1

فوتوغرافيا عدسة الأزمات – الجزء الرابع

شبكة فرح الاعلامية |- أحد المصورين الصحافيين في إحدى الدول التي تعاني من تفشٍ كبير لجائحة “كورونا” فيها، التقط مئات الصور والمشاهد المأساوية لضحايا الفيروس وقد اكتظّت بهم أسرّة المستشفيات وسيارات الإسعاف وغيرها من المرافق. قام بنشر الصور بشكلٍ عشوائي على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة به وإرسالها لكل معارفه ومتابعيه ليخبرهم بخطورة الفيروس وسرعة انتشاره وقوة فتكه وتزايد أعداد ضحاياه ! كما نشر صوراً ومشاهد عن لقاءاته بذوي المتوفين ناقلاً كمياتٍ هائلة من الحزن والصدمة والأسى التي سيطرت عليهم. منشوراته أصابت الآلاف بالهلع الأمر الذي تسبّب في تدهور الحالة الصحية للبعض بسبب التوتر واليأس الشديدين، بينما آخرون قطعوا الاتصال بمحيطهم الاجتماعي تماماً بسبب حالة الخوف والإحباط التي حوصروا فيها. العديد من الحالات وصلت لمراحل متقدّمة وخطيرة من الاكتئاب، أما آخرون من ذوي الأمراض المزمنة فقد تفاقم وضعهم الصحي لمرحلة وجود خطرٍ حقيقيّ على حياتهم.
مصور آخر في نفس البلد، لديه معلومات ومصادر مشابهة، تصرّف بشكلٍ مُغاير بسبب اختلاف عقليته عن الأول، لديه مئات الصور أيضاً، لكنه فَضَّلَ مشاركتها مع الجهات المختصة لتساعدهم في عملهم. لكن من ناحية نشر الصور للجمهور العام فقد كان له طريقة تفكير مختلفة، أجرى عدة لقاءات مع متعافين بعد استكمالهم العلاج اللازم ونقل لجمهوره صوراً عن قصص تعافيهم والأعراض التي عانوا منها والطريقة التي أصيبوا بها، مُعقّباً أنه عرف من الأطباء أن نسب الشفاء كبيرة وطرق الوقاية سهلة وبسيطة وعلى الجميع اتباعها، وأن من يخضعون أنفسهم للعزل فنسبة إصابتهم تنخفض بشكل كبير جداً، مُرفقاً صوراً ومشاهد لعشرات العوائل التي تمضي وقتاً سعيداً في منازلها منصاعةً للتباعد الاجتماعي والتعقيم وتعزيز التغذية لتقوية المناعة وممارسة الرياضة في البيت والعديد من السلوكيات الآمنة الأخرى.
كلاهما مصور، لكن فارق النتائج أكبر من الوصف.
فلاش
فن توظيف الصورة أهم من التصوير بتقنياته وفنونه وأصنافه
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae




فوتوغرافيا عدسة الأزمات – الجزء الثالث

شبكة فرح الاعلامية |- نَقَلَت لنا صور صمامات التنفس المُنتجة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد شعوراً رائعاً، إن تصميم وإنتاج 100 صمام تنفس يُستخدم لإسعاف الحالات الحرجة، في 24 ساعة فقط لصالح مستشفى في مدينة بريشا الإيطالية بعد نفاذ مخزونها من هذه الأدوات الطبية، أمرٌ رائع. هناك 250 مصاب بفيروس كورونا داخل غرف الرعاية المركزة في هذه المستشفى. وصُممت هذه الصمامات ليستخدم الواحد منها ثماني ساعات فقط، ولا تتجاوز تكلفة إنتاج الصمام يورو واحد بينما استغرق تصميم النسخة التجريبية منه ثلاث ساعات. أيضاً بدأت مستشفيات أخرى التواصل مع منتجي صمامات التنفس لطلب المزيد من هذا المنتج. اللافت في الأمر تلك العبارة التي رافقت صورة الصمامات على لسان أحد مسؤولي المشروع “لم ننم منذ يومين، فنحن نحاول إنقاذ حياة الناس”.
هذا النوع من الإنجازات البصرية يُلهم الآلاف حول العالم في ابتكار حلولٍ مشابهة أو مستوحاةٍ منه، كما أنه يعمل على مقاومة حالات الهلع المتصاعدة بسبب ضغط الأخبار العاجلة المُثخنة بالحزن والأسى والقلق ! إن بثَّ روح الأمل والتفاؤل ونشر قصص الحلول الناجحة من أصعب مهام العدسة في أوقات الأزمات، فهي بجانب قصص التعافي والشفاء وقصص الاحتواء والسيطرة، تُعيد الحياة لشعور الأمان والاطمئنان.
نوع الوعي الذي يتحلَّى به أغلب المصورين الصحافيين، يعملُ على أبعادٍ أخرى غاية في الأهمية، منها نشر الوعي وكشف الزيف والتلاعب الفوتوغرافيّ، فتجد المصور يوظِّف ذخيرته المعرفية والثقافية في تحسين وعي الشارع بحقائق الأمور وحشد الحسّ الجماعيّ والتآزر بين الجماعات لمواجهة الأزمة. هو ليس طبيباً لكنه قريبٌ من الأطباء ويتقن نقل تعليماتهم من خلال فنون عدسته.
المعرفة الإنسانية تتطوَّرُ كل يوم وتُجدِّد أدواتها، الصورة تدعم المعرفة الموثوقة، فيقين المعرفة قادر على تبديد جراثيم الشائعات، وقطع نصف الطريق نحو حالة التعافي والطمأنينة.
فلاش
العدسة ليست ضمن جنود التعبئة .. بل في الجبهة الأمامية
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae




فوتوغرافيا عدسة الأزمات – الجزء الثاني

شبكة فرح الاعلامية |- مهام العدسة الفوتوغرافية في الأزمات لا تتوقف عند نقل الحقيقة وتشخيص أبعاد المشكلة، بل تتجاوزها لتصف لنا الحلول. وفي الحالة الخاصة بالفيروس الجديد، كان هناك تنوّع كبير في التفاعلات البشرية الاجتماعية، فالجائحة دولية عامة والصورة قادرة على الانتشار والوصول بفاعلية متزايدة بشكلٍ يوميّ. التفاعل البشري مع الأزمة انعكس في العديد من السلوكيات الاجتهادية الممزوجة بتأثير بالعادات والتقاليد، والطرق العفوية التي اتبعها البعض في حماية نفسه وعائلته ومحيطه من العدوى قبل انتشار التعليمات الصحية الرسمية التي قامت بتوضيح الصورة الرمادية المقلقة لدى العديد من المجتمعات.
الصورة كانت حاضرةً بقوة عند بدء تنفيذ عددٍ من الحلول الحاسمة حول العالم، ومنها إخلاء بعض المناطق والبلدات وإجلاء سكانها، ومنع التجوّل والاختلاط بالحياة العامة، وممارسات العزل الصحي في المستشفيات أو دور الرعاية الطبية المتخصّصة، ومنها العزل الصحي المنزلي الذي شاع في العديد من دول العالم ! لقد قامت الصورة بالإجابة على عشرات الأسئلة المتعلقة بأسلوب الحياة الجديد للمعزولين صحياً، من حيث الأنشطة والتفاعل الاجتماعي وأفضل الطرق والممارسات للتعافي ومنع احتمالات نقل العدوى للمحيطين، وشرح طرق وأساليب انتقال الفيروس لتجنّبها كلها.
لقد نقلت لنا عدسات المصورين أمثلة رائعة للتضحيات الكبيرة والجهود العظيمة التي قام بها الأطباء في “ووهان” حتى تكلَّلت جهودهم بالنجاح بعد مهمةٍ محفوفة بالخطورة والإرهاق الجسديّ والنفسيّ، القصة لم تقتصر على الصين فحسب، بل شاهدنا عشرات النماذج المضيئة الباعثة للتفاؤل حول العالم والتي روَّجت بنجاح لمنظومة التعافي والشفاء ومقاومة المرض والتمسّك بحق الحياة، بجانب نماذج أخرى للتضامن الإنسانيّ والدعم العائليّ والاجتماعيّ والعمل الجماعيّ المنظّم استناداً على وحدة الحال والمصير.
الأزمة أفرزت عشرات من الدروس العميقة التي يجب علينا فهمها واستيعابها جيداً وتوظيف مخرجاتها في المستقبل.
فلاش
نقل أفكار الحلول ومستجدّات الأحوال .. مهمة بالغة الأهمية للكاميرا في الأزمات الدولية
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae




فوتوغرافيا عدسة الأزمات – الجزء الأول

شبكة فرح الاعلامية |- فيروسٌ انتشر في عدة دولٍ حول العالم، ثم بدأت المنظمات الصحية الدولية تؤكِّدُ وصوله لمرحلة “الوباء”، وبعد وقتٍ قصيرٍ نسبياً .. أعلنته منظمة الصحة العالمية جائحةً خطيرة تغزو أغلب بقاع الأرض وتودي بأرواح المئات دون التوصل حتى اللحظة لعلاجٍ رسميّ ناجع.
خلال أسابيع قليلة بات سكان العالم يبحثون بصعوبةٍ عن الحقيقة، ففي الأزمات الكبرى تتكاثر الشائعات والخرافات بسرعةٍ شديدة، خاصة في ظل محدودية المعلومات عن طبيعة الفيروس الجديد وشيوع فرص انتقاله بين البشر دون الإحساس بأعراضه. العطشُ البشريّ للمعرفة الصادقة حول هذه الجائحة اصطدم بملايين المنشورات الشخصية المضلِّلة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي ضاعفت من حالة الخوف والقلق العامة بسبب خيالها الواسع في توصيف المشكلة والحلول الخاصة بها.
رمادية المشهد عزَّزت من الاحتياج للحقائق، والتي لم تبخل على أصحابها بوجودها في أماكنها الصحيحة، فمصادر المعلومات الرسمية سهلة الوصول وواضحة في طرحها وتغطيتها للمستجدات، ومن أهم وسائط المعلومات الحقيقية وأكثرها مصداقية، أتت الصورة الفوتوغرافية الحيّة الناقلة لطبيعة المشهد في عدة دولٍ حول العالم، لقد لَعِبَت الصور الخبرية المبثوثة من الصين في بدايات الأزمة، دوراً هاماً في إثبات حقيقة المشكلة وأنها موجودة فعلاً وليست من تهويل وسائل الإعلام أو غيرها، كما أن التفاصيل المختلفة لواقع الحال رَفَعَت من خطورة الأمر لدى الرأي العام العالميّ الذي بدأ استعداداته للتعامل مع انتشار الفيروس بمستوياتٍ متباينةٍ من الجدية والحزم.
المصورون الحقيقيون يشعرون بزيادةٍ واضحةٍ في الأدرينالين في هكذا مواقف، إذ يستشعرون ثقل المسؤولية عليهم في المخاطرة لالتقاط الحقيقة بكافة أبعادها وزواياها ونقلها للعالم في الوقت المناسب، نعم يجب أن تكون في الوقت المناسب، لأن الساعة الواحدة تصنع فارقاً كبيراً في إنقاذ مئات الأرواح، ولا نبالغ إن قلنا بل الآلاف، معتمدين على سرعة انتشار الفيروس وتضاعف الحالات المُصابة به.
فلاش
تشخيص الحقيقة .. المهمة الأولى للكاميرا في الأزمات الدولية
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae




فوتوغرافيا “مملكة السيلفي” .. حيثُ الصورة تُحلِّقُ بأصحابها

شبكة فرح الاعلامية |- نَشَرَت صحيفة “الإمارات اليوم” موضوعاً مميَّزاً تناولت فيه مشروعاً فوتوغرافياً فريداً من نوعه وَجَدَ مساحته الطبيعيّة على أرض دبي المعروفة عالمياً باستضافتها لألمع الأفكار وأكثرها غرابةً وحداثة. المشروع من بنات أفكار السيدة “رانيا نفاع” التي أسَّسَته وفقاً لالتقاطها الشعبية الجارفة للتصوير الذاتي “السيلفي” والرغبة العارمة لدى فئاتٍ واسعةٍ من المجتمع بالتقاط صورٍ جميلة تنبضُ بالحياة والتجارب المتنوَّعة. تقول رانيا: رغِبتُ في تقديم فكرةٍ مُنطلقةٍ من شغفي الذي يشاركني فيه كثيرون، فالمشروع وليدُ مزيجٍ من حبي للتصوير والفن والرسم. وعن اختلاف المكان عن الاستوديو التقليديّ الخاص بالتصوير، تقول رانيا: الاستوديو غالباً ما يكون محدود الخلفيات، ويُطلّبُ من الشخص التحرُّك بطريقةٍ معينة، فلا يعطيه المصور كامل الحرية، بينما هنا لا توجد أية قواعد أو قيود، إذ يتمتَّعُ الزوار بكامل حريتهم في التصوير وسط الخلفيات المتنوّعة والإضاءات المُثَبَّتة.

متحف “مملكة السيلفي” يتكوَّن من 15 غرفة، تتيح للجمهور عيش تجربةٍ مميَّزةٍ مع الخلفيات مُتقنة التصميم، بين النماذج المرحة والأنثوية أو حتى الطفولية والتي تُدخِلَ الفرح والبهجة ودهشة التجربة الجديدة على أصحابها. خاصة وإن إدارة المتحف تعمل على تغيير الديكور والأنماط الخاصة بالغرف، كما تبتكر ما يواكب الأحداث السنوية المختلفة بما يتماشى مع طبيعتها، بالإضافة إلى حرص الإدارة على منح المتحف لمسةً فنيةً مميَّزة من خلال عرض لوحاتٍ لعددٍ من الفنانين.

من أبرز الملاحظات التي سَرَدَتها مُؤسِّسة المشروع، أن أغلب الزوار يطلبون تمديد الوقت المحدَّد لهم عدة مرات، إذ أن انسجامهم مع التصاميم المختلفة يزداد تدريجياً مع التقاطهم للمزيد من الصور في زوايا المتحف. نحن لا نستغربُ ذلك، إذ أن الحصول على مجموعةٍ متنوِّعة من الصور متباينة الخلفيات والإضاءات والتكوينات، أمرٌ في غاية الجاذبية.

فلاش

علامةٌ جذبٍ فوتوغرافيّ جديدة وفريدة .. على أرض دبي

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae