1

تسع سنوات على رحيل الشاعر سميح القاسم

 يصادف اليوم السبت، التاسع عشر من آب/ اغسطس، الذكرى التاسعة لرحيل الشاعر سميح القاسم، أحد أشهر الشعراء الفلسطينيين المعاصرين، الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة والمعاناة الفلسطينية.

وأطلق عليه شعراء وأدباء فلسطينيون وعرب، ألقابا وأوصافا كثيرة، منها: “هوميروس من الصحراء”، “قيثارة فلسطين”، “متنبي فلسطين”، “شاعر العرب الأكبر”، “شاعر العروبة بلا منازع وبلا نقاش وبلا جدل”، “الشاعر القديس”، “سيّد الأبجدية”، “الشاعر المبدع”، “المتجدّد دائماً والمتطوّر أبداً”، “الرجل المتفوّق في قوة مخيلته والتي يصعب أن نجد مثيلا لها لدى شعراء آخرين”، و”مغني الربابة وشاعر الشمس”.

ولد سميح القاسم في مدينة الزرقاء بالأردن في 11 أيار 1939 لعائلة فلسطينية من قرية الرامة الجليلية، درس المرحلة الابتدائية في مدرسة اللاتين في الرامة (1945-1953)، ثم درس في كلية تيرسانطا في الناصرة (1953-1955)، ثم نال الثانوية في سنة 1957، ليسافر من بعدها إلى الاتحاد السوفييتي حيث درس لسنة واحدة الفلسفة والاقتصاد واللغة الروسية.

عمل القاسم معلما، لينتقل بعد ذلك إلى النشاط السياسي في “الحزب الشيوعي”، قبل أن ينتقل إلى العمل الصحفي ومن ثم يتفرغ للكتابة الأدبية.

اعتقله الاحتلال مرات عدة، وفرضوا عليه الإقامة الجبرية بسبب مواقفه الوطنية والقومية.

أسهم القاسم في تحرير مجلتي “الغد” و”الاتحاد” ثم أصبح رئيسا لتحرير جريدة “هذا العالم” التي أصدرها أوري أفنيري في 1966م، ثم عاد بعد ذلك للعمل محررا أدبيا في جريدة “الاتحاد” وأمينا عاما لتحرير جريدة “الجديد” ثم رئيس تحريرها، وأسس منشورات “عربسك” في حيفا، مع الكاتب عصام خوري سنة 1973، وأدار فيما بعد “المؤسسة الشعبية للفنون” في حيفا.

صدر له أكثر من 70 كتابا في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدرت أعماله الناجزة في سبعة مجلدات عن دور نشر عدة في القدس وبيروت والقاهرة.

تُرجمت قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والاسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى.

نال القاسم جائزة “غار الشعر” من إسبانيا، وجائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي، وحصل على جائزة البابطين من مؤسسة عبد العزيز سعود، كما حصل مرّتين على “وسام القدس للثقافة” من الرئيس ياسر عرفات، وحصل على جائزة نجيب محفوظ من مصر، وجائزة “السلام” من واحة السلام، وجائزة “الشعر” الفلسطينية، وقلده الرئيس محمود عباس وسام نجمة القدس.




الدراجة الكهربائية.. وصفة للموت

تحقيق: إسلام باسم أبو عرة

* قانون  المرور لا ينظم  عملها والشرطة تعاني في التعامل معها

*الشوارع غير مهيأة للدراجات الكهربائية والحوادث تسببت بـ3 وفيات خلال العام الماضي

*سعر الدراجة الواحدة يتراوح بين 1000 إلى 3500 شيقل والمصدر من “إسرائيل”

يمكن بمبلغ بسيط يتراوح ما بين 1500 إلى 4000 شيقل، شراء دراجة كهربائية إذ تعتبر حلًا للأطفال ولكثير من الفتية للذهاب إلى مدارسهم ولقضاء احتياجاتهم، فسعرها مقبول واقتصادية غير مكلفة مقارنة بسهولتها وسرعتها التي تفوق الدراجة الهوائية.

وتعرف الدراجة اْلكهربائية بأنها دراجة بمحرك كهربائي متكامل لدفعها، وهناك فئات كبيرة ومتنوعة من الدَّرَّاجات الكهربائية المتاحة في جميع أنحاء العالم، منها ما يملك محركاً صغيراً لمساعدة دواسة السائقين، وأخرى دراجات سريعة تشبه الدراجات النارية الصغيرة في الوظيفة، ومع ذلك، تحتفظ بالقدرة على أن تُدار الدواسة من قبل الراكب وبالتالي فهي دراجة هوائية وكهربائية في آن.

وتستخدم الدراجات الكهربائية بطاريات قابلة للشحن كمصدر للتغذية (تشغيل المحرك وباقي الملحقات) وتقطع عادةً مسافات تتراوح من 25 حتى 32 كم/س. ويمكن للفئات (الدراجات) ذات القدرة العالية قطع أكثر من 45 كم/س.

وفي ظل هذه السرعات التي توفرها مثل هذه الدراجات، وسهولة الحصول عليها واقتنائها أصبحت تشكل خطرًا على مستخدميها بعد أن سجلت 3 وفيات خلال عام 2022  في دائرة الحوادث في الشرطة الفلسطينية.

دراجة بلا شارع

وعن تجربة قيادتها وامتلاكها، حدثنا الشاب محمد قاسم (16 عاماً) إذ يمتلك إحدى هذه الدراجات، ويقودها في بلدته عقابا قضاء طوباس، أنه يسوق دراجته الكهربائية داخل البلدة في عقابا منذ أكثر من سنتين، لتوزيع البضاعة عليها على المحال التجارية، ولقضاء ما يلزمه داخل البلدة، وأن هناك أطفالا وشبابا كثرًا بأعمار تتراوح بين  10 و18 عاما يسوقون الدراجة الكهربائية، وأيضا هناك رجال كبار بالعمر يسوقونها.

وعن مصدر شرائه للدراجة الكهربائية أوضح قاسم: أنه اشتراها من أحد المحلات للأدوات المستعملة التي تأتي ببضاعتها من إسرائيل.

وأضاف محمد: أنه أيضا يستخدمها في تنقلاته خارج البلدة بالذهاب إلى مدينة طوباس، وإلى  بلدة الزبابدة قضاء جنين، وأن سعرها يتراوح من 1000 إلى 3500 شيقل، والتجار الذين يبيعونها يأتون بها من  إسرائيل.

