1

فرحة رمضان لا تغيب عن وجوه اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان

هلا سلامة– لا تغيب فرحة رمضان عن وجوه  اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات في لبنان، ولو انهم يستقبلون الشهر الفضيل تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية، فهم الذين تجرعوا مرارة الشتات عقودا، لا شيء ينتزع روح محبتهم وألفتهم أو يبدد عاداتهم وتقاليدهم المتوارثة.
ساعات قبل الافطار لها خصوصيتها في أزقة مخيم برج البراجنة وأسواقها التي غصت بأهالي المخيم الذين يشترون حوائج موائد الافطار، الكل يجمع على الغلاء والاضطرار للتقشف، انما رمضان بالنسبة اليهم يبقى هو رمضان الذي يجمعهم بالخير.
محلات الخضار تلحظ اقبالا كبيرا مقارنة مع محلات بيع اللحوم والدواجن والحلويا. تقول الحاجة ام محمود شرقية لـ “الحياة الجديدة”: لا بد من صحن الفتوش ولو ان أسعار مكوناته قد ارتفعت بشكل كبير، كانت تكلفته لا تتجاوز الخمسة عشر ألف ليرة، اما اليوم فهي بالمئات.
وتؤكد أم محمود ان الاكلات الفلسطينية ما زالت هي التي تحتل سفرة رمضان في الشتات، المسخن والمقلوبة والمفتول والقطايف.. وبابتسامة لا تفارق محياها تلفت انه رغم الصعوبات، يبقى اهالي المخيم يد واحدة وعطاء واحد، الحياة حلوة ونحنا صابرين وسنعود الى فلسطين باذن الله، تقول.
وتشكو وفاء الجرشي في احدى الاستهلاكيات الغذائية من حدة ارتفاع الاسعار، وتقول: “بالقانون امشي،  بدل نصف كيلو من اللبنة اصبحت اشتري اوقية للسحور”، وتبين لنا انه بات من الصعب عليها استضافة أقاربها على الافطار.   
“زاوية فلسطين” اسم يحمله احد المحلات الصغيرة على جانب الطريق الرئيسي في المخيم ويختص ببيع العصائر التي لطالما يزيد عليها الطلب في شهر رمضان، واذ بدا لنا خاليا من الزبائن، اوضح صاحبه وسام البيتم ان نسبة كبيرة من العائلات استغنت عن العصائر، مبينا لنا الفرق في الأسعار بين رمضان العام الماضي واليوم: “كانت قنينة الليمون بـ 25 ألف ليرة لبنانية واليوم بـ 125 ألف ليرة لبنانية، هذا لأن سعر كيلو الليمون كان بألفي ليرة وبات بخمسة وثلاثين ألف ليرة”.    
صالح حمزة يعمل في محله “فروج بيلسان الشرعي” منذ سبع سنوات في المخيم، واجهة زجاجية فيه تدلل على الكميات القليلة المعروضة من اصناف الدجاج، يكشف صالح لـ “الحياة الجديدة” ان الأسعار تضاعفت عشر مرات عن العام الماضي ومن كان يشتري خمسة كيلو من الدجاج فهو اليوم يشتري كيلو واحد ومن كان يشتري 2 كيلو اصبح يشتري نصف كيلو.     
من الطبيعي ان يتأثر أهلنا في المخيمات كغيرهم من اللبنانيين في مختلف المناطق بالأزمة الاقتصادية الأسوأ التي يرزح تحتها لبنان وقد ضربت كل مفاصله الحيوية، الا ان التكافل يبقى ابرز سمات المجتمع الفلسطيني، منظمة التحرير الفلسطينية والروابط والجمعيات والميسورون واصحاب المبادرات ايادي ما زالت تدلل على روح العطاء وتعزز صمود شعبنا في مخيمات اللجوء.
 زيارة قصيرة لدار الشيخوخة النشطة في مخيم برج البراجنة الذي يرعى عددا كبيرا من المسنين الفلسطينيين في الشتات قبيل الافطار، كافية لنا ان نشعر ان الدنيا ما زالت بخير، عطاء غير محدود، لا تعكسه فقط اواني الطبخ الشهي على طاولة جمعت اهل الدار، انما روح المعاملة الطيبة التي يتحلى بها القيمون على الدار مع كبارنا الذين خلدوا الرواية الفلسطينية الحقيقية في ذاكرة اجيال فلسطين في بلاد الشتات وزرعوا فيهم حب الوطن والتمسك بالعودة اليه..
في دار الشيخوخة وجهت الحاجة ام خالد كلماتها المؤثرة لمناسبة الشهر الفضيل معايدة شعبها في الوطن، امهات فلسطين الصابرات، الأسرى الصامدين وامهاتهم وامهات الشهداء الأبرار .. ام خالد على مائدة الافطار تمنت النصر القريب على الاحتلال وحيت شجرة الزيتون المباركة في ارض الأنبياء.. في دار الشيخوخة النشطة في مخيم برج البراجنة فطروا باسم الله، باسم المحبة، والتكافل والعدل الاجتماعي، باسم فلسطين.




