1

تجسّد “ندى” المخيم

 يسابق الموت نفسه في نابلس، لا شيء أسرع من الرصاص الذي يخترق أجسادا لا زالت تردد “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”.

في لحظة يتحول الهدوء إلى كتلة نار ملتهبة، يلقي بها المحتل على مخيم ما زال ساكنوه يعانون من احتلال أرضهم، دون أن يمنحهم اللجوء أمنا من خوف.

كانت الأمور تبدو اعتيادة صباح أمس الأربعاء قبل أن تقتحم قوة خاصة مخيم عين بيت الماء غربي نابلس.

شبان يتناولون كأسا من الشاي، يتحدثون عن أحوال البلاد والعباد، فجأة تقتحم قوة خاصة المخيم، تتلوها عشرات الآليات العسكرية.

تقول تلك التي وقفت مذهولة على عتبات منزلها: “وصلت قوة خاصة بسيارة خضراء اللون نزل منها ثلاثة أو أربعة أشخاص، وبعدها مباشرة وصلت جيبات جيش الاحتلال”.

وتضيف: “كان شبان يشربون الشاي هربوا من المكان، وحاول أحدهم الإطلال برأسه لكن قناص إسرائيلي أطلق النار عليه وأصابه”.

لم تفلح صرخات النساء في فعل شيء، ظل الدم ينزف دون أن يتمكن الإسعاف من الوصول إلى المصاب محمد عبد الحكيم ندى، الذي نقل حسب شهود عيان متأخرا إلى مستشفى النجاح.

في قسم الطوارئ يحاول الأطباء انعاش قلب يقترب أكثر من الموت، تبذل الجهود الحثيثة التي لم تفلح في النهاية بإنقاذ “ندى مخيم العين” لتعلن وزارة الصحة لاحقا استشهاده متأثرا بإصابته بالرصاص الحي بالصدر.

وكأن الشهداء يعرفون طريقهم، فيخطون عبارات الوداع مسبقا، ومنهم محمد ندى الذي كتب على جدار “فيسبوك”: “اللهم ارحمني إذا حان أجلي، واغفر لي إذا اقترب يومي، ولا تخرجني من الدنيا إلا وأنت راض عني”.

هيام شرف زوجة الشهيد حمدي شرف الذي ارتقى برصاص الاحتلال قبل تسعة أشهر، تنعى الشهيد الجديد في نابلس لتؤكد خصالا مميزة لمحمد ندى، فكان أول من هب لاعادة افتتاح صالون الأغا الخاص بزوجها حمدي الذي كان يعمل حلاقا في نابلس.

تكتب هيام على “فيسبوك”: “ولا أصعب من هيك خبر لا حول ولا قوة الا بالله، الله يرحم روحك يارب.. لحقت حمدي، الشهيد محمد ندى أول شب اشتغل بالصالون مكان حمدي”.

يسير موكب التشييع في نابلس عارفا طريقه، بعد 24 ساعة على ارتقاء ثلاثة شبان لم يتمكن أهالي المدينة من تشييعهم بعد ان احتجز الاحتلال جثامينهم.

يردد المشاركون عبارات الغضب ويدعون لوحدة وطنية قادرة على مواجهة كل هذا الاجرام الاحتلالي الذي يتزايد يوما بعد آخر.

يوارى جثمان محمد ندى التراب، بينما تظل أبواب مقابر نابلس مفتوحة، فلا يعرف أهالي المدينة لمن سيكون التشييع التالي.

صدحت سماعات المساجد في نعيها المعهود، معلنة شهيدا جديدا في نابلس، بينما ردت المدينة على نفسها ذات ثوب الحزن وأغلقت محال تجارية أبوابها.




رفاهية في “بيت النار” يعكرها الغزاة

بشار دراغمة– لنابلس طقوسها ومواقعها التي يحفظها أهلها والزائرون جيدا، وفي بلدتها القديمة تفاصيل تحولت مع الوقت إلى جزء من حياة المواطنين.
وتبرز الحمامات التركية التي حافظت على وجودها منذ عقود طويلة كأحد المعالم التي اعتاد الناس ارتيادها، بحثا عن الرفاهية مرة، وتمسكا بعادات سار عليها الأسبقون تارة أخرى.
لكن عمليات الاحتلال الأخيرة في نابلس، والاقتحامات المتكررة للبلدة القديمة، أدت إلى تراجع الإقبال على الحمامات التركية خوفا من عمليات اقتحام مفاجئة قد ينفذها جيش الاحتلال للبلدة القديمة.
موفق سلمان الذي اعتاد زيارة حمام الشفاء يصر على المجيء إلى المكان بشكل شهري، قال: “لا يمكن أن يمر شهر دون أن أقوم بزيارة الحمام التركي، فكل شيء هنا له تفاصيله الجميلة، ولا يعكر صفوها سوى الاحتلال الذي يبدأ في أي لحظة عملية اقتحام لنابلس خاصة بلدتها القديمة”. 
وأضاف: “تكون في قمة الاستجمام وأنت تتنقل بين أقسام الحمام من التكييس إلى بلاط النار، إلى غرفة الساونا وغيرها، وفجأة تسمع صوت إطلاق نار من حولك، الاحتلال حول كل تفاصيل حياتنا إلى حالة ذعر ويلاحقنا في كل شيء”.
ويشعر نور أبو حلاوة، الذي يُشرف على الحمام التركي بنوع من الحسرة بسبب أعمال التخريب والقتل التي يقوم بها الاحتلال في نابلس، متحسرا على أيام كانت تقام فيها الأهازيج وفعاليات إحياء التراث من خلال الأعراس التقليدية داخل الحمام، لكنها قلت بنسبة ملحوظة بسبب عمليات الاحتلال في نابلس. 
وقال أبو حلاوة: إن عمر حمام الشفاء يتجاوز 800 عام، ولا يزال العمل متواصلا فيه “رغم المنغصات التي تحدث بسبب اقتحامات الاحتلال للمدينة. 
وأوضح أبو حلاوة أن حمامين فقط ما زالا يعملان في نابلس من أصل عشرة حمامات كانت موجودة سابقا. واضاف: إن الحمام التركي مكون من ثلاثة أقسام وهي القسم الخارجي للاستراحة لتناول المأكولات والمشروبات، أو إحياء فعاليات تراثية مثل “حمام العريس” حيث يحضر عدد من أصدقائه إلى المكان ويقيمون طقوسا تراثية.
أما القسم الآخر فيُطلق عليه أبو حلاوة اسم “المشلح” ويتم فيه تبديل الثياب والاستمتاع بـ”الجاكوزي” التقليدي، وصولا للحمام النهائي والذي يشمل في مرحلته الثالثة “بلاط النار” والساونا والبخار.
وتمنى أبو حلاوة أن تعود أيام “هداة البال” إلى سابق عهدها، يضيف “آمل أن تعود الأعراس وحفلاتها وجلساتها، الآن بإمكانك أن تأتي إلى السهر هنا وخلال جلوسك في المساء تسمع صوت إطلاق النار أو انفجار”.
تروي قصة الحمامات الدمشقية، تاريخا عتيقا لمدينة نابلس التي تعرض جزء من بلدتها القديمة للتدمير خلال الاجتياحات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية في عام 2002، وكل ما يأمله أهالي المدينة هو أن ينعموا بهدوء يمكنهم من الاستمتاع بجمال نابلس وبلدتها القديمة.




في يوم اللاجئ العالمي.. حقوق اللاجئ الفلسطيني في غياهب التهميش

هلا سلامة- العشرين من حزيران في كل عام يصادف يوم اللاجئ العالمي الذي حددته الأمم المتحدة لتسليط الضوء على حياة اللاجئين الذين هجروا من أوطانهم بسبب الحرب والاضطهاد، ودعم حقوقهم في بلاد اللجوء.

 حمل عشرات الآلاف من الفلسطينيين منذ أكثر من سبعة عقود صفة اللجوء في بلدان عديدة من بينها لبنان المتاخم للحدود الفلسطينية، وهم موزعون حتى يومنا هذا على 12 مخيما وعدد من التجمعات في مختلف المناطق اللبنانية.

 وإذ حدد القانون الدولي العرفي والصكوك الدولية المعايير اللازمة لحماية اللاجئين، وباعتبار اتفاقية عام 1951 وبروتوكولها لعام 1967 المتعلقين بوضع اللاجئين حجر الأساس لقانون اللجوء بحيث يكمّل كل من القانون الدولي للجوء والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بعضها الآخر، يمكننا القول إن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم الأكثر حاجة الى الحماية الانسانية وما يندرج تحت مسماها هذا من حقوق منحتها دول العالم للاجئين الى أراضيها بما فيها دول عربية يتمتع فيها اللاجئون الفلسطينيون بحقوق المواطنة.

يعاني اللاجئون الفلسطينيون من التهميش على كافة المستويات بدءا من السكن في مربعات شبه معزولة عن محيطها، وتفتقد مساكنهم الى أدنى مقومات السلامة دون السماح لهم حتى بترميمها وهم لا يحق لهم بطبيعة الحال التملك العقاري، وإذا ما شاءوا ذلك فهم مضطرون أن يسجلوا باسم أحد المقربين لهم من اللبنانيين او الفلسطينيين المجنسين، كما يعد التهميش الاقتصادي الذي يفرض قيودا على العمل والضمان الاجتماعي هو الأخطر على مستوى  حياة اللاجئين، ما يفاقم اوضاعهم المعيشية الصعبة ويرفع نسبة البطالة بينهم عن 90% ويدفع شبابهم  للهجرة الى الخارج، ناهيك عن الحقوق الأساسية الأخرى كالتعليم والصحة وغيرها.

علما ان الفلسطينيين شكلوا على مدار سنوات لجوئهم رافدا أساسيا للأموال في الخزينة اللبنانية، فحبذا لو ان وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جهاد فياض الذي هدد مؤخرا بقطع التيار الكهربائي عن المخيمات لو انه طالب باستعادة المودعين الفلسطينيين لأموالهم المنهوبة في المصارف اللبنانية والتي تقدر بمليارات الدولارات أو انه اعطى أوامره الملحة في تحسين شبكات الكهرباء العشوائية التي تحصد عشرات الأرواح من قاطني المخيمات.  

في يوم اللاجئ العالمي، عود على بدء للمطالبة بأبسط حقوق الانسان الطبيعية غير القابلة للتصرف او المساومة. وفي هذا الصدد استضافت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني اجتماعا تنسيقيا للدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين وجامعة الدول العربية في السرايا الحكومية بمشاركة وفود من الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين إضافة الى مصر ووفد من جامعة الدول العربية وذلك تمهيدا للمشاركة في اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي تبدأ في بيروت اليوم وتستمر على مدى يومين متتاليين.