وأوضح قاسم: أن الشوارع في بلادنا غير مهيأة للدراجات الكهربائية، فالشارع غير مخطط أصلا للسيارات من خط فاصل أو متواصل ومشاة؛ “فكيف بدهم يعملوا مسالك للدراجات الكهربائية”.

وتابع محمد: سياقة الدراجة الكهربائية لا تختلف تقريبا عن سياقة الدراجة الهوائية لكن الدراجة الهوائية تحتاج لجهد أكبر وبطيئة مقارنة بسرعة الدراجة الكهربائية التي تتراوح بين 35 و40، فهي ليست بسريعة ولا بطيئة، وبطاريتها تعمل 3 ساعات تقريبا في كل شحنة .

وعن خطورة سياقتها بين قاسم: أنه  اصطدم برجل عجوز في شارع من شوارع البلدة الداخلية ولكنها “مرت على خير” دون أن يلحقه أذى، وخطورتها تكمن في سرعتها فإن الشباب اليوم يعتقدون بأنها مثل الدراجة الهوائية لكنها أسرع بكثير، وتحتاج لسياقة متأنية وانتباه عال في الشوارع الرئيسية والأزقة في شوارع الداخلية للبلدة على حد سواء، والكثير تقريبا من الشباب لا يلتزمون باللباس الواقي من خوذة وغيرها.

قانون واحد للجميع    

ينظم  قانون المرور رقم 5 لسنة 2000  سير المركبات بجميع أنواعها على الطريق من حيث تسجيل وترخيص المركبات، المتانة والأمن في المركبات رخص قيادة المركبات، قواعد المرور وآدابه من حيث: السلوك في الطريق والطريق ومسالكها، التحول والاستدارة والسير للخلف، الالتقاء والتجاوز والمسافة بين المركبات، السرعة، حق الألوية في المرور، وقوف المركبات وإعطاء الإشارات والإنارة، ونقل الركاب والحمولة وجر المركبات، المشاة والدراجات والحيوانات، وحوادث الطرق وإشارات المرور، الحافلات والمركبات العمومية، والرسوم، والعقوبات، وأحكام عامة وانتقالية.

حيث لم ينظم  قانون المرور رقم 5 لسنة 2000  عمل الدراجة الكهربائية، لعدم وجودها في حينه، ولم يتم تحديث قانون المرور المعمول به في فلسطين منذ عام 2000، والموجود به ما ينظم عمل الدراجة العادية  أو الآلية التي عرفها  القانون على النحو التالي:

للاطلاع على تفاصيل القانون عبر الرابط التالي: http://www.mot.gov.ps/pallaw52000/

تعليمات وليس قانونا!

وقال الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات موسى رحال: قانون المرور عرف ما هي الدراجة وما هي المركبات النارية كما عرف الدراجة الكهربائية، وبين القانون استخدامات الطريق، خاصة إشارات المرور والمسالك، التي تنطبق على كافة عابري الطريق سواء  الذي يسير على قدميه أو راكب دراجته أو مركبته أو أي وسيلة  نقل.

وأوضح رحال: أما الدراجة الكهربائية التي دخلت  حديثا على فلسطين ومن ضمن مصادر شرائها “إسرائيل” التي يوجد بها نظام وقانون وشروط لسياقة الدراجة الكهربائية، أما عندنا هناك تعليمات للجهات المعنية للتعامل مع الدراجة الكهربائية قريبة من النظام الذي وضعه الاحتلال.

بما يتعلق بالرخصة لقيادة الدراجة الكهربائية بين موسى: أن موضوع الدراجة الهوائية سواء كانت بقوة دفع من راكبها أو قوة دفع مكيانيكية مثل الدراجة الكهربائية، لم يتم تفصيلها بالقانون؛ إلا أنه من سيقود هذه الدراجة يجب أن يلتزم بقواعد المرور، وقدرة سائقها على السيطرة عليها والالتزام بأنظمة المرور، وهذا يتطلب سنا لا تقل عن 14 عاماً؛ كونه يكون مدركا أكثر لأنظمة السير.

وتابع رحال: أن الدراجة الكهربائية يجب أن يكون عليها عواكس وإنارة، وأن يلتزم سائقها بلباس الأمان من خوذة ولباس عاكس؛ لأن سرعتها عالية قليلا وبالتالي يجب أن يأخذ كافة التدابير الاحتياطية لسلامته في حال وقوع حادث لا سمح الله.

 وأشار موسى لضرورة دور الأهل المهم في توعية ابنائهم ومنع سياقتهم للدراجة الكهربائية بعمر أقل من 14 عاما، وتوضيح الآباء لمدى خطورة سياقتها لعدم ادراك هؤلاء الأطفال من حيث السيطرة على الدراجة ومعرفتهم للأنظمة المرور.

وعن التعاون بين  وزارة النقل والمواصلات والشرطة الفلسطينية بما يتعلق بالدراجات الكهربائية قال رحال: نحن كوزارة نقل ومواصلات نسندهم بدوريات السلامة على الطرق  لمتابعة المركبات وصلاحيتها للسير، بالإضافة لكل ما يلزم حسب الحاجة بما يتعلق بتنظيم السير على الطرق.

وأردف موسى: أنه إذا خالف سائق الدراجة خالف أنظمة المرور ولم يلتزم، سيكون معرضا للمساءلة القانونية في حال ضبطه، والقانون حدد المسالك الخاصة  للدراجات الهوائية  أو عربات اليد، وكيفية سيرها على الطريق، وحدد أيضا مكان عبور الطريق “ممر المشاة” حيث أنه يجب أن يكون سائق الدراجة عند قطعه ممر المشاة ليس راكبا للدراجة.

وكشف رحال: أنه لا يوجد نظام أو قانون حدد شروط سياقة الدراجة الكهربائية من حيث سن القيادة لكن هناك تعليمات أن يكون سائق هذه الدراجات مدركا لأنظمة وقواعد المرور ولا يقل عن 14 عاما ولا يلزم رخصة سياقة لها، وهذه التعليمات معممة لدى الشرطة ولديها إجراءاتها التي تقوم بها من حيث حجز هذه الدراجات المخالفة من قبل الشرطة، في حال تم مخالفة سائق الدراجة الكهربائية لأنظمة السير أو كان من يقودها عمره صغير أقل من 14 عامًا.

ونوه موسى إلى أن بعض مستخدمي هذه الدراجات تكون حركته سريعة ويتنقل بشكل مخالف من مسار لمسار ومن رصيف لشارع؛ يعرضه للخطر ويعرض أيضا المارة للخطر، وخاصة أن الدراجات الكهربائية ليس لها صوت، فيجب ألا يقود السائق دراجته في المكان المخصص للمركبات وأن يقود دراجته بجانب الطريق “طرف الشارع”، فنجد الدراجة الهوائية اليوم في مراكز المدن في الاماكن المكتظة بالناس، ويسوقها بسرعة عالية فيجب الالتزام بأنظمة المرور لتجنب الحوادث، وأن يكون قائد هذه الدراجة مدركا وواعيا وقادرا على أن يتحكم بدراجته.

بما يتعلق بمصادر الدرجات الكهربائية أوضح رحال: أن الدراجات الكهربائية لا تحتاج لوكيل مثل المركبات، فأي مستورد يأتي بها بعد أخذ الموافقة من وزارة الاقتصاد، أو يتم شراؤها من” الطرف الآخر: إسرائيل” بعيداً عن الأمور الرسمية.

وبين رحال: أن هناك ازدياداً متسارعا في اقتناء الدراجات الكهربائية، وهناك تطوير على مواصفاتها الفنية، فتصل دراجات كهربائية سرعتها لأربعين كيلو متر بالساعة،  فتكون هنا قريبة من الدراجة النارية.

الشرطة تعاني

في المقابل، أوضح العميد رياض بني عودة مفتش حوادث الطرق بالشرطة الفلسطينية: إنه في عام 2022م يوجد 144 وفاة بحوادث السير منها 3 وفيات دراجة كهربائية، و2 وفيات بالدراجات الهوائية، وفي الدراجات النارية 7 وفيات، و3 وفيات في التركترون، فظاهرة الدراجة الكهربائية ومعدل الوفيات فيها في ازدياد في الشارع الفلسطيني.

وكشف بني عودة: أنه لا يوجد قانون ينظم سير المركبات الكهربائية، فالقانون المعمول به حاليا هو: قانون المرور الفلسطيني  رقم 5 لسنة 2000م؛ فحين وضع هذا القانون لم يكن هناك دراجات كهربائية، ونعاملها كشرطة فلسطينية معاملة الدراجة الهوائية، فليس هناك قانون ينظم سير الدراجات الكهربائية حتى الآن  في فلسطين من حيث تحديد سن من يقود الدراجة الكهربائية بــ 14 عاما وأكثر، فالشرطة الفلسطينية جهة منفذة للقانون، فلا يوجد قانون ينص على انه يجب أن يكون سن سائق الدراجة الكهربائية بسن معين، وأن يكون يمتلك رخصة أو أن تكون الدراجة مرخصة ومأمنة.

وأردف رياض: أنه يوجد قصور في القانون من هذا الجانب، فالشرطة الفلسطينية تعاني بالتعامل مع الدراجات الكهربائية لأنه لا يوجد قانون ينظم آلية سيرها ومن يقودها، فانتشرت هذه الدراجات باعداد كبيرة، وتعتبر دراجات سريعة حيث تصل أنواع منها لسرعة 60 كيلو مترا بالساعة، فتكون أسرع من السيارة بداخل المدن، ويقودها قصر وأطفال وكبار بالعمر؛ يتسببون بإرباك مروري، يقودون بين المركبات بطريقة غير قانونية؛ كل هذا يسبب لنا اشكالية  في التعامل مع هذه  الدراجات، خاصة مع عدم وجود بنية تحتية مهيأة لهذه الدراجات من طرق  مخططة ومسالك ولا أرصفة مخصصة للدراجات الكهربائية والهوائية. 

وتابع بني عودة: أن الدراجة الكهربائية والهوائية والنارية تعتبر مركبة، وقائدها هو قائد مركبة وتعامل في حوادث السير معاملة مركبة، بمعنى إذا اشتبكت بحادث سير أي من هذه الدراجات يعامل قائدها كقائد مركبة بالمسؤوليات؛ فإذا كانت مسؤلية الحادث وقع بين دراجة كهرابئية وسيارة من حيث الحق على قائد الدراجة الكهربائية أو الهوائية، فلا يتم انزال قائد السيارة متهم على المحكمة؛ كونه غير متسبب بالحادث، ويتم انزال قائد المركبة الدراجة الكهربائية أو الهوائية متهم على المحكمة بناء على عمره، فإذا كان قاصرا أقل من 12 سنة لا يحول إلى المحكمة ولا يحاكم جزائيا، لكن حقوقيا يحق للمتضرر التوجه للقضاء ضد ولي أمرهذا الطفل.

وأضاف رياض: إما إذا كان غير قاصر من 12 لـ18 سنة يحول هذا الطفل إلى المحكمة ويحاكم جزائيا وحقوقيا من له الحق يقاضي ولي أمر الطفل، أكثر من 18 سنة يحول كقائد مركبة يحاكم جزائيا وحقوقيا.

وبين بني عودة : أنه لم يتم مخالفة قائد دراجة سواء كهربائية أو هوائية، وأن معظم سائقي هذه الدراجات من الفئات العمرية الصغيرة أطفال أقل من 18 عاما؛ فلا يتم تحرير مخالفات لهم؛ لأنه لا يوجد قانون ينظم عملها.  

وأشار رياض الى ضرورة توعية الأهل لأطفالهم الذين يقودون الدراجة الكهربائية، التي تعتبر سريعة، فيجب على الأهل توعية أبنائهم ببعض القوانين المرورية من حيث كيفية قيادتها والسير بها وكيفية التعامل مع المفترقات والدورات والشواخص المرورية.

وذكر بني عودة: أن الشرطة الفلسطنية تقوم ببرامج في التوعية المرورية  في موضوع الدراجات الكهربائية تعطى للطلاب في المدارس، ومن وجهة نظرنا هذا غير كاف يجب أن تكون الجهود أكبر حتى نحاول أن نخفف من النتائج المترتبة على حوادث هذه الدراجة.

الدراجة الكهربائية دوليًا

عالميًا هناك مجموعة من القانون التي تنظم عمل الدراجة الكهربائية، سنذكر منها ما يطابق الأنظمة والمعايير الأوروبية:

تنص الأنظمة على أنه يمكن ركوب الدراجة الكهربائية فقط من سن 16 عاماً وما فوق.
وحتى سن 18، يجب ارتداء خوذة في جميع الحالات.
يُسمح بالركوب فقط على مسارات الدراجات، إذا لم يكن هناك مسار مخصص للدراجات، يمكن الركوب على الطريق بحذر ووفقاً لقوانين المرور، وعلى أي حال، يُحظر الركوب على الرصيف. 
الدراجات الكهربائية هي دراجات مع محرك ذي طاقة قصوى البالغة 250 واط، بحيث يتوقف المحرك عن العمل عندما تتجاوز سرعة الدراجة 25 كم/ساعة، وذلك وفقاً للمعايير الأوروبية.
تنص الأنظمة على أن تكون الدراجة الكهربائية مجهزة بملحقات الأمان التي تشمل زموّرا أو جرسا، مصباحا أماميا مع ضوء أبيض، مصباحا خلفيا مع ضوء أحمر، عاكس ضوء من الخلف وعاكس ضوء باللون الأصفر على الدواسات.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تحمل الدراجة علامة رسمية مع عبارة “دراجة ذات محرك مساعد”.

والجدير ذكره أن  لجنة الاقتصاد في  كنيست الاحتلال وافقت بتاريخ 21.7.2014 على الأنظمة التي تحدد قواعد استخدام الدراجات ذات المحركات الكهربائية، ولقد دخلت هذه الأنظمة حيز النفاذ في 26 أيلول 2014، وفي 18 أيار 2016 بدأ تطبيق أنظمة جديدة التي تحدد سن الركوب على الدراجات الكهربائية إلى 16 عاماً على الأقل، بدلاً من 14.

وعلى الرغم من وجود القانون الذي ينظم عمل الدراجات والمسالك المخصصة لها، اعتبرت مؤسسة “بطيرم” لأمان الأولاد في “إسرائيل” عام 2021م،أن الدراجات الكهربائية باتت المسبب الأول للحوادث الذاتية للأولاد في “إسرائيل” بنسبة تصل إلى 75%.

مع أخذ بعين الاعتبار أن هناك أنظمة تنظم العمر المسموح به وكيفية سياقة الدراجة الكهربائية في الطرق المهيأة لديهم، في المقابل مصدر الدراجات الكهربائية في السوق الفلسطيني دول الاحتلال لكن لا يوجد طرق مهيأة ولا أنظمة تنظم سياقتها، إذ لم يسن قانون وأنظمة تنظم سياقة الدراجات الكهربائية في دولة فلسطين حتى إعداد هذا التقرير.




مؤشرات حول استخدام مبيدات زراعية “خطرة” في طوباس

* شهود عيان: مزارعون يرشون مزروعاتهم بالمبيدات “المحرمة” ليلا ثم يتخلصون من العبوات لإخفائها عن أعين “الرقابة”

*عند غلاء الأسعار.. حبة البندورة الصغيرة توضع لها خميرة لتكبر في زمن قياسي ويبقى داخلها فارغًا!

*مهندس زراعي: لا يلتزمون بفترة الأمان الزمنية لكل مبيد ويصعب على الجهات الرقابية الكشف عن ذلك

*لجنة مختصة من وزارات “الزراعة” و”الصحة” و”الاقتصاد” تصدر سنويا قائمة بالمبيدات المسموحة في فلسطين تحتوي طريقة الاستخدام وفترة الأمان  

*الاحتلال يتعمد عن طريق المستوطنات تسريب مواد وأسمدة كيماوية سامة تستخدم لمحاصيل ليست للاستخدام البشري

*زراعة طوباس: لا نستطيع معرفة مدى التزام المزارع بفترة الأمان ويعود ذلك إلى ضميره

تحقيق إسلام أبو عرة

تتحول قطعة الأرض المزروعة بالخيار من اللون الأصفر إلى الأخضر الذي يشبه لون النعنع، ولكن كيف يتحول الأصفر الباهت إلى أخضرٍ منعش؟

يُجيب على هذا السؤال المزارع (م.ع) من محافظة طوباس والأغوار الشمالية: ثمة مزارعون يرشون  مبيدات  ممنوعة  توضع على الخيار والكوسا والبندورة، ومنها “الكوشك” و”الروجر” و”الكفندور” عاليات السمية ويعتقد أنهن من مسببات مرض السرطان، فقطعة أرض الخيار تكون صفراء بعد يومين بترجع نعنع! ويأتي علينا صاحب المزرعة ممنوع أكل الخيار لمدة ثلاثة أيام؛ ويعلل ذلك بأنه رشه بدواء سام، والغريب أننا نقوم باقتطاف ثمار الخيار، ليبيعها صاحب المزرعة للمصانع والتجار.  

 وأوضح أنهم يرشون الخيار بنوع مبيد دواء اسمه “اشلكان”.

وبين: “أن من يملك المزرعة يقوم أثناء الليل برش هذه المبيدات، عن الطريق الري مع المياه، أو الرش مباشرة، ويحرقون العبوات ليلاً؛ لإخفائها من المزرعة، لعدم كشف أمرهم عندما يأتي موظفو الرقابة من مديرية الزراعة.

من جهته، قال المزارع (س.ل) الذي يعمل في قطف الخضراوات “الخيار والبندورة، والكوسا”  في الأغوار الشمالية: إن هناك عددا من المبيدات التي يتم استخدامها مع الخضار منها للاصفرار، وللورق والدودة والمن، وهذه المبيدات المستخدمة مسموحة من قبل وزارة الزراعة والجهات المختصة؛ لكن أصحاب مزارع للأسف لا يلتزمون بفترة الآمان الخاصة لكل مبيد عند قطف الخضراوات.

أكبر منطقة زراعية بالضفة

 ويبلغ مجموع المساحة الكلية لأراضي محافظة طوباس والاغوار الشمالية 410 كم²، وتبلغ المساحة الصالحة للزراعة (عالية ومتوسطة القيمة الزراعية) نحو 162,107 دونمات أو ما نسبته 39% من المساحة الكلية للمحافظة، في حين تبلغ مساحة الأراضي التي هي بحاجة إلى استصلاح زراعي حوالي 82,000 دونم أغلبها مناطق (ج)، أما بخصوص المساحة المزروعة فتبلغ حوالي 95 ألف دونم وتشكل المساحة البعلية 58.5% من المساحة المزروعة، فيما تشكل المساحة المروية 41.5% من مجموع المساحة المزروعة، إن مساحة الأراضي التي يمكن اعتبارها أراضي مراعٍ وغابات ومحميات طبيعية وحراج حكومي تبلغ  165 ألف دونم، مساحات المراعي ,5300 دونم غابات، ومحميات رعوية 3,000 دونم، و2,200 دونم حراج، حسب بحث صادر عن وزارة الزراعة لعام 2019م  تحت عنوان “خطة تنمية العنقود الزراعي في محافظة طوباس والأغوار الشمالية” .