مزارعون: الإغاثة الزراعية أكسبتنا أنماط زراعية حديثة.. ضاعفت الإنتاج

بتفكير ابداعي، وأساليب حديثة، ولقاءات متعددة، سارت جمعية التنمية الزراعية” الإغاثة الزراعية“، في تغيير الأنماط الزراعية في عدة مناطق في غزة والشمال، لزيادة المحاصيل الزراعية واستثمار الأمثل للأراضي، وتعويض المزارعين الذين تكبدوا خسائر كبيرة جراء التغيير في المناخ والاعتداءات المتكررة.

وشكلت الإغاثة الزراعية طوق نجاه للمزارعين للخروج من دائرة الديون التي تراكمت عليهم بفعل الخسائر الخارجة عن ارادتهم، وتزويدهم بمهارات زراعية حديثة ساهمت في زيادة الإنتاج من حيث الكميات والجودة، وشكلت حلقة تواصل مستمرة بتقديم الارشادات الزراعية خلال المواسم الزراعية.

وفي مدينة غزة وتحديًدا (شرقها) في منطقة الشجاعية وقف المزارع فارس سكر يحادث شقيقه عطا الله لم أتوقع يومًا واحدا ان تنتج الأرض محاصيل ومزروعات غير التي تلك دأبنا عليها منذ اللحظة الأولى التي وطأت أقدامنا هنا – في إشارة الى ارضهم الزراعية-

ويمتلك الشقيقان والعائلة نحو 10دونمات زراعية تقع في المناطق الشرقية لمدينة غزة.

ويقول الثلاثيني فارس اعتدنا فقط على زراعة القمح، الشعير والحمص، منذ عشرات السنوات، ولكن من وصول جمعية الإغاثة الزراعية الينا عقب تعرضنا لخسائر كبيرة وتقدير الارشادات الزراعية والمساعدات العاجلة تمكنا من تجاوز هذه المرحلة الخطرة لافتًا إلى انه تم تزويدهم بأشتال الكوسا وإعادة اعمار الدفيئة الزراعية التي تعرضت للتدمير،

ونبه الى انه تم تقديم كامل الارشادات الزراعية الحديثة والتعرف على تقنيات أنماط الزراعة الحديثة بما يحقق انتاج وفير باستخدام أقل لمستلزمات العملية الزراعية مما ساهم في تعويضنا جانب من الخسائر التي تكبدناها سابقًا.

يشار الى المزارعين شرقي قطاع غزة يتعرضون الى انتهاكات عدة منها فتح السدود مما يؤدي الى غرق المزروعات وموت الأشتال، ورش المبيدات بالطائرات مما يؤدى الى تدمير التربة وقتل المزروعات، إضافة الى التجريف.

ويشير شقيقه عطا الله العديد من المؤسسات وصلت الى هنا الا ان جمعية التنمية الوحيدة التي واصلت معنا العمل حتى اللحظة، وقدمت لنا الكثير خاصة الأنماط الزراعية الحديثة وكيفية اختيار الاشتال والبذور والمعارف الزراعية الحديثة منوهًا الى ان أشتال الكوسا التي قدمت لهم حققت منتوج وفير وهو عكس توقعاتهم سيما وانهم لأول مرة يزرعون أشتال الكوسا في المنطقة.

