1

“رمضان ثامن”.. ومقعد ملك فارغ

عزيزة ظاهر- يحل شهر رمضان المبارك للمرة الثامنة على التوالي على فاتن سليمان “أم يوسف”، والدة الأسيرة ملك سليمان (23 عاما)، وهي تكابد لوعة الفراق ومرارة الحرمان، وتعيد رواية أحزانها المتجددة في الشهر الفضيل، إذ صارت تحرم أطباق الطعام التي كانت تفضلها ملك، فيما لا يزال يعيش في ذاكرتها المزاح والضحكات التي كانت تصنعها لإخوتها وللعائلة قبل اعتقالها.

ففي منازل الأسرى تختلف الأجواء الرمضانية عن العائلات الأخرى، فجرح الأسر غائر في النفوس والقلوب، والمشاعر تلاطمها أمواج القهر والظلم من السجانين، في صورة سادية لم يعرفها التاريخ من قبل، كما هو الحال في منزل عائلة الأسيرة ملك سليمان من بلدة بيت صفافا قضاء القدس المحتلة، حيث تعيش العائلة بغياب ابنتهم قسرا نكبة إضافية عند السحور وعلى مائدة الإفطار، وعند الذهاب الى صلاة التراويح والقيام بالزيارات العائلية، فهذه المحطات تشعل القلوب حزنا على غياب ابنتهم في زنازين السجون، فينتظرون فسحة الأمل بالإفراج.

وتبث والدة ملك، ألم غياب ابنتها وفلذة كبدها لـ “الحياة الجديدة”، قائلة: “يطل علينا رمضان للعام الثامن على التوالي، ونحن نفتقد مدللة العائلة، نستقبله بالحزن والدموع والحرمان على فراق الحبيبة والغالية، حتى حلويات رمضان يطغى على مذاقها مرارة الفراق”.

وتؤكد أن شهر رمضان فقد طعمه ومذاقه وطقوسه في بيتها بغياب ابنتها، حيث يعيش جميع أفراد عائلتها بحزن عميق بسبب غياب ملك عن كل هذه الأجواء التي من المفترض أن تكون جميلة.

“نحاول تغطية جراحنا، لكن مقعد ملك الفارغ على مائدة الإفطار ينكأ جراحنا مجددا، ونتعمد عدم طهي أي من الاكلات التي كانت تفضلها في شهر رمضان لنتلاشى دموعنا التي لا تجف” تقول الأم.

وبالتزامن مع يوم الأم الذي صادف قبل أيام وقد ضاعف وجع غيابها، تستذكر والدة ملك يوم اعتقال ابنتها في العام 2016، وكانت تبلغ من العمر في حينه (16 عاما) وحكم عليها بالسجن لمدة عشر سنوات، جرى تخفيضها لاحقا لتسع سنوات.

وأشارت الأم إلى أن ابنتها تمكنت من إكمال دراستها العلمية وحصلت على شهادة الثانوية العامة، بمعدل 91%، وأضافت دورا فاعلا على صعيد إدارة الأمور الحياتية للأسيرات، وخلال سنوات اعتقالها تنقلت بين سجني “هشارون، والدامون”، وتقبع اليوم في سجن “الدامون” إلى جانب 28 أسيرة.




مسجد النصر.. قبلة أهالي نابلس في رمضان

عزيزة ظاهر- يجد النابلسيون في مسجد النصر أحد أقدم المساجد في مدينة نابلس، ملاذا تهفو اليه ارواحهم واجسادهم لا سيما في الشهر الفضيل، فبقبته الخضراء المرتفعة التي تعتبر من أعلى القباب في فلسطين، بعد قبة الصخرة، وضخامة مبناه، أصبح معلما دينيا يميز نابلس، ولمساجد نابلس القديمة خصوصية تختلف عن غيرها خلال شهر رمضان المبارك، الأمر الذي يجعلها قبلة للباحثين عن الخشوع والراحة سواء في ساعات النهار، حيث اكتظاظ الأسواق، أو مع ساعات ما بعد المغرب وبدء صلاة التراويح والقيام.

ففي منطقة باب الساحة يتربع تاريخ عريق يعود لآلاف السنين، يطل على أشهر معلمين تاريخيين في مدينة نابلس، باب الساحة وبرج ساعة المنارة، حيث يتربع مسجد النصر بقبته الخضراء الكبيرة الفريدة بتصميمها والمحاطة بثماني قباب خضراء صغيرة، فضلا عن ضخامة مبناه.

زهير الدبعي المدير الأسبق للأوقاف والشؤون الدينية في نابلس يقول لـ “الحياة الجديدة”، إن مسجد النصر من أكبر مساجد نابلس وأقدمها، تبلغ مساحته ألف متر مربع، ويعود أصله الى فترة الحضارة الرومانية عندما كان كنيسة، وبعد احتلال الصليبيين لفلسطين ونابلس عام 1099 حول إلى كنيسة القديس يوحنا، قبل أن يحرر صلاح الدين الأيوبي البلاد ويحوله إلى مسجد، وسمي المسجد بالنصر تيمنا بانتصار المسلمين على الصليبيين عام 1187.

ويتابع الدبعي: لعل أبرز ما يميز مسجد النصر مبناه الضخم، وقبته الخضراء الكبيرة ذات التصميم الفريد مع ثماني قباب خضراء صغيرة تحيط بها، مرتكزة على أقواس كبيرة، وهذه الأقواس ترتكز على أقواس أخرى أصغر منها، مما أعطت مظهرا مهيبا ورائعا للمسجد، ولون القبة الأخضر يرمز لانتصارات المسلمين، في حين أن كل ضلع من أضلاع القبة فيه ثلاث نوافذ مقوسة الشكل تساعد في إضاءة المسجد، وعلى جوانبه نوافذ مربعة تعلوها نوافذ بشكل نصف دائري، ونوافذ المسجد مجتمعة تبلغ 72 نافذة، وعدد أعمدته 32 عمودا منها الأسطواني بلون أبيض رخامي، ومنها المربع باللون الأخضر، أما مئذنته الأسطوانية؛ فهي تتميز بنقوشها الجميلة، وتعتبر قبة النصر الخضراء من أعلى القباب في فلسطين، بعد قبة مسجد الصخرة المشرفة في مدينة القدس المحتلة، وجدد بناءه المجلس الإسلامي الأعلى عام 1935م، بعد ان هدم جزء كبير منه جراء زلزال ضرب المدينة عام 1927، وفي أعقاب الطوفان الذي اجتاح المدينة في العام 1933.

ويتوافد المصلون إلى المسجد طوال ساعات اليوم، وخاصة في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، ويعتبر من أبرز المعالم التاريخية التي يقصدها السياح الأجانب أثناء زياراتهم لمدينة نابلس.




الناصرة.. كيف تبدو الأجواء والحركة التجارية في رمضان؟

(عرب 48)– تشهد مدينة الناصرة حركة نشطة حيث يقبل الناس على شراء زينة رمضان وخصوصا الفوانيس في محاولة منهم لإدخال البهجة وكنوع من التغيير والخروج عن العادات اليومية والانشغالات التي لم يعد يجتمع بسببها أهل البيت على مائدة واحدة.
ويحل رمضان في ظل موجة غلاء وأوضاع اقتصادية وسياسية مجهولة وتوترات أمنية جعلت المؤسسة الإسرائيلية تنظر إلى شهر رمضان وكأنه شهر “المواجهة والإرهاب”، لمجرد أن مئات الآلاف يقصدون المسجد الأقصى المبارك للصلاة فيه في هذه الأيام المباركة. لكن كل هذا لم يفسد فرحة وبهجة المواطنين الذين يتوافدون بمجموعات وبفرح وبهجة إلى شبكات الأغذية المنتشرة في أرجاء مدينة الناصرة وجارتها “نوف هجليل”.