وتعتبر محافظة طوباس والأغوار الشمالية أكبر منطقة زراعية في الضفة، خاصة زراعة البطاطا والبصل والخيار الربيعي والكوسا والبندورة، حيث تميزت محافظة طوباس والأغوار الشمالية بين المحافظات بأعلى مساحة محصول مزروع بالبطاطا لعام 2021م بمساحة 7,625 دونم، وهو ما يجعلها تسمى “سلة خضراوات فلسطين”.

وتشتهر المحافظة بالزراعات المروية والبعلية وتربية المواشي حيث المساحة الأكبر للمراعي  وتتميز بإنتاج محاصيل تصديرية مثل النباتات الطبية والبطاطا الصناعية ومختلف أنواع الخضار للسوق الداخلي وللأسواق العربية والدولية في بعض الأحيان، وتصدر منتجاتها إلى 22 دولة في العالم بالإضافة إلى انتاج المحاصيل الحقلية من القمح والشعير والحمص والبيقيا.

فترة الأمان يبلعها طمع ملاك الأراضي

يقول مهندس زراعي “أ.ب” والذي يعمل بإحدى شركات الأدوية: “المزارعون لا يلتزمون بفترة الأمان الزمنية لكل مبيد، فهناك مبيدات فترة الأمان لها 3 أيام و15 يومًا و30 يومًا و90 يومًا، لكنهم يبيعون المحصول قبل انتهاء فترة الأمان للاستهلاك البشري، ولا تستطيع الرقابة في وزارة الزراعة الكشف عن فترة الأمان لأنها عملية صعبة جدا بل شبه مستحيلة.
ويضيف: “هناك كميات محدودة لكل دونم 3 كيلو/ لتر، لكن المزارعين يضعون أكثر من ذلك، ولا يلتزمون بتعميمات المهندسين الزراعيين، ويؤدي ذلك إلى مضار كبيرة على صحة الإنسان لأنه كلما زادت الكمية زاد تركيزها وتركيز ما تحتوي من مواد، وفي بعض الأحيان يؤدي إلى حرق المحصول.

وأوضح: أن وزارة الزراعة لا تستطيع مراقبة كل مزارع والكمية الواجب وضعها على كل دونم، فالعملية صعبة جدا وشبه مستحيلة.

وتابع المهندس: أن هناك 300 مبيد مسموح تداولها في فلسطين بناء على ما تقرره سنويا اللجنة المختصة بالمبيدات بوزارة الزراعة والمكونة من وزارتي الصحة والاقتصاد الوطني، وسلطة البيئة، فتجري عملية دراسة للمسموح والممنوع كل عام، حيث يصدر كل عام قائمة بالمبيدات المسموحة في فلسطين ويحتوي طريقة الاستخدام وفترة الأمان والكمية الواجب وضعها لكل دونم.

ويكشف: “هناك مخالفات ومواد وأسمدة كيماوية مهربة خاصة من مناطق “c” والمستوطنات، أما شركات الأدوية لا يوجد فيها مواد مخالفة وتلتزم بنشرات وزارة الزراعة والمواصفات والمقاييس.
ويقول المهندس الزراعي: “كشركة أدوية نعطي التعليمات للمزارع كيفية الاستخدام وكمهندسين زراعيين، وزارة الزراعة توزع دليلاً فيه المبيدات المسموحة وطريقة الاستخدام وفترة الأمان، وبعدها يعود لضمير المزارع.
وبين: “أن هناك مواد ممنوعة من الاحتلال ومواد محرمة، والممنوعة مثل الكبريت، والمحرمة كالكوشك لكنه يدخل إلى الأراضي الفلسطينية عن الطريق التهريب لأنه موجود في إسرائيل، لكن لا يستخدم للاستهلاك البشري فيها.

ممنوعة في مناطق السلطة الوطنية

من جهته يقول المهندس الزراعي “ن.م” يعمل في مدينة أريحا والأغوار الشمالية: إن فرضية أن هناك مبيدات مسموحة لدى “إسرائيل” وممنوعة لدينا خاطئة، الصحيح أن المبيدات الموجودة لدينا ولدى إسرائيل ذاتها، قبل عامين اعتمد الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية  قائمة مبيدات غير مسموحة الاستخدام، ومنعتها وزارة الزراعة الفلسطينية مباشرة، أما وزارة الزراعة الإسرائيلية سمحت باستخدامها لنهاية عام 2022م وبعدها سيتم منعها. 

ويوجد هناك مبيدات لا يوجد لديها وكالات في فلسطين، لرفض شركات الأم منحها للسلطة الوطنية، وموجودة في “اسرائيل” والأردن  وهي مسموحة لدينا ومن قبل منظمة الصحة العالمية ويتم تهريبها من خلال مناطق” C” والأغوار أو من الأردن.

وأوضح: أن الخيار يكون أصفر ذبلان ويصبح أخضر مثل النعناع شيء طبيبعي حيث يمكن تزويده بسماد أكثر يعيد له خضرته”.

وأكد: أن المبيدات الموجودة اليوم بأغلبها مبيدات آمنة صحيا، مع ضرورة الالتزام بفترة الأمان الموضحة بالنشرة لكل مبيد، الذي لا يلتزم بها مزارعونا للأسف.

“مبيدات بلا وكالة”

قال صاحب مزارع للخضار والأعشاب الطبية في بلدة الفارعة قضاء طوباس: إن أصحاب المزارع يلتزمون بفترة الأمان الموضحة بنشرة كل مبيد والكميات المحددة لكل دونم، ولا نستخدم مواد كالكوشك أو أي مبيدات ممنوعة، ولا نستخدم أي نوع مبيدات غير مسموح استخدامه من وزارة الزراعة.

 وأوضح: أن هناك أنواع  مبيدات غير موجودة في الضفة لعدم وجود وكالة في الضفة الغربية لاستيرادها، فالمزارع يخرج للأردن لجلبه مثل: اكزد والبايدن، وهذه الأنواع وغيرها تستخدمها إسرائيل، ولا يوجد بهذه الأدوية أي مضار صحية إلا أنه لم يمنح لفلسطين وكالات لمثل هذه الأنواع من الأدوية، فهو ممنوع لدينا لأنه لا يوجد وكيل بفلسطين، أو يوجود به مواد متفجرة يمكن استخدامها للمتفجرات فتم منعه لدواع أمنية.