وعن الاليات التي اتبعتها الإغاثة الزراعية في التواصل معهم قال:” تواصلت معنا بعدة طرق مختلفة بهدف دعمنا وتعزيز صمودنا في أرضينا ومواصلة العملية الزراعية وذلك من خلال دعمنا بالمستلزمات الزراعية، مساعدات نقدية، سلات غذائية وتوفير أيام عمل لمزارعين يشاركوننا في العمل داخل الأرض “، لافتًا ان ذلك وفر عليهم الكثير من المصاريف التشغيلية وساهم في تحسين وضعهم المادي وتمكنهم من سداد الديوان التي تراكمت عليهم في فترات سابقة.

بدوره يقول المزارع الخمسيني صالح الخيسي اتعبتنا هذه الأرض حزنًا عليها كلما تعرضت لأضرار جراء فتح السدود، او المنخفضات الجوية وكذلك التغيير المناخي، واتعبناها حينما لم نكن نعلم اليات وطرق زراعية حديثة.

ويضيف الخيسي وهو يرافق فريق الإغاثة في جولة شرق مدينة غزة لقد تكبدنا خسائر كثيرة ومنا نعيش على الدين الا انه مع وصول فريق من المهندسين الزراعيين المتخصصين من قبل جمعية التنمية الزراعية تبدل الحال للأفضل سيما وانهم استمعوا لنا وقدموا لنا روشتات زراعية ساهمت وبحق في زيادة المحصول الزراعي وعوضتنا الكثير.

ويتابع الخيسي الذي يعمل بالأرض منذ نعومة أضفاره برفقة افراد عائلته جرف لنا الكثير من الأراضي ودمرت شبكة المياه وحرقت الخضراوات وجف المحصول و لم يقدم لنا أي تعويض من مختلف الجهات سواء حكومية او غيرها الى ان وجدتنا الإغاثة الزراعية التي اطلعت على حجم الخسائر الذي لحق بالأرض والشجر وشبكة المياه والدفيئة الزراعية.

ويشير وهو يسير في ارضه التي يعمل على زراعتها استعدادا لموسم زراعي جديد، الإغاثة الزراعية ومن خلال مهندسيها الذين واصلوا الليل بالنهار معنا تمكنا من اجتياز المرحلة الأصعب حيث تم تزويدنا بكافة المستلزمات التي تمكنا من المضي قدمت في عملية الزراعية ومنها النايلون لإعادة اعمار الدفيئة ومد شبكات ري حديثة “وفرت علينا في استهلاك المياه”، إضافة الى مساعدتنا على اعتماد أنماط زراعية حديثة ضاعفت من كمية الإنتاج.

ويوضح انه تم تقديم اشتال الكوسا لزراعتها في أرضه وهي المرة الأولى التي يزرع فيها الكوسا اذ انهم لا يعرفون الا مزروعات محددة، منوها الى ان الإنتاج فاق توقعاتهم وساعد اسرته على سد جزء كبير من الديوان التي تراكمت من غلاء المستلزمات الزراعية وفقدان التعويضات.

وبين ان الإغاثة وفرت له ايدي عاملة ومساعدات نقدية واشتال وشبكة ري ونايلون إضافة الى اكسابهم مهارات وانماط زراعية حديثة.




في يوم الأم.. أمهات الشهداء يطالبن بتحرير جثامين أبنائهن المحتجزة لدى الاحتلال

طالبت أمهات الشهداء المحتجزة جثامينهم، اليوم الثلاثاء، كل الجهات المعنية وكل أحرار العالم بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتسليم جثامين أبنائهن المحتجزين لدى الاحتلال.

جاء ذلك خلال وقفة شارك بها العشرات، ونظمها أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال وسط مدينة رام الله عصر اليوم الثلاثاء، تحت شعار “صرخة أمهات”، بالتزامن مع “يوم الأم“، حيث رفعت صور الشهداء المحتجزة جثامينهم، وسط هتافات تطالب باسترداد جثامينهم، ثم تحولت الوقفة إلى مسيرة جابت شوارع مدينة رام الله.