وشارك في الاجتماع رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور باسل الحسن وحضر عن فلسطين رئيس دائرة اللاجئين الفلسطينيين الدكتور أحمد أبو هولي وعن الأردن مدير دائرة شؤون اللاجئين المهندس رفيق خرفان وعن سوريا رئيس الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين أحمد قاسم وعن مصر نائب السفير المصري في لبنان الدكتور هاني خضر وعن الجامعة العربية رئيس دائرة فلسطين الدكتور حيدر الجبوري.

وأكد الدكتور باسل الحسن في كلمته الترحيبية أن الاجتماع يهدف الى توحيد المواقف، وتجاوز كل التحديات التي تواجهنا في المرحلة المقبلة ازاء العديد من الموضوعات التي ستبحثها الاجتماعات، مشددا على ضرورة الخروج بموقف موحد ومتماسك من أجل إبقاء موضوع اللاجئين كأولوية قصوى، بما يكفل تحسين أوضاع اللاجئين في مناطق عمل الوكالة والتخفيف من الأعباء الملقاة على الدول المضيفة ودعم وكالة الأونروا بما يضمن قيامها بمهامها واستمرار عملها وفق قرار إنشائها.

وشدد المشاركون على “مركزية القضية الفلسطينية وضرورة استمرار المجتمع الدولي في دعم اللاجئين الفلسطينيين وطرح مسألة التمويل في ظل رداءة الوضع المالي وذلك من خلال دق ناقوس الخطر في ظل التهويل الحاصل لناحية إمكانية انهيار وكالة الغوث ما يعني “حكما بالموت” و”لا استقرار” في كل الدول المضيفة، ما يؤدي إلى إنهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين”.

وخلص المجتمعون إلى ضرورة إعداد ورقة موحدة لتقديمها إلى المفوض العام لوكالة (الأونروا)، فيليب لازاريني، بعد مناقشة أزمة إضراب الموظفين العرب في الضفة الغربية حيث تم الاتفاق على تقديم ورقة حول تطوير وتحديث رواتب الموظفين العرب، وربطها بمؤشر غلاء المعيشة.

يذكر أن الاجتماعات التنسيقية تأتي عشية اجتماعات اللجنة الاستشارية للاونروا التي ستعقد اليوم في فندق موفمبيك في بيروت، بمشاركة ممثلين من الدول المانحة للأونروا والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين.




حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.. واقع مرير يستوجب إعادة مراجعة موضوعية

