوّثة (نباتات حمضية وعمليات تطعيم) مع عزل محتمل للمزروعات، والكشف المبكر عن المرض في حالة الاشتباه بوجوده.




جمعية الرفق بالحيوان عالجت أكثر من 570 حيواناً من الأمراض وعقمت أكثر من 3 آلاف حيوان ضال

 أسيل جبارين- حيواناتٌ أليفة كان مصيرها التشرد في الشوارع والتعرض للتعذيب والقسوة، والإصابة بالعديد من الأمراض، لكن هناك من بادر إلى التكفل بها وحمايتها من خلال وضعها في ملاجئ خاصة لرعايتها. فالناشط أحمد صافي أسس جمعية الرفق بالحيوان (PAL)، لتستقبل الحيوانات الضالة من القطط والكلاب، وتقديم الرعاية الصحية لها.

يقول رئيس الجمعية أحمد صافي” الهدف من هذا الملجأ ليس رعاية الحيوانات فقط وإنما لحمايتها وحماية المواطنين من الخطر الذي من الممكن أن تتعرض له”، مشيراً إلى أن  الطاقم الموجود في الجمعية  يعمل على توفير أمور كثيرة ومتنوعة .

جمعية الرفق بالحيوان (PAL) هي المؤسسة الوحيدة العاملة في الأراضي الفلسطينية التي تعنى بشؤون رعاية الحيوانات الأليفة، فقد تأسست سنة ( 2011)، بمبادرة من مجموعة من الشباب الذين لاحظوا العنف الموجه للحيوانات وعدم الاهتمام بها.

 منذ إنشاء الجمعية تم علاج أكثر من (570) حيواناً من الأمراض الجلدية والكسور والإصابات الناتجة عن العنف أو حوادث السيارات، كما تم تعقيم أكثر من (3000) حيوان ضال.

ويبدي العديد من المواطنين الذين تعاملوا مع الجمعية عن ارتياحهم من طريقة تعامل الجمعية مع الحيوانات، مؤكدين على أهمية دورها في علاج الحيوانات والعناية بها.

يقول الشاب نور  زياد (25عاماً ) أحد أصحاب الحيوانات الموجودة في الجمعية إنه شاهد حيوانا متضرراً في أحد الشوارع  فجاء به إلى الجمعية لمعالجته، مشيراً إلى أن الجمعية غير ربحية تساعد في علاج  الحيوانات الضالة، وتحصل على رسوم رمزية من أصحاب الكلاب المنزلية عند معالجتها لتوفير دخل يسهم في تمكين الجمعية من القيام بخدماتها.

من جهته يقول الشاب  ثائر جردات (27 عاماَ) إن الجمعية توفر طاقماً طبياً مؤهلاً يعمل على إنقاذ الحيوانات ومعالجتها ما يزرع الطمأنينة  ما يزرع الطمأنينة لدى المتعاملين مع الجمعية.

يؤكد صافي أن الجمعية تعمل بالإضافة إلى علاجها للحيوانات الأليفة على تعزيز فكرة رعاية الحيوانات،  لذلك تكفلت الجمعية بالتعاون مع  مجموعة شبابية أطلقت على نفسها اسم “شباب من أجل التغيير” بتدريب طلبة جامعات ومدارس على كيفية التعامل مع الحيوانات، وتمكينهم من المؤهلات اللازمة  لفهم ومعالجة مشاكل الحيوانات، منوها إلى تدريب (40) طالباً جامعياً من قبل فريق (PAL) على مفاهيم متعلقة بالحيوانات، الذين بدورهم نقلوا خبرتهم الى أكثر من (280) تلميذاً في (14) مدرسة مختلفة في الضفة.

يناشد صافي المواطنين بأنهم يستطيعون الاتصال بالجمعية في حال مشاهدتهم حيوانات ضالة تعرضت للإيذاء، مؤكداً رفضه لفكرة إعدام الحيوانات الضالة من قبل البلديات او المجالس البلدية. ويضيف” هناك بديل ناجح يتمثل بإمكانية ايواء هذه الحيوانات وتدريبها ومن ثم تبنيها لأنه ضد بيع الحيوانات 

كما تنظم الجمعية كل عام مخيماً صيفياً لأكثر من (50) طفلا بهدف توعيتهم وإيصال الرسائل التعليمية الخاصة بكيفية الرفق بالحيوانات.

تعتمد الجمعية في تمويلها على أجرة العلاج للحيوانات المنزلية التي يملكها مواطنون،  بالإضافة إلى تلقيها دعما من بعض الصناديق الدولية المختصة مثل صندوق (AUSTRALIAN ANIMAL).

تضم الجمعية طاقماً مؤلفاً من طبيب بيطري ومختص يهتم بالحيوانات الموجودة، وموظفين على مواقع التواصل الاجتماعي لاستقبال الاتصالات والرد عليها.

وتملك الجمعية سيارة إسعاف بيطرية متنقلة لإنقاذ الحيوانات المصابة ورعايتها، والسعي لتوفير إقامة مأوى آمن لها. ويوضح صافي أن الجمعية لا تعدّ ملجأ دائما للحيوانات الضالة، كون أن قدرة استيعابها محدودة، لكن يجري علاجها وتأهيلها كي تكون صديقة للإنسان، ولذلك بعد فترة يتم عرضها للتبني  للمواطنين  الذين يرغبون في اقتنائها في منازلهم.

*تنشر هذه المادة ضمن مساق “الكتابة الإعلامية” في جامعة القدس المفتوحة 




المنظمات الاهلية: سياسة العقوبات الجماعية جريمة حرب والاولوية لتثبيت صمود الناس بارضهم

واصلت سلطات الاحتلال فرض حصارها الظالم على محافظة نابلس لليوم التاسع على التوالي عبر نشر الحواجز العسكرية واغلاق مداخلها بالسواتر الترابية والمكعبات الحجرية، ومنعت حرية الحركة والتنقل من والى المدينة وتحرم ما يزيد عن 420 الف مواطن من الحركة بما فيها وصولهم لاماكن عملهم ومبتغياتهم ودراستهم فيما تكثف من اقتحاماتها اليومية للمدينة وبلداتها وتنشر الدبابات على الجبال المحيطة بها، وهو ما يجري ايضا في شعفاط وعناتا وبلدات وقرى القدس المحتلة ومناطق عديدة اخرى لا سيما جنين وشمال الضفة الغربية بشكل عام ومواصلة عمليات الاعدام الميداني والقتل بدم بارد يترافق ذلك كله مع اطلاق ايدي المستوطنين لتصعيد اعتداءاتهم على المزارعين، ومهاجمة القرى والبلدات، واغلاق مفترقات الطرق والشوارع وقطع الاشجار بحماية كاملة من جيش الاحتلال وتاتي في سياق الاستفراد بمناطق محددة وتكريس واقع الكنتونات والمعازل العنصرية .

ورأت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية في هذه الممارسات بالتزامن مع قرب اجراء الانتخابات في اسرائيل، والخشية من تصاعدها بشكل اكثر اتساعا خلال الايام المقبلة بانه بمثابة حرب مفتوحة تشنها دولة الاحتلال لكي الوعي الفلسطيني، وتطويع الارادة الفلسطينية للقبول بالتعايش مع واقع الاحتلال، وهي تندرج في اطار سياسة العقوبات الجماعية وما تطلق عليه سلطات الاحتلال “معركة جز العشب” وهو محاولة لضرب الحاضنة الشعبية والهبة المتواصلة رفضا للاحتلال واجراءاته العنصرية، وتنص المواثيق الدولية على تجريم القيام بهذه الممارسات من قبل قوة الاحتلال وتحرمها بشكل كامل لا سيما اتفاقيات جنيف للعام 1949 والعهد الدولي لحقوق الانسان وجميع القوانين الدولية التي تنظر للعقوبات الجماعية على انها جريمة حرب تستوجب الملاحقة والمعاقبة عليها .

وأكدت الشبكة ان هذه السياسات العدوانية للاحتلال لا تنفصل عن الحصار الظالم على قطاع غزة او استهداف القدس المحتلة والاغوار وهي محاولة لفرض حل الامر الواقع على الشعب الفلسطيني الامر الذي يتطلب العمل بشكل فوري على تحقيق الوحدة الداخلية وانهاء الانقسام، واعتماد استراتيجية مغايرة ترتقي بمستوى العمل الفلسطيني على المستوى الشعبي والرسمي والوطني بما في ذلك التوجه لانهاء جميع اشكال العلاقة مع الاحتلال وسحب الاعتراف بها والتوافق على خطة عمل وطنية تعزز البيئة العامة للمقاومة الشعبية الى جانب الضغط بكل الوسائل المتاحة دوليا لاسراع الخطوات الهادفة لمحاكمة دولة الاحتلال على جرائمها في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أكدت الشبكة اهمية العمل على اعادة النظر بوظيفة السلطة برمتها ووضع خطة تساعد في تثبيت الناس فوق ارضهم رفضا لمحاولات الاقتلاع والتطهير العرقي ووضع سلم اولويات يعالج القضايا الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للمواطن بما يعزز وجوده وصموده الوطني، مؤكدة اهمية العمل عل فتح حوار داخلي ووضع التوجهات العامة التي تساعد على حالة الاستنهاض الوطني لمواجهة التحديات بما يحافظ على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .




“الزنانة” نذير الشؤم

 بسام أبو الرب

“طول ما انتو سامعين صوت “الزنانة” ما تفكروا تعملوا اشي في البلد.. الله يمضي هالفترة على خير”.

هذا ما قاله أحد المواطنين لمجموعة من النسوة في مدينة نابلس، كن يخططن لتنظيم معرض خاص للمشغولات اليدوية.

وما هي إلا لحظات حتى عاد نفس الصوت في سماء المدينة “الزنانة”، ليعيد حديثه “الله يستر من هالليلة، وفوق كل الي بصير بطلنا نعرف طعم النوم من صوتها”.

“الزنانة” هو الاسم الذي يطلقه الفلسطينون على طائرة الاستطلاع  المسيرة، التي يستخدمها الاحتلال في تصوير المناطق الفلسطينية، ويعتبرونها نذير شؤم عند سماع صوتها المزعج.

ويرى أهالي نابلس أن “الزنانة” التي تواصل التحليق ليل نهار، جعلت من الحصار المفروض على المدينة ومحيطها منذ أكثر من سبعة أيام، معاناة إضافية، فلمجرد سماع صوتها يفكرون مليا في فتح أعمالهم أو إغلاقها.

وكثفت الزنانة طلعاتها في سماء نابلس منذ أكثر من أسبوع، وكانت عاملا أساسيا في تتبع خط سير الشهداء الثلاثة: أدهم مبروكة، ومحمد الدخيل، وأشرف مبسلط، في شباط الماضي، وغيرهم، حسب ما نشر الإعلام العبري من فيديوهات تداولها نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي.

ذاتها “الزنانة” واظب جيش الاحتلال على استخدامها في عدوانه على قطاع غزة، لتكون مهمامها بشكل أوسع من التصوير والتعقب، كالاغتيال والتصفية الجسدية، وتوجيه الطائرات الحاملة للقاذفات.

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيف كوخافي، أعطى آواخر الشهر الماضي الضوء الأخضر، لاستخدام طائرات بدون طيار مُسلّحة، لتنفيذ عمليات اغتيال بالضفة الغربية.

ويقول الخبير في الشأن الإسرائيلي جلال رمانة، “إن أول ظهور للطائرة بدون طيار أو الزنانة في إسرائيل، كان عام 1969، وقامت بالحصول على صور لأهداف أردنية ومصرية حينها، واستغلت هذه الصور في حرب 1973، وكان الهدف في بدايتها التحليق لمدة 50 ساعة والقيام  بـ10 مهامات على الأقل، وبلغت سرعة الطائرة 160 كم / ساعة في حينه، ويمكن أن يصل مداها إلى 100 كم”.

ويضيف في حديث خاص لوكالة “وفا”، “أنه بعد عام 1973 استطاعت شركة “تدران” الإسرائيلية أن تطور طائرات جديدة من غير طيار وأطلق عليها جيش الاحتلال اسم “سورك”، بمعنى الباحث بدقة، وجرى استيعابها في سلاح الجو الإسرائيلي عام 1978، وكان لها أثر كبير عام 1981 بعد أن استطاعت الحصول على صور لبطاريات الصواريخ السورية التي جرى تدمرها في حينه”.

ويؤكد أن طائرتي “سورك” و”زهفان”، كان لهما دور في اجتياح عام 1982، موضحا أن إسرائيل استمرت في تطويرها وانتجت نوعا جديدا اسمه “هنتر” وباعت منه للولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الأوروبية، وكان لها دور في الحرب على العراق وكوسوفو.

وتابع رمانه “في عام 2005 استطاعت إسرائيل تطوير الطائرة من غير طيار والتي أطلقت عليها “هيرون”، وباعت منها للبرازيل وألمانيا، وكوريا الجنوبية، والاكوادور، وأستراليا، وكندا، واليونان، وأذربيجان، والهند، وأميركيا بنحو 70 طائرة في ذلك الوقت”.

ويوضح أنه عام 2016 أطلقت إسرائيل على الطائرة اسم “كتمام”، وتحتوي على نظام تفجير ذاتي وتعمل لعدة أيام متواصلة دون أن يتم استرجاعها إلى الأرض، أما الطاقم الذي يتعامل معها يجب أن يكون متيقظا دائما ويعمل لساعات قصيرة، ويتم استبداله بشكل متكرر حتى لا يفقد التركيز.  

ويؤكد رمانه أن حكومة الاحتلال تعتمد بشكل كبير على هذه الطائرات المسيرة خاصة خلال حروبها الأربعة الماضية على قطاع غزة، وكذلك خلال الانتفاضة، وذلك للمراقبة والاغتيالات، ويمكن لها أن تحمل صواريخ وتطلقها بدقة، وهناك مؤشرات لاستخدامها على نطاق واسع في أرجاء الضفة الغربية، والمدن العربية داخل أراضي الـ48 في ظل تصاعد الأحداث وتطورها.

يذكر أن أول ظهور للطائرة المسيرة كان خلال الحرب العالمية الثانية عام 1943 والتي استخدمها وطورها اليابانيون؛ لتحمل موادا متفجرة للوصول إلى أهدافها على سواحل الولايات المتحدة، وجاءت إسرائيل من بين 6 دول على قائمة تصنيع أخطر 10 طائرات مسيرة عسكرية نشرها موقع “آرمي تكنولوجي” (Army Technology) الأميركي مطلع العام 2020.