وقالت أمهات الشهداء في بيان تلته والدة الشهيد المحتجز جثمانه فادي غطاس من بيت لحم، “إن أمهات الشهداء المحتجزة جثامينهم، يمضين هذا اليوم، وكل يوم، وهن يجلس على حافة القبر المفتوح يحلمن بامتلاء هذا القبر بجثمان أبنهن المحتجز، ونتوق إلى اللحظة التي نقبل فيها جبين هذا الجثمان المتجمد، نرنو إلى السماء، وندعو الله أن يطيل من أعمارنا كي نفرح بحمل نعشه على أكتافنا المتعبة، نودع جثمانه الى التراب الدافئ، نزرع على قبره شتلات من الياسمين والحنون نرويها بدموعنا”.

وأكد البيان، أن “الأم الفلسطينية هي الأم التي تتمنى الدفن الكريم لابنها الشهيد، وتحفر بيديها قبراً مفتوحاً تزوره كل يوم وتشاركه الحنين للجثمان، وتجهل مصير ابنها، أهو شهيد أم جريح أسير مختطف”.

وتابعن، “نحن أصبحنا أمهات شهداء على حين غرة، بلا إعداد وبلا أي تهيئة، أصبحنا أمهات شهداء نخوض معركة ضارية من أجل دفن أبنائنا، نقف في ميادين المدن، نطلق الصرخات، نهتف الشعارات، نكتب البيانات، نظهر في وسائل الاعلام ونكتب النصوص، ولا يسمعنا أحد، كأن صرخاتنا في صحراء قاحلة أو في جوف بئر عميق، وما زلنا بانتظار حمل النعش واغلاق دائرة الحزن”.

ووفق البيان، “133 جثمان شهيد في ثلاجات الاحتلال منذ ربيع 2016 و256 جثمان شهيد في مقابر الأرقام منذ عشرات السنين، بعضهم مجهول المصير وبعضهم سُرقت أعضاؤه وصار بلا قرنية عين أو صمام قلب أو كبد، وما زلنا نحن أمهات الشهداء نرجو دليلاً واحداً على ارتقاء أبنائنا، نرجو تقريرا طبياً، وثيقة وفاة، التحقق من الجثمان، وثيقة تثبت مكان الاحتجاز، أي خبر يُدخل الطمأنينة في قلوبنا”.

وتابع البيان، “في هذا اليوم، الذي تتلقى فيه الأمهات التهاني والهدايا والتكريمات، لا نريد نحن أي شيء، سوى خبر يُزف الينا بعد طول انتظار، سوى اذابة الصقيع عن أجساد أبنائنا، سوى نعش نحمله نحو مأواه الأخير”.

وقالت أمهات: “هذه صرخة حق نطلقها للاحتلال الذي لا يسمع، وللعالم الذي يتعامل بمعايير مزدوجة، وللقيادة السياسية الفلسطينية والمنظمات والتنظيمات والحركات والنقابات بأن أُمومتنا ناقصة، أمومتنا لا تكتمل إلا بوفاء الأم تجاه ابنها، أن تذيب عنه وعن قلبها الصقيع، أن تدفنه في دفء التراب، وتزرع على حافة القبر وردة ترويها بقطرة ماء وجدول من الدموع، هذا هو عيدنا، هذا هو فرحنا، وهذا هو اليوم المنتظر”.




76% من المياه المتوفرة في فلسطين مصدرها الجوفية

أصدر الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة المياه بيانا صحفيا مشتركا لمناسبة يوم المياه العالمي، والذي يصادف يوم غد، الموافق 22 آذار، وجاء هذا العام، تحت شعار: “تسريع التغيير” لحل أزمة المياه والصرف الصحي.

76 % من المياه المتاحة مصدرها المياه الجوفية

تعتمد فلسطين بشكل أساسي على المياه المستخرجة من المصادر الجوفية والسطحية، والتي تبلغ نسبتها 76.4% من مجمل المياه المتاحة. وقد بلغت كمية المياه التي تم ضخها من آبار الأحواض الجوفية (الحوض الشرقي، والحوض الغربي، والحوض الشمالي الشرقي) في الضفة الغربية لعام 2021 نحو 105.3 مليون م3.