تغيب أدنى مقومات الحماية الاجتماعية عن حياة اللاجئ الفلسطيني في لبنان ولا ترحم عقود زمن اللجوء في ردم الهوة بين حقوقه وواجباته، والمقصود هنا  الحقوق الانسانية الممنوعة عليه كلاجئ بدءا من  المسكن والعمل والصحة والتعليم والتملك …”  
واقع مرير يستوجب اعادة مراجعة موضوعية لكل جوانب حياة الانسان الفلسطيني الذي لجأ الى لبنان من وطنه بفعل الاحتلال الاسرائيلي، على نحو يتم انصافه بالحقوق والواجبات “وعلى سبيل المثال لا الحصر، معالجة شبكات الكهرباء المهترئة التي حصدت أرواح العشرات من ابناء المخيم حتى اليوم في سياق فرض الرسوم”.
تلك الحقوق وواقع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في إطار البعد القانوني كانت مدار بحث في ندوة  نظمها أمس السبت الحقوقيون الفلسطينيون لحركة فتح- إقليم لبنان، بمشاركة الاتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين وبالتعاون والتنسيق مع أمين سر المكاتب الحركية إقليم لبنان محمود سعيد في مكتب قيادة الساحة في مخيم مار الياس في بيروت تحت عنوان “الحركة الحقوقية بوصلة الثورة”.
أدار الندوة رئيس الاتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين في لبنان صبحي ظاهر وأمين سر المكتب الحركي للحقوقيين – إقليم لبنان عاهد جمعة بحضور مجموعة من الحقوقيين وأمناء سر المكاتب الحركية في بيروت وأعضاء الشعب التنظيمية، رئيس بلدية سبلين محمد يونس، امين سر حركة فتح في بيروت العميد سمير أبو عفش، وأعضاء من قيادة حركة فتح في بيروت وعدد من كوادرها في مخيمات العاصمة اللبنانية .
 وبالمناسبة، ألقت أمينة سر المكتب الحركي للحقوقيين في حركة فتح في بيروت عفاف الشمالي محاضرة تحدثت فيها عن دور وكالة “الأونروا” والتهديدات التي تواجهها في ظل نقص التمويل من الدول المانحة والضغوط التي تمارس عليها من قبل بعض الدول.  
واذ اعتبرت الشمالي أن “الأونروا تواجه اليوم خطرا كبيرا فقد حذرت من مساع جدية لإنهاء عملها من خلال تقليص المساعدات المقدمة لها والتي انعكست تقليصا لخدماتها في الوقت الذي يحتاج فيه الفلسطيني في جميع دول الشتات لكافة أشكال المساعدات.
بدورها، اشارت أمينة سر المكتب الحركي للحقوقيين في حركة فتح في صور ماريانا عبد الله الى أن “اتفاقية اللجوء الصادرة في العام 1951 رعت اللاجئين الموجودين في كافة دول العالم لناحية مسؤولية الدول تجاه اللاجئين وواجبات اللاجئين تجاه الدول المضيفة، مؤكدة أن “اتفاقية اللاجئين بقيت حكرا على الدول التي صادقت عليها ومن بينها الدنمارك التي عرفت معنى اللاجئ بأنه كل شخص خارج حدود بلدته أو بلده وخارج الدولة نتيجة لخوف أو اضطهاد”.
وشددت على ضرورة احترام اللاجئ بحسب ما هو معرف في اتفاقية اللاجئين، معربة عن أسفها بأن لبنان ليس من الدول التي صادقت على الاتفاقية مبررا ذلك بأنه لا يمكنه ان يعترف باللاجئين الموجودين على أرضه.
ولفتت عبد الله الى ان الفلسطيني خرج من أرضه مرغما وتنطبق عليه مواصفات اللاجئ من نوع خاص وشرحت في مداخلتها ماذا يعني قانون العمل، وعقد العمل في القانون اللبناني، معدّدة المشكلات التي تواجه الفلسطيني في لبنان من خلال منعه في العمل النقابي، بالإضافة إلى إقفال العديد من الوظائف في وجهه، يضاف إليها المنع الوزاري الذي يعطي للوزير سلطة استنسابية في السماح للفلسطينيين في العمل فيها أو التشدد في منعهم من ذلك.
من جهتها، شددت عضو المكتب الحركي للحقوقيين في حركة فتح في لبنان وفاء عدلوني أن حق التملك لا يتناقض مع حق العودة على اعتبار ان العودة هي مسألة يقين بالنسبة الى الفلسطينيين لكن تبقى مسألة متى تتحقق. وبينت عدلوني أن القانون اللبناني كان يسمح للفلسطيني بالتملك لكن المشرع اللبناني عاد وغيَّر القانون، ومنذ ذلك الحين حتى اليوم يعاني اللاجئ الفلسطيني الذي لا يستطيع أن يؤمن مكانا وسكنا لائقا لعائلته، مطالبة المشرِّع اللبناني بإعادة النظر في هذه القوانين.
وفي نهاية الندوة تم توجيه مجموعة من الأسئلة من الحضور، تولى الردود عليها كل من رئيس الإتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين في لبنان صبحي ضاهر وأمين سر المكتب الحركي للحقوقيين إقليم لبنان عاهد جمعة، أكدا فيها أن “منح الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان ضرورية لتحقيق حق العودة وأن للفلسطيني الحق في العمل والحق في التملك. 
وفند ظاهر وجمعة “ماذا يعني حق العمل بالنسبة للفلسطيني، بأنه الحق في تحصيل لقمة العيش من أجل البقاء والاستمرارية والحق في الحياة وهو بالتالي يحافظ على حق العودة الذي يتطلع اليه الفلسطيني”، معتبرين أن “الحقوقيين الفلسطينيين ينظرون اليوم كيف تعاطى المشرع اللبناني بحق الفلسطيني في العمل وتحصيل لقمة عيشه واستمراريته من خلال استعراض قانون العمل اللبناني بالنسبة الى الفلسطيني”. 
وإذ اثنى رئيس بلدية سبلين محمد يونس على هذا النوع من الندوات لما فيها من توضيح لحقوق وواجبات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان “الأمر الذي يسهّل في التعاطي بين اللاجئ والدولة اللبنانية، فقد طالب الأخيرة  بمنح الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين ومساعدتهم كأشقاء أرغموا على الخروج من أرضهم في العام 1948”.
وخرجت عن الندوة مجموعة من التوصيات، أهمها تأسيس التوجيه والعون القانوني للفلسطينيين في مخيمات لبنان، والاستعانة بمجموعة من المحامين المؤيدين للقضية الفلسطينية، وعقد لقاءات دورية مع نقابة المحامين اللبنانيين، وإقامة ندوات تتعلق بأهم القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني.




الاستيطان يستهدف المحميات الطبيعية الفلسطينية

– قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة، تمارس سياسة الضم الزاحف والصامت، للتحايل على المجتمع الدولي بشأن أطماعها العدوانية التوسعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في حزيران 1967.

وأضاف المكتب في تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر، اليوم السبت، أن ذلك يأتي عبر بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في المستوطنات وإضفاء شرعية زائفة على البؤر الاستيطانية، وشق الطرق الالتفافية الجديدة وتطوير البنى التحتية، التي تساعدها على ذلك وتوفر بيئة ملائمة لتمددها الاستيطاني.

وأوضح أن سلطات الاحتلال بدأت بخطوات تنطوي على الضم الفعلي من خلال تطبيق القوانين الإسرائيلية في أكثر من مجال وميدان.

وذكر أن الجديد في سياسة الضم الزاحف بصمت هو تطبيق القوانين الإسرائيلية على المحميات الطبيعية في الضفة، كمشروع مطروح من أحزاب الائتلاف الحاكم على جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية، والتي بدأت تبحث ضم نصف مليون دونم مما تسميه “أراضي دولة” في الضفة الغربية، ضمن مشروع ما يسمى “المحميات الطبيعية”.

ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تصنف ما يسمى “أراضي دولة” بتلك التي كانت قائمة في العهد الأردني وما تلاها من خطوات استنادا على قرارات تصدر عن الحاكم العسكري وهي على النحو التالي: 634,920 دونما (634.9 كم مربع ويمثل 11.2% من مساحة الضفة الغربية) كانت مُسجلة كأراضي دولة في العهد الأردني وورثتها دولة الاحتلال باحتلالها العسكري للضفة عام 1967 طبقا لتفسيرها، يضاف اليها ما مساحته 843,922 دونما (843.9 كم مربع ويمثل 14.9% من مساحة الضفة الغربية) أعلنتها إسرائيل بأنها أراضي دولة بعد العام 1979.