أجواء احتفالية وحركة نشطة
أجواء احتفالية شهدتها البلدات العربية في مناطق الـ48، استعدادا لاستقبال شهر رمضان المبارك لهذا العام، من خلال تزيين المنازل، وتهيئة الأجواء للموائد الجماعية التي تقيمها غالبية الأسر وقت الإفطار وفي بعضها وقت السحور أيضا وتشهد محال بيع الزينة حركة نشطة.
وقال حافظ محروم وهو صاحب محل لبيع زينة رمضان على الشارع الرئيسي في الناصرة، إن “المواطنين يقبلون على شراء الزينة الرمضانية بشكل كبير، وهناك تشكيلة جديدة وواسعة جدا من الفوانيس والأهلّة المضيئة وأسلاك الإضاءة بأسعار تناسب كل جيب، ونحن نبذل قصارى جهدنا من أجل إرضاء الزبائن بحيث تتوفر لكل داخل إلى المحل حاجته”.

طلب على المواد الغذائية
وذكر علي فتحي علي من سوبر ماركت أبو خضرة القريب من ساحة عين العذراء في المدينة، أنه “في الأيام الأولى التي يحل فيها الشهر الفضيل، يكون هناك إقبالا شديدا على المشروبات الغازية والمحلاة، والمواد التموينية كالزيت والأرز والسكر والتمور والحلاوة بشكل خاص، بالإضافة إلى الإقبال على شراء منتوجات الحليب والأجبان والالبان على أنواعها”.
وهو ما قاله وأثنى عليه سهيل شمشوم، صاحب محلات “شمشوم ماركت” في حي “كفار هحورش” في الناصرة.

القطايف والزلابية “العوّامة”
هناك من يدعوها بالـ”عوّامة” لكنها الزلابية والقطايف، هي أبرز الحلويات التي يكثر الطلب عليها في شهر رمضان دون سواه من أشهر السنة. ويقول سليمان صالح، أحد أصحاب محلات حلويات الصداقة في الناصرة، إن “تحضير القطايف في المحل يقتصر على شهر رمضان المبارك وبعض المناسبات منها عيد الغطاس لدى الطوائف المسيحية وذكرى المولد النبوي الشريف”.
ويخصص أصحاب حلويات الصداقة موقعا خاصا مقابل محل الحلويات، يعمل فيه الحاج سليمان صالح الجد والمؤسس لحلويات الصداقة منذ عام 1976 وهو من يقوم بإعداد القطايف بنفسه في المحل.
أما عن الحلويات الأخرى التي يكثر الطلب عليها في شهر رمضان، أضاف صالح “هي الحلويات المشبعة بالقطر، كالفطائر على أنواعها (الفطير بالجبن والفطير بالقشدة) والحلاوة بالجبن والكنافة. في المقابل يحصل تراجع في الطلب على الحلويات الناشفة كالبقلاوة ومشتقاتها من أصناف الحلويات من القطع الصغيرة وغير المشبعة بالقطر”.
وأشار إلى أن “سوق الحلويات الرمضانية تراجع قبل ثلاث سنوات، في فترة جائحة كورونا وأنه لغاية اليوم لم يعد إلى النشاط الذي كان عليه قبل تلك الفترة، وأيضا بسبب المنافسة وازدياد عدد محلات الحلويات في المدينة في السنوات الأخيرة”.

حقيبة السفر بدل محفظة النقود
في محلات أبو جابر لبيع الحقائب تنشط الحركة الشرائية في العشر الأواخر من رمضان، ويزداد الطلب على حقائب السفر. ويقول عدنان أبو جابر صاحب محل لبيع الحقائب، إنه “في سنوات خلت كان الطلب يزداد في العشر الأواخر من رمضان على محفظات النقود الخاصة بالأطفال لحفظ “العيدية”، لكن في السنوات الأخيرة تفاقمت ظاهرة السفر إلى الخارج واستغلال أيام عطلة العيد للسفر إلى الخارج، لذلك أصبح الطلب على حقائب السفر بديلا عن محفظات النقود”.




فرحة رمضان لا تغيب عن وجوه اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان

هلا سلامة– لا تغيب فرحة رمضان عن وجوه  اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات في لبنان، ولو انهم يستقبلون الشهر الفضيل تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية، فهم الذين تجرعوا مرارة الشتات عقودا، لا شيء ينتزع روح محبتهم وألفتهم أو يبدد عاداتهم وتقاليدهم المتوارثة.
ساعات قبل الافطار لها خصوصيتها في أزقة مخيم برج البراجنة وأسواقها التي غصت بأهالي المخيم الذين يشترون حوائج موائد الافطار، الكل يجمع على الغلاء والاضطرار للتقشف، انما رمضان بالنسبة اليهم يبقى هو رمضان الذي يجمعهم بالخير.
محلات الخضار تلحظ اقبالا كبيرا مقارنة مع محلات بيع اللحوم والدواجن والحلويا. تقول الحاجة ام محمود شرقية لـ “الحياة الجديدة”: لا بد من صحن الفتوش ولو ان أسعار مكوناته قد ارتفعت بشكل كبير، كانت تكلفته لا تتجاوز الخمسة عشر ألف ليرة، اما اليوم فهي بالمئات.
وتؤكد أم محمود ان الاكلات الفلسطينية ما زالت هي التي تحتل سفرة رمضان في الشتات، المسخن والمقلوبة والمفتول والقطايف.. وبابتسامة لا تفارق محياها تلفت انه رغم الصعوبات، يبقى اهالي المخيم يد واحدة وعطاء واحد، الحياة حلوة ونحنا صابرين وسنعود الى فلسطين باذن الله، تقول.
وتشكو وفاء الجرشي في احدى الاستهلاكيات الغذائية من حدة ارتفاع الاسعار، وتقول: “بالقانون امشي،  بدل نصف كيلو من اللبنة اصبحت اشتري اوقية للسحور”، وتبين لنا انه بات من الصعب عليها استضافة أقاربها على الافطار.   
“زاوية فلسطين” اسم يحمله احد المحلات الصغيرة على جانب الطريق الرئيسي في المخيم ويختص ببيع العصائر التي لطالما يزيد عليها الطلب في شهر رمضان، واذ بدا لنا خاليا من الزبائن، اوضح صاحبه وسام البيتم ان نسبة كبيرة من العائلات استغنت عن العصائر، مبينا لنا الفرق في الأسعار بين رمضان العام الماضي واليوم: “كانت قنينة الليمون بـ 25 ألف ليرة لبنانية واليوم بـ 125 ألف ليرة لبنانية، هذا لأن سعر كيلو الليمون كان بألفي ليرة وبات بخمسة وثلاثين ألف ليرة”.    
صالح حمزة يعمل في محله “فروج بيلسان الشرعي” منذ سبع سنوات في المخيم، واجهة زجاجية فيه تدلل على الكميات القليلة المعروضة من اصناف الدجاج، يكشف صالح لـ “الحياة الجديدة” ان الأسعار تضاعفت عشر مرات عن العام الماضي ومن كان يشتري خمسة كيلو من الدجاج فهو اليوم يشتري كيلو واحد ومن كان يشتري 2 كيلو اصبح يشتري نصف كيلو.     
من الطبيعي ان يتأثر أهلنا في المخيمات كغيرهم من اللبنانيين في مختلف المناطق بالأزمة الاقتصادية الأسوأ التي يرزح تحتها لبنان وقد ضربت كل مفاصله الحيوية، الا ان التكافل يبقى ابرز سمات المجتمع الفلسطيني، منظمة التحرير الفلسطينية والروابط والجمعيات والميسورون واصحاب المبادرات ايادي ما زالت تدلل على روح العطاء وتعزز صمود شعبنا في مخيمات اللجوء.
 زيارة قصيرة لدار الشيخوخة النشطة في مخيم برج البراجنة الذي يرعى عددا كبيرا من المسنين الفلسطينيين في الشتات قبيل الافطار، كافية لنا ان نشعر ان الدنيا ما زالت بخير، عطاء غير محدود، لا تعكسه فقط اواني الطبخ الشهي على طاولة جمعت اهل الدار، انما روح المعاملة الطيبة التي يتحلى بها القيمون على الدار مع كبارنا الذين خلدوا الرواية الفلسطينية الحقيقية في ذاكرة اجيال فلسطين في بلاد الشتات وزرعوا فيهم حب الوطن والتمسك بالعودة اليه..
في دار الشيخوخة وجهت الحاجة ام خالد كلماتها المؤثرة لمناسبة الشهر الفضيل معايدة شعبها في الوطن، امهات فلسطين الصابرات، الأسرى الصامدين وامهاتهم وامهات الشهداء الأبرار .. ام خالد على مائدة الافطار تمنت النصر القريب على الاحتلال وحيت شجرة الزيتون المباركة في ارض الأنبياء.. في دار الشيخوخة النشطة في مخيم برج البراجنة فطروا باسم الله، باسم المحبة، والتكافل والعدل الاجتماعي، باسم فلسطين.




مزارعون: الإغاثة الزراعية أكسبتنا أنماط زراعية حديثة.. ضاعفت الإنتاج

بتفكير ابداعي، وأساليب حديثة، ولقاءات متعددة، سارت جمعية التنمية الزراعية” الإغاثة الزراعية“، في تغيير الأنماط الزراعية في عدة مناطق في غزة والشمال، لزيادة المحاصيل الزراعية واستثمار الأمثل للأراضي، وتعويض المزارعين الذين تكبدوا خسائر كبيرة جراء التغيير في المناخ والاعتداءات المتكررة.

وشكلت الإغاثة الزراعية طوق نجاه للمزارعين للخروج من دائرة الديون التي تراكمت عليهم بفعل الخسائر الخارجة عن ارادتهم، وتزويدهم بمهارات زراعية حديثة ساهمت في زيادة الإنتاج من حيث الكميات والجودة، وشكلت حلقة تواصل مستمرة بتقديم الارشادات الزراعية خلال المواسم الزراعية.

وفي مدينة غزة وتحديًدا (شرقها) في منطقة الشجاعية وقف المزارع فارس سكر يحادث شقيقه عطا الله لم أتوقع يومًا واحدا ان تنتج الأرض محاصيل ومزروعات غير التي تلك دأبنا عليها منذ اللحظة الأولى التي وطأت أقدامنا هنا – في إشارة الى ارضهم الزراعية-

ويمتلك الشقيقان والعائلة نحو 10دونمات زراعية تقع في المناطق الشرقية لمدينة غزة.

ويقول الثلاثيني فارس اعتدنا فقط على زراعة القمح، الشعير والحمص، منذ عشرات السنوات، ولكن من وصول جمعية الإغاثة الزراعية الينا عقب تعرضنا لخسائر كبيرة وتقدير الارشادات الزراعية والمساعدات العاجلة تمكنا من تجاوز هذه المرحلة الخطرة لافتًا إلى انه تم تزويدهم بأشتال الكوسا وإعادة اعمار الدفيئة الزراعية التي تعرضت للتدمير،

ونبه الى انه تم تقديم كامل الارشادات الزراعية الحديثة والتعرف على تقنيات أنماط الزراعة الحديثة بما يحقق انتاج وفير باستخدام أقل لمستلزمات العملية الزراعية مما ساهم في تعويضنا جانب من الخسائر التي تكبدناها سابقًا.

يشار الى المزارعين شرقي قطاع غزة يتعرضون الى انتهاكات عدة منها فتح السدود مما يؤدي الى غرق المزروعات وموت الأشتال، ورش المبيدات بالطائرات مما يؤدى الى تدمير التربة وقتل المزروعات، إضافة الى التجريف.

ويشير شقيقه عطا الله العديد من المؤسسات وصلت الى هنا الا ان جمعية التنمية الوحيدة التي واصلت معنا العمل حتى اللحظة، وقدمت لنا الكثير خاصة الأنماط الزراعية الحديثة وكيفية اختيار الاشتال والبذور والمعارف الزراعية الحديثة منوهًا الى ان أشتال الكوسا التي قدمت لهم حققت منتوج وفير وهو عكس توقعاتهم سيما وانهم لأول مرة يزرعون أشتال الكوسا في المنطقة.

وعن الاليات التي اتبعتها الإغاثة الزراعية في التواصل معهم قال:” تواصلت معنا بعدة طرق مختلفة بهدف دعمنا وتعزيز صمودنا في أرضينا ومواصلة العملية الزراعية وذلك من خلال دعمنا بالمستلزمات الزراعية، مساعدات نقدية، سلات غذائية وتوفير أيام عمل لمزارعين يشاركوننا في العمل داخل الأرض “، لافتًا ان ذلك وفر عليهم الكثير من المصاريف التشغيلية وساهم في تحسين وضعهم المادي وتمكنهم من سداد الديوان التي تراكمت عليهم في فترات سابقة.

بدوره يقول المزارع الخمسيني صالح الخيسي اتعبتنا هذه الأرض حزنًا عليها كلما تعرضت لأضرار جراء فتح السدود، او المنخفضات الجوية وكذلك التغيير المناخي، واتعبناها حينما لم نكن نعلم اليات وطرق زراعية حديثة.

ويضيف الخيسي وهو يرافق فريق الإغاثة في جولة شرق مدينة غزة لقد تكبدنا خسائر كثيرة ومنا نعيش على الدين الا انه مع وصول فريق من المهندسين الزراعيين المتخصصين من قبل جمعية التنمية الزراعية تبدل الحال للأفضل سيما وانهم استمعوا لنا وقدموا لنا روشتات زراعية ساهمت وبحق في زيادة المحصول الزراعي وعوضتنا الكثير.

ويتابع الخيسي الذي يعمل بالأرض منذ نعومة أضفاره برفقة افراد عائلته جرف لنا الكثير من الأراضي ودمرت شبكة المياه وحرقت الخضراوات وجف المحصول و لم يقدم لنا أي تعويض من مختلف الجهات سواء حكومية او غيرها الى ان وجدتنا الإغاثة الزراعية التي اطلعت على حجم الخسائر الذي لحق بالأرض والشجر وشبكة المياه والدفيئة الزراعية.

ويشير وهو يسير في ارضه التي يعمل على زراعتها استعدادا لموسم زراعي جديد، الإغاثة الزراعية ومن خلال مهندسيها الذين واصلوا الليل بالنهار معنا تمكنا من اجتياز المرحلة الأصعب حيث تم تزويدنا بكافة المستلزمات التي تمكنا من المضي قدمت في عملية الزراعية ومنها النايلون لإعادة اعمار الدفيئة ومد شبكات ري حديثة “وفرت علينا في استهلاك المياه”، إضافة الى مساعدتنا على اعتماد أنماط زراعية حديثة ضاعفت من كمية الإنتاج.

ويوضح انه تم تقديم اشتال الكوسا لزراعتها في أرضه وهي المرة الأولى التي يزرع فيها الكوسا اذ انهم لا يعرفون الا مزروعات محددة، منوها الى ان الإنتاج فاق توقعاتهم وساعد اسرته على سد جزء كبير من الديوان التي تراكمت من غلاء المستلزمات الزراعية وفقدان التعويضات.

وبين ان الإغاثة وفرت له ايدي عاملة ومساعدات نقدية واشتال وشبكة ري ونايلون إضافة الى اكسابهم مهارات وانماط زراعية حديثة.