ويعود السبب الرئيس للضعف في استخدام المياه السطحية إلى سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على مياه نهر الأردن والبحر الميت، وتجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي منع الفلسطينيين من الوصول إلى مياه نهر الأردن منذ عام 1967، والتي تقدر بنحو 250 مليون متر مكعب.

22 % من المياه المتاحة في فلسطين يتم شراؤها من شركة المياه الإسرائيلية “ميكروت”

أدت الإجراءات الإسرائيلية إلى الحد من قدرة الفلسطينيين على استغلال مواردهم الطبيعية وخصوصا المياه، وإجبارهم على تعويض النقص في شراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية “ميكروت”، حيث وصلت كمية المياه المشتراة للاستخدام المنزلي إلى 96.1 مليون م3 عام 2021، والتي تشكل ما نسبته 22% من كمية المياه المتاحة والتي بلغت 438.4 مليون م3، منها 37 مليون م3 مياه متدفقة من الينابيع الفلسطينية، و297.8 مليون م3 مياه يتم ضخها من الآبار الجوفية، و7.5 مليون م3 مياه شرب محلاة وتشكل 1.7% من المياه المتاحة.

وحول نوعية المياه المتاحة للفلسطينيين فقد بلغت كميات المياه الملوثة والتي تصنف غير صالحة للاستخدام الآدمي 186.7 مليون م3 من مجموع المياه المتاحة للفلسطينيين معظمها في قطاع غزة، مقابل 251.7 مليون م3 صالحة للاستخدام الآدمي والتي تشمل المياه المشتراة والمحلاة.

7.5 مليون م3 مياه شرب محلاة

وفق بيانات سلطة المياه، فقد بدأت فلسطين بإنتاج كميات من المياه المحلاة وصلت إلى 7.5 مليون م3 في عام 2021، نتيجة تشغيل محطات تحلية محدودة الكمية في غزة، حيث من المتوقع زيادة إنتاج هذه الكميات بشكل كبير في الأعوام القادمة مع تنفيذ برنامج محطة التحلية المركزية.

أكثر من 97% من نوعية المياه التي يتم ضخها من الحوض الساحلي لا تتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية

بلغت كمية المياه المستخرجة من الحوض الساحلي في قطاع غزة 192.5 مليون م3 خلال عام 2021، وتعتبر هذه الكمية ضخا جائرا بسبب الحاجة إلى المياه وعدم توفر مصدر مياه آخر، حيث يتجاوز الضخ القدرة التخزينية للحوض الساحلي من المياه المتجددة، والتي تقدر ب 50-60 مليون متر مكعب في السنة، الأمر الذي أدى إلى نضوب مخزون المياه ونزول مستوى المياه الجوفية إلى ما دون مستوى 19 متراً تحت مستوى سطح البحر، ما أدى إلى تداخل مياه البحر، وترشيح مياه الصرف الصحي إلى الخزان، الأمر الذي جعل أكثر من 97% من مياه الحوض الساحلي غير متوافقة مع معايير منظمة الصحة العالمية. 

معدل استهلاك الفرد الفلسطيني اليومي من المياه أقل من المعدل الموصى به عالميا وهو في تناقص

بلغ معدل استهلاك الفرد الفلسطيني اليومي 86.3 لتراً من المياه، فبلغ هذا المعدل 89.0 لتراً في اليوم في الضفة الغربية، مقابل 82.7 لتراً في قطاع غزة، وإذا ما أخذنا بالاعتبار نسبة التلوث العالية للمياه في قطاع غزة، واحتساب كميات المياه الصالحة للاستخدام الآدمي من الكميات المتاحة، فإن حصة الفرد من المياه العذبة ستنخفض إلى 21.3 لتراً فقط في اليوم، وعند مقارنة هذا المعدل باستهلاك الفرد الإسرائيلي، نلاحظ أن معدل استهلاك الفرد الإسرائيلي يزيد بثلاثة أضعاف الفرد الفلسطيني، إذ بلغت حصة الفرد الإسرائيلي نحو 300 لتر في اليوم، ويتضاعف هذا المعدل للمستوطنين الإسرائيليين إلى أكثر من 7 أضعاف استهلاك الفرد الفلسطيني.