وتابع “هذا الى جانب أراضي مساحتها 666,327 دونما (666.2 كم مربع وتمثل 11.7% من مساحة الضفة الغربية) تم إعداد مخططات تسجيل لها بعد مسحها، ويجري العمل على إجراءات تسجيلها وفق للقوانين الإسرائيلية، وبذلك فإن مجموع مساحة أراضي الدولة 2,145169 دونما (2145 كم مربعا أي ما يساوي 37.8%) من إجمالي مساحة الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وقال التقرير إنه على “أراضي الدولة” هذه وفق التصنيف الإسرائيلي، تقع محميات طبيعية كانت قائمة منذ زمن الانتداب، وتوسعت بعد ذلك الى أن بلغ مجموعها 120 محمية طبيعية، وهي التي تستولي عليها سلطات الاحتلال، وقوات الجيش ليست بمنأى عن الأطماع العدوانية التوسعية والاستيطانية.

وأضاف: اليوم يعلن الاحتلال أن هذه المنطقة أو تلك محمية طبيعية، ولاحقا تتحول إلى ميدان حيوي للاستيطان، أي أن العديد من المحميات الطبيعية تقع في دائرة الاستهداف ومخططات التهويد والاستيطان والضم الزاحف، فالمحميات الطبيعية في عين العوجا ووادي قانا وجبل أبو غنيم على سبيل المثال وليس الحصر توضح الصورة.

وذكر التقرير أن محمية “عين العوجا” في محافظة أريحا والأغوار، تمتد على مساحة 22 ألف دونم هي إحدى أكبر المحميات الطبيعية الفلسطينية، والتي استولت عليها سلطات الاحتلال في أيار/ مايو العام الماضي، بأمر عسكري وأعلنتها محمية طبيعية، غير بعيدة عن الزحف الاستيطاني في الأغوار الفلسطينية.

وتحدث عن منطقة “وادي قانا” في محافظة سلفيت، وهي الأخرى محمية طبيعية على درجة عالية من الأهمية، ولكنها تقع ضمن دائرة استهداف الاستيطان والمستوطنين.

وفي العام 2014 سمحت سلطات الاحتلال وبالتعاون مع ما تسمى “سلطة الحدائق والطبيعة” بشق طريق استيطانية في هذه المحمية لربط البؤرة الاستيطانية الإسرائيلية “الوني شيلو” بتجمع “قدوميم” الاستيطاني، ولم تتردد عن قطع آلاف أشجار الزيتون من الوادي، إضافة إلى تسليم أوامر إخلاء عسكرية للعديد من المزارعين الفلسطينيين هناك بذريعة أن الاراضي المستهدفة هي “محمية طبيعية”، ويحظر على الفلسطينيين استخدامها.

وذكر التقرير أنه في تلك المنطقة أعلنت سلطات الاحتلال منتصف ثمانينيات القرن الماضي عن تخصيص 14 ألف دونم كمحمية طبيعية، ليس من أجل حماية الطبيعة، بل لحجز تلك الأراضي، وإبعاد الفلسطينيين عنها، خاصة بعد أن بدأت بإقامة مستوطنات عدة حول الوادي.

وأضاف أن البناء الاستيطاني تواصل في المنطقة حتى وصل عدد المستوطنات إلى 8، إضافة لمعسكر لجيش الاحتلال يحيط بالوادي، وقد اتضحت صورة النوايا الإسرائيلية بعد ذلك بسنوات، حيث كانت الذروة بين عامي 2010 و2016، عندما بدأت الجرافات باقتلاع 2500 شجرة زيتون زرعها أصحاب الأرض، وتدمير عدد من العزب التي يستخدمها المزارعون، ما أدى إلى تناقص أعداد الفلسطينيين، فبعد أن كان يقطن الوادي 300 عائلة، أصبح العدد لا يتجاوز الآن 15 عائلة، تسكن في بيوت شيّدت قبل تاريخ إعلانه محمية، ويرجع سبب ذلك إلى القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال ضمن سياسة تشبه “التهجير الناعم”.

وحول مستوطنة “جبل أبو غنيم– هارحوما” أشار التقرير إلى أنها أقيمت على أراضي الفلسطينيين شمالي بيت لحم عام 1997، بعد محو غابة حرجية كانت في المكان، وكان الاحتلال قد أعلن سابقا مكانها محمية طبيعية ووضعت المخططات الهيكلية بناء على ذلك، لكنه أعاد تصنيفها منطقة بناء، لتتم إزالة 60 ألف شجرة حرجية من مكان المستوطنة، وكذلك عند إقامة مستوطنة “ريخس شعفاط” على أراضي القدس.

وتقوم ما تسمى “سلطة الطبيعة” بتحويل بعض صلاحياتها في هذا المجال إلى جمعية “إلعاد” الاستيطانية، بهدف تعميق الاستيطان في عمق الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، ومثل هذه الحدائق نجد لها نماذج مختلفة في أكثر من منطقة في الضفة الغربية، أما الغرض فهو الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين بملكيتيها الخاصة والعامة على حد سواء، ووضعها في تصرف وخدمة الاستيطان والمستوطنين.

وفي السياق، تحدث التقرير أنه بهدف تعميق سيطرة الاحتلال، تعتزم الحكومة الإسرائيلية فرض قوانين بيئية على الضفة من خلال نقل صلاحيات “إدارة شؤون البيئة” في الضفة الغربية إلى وزارة شؤون البيئة الإسرائيلية.

ويعتزم الوزير المتطرف في وزارة جيش الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان تقديم مشروع قرار إلى الحكومة الإسرائيلية قريبا، بشأن معالجة مشكلة إحراق النفايات في 33 موقعا في الضفة الغربية، حيث جرى استعراض المخطط في مؤتمر عُقد الأسبوع الماضي، يقضي برصد ميزانية بمبلغ 20 مليون شيقل، لإخلاء نفايات من 25 قرية فلسطينية في أنحاء الضفة ومن مدينة أريحا، وإقامة منشآت لمعالجة النفايات في القرى الفلسطينية والمستوطنات، وبينها منشآت لإعادة تدوير نفايات من أجل إنتاج كهرباء.

وينص مشروع القرار أيضًا على إجراء تعديلات في التشريعات العسكرية الإسرائيلية التي تسري على الضفة، ومن ضمنها فرض أمر الحفاظ على النظافة بواسطة أوامر عسكرية، ما يسمح بفرض غرامات والاستيلاء على مركبات لدى وجودها في مواقع تجميع نفايات.

ولفت التقرير إلى أن القرارات الجديدة لحكومة وبلدية الاحتلال في القدس، تكشف عن مجموعة من المخططات والقرارات التي تتجاهل الأحياء والقرى الفلسطينية في القدس المحتلة في خطة الإسكان الاستراتيجية لعام 2040، وتقرر في الوقت نفسه الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضيها لصالح المستوطنات القريبة، ومساحات واسعة من الأراضي لصالح المناطق الخضراء، في إطار خطة جاهزة منذ العام 2017، مع بعض التعديلات عليها لصالح تحديث وتعديل وتطوير هذه الأحياء، ما يترك أثرا بعيد المدى على سياسة التخطيط والبناء في القدس خلال العقدين المقبلين على الأقل.

وبحسب التقرير، تشمل هذه القرارات تخصيص ميزانيات التخطيط، والاعتماد على خطوط السكك الحديدية الخفيفة لغرض زيادة نسب البناء في المستوطنات على جانبي هذه السكة ومضاعفة الاستيطان في مستوطنات شمال وجنوب القدس المحتلة.

 ووفق خطة البلدية والحكومة اليمينية العنصرية فإن الهدف يكمن في مضاعفة عدد المستوطنين في القدس الشرقية وتحويل مركز الثقل التخطيطي إلى مشاريع التجديد والتكثيف العمراني في المستوطنات القائمة وربطها ببعضها البعض، على وجه الخصوص تلك التي على امتداد الحدود الجنوبية مع بيت لحم وشمالاً مع قلنديا ورام الله.

وتتجاهل هذه الخطة وجود مئات الآلاف الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية المحتلة عام 1967، واحتياجاتهم للسكن للسنوات الـ20 المقبلة.

وفي القدس كذلك، أعلنت سلطات الاحتلال استكمال عمليات استمرت 3 سنوات للتهويد في برج قلعة القدس، أو ما تسميه “قلعة داود” داخل باب الخليل في الجهة الشمالية الغربية للبلدة القديمة بقيمة 50 مليون دولار، بحضور ما يسمى وزير شؤون القدس ورئيس بلديتها المتطرف وحشد من المستوطنين والمتطرفين.

وركّزت أعمال التهويد بشكل خاص على إقامة معرض دائم يضم 10 صالات عرض، تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والمعارض التفاعلية والخرائط التي تزعم التاريخ اليهودي لمدينة القدس. كما تم فيه تسخير الآثار القديمة لمحاولة ترويج الرواية اليهودية لمدينة القدس.

وفي ضوء أخضر للمستوطنين لإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية، سمحت حكومة الاحتلال بنقل المعهد الديني المقام على أراض فلسطينية خاصة الى ما يسميه الاحتلال بـ “أراضي دولة”، حيث أقدم مستوطنون على نقل المدرسة الدينية في بؤرة “حومش” الاستيطانية بين نابلس وجنين، إلى مكان جديد داخل البؤرة فوق أرض تم الاستيلاء عليها، بهدف تجاوز قرار قضائي يقضي بإزالتها لوجودها على أراضٍ فلسطينية خاصة، وذلك  بموافقة وزير جيش الاحتلال يؤاف غالانت، ووزير المالية، الوزير في وزارة الجيش المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

وأعاد مستوطنون إنشاء المدرسة الدينية في بؤرة “حومش” شمال الضفة، على مساحة بديلة داخل البؤرة، كخطوة تهدف؛ لشرعنتها لاحقا، وذلك بحضور رئيس مجلس مستوطنات الشمال يوسي دغان، وذلك عقب مصادقة الكنيست على مشروع قانون “إلغاء قانون الانفصال” في الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي يسمح بعودة المستوطنين إلى أربع مستوطنات تم تفكيكها وهي “حومش”، و”غانيم”، و”كاديم”، و”سانور”، وإلغاء العقاب الجنائي المفروض على المستوطنين الذين يدخلون أو يقيمون في هذه المستوطنات الأربع المقامة على أراض فلسطينية خاصة.

وشارك في إقامة المدرسة الدينية طلاب من مدرسة (يشيفا شوماش) الدينية الاستيطانية، ومتطوعون جاؤوا للمساعدة، بتبرعات سخية من المستوطنين ومن يهود العالم.

وتعتزم وزارة التربية والتعليم في حكومة الاحتلال تنظيم جولات للطلاب وتوجيه الرحالات المدرسية إلى مستوطنة “حومش” وسط إجراءات أمنية مشددة وفي حافلات مضادة للرصاص.

وأوضح التقرير أن حكومة الاحتلال تمضي قدما في مشروعها الاستيطاني للسيطرة على أراضي الضفة الغربية، ولا تكتفي بإنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية بل هي تعزّز مشروعها الاستيطاني الإحلالي عبر مزارع استيطانية بهدف السيطرة على آلاف الدونمات من الأراضي في المناطق المحتلة.

وأضاف: تقام هذه المزارع الاستيطانية بدون تصاريح بناء ودون قرار رسمي من حكومة الاحتلال، كما يجري حاليا في منطقة مسافر يطا جنوب جبل الخليل، حيث يتهدد خطر التهجير القسري التجمعات البدوية في المسافر بعد أن صادقت المحكمة العليا على طرد الفلسطينيين من المنطقة بادعاء أنها “منطقة إطلاق نار”، في وقت تسمح فيه بإقامة بؤر استيطانية عشوائية في المنطقة على شكل مزارع في”متسبي يائير” و”أفيغيل” و”حَفات ماعون”، وغيرها في أيار/مايو العام الماضي، بينما أقيمت ثلاث من البؤر الاستيطانية الأخرى على الأقل بعد قرار المحكمة.

واستولت إحدى البؤر الاستيطانية على مغاور يسكنها فلسطينيون منذ عشرات السنين، واستولت بؤرة استيطانية أخرى، أقيمت في عمق “منطقة إطلاق النار” المزعومة، على موقع أقام فيه سكانه الفلسطينيون جدران حجرية وتوجد فيه مغاور سكنية منذ سنوات طويلة جدا، وتوجد 23 بؤرة استيطانية عشوائية على شكل مزارع مواشي في منطقة جنوب جبل الخليل وحدها، ويمارس المستوطنون الرعاة العنف من أجل إبعاد وطرد الرعاة الفلسطينيين، ويرسل المستوطنون مواشيهم إلى حقول الفلسطينيين المزروعة بالشعير والأشجار المثمرة من أجل تدمير المحاصيل فيها.

من جانب آخر، وثّق المكتب الوطني للدفاع عن الأرض انتهاكات أخرى خلال فترة التقرير.

ففي القدس المحتلة، قام الشاب زيد السلايمة بهدم منزله “قيد الإنشاء” في سلوان، بيده، بعد أن أصدرت بلدية الاحتلال قرار الهدم، دون إمكانية لتجميده، فيما تواصل عائلة رأفت العيساوي، تفريغ محتويات منزلها في بلدة العيسوية، بعد قرار الهدم النهائي بحجة “البناء دون ترخيص”،  كما هدمت آليات بلدية الاحتلال منشآت تجارية وغرفة من الصفيح لأغراض سكنية في حي وادي قدوم في بلدة سلوان بذريعة عدم الترخيص، وهدمت عائلة أبو طير، شقتها السّكنية في قرية أم طوبا، بيدها تفاديا لدفع “أجرة الهدم” لطواقم بلدية الاحتلال.

وفي محافظة الخليل، أوقفت قوات الاحتلال الإسرائيلي العمل في تأهيل شارع الكرمل التوانة بمسافر يطا جنوب الخليل، علما أن الشارع يخدم سكان الكرمل والتوانة بالمسافر وبلدة يطا، كما احتجزت العمال والآليات، فيما قام مستوطنون من مستوطنة “متسبي يائير” بتدمير أشجار زيتون وعنب في منطقتي شعب البطم وسمري، وطال التدمير أكثر من 150 شجرة زيتون تعود ملكيتها للمواطن جبر محمد عوض مخامرة، وتكسير ما يقارب من 200 شجرة زيتون تعود ملكيتها لعائلة عطا الله أبو فنار، وتكسير كرم عنب يحتوي على نحو 70 شجرة عنب مثمرة وعدد من أشجار اللوزيات تعود ملكيتها للمواطن إسماعيل محمد علي أبو عرام، وتخريب سياج حول الأرض التي تم تقطيع أشجاره.

كما قطع مستوطنو “بيت عين” 25 شجرة زيتون وكرمة في أراضي المواطنين بمنطقة عين مياه البيضا، تعود للمواطن أحمد نمر عادي، ونصبوا خياما حول عين الماء تلك.

وفي محافظة بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في قرية أرطاس، في منطقة “واد عميرة” يعود للمواطن إبراهيم محمود عايش، وتبلغ مساحته 150 مترا مربعا، بحجة عدم الترخيص.

كما تسببت قوات الاحتلال باحتراق أشجار زيتون في بلدة تقوع، جنوب شرق بيت لحم. فيما استولت على جرافتين وشاحنة، في بلدة الولجة، أثناء قيامها بأعمال حفريات للبناء، وأطلق جيش الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، إثر مواجهات اندلعت عند المدخل الشمالي للبلدة، ما أدى إلى اشتعال النيران في عدد من أشجار الزيتون، وجرفت آليات عسكرية إسرائيلية منطقة أثرية في خربة فاعور جنوب بلدة الخضر، بهدف توسيع الشارع الاستيطاني المعروف بـ”شارع 60″.

وفي محافظة رام الله والبيرة، سلّمت قوات الاحتلال إخطارا بهدم محجر وإزالته في منطقة الخبطة في بلدة بيتونيا، كما استولت على جرافة وآليات حفر في المكان.

