1

هل يمكن للسينما الصينية التفوق على هوليوود؟

هل يمكن للسينما الصينية التفوق على هوليوود؟
تسنيم صعابنة
على الرغم من انتشار وباء فيروس كورونا في عام 2020، والتي كان مصدره الصين، إلا أن الاقتصاد الصيني استطاع أن يتخطى نظيره الأميركي للمرة الأولى على الإطلاق، بالإضافة إلى قرب تفوق البحرية الصينية أيضًا على نظيرتها الأمريكية، ووصلت السيطرة إلى مجال السينما.
وانخفضت مبيعات شباك التذاكر بأميركا الشمالية بنسبة 80% إلى 2.3% مليار دولار، وهو أقل مبلغ وصلت إليه في 40 عامًا، وأنتجت الصين الفيلم الأعلى تحقيقًا للأرباح في 2020 وهو فيلم The Eight Hundred.
وتعد الصين صاحبة أربعة من أكبر 10 أفلام تحقيقًا للأرباح التي أنتجت في عام الوباء.

تصدرت عائدات شباك التذاكر الصينية للمرة الأولى نظيرتها الأمريكية في 2020، هذه الخطوة جاءت بعد جهود صينية استمرت لعقود، تكللت بإنتاج سينمائي محلي صيني ضخم تفوق على نظيره الأجنبي.
فهل اقترب التنين الصيني من إزاحة هوليوود عن عرشها؟
وكيف باتت بيجين تتحكم في صناعة أفلام هوليوود؟
في البداية يمكن القول بأن الصين لا تسمح إلا بعرض عدد محدود من الأفلام الأجنبية في كل عام، وتحتل الصين المرتبة الثانية بعد أميركا في قائمة أكبر الدول التي تستقبل الأفلام في العالم، حيث سٌمح للصينيين بمشاهدة أفلام أمريكية على نطاق تجاري واسع منذ 1994 داخل دور العرض الصينية.
وحقق فيلم “الهارب”، وهو أول فيلم أميركي يعرض في الصين، 3ملايين دولار فقط، مقابل مئات ملايين الدولارات، وفي عام 2005 كان لدى الصين 4 آلاف دار عرض فقط.

ساعدت الصين منذ الخمسينيات الحكومات الأفريقية في بناء منشآت وسائل الإعلام، وعملت على تنظيم عمليات تبادل الخبرات الصحفية والتقنيات الإعلامية. لكن الدافع وراء الترويج لقصتها الخاصة نشأ من الأزمة المالية لعام 2008 التي سلّطت الضوء على مرونتها الاقتصادية وصلاتها الواسعة في الخارج، وإلى جانب ذلك، كانت الصين قد استضافت أولمبياد بكين في العام نفسه، لكنها تعرضت للانتقاد من قِبل نشطاء أجانب بسبب دورها في أماكن مثل دارفور وزيمبابوي، والذي أفادت به وسائل إخبارية محايدة.

وتواصل الصين بناء دور سينما جديدة، ففي عام 2019 أضافت الدولة 9,708 شاشة سينما، وقالت مؤسسة آيماكس إنها قد تشيد 400 سينما أخرى في البلاد بحلول عام 2023.
“أما في الولايات المتحدة، فيُتوقع أن تتقلص أعداد دور السينما، فإما سيترك أصحاب دور السينما هذا المجال أو سيقللون حضورهم لتعويض خسائرهم، ولكن حتى بعد إعادة فتح دور السينما، سيظل لدى محبيها دوافع أخرى للبقاء في المنزل نظراً لانتشار الأفلام الجديدة على خدمات البث وتقلص المدة بين ظهور الفيلم في دور السينما والمنزل.”
انصراف صيني عن مشاهدة أفلام هوليود: في عام 2019 تفوق الفيلم الصيني عالي الجودة على نظيره الأميركي، واستحوذت الأفلام الصينية على 64% من مبيعات التذاكر الصينية، بزيادة 53.8% عن 2017، وفي عام 2020 كانت جميع الأفلام الخمسة الأعلى إيرادات بالبلاد صينية.
• المصادر
• الميدان
• عربي بوست




لماذا نستخدم مصطلح “قوة الحصان” في قياس قدرة الأشياء، وما القصة التاريخية وراء هذه التسمية؟

لماذا نستخدم مصطلح “قوة الحصان” في قياس قدرة الأشياء، وما القصة التاريخية وراء هذه التسمية؟

إذا كنت تشتري سيارة وليست لديك خبرة في قياسات القدرة أو بيانات المركبات، فقد تشعر بالحيرة إزاء إحدى الإمكانيات الرئيسية للسيارة، ألا وهي “قوة الحصان”.

واستناداً إلى هذا المصطلح، قد تفترض أنَّ الحصان الحقيقي الواحد ينتج قوة تساوي وحدة واحدة من القدرة الحصانية الميكانيكية، لكنه أمرٌ غير صحيح.

و”قوة الحصان” هو مصطلح قياس استخدمه المهندس الأسكتلندي جيمس واط في حملته التسويقية لمحركاته البخارية، وعلى الرغم من عدم دقته، فإنه كان خالداً عبر الزمن، وهو مثال قوي للكلمات التي أثرت في أذهان الناس.

إذن، ما مقدار القدرة التي يمكن أن ينتجها حصان واحد؟ وكيف بدأ مصطلح “قوة الحصان” وأصبح وحدة قياس معتمدة؟

قوة الحصان

وفقاً لموقع Energy Education التابع لجامعة كالغاري الكندية، يبلغ الحد الأقصى لإنتاج الحصان الحقيقي الواحد أكثر من 15 وحدة حصان ميكانيكي.

في حين أننا إذا أردنا إطلاق مصطلح أكثر واقعية فعلينا أن نختار “القدرة البشرية”، إذ إن قدرة الإنسان السليم يمكنها إنتاج نحو وحدة واحدة من قوة الحصان الميكانيكية.

من أين جاء مصطلح “قوة الحصان”؟

ظهر هذا المصطلح لأول مرة في أواخر القرن الـ18 على لسان جيمس واط، الذي أراد وفقاً لما ذكره موقع Live Science، أن يسوّق من خلاله محركاته البخارية، فبما أن الناس في تلك الفترة كانت تستخدم الأحصنة في حياتها اليومية، فأراد واط أن يقارن محركاته بشيء مألوف فاختار الحصان كدليل على القوة والتحمل.

ومع ذلك، فقد استغرق الأمر بعض الوقت لاستبدال قوة الخيول بقوة حصان ميكانيكية.

ففي القرن التاسع عشر كانت الخيول عبارة عن آلات حية كما يقول المؤرخ كلاي ماكشين، فقد استخدمت في توصيل البضائع ونقل الركاب وتوزيع المواد الغذائية ونقل الشرطة وعمال الإطفاء وأطباء الإسعاف.

ويضيف المؤرخ أنّه من منظور بيئي كان الارتباط بين الحصان والإنسان تكافلياً.

أما أوائل القرن العشرين، فقد كانت هناك مشكلات كثيرة بسبب الاستخدام الكثير للخيول، ففي عام 1872 احترقت المنطقة التجارية في بوسطن ولم تتمكن الأحصنة من سحب محركات ضخ المياه التابعة للإطفاء، بسبب أنها كانت مريضة. وفي عام 1880 تمت إزالة نحو 15 جثة للأحصنة من شوارع نيويورك، وفقاً لما يقوله موقع Daily Jstor، وهي جميعها أسباب جعلت الناس يفكرون باستخدام المحركات البخارية.