وحول حصة الفرد من المياه حسب المحافظة فإن تحقيق العدالة في التوزيع بين التجمعات السكانية أحد التحديات الرئيسة التي تواجهها دولة فلسطين، نتيجة الوضع السياسي الذي يحد من إمكانية تطوير نظام مائي متكامل على مستوى الوطن.  ومن الجدير ذكره أنه ما زال معدل استهلاك الفرد الفلسطيني للمياه أقل من الحد الأدنى الموصى به عالمياً حسب معايير منظمة الصحة العالمية البالغ 100 لتر في اليوم، وذلك نتيجة السيطرة الإسرائيلية على أكثر من 85% من المصادر المائية الفلسطينية.




محمود المصري.. إعادة تأهيل الدفيئات الزراعية طريق إلى استعادة الدورة الإنتاجية

 دأب المزارع محمود المصري على تأمين احتياجات أسرته المكونة من 8 أفراد والعمل لساعات طويلة في حقله الواقع في شرق المحافظة الوسطى لقطاع غزة.

يمتلك المصري (44 عاماً)، حقل زراعي تبلغ مساحته دونمين زراعيين، حيث كان يعتمد على الزراعة لدخل أسرته
زرع المصري في دفيئته البلاستيكية ” البندورة”، لكن المنخفض الأخير على قطاع غزة، تسبب في تلف زراعته نتيجة تمزق الدفيئة وعدم قدرته للوصول إلى أرضه.

وبحسب المصري أن المنخفض الجوي ألحق ضرراً كبيرا في البيوت البلاستيكية والمحاصيل الزراعية وأن العشرات من البيوت البلاستيكية تمزقت وتصدعت جراء المنخفض الجوي والرياح الشديدة الأمر الذي كبد المزارعين أضرار و خسائر مادية فادحة
ويشير “خلال المنخفض الجوي الأخير والفيضان فقد مصدر رزقه الوحيد وهي الدفيئة الزراعية بحيث تضررت بشكل كبير جدا مما أدى إلى تلف المحصول الزراعي بالتالي فقدان الموسم الزراعي”.

ويبين أنه في ظل الظروف الحالية لم يكن باستطاعته شراء المدخلات الزراعية اللازمة لإعادة تأهيل الدفيئة.

استفاد المصري من مشروع الاستجابة والدعم الطارئ للأمن الغذائي وسبل العيش للمزارعين المتضررين والممول من Start Network والذي يهدف الى تعزيز سبل العيش والأمن الغذائي للمتضررين من الفيضان.

تطرق الى ان مشروع الإغاثة الزراعية وSTART NETWORK كان بمثابة طوق نجاة لنا من حيث عدم فقدان الموسم الزراعي حيث انها كانت هي أول مؤسسة تقدم لنا الدعم العاجل لصيانة الدفيئة بعد المنخفض.

واضاف ان هذه المنحة ساهمت في استعادة دورة الإنتاج وصيانة الدفيئة بشكل كامل وتحسين الظروف المعيشية للمزارعين لما يخدم مصلحتهم العامة.

حصل المزارع على دعم لإعداد وتأهيل الدفيئة الزراعية بخلاف الزيارات الارشادية التي قدمت من قبل طواقم الإغاثة الزراعية ودورة متخصصة في تحسين الممارسات الزراعية.

يقول المصري “أنا ومعظم المزارعين في منطقته ليس بمقدورهم تحمل تكلفة شراء المدخلات الزراعية وأن هذه المساعدة كانت بمثابة تعزيز صمود حقيقي للمزارعين/ات الذين تضررت أراضيهم بفعل المنخفضات ويعتمدون عليها بشكل أساسي في إعالة أسرهم.

ويؤكد المصري أن نسبة نجاح المشروع بلغت 100% في حقله، وأنه راضٍ عن المشروع، ووجه الشكر للإغاثة الزراعية على دعمها له ولأقرانه من المزارعين، لكنه يتطلع إلى استمرار تلك المساعدات من خلال توفير بعض المدخلات الزراعية وتركيب طاقة شمسية في حقله من أجل الاستفادة من كل متر من الأرض.

وثمن المصري الاستجابة السريعة والملائمة من الإغاثة الزراعية وSTART NETWORK بمساعدة المزارعين في التخفيف من آثار الضرر والخسائر الواقعة على كاهلهم