وأصيب عدد من المواطنين وأحرقت محاصيل زراعية، في هجوم جديد للمستوطنين على منطقة “الشيخ عمار” في بلدة دير دبوان، كما أحرقوا أراضي مزروعة بالقمح، وحاولوا إحراق منزل المواطن ماهر غنام في منطقة “دير أبو زياد”، واعتدوا على عدد من المنازل ومركبات المواطنين، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية فيها. وأخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المواطن نائل رشيد الحاج محمد بالاستيلاء على 5 دونمات من أرضه التي تقع عند المدخل الشرقي لقرية المغير، بذريعة إنشاء برج عسكري.

وفي محافظة نابلس، أضرم مستوطنون النيران بالأراضي الزراعية الواقعة في المنطقة الجنوبية الشرقية في بلدة قصرة بحماية حارس أمن مستوطنة “أيش قودش”. وامتدت النيران على مساحات واسعة من الأراضي. وهاجموا مركبات المواطنين بالرصاص الحي، على الطريق الواصل بين بلدة قصرة وقرية جالود، كما اعتدى مستوطنون من مستوطنة”عيلي” على مواطنين ومركباتهم، قرب قرية اللبن الشرقية، في وقت تسلل فيه مستوطنو “حومش” المخلاة، وأحرقوا أشجار نخيل مرزوعة داخل مقبرة في بلدة برقة، وهاجموا المنازل في المنطقة الغربية من البلدة.

كما أصيب عشرة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والحجارة، والعشرات بحالات اختناق بالغاز السام، خلال هجوم للمستوطنين على منازل المواطنين في جالود، حيث شهدت المنازل الواقعة على الطرف الجنوبي للقرية هجوما عنيفا من عشرات المستوطنين، الذين أحرقوا منزلاً وكسروا نوافذ سبعة منازل أخرى على الأقل بعد فشلهم بإحراقها.

وفي نهاية الأسبوع، أغلق جيش الاحتلال جميع مداخل قرية اللبن الشرقية، حيث تجمهر عشرات المستوطنين على مدخل القرية الرئيس وأقاموا طقوسا تلمودية استفزازية.

وأعطب مستوطنون، إطارات إحدى الآليات التي كانت تعمل بتأهيل طريق في قرية مادما جنوب نابلس.

وفي محافظة سلفيت، نصبت مجموعة من المستوطنين المسلحين، خياما على أراضي المواطنين، في منطقة خربة شحادة ببلدة دير استيا، تقدّر مساحتها بأكثر من 3000 دونم،، تمهيدًا للاستيلاء عليها، وإقامة بؤرة استيطانية جديدة هناك.

والهدف من وراء إقامة بؤرة استيطانية، هي ربط المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين بين البلدة وقراوة بني حسان ببعضها البعض، وقطع الطرق الداخلية والتواصل بين الأراضي الزراعية للبلدتين.

فيما سلّمت قوات الاحتلال إخطارات بوقف العمل والبناء في 17 منزلاً، منها 7 مأهولة و5 قيد الإنشاء، و5 غرف زراعية، في دير بلوط غرب سلفيت.

كما قام مستوطنون مسلحون بأعمال عربدة على الشارع الرئيس بمنطقة “المهلله” في بلدة كفر الديك على مرأى ومسمع من جنود وشرطة الاحتلال، وقاموا باستفزاز المواطنين، واعتراض مركباتهم، والتلفظ بألفاظ نابية، وإلقاء الحجارة تجاه السيارات، ما أدى إلى تكسير نوافذها.

وفي محافظة جنين، هاجم مستوطنون مركبات ومنازل المواطنين بالحجارة في حي امريحة ببلدة يعبد، وأغلقوا الشارع الرئيسي المحاذي للحي، الذي يربط محافظتي جنين وطولكرم، وسط ترديد الهتافات والشعارات الداعية إلى قتل العرب، ما أدى لتضرر عدد منها.

كما نفذت قوات الاحتلال مناورات عسكرية ونشرت فرق مشاة بين كروم الزيتون ومجنزرات وآليات عسكرية، في محيط بلدة يعبد وقراها (الخلجان – أم دار – برطعة- أم الريحان – ظهر المالح – خربة المنطار – زبده – ظهر العبد – نزلة زيد – امريحه – كفيرت – الطرم – طورة الشرقية والغربية – خربة مسعود – خربة فراسين)، وسط تحليق لطائرات الاحتلال.

فيما هاجم مستوطنون بحماية جيش الاحتلال، مركبات المواطنين على جسر قرية زبدة بمنطقة يعبد جنوب جنين.

وفي محافظة طوباس والأغوار الشمالية، وضع مستوطنون بيتا متنقلا “كرفانا”، وأقاموا حظيرة أبقار في “سهل أم القبا” بالأغوار الشمالية، كما أوصلوا إليه خط مياه بطول يقارب 5 كيلومتر، وسط تخوفات من إقامة بؤرة استيطانية جديدة.

واعتدى مستوطنون على ممتلكات أحد المواطنين وأشعلوا النيران في “بالات” قش، وأعلاف يستخدمها في إطعام ماشيته في خربة الدير بالأغوار الشمالية.

كما سيّج مستوطنون، مساحات من الأراضي  شمال منطقة “أم العبر” وغرب الشارع الرئيس المسمى “90” في الأغوار الشمالية بذريعة أنها “محميات طبيعية”.

وفي محافظة أريحا والأغوار، اقتحم عشرات المستوطنين أماكن متفرقة في مدينة أريحا، بحماية عسكرية من جيش الاحتلال حيث تم اقتحام  مخيم عين السلطان، ومنطقة تل أريحا القديم، والمنطقة الأثرية في جبل هيرودس بمنطقة وادي القلط.