وبين “أن  مديرية الزراعة في محافظة طوباس تعمل على إرشادنا وتوعيتنا بالكميات الواجب وضعها لكل دونم، وبفترة الأمان لكل مبيد، وتوزع دليلاً سنويًّا يحتوي المبيدات المسموحة وكيفية استخدامها.

وتطرق لعدد من التحديات التي تواجه المزارعين: من ارتفاع المواد الخام وتكلفة النقل والكهرباء، وعدم وجود أسواق جديدة، عدا عن الخضراوات الاسرائيلية ومزروعات المستوطنات، ونقص الأيدي العاملة التي تفضل التوجه للعمل  في “إسرائيل” لارتفاع أجرة العامل عن الضفة بثلاثة أضعاف، فيومية العامل بـ”اسرائيل” 400 شيقل فلن يترك العامل ليعمل لدي بـ100 شيقل.

وتابع: أنه لا يوجد تأمينات على المحاصيل الزراعية ولا تعويضات من قبل وزارة الزراعة لدعم صمود المزارعين، وهناك كثير من المزارعين يوقفون زراعتهم ويخرجون إلى العمل في “إسرائيل” تاركين وراءهم مزارعهم، ففضلوا العمل في الداخل مقابل 10 آلاف شيقل شهريا دون مخاطرة، بدفع تكلفة مقدارها 50 إلى 100 ألف شيقل وقد ينجح المحصول أو قد يفشل، مناشدا وزارة الزراعة والجهات المختصة إيجاد حل لهذه المشاكل.

المبيدات الممنوعة موجودة

قال فايز دراغمة رئيس قسم الخضار والزراعات المروية في مديرية زراعة طوباس والأغوار الشمالية: إن مساحة الخضراوات في محافظة والأغوار الشمالية 6000 دونم زراعة مكشوفة، وزراعة محمية 2500 دونم.

وعن التزام المزارعين بفترة الأمان أوضح دراغمة: أن ما يقارب 80% من المزارعين ملتزمون بفترة الأمان، لكن يوجد مزارعون للأسف غير ملتزمين، ونحن في مديرية زراعة طوباس نقوم بإرشاد وتوعية المزارعين بالكميات الواجب وضعها لكل دونم، وبفترة الأمان لكل مبيد، ونوزع دليلاً سنويًّا يحتوي المبيدات المسموحة وكيفية استخدامها.

وبين دراغمة: أنه لا نستطيع معرفة هل يلتزم المزارع  بفترة الأمان “منذ رش المزروعات حتى بيعها للمستهلك”، فيعود ذلك إلى ضميره فنحن علينا إرشاده وإعلامه بالكمية لكل دونم وبضرورة الالتزام بفترة الأمان.

وعن المبيدات المسوحة وغير المسموحة بين فايز أن المبيدات المسموحة  في فلسطين تمنح من لجنة علمية مختصة، بناء على أسس علمية وعلى المادة الفعالة للمبيد، وما مدى نسبة ضررها على الزرع وبالتالي المستهلك.

وأوضح دراغمة أن مديرية زراعة طوباس تقوم بما يقارب 8 جولات أسبوعية على المزارع، كل يوم في منطقة معينة من المحافظة، لا يتم تغطيتها بالكامل، لكن نقوم بجولات على أكبر منطقة ممكنة، وهناك رقم لوزارة الزراعة أي مزارع لديه استفسار يقوم بالتواصل معنا، ونقوم بجولات دورية على محلات المبيدات الزراعية  والكادر الوظيفي في مديرية الزراعة كاف لمراقبة ومتابعة المزروعات والمزارعين في المحافظة.

وبين فايز: أن فرق الرقابة من موظفي مديرية الزراعة يقومون بأخذ عينات عشوائية من المزروعات في المحافظة وبعثها للمختبر، ومن يثبت في تحليل المختبر أنه مخالف لشروط السلامة والصحة في رش المبيدات يحول إلى القضاء.

وكشف دراغمة: أن عمليات التهريب والإدخال لمبيدات ممنوعة للأسف موجودة ونحن في وزارة الزراعة  بالزمالة مع الجهات الحكومية الأخرى المختصة نعمل جهدنا لوقف تهريب المبيدات غير المسموحة.

وأضاف فايز: أن هناك  تعاونا وثيقا بين وزارة الزراعة والضابطة الجمركية، وحين يتم ضبط كميات من المبيدات المهربة من المستوطنات ومن داخل الخط الأخضر لا تحمل أوراقًا رسمية ولا وسم وزارة الزراعة ولم تخضع للإجراءات اللازمة يتم التواصل مع الجمارك وفي حال ضبطت الجمارك هذه المبيدات المهربة تقوم بالتواصل معنا، ويتم تحويل المهربين والمضبوطات إلى النيابة العامة والقضاء، لكن حجم تهريب المبيدات اليوم قليل جدا بسبب أن هناك رادعا للمهرب متمثلا بغرامة مالية وسجن ستة شهور، فقبل ذلك كان يتم مصادرة المبيدات المهربة فقط.

ورد دراغمة على أن الخيار (يكون أصفر ذبلانا وفي الصباح يكون أخضر مثل النعناع) بأن الخيار شتل حساس ويكون في النهار وخاصة في الظهيرة بيت الخيار عطشانا وذبلانا، فيكون في حالة إجهاد من تأثيرات الجو فليس له علاقة بالهرمون ولا المبيدات.

تعاون وثيق

قال المقدم إبراهيم عياش مدير العلاقات العامة والاعلام في جهاز الضابطة الجمركية: إن الجهاز يعمل على ضبط المبيدات القادمة من المستوطنات أو غير الحاصلة على التراخيص اللازمة من وزارة الزراعة والجهات ذات الاختصاص، وهناك تعاون وثيق بين وزارة الزراعة والجمارك لمراقبة ومتابعة هذه المبيدات ودخولها الأسواق الفلسطينية ومحاولة ضبطها قبل وصولها للمزارعين للاستخدام، من خلال الحواجز والجولات والعمل الاستخباري ونقوم بتحرير محاضر الضبط وتسليمها للأخوة في وزارة الزراعة كجهة اختصاص.

وأوضح عياش: أن هناك تحديات كبيرة تواجه الضابطة الجمركية في عملها في مناطق الأغوار ومناطق “c” من حرية العمل والتحرك والخروج لهذه المناطق بحاجة لتنسيقات، على الأغلب سلطات الاحتلال لا تقدمها، فنلتف على هذا المنع بطرق أخرى كجولاتنا أو مساعدة الأجهزة الأمنية الأخرى المساندة لنا، مشيرا إلى أنه تم ضبط مبيدات غير مصرح بها اثناء محاولة تهريبها بمناطق “c” ويتم تسليمها بمحاضر رسمية  للجهات المختصة بحضور النيابة والأخوة في وزارة الزراعة.

وأضاف عياش: أن المبيدات المضبوطة غير قانونية،  ومصادرها متنوعة من المستوطنات أو “إسرائيل”، أو مستوردة من الخارج وغير مطابقة للمواصفات والمقاييس.

وكشف إبراهيم: أن من التحديات التي تواجه جهاز الجمارك أن الكادر قليل، فعدد الكادر من مدير الجهاز حتى أصغر رتبة هو ألف شخص، لكن إيمانا بعدالة ما نقوم به وبرسالتنا لحماية أبناء شعبنا وتوفير الأمن الغذائي والرزاعي، وتعزيز صمود المزارع على أرضه ووطنه، فالضباط يقومون بعدد من المهام حتى نتغلب على نقص العدد.




مَا هُوَ تَطْبِيق “الذئب الأزرق” الَّذِي يَسْتَخْدِمَه الاحْتِلاَل لمراقبة الفِلَسْطِينيِّين فِي الضَّفَّة الغربية؟

مَا هُوَ تَطْبِيق “الذئب الأزرق” الَّذِي يَسْتَخْدِمَه الاحْتِلاَل لمراقبة الفِلَسْطِينيِّين فِي الضَّفَّة الغربية؟

كتبت: تسنيم صعابنه

مَازَال الاحْتِلاَل الْإِسْرَائِيلِيّ يُمَارِس أَقْسَى أنْوَاعِ التَّعْذِيبِ وَالتَّنْكِيل بِالشّعْب الْفِلَسْطِينِيّ، وَمَا يُصَاحِبُه مِنْ حَرْبِ نَفِيسَةٌ وجسدية، بِالْإِضَافَةِ إلَى سِيَاسَةِ التَّجَسُّس وَالْمُرَاقَبَة عَلَى الشَّعْبِ الفِلِسْطِينِيُّ بأكمله من نساء وأطفال وكبار السن، الخ…، وَكَان من ضمنها اسْتِخْدَامٌ تِقْنِيَّةٌ “الذئب الأزرق”، حَيْثُ يَقُومُ هَذَا التَّطْبِيق بالتقاط صُوَر وُجُوه الفِلَسْطِينيِّين، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ إنْشَاءٌ قَاعِدَةٌ بَيَانَاتٌ رَقَمِيَّة عَن الفِلَسْطِينيِّين.

ما هو تطبيق ” الذئب الأزرق”؟

تم تزويد جنود الاحتلال الإسرائيلي بهواتف مزودة بتطبيق يُدعى “الذئب الأزرق”، والذي يمكّنهم من تصوير الفلسطينيين وبطاقات الهوية الشخصية لديهم، وخاصة تصنيفهم بالنسبة لأفعالهم وأدائهم الأمني، مما يؤدي إلى إنشاء قاعدة بيانات رقمية عن الفلسطينيين في الضفة الغربية، ويتم هذا دون الحصول على موافقة أولئك الذين يتم تصويرهم.

جَاءَت فَكَرِه تَطْبِيق “الذئب الأزرق”، مِن مَشْرُوعٌ يُسَمَّى “المدينة الذَّكِيَّة، ويطبق هَذَا الْمَشْرُوعُ فِي مَدِينَةٍ الْخَلِيل، عَنْ طَرِيقِ كاميرات الْمُرَاقَبَة الْمُنْتَشِرَةِ فِي جَمِيعِ الْأحْيَاء السكنية، الَّذِي وَضَعَهَا الاحْتِلاَل، وتقوم بِمَهامّ رَصَد وَتَعَقَّب الشَّعْبُ الفِلِسْطِينِيُّ عَلَى مَدَار السَّاعَة، وَتُوثِق تحركاتهم، حَتَّى دَاخِلِ الْمَنَازِل، وَبِالطَّبْع هَذَا فِعْلُ مُشين يُنْتَهَك خُصُوصِيَّة الشَّعْبُ الفِلِسْطِينِيُّ، والحريات الشخصية.

وتمّكن هذه التقنية من التعرف على الفلسطينيين من خلال ثلاثة طرق، تصوير بطاقة الهوية، وكتابة رقم الهوية، والتعرف على الوجه.

آلية عمل التطبيق:

يعمل تطبيق “الذئب الأزرق” على تصوير أوجه الفلسطينيين في  مكان ما، وذلك من خلال الكاميرات المنتشرة في الضفة الغربية، أو من خلال الاقتحامات، والحواجز، ويتم جمع البيانات والمعلومات اللازمة من خلال تصويرهم عبر الهواتف التي تم تنصيب عليها هذا التطبيق عبر الماسح الضوئي، ومن ثم ربط هذه البيانات بمجموعة من البيانات الجديدة أو القديمة، لُتصبح مادة أرشيفية لدى الاحتلال.

يَقُوم الْهَاتِف المزود بِتَطْبِيق “الذئب الأزرق” بِرَبْط الْوَجْه الْفِلَسْطِينِيّ الَّذِي الْتَقَط الْجُنْدِيّ صُورَة لَه، وَبَيْن الشَّخْصُ مِنْ خِلَالِ مَعْلُومَاتٌ مَوْجُودَةٌ فِي التَّطْبِيق، حَوْل مَا إذَا كَانَ الْفِلَسْطِينِيّ ناشطًا أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ، وَعِنْدَمَا يَتِمّ تَوْقِيفَه مِنْ قِبَلِ الْجُنُود يعتقلونه أَو ينقلونه إلَى أَيْدِي الشاباك، وَفِي حَالِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ لَدَى الشَّخْصَ أَيْ نَشَاط يُبرأ وَلَا يُعْتَقَل.

“يقول الباحث الحقوقي في مؤسسة الحق، هشام الشرباتي، لموقع الجزيرة، “أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول جاهدًا الاستفادة اقتصادياً من خلال هذه التقنيات، حيث يقوم بتجريب كل هذه التقنيات على الفلسطينيين ويبيعها للأنظمة القمعية في العالم، وبالتالي أصبح الشعب الفلسطيني حقل تجارب للصناعات العسكرية الإسرائيلية وللشركات التجارية لدولة الاحتلال.”

وَذَكَرْت بَعْض الْمَوَاقِع أَنَّهُ لَمْ يَتَّضِحْ عَدَد الْأَشْخَاصُ الَّذِينَ تَمّ تَصْوِيرَهُم مِنْ خِلَالِ تَطْبِيق “الذئب الأزرق”، لَكِنَّه يُقّدر بالآلاف، حَيْثُ إنَّ الْوَحْدَةَ الَّتِي جَلَبْت أَكْبَرِ عَدَدٍ مِنْ الصُّوَرِ لفئات عَمَرَيْه مُخْتَلِفَةٍ مِنْ بَيْنِهِمْ كِبَار السِّنّ وَالْأَطْفَال، فازت بالجوائز.

“أشار تقرير نُشر في صحيفة يديعوت أحرنوت، أنه في الفترة الأخيرة بدأ الاحتلال الإسرائيلي في إتاحة استخدام لهذه المنظومة للجنود بشكل مباشر، وفي جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، معلنًا بذلك عن أن كتائب الجيش الإسرائيلي باتت أقوى في استخدام وسائل رقمية، وهذا أمر بالغ الأهمية.”




الاحصاء: 79% من المياه المتاحة مصدرها المياه الجوفية

أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة المياه الفلسطينية بيانا صحفيا مشتركا بمناسبة يوم المياه العالمي والذي يصادف 22 آذار، والذي جاء هذا العام تحت شعار المياه الجوفية غير مرئية، لكن تأثيرها مرئي في كل مكان، وفقا لما أعلنته هيئة الأمم المتحدة للمياه.

79% من المياه المتاحة مصدرها المياه الجوفية

تعتمد فلسطين بشكل أساسي على المياه المستخرجة من المصادر الجوفية والسطحية، والتي تبلغ نسبتها 79% من مجمل المياه المتاحة.

وقد بلغت كمية المياه المضخوخة من آبار الأحواض الجوفية (الحوض الشرقي، والحوض الغربي، والحوض الشمالي الشرقي) في الضفة الغربية للعام 2020 نحو 108.8 ملايين م3.

ويعود السبب الرئيسي للضعف في استخدام المياه السطحية الى سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على مياه نهر الأردن والبحر الميت، وتجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي منع الفلسطينيين من الوصول إلى مياه نهر الأردن منذ عام 1967 والتي تقدر بنحو 250 مليون متر مكعب.

نسبة المياه الجوفية والسطحية المستخرجة من المياه المتاحة في فلسطين، 2010-2020

20% من المياه المتاحة في فلسطين يتم شراؤها من شركة المياه الإسرائيلية “ميكروت”

أدت الإجراءات الإسرائيلية الى الحد من قدرة الفلسطينيين من استغلال مواردهم الطبيعية وخصوصا المياه وإجبارهم على تعويض النقص بشراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية “ميكروت”, حيث وصلت كمية المياه المشتراة للاستخدام المنزلي 90.3 مليون م3 عام 2020، والتي تشكل ما نسبته 20% من كمية المياه المتاحة التي بلغت 448.4 مليون م3، منها 53.3 مليون م3 مياه متدفقة من الينابيع الفلسطينية، و299.1 مليون م3 مياه متدفقة من الآبار الجوفية، و5.7 ملايين م3 مياه شرب محلاة وتشكل 1% من المياه المتاحة.

وبالعودة الى نوعية المياه الملوثة المتاحة للفلسطينيين بسبب تلوث مياه قطاع غزة فقد بلغت 201.8 مليون م3 من المياه المتاحة للفلسطينيين وغير صالحة للاستخدام الآدمي مقابل 246.6 مليون م3 صالحة للاستخدام الآدمي والتي تشمل المياه المشتراة والمحلاة.

5.7 ملايين م3مياه شرب محلاة

وفق بيانات سلطة المياه فقد بدأت فلسطين بإنتاج كميات من المياه المحلاة وصلت الى 5.7 ملايين م3 في العام 2020 نتيجة تشغيل محطات تحلية محدودة الكمية في غزة، حيث من المتوقع زيادة انتاج هذه الكميات بشكل كبير في الأعوام القادمة مع تنفيذ برنامج محطة التحلية المركزية.

معدل استهلاك الفرد الفلسطيني اليومي من المياه اقل من المعدل الموصى به عالميا وهو في تناقص

بلغ معدل استهلاك الفرد الفلسطيني 84.2 لتراً في اليوم من المياه، وقد بلغ هذا المعدل 82.4 لتراً في اليوم في الضفة الغربية، و86.6 لتراً في قطاع غزة، واذا ما أخذنا بالاعتبار نسبة التلوث العالية للمياه في قطاع غزة، واحتساب كميات المياه الصالحة للاستخدام الآدمي من الكميات المتاحة، فإن حصة الفرد من المياه العذبة تصل فقط إلى 26.8 لتراً في اليوم في قطاع غزة.

واذا ما نظرنا الى التباين بين حصص الفرد بين المحافظات، فإن تحقيق العدالة في التوزيع بين التجمعات السكانية أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها دولة فلسطين نتيجة الوضع السياسي والذي يمنع تطوير نظام مائي متكامل على مستوى الوطن. ومن الجدير ذكره أنه ما زال معدل استهلاك الفرد الفلسطيني للمياه أقل من الحد الأدنى الموصى به عالمياً حسب معايير منظمة الصحة العالمية وهو 100 لتر في اليوم، وذلك نتيجة السيطرة الإسرائيلية على أكثر من 85% من المصادر المائية الفلسطينية.

أكثر من 97% من نوعية المياه التي يتم ضخها من الحوض الساحلي لا تتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية

بلغت كمية المياه المستخرجة من الحوض الساحلي في قطاع غزة 190.5 مليون م3 خلال العام 2020، وتعتبر هذه الكمية ضخاً جائراً، حيث يجب ألا تتجاوز 50-60 مليون متر مكعب في السنة، الأمر الذي أدى إلى نضوب مخزون المياه إلى ما دون مستوى 19 متراً تحت مستوى سطح البحر، كما أدى إلى تداخل مياه البحر، وترشيح مياه الصرف الصحي إلى الخزان، الأمر الذي جعل أكثر من 97% من مياه الحوض الساحلي غير متوافقة مع معايير منظمة الصحة